العودة   منتديات رؤيا - (أبو أحمد الكردي) > منتديات الطب و الصحة > منتدى الصحة والرشاقة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 02-02-2012, 05:27 PM   #1
مدير عام


الصورة الرمزية الكلاري
الكلاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 39
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 أخر زيارة : 10-19-2014 (10:46 PM)
 مشاركات : 1,706 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
Post موسوعة الأدوية الجامعة



موسوعة الأدوية الجامعة



أدوية الأنف والأذن والحنجرة (الأدوية الأذنية)
توجيهات
1 - التهاب الأذن الخارجية: التهاب الأذن الخارجية هو رد فعل التهابي للجلد الصماخي.
يجب قبل البدء بمعالجة التهاب الأذن الخارجية استبعاد الإصابة المستبطنة بالتهاب الأذن الوسطى المزمن.
يشفى التهاب الأذن الخارجية في أغلب الأحيان بعد التنظيف الكامل لمجرى الأذن الخارجية بعملية المص أو التنظيف الجاف أو باستخدام المحقنة، وتتمثل المشكلة الشائعة في الحالات المعندة في عدم وصول كمية كافية من المراهم والغسولات إلى الجلد المصاب في المناطق التي يتعذر بلوغها نسبياً. تقوم الطريقة المثلى في المعالجة على إدخال شريط من الشاش المشرب بالقطرات الأذنية الحاوية على الستيروئيدات القشرية أو بمادة قابضة مثل محلول أسيتات الألمنيوم، وإذا لم يكن هذا الإجراء مجدياً يصار إلى تنظيف مجرى الأذن بلطف باستخدام عود قطني وملء مجرى الأذن بكمية وافرة من المحلول المناسب لمدة 10 دقائق.
يمكن استخدام الصادات الحيوية الموضعية التي لا تستخدم جهازياً (مثل النيومايسين neomycin أو الكليوكينول clioquinol) في حال وجود إصابة إنتانية، ويجب ألا تتجاوز مدة استخدامها أسبوعاً واحداً لأن الاستخدام المفرط لهذه الأدوية قد يسبب إنتانات فطرية يصعب علاجها وتستلزم مراجعة الطبيب المختص، ويجب الانتباه إلى إمكانية حدوث تحسس تجاه الصاد الحيوي أو المادة المحلّة، وإلى مشكلة المقاومة التي قد تظهر مع الاستخدام طويل الأمد. يمكن أيضاً استخدام قطرات الكلورامفنكول chloramphenicol الأذنية، ولكنها تحتوي على مادة البروبيلين غليكول التي تسبب حساسية لدى حوالي 10 من المرضى (يمكن استخدام مرهم الكلورامفنكول العيني كعلاج بديل ولكنه استعمال غير مرخص). تستخدم المحاليل الحاوية على صاد حيوي وستيروئيد قشري لمعالجة الحالات التي يشترك فيها الإنتان مع الالتهاب والإكزيمة. يوصى بتجنب استعمال القطرات الحاوية على صاد حيوي أمينوغليكوزيدي موضعياً في الأذن ذات الطبلة المثقوبة، مع ذلك يلجأ العديد من الأطباء إلى استخدام هذه القطرات بحذر في حال وجود انثقاب في الطبلة لمعالجة التهاب الأذن الوسطى.
يعمل محلول حمض الخل 2 كمضاد فطري وجرثومي في مجرى الأذن الخارجية، وقد يستخدم لمعالجة التهاب الأذن الخارجية الخفيف، أما الحالات الشديدة فتتطلب استخدام دواء مضاد للالتهاب مع أو دون مضاد للإنتان.
قد يُحدث الإنتان الحاد ألماً شديداً ويتطلب استخدام صاد حيوي جهازي مع مسكن ألم بسيط مثل الباراسيتامول. ويعد الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin الخيار الدوائي للمعالجة في حال وجود إنتان ناتج عن جراثيم المكورات العنقودية المقاومة في صماخ السمع الخارجي، وقد يُلجأ إلى استخدام السيبروفلوكساسين ciprofloxacin (أو الصادات الأمينوغليكوزيدية) في علاج الإنتانات الناتجة عن جراثيم الزوائف pseudomonas التي يمكن أن تظهر إذا كان المريض مصاباً بالداء السكري أو نقص المناعة.
يصاب جلد صيوان الأذن المجاور لمجرى الأذن غالباً بالإكزيمة ويتطلب ذلك استخدام الكريمات والمراهم الحاوية على الستيروئيدات القشرية الموضعية، ولكن يوصى بتجنب استخدام هذه المستحضرات لمدة طويلة.

2 - التهاب الأذن الوسطى: يعد التهاب الأذن الوسطى السبب الأكثر شيوعاً للألم الحاد لدى الأطفال الصغار، وتنتج معظم الحالات عن الفيروسات وبشكل خاص عن الفيروسات المسببة للزكام، ولا تحتاج هذه الحالة أكثر من استخدام مسكن بسيط للألم مثل الباراسيتامول.
يعالج التهاب الأذن الوسطى الجرثومي الحاد باستخدام الصادات الحيوية الجهازية ومسكنات الألم، أما المعالجة الموضعية فتكون غير فعالة في هذه الحالة، ويفيد الفحص الجرثومي للمفرزات في حال انثقاب غشاء الطبل في اختيار الصاد الحيوي الجهازي المناسب.
يمكن اتباع معالجة وقائية بأحد الصادات الحيوية مثل التريميثوبريم trimethoprim أو الإريثرومايسين erythromycin خلال أشهر الشتاء في حالات التهاب الأذن الوسطى الحاد الناكس.
يظهر التهاب الأذن الوسطى المترافق مع الانصباب (الأذن الصمغية أو التهاب الأذن الوسطى الإفرازي) لدى حوالي 10 من الأطفال و90 من الأطفال المصابين بحنك مشقوق، ولا تتطلب هذه الحالة عادةً استخدام صاد حيوي جهازي، ولكن إذا استمرت هذه الحالة أكثر من شهر أو شهرين يجب إحالة الطفل عندئذ إلى المشفى للتقييم والمتابعة خوفاً من حدوث قصور سمعي طويل الأمد والذي يمكن أن يؤخر من تطور اللغة لدى الطفل، وقد تكون حالة الأذن الصمغية غير المعالجة أو المعندة مسؤولة عن بعض أنواع التهاب الأذن الوسطى المزمن.
تتصف العضويات الدقيقة المعزولة في التهاب الأذن الوسطى المزمن بأنها انتهازية، وهي تعيش على الحطام والكيراتين والعظم النخري المتواجد في الأذن الوسطى والخشّاء. يمكن شفاء الإنتانات التي استمرت عدة سنوات بصورة تامة بالتنظيف بأنبوب المص الأذني، وقد يتطلب الاشتداد الحاد للإنتان المزمن استعمال صادات حيوية جهازية، ويجب قبل بدء المعالجة أخذ مسحة لتحديد العضوية الدقيقة الموجودة ومعرفة الصاد الحيوي الذي تتحسس له، ويتطلب وجود الزوائف الزنجارية Pseudomonas aeruginosa وأنواع المتقلبات Proteus استعمال الصادات الحيوية بالطريق الحقني، وقد يُتبع الإنضار الموضعي للمحتويات الصماخية ومحتويات الأذن الوسطى باستعمال أشرطة من الشاش كما في التهاب الأذن الخارجية، ويمكن تطبيق ذلك بصورة خاصة في إنتانات أجواف الخشاء.
يوصى بتجنب المعالجة الموضعية بالصادات الحيوية السامة للأذن في حال وجود انثقاب في طبلة الأذن، مع ذلك يلجأ العديد من الأطباء إلى استخدام القطرات الأذنية الحاوية على الصادات الأمينوغليكوزيدية (مثل النيومايسين neomycin) أو البوليميكسينات polymyxins في حال فشل معالجة التهاب الأذن الوسطى باستخدام الصادات الحيوية الجهازية، باعتبار أن خطر السمية السمعية الناتج عن وجود القيح في الأذن الوسطى أكبر من الخطر الناتج عن استخدام القطرات بحد ذاتها.

3 - إزالة الصملاخ: الصملاخ مفرز طبيعي يؤمِّن طبقة واقية للجلد الصماخي.
لا يلجأ إلى إزالة الصملاخ إلا إذا أحدث صمماً أو تدخل مع الرؤية الصحيحة لطبلة الأذن، ويفضل بشكل عام تجنب استخدام المحقنة عند وجود سيرة مرضية للإصابة بالتهاب الأذن الخارجية الناكس، أو انثقاب طبلة الأذن، أو إجراء عملية سابقة في الأذن، أو إذا كان المريض يسمع بأذن واحدة فقط.
يمكن إزالة الصملاخ بحقن الماء الفاتر، ويمكن تطرية الصملاخ قبل الحقن عند الضرورة باستخدام علاجات بسيطة وآمنة وفعالة ومنخفضة الكلفة مثل قطرات بيكربونات الصوديوم الأذنية، قطرات زيت الزيتون أو زيت اللوز الأذنية، وإذا كانت كتلة الصملاخ قاسية ومنحشرة يمكن استخدام القطرات مرتين يومياً لبضعة أيام قبل الحقن، وتتميز المستحضرات السابقة بأنها أقل تهييجاً للجلد الصماخي من المستحضرات الحاوية على المذيبات العضوية.




أدوية الأنف والأذن والحنجرة (الأدوية الأنفية)
توجيهات
1ـ الأدوية المستخدمة في التحسس الأنفي:
يتم ضبط الحالات الخفيفة من التهاب الأنف التحسسي باستخدام الستيروئيدات القشرية الأنفية الموضعية أو مضادات الهيستامين الموضعية أو الجهازية (التي توقف العطاس والحكة والثر الأنفي)، في حين أن فعالية مضادات الاحتقان الأنفي الجهازية غير مؤكدة في هذه الحالات، وتتم السيطرة على الأعراض المستديمة والاحتقان الأنفي باستخدام الستيروئيدات القشرية الموضعية أو الكروموغليكات cromoglicate.
تشكل الكروموغليكات الخيار الأول في معالجة التهاب الأنف التحسسي لدى الأطفال، وهي أقل فعالية من الستيروئيدات القشرية الموضعية، وقد تكون أقل فعالية أيضاً من مضادات الهيستامين الموضعية (مثل الديميثيندين dimethindene).
يجب بدء المعالجة في التهابات الأنف التحسسية الفصلية (مثل حمى الكلأ hay fever) قبل 2ـ3 أسابيع من حلول الفصل، ويمكن الاستمرار بالمعالجة لفترة طويلة (قد تمتد لعدة سنوات في التهاب الأنف الحولي perennial rhinitis).
يجب أن تضبط جرعة الستيروئيدات القشرية الموضعية بحيث تعطى أقل جرعة ممكنة تسمح باستمرار السيطرة على الحالة، ويجب الانتباه إلى أن المعالجة المديدة بجرعات عالية من الستيروئيدات القشرية الموضعية تزيد خطر الكبت الكظري وتؤدي إلى ظهور تأثيرات جهازية، ويجب أن تراقب المعالجة المديدة لدى الأطفال بعناية فائقة إذ يستدعي تباطؤ النمو لدى الطفل خفض الجرعة إلى أدنى سوية فعالة ممكنة.
يمكن أحياناً استخدام الستيروئيدات القشرية الجهازية لفترات قصيرة لتخفيف الأعراض في حالات خاصة (كما في حالات الشدة النفسية أو الإجهاد)، ويمكن استخدامها في بداية الدورة العلاجية مع بخاخ الستيروئيد القشري لتخفيف الوذمة المخاطية الشديدة والسماح للبخاخ باختراق التجويف الأنفي.

2ـ مضادات الاحتقان الأنفي الموضعية:
يمكن تخفيف أعراض الاحتقان الأنفي المترافقة مع التهاب الأنف الحركي الوعائي والزكام باستخدام القطرات والبخاخات الأنفية المضادة للاحتقان الحاوية على أدوية مقلدة للودي لفترة قصيرة لا تتجاوز 7 أيام، حيث تمارس تأثيرها من خلال تقبيض الأوعية الدموية المخاطية والتي بدورها تنقص الوذمة في المخاطية الأنفية، ولكن يؤخذ على هذه الأدوية أنها تؤدي إلى حدوث احتقان ارتدادي (التهاب أنف من منشأ دوائي) عند إيقاف المعالجة بها، ويعزى ذلك إلى التوسع الوعائي الثانوي والازدياد اللاحق المؤقت في الاحتقان الأنفي وهذا ما يدفع المريض إلى معاودة استخدام مضادات الاحتقان من جديد والدخول في حلقة مفرغة من الأحداث الاحتقانية.
تعد القطرات الأنفية الحاوية على الإفدرين ephedrine الأكثر أماناً من بين مستحضرات الأدوية المقلدة للودي ويستمر تأثيرها لبضع ساعات.
يزداد احتمال تطور الاحتقان الارتدادي لدى استخدام محاكيات الودي ذات الفعالية الأكبر مثل الأوكسيميتازولين oxymethazoline والكزيلوميتازولين xylomethazoline.
يجب الانتباه إلى أن جميع المستحضرات المضادة للاحتقان للأدوية المقلدة للودي تسبب نوباً من ارتفاع ضغط الدم لدى استخدامها أثناء المعالجة بمثبطات المونو أمينو أوكسيداز.
تفيد قطرات كلور الصوديوم 0.9 في تخفيف الاحتقان الأنفي من خلال تمييع المفرزات المخاطية، بينما تفيد القطرات الأنفية الحاوية على الستيروئيدات القشرية في إحداث انكماش هام في السلائل الأنفية nasal polyps.
يعد استنشاق الهواء الدافئ الرطب من الإجراءات المفيدة في تدبير أعراض الحالات الإنتانية الحادة، وقد يساعد في ذلك أيضاً استخدام المستحضرات الحاوية على مواد طيارة مثل المنتول وزيت الأوكاليبتوس.









============================-
أدوية التخدير (المخدرات العامة، المرخيات العضلية، وأدوية التمهيد للتخدير)
توجيهات
يتم إحداث التخدير الجراحي حالياً باستخدام عدة أدوية ذات تأثيرات مختلفة لإنقاص خطر التأثيرات السمية إلى الحد الأدنى، حيث تستخدم المخدرات الوريدية لتحريض التخدير، وتتم المحافظة عليه باستخدام المخدرات الاستنشاقية، وتستخدم بعض الأدوية النوعية لإرخاء العضلات، وقد تحتاج بعض الإجراءات إلى خفض ضغط المريض بشكل مضبوط ويستخدم لهذه الغاية اللابيتالول labetalol، ونتروبروسيد الصوديوم sodium nitroprusside، وثلاثي نترات الغليسيرين glyceryl trinitrate، ويستخدم هذا الأخير لضبط فرط ضغط الدم خاصةً بعد الإجراء الجراحي، وقد تستخدم حاصرات ، أو الأدينوزين adenosine، أو الأميودارون amiodarone، أو الفيراباميل verapamil لضبط اضطرابات النظم خلال التخدير.

الجراحة والمداواة طويلة الأمد:
غالباً ما يكون الخطر المترتب على إيقاف المداواة طويلة الأمد قبل الجراحة أعلى من الخطر المترتب على الاستمرار بها خلال الجراحة، وقد تعدل الجراحة من الحاجة إلى استمرار المعالجة الدوائية في بعض الحالات، لذا يجب على طبيب التخدير أن يكون محيطاً بجميع الأدوية التي يستخدمها المريض أو سبق له أن استخدمها.
قد يعاني مرضى الضمور الكظري الناجم عن الاستخدام طويل الأمد للستيروئيدات القشرية من هبوط شديد في ضغط الدم ما لم تتم تغطية المريض بالستيروئيدات القشرية خلال التخدير والفترة التالية مباشرة للعملية، ويجب على طبيب التخدير أن يكون على دراية باستخدام المريض للستيروئيدات القشرية (الاستخدام السابق أو الحالي).
تتضمن الأدوية التي يجب عدم إيقاف استخدامها قبل العمل الجراحي: مضادات الصرع، الأدوية المضادة للباركنسونية، مضادات الذهان، الموسعات القصبية، الأدوية القلبية الوعائية، أدوية الزرق، الأدوية الكابتة للمناعة، أدوية الاعتماد، والأدوية الدرقية والمضادة للدرقية، ويجب استشارة الطبيب المختص بالنسبة لمرضى الإيدز المعالجين بمضادات الفيروسات.
على الرغم من إمكانية إجراء العمليات لدى المرضى الذين يتناولون مانعات التخثر الفموية وقيمة INR م(International Normalised Ratio) لديهم قريبة من 2 إلا أن العديد من الجراحين وأطباء التخدير يفضلون إيقاف المعالجة بهذه الأدوية، وتحدد حالة المريض ما إذا كان من المناسب الاستمرار بالوقاية باستخدام الهيبارين وجوارب الضغط المتدرج في الفترة المحيطة بالعملية إلى أن يصبح بالإمكان إعادة استخدام مانعات التخثر الفموية.
تتضمن الأدوية التي يجب إيقاف استخدامها قبل الجراحة: مانعات الحمل الفموية المشتركة، ومضادات الاكتئاب (يجب إيقاف استخدام مضادات الاكتئاب بصورة تدريجية لتجنب حدوث أعراض السحب، ويجب إيقاف استخدام مثبطات المونو أمينو أوكسيداز قبل أسبوعين من العمل الجراحي بسبب خطورة تداخلاتها، بالمقابل ليس من الضروري إيقاف استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ولكنها قد تزيد خطر حدوث اضطرابات النظم وهبوط ضغط الدم وتملك تداخلاً خطيراً مع الأدوية الرافعة للتوتر الوعائي، لذا يجب إعلام طبيب التخدير إذا لم يتم إيقاف استخدام هذه الأدوية).
يجب التوقف عن استخدام الليثيوم قبل 24 ساعة من إجراء الجراحات الكبرى، بينما يمكن الاستمرار بتناول الجرعة الاعتيادية في الجراحات الصغرى (مع المراقبة الدقيقة للسوائل والكهارل).
قد يكون من الضروري إيقاف استخدام المدرات الحافظة للبوتاسيوم في صباح يوم العمل الجراحي نظراً لإمكانية تطور فرط بوتاسيوم الدم في حال حدوث قصور في الإرواء الكلوي أو حدوث أذية نسيجية.

التخدير والقيادة:
يجب أن يحذر المرضى الذين تم إعطاؤهم المهدئات والمسكنات خلال الإجراءات الصغرى المجراة خارج المشفى من خطر قيادة السيارات وتشغيل الآليات، ويمتد هذا الخطر عند الاستخدام الوريدي للبنزوديازيبينات وفي التخدير العام القصير حتى 24 ساعة على الأقل بعد الاستخدام، كما يجب تنبيه المريض إلى خطر تناول الكحول.

الوقاية من رشف الحمض:
يعد قلس ورشف المحتوى المعدي من الاختلاطات الهامة للتخدير العام خاصةً في الجراحات الإسعافية وعمليات التوليد، وتتأثر الأذية الرئوية الناتجة بدرجة باهاء pH المعدة، وحجم المحتوى المعدي المرتشف، واحتوائه على أجزاء من الطعام.
يمكن استخدام حاصرات المستقبلات الهيستامينية H2 أو الأوميبرازول omeprazole قبل العمل الجراحي لزيادة باهاء المعدة وإنقاص حجم السائل المعدي، إلا أنها لا تؤثر على درجة باهاء السائل الموجود مسبقاً في المعدة وهذا ما يحد من أهميتها في الإجراءات الإسعافية. تعطى حاصرات المستقبلات H2 الفموية قبل 1-2 ساعة من الإجراء، أما الأوميبرازول فيجب إعطاؤه قبل 12 ساعة على الأقل. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم أدوية عسر الهضم والقلس المعدي المريئي)
تستخدم مضادات الحموضة بشكل شائع لتعديل حموضة السائل الموجود مسبقاً في المعدة، ويفضل استخدام مضادات الحموضة المنحلة مثل سيترات الصوديوم.

المخدرات:
تستخدم المخدرات الوريدية إما لتحريض التخدير أو لصيانة التخدير خلال الجراحة، وقد تسبب هذه المخدرات انقطاع النفس أو هبوط ضغط الدم لذا يجب أن تكون وسائل الإنعاش متوفرة عند استخدام هذه الأدوية. تستخدم المخدرات الاستنشاقية (الغازية أو السائلة الطيارة) لتحريض وصيانة التخدير وبعد التحريض بالمخدرات الوريدية، وتتطلب المخدرات الغازية وجود تجهيزات مناسبة للتخزين والاستخدام، ويتم إعطاؤها عن طريق خطوط الأنابيب في المشفى أو الأسطوانات المعدنية، ويتم إعطاء المخدرات الطيارة باستخدام المبخرة المعايرة أو باستخدام حامل كالهواء أو الأوكسجين أو مزيج من الأوكسجين وأوكسيد النتروز، ولكن يجب الانتباه إلى فرط الحرارة الخبيث الذي تسببه هذه الغازات. يجب أن تعطى المخدرات الاستنشاقية مع تراكيز من الأوكسجين أعلى مما هو عليه في الهواء لتجنب حدوث نقص الأكسجة.

الهالوثان halothane: مخدر سائل طيار، يتميز بفعاليته وعدم إحداثه للتخريش، وبتأثيره اللطيف في تحريض التخدير، كما أنه لطيف عند الاستنشاق، ونادراً ما يسبب السعال أو حبس النفس، ولكن على الرغم من هذه المزايا فقد تراجع استخدامه حالياً بسبب ترافقه مع حدوث سمية كبدية شديدة.
تحدث هذه السمية الكبدية بشكل شائع عند التعرض المتكرر للهالوثان وتتسبب هذه الحالة بنسبة عالية من الوفيات، ويبدو أن خطر السمية الكبدية الوخيمة يزداد بالتعرض المتكرر خلال فواصل زمنية قصيرة، مع ذلك سجلت بعض الحالات التي تطورت فيها حالة يرقان لدى المرضى الحساسين الذين تعرضوا للهالوثان بفواصل زمنية طويلة (أحياناً عدة سنوات). لا يوجد طريقة موثوقة يعتمد عليها في تحديد المرضى الحساسين لذا ينصح باتخاذ الاحتياطات التالية قبل الاستعمال:
1ـ يجب أن تؤخذ سيرة المريض في عمليات التخدير السابقة بشكل دقيق لتحديد التعرض المسبق وردود الفعل السابقة تجاه الهالوثان.
2ـ يجب تجنب التعرض المتكرر للهالوثان ضمن فترة تقل عن 3 أشهر.
3ـ إن وجود سيرة ليرقان أو ارتفاع حرارة غير مفسرين لدى المريض بعد التعرض للهالوثان يشكل مضاد استطباب لاستعماله في المستقبل لدى هذا المريض.
يسبب الهالوثان تثبيطاً قلبياً تنفسياً، ويؤدي التثبيط التنفسي إلى ارتفاع توتر ثنائي أوكسيد الكربون الشرياني وقد يؤدي إلى اضطرابات نظمية بطينية وهذا ما يستدعي تجنب ارتشاحات الأدرينالين لدى المرضى الذين تم تخديرهم باستخدام الهالوثان، كما أن الهالوثان يثبط الألياف العضلية القلبية، وقد يسبب بطئاً قلبياً وتناقص النتاج القلبي وهبوط الضغط الشرياني.
يحدث الهالوثان ارتخاءً عضلياً متوسطاً، ولكن قد يكون هذا الارتخاء غير كافٍ لإجراء الجراحات البطنية الكبرى لذا يلجأ إلى استخدام المرخيات العضلية النوعية.

الإيزوفلوران isoflurane: يملك فعالية أقل من الهالوثان، ويكون نظم القلب خلال استعماله مستقراً، ولكن قد يرتفع المعدل القلبي خاصةً لدى المرضى الأصغر سناً، وقد يهبط الضغط الشرياني الجهازي بسبب تناقص المقاومة الوعائية الجهازية، ويترافق ذلك مع تثبيط تنفسي وتناقص في النتاج القلبي (يكون أقل من التناقص الحاصل عند استخدام الهالوثان). يحدث الإيزوفلوران ارتخاءً عضلياً ويعزز تأثير الأدوية المرخية للعضلات، وقد يسبب سمية كبدية لدى المرضى المتحسسين تجاه المخدرات المهلجنة، إلا أن خطر هذه السمية يبقى أقل من الخطر المترتب على استخدام الهالوثان.

الأدوية المضادة للمسكارين:
تستخدم الأدوية المضادة للمسكارين كأدوية ممهدة للتخدير بهدف تجفيف الإفرازات اللعابية والقصبية التي تزداد بالتنبيب والجراحة المجراة في الطرق الهوائية العلوية ونتيجة استخدام بعض المخدرات الاستنشاقية (تراجع استخدامها لهذا الغرض في الوقت الراهن)، وتستخدم أيضاً قبل إعطاء النيوستغمين neostigmine لمنع حدوث بطء القلب والإفراز المفرط للعاب والحد من التأثيرات المسكارينية الأخرى للنيوستغمين، كما تستخدم لمنع حدوث بطء القلب وهبوط الضغط المرافقين لاستخدام الأدوية المخدرة مثل الهالوثان.
نادراً ما يستخدم الأتروبين atropine حالياً كدواء ممهد للتخدير، ولكن ما زال يملك دوراً إسعافياً في معالجة التأثيرات الجانبية المرتبطة بتوتر المبهم.

الأدوية المسكنة والمهدئة المستخدمة في الفترة المحيطة بالعملية:
تعطى هذه الأدوية لتخفيف توجس المريض في الفترة السابقة للعملية، وتخفيف الألم وعدم الارتياح، وزيادة تأثير الأدوية المخدرة، وتأمين درجة من النساوة قبل العمل الجراحي، ويتم اختيار هذه الأدوية حسب حالة المريض، وطبيعة الإجراء الجراحي، والمخدر الذي سيتم استخدامه، والظروف العامة الأخرى مثل الجراحة الخارجية، وعمليات التوليد، وتوفر تسهيلات الإنعاش.
التمهيد للتخدير لدى الأطفال: تفضل تهدئة الأطفال عن طريق الفم على تهدئتهم عن طريق الحقن (وإن كانت التهدئة الحاصلة غير مرضية تماماً)، ولا يلجأ إلى التهدئة عن طريق الشرج إلا في بعض الظروف الاستثنائية.
لا يزال التريميبرازين trimeprazine (الأليميمازين alimemazine) الفموي مستخدماً للتمهيد للتخدير لدى الأطفال، وقد يسبب إعطاؤه بمفرده حدوث تململ بعد العملية عند وجود الألم.
يعطى الأتروبين atropine أو الهيوسين hyoscine للأطفال عن طريق الفم في أغلب الأحيان، ويمكن استخدامه وريدياً قبل تحريض التخدير مباشرةً.
يمكن استخدام المخدرات الموضعية لتفادي حدوث الألم في موضع الحقن.

مزيلات القلق ومضادات الذهان:
1 - البنزوديازيبينات benzodiazepines:
تتمتع البنزوديازيبينات بفضل خواصها المهدئة والمزيلة للقلق والمحدثة للنساوة باستخدام واسع في التمهيد للتخدير، وتعد المركبات الفموية قصيرة التأثير أكثر الأدوية استخداماً لهذا الغرض، إلا أنها لا تملك تأثيراً مسكناً، وتمتاز هذه الأدوية بأنها تخفف القلق بجرعات لا تسبب بالضرورة تهدئة مفرطة للمريض، وتكون ذات أهمية خاصة خلال الإجراءات القصيرة أو العمليات التي تجرى تحت التخدير الموضعي (بما فيها الجراحة السنية).
تنقص النساوة التي تحدثها هذه الأدوية من تذكر المريض للإجراء المزعج (ولكن قد تسبب البنزوديازيبينات تخيلات جنسية عند استخدامها للتهدئة العميقة).
تستخدم البنزوديازيبينات أيضاً في وحدات العناية المشددة من أجل التهدئة خاصةً لدى المرضى الذين يتلقون تهوية مساعدة.
قد تسبب البنزوديازيبينات أحياناً تثبيطاً تنفسياً ملحوظاً لذا يتطلب استخدامها وجود الوسائل اللازمة لمعالجة هذا التثبيط.
الديازيبام diazepam: يستخدم لإحداث تهدئة خفيفة مع نساوة، ويتمتع بفترة تأثير طويلة، وتكون مستقلباته فعالة إذ تظهر فترة النعاس الثانية بعد عدة ساعات من استخدامه. لا ينصح باستخدام الديازيبام قبل إجراء العمليات للأطفال إذ لا يمكن الوثوق بتأثيره ووقت ظهور الاستجابة، وقد يُحدث تأثيرات تناقضية.
الديازيبام غير حلول في الماء نسبياً، وتكون مستحضراته المصاغة في محلات عضوية مؤلمة بالحقن الوريدي وتتسبب بحدوث الخثار الوريدي (قد لا يلاحظ ذلك إلا بعد مرور عدة أيام على الحقن)، ويكون الحقن العضلي للديازيبام مؤلماً أيضاً ومعدل امتصاصه غير ثابت، وتتميز مستحضرات الديازيبام المعدة للحقن الوريدي والمصاغة بشكل مستحلب بأنها أقل تخريشاً، كما أن حوادث الخثار الوريدي التالية لاستخدامها تكون أقل، ولكنها غير مناسبة للحقن العضلي.
اللورازيبام lorazepam: يستخدم كدواء ممهد للتخدير في الليلة السابقة للجراحات الكبرى ويملك تأثيرات مهدئة ومزيلة للقلق ومحدثة للنساوة، وقد يحتاج المريض إلى تناول جرعات إضافية أقل في الصباح التالي عند توقع تأخر بدء العملية، ويمكن إعطاء الجرعة الأولى منه في وقت مبكر من صباح يوم العملية.
الميدازولام midazolam: مركب بنزوديازيبيني حلول في الماء، ويفضل غالباً على الديازيبام الوريدي، إذ تكون الإفاقة بعد استخدامه أسرع مقارنةً بالديازيبام. يؤدي استخدام جرعات وريدية عالية من الميدازولام أو استخدامه مع بعض الأدوية إلى حدوث تهدئة عميقة.
2 - الكلوربرومازين chlorpromazine:
يستخدم الكلوربرومازين لتسهيل تحريض هبوط الحرارة ومنع حدوث القشعريرة دون الحاجة إلى استخدام المرخيات العضلية أو التخدير العام العميق، ويمكن إعطاء المرخيات العضلية والمخدرات الموضعية بالتزامن عند الحاجة، ويمكن استخدامه للتمهيد للتخدير بالتزامن مع البيتيدين pethidine مع أو دون الأتروبين atropine.
يفيد الكلوربرومازين أيضاً لتسهيل عملية التخدير، ويسمح بإعطاء أقل جرعة ممكنة من العوامل المخدرة، ويستخدم لهذه الغاية بمفرده أو مع البروميتازين promethazine مباشرة قبل العملية أو خلالها، ويستفاد أيضاً من الخواص المضادة للقياء للكلوربرومازين لمنع حدوث القياء من خلال إعطائه قبل العملية أو بعدها.

المسكنات غير الأفيونية:
أجيز استخدام بعض مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (الديكلوفيناك diclofenac، والفلوربيبروفن flurbiprofen، والكيتوبروفن ketoprofen، والكيتورولاك ketorolac) لتسكين الآلام التالية للعمليات الجراحية، وتعد هذه الأدوية بدائل مناسبة (أو مسكنات مساعدة) للمركبات الأفيونية لأنها لا تسبب تثبيطاً تنفسياً ولا تضعف الحركة المعدية المعوية ولا تسبب الاعتماد. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية وقسم مسكنات الألم وخافضات الحرارة)
يعطى الكيتورولاك والكيتوبروفن والديكلوفيناك بالطريق الحقني أو بالطريق الفموي، وتعطى حقن الديكلوفيناك والكيتوبروفن العضلية عميقاً داخل العضلة الألوية لتقليل الألم والأذية النسيجية إلى الحد الأدنى، ويمكن إعطاء الديكلوفيناك أيضاً بالتسريب الوريدي لمعالجة الألم التالي للجراحة أو الوقاية منه، ويعد الكيتورولاك أقل تخريشاً عند إعطائه بالحقن العضلي، ولكن سجلت حالات من الألم جراء الإعطاء بهذا الطريق، ويمكن إعطاؤه أيضاً بالحقن الوريدي. قد تكون تحاميل الديكلوفيناك والكيتوبروفن بدائل فعالة للاستخدام الحقني لهذه الأدوية.

المسكنات الأفيونية:
نادراً ما تستخدم المسكنات الأفيونية حالياً كأدوية ممهدة للتخدير، وقد حدد استخدامها قبل العمليات الجراحية بالحالات التي تتطلب تسكين الألم، ويمكن استخدامها عند تحريض التخدير، حيث يفيد إعطاؤها بجرعات منخفضة قبل أو مع التحريض في إنقاص الجرعة اللازمة من بعض الأدوية المستخدمة أثناء التخدير، ويستخدم لهذه الغاية البيتيدين pethidine، أو المورفين morphine، ويفضل حالياً استخدام الأدوية الأقوى ذات التأثير الأقصر مثل الألفانتانيل alfentanil والفينتانيل fentanyl. تتضمن التأثيرات الجانبية الرئيسية للمسكنات الأفيونية التثبيط التنفسي، والتثبيط القلبي الوعائي، والغثيان، والقياء.

المرخيات العضلية:
تعرف المرخيات العضلية المستخدمة في التخدير أيضاً بأدوية الحصار العصبي العضلي، فهي تقوم بحجب النقل في الوصلات العصبية العضلية، وتسمح بالتالي بخفض جرعة المخدرات اللازمة، وتحقيق استرخاء كافٍ لعضلات البطن والحجاب الحاجز، كما تقوم هذه الأدوية بإرخاء الحبال الصوتية وتسمح بإجراء التنبيب الرغامي، وهي تختلف عن المرخيات العضلية المستخدمة في الاضطرابات العضلية الهيكلية التي تؤثر على الحبل الشوكي أو الدماغ.
البانكورونيوم pancuronium: من المرخيات العضلية التنافسية التي تعرف أيضاً بالمرخيات العضلية النازعة للاستقطاب، حيث يتنافس مع الأسيتيل كولين على مواقع المستقبلات الكولينية في الوصل العصبي العضلي.
يستخدم البانكورونيوم عند إجراء التنبيب الرغامي والتهوية الآلية طويلة الأمد في وحدات العناية المشددة، ويمتاز بمدة تأثير طويلة، ولا يعد عاملاً مثيراً لفرط الحرارة الخبيث، وليس له تأثيرات مسكنة أو مهدئة، وقد يحدث بعض التأثيرات الحالة للمبهم والمقلدة للودي مثل تسرع القلب وارتفاع الضغط. يمكن معاكسة تأثير البانكورونيوم باستعمال مضادات الكولين استراز مثل النيوستيغمين.

مضادات الكولين استراز:
تعاكس مضادات الكولين استراز تأثيرات المرخيات العضلية التنافسية (غير المزيلة للاستقطاب) مثل البانكورونيوم pancuronium، ولكنها تطيل فترة تأثير المرخيات العضلية التنافسية المزيلة للاستقطاب مثل السوكساميثونيوم suxamethonium.
يعد النيوستيغمين neostigmine الدواء النوعي لمعاكسة الحصار التنافسي، ويظهر تأثيره خلال دقيقة من إعطائه بالحقن الوريدي، ويستمر تأثيره 20-30 دقيقة. يمكن الوقاية من التأثيرات المسكارينية للنيوستيغمين كبطء القلب والإفراز المفرط للعاب بإعطاء الأتروبين مع النيوستيغمين أو قبله.







=========-

أدوية الجملة العصبية المركزية (أدوية الباركنسونية والاضطرابات المشابهة)
توجيهات
يتصف داء باركنسون مجهول السبب بحدوث تنكس مترقٍ في الخلايا الحاوية على الصباغ في المادة السوداء، ويؤدي ذلك إلى عوز الدوبامين واختلال توازن الخلط العصبي في العقد القاعدية وظهور الأعراض العصبية المميزة للمرض.
لا تزال الآلية الإمراضية لهذه العملية غامضة، ويهدف العلاج الحالي إلى تصحيح الخلل في توازن الأخلاط العصبية، ورغم أن هذه المقاربة لم تنجح في الوقاية من تقدم المرض غير أنها حسَّنت من نوعية الحياة ومعدل البقيا لدى معظم المرضى.

الأدوية الدوبامينية المستخدمة في علاج الباركنسونية:
الليفودوبا levodopa: يعد الليفودوبا بالمشاركة مع مثبط لأنزيم dopa-decarboxylase الخيار العلاجي لدى مرضى داء باركنسون مجهول السبب المصابين بالعجز، وتكون أهمية هذا الدواء أقل لدى المرضى المسنين أو المصابين بالمرض منذ فترة طويلة غير القادرين على تحمل جرعة عالية من الدواء لتعويض عوز الدوبامين لديهم، وكذلك لدى المرضى الذين يعانون من أمراض تالية لالتهاب الدماغ المعرضين بشكل خاص لظهور الآثار الجانبية، ويجدر التنبيه إلى أن الباركنسونية الناتجة عن تنكس معمم في الدماغ لا تستجيب للمعالجة بالليفودوبا، ويجب عدم استخدام الدواء في حالات الباركنسونية التي تحرضها مضادات الذهان.
الليفودوبا هو طليعة الحمض الأميني المكوِّن للدوبامين، ويؤدي دوره بشكل رئيسي من خلال إعاضة النقص في الدوبامين الخاص بالجسم المخطط. يتميز الدواء بقدرته على تحسين حالة الصمل (التيبس) وبطء الحركة أكثر من حالة الرعاش، وهو يعطى بالمشاركة مع مثبط لأنزيم dopa-decarboxylase لمنع التدرك المحيطي للدواء حيث أن هذه المثبطات لا تعبر الحاجز الدموي الدماغي على خلاف الليفودوبا، وبالتالي تمكن من استخدام جرعات أقل من الليفودوبا للوصول إلى تراكيز فعالة من الدوبامين في الدماغ، وتفيد هذه المشاركة أيضاً في إنقاص المستويات المحيطية من الدوبامين مما يقلل الآثار الجانبية المحيطية كالغثيان والقياء والآثار القلبية الوعائية، كما تفيد هذه المشاركة في تسريع ظهور التأثير العلاجي وجعل الاستجابة السريرية خالية من التأثيرات المزعجة، وتتمثل مساوئ هذه المشاركة بازدياد تواتر الحركات اللاإرادية الشاذة.
أكثر مثبطات أنزيم dopa-decarboxylase خارج الدماغية المستخدمة هي الكاربيدوبا carbidopa ويجب الانتباه إلى أن جرعة 10 ملغ من الكاربيدوبا المقدَّمة مع 100 ملغ من الليفودوبا قد تكون غير كافية لإحداث تثبيط كامل لأنزيم dopa-decarboxylase، ويمكن عندها استعمال المشاركة 25/100 (25 ملغ من الكاربيدوبا لكل 100 ملغ من الليفودوبا).
يجب أن تبدأ المعالجة بالليفودوبا بجرعات منخفضة تتم زيادتها تدريجياً بمقادير صغيرة بفواصل 2ـ3 أيام، وتحدد الجرعة النهائية بحيث تحقق توازناً بين التأثيرات العلاجية المرغوبة والآثار الجانبية الناتجة عن الجرعة، ويجب أن يتم اختيار الفواصل الزمنية بين الجرعات بحيث يتلاءم ومتطلبات الحالة.
أكثر الآثار الجانبية المحددة لجرعة الليفودوبا هي الحركات غير الإرادية والاختلاطات النفسية التي يسببها الدواء، ونادراً ما يكون الغثيان والقياء من الآثار الجانبية المحددة للجرعة مع ذلك ينصح بتناول الدواء بعد الوجبات، وقد يلجأ إلى استخدام الدومبيريدون لضبط القياء، وقد يكون هناك حاجة لخفض جرعة الصيانة مع تقدم المريض بالعمر.
قد يكون تحسن استجابة المريض بطيئاً خلال الـ6ـ18 شهراً الأولى من المعالجة، ويمكن المحافظة على هذه الاستجابة لمدة تتراوح بين 18ـ24 شهراً، وقد تتراجع الاستجابة ببطء بعد هذه المدة.
من التأثيرات المقلقة بصورة خاصة التأثير "on-off" الذي يزداد تواتر حدوثه مع التقدم بالمعالجة، ويتصف هذا التأثير بتغيرات في الأداء، إذ يكون أداء المريض طبيعياً خلال المرحلة "on" بينما يستمر الوهن وتعذر الحركة لمدة 2ـ4 ساعات خلال المرحلة "off".
السيليجيلين selegiline: مثبط لأنزيم monoamine-oxidase-beta ويستخدم في معالجة الباركنسونية الشديدة بالمشاركة مع الليفودوبا. قد تؤخر المعالجة المبكرة بالسيليجيلين الحاجة إلى المعالجة بالليفودوبا، ولكن لا يتوفر حتى الآن أدلة مقنعة على أن هذه المعالجة تؤخر من تطور المرض.
قد يؤدي إعطاء السيليجيلين مع الليفودوبا إلى ازدياد معدل الوفيات على المدى البعيد ولكن لا يزال ذلك بحاجة إلى تأكيد.
ليس هناك ضرورة لسحب السيليجيلين لدى المرضى ذوي الحالة المستقرة، ويجب الانتباه إلى أن السحب المفاجئ للدواء قد يفاقم الأعراض.
البروموكريبتين bromocriptine: من مشتقات مهماز الشيلم ergot، يؤدي دوره من خلال التحفيز المباشر لمستقبلات الدوبامين المتبقية.
ليس للدواء أي مزايا يتفوق بها على الليفودوبا، ويجب أن يخصص للحالات التي تكون فيها المعالجة بالليفودوبا غير فعالة أو غير كافية، وللمرضى الذين لا يتحملون الليفودوبا على الرغم من المعايرة الدقيقة لجرعة الدواء، ويفيد أحياناً في إنقاص المرحلة "off" (مرحلة الوهن وتعذر الحركة)، وفي تحسين التموج في المراحل الأخيرة من المرض.
غالباً ما تحد الآثار الجانبية للبروموكريبتين من استخدام الدواء، وتكون الحركات الشاذة غير الإرادية وحالة التخليط الذهني شائعة الحدوث، وقد يسبب الدواء تأثيرات عصبية نفسية وتليفاً خلف الصفاق.
الأمانتادين amantadine: يمتلك تأثيراً متواضعاً مضاداً للباركنسونية، وهو يحسن من أعراض بطء الحركة والرعاش والتيبس، ويتميز بقلة آثاره الجانبية.

مضادات المسكارين المستخدمة في علاج الباركنسونية:
تسمى أيضاً بالمضادات الكولينية، وهي أقل فعالية من الليفودوبا في معالجة داء باركنسون مجهول السبب ولكن يمكنها أن تزيد من تأثيره. تمارس مضادات المسكارين تأثيرها المضاد للباركنسونية من خلال تصحيح الفائض النسبي في الناقل الكوليني المركزي الناتج من عوز الدوبامين.
تستخدم مضادات المسكارين (مثل البنزهكزول benzhexol، البروسيكليدين procyclidine) في المعالجة البدئية لدى المرضى ذوي الأعراض الخفيفة وبشكل خاص في الحالات التي يسيطر فيها الرعاش، وهي تستخدم إما بمفردها أو بالمشاركة مع السيليجيلين، ويمكن مشاركتها مع الليفودوبا أو استبدالها به لدى تقدم الأعراض. تتمتع مضادات المسكارين أيضاً بقيمة علاجية في الباركنسونية التالية لالتهاب الدماغ.
تنقص مضادات المسكارين من أعراض الرعاش والصمل إلا أنها ذات تأثير ضعيف على بطء الحركة، وتفيد في إنقاص الإفراز المفرط للعاب، كما تنقص أعراض الباركنسونية المحرّضة بالأدوية والمشاهدة لدى استخدام مضادات الذهان، ولكنها لا تعطى مع مضادات الذهان إلا إذا ظهرت الآثار الجانبية للباركنسونية. لا تحسن مضادات المسكارين من عسر الحركة الآجل بل على العكس قد تؤدي إلى تدهوره.
لا يوجد اختلافات هامة بين مضادات المسكارين الصنعية المتوفرة، ولكن يبدو أن بعض المرضى يتحملون بعض الأدوية بصورة أفضل من الأدوية الأخرى. يمكن أن تؤخذ هذه الأدوية قبل الطعام لتفادي حدوث جفاف الفم الذي يظهر كأثر جانبي مزعج بالنسبة للمريض، ويمكن أن تؤخذ بعد الطعام إذا اشتكى المريض من الأعراض المعدية المعوية بشكل أساسي.

الأدوية المستخدمة في علاج الرعاش الأساسي essential tremors، الرَّقَص chorea، العرّات tics والاضطرابات المشابهة:
الهالوبيريدول haloperidol: فعال في تحسين حالة العرّات الحركية وأعراض متلازمة جيل دو لا توريت Gilles de la tourette's syndrome وحالات الرَقَص المشابهة، ويستخدم أيضاً لتخفيف الفواق المعند.
البيموزيد pimozide والسولبيريد sulpiride: يستخدمان أيضاً في علاج متلازمة جيل دو لا توريت.
البنزهكزول benzhexol: قد يحسِّن استعمال البنزهكزول بجرعات عالية من حالة بعض الاضطرابات الحركية، وقد يكون من الضروري أحياناً زيادة جرعته بصورة تدريجية خلال فترة قد تمتد إلى عدة أشهر لتصل إلى 20ـ30 ملغ/يوم أو أكثر.
البروبرانولول propranolol: يفيد البروبرانولول (أو أي حاصر لمستقبلات بيتا) في علاج الرعاش الأساسي، وهو رعاش وضعي، قد يكون عائلياً في بعض الحالات، وقد يعود إلى خلل في وظيفة المستقبلات 1 لأنه يستجيب بشكل جيد للجرعات المعيارية من الميتوبرولول أو البروبرانولول. تتمثل المقاربة الفضلى في تدبير هذه الحالة بإعطاء البروبرانولول بجرعة 40 ملغ 2-3 مرات/يوم تزاد عند الحاجة، وغالباً ما يعطى بجرعة 80ـ160 ملغ/يوم للصيانة.
البيراسيتام piracetam: يستخدم كعلاج مساعد في الرمع العضلي من منشأ قشري.


أدوية الجملة العصبية المركزية (أدوية الدوار والقياء)
توجيهات
توصف مضادات القياء فقط عندما يكون سبب القياء معروفاً لأنها قد تؤخر التشخيص خاصةً لدى الأطفال. يعتمد اختيار مضاد القياء على سبب القياء:
1ـ مضادات الهيستامين antihistamines (مثل السيناريزين cinnarizine، السيكليزين cyclizine، البروميتازين promethazine): فعالةً في معالجة الغثيان والقياء الناتجين عن العديد من الحالات المستبطنة، حيث يستفاد من تأثير مضادات الهيستامين من الجيل الأول على الجملة العصبية المركزية في معالجة الغثيان والقياء الناتج عن الحركة أو السفر motion sickness والوقاية منه، وتبدي هذه الأدوية بشكل عام فعالية مضادة لداء الحركة أضعف من فعالية مضادات الكولين مثل السكوبولامين.
قد تفيد مضادات الهيستامين أيضاً في معالجة الغثيان والقياء في الاضطرابات الدهليزية مثل داء منيير Meniere's disease والأشكال الأخرى للدوار.
لا تتوفر أدلة على أفضلية أيٍّ من هذه الأدوية على الآخر من حيث الفعالية، ولكنها تختلف في مدة تأثيرها وآثارها الجانبية (النعاس والآثار الجانبية المسكارينية).

2ـ الفينوتيازينات phenothiazines (مثل الكلوربرومازين chlorpromazine): تؤثر مركزياً من خلال حصر المنطقة المثيرة للمستقبل الكيميائي، وهي تتمتع بأهمية خاصة في معالجة الغثيان والقياء المرافقين للأمراض الورمية المنتشرة، والمعالجة الشعاعية، والقياء الناتج عن استخدام بعض الأدوية مثل الأفيونات، والمخدرات العامة، والأدوية السامة للخلايا، ولكنها قد تتسبب بظهور حالات من خلل التوتر خاصةً لدى الأطفال. تتوفر بعض الفينوتيازينات بشكل تحاميل شرجية، وتفيد هذه الأشكال في حالات القياء المعند أو الغثيان الشديد.
تفيد بعض الأدوية الأخرى المضادة للذهان مثل الهالوبيريدول haloperidol أيضاً في تخفيف الغثيان.

3ـ الميتوكلوبراميد metoclopramide: يملك تأثيراً مشابهاً لتأثير الفينوتيازينات، إلى جانب تأثيره المباشر على الطريق المعدي المعوي. قد يتفوق الميتوكلوبراميد في فعاليته على الفينوتيازينات في حالات القياء المرافقة للأمراض المعدية العفجية والكبدية والصفراوية، وهو ذو فعالية محدودة في إيقاف الغثيان والقياء التالي للعمليات الجراحية عند إعطائه بجرعة 10 ملغ، وقد تراجع حالياً استخدامه بجرعات حقنية عالية في معالجة الغثيان والقياء المرافق لاستخدام الأدوية السامة للخلايا.
كما هو الحال بالنسبة للفينوتيازينات قد يسبب الميتوكلوبراميد تفاعلات حادة من خلل التوتر dyskinesia تتضمن تشنجات وجهية وعضلية هيكلية ونوبات شخوص البصر، وتكون هذه الآثار الجانبية أكثر شيوعاً لدى الشباب (خاصةً الفتيات والنساء الشابات) والطاعنين في السن، وتظهر عادةً بعد فترة قصيرة من بدء المعالجة بالميتوكلوبراميد وتختفي في غضون 24 ساعة من إيقاف المعالجة.
يجب أن يقتصر استخدام الميتوكلوبراميد لدى المرضى دون 20 سنة على معالجة القياء المعند معروف السبب، والقياء الناتج عن المعالجة الشعاعية والمعالجة بالأدوية السامة الخلايا، وللمساعدة في التنبيب المعدي المعوي، والتمهيد للتخدير، ويجب أن تحدد جرعة الميتوكلوبراميد على أساس وزن الجسم.

5ـ الدومبيريدون domperidone: يؤثر في المنطقة المثيرة للمستقبل الكيميائي، وهو يستخدم لتخفيف الغثيان والقياء وبشكل خاص للحالات المرافقة للمعالجة السامة للخلايا. يتميز الدومبيريدون على الميتوكلوبراميد والفينوتيازينات بأنه لا يحدث تأثيرات مركزية كالتهدئة وتفاعلات خلل التوتر لأنه لا يعبر الحاجز الدموي الدماغي. يستخدم الدومبيريدون في داء باركنسون خلال بدء المعالجة بالأبومورفين apomorphine ويمكن استخدامه لمعالجة القياء المحرَّض بالليفودوبا والبروموكريبتين، والقياء العائد للاستخدام الطارئ لمانعات الحمل الهرمونية.

6ـ الأوندانسيترون ondansetron: من الضادات النوعية للسيروتونين والتي تؤثر من خلال حجب مستقبلات 5HT3 في الطريق المعدي المعوي والجملة العصبية المركزية. يتمتع الأوندانسيترون بأهمية كبيرة في تدبير الغثيان والقياء لدى المرضى الذين يتلقون أدوية سامة للخلايا، وعقب العمليات الجراحية، وهو لا يملك خواص مضادة للدوبامين لذا لا يؤدي استخدامه إلى ظهور تأثيرات خارج هرمية.

7ـ الديكساميتازون dexamethasone: يتمتع بتأثيرات مضادة للقياء، ويستخدم لمعالجة القياء الناجم عن المعالجة الكيميائية للسرطان إما بمفرده أو بالمشاركة مع الميتوكلوبراميد، أو اللورازيبام، أو أحد ضادات السيروتونين النوعية.

القياء خلال الحمل:
يكون الغثيان والقياء في الثلث الأول من الحمل بشكل عام خفيفاً ولا يتطلب معالجة دوائية، أما إذا كان القياء شديداً ـ كما في بعض الحالات النادرة ـ فيمكن اتباع معالجة قصيرة الأمد بأحد مضادات الهيستامين كالبروميتازين promethazine، ويمكن استخدام الميتوكلوبراميد metoclopramide ولكنه يبقى خياراً من المرتبة الثانية، وإذا لم تهدأ الأعراض خلال 24ـ48 ساعة يجب استشارة الطبيب المختص.
التقياء الحملي hyperemesis gravidarum هو حالة أكثر خطورة تتطلب إعاضة وريدية للسوائل والشوارد وتتطلب أحياناً دعماً غذائياً، ويجب تقديم إضافات من الثيامين thiamine (فيتامين B1) لإنقاص خطر الاعتلال الدماغي الفرنيكي wernicke’s encephalopathy.

الغثيان والقياء التاليين للعمل الجراحي:
يعتمد حدوث الغثيان والقياء بعد العمل الجراحي على عدة عوامل بما فيها نوع المخدر المستخدم أثناء العملية، ونوع الجراحة ومدتها، وجنس المريض. تهدف المعالجة في هذه الحالة إلى منع حدوث القياء والغثيان بعد العمل الجراحي، وتتضمن الأدوية المستخدمة لهذا الهدف: بعض المشتقات الفينوتيازينية، والميتوكلوبراميد، وحاصرات مستقبلات 5HT3 (الأوندانسيترون)، ومضادات الهيستامين (مثل السيكليزين cyclizine)، والديكساميتازون، ويمكن تدبير الحالات المعندة بمشاركة دوائين يؤثران في موقعين مختلفين.
يجب الانتباه إلى أن جرعة 10 ملغ من الميتوكلوبراميد محدودة الفعالية في إيقاف الغثيان والقياء التاليين للعمل الجراحي، وإلى أن الجرعات الحقنية العالية تسبب تأثيرات جانبية كثيرة.

داء الحركة (داء السفر) motion sickness:
تعطى مضادات القياء في هذه الحالة للوقاية، ويعد الهيوسين hyoscine أكثر الأدوية فعاليةً لهذه الغاية حيث يطبق بشكل لصقات عبر الأدمة توضع قبل السفر بعدة ساعات لتؤمن فعالية مديدة، وتكون مضادات الهيستامين المهدئة أقل فعالية بقليل من الهيوسين ولكنها أفضل تحملاً، ويفيد استخدام البروميتازين promethazine في الحالات التي يرغب فيها الحصول على تأثير مهدئ، ولكن يفضل بشكل عام استخدام مضادات الهيستامين الأقل إحداثاً للتهدئة مثل السيكليزين cyclizine والسيناريزين cinnarizine، أما مضادات القياء الحاصرة للمستقبلات 5HT3 (الأوندانسيترون)، والدومبيريدون، والميتوكلوبراميد، والفينوتيازينات (باستثناء البروميتازين) فإنها غير فعالة في تدبير داء الحركة.

الاضطرابات الدهليزية الأخرى:
يهدف تدبير الاضطرابات الدهليزية إلى علاج السبب المستبطن وعلاج أعراض اختلال التوازن والغثيان والقياء المرافقين لها، أما الغثيان والدوار المرافقين لداء منيير وجراحة الأذن الوسطى فقد يكون من الصعب علاجها.
يستخدم البيتاهيستين betahistine ـ وهو مضاهئ للهيستامين ـ لإنقاص الضغط اللمفاوي الداخلي من خلال تحسين الدوران الصغري، وقد أجيز استخدامه لعلاج الدوار والطنين وفقدان السمع المرافق لداء منيير.
قد يفيد استخدام المدرات البولية بمفردها أو بالمشاركة مع تقييد الوارد من الملح في تدبير الدوار المرافق لداء منيير، وتكون مضادات الهيستامين (مثل السيناريزين cinnarizine)، والفينوتيازينات فعالة في الوقاية والمعالجة.

المعالجة الكيميائية السامة للخلايا:
يشكل الغثيان والقياء عرضين مزعجين لدى العديد من المرضى الذين يتلقون معالجة كيميائية وبشكل أقل لدى المرضى الذين يتلقون معالجة إشعاعية بطنية، وقد تقود هذه الأعراض إلى رفض المريض إكمال المعالجة، وهي إما أن تكون حادة (تظهر خلال 24 ساعة من المعالجة)، أو متأخرة (تظهر لأول مرة بعد أكثر من 24 ساعة من المعالجة)، أو استباقية (تظهر قبل الجرعات المتعاقبة).
تختلف قابلية الإصابة بالغثيان والقياء من مريض إلى آخر، ويعد المرضى دون سن الخمسين، والنساء، والمرضى القلقون والمرضى المصابون بداء الحركة أكثر الفئات عرضةً للإصابة بالغثيان والقياء، وتزداد قابلية الإصابة بالغثيان والقياء مع تكرار التعرض للجرعات الكيميائية.
الوقاية من الأعراض الحادة:
- لدى المرضى ذوي الخطر المنخفض لحدوث القياء: تسبق المعالجة باستخدام أحد المشتقات الفينوتيازينية الفموية، أو الدومبيريدون وتستمر هذه المعالجة حتى 24 ساعة بعد المعالجة الكيميائية.
- المرضى ذوي الخطر الأعلى لحدوث القياء: يمكن استخدام الديكساميتازون (6ـ10 ملغ فموياً) بمفرده أو مع اللورازيبام قبل بدء المعالجة.
- المرضى ذوي الخطر المرتفع لحدوث القياء أو عندما تكون المعالجات الأخرى غير فعالة: تستخدم ضادات المستقبلات 5HT3 (الأوندانسيترون) بالمشاركة مع الديكساميتازون في أغلب الأحيان، وتتمتع هذه الأدوية بفعالية عالية في السيطرة على القياء المبكر، وتستخدم كبديل للجرعات الوريدية العالية من الميتوكلوبراميد.
الوقاية من الأعراض المتأخرة:
يعد الديكساميتاون الخيار الأول في الوقاية من الأعراض المتأخرة، وهو يستخدم بمفرده أو بالمشاركة مع الميتوكلوبراميد، وتكون ضادات المستقبلات 5HT3 أقل فعالية في الوقاية من الأعراض المتأخرة.
الوقاية من الأعراض الاستباقية:
تعد السيطرة الجيدة على الأعراض الطريقة المثلى للوقاية من الأعراض الاستباقية، وقد تفيد في هذه الحالة إضافة اللورازيبام إلى مضادات القياء بسبب تأثيره المحدث لفقد الذاكرة، والمهدئ والمزيل للقلق.

الشقيقة:
تساهم مضادات القياء مثل الميتوكلوبراميد metoclopramide، والدومبيريدون domperidone، ومضادات القياء المضادة للهيستامين، ومضادات القياء الفينوتيازينية في تخفيف الغثيان المرافق لهجمات الشقيقة، ويمكن إعطاء هذه الأدوية بالحقن العضلي أو بالطريق الشرجي عند حدوث القياء. يتمتع كل من الميتوكلوبراميد والدومبيريدون بميزة إضافية وهي قدرتها على تحفيز الإفراغ المعدي والحركة التمعجية للأمعاء، وتعطى هذه المركبات بجرعة مفردة عند بدء الأعراض.

أدوية الجملة العصبية المركزية (المنومات ومزيلات القلق)
توجيهات
تملك معظم مزيلات القلق (المهدئات) تأثيراً منوماً عند إعطائها ليلاً وتملك معظم المنومات تأثيراً مهدئاً عند إعطائها خلال النهار. توصف هذه الأدوية بشكل واسع ولكنها قد تحدث تحملاً واعتماداً جسدياً ونفسياً، وقد يصعِّب ذلك من مهمة سحب الدواء بعد المعالجة المنتظمة لأكثر من بضعة أسابيع، لذا يجب أن يُحتفظ بالمنومات ومزيلات القلق للاستخدام في الأنظمة العلاجية قصيرة الأمد لتخفيف الحالات الحادة بعد إثبات العوامل المسببة.
تعد البنزوديازيبينات benzodiazepines أكثر المنومات ومزيلات القلق شيوعاً، في حين لم يعد ينصح باستعمال الأدوية القديمة مثل الميبروبامات meprobamate والباربيتورات barbiturates لأنها تسبب تأثيرات جانبية وتداخلات دوائية أكثر من البنزوديازيبينات وتكون أكثر خطورة عند استخدامها بجرعات زائدة.

التأثيرات التناقضية paradoxical effects للمنومات ومزيلات القلق:
يمكن تسجيل زيادة تناقضية في العدائية hostility والعدوانية aggression لدى المرضى الذين يتناولون البنزوديازيبينات، وتتراوح التأثيرات بين الثرثرة والاهتياج والتصرفات العدوانية والمعادية للمجتمع، ويمكن التخفيف من هذه التأثيرات بضبط الجرعة زيادةً أو نقصاناً. يمكن كذلك ظهور تأثيرات تناقضية أخرى تتمثل بازدياد القلق والاضطرابات الإدراكية الحسية.

الاعتماد dependence والسحب withdrawal:
يجب أن يتم سحب البنزوديازيبينات بصورة تدريجية لأن السحب المفاجئ قد يسبب اضطراباً وهوساً تسممياً واختلاجات أو حالة شبيهة بالرعاش الانفعالي، ويكون احتمال حدوث تأثيرات قوية أكبر غالباً عند سحب الباربيتورات بصورة مفاجئة.
قد تتطور متلازمة سحب البنزوديازيبين في أي وقت خلال فترة 3 أسابيع من إيقاف تناول البنزوديازيبين إذا كان مديد التأثير، ويمكن أن تتطور هذه المتلازمة في غضون بضع ساعات بعد إيقاف تناول البنزوديازيبين إذا كان قصير التأثير. تتميز متلازمة السحب بحدوث أرق، وقلق، ونقص شهية، ونقص وزن، ورعاش، وتعرق، وطنين، واضطرابات إدراكية، وقد تكون هذه الأعراض شبيهة بالشكوى الأصلية، وقد تدفع الطبيب إلى وصف المزيد من هذه الأدوية، وقد تستمر هذه الأعراض لعدة أسابيع أو أشهر بعد إيقاف البنزوديازيبينات.
يمكن سحب البنزوديازيبينات على مراحل وذلك من خلال إنقاص الجرعة بمقدار ثمن الجرعة اليومية (أو بمقدار يتراوح بين عشر الجرعة وربعها) كل أسبوعين، وفيما يلي أحد أنظمة السحب المقترحة للمرضى الذين يجدون بعض الصعوبة:
1ـ يحوَّل المريض إلى جرعة يومية مكافئة من الديازيبام diazepam1، ويفضل أن تعطى الجرعة ليلاً.
2ـ تنقص جرعة الديازيبام كل أسبوعين بمقدار 2 أو 2.5 ملغ في كل مرة، وإذا ظهرت أعراض الانسحاب يتم المحافظة على الجرعة إلى أن تتحسن الأعراض.
3ـ تنقص الجرعة بصورة إضافية، ويتم ذلك كل أسبوعين أو بتواتر أبطأ عند الضرورة2، إذ يفضل أن يتم السحب ببطء أكثر من أن يتم بسرعة.
4ـ يوقف الدواء كلياً.
تتراوح المدة اللازمة لسحب الدواء بين 4 أسابيع إلى سنة أو أكثر.
يمكن أيضاً الاستفادة من العلاج الشوراني counselling عند سحب البنزوديازيبين، ويقتصر استخدام حاصرات بيتا على الحالات التي تفشل فيها الوسائل الأخرى، كما يقتصر استخدام مضادات الاكتئاب فقط على حالات الاكتئاب السريري أو الاضطراب الهلعي، ويجب تجنب مضادات الذهان التي قد تفاقم أعراض السحب.
1 الجرعات التقريبية المكافئة لجرعة 5 ملغ من الديازيبام:
الكلورديازيبوكسيد 15 ملغ
اللورازيبام 0.5 ملغ
النيترازيبام 5 ملغ
الأوكسازيبام 10 ملغ
2 يمكن ضبط إنقاص الجرعة حسب الجرعة البدئية ومدة المعالجة وقد تتراوح بين 500 مكغ و2.5 ملغ.

المنومات hypnotics:
يجب قبل وصف الأدوية المنومة إثبات حالة الأرق ومعالجة الأسباب المستبطنة عند الإمكان.
يمكن حدوث أرق عابر لدى الأشخاص الذين ينامون عادةً نوماً سوياً وجيداً بسبب عوامل دخيلة كالضجيج، أو تغيير العمل، أو التغيير الذي يولده اختلاف الوقت في النظم البيولوجية للجسم عند الطيران السريع من منطقة لأخرى، ويجب عند وصف الدواء المنوم في هذه الحالة اختيار دواء سريع الإطراح من الجسم وإعطائه بجرعة واحدة أو جرعتين فقط.
يرتبط الأرق قصير الأمد عادةً بمشكلة انفعالية أو بمرض شديد، ويستمر هذا الأرق لأسابيع معدودة وقد يعاود من جديد، ويمكن تدبير هذا الأرق بإعطاء دواء منوم ولكن لمدة لا تزيد عن 3 أسابيع (يفضل إعطاؤه لمدة أسبوع فقط)، ويفضل استعمال الدواء بشكل متقطع مع إهمال بعض الجرعات.
نادراً ما يعالج الأرق المزمن بالمنومات، وهو غالباً ما ينتج عن الاعتماد الخفيف الذي يسببه الوصف العشوائي (غير المدروس) للأدوية المنومة، وتعد الاضطرابات النفسية مثل القلق، والاكتئاب، وسوء استخدام الأدوية، وتناول الكحول من الأسباب الشائعة لهذه الحالة.
يعد اضطراب النوم من المظاهر الشائعة جداً في الأمراض الاكتئابية، ويجب في هذه الحالة معالجة الشكوى النفسية المستبطنة وتكييف نظام تناول الدواء لتخفيف الأرق (على سبيل المثال يوصف الأميتريبتيلين amitriptyline لمعالجة الاكتئاب، ويمكن لهذا الدواء أن يحرض النوم إذا أخذ ليلاً).
من الأسباب الأخرى للأرق هي القيلولة خلال النهار، بالإضافة إلى مجموعة من الأسباب الجسدية مثل الألم، والحكة، وضيق التنفس.
ملاحظات على استخدام المنومات:
1ـ يجب عدم وصف المنومات بشكل عشوائي أو بشكل روتيني، ويجب ادخارها للاستعمال في الأنظمة العلاجية القصيرة لحالات الشدة النفسية الحادة.
2ـ يتطور التحمل تجاه تأثيرات المنومات في غضون 3ـ14 يوم من الاستعمال المستمر، ويتمثل العائق الأساسي أمام الاستعمال طويل الأمد للمنومات في أن سحب الدواء يؤدي إلى معاودة الأرق وتسريع متلازمة السحب، كما أن الفعالية على المدى الطويل ليست مضمونة.
3ـ في الحالات التي لا يمكن فيها اجتناب الاستعمال المديد للمنومات يجب إيقاف المعالجة حالما يكون ذلك ممكناً، ويحذر المريض من إمكانية اضطراب النوم لبضعة أيام عند إيقاف الدواء قبل العودة إلى الوضع الطبيعي، كما أن انقطاع النوم بالأحلام الناشطة وزيادة نوم الريم REM (حركة العين السريعة) قد يستمر لعدة أسابيع.
4ـ يجب تجنب استخدام المنومات لدى المسنين الذين لديهم خطر الإصابة بالرنح والتخليط الذهني، والمسنين المعرضين للوقوع والتعرض لأذية.
5ـ ليس هناك ما يبرر وصف المنومات للأطفال باستثناء بعض الحالات كالرعب الليلي والمشي أثناء النوم.

1 - البنزوديازيبينات benzodiazepines:
يستخدم الديازيبام diazepam (أو البنزوديازيبينات الأخرى مديدة التأثير) في معالجة الأرق المترافق مع قلق نهاري ويعطى لذلك بجرعة ليلية واحدة.
يمارس النيترازيبام nitrazepam تأثيراً مديداً، وقد يكون له تأثيرات ثمالية تظهر في اليوم التالي، ويجب الانتباه إلى تراكم الجرعات المتكررة من الدواء.
يؤثر اللورازيبام lorazepam لوقت قصير ويسبب تأثيراً خمارياً قليلاً أو معدوماً (آثار شبيهة بالآثار التي تظهر عند الإسراف في تناول الكحول)، وتكون متلازمة الانسحاب شائعة عند استخدام هذا الدواء (تكون هذه المتلازمة بشكل عام أكثر شيوعاً عند استخدام البنزوديازيبينات قصيرة التأثير).

2 - الكلورال ومشتقاته chloral and derivatives:
استخدم الكلورال هيدرات chloral hydrate ومشتقاته بشكل شائع كمنومات لدى الأطفال، ولكن ليس هناك أدلة مقنعة على فائدة هذه المنومات لدى المسنين، وقد أصبح دورها كمنومات محدوداً للغاية في الوقت الراهن.

3 - مضادات الهيستامين antihistamines:
تحتوي العديد من المستحضرات المنومة التي تصرف دون وصفة طبية (otc) على مضادات الهيستامين بسبب تأثيرها المهدئ، وبما أن كمية مضاد الهيستامين تكون قليلة في هذه المستحضرات فإن فعاليتها تكون محدودة في إحداث النوم. بشكل عام تعد مضادات الهيستامين أقل فعالية من البنزوديازيبينات والمنومات والمهدئات الأخرى حتى عند إعطائها بجرعات عالية، ويتراجع التأثير المهدئ لهذه الأدوية بعد أيام قليلة من الاستمرار بالمعالجة.
يعد البروميتازين promethazine مناسباً للاستعمال لدى الأطفال، وهو يستخدم بشكل واسع كدواء مساعد في التخدير العام لإحداث النعاس والوقاية من الغثيان والقياء الناتج عن استخدام الأدوية المخدرة والمسكنات الأفيونية.

مزيلات القلق anxiolytics:
على الرغم من الاستخدام الواسع للبنزوديازيبينات لدى الأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض مرتبطة بالشدة النفسية والحزن أو المصابين بأمراض وظيفية غير خطيرة فإن استخدام هذه الأدوية ليس مبرراً في العديد من الحالات.
يجب أن تتم المعالجة بمزيلات القلق بأقل جرعة ولأقصر فترة زمنية ممكنة، ويحصل الاعتماد غالباً لدى المرضى ذوي السوابق لإساءة استعمال الأدوية أو الكحول أو لدى المرضى الذين لديهم اضطرابات شخصية واضحة.
لا تكون البنزوديازيبينات ملائمة للاستخدام لدى الأطفال لمعالجة الاكتئاب والذهان المزمن، ويجب أن يقتصر استخدام مزيلات القلق لدى الأطفال بشكل عام على حالات القلق الحادة التي يسببها الخوف (قبل الجراحة مثلاً).
تستعمل مضادات الذهان أحياناً وبجرعات منخفضة في حالات القلق الشديد نظراً لتأثيرها المهدئ، ولكن يجب تجنب الاستخدام طويل الأمد لهذه المركبات لأنها قد تسبب عسر الحركة الآجل tardive dyskinesia. من جهة أخرى فقد أجيز استخدام بعض مضادات الاكتئاب في معالجة القلق والاضطرابات المشابهة.

1 - البنزوديازيبينات benzodiazepines:
توصف البنزوديازيبينات للتخفيف قصير الأمد (2ـ4 أسابيع فقط) لحالات القلق الشديدة التي قد تترافق بالأرق والتي تعرض المريض لضوائق غير مرغوبة أو تسبب عجز المريض، أو في الأمراض النفسية الجسدية العضوية أو النفسية قصيرة الأمد. لا تعد هذه الأدوية ملائمة للمعالجة قصيرة الأمد للقلق الخفيف.
تمتلك مركبات (الديازيبام diazepam، الألبرازولام alprazolam، البرومازيبام bromazepam، الكلورديازيبوكسيد chlordiazepoxide، الكلوبازام clobazam، الكلورازيبات clorazepate) تأثيراً طويلاً، وقد تتسبب الجرعات المتكررة منها بتراكم نواتجها الاستقلابية، ويكون المسنون والمصابون بالاعتلال الكلوي أو الكبدي أكثر الفئات عرضةً لظهور آثارها الجانبية، أما المركبات ذات التأثير الأقصر كاللورازيبام lorazepam والأوكسازيبام oxazepam فإنها تفضل لدى مرضى القصور الكبدي لكنها تحمل خطراً أكبر لظهور أعراض السحب.
يمكن استعمال البنزوديازيبينات كاللورازيبام بجرعة 3ـ5 ملغ/يوم أو الكلونازيبام بجرعة 1ـ2 ملغ/يوم في الاضطرابات الهلعية (المترافقة أو غير المترافقة برهاب الميادين agoraphobia) المقاومة للمعالجة بمضادات الاكتئاب (ولكن لم يرخص هذا الاستطباب لأي من الدوائين المذكورين)، ويمكن من جهة أخرى استخدام أحد البنزوديازيبينات كإضافة قصيرة الأمد في بداية المعالجة المضادة للاكتئاب وذلك لمنع الترقي البدئي للأعراض.
يعطى الديازيبام وريدياً لضبط الهجمة الهلعية، إذ يكون تأثيره سريعاً لدى إعطائه بهذا الطريق، ولكنه قد يسبب التهاباً وريدياً خثارياً لذا لا يلجأ إليه إلا عند فشل الإجراءات البديلة، أما طريق الحقن العضلي فلا يملك أي أفضلية على الطريق الفموي.

2 - حاصرات بيتا beta blockers:
لا تؤثر حاصرات بيتا (مثل البروبرانولول propranolol) في الأعراض النفسية كالقلق والتوتر والخوف وإنما تنقص الأعراض العائدة إلى الجملة المستقلة كالخفقان والتعرق والرعاش، لذا توصف هذه المركبات لدى الأشخاص ذوي الأعراض الوظيفية المسيطرة وقد يمنع ذلك بدوره بدء الخوف والقلق، أما الأشخاص ذوي الأعراض الفيزيولوجية النفسية المسيطرة فلا تظهر هذه المركبات أي فائدة لديهم.


أدوية الجملة العصبية المركزية (مضادات الاكتئاب)
توجيهات
تعد مضادات الاكتئاب فعالة في علاج الاكتئاب الرئيسي من الدرجات المتوسطة إلى الشديدة بما فيه الاكتئاب الرئيسي المترافق مع مرض وظيفي، وهي فعالة كذلك في الاكتئاب الجزئي (وهو اكتئاب مزمن بدرجة أقل)، بينما لا تكون هذه الأدوية فعالة في علاج أشكال الاكتئاب الحاد الخفيفة ولكن يمكن تجريبها في الحالات المعندة على المعالجة النفسية.

اختيار الدواء المضاد للاكتئاب:
تتضمن الزمر الأساسية من مضادات الاكتئاب:
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات tricyclic antidepressants والأدوية المشابهة.
- مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية selective serotonin reuptake inhibitorsم(SSRIs)
- مثبطات أنزيم المونو أمينو أوكسيداز monoamine
oxidase inhibitorsم(MAOIs)
وإلى جانب هذه الأدوية الأساسية يوجد عدد من مضادات الاكتئاب المدخلة حديثاً في المعالجة والتي لا يمكن تصنيفها ضمن هذه الزمر.
يقوم اختيار مضاد الاكتئاب اعتماداً على متطلبات كل حالة بشكل مفرد، وعلى وجود حالة مرضية أخرى، أو اتباع معالجة مزامنة، أو وجود خطر الانتحار، وعلى استجابة المريض السابقة للمعالجة المضادة للاكتئاب، وبشكل عام تفضل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات إعادة قبط السيروتونين على مثبطات خميرة المونو أمينو أوكسيداز لأن هذه الأخيرة قد تكون أقل فعالية وتبدي تداخلات خطرة مع بعض الأغذية والأدوية.
تعد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات خيارات مناسبة لمعالجة الاكتئاب لدى أغلب المرضى، ويمكن في الحالات التي يُخشى فيها من الآثار الجانبية المحتملة للمعالجة استخدام أحد مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية أو أحد أفراد مضادات الاكتئاب الحديثة.
تتميز الأدوية المشابهة لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل الترازودون trazodone) عن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات القديمة (مثل الأميتريبتيلين amitriptyline) بأن الآثار الجانبية المضادة للمسكارين (كجفاف الفم والإمساك) تحدث بتواتر أقل، كما تتميز بانخفاض خطر السمية القلبية عند استخدام جرعة مفرطة.
تظهر مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية تحملاً أفضل من الأدوية القديمة، مع ذلك لا تخول هذه الميزة اختيار هذه الأدوية كخيار علاجي من المرتبة الأولى بشكل دائم. من جهة أخرى تتميز مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية بأنها أقل إحداثاً للآثار الجانبية المضادة للمسكارين مقارنةً بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات القديمة، وتكون سميتها القلبية في حالات فرط الجرعة أقل أيضاً.
يفضل استخدام مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية عندما يكون هناك خطر واضح لزيادة الجرعة بشكل متعمد، أو عند وجود حالات مرضية مزامنة تفرض عدم استعمال مضادات الاكتئاب الأخرى، مع ذلك تمتلك مثبطات إعادة قبط السيروتونين آثاراً جانبية مميزة، وتعد الآثار الجانبية الهضمية كالغثيان والقياء شائعة الحدوث.
قد تكون مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أكثر فعالية من مثبطات إعادة قبط السيروتونين ومثبطات خميرة المونو أمينو أوكسيداز في الحالات الشديدة لدى مرضى المشافي، والحالات التي تستلزم زيادة الفعالية إلى حدها الأعظمي، بينما تكون مثبطات المونو أمينو أوكسيداز أكثر فعالية من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات لدى المرضى غير المستشفين المصابين بالاكتئاب اللانمطي.
يترافق المرض الاكتئابي غالباً بالقلق، وقد يكون العرض المميز للحالة، مع ذلك فإن استخدام دواء مضاد للذهان أو مزيل للقلق قد يضلل التشخيص الحقيقي لذا يجب استخدام هذه الأدوية بحذر لدى مرضى الاكتئاب، ولكنها قد تفيد كأدوية مساعدة لدى المرضى المُثارين.

تدبير الحالة:
يجب مراجعة حالة المريض كل 1ـ2 أسبوع عند بداية المعالجة المضادة للاكتئاب، ويجب الاستمرار بالمعالجة لمدة لا تقل عن 4 أسابيع (6 أسابيع لدى المسنين) قبل التفكير بتبديل الدواء إذا ارتأى الطبيب قلة فعالية الدواء، وفي حال حدوث استجابة جزئية تكمل المعالجة لمدة أسبوعين آخرين (قد يحتاج المسنون مدة أطول لتحقيق الاستجابة).
بعد هدأة الحالة يجب متابعة العلاج بمضاد الاكتئاب بنفس الجرعة لمدة 6 أشهر على الأقل (12 شهر لدى المسنين)، ويجب أن يستمر المرضى الذين لديهم سيرة لنكس حالة الاكتئاب في تلقي المعالجة الصيانية (لمدة 5 سنوات على الأقل وقد يمتد ذلك إلى أجل غير محدد)، ويعد الليثيوم خياراً بديلاً فعالاً من المرتبة الثانية في المعالجة الصيانية.
قد تكون مشاركة دوائين مضادين للاكتئاب خطيرة، ونادراً ما يكون هناك ما يبرر هذه المشاركة إلا في الحالات التي تتم تحت مراقبة الطبيب المختص.

فشل الاستجابة:
إن فشل الاستجابة لدورة علاجية بدئية بأحد مضادات الاكتئاب قد يستلزم زيادة جرعة الدواء أو التحول إلى زمرة أخرى من مضادات الاكتئاب، أو استعمال أحد الأدوية المثبطة لخميرة المونو أمينو أوكسيداز في حالات الاكتئاب اللانمطي.
قد يتطلب فشل المعالجة بمضاد الاكتئاب الثاني إضافة الليثيوم، أو المعالجة النفسية، أو معالجة بالتخليج الكهربي electroconvulsive therapy.

السحب:
يؤدي إيقاف المعالجة بمضاد الاكتئاب (خاصة مثبطات المونو أمينو أوكسيداز MAOIs) بشكل مفاجئ بعد الاستعمال المنتظم لمدة 8 أسابيع أو أكثر إلى ظهور أعراض معدية معوية كالغثيان والقياء والقهم تترافق بصداع، ودوار، وقشعريرة وأرق وأحياناً بهوس خفيف وقلق هلعي وتململ حركي شديد، لذا يجب أن يتم خفض الجرعة بصورة تدريجية على مدى 4 أسابيع ويمكن إطالة هذه المدة إذ تطورت أعراض الانسحاب (6 أشهر لدى المرضى الذين خضعوا لمعالجة صيانة طويلة الأمد).
يجدر التنبيه إلى أن مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية تترافق بمتلازمة سحب نوعية.

القلق:
يتضمن تدبير القلق الحاد بشكل عام استعمال مركب بنزوديازيبيني، ويمكن في حالات القلق المزمن (الذي يمتد فترة أكثر من 4 أسابيع) استعمال مضاد الاكتئاب قبل استعمال المركب البنزوديازيبيني. يعالج القلق المعمم غير المستجيب للبنزوديازيبينات بمضادات الاكتئاب، وقد تكون مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية فعالة في اضطرابات القلق النوعية.

الاضطرابات الهلعية:
تستخدم مضادات الاكتئاب بشكل عام لمعالجة الاضطرابات الهلعية والرهابية، وقد أجيز استخدام الكلوميبرامين clomipramine للحالات الرهابية والوسواسية، وتؤخذ المعالجة بأحد البنزوديازيبينات بالاعتبار في الاضطرابات الهلعية (المترافقة أو غير المترافقة مع رهاب الخلاء) المقاومة للمعالجة المضادة للاكتئاب.

1ـ مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والأدوية المشابهة:
تضم هذه الزمرة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة والأدوية ذات البنية المؤلفة من حلقة واحدة أو حلقتين أو 4 حلقات والتي تتمتع بخواص مشابهة.
تشمل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة: الأميتريبتيلين amitriptyline، الكلوميبرامين clomipramine، الإيميبرامين imipramine، النورتريبتيلين nortriptyline، أما مضادات الاكتئاب ذات البنية المشابهة فتضم: المابروتيلين maprotiline والترازودون trazodone.
تعد هذه الأدوية فعالة في معالجة الاكتئاب داخلي المنشأ endogenous depression المترافق مع تغيرات حركية نفسية وفيزيولوجية كفقدان الشهية واضطراب النوم، ويكون تحسن النوم غالباً أول التأثيرات المفيدة ظهوراً.
قد لا يظهر تأثير مضادات الاكتئاب قبل مرور أسبوعين على بدء المعالجة، لذا تعالج الحالات الشديدة التي لا تستحمل تأخير المعالجة بالتخليج الكهربي.
تعد بعض مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أيضاً فعالة في تدبير الاضطراب الهلعي، وقد يكون لبعض أفرادها دور في بعض أنماط الآلام العصبية والبوال الليلي لدى الأطفال.
الجرعة: تفشل المعالجة بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والأدوية المشابهة في تحقيق الاستجابة لدى حوالي 10ـ20 من المرضى، وقد تعود هذه الإخفاقات إلى عدم استخدام جرعة كافية من الدواء، لذا يجب استخدام جرعات عالية بصورة كافية لضمان فعالية المعالجة ولكن دون الوصول إلى حد السمية، أما الجرعات المنخفضة فيجب أن تستخدم كجرعات بدئية لدى المسنين.
يسمح نصف العمر الطويل لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات بتناول هذه الأدوية مرة واحدة/يوم لدى أغلب المرضى (جرعة ليلية عادةً)، ويكون من غير الضروري بالتالي استخدام الأشكال ذات التحرر المضبوط.
الاختيار: يمكن تقسيم مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والأدوية ذات البنية المشابهة إلى أدوية تملك خواص مهدئة ملحوظة، وأدوية تملك خواص مهدئة ضعيفة. يستجيب المرضى المصابون بالهياج والقلق بشكل أفضل للمركبات ذات الخواص المهدئة (الأميتريبتيلين، الكلوميبرامين، المابروتيلين، الترازودون)، بينما تفيد المركبات ذات التهدئة القليلة (الإيميبرامين، النورتريبتيلين) لدى المرضى المنعزلين واللامبالين.
الآثار الجانبية: على الرغم من الفعالية النسبية والأمان النسبي الذي تتمتع به مركبات الإيميبرامين والأميتريبتيلين إلا أن التأثيرات الجانبية القلبية والمضادة للمسكارين الناتجة عنها تفوق التأثيرات الناتجة عن المركبات الأخرى مثل الترازودون.
يؤدي استعمال مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أحياناً (وبشكل خاص الأميتريبتيلين) إلى حدوث اضطرابات نظمية وحصار قلبي، ويشكل ذلك عامل خطورة للموت المفاجئ لدى المرضى الذين يعانون من أمراض قلبية، ويترافق استعمال هذه الأدوية أحياناً باختلاجات (وبشكل خاص مع المابروتيلين) ويوصى بتوخي الحذر لدى وصفها لدى مرضى الصرع لأنها تخفض عتبة الاختلاج. تتضمن الآثار الجانبية الأخرى لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: نعاس، جفاف الفم، تشوش الرؤية، إمساك، احتباس البول وتعرق.
يجب أن يشجع المرضى على الاستمرار بالمعالجة إذا ما تطور بعض التحمل للآثار الجانبية.
تنخفض حوادث الآثار الجانبية بإعطاء الدواء بجرعات منخفضة في البداية ومن ثم زيادتها بصورة تدريجية مع مراعاة الحاجة إلى تحقيق استجابة علاجية جيدة بأسرع وقت ممكن. يكتسب إدخال المعالجة بصورة تدريجية أهمية خاصة لدى المرضى المسنين، إذ يكون هؤلاء المرضى معرضين للإصابة بالدوار أو الغشي نظراً للتأثيرات الخافضة للضغط لهذه الأدوية، كما أنهم معرضون لحدوث انخفاض في صوديوم الدم.
يترافق استعمال جميع الأدوية المضادة للاكتئاب عادةً بحدوث انخفاض صوديوم الدم ويجب أن يؤخذ ذلك بالاعتبار لدى جميع المرضى الذين يتطور لديهم نعاس أو تخليط ذهني أو اختلاجات لدى استعمال مضادات الاكتئاب.

2 - مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية (SSRIs):
تعمل أدوية الفلوكسيتين fluoxetine، والفلوفوكسامين fluvoxamine، والسيرترالين sertraline على تثبيط إعادة قبط السيروتونين (5 هيدروكسي تريبتامين) بشكل انتقائي، ومن هنا جاءت تسمية هذه الزمرة من مضادات الاكتئاب.
يوصى بتوخي الحذر عند استخدام مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية لدى مرضى الصرع، ولدى المرضى الخاضعين لجلسات التخليج الكهربي، والمرضى الذين لديهم سيرة مرضية للهوس، والأمراض القلبية، والداء السكري، والزرق مغلق الزاوية، وسيرة للاضطرابات النزفية، والقصور الكبدي والكلوي، وفي الحمل والإرضاع، ويجب تجنب استخدامها إذا لم تكن الحالة الصرعية مضبوطة بشكل جيد، وإيقاف المعالجة بها عند تطور الاختلاجات.
يجب عدم سحب مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية بصورة مفاجئة، إذ يترافق ذلك بصداع، وغثيان، ودوار، وقلق، ويجب تجنب استخدامها إذا دخل المريض في الطور الهوسي.
تتميز هذه الأدوية بأنها أقل إحداثاً للتهدئة مقارنةً بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، كما أن تأثيراتها القلبية والمضادة للمسكارين أقل أيضاً.
يجب الانتباه إلى أن تناول مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية قد يضعف الأداء المهاري لدى المريض.
يجدر التنبيه إلى ضرورة عدم البدء باستخدام مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية حتى مرور أسبوعين على إيقاف استخدام مثبطات أنزيم المونو أمينو أوكسيداز، ويجب بالمقابل عدم البدء باستخدام مثبطات أنزيم المونو أمينو أوكسيداز حتى مرور أسبوع على الأقل على إيقاف تناول مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية (أسبوعين في حالة السيرترالين و5 أسابيع في حالة الفلوكسيتين).

3 - مثبطات أنزيم المونو أمينو أوكسيداز:
تعد مثبطات أنزيم المونو أمينو أوكسيداز (كالإيزوكاربوكسازيد isocarboxazid، الفينيلزين phenelzine، الترانيل سيبرومين tranylcypromine) أقل استخداماً من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والأدوية المشابهة ومن مثبطات إعادة قبط السيروتونين والأدوية المشابهة بسبب خطر تداخلاتها الدوائية والغذائية، ولكن يعتقد أن المرضى الرهابيين والمكتئبين الذين يعانون من مظاهر غير نمطية، مراقية، وهيستريائية يستجيبون بشكل أفضل لمثبطات المونو أمينو أوكسيداز.

أدوية الجملة العصبية المركزية (مضادات الذهان والهوس)
توجيهات
مضادات الذهان antipsychotic drugs:
تعرف الأدوية المضادة للذهان أيضاً باسم "المهدئات العصبية" وهي تقوم بتهدئة المريض دون التأثير في الوعي أو إحداث إثارة معاكسة. تستخدم هذه الأدوية لفترة قصيرة لتهدئة المرضى مهما كان السبب الإمراضي النفسي المستبطن (حالة فصام، أذية دماغية، حالة هوس، هذيان سمي، أو اكتئاب هياجي)، كما تستخدم لفترة قصيرة لتخفيف القلق الشديد.
تقوم مضادات الذهان في الحالات الفصامية بتخفيف الأعراض الذهانية المزهرة florid psychotic symptoms كاضطرابات التفكير، والهلوسات، والأوهام، والوقاية من نكسها، وعادةً ما يستجيب مرضى الفصام الحاد لهذه الأدوية بشكل أفضل من المرضى ذوي الأعراض المزمنة، وقد تكون هذه الأدوية أقل فعالية لدى المرضى المنعزلين وغير المبالين، إلا أنها تملك في بعض الأحيان تأثيراً منشطاً، إذ يمكن للهالوبيريدول haloperidol مثلاً أن يحسّن حالة مريض مصاب بفصام حاد مرّ بفترة انعزال أو بفترة صمت وانعدام حركة ويعيده إلى وضعه الطبيعي كإنسان نشيط يسلك سلوكاً اجتماعياً سوياً.
قد تكون المعالجة طويلة الأمد لدى مرضى الفصام المشخص ضرورية حتى بعد النوبة الأولى من المرض لمنع تحول الحالة المرضية الظاهرة إلى حالة مزمنة.
يجب أن يتم سحب الدواء المضاد للذهان بصورة تدريجية وتحت المراقبة الدقيقة لتفادي خطر النكس السريع أو حدوث متلازمات السحب الحادة.
الكلوربرومازين chlorpromazine: لا يزال هذا الدواء واسع الانتشار بالرغم من الطيف الواسع لآثاره الجانبية. يمارس الدواء تأثيراً مهدئاً واضحاً، وهو مناسب لمعالجة المرضى العنيفين دون إحداث حالة من الذهول، ويمكن للدواء أن يسيطر على حالة الهياج لدى كبار السن دون إحداث أي مشاكل. يفيد الدواء أيضاً في السيطرة على الفواق المعند والغثيان والقياء في العلل الانتهائية في حال فشل الأدوية الأخرى أو عدم توفرها.
البيموزيد pimozide: أقل إحداثاً للتهدئة من الكلوربرومازين، وينصح بإجراء تخطيط كهربية القلب قبل البدء باستخدامه وتكرار إجراء هذا التخطيط سنوياً، ويجب إعادة تقييم الحاجة للمعالجة في حال تطاول فترة QT. يوصى بأن يتم سحب الدواء أو إنقاص جرعته بإشراف الطبيب، وبتجنب إعطاء البيموزيد مع الأدوية الأخرى التي تطيل زمن QT مثل بعض مضادات الملاريا ومضادات اضطراب النظم وبعض مضادات الهيستامين، وتجنب إعطائه مع الأدوية التي تؤدي إلى خلل التوازن الشاردي (بشكل خاص المدرات).
السولبيريد sulpiride: يسيطر الدواء بالجرعات العالية على الأعراض المزهرة الإيجابية، ولكنه بالجرعات المنخفضة يملك تأثيراً منبهاً لدى المرضى الفصاميين المنعزلين اللامبالين.
الفلوفينازين fluphenazine والهالوبيريدول haloperidol: يتمتعان أيضاً بأهمية علاجية، غير أن الأعراض الجانبية خارج الهرمية تحد من استعمالهما. قد يفضل استخدام الهالوبيريدول للسيطرة السريعة على حالة الذهان مفرط النشاط، وهو أقل إحداثاً لانخفاض الضغط من الكلوربرومازين، ويستخدم بشكل شائع للسيطرة على الهياج لدى المسنين، على الرغم من ارتفاع نسبة حوادث آثاره الجانبية خارج الهرمية، ويستخدم أيضاً للسيطرة على الفواق المعند والعرّات tics.
الثيوريدازين thioridazine: يعد هذا الدواء خياراً من المرتبة الثانية في علاج الفصام لدى البالغين.
الأعراض خارج الهرمية لمضادات الذهان:
تعد الأعراض خارج الهرمية extrapyramidal symptoms أكثر الآثار الجانبية لمضادات الذهان إثارةً للقلق وهي تحدث بشكل متواتر لدى استخدام الهالوبيريدول haloperidol والمشتقات الفينوتيازينية (كالكلوربرومازين chlorpromazine، والفلوفينازين fluphenazine)، ويكون من السهل تمييز هذه الأعراض ولكن لا يمكن توقعها بشكل دقيق لأنها تعتمد على الجرعة، ونوع الدواء المستخدم، وعلى استعداد المريض.
تتضمن الأعراض خارج الهرمية:
1ـ أعراض الباركنسونية (بما فيها الرعاش): تظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى البالغين والمسنين، وقد تظهر بصورة تدريجية.
2ـ خلل التوتر dystonia وخلل الحركة dyskinesia: تظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى الأطفال أو البالغين الشباب وبعد إعطاء جرعات صغيرة.
3ـ تعذر الجلوس akathisia (التململ restlessness): يظهر بشكل مميز بعد الجرعات البدئية الكبيرة، وقد يشابه اشتداد الحالة المعالجة.
4 - عسر الحركة الآجل tardive dyskinesia (حركات لا إرادية منتظمة للوجه والفك واللسان): يتطور عادةً في المعالجة طويلة الأمد أو لدى استعمال الدواء بجرعات عالية، ولكن يمكن أن يتطور في المعالجة قصيرة الأمد بجرعات منخفضة، وقد يظهر لفترة قصيرة بعد سحب الدواء المضاد للذهان.
تزول أعراض الباركنسونية بسحب الدواء، وتفيد الأدوية المضادة للمسكارين (البنزهكزول benzhexol، البروسيكليدين procyclidine) في تثبيط هذه الأعراض، ولكن لا يوجد ما يبرر استخدامها بشكل روتيني لأن أعراض الباركنسونية لا تظهر لدى جميع المرضى المعالجين بمضادات الذهان، ولأن هذه الأدوية قد تؤدي إلى ترقي عسر الحركة الآجل.
يعد عسر الحركة الآجل بصورة خاصة إحدى المشاكل المقلقة، فقد يكون هذا العرض غير قابل للتراجع لدى سحب المعالجة، وتكون معالجته غير فعالة عادةً، مع ذلك يقترح بعض المصنِّعين أن سحب الدواء لدى ظهور العلامات الأولى لعسر الحركة الآجل (حركة اللسان الدودية الخفيفة) قد يوقف التطور الكامل للحالة.
يظهر عسر الحركة الآجل بصورة شائعة خاصةً لدى المرضى المسنين، لذا يجب أن تتم معالجتهم بعناية ويجب مراقبة هذه المعالجة بصورة منتظمة.
يعد انخفاض ضغط الدم والتداخل مع تنظيم حرارة الجسم من الآثار الجانبية المرتبطة بالجرعة، وقد تسبب حالات خطرة من الوهط وانخفاض الحرارة أو ارتفاع الحرارة لدى المسنين.
تتظاهر المتلازمة الخبيثة للدواء المضاد للذهان neuroleptic malignant syndrome بارتفاع الحرارة، وتقلبات في سويات الوعي، وتيبس عضلي، وخلل في وظيفة الجملة العصبية المستقلة مع شحوب، وتسرع قلب، وتقلقل ضغط دم، وتعرق، وسلس بولي، وهي من الآثار الجانبية النادرة ولكنها قد تكون مميتة لدى استخدام بعض الأدوية، ويستوجب ظهورها إيقاف المعالجة بسبب عدم وجود معالجة فعالة مثبتة لها.

مضادات الهوس antimanic drugs:
تستخدم الأدوية المضادة للهوس للسيطرة على الهجمات الحادة والوقاية من عودتها.
البنزوديازيبينات benzodiazepines: تستخدم في المراحل البدئية من المعالجة إلى أن يحقق الليثيوم تأثيره العلاجي الكامل، ويجب عدم استخدام هذه المركبات لفترات طويلة بسبب خطر حدوث الاعتماد.
مضادات الذهان antipsychotics: تتم السيطرة على هجمة الهوس الحادة باستخدام أحد الأدوية المضادة للذهان لأن تأثير الليثيوم المضاد للهوس لا يظهر إلا بعد مرور بضعة أيام. يمكن إعطاء الليثيوم بالتزامن مع مضادات الذهان ويتم سحب هذه الأخيرة بصورة تدريجية عندما يبدأ تأثير الليثيوم بالظهور، وفي إجراء بديل يمكن البدء باستعمال الليثيوم حالما يستقر مزاج المريض باستخدام مضادات الذهان.
يجب الانتباه إلى أن الجرعات العالية من الهالوبيريدول haloperidol والفلوفينازين fluphenazine قد تكون خطرة إذا ما استخدمت مع الليثيوم.
الكاربامازيبين carbamazepine: يستخدم الكاربامازيبين للوقاية من الاضطراب ثنائي القطب (الاضطراب الهوسي الاكتئابي) لدى المرضى غير المستجيبين للمعالجة بالليثيوم، ويبدو أن الدواء يتمتع بفعالية خاصة لدى المرضى الذين تكون دورات المرض الاكتئابي الهوسي لديهم سريعة (4 نوب عاطفية أو أكثر في العام).
الليثيوم lithium: تستخدم أملاح الليثيوم في معالجة الهوس والوقاية منه، والوقاية من الاضطرابات ثنائية القطب (اضطراب الهوس الاكتئابي)، وفي الوقاية من الاكتئاب الناكس (الاكتئاب وحيد القطب).
يعتمد قرار الإعطاء الوقائي لليثيوم على إمكانية النكس لدى المريض والفائدة المرجوة مقابل الأخطار المحتملة.
يترافق الاستعمال طويل الأمد لليثيوم باضطرابات درقية وقصور في الذاكرة والقدرة المعرفية، لذا يجب أن تبدأ المعالجة طويلة الأمد فقط بعد التقييم الدقيق لأخطار المعالجة وفوائدها، والمراقبة المنتظمة للوظيفة الدرقية. يجب أن تقيم الحاجة إلى المعالجة المستمرة بصورة منتظمة، ويجب أن يداوم المريض على الليثيوم مدة 3ـ5 سنوات فقط إذا كان هناك فائدة من المعالجة.
تجدر الإشارة إلى أن الليثيوم غير مناسب للاستخدام لدى الأطفال.
التراكيز المصلية: تملك أملاح الليثيوم هامش أمان علاجي ضيق لذا يجب عدم وصفها إلاّ بعد معايرة تراكيز الليثيوم المصلية. يجب أن تضبط تراكيز الليثيوم بحيث تحقق تركيزاً مصلياً يساوي 0.4ـ1 ملمول/لتر في العينات المأخوذة بعد 12 ساعة من آخر جرعة (0.4 ملمول/لتر عند كبار السن وعند استخدام جرعات الصيانة)، ويجب تحديد المجال المثالي لكل مريض بشكل مفرد.
قد يسبب فرط جرعة الليثيوم (عندما تتجاوز تركيز الليثيوم في المصل عادةً 1.5 ملمول/لتر) موت المريض، وتتضمن الآثار السامة أعراض الرعاش، والرنح، وعسر التلفظ، والرأرأة، والأذية الكلوية، والاختلاجات، ويستدعي ظهور هذه الآثار الخطرة إيقاف المعالجة، وإعادة تحديد تركيز ليثيوم المصل، واتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة سمية الليثيوم. قد يكفي في الحالات المتوسطة سحب الليثيوم وإعطاء كميات وافرة من الصوديوم والسوائل لمعاكسة حالة السمية، أما الحالات التي يتجاوز فيها تركيز الليثيوم المصلي 2 ملمول/لتر فتتطلب علاجاً إسعافياً.
سحب الدواء: يجب عند إيقاف المعالجة بالليثيوم إنقاص جرعة الدواء بصورة تدريجية خلال بضعة أسابيع، ويجب أن يحذر المريض من خطر النكس إذا ما أوقف المعالجة بصورة مفاجئة.

أدوية الجملة العصبية المركزية (مضادات الصرع)
توجيهات
السيطرة على الصرع:
تهدف معالجة الصرع إلى منع حدوث النوبات من خلال المحافظة على تراكيز فعالة من الدواء المضاد للصرع في البلاسما، لذا يعد ضبط الجرعة بعناية أمراً ضرورياً، ويجب أن تبدأ المعالجة بجرعات صغيرة تزاد تدريجياً إلى أن تتم السيطرة على النوبات أو تظهر تأثيرات فرط الجرعة.
يعتمد تحديد تواتر الجرعة غالباً على نصف عمر الدواء، ويجب أن تتم المحافظة عليه بأقل مستوى ممكن لتشجيع المريض على الامتثال للمعالجة. تعطى أغلب مضادات الصرع عند استخدامها بالجرعات الوسطية مرتين/يوم، أما الفينوباربيتال phenobarbital وأحياناً الفينيتوئين phenytoin فيمكن إعطاؤهما بجرعة مفردة عند النوم نظراً لنصف العمر الطويل لهذين الدوائين، ويمكن إعطاء الجرعات العالية مقسمة على 3 جرعات/يوم لتجنب حدوث الآثار الجانبية المرافقة للتراكيز البلاسمية العالية.
تجدر الإشارة إلى أن استقلاب مضادات الصرع لدى الأطفال الصغار يكون أسرع منه لدى البالغين، ومن هنا يكون من الضروري إعطاء الجرعات بتواتر أعلى وبكميات أكبر نسبةً إلى وزن الجسم.

المعالجة بالمشاركة الدوائية:
قد يكون من الضروري معالجة بعض الحالات باستخدام دوائين أو أكثر من مضادات الصرع بالتزامن، ولا يلجأ إلى ذلك إلا إذا ثبت فشل المعالجة المفردة التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأدوية، ولكن يجب الانتباه إلى أن المعالجة بالمشاركة الدوائية تعزز حوادث السمية، ناهيك عن التداخلات الدوائية فيما بين مضادات الصرع (انظر جدول التداخلات الدوائية).

سحب مضادات الصرع:
يجب تجنب السحب المفاجئ لمضادات الصرع وبشكل خاص الباربيتورات والبنزوديازيبينات لأن ذلك قد يؤدي إلى حصول نوبات ارتدادية، لذا يجب إنقاص جرعة هذه الأدوية على مراحل (قد تستغرق عملية السحب عدة أشهر عند المعالجة بالباربيتورات).
يجب توخي الحذر عند التحول من نظام معالجة بأحد مضادات الصرع إلى نظام آخر، ويجب ألا يتم سحب الدواء الأول إلا بعد مرور مدة مناسبة على إدخال الدواء الثاني.
غالباً ما يكون هناك صعوبة في صنع القرار بشأن سحب جميع مضادات الصرع لدى مريض لا يعاني من النوبات، كما يكون هناك صعوبة في تحديد توقيت هذا السحب، ويعتمد ذلك على عوامل فردية خاصة بكل مريض، فحتى الأشخاص الذين لم يعانوا من النوبات منذ سنوات قد يكون لديهم خطر واضح لعودة النوبات بعد سحب الدواء.
يوصى عند سحب مضادات الصرع لدى المرضى المعالجين بأكثر من دواء واحد بعدم سحب أكثر من دواء واحد في كل مرة.

القيادة:
يسمح لمرضى الصرع بقيادة الآليات (ولكن ليس الحافلات العامة أو الشاحنات الضخمة) شريطة مرور سنة على الأقل دون حصول أي نوبة، أما إذا كانت النوبات لا تظهر إلا أثناء النوم فيشترط مرور 3 سنوات دون حصول أي نوبة أثناء اليقظة، أما المرضى المصابين بالنعاس فلا يسمح لهم بطبيعة الحال بقيادة السيارات أو تشغيل الآليات.
ينصح مرضى الصرع بعدم قيادة الآليات خلال سحب الدواء وخلال 6 أشهر بعد السحب.

الحمل والإرضاع:
قد تنخفض التراكيز البلاسمية الكلية لمضادات الصرع (خاصةً الفينيتوئين) خلال الحمل وفي المراحل الأخيرة منه على وجه الخصوص، في حين أن التراكيز البلاسمية الحرة قد تبقى في حدود معدلاتها (وقد ترتفع).
يحمل استعمال مضادات الصرع خطراً هاماً لحدوث تشوهات جنينية، ويتراجع هذا الخطر إذا كان العلاج مقتصراً على دواء واحد. يجب تنبيه النساء اللواتي يمكن حدوث الحمل لديهن إلى المخاطر المرافقة لتناول الكاربامازيبين carbamazepine والفينيتوئين phenytoin والفالبروات valproate والمتمثلة بحدوث تشوهات في الأنبوب العصبي لدى الجنين وظهور عيوب خلقية أخرى، ويجب توجيه النساء اللواتي يرغبن بالحمل لتلقي النصائح اللازمة من الطبيب المختص، أما النساء الحوامل فيجب أن يتلقين مشورة طبية وأن يخضعن إلى فحص جنيني (قياس الألفافيتوبروتين وإجراء مسح بالأمواج فوق الصوتية في النصف الثاني من الحمل).
توصى النساء الحوامل عادةً بتناول كميات كافية من الفولات قبل الحمل وخلاله لتلافي خطر إصابة الجنين بعيوب في الأنبوب العصبي، وتقدر هذه الكمية بـ5 ملغ/يوم، وقد تكون هذه الكمية مناسبة للنساء المعالجات بمضادات للصرع.
نظراً لخطر النزف الوليدي المرافق لاستخدام الكاربامازيبين، والفينوباربيتال، والفينيتوئين ينصح بإعطاء جرعات وقائية من الفيتامين K1 للأم قبل الولادة وللوليد.
يسمح بالإرضاع للأمهات اللواتي يتناولن مضادات الصرع بجرعات عادية، ويستثنى من ذلك النساء اللواتي يتناولن الباربيتورات وبعض مضادات الصرع الحديثة.

أدوية الصرع:
الكاربامازيبين carbamazepine: يعد الخيار الأول في علاج نوب الصرع الجزئي البسيط والمعقد، والنوب التوترية الرمعية الثانوية التالية للتفريغ البؤري.
يتمتع الدواء بهامش علاجي أوسع من الفينيتوئين، وتكون العلاقة بين جرعته وتراكيزه البلاسمية علاقة خطية، لذا تعد تراكيزه البلاسمية مؤشراً جيداً في تحديد الجرعة الفضلى من الدواء.
يتميز الكاربامازيبين بقلة آثاره الجانبية مقارنةً بالفينيتوئين والباربيتورات، وتكون حالات تشوش الرؤية والدوار وقلة الثبات من الآثار الجانبية المرتبطة بالجرعةً. يمكن الحد من ظهور الآثار الجانبية بتغيير مواعيد أخذ الدواء، كما يمكن الحد من ظهور الآثار الجانبية المرتبطة بالجرعة باستعمال المضغوطات ذات التحرر المضبوط.
يجب بدء المعالجة بالكاربامازيبين بجرعات منخفضة يتم رفعها تدريجياً بشكل بطيء بمعدل 100ـ200 ملغ كل أسبوعين.
اللاموتريجين lamotrigine: يستخدم لعلاج النوبات الجزئية ونوبات الصرع المعممة الأولية والثانوية التوترية الرمعية، كما يستخدم لعلاج النوبات الرمعية العضلية، ويمكن تجريب الدواء في الغيبوبة اللانمطية، والنوبات التوترية وغير التوترية في متلازمة لينوكس غاستو Lennox-Gastaut syndrome، وهو يستعمل إما كعلاج مفرد أو مساعد للأدوية الأخرى المضادة للصرع.
قد يسبب اللاموتريجين في حالات نادرة طفحاً جلدياً خطيراً خاصةً لدى الأطفال، لذا يجب ضبط جرعته بشكل دقيق.
قد يزيد الفالبروات valproate من التراكيز البلاسمية للاموتريجين، في حين تخفض مضادات الصرع المحرِّضة للأنزيمات الكبدية من تركيزه، لذا يجب توخي الحذر عند اختيار الجرعة البدئية المناسبة من الدواء وعند المعايرة اللاحقة، ويجب البدء بجرعات منخفضة من الدواء عندما تكون إمكانية حدوث التداخل غير معروفة.
الفينوباربيتون phenobarbitone: فعال في معالجة نوبات الصرع الجزئي والنوبات التوترية الرمعية، وقد يكون له تأثير مهدئ عند البالغين، ويسبب اضطرابات سلوكية وزيادة في الحركة لدى الأطفال. يمكن تجريب الدواء لمعالجة الغيبوبة اللانمطية ونوبات الصرع التوترية وغير التوترية، وقد تظهر لدى سحب الدواء نوبات ارتدادية. تعد مراقبة التراكيز البلاسمية للفينوباربيتال أقل فائدة من غيره من الأدوية بسبب تطور التحمل للدواء.
الفينيتوئين phenytoin: فعال في علاج نوبات الصرع الجزئي والنوبات التوترية الرمعية، وهو يملك هامشاً علاجياً ضيقاً، والعلاقة القائمة بين جرعته وتراكيزه البلاسمية ليست خطية، فقد تؤدي زيادة صغيرة في الجرعة إلى حدوث ارتفاعات كبيرة في التراكيز البلاسمية تترافق بآثار جانبية سمية وخطيرة. تساعد مراقبة التراكيز البلاسمية للفينيتوئين في تصحيح جرعته، فقد يؤدي نسيان بعض الجرعات أو حدوث أي تغير بسيط في امتصاص الدواء إلى تغير ملموس في هذه التراكيز.
قد يتسبب الفينيتوئين بظهور أعراض العد، والسحنة الغليظة، والشعرانية، وفرط التنسج اللثوي، لذا لا يفضل استخدامه لدى المرضى اليافعين.
فالبروات الصوديوم sodium valproate: فعال في السيطرة على نوبات الصرع التوترية الرمعية وخاصةً في حالة الصرع الأولي المعمم، ويعد الخيار الأول في الصرع الأولي المعمم، والغيبوبة المعممة، والنوبات الرمعية العضلية، ويمكن تجريبه في الغيبوبة اللانمطية وفي النوبات التوترية وغير التوترية، وتقترح نتائج التجارب المضبوطة المجراة على مرضى الصرع الجزئي أن فالبروات الصوديوم يتمتع بفعالية مساوية لفعالية الكاربامازيبين والفينيتوئين.
لا تعد التراكيز البلاسمية لفالبروات الصوديوم مؤشراً جيداً لفعالية الدواء، لذا ليس من الضروري إجراء مراقبة روتينية لهذه التراكيز.
يمتلك الدواء طيفاً واسعاً من التأثيرات الاستقلابية، وقد يكون له تأثيرات جانبية مرتبطة بالجرعة.
البنزوديازيبينات benzodiazepines: يستخدم الكلونازيبام clonazepam أحياناً في علاج النوبات الجزئية أو النوبات التوترية الرمعية، إلا أن الآثار الجانبية المهدئة للدواء قد تكون واضحة، ويمكن استخدام الكلوبازام clobazam كدواء مساعد في معالجة الصرع، إلا أن فعالية هذه المركبات البنزوديازيبينية وغيرها تتضاءل بشكل واضح بعد أسابيع أو أشهر من المعالجة المستمرة.
أدوية أخرى:
الأسيتازولاميد acetazolamide: هو مثبط لأنزيم carbonic anhydrase، يعد خياراً دوائياً من المرتبة الثانية في حالات الصرع الجزئي والنوبات التوترية الرمعية، وهو فعال في نوبات الغيبوبة اللانمطية، والنوبات التوترية وغير التوترية.
البيراسيتام piracetam: يستعمل كعلاج مساعد في النوبات القشرية الرمعية العضلية. (راجع نشرة الدواء في قسم أدوية الباركنسونية والاضطرابات المشابهة)












-===================

أدوية الجملة القلبية الوعائية (أدوية الفشل القلبي واضطراب النظم)
توجيهات
الفشل القلبي:
تهدف معالجة فشل القلب المزمن إلى تخفيف الأعراض، وتحسين تحمل الجهد، والحد من حدوث الاشتدادات الحادة، وخفض معدل الوفيات، وغالباً ما يحقق إعطاء مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين بجرعات كافية مع المدرات الأهداف المذكورة، أما الديجوكسين فهو يحسن الأعراض وتحمل الجهد، وينقص الاستشفاءات الناتجة عن الاشتدادات الحادة، ولكنه لا ينقص من معدل الوفيات.

أدوية فشل القلب الاحتقاني:
1 - الغليكوزيدات القلبية cardiac glycosides:
تعمل الغليكوزيدات القلبية على زيادة قوة تقلص العضلة القلبية وإنقاص الناقلية في العقدة الأذينية البطينية، ويعد الديجوكسين digoxin أكثر هذه الأدوية استخداماً.
يتمتع الديجوكسين بعمر نصفي طويل لذا يجب إعطاء جرعات الصيانة منه مرة واحدة/يوم فقط (يمكن تجزئة الجرعات العالية لتجنب حدوث الغثيان).
تعد الوظيفة الكلوية العامل الأكثر أهمية في تحديد جرعة الديجوكسين، ويعتمد ظهور التأثيرات غير المرغوبة للغليكوزيدات القلبية على عاملين هما: تركيز الدواء في البلاسما، وحساسية العضلة القلبية أو الجملة الناقلة والتي غالباً ما تزداد في المرض القلبي، لذا فإن التركيز البلاسمي لوحده لا يشير بشكل موثوق إلى حدوث السمية، مع ذلك فإن احتمال حدوث هذه السمية غالباً ما يتزايد عند الوصول إلى تراكيز بلاسمية تتراوح بين 1.5ـ3 مكغ/لتر من الديجوكسين.
يجب أن تولى عناية خاصة لدى وصف الغليكوزيدات القلبية للمرضى المسنين لأنهم معرضون بشكل خاص للتسمم بالديجيتال.
ليس من الضروري مراقبة التركيز البلاسمي من الديجوكسين بشكل منتظم خلال المعالجة الصيانية إلا في حال ظهور بعض المشاكل لدى المريض.
يجب توخي الحذر لتجنب تدني سوية بوتاسيوم الدم لدى استعمال المدرات مع الغليكوزيدات القلبية، إذ يؤهب ذلك لحدوث سمية بالديجيتال، ويتم تدبير انخفاض بوتاسيوم الدم بإعطاء مدر حافظ للبوتاسيوم أو إعطاء إضافات من البوتاسيوم أو أطعمة غنية بالبوتاسيوم عند الضرورة.
تتم معالجة السمية بالديجيتال عادةً بإيقاف تناول الديجوكسين وتصحيح نقص البوتاسيوم إذا لزم الأمر، أما المظاهر الشديدة فتحتاج لتدابير عاجلة متخصصة. ويمكن تدبير فرط الجرعة المهدد للحياة بإعطاء أضداد نوعية للديجوكسين.
استعمال الغليكوزيدات القلبية لدى الأطفال: تحدد جرعة الغليكوزيد القلبي لدى الأطفال اعتماداً على وزن الجسم، ويستعمل الديجوكسين عادة بجرعة أعلى نسبياً من جرعة البالغين.

2 - مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين angiotensin converting enzyme inhibitors:
تقوم مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE بتحسين معالم الحركية الدموية التي تنحرف عن قيمها في فشل القلب الاحتقاني من خلال تثبيط تشكل الأنجيوتنسين II الذي يعد مقبضاً وعائياً شديد التأثير.
تقوم هذه الأدوية بخفض المقاومة الشريانية الجهازية من خلال توسيع الأوعية وهذا ما يقود إلى إنقاص الحمولة اللاحقة afterload، كما تزيد من النتاج القلبي ومناسب عمل الضربة وحجم الضربة، في حين أنها لا تؤثر في المعدل القلبي. من جهة أخرى تنقص مثبطات ACE المقاومة الوعائية الكلوية وهذا ما يحسن الجريان الدموي الكلوي ويقود إلى زيادة إطراح الصوديوم، كما أن إزالة تأثير الأنجيوتنسين II المحرض لإفراز الألدوستيرون يعزز التأثير المدر للصوديوم، مما يؤدي إلى خسارة كمية كبيرة من سوائل الجسم وهذا ما يساعد في إنقاص العائد الوريدي وبالتالي إنقاص الحمولة السابقة preload، ويدعم التأثير الأخير قدرة هذه الأدوية على زيادة السعة الوريدية من خلال توسيع الأوردة.
تتمتع مثبطات ACE بدور هام في كل درجات الفشل القلبي، ويوصى عادةً باستعمالها في خلل وظيفة البطين الأيسر اللاأعراضي أو في قصور القلب الأعراضي، وتشارك هذه الأدوية عادةً مع المدرات.
يجب إيقاف تناول إضافات البوتاسيوم وإيقاف استعمال المدرات البولية الحافظة للبوتاسيوم قبل البدء بتناول مثبطات ACE بسبب خطورة حدوث فرط بوتاسيوم الدم، مع ذلك قد تفيد الجرعات المنخفضة من السبيرونولاكتون في الحالات الشديدة من فشل القلب ويمكن استعمالها مع مثبط ACE شريطة أن يكون بوتاسيوم الدم مراقباً بعناية.
قد يحدث انخفاض شديد في ضغط الدم عند تناول الجرعة الأولى من مثبطات ACE إذا ما تم إعطاؤها لمرضى الفشل القلبي الخاضعين مسبقاً للمعالجة بجرعات عالية من مدرات العروة (مثلاً الفوروسيميد furosemide بجرعة 80 ملغ/يوم أو أكثر)، وقد يؤدي السحب المؤقت لمدر العروة إلى إنقاص الخطورة، لكنه قد يسبب وذمة رئوية ارتدادية شديدة، لذا يجب أن تبدأ المعالجة بمثبطات ACE لدى المرضى الذين يستعملون جرعات عالية من مدرات العروة تحت المراقبة.
يمكن أن تبدأ المعالجة بمثبطات ACE خارج المشفى لدى المرضى الذين يتلقون جرعة منخفضة من المدر أو المرضى غير المعرضين لخطر حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم، مع ذلك يبقى الحذر مطلوباً ويجب أن تبدأ المعالجة بإعطاء جرعة منخفضة جداً من مثبطات ACE.

3 - حاصرات بيتا beta blockers:
اعتبرت هذه الأدوية محظورة الاستخدام لدى مرضى فشل القلب الاحتقاني إلى أن برزت بعض الأدلة التي تقترح أن بعض أفراد هذه الزمرة قد يفيد في ضبط اضطراب النظم ومنع حدوث الإقفار، فالبيزوبرولول bisoprolol - وهو حاصر انتقائي لمستقبلات بيتا القلبية - أحدث تراجعاً في الوفيات المفاجئة والاستشفاءات العائدة للفشل القلبي الانقباضي الأعراضي المستقر (المرضى من الصفين III، IV حسب الجمعية الأمريكية لأمراض القلب NYHA)، ويقوم الكارفيديلول carvedilol – وهو حاصر بيتا موسع للأوعية ذي تأثير غير انتقائي على العضلة القلبية - بتحسين حجم الجزء البطيني المقذوف، ويؤخر ترقي المرض في الفشل القلبي المزمن الخفيف إلى الشديد، كما أن الأشكال معدلة التحرر من الميتوبرولول metoprolol تنقص الوفيات لدى المرضى الانتقائيين المصابين بفشل قلبي مستقر (استطباب غير مرخص).
يجب أن تبدأ المعالجة بحاصرات بيتا تحت إشراف الطبيب بجرعات منخفضة جداً وتضبط ببطء شديد على مدى عدة أسابيع أو أشهر.
تقوم حاصرات بيتا بإبطاء القلب وقد تثبط العضلة القلبية، لذا يجب عدم إعطائها لمرضى الحصار القلبي من الدرجة الثانية أو الثالثة ويجب تجنب استخدامها لدى مرضى الفشل القلبي غير المستقر المترقي، ويجب توخي الحذر لدى بدء المعالجة بها لدى المرضى المصابين بفشل قلبي مستقر.

4 - المدرات diuretics:
يجب استخدام المدرات التيازيدية thiazide diuretics أو مدرات العروة loop diuretics لدى مرضى الفشل القلبي الذين يعانون من حمولة مفرطة من السوائل، ويجب إيقاف تناول الملح والسوائل لدى هؤلاء المرضى عند الضرورة، وقد تفيد المدرات التيازيدية لدى مرضى الفشل القلبي الخفيف ذوي الوظيفة الكلوية الجيدة، إلا أنها غير فعالة لدى المرضى ذوي الوظيفة الكلوية الضعيفة (تصفية الكرياتينين أقل من 30 مل/دقيقة)، ويفضل في هذه الحالة استعمال مدرات العروة.
إذا لم يكن الإدرار الناتج عن استخدام مدر واحد كافياً يمكن تجريب المشاركة بين أحد مدرات العروة وأحد المدرات التيازيدية.
يمكن استعمال السبيرونولاكتون spironolactone لدى مرضى الفشل القلبي الشديد المعالجين مسبقاً بالمدرات ومثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين، وقد أبدت الجرعات المنخفضة من السبيرونولاكتون (25 ملغ/يوم) تراجعاً في الأعراض ونسبة الوفيات لدى هؤلاء المرضى.
يجدر التنبيه إلى ضرورة المراقبة الدقيقة للكرياتينين والبوتاسيوم في المصل لدى حدوث أي تغيير في المعالجة أو الوضع السريري للمريض.

5 - النترات nitrates:
تنقص النترات الحمولة السابقة والحمولة اللاحقة ويمكن أن تستخدم كأدوية مساعدة مع الغليكوزيدات القلبية والمدرات في معالجة فشل القلب الاحتقاني.

اضطرابات النظم:
يتطلب تدبير اضطرابات النظم تشخيصاً دقيقاً لنمط الاضطراب، ويكون من الضروري لذلك تخطيط كهربية العضلة القلبية، وتتطلب الأسباب الكامنة وراء اضطراب النظم (مثل فشل القلب) معالجة ملائمة.

• الضربات المنتبذة ectopic beats:
إذا كانت الضربات المنتبذة تلقائية وكان القلب سوياً فإن الحالة نادراً ما تتطلب المعالجة، أما إذا سببت هذه الضربات بعض المشاكل للمريض يمكن استعمال حاصرات بيتا، حيث تكون هذه الأدوية أكثر أماناً من الأدوية المثبطة الأخرى.

• الرجفان الأذيني atrial fibrillation:
يمكن السيطرة على المعدل البطيني في حالة الراحة باستعمال الديجوكسين digoxin، وإذا لم تتحقق سيطرة مناسبة على الحالة خلال الراحة أو الجهد يمكن إضافة حاصرات بيتا أو الفيراباميل verapamil، ويجب أن تولى عناية خاصة بالمريض في حال حدوث تراجع في الوظيفة البطينية.
يمكن اللجوء إلى أدوية من زمر أخرى في بعض الحالات، فيمكن مثلاً استخدام مانعات التخثر بصورة خاصة في الأمراض الصمامية أو أمراض العضلة القلبية، ولدى المرضى المسنين، ولكن يجب تقييم الفائدة المرجوة من المعالجة في مقابل الأخطار المتوقعة بشكل دقيق لدى المرضى المتقدمين جداً في السن، وقد لا يكون هناك حاجة لاستعمال هذه الأدوية لدى المرضى الأصغر سناً المصابين بالرجفان الأذيني في غياب المرض القلبي.
يعد الأسبرين أقل فعالية من الوارفارين في الوقاية من الصمات لكنه قد يكون مناسباً في حال عدم وجود عوامل خطورة أخرى تؤدي إلى حدوث سكتة، وهو يعطى بجرعات تتراوح بين 75ـ300 ملغ/يوم.

• الرفرفة الأذينية atrial flutter:
يمكن السيطرة على المعدل البطيني في حالة الراحة باستعمال الديجوكسين، ويمكن العودة إلى النظم الجيبي بإحداث صدمة كهربائية مزامنة بالتيار المباشر.
يمكن استخدام الأميودارون amiodarone كدواء بديل للعودة إلى النظم الجيبي، ويمكن استخدام السوتالول sotalol أو الأميودارون للمحافظة عليه.
إذا استمر اضطراب النظم لفترة طويلة يجب أن يعالج المريض بمانعات التخثر قبل اللجوء إلى تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية لتجنب حدوث الانصمام الوعائي.

• تسرع القلب فوق البطيني الانتيابي paroxysmal supraventricular tachycardia:
يمكن أن تختفي هذه الحالة تلقائياً لدى معظم المرضى، ويمكن العودة إلى النظم الجيبي بتحريض منعكس العصب المبهم بإجراء المناورات التنفسية، وإجلاس المريض بوضعية القرفصاء بشكل فوري، أو بالضغط على إحدى الجيوب السباتية، ويجب أن يقتصر الإجراء الأخير على المرضى المراقبين لأنه قد يكون خطيراً في حالات الإقفار الحديثة، أو التسمم بالديجيتال، أو لدى الكهول.
يعد الأدينوزين adenosine المقدّم وريدياً الخيار العلاجي في حال فشل تنبيه العصب المبهم، ويفيد إعطاء الفيراباميل وريدياً لدى المرضى غير المصابين بأمراض صمامية أو عضلية قلبية، ولكن لا يجوز استعماله مطلقاً أثناء المعالجة بحاصرات بيتا، وتؤمن الصدمة الكهربائية المزامنة بالتيار المباشر تحسناً سريعاً في اضطرابات النظم ذات التحمل الضعيف.
عندما يترافق تسرع القلب فوق البطيني الانتيابي مع الحصار القلبي يجب الوضع في الحسبان حدوث تسمم بالديجيتال، وتتم معالجة هذا التسمم بإيقاف الغليكوزيد القلبي وإعطاء كميات إضافية من البوتاسيوم، وقد يفيد إعطاء حاصرات بيتا وريدياً، ويمكن إعطاء الضد النوعي للديجوكسين إذا كانت السمية مهددة للحياة.

• اضطرابات النظم التالية لاحتشاء العضلة القلبية arrythmias after myocardial infarction:
يفضل عدم إعطاء مضادات اضطراب النظم في حالة تسرع القلب الانتيابي أو عند تسارع النبض بشكل غير منتظم إلا بعد إجراء تخطيط كهربية القلب.
يجب معالجة بطء القلب خاصةً إذا ترافق مع هبوط ضغط باستعمال كبريتات الأتروبين وريدياً بجرعة 0.3ـ1 ملغ، ويمكن تكرار الجرعة البدئية عند اللزوم إذا كانت فعالة.

• تسرع القلب البطيني ventricular tachycardia:
تفيد المعالجة الدوائية في تدبير تسرع القلب البطيني والوقاية من الهجمات المعاودة، وتبرز الحاجة إلى معالجة التسرع البطيني في المرحلة الحادة من احتشاء العضلة القلبية، غير أن احتمال حدوث هذا التسرع واضطرابات النظم الأخرى المهددة للحياة يتناقص بشكل كبير خلال الـ24 ساعة الأولى التالية للهجمة خاصة لدى المرضى غير المصابين بالفشل القلبي أو بالصدمة.
يعد الليدوكائين lidocaine الدواء المفضل في الحالات الإسعافية، ويفضل إعطاء الأدوية الأخرى تحت المراقبة الطبية.
يسبب التسرع البطيني الشديد وهطاً وعائياً شديداً ويجب معالجته بسرعة بالصدمة بالتيار المباشر.
يمثل انقلاب الذُرا torsades de pointes نمطاً خاصاً من تسرع القلب البطيني يميل للحدوث عندما تكون فترة QT طويلة، ويحرَّض عادةً بفعل الأدوية، أو بفعل بعض العوامل الأخرى: انخفاض بوتاسيوم الدم، وبطء القلب الشديد، والأهبة الوراثية.
تكون نُوب انقلاب الذرا محدودة ذاتياً، لكنها تعود للظهور بشكل متواتر، وقد تسبب ضعف وعي أو فقدان وعي، وقد يتطور اضطراب النظم إلى رجفان بطيني ما لم تتم السيطرة عليه. تكون كبريتات المغنيزيوم بالتسريب الوريدي فعالةً عادةً في هذه الحالات، ويمكن استعمال حاصرات بيتا (ما عدا السوتالول sotalol)، أو اللجوء إلى إنظام الأذينة أو البطين، أما أدوية اضطراب النظم (بما فيها الليدوكائين) فقد تطيل فترة QT وبالتالي تؤدي إلى ترقي الحالة.

أدوية اضطرابات النظم:
1 - الغليكوزيدات القلبية cardiac glycosides:
تفيد الغليكوزيدات القلبية في معالجة تسرع القلب فوق البطيني، وتعد الخيار العلاجي في ضبط الاستجابة البطينية في الرجفان الأذيني المستمر والرفرفة الأذينية، ويمكن في هذه الحالة تحديد الجرعة الثابتة من الغليكوزيد القلبي وفقاً لمعدل النظم البطيني في حالة الراحة والذي يجب ألا يقل عن 60 ضربة/دقيقة إلا في بعض الحالات الخاصة (كما في الاستخدام المزامن لحاصرات بيتا).
يمكن إعطاء الديجوكسين بالتسريب الوريدي البطيء عند الحاجة لضبط الحالة بشكل سريع مع ذلك قد يتطلب ظهور الاستجابة عدة ساعات، ولا ينصح بإعطاء الدواء بالحقن العضلي.

2 - الفيراباميل verapamil:
الفيراباميل فعال في علاج تسرع القلب فوق البطيني. يمكن أن تُتبع الجرعة البدئية من الدواء المقدمة بالطريق الوريدي بالمعالجة الفموية، ويجب في هذه الحالة الانتباه إلى خطر التداخل مع حاصرات بيتا (حدوث هبوط شديد في ضغط الدم، توقف الانقباض، وفشل القلب)، وإلى إمكانية حدوث هبوط ضغط عند استعمال جرعات عالية.
يجب تجنب استخدام الفيراباميل في الحالات التالية:
- في اضطرابات النظم التسرعية التي يكون فيها QRS المركب عريضاً إلا إذا ثبت أن هذه الاضطرابات من منشأ فوق بطيني.
- في الرجفان الأذيني مع وجود إثارة مسبقة (مثل متلازمة وولف-باركنسون-هوايت).
- لدى الأطفال المصابين باضطراب النظم دون استشارة الطبيب المختص، إذ يمكن للدواء أن يسرع حدوث اضطرابات النظم فوق البطينية في مرحلة الطفولة، ويترافق ذلك بعواقب خطيرة.

3 - الأميودارون amiodarone:
يستخدم الأميودارون في معالجة اضطرابات النظم خاصةً عندما تكون الأدوية الأخرى غير فعالة أو عند وجود ما يحظر استخدامها.
يمكن استخدام الأميودارون في تسرع القلب فوق البطيني الانتيابي، والرجفان والرفرفة الأذينية والرجفان البطيني، ويجب أن تبدأ المعالجة به في المشفى أو تحت إشراف الطبيب المختص، ويمتاز بأنه لا يحدث تثبيطاً للعضلة القلبية (أو يكون التثبيط الناتج ضعيفاً).
يعطى الأميودارون إما فموياً أو بالتسريب الوريدي، ويمتاز الشكل الوريدي بسرعة تأثيره (خلافاً للشكل الفموي) ويمكن استعماله في الإنعاش القلبي الرئوي في حالات الرجفان البطيني أو تسرع القلب عديم النبض غير المستجيبة للمداخلات الأخرى.
يتميز الأميودارون بعمر نصفي طويل جداً (يمتد لعدة أسابيع)، لذا فهو يعطى بجرعة واحدة/يوم، ولكن يجب تجزئة الجرعات العالية من الدواء لأنها قد تسبب الغثيان.
يتطلب الوصول إلى تراكيز ثابتة من الدواء في البلاسما عدة أسابيع أو أشهر، لذلك يجب الانتباه إلى التداخلات الدوائية.
يتطور لدى أغلب المرضى المعالجين بالأميودارون ترسبات دقيقة في القرنية (قابلة للتراجع عند إيقاف المعالجة)، ونادراً ما تتداخل هذ الترسبات مع القدرة على الرؤية، ولكن يُخشى من انبهار السائق بأضواء السيارات عند القيادة ليلاً.
يوصى المرضى المعالجون بالأميودارون باستخدام الكريمات الشمسية الواقية واسعة الطيف لحماية الجلد من الأشعة المرئية والأشعة ما فوق البنفسجية طويلة الموجة بسبب إمكانية حدوث تفاعلات سمية ضوئية لدى هؤلاء المرضى.
يحتوي الأميودارون على اليود ويمكن أن يسبب اضطرابات في وظيفة الدرق (قصور درقية أو فرط درقية)، ولا يمكن الاعتماد على الفحص السريري بمفرده لتحديد ذلك، بل لا بد من إجراء فحوص مخبرية قبل المعالجة وكل 6 أشهر خلالها، وتتضمن هذه الفحوص معايرة كل من التري إيودوثيرونين tri-iodothyronine (مT3) والثيروكسين thyroxine (مT4) والهرمون المحرض للدرق thyroid stimulating hormone (مTSH )، ولا يكفي معايرة الثيروكسين لوحده لأنه قد يرتفع في غياب فرط نشاط الدرق. إن ارتفاع عيارات T3 وT4 مع وجود تراكيز منخفضة جداً أو غير قابلة للتحري من TSH يشير إلى تطور تسمم درقي، وقد تكون هذه الحالة معندة بشدة ويستوجب ظهورها إيقاف المعالجة بصورة مؤقتة على الأقل إلى أن تتم السيطرة على الحالة، أما قصور الدرقية فيمكن معالجته معالجةً معاوضة دون إيقاف المعالجة بالأميودارون.
إذا تطور سعال أو قصر تنفس لدى المريض المعالج بالأميودارون يجب الوضع بالحسبان دائماً إمكانية إصابته بالتهاب الرئة، وقد تشير الأعراض العصبية الحديثة إلى حدوث اعتلال عصبي محيطي.
يترافق استعمال الأميودارون بسمية كبدية، ويجب إيقاف المعالجة بالدواء إذا تطورت شذوذات شديدة في الوظيفة الكبدية أو علامات سريرية لمرض كبدي.

4 - حاصرات بيتا:
تمارس حاصرات بيتا دورها كأدوية مضادة لاضطرابات النظم من خلال تخفيف تأثيرات الجملة الودية على الناقلية والتلقائية في العضلة القلبية.
يمكن استعمال حاصرات بيتا بالمشاركة مع الديجوكسين لضبط الاستجابة البطينية في الرجفان الأذيني خاصة لدى مرضى الانسمام الدرقي، وتفيد هذه الأدوية أيضاً في معالجة تسرع القلب فوق البطيني، وتستخدم في السيطرة على حالات التسرع التي تعقب الاحتشاء القلبي.
يستخدم السوتالول sotalol ـ وهو حاصر بيتا غير انتقائي على العضلة القلبية ـ للوقاية من اضطرابات النظم فوق البطينية الانتيابية، كما أنه يكبت النبضات البطينية المنتبذة والتسرع البطيني غير المستمر، ويبدو أنه أكثر فعالية من الليدوكائين في إنهاء تسرع القلب البطيني التلقائي طويل الأمد العائد إلى إصابة تاجية أو اعتلال عضلي قلبي.
قد يطيل السوتالول من زمن QT ويسبب أحياناً اضطرابات نظمية مهددة للحياة، ويجب توخي الحذر لتجنب انخفاض بوتاسيوم الدم لدى المرضى المعالجين به.

أدوية الجملة القلبية الوعائية (المدرات)
توجيهات
تستعمل التيازيدات thiazides لتخفيف الوذمة الناتجة عن فشل القلب المزمن، وبجرعات أقل كخافضة لضغط الدم، وتستعمل مدرات العروة loop diuretics في حالة الوذمة الرئوية الناجمة عن فشل البطين الأيسر، وفي فشل القلب المزمن، أما المعالجة بمشاركة عدة مدرات فتكون فعالة في حالة الوذمة المقاومة للعلاج بنوع واحد من المدرات.
قد يؤدي الإدرار الشديد ـ بشكل خاص الإدرار الناجم عن تأثير مدرات العروة ـ إلى هبوط حاد في ضغط الدم.
استعمال المدرات لدى المسنين:
تستعمل المدرات لدى المسنين بجرعات بدئية صغيرة لأنهم أكثر عرضة لظهور التأثيرات الجانبية، ثم تضبط الجرعة وفقاً لحالة الوظيفة الكلوية. يجب عدم استعمال المدرات لفترات طويلة في معالجة الوذمة البسيطة الناتجة عن الجاذبية والتي تتحسن عادة بزيادة الحركة ورفع الساقين ولبس جوارب الضغط المتدرج.
خسارة البوتاسيوم:
قد يؤدي استعمال المدرات التيازيدية ومدرات العروة إلى انخفاض في بوتاسيوم الدم، وتعتمد خطورة هذا الانخفاض على قوة المدر وفترة تأثيره، وعلى هذا الأساس يكون تأثير التيازيدات أشد خطورة من تأثير مدرات العروة إذا ما أخذت بجرعات متساوية لأن التيازيدات ذات فترة تأثير أطول.
تزداد خطورة انخفاض بوتاسيوم الدم في الأمراض القلبية التاجية الشديدة أو لدى المعالجين بالغليكوزيدات القلبية، وغالباً ما يغني استعمال المدرات الحافظة للبوتاسيوم عن إعطاء كميات إضافية من البوتاسيوم .
يمكن لانخفاض بوتاسيوم الدم الناجم عن استخدام المدرات لدى مرضى الفشل الكبدي أن يسرِّع حدوث اعتلال دماغي خاصةً لدى مرضى التشمع الكحولي، وقد تزيد المدرات أيضاً من خطورة حدوث انخفاض في مغنيزيوم الدم في هذه الحالة مؤدية إلى اضطربات في النظم.
نادراً ما يكون هناك حاجة لتقديم إضافات من البوتاسيوم لدى استعمال التيازيدات في المعالجة الروتينية لفرط ضغط الدم.

1 - التيازيدات والمدرات المشابهة thiazides & related diuretics:
هي مدرات متوسطة الشدة، تعمل على تثبيط عود امتصاص الصوديوم في الأنبوب الكلوي القاصي، وتبدي تأثيرها بعد 1ـ2 ساعة من تناولها فموياً. تتراوح مدة تأثير هذه المدرات بين 12ـ24 ساعة وغالباً ما تعطى في وقت مبكر من النهار.
يحقق استعمال جرعة منخفضة من المدر التيازيدي تأثيراً أعظمياً خافضاً للضغط (أو قريباً من الأعظمي)، وتكون الاضطرابات الكيميائية الحيوية الناتجة قليلة جداً، بينما تسبب الجرعات الأعلى تغيرات أكثر وضوحاً في مكونات البلاسما (البوتاسيوم، حمض البول، الغلوكوز، الشحوم) دون أن تقدم مزايا إضافية في ضبط ضغط الدم، ويوصى بتجنب استعمالها.
الكلورتاليدون chlortalidone هو من المركبات المشابهة للتيازيدات، ويتمتع بمدة تأثير أطول، ويمكن إعطاؤه بجرعة واحدة كل يومين للسيطرة على الوذمة. يفيد الكلورتاليدون إذا كان هناك إمكانية لتسريع حدوث احتباس حاد للبول عندما يكون الإدرار أكثر سرعةً، أو إذا انزعج المريض من نمط التبول المتبدل الذي تحرضه المدرات الأخرى.
لا تبدي التيازيدات الأخرى وكذلك المدرات المشابهة مثل الهيدروكلوروتيازيد hydrochlorothiazide والكلوباميد clopamide أيّ ميزات إضافية.
يشبه الإنداباميد indapamide الكلورتاليدون من الناحية الكيميائية، وهو يستخدم لخفض ضغط الدم مع اضطرابات استقلابية أقل (يكون تفاقم الداء السكري بشكل أساسي أقل).

2 - مدرات العروة loop diuretics:
تعد أدوية هذه الزمرة شديدة الفعالية، وهي تعمل على تثبيط عودة الامتصاص في الجزء الصاعد من عروة هنلة للأنبوب الكلوي.
تستعمل مدرات العروة في تدبير الوذمة الرئوية الناجمة عن فشل البطين الأيسر، ويؤدي إعطاؤها وريدياً إلى تخفيف اللهثة وإنقاص الحمولة السابقة بشكل سريع. تستعمل هذه الأدوية أيضاً لدى مرضى الفشل القلبي المزمن، ويمكن استعمالها بالمشاركة مع أحد المدرات التيازيدية لمعالجة الوذمة المقاومة للمدرات (باستثناء الوذمة اللمفاوية، الوذمة الناجمة عن الركود الوريدي المحيطي أو عن حاصرات قنوات الكالسيوم).
تستعمل مدرات العروة أحياناً لخفض ضغط الدم خاصةً في حالات فرط ضغط الدم المقاومة للمعالجة بالمدرات التيازيدية، وقد يؤدي استعمالها إلى انخفاض بوتاسيوم الدم ويجب توخي الحذر لتجنب هبوط ضغط الدم.
قد تسبب مدرات العروة احتباساً بولياً في حال وجود تضخم في الموثة، ويمكن التقليل من هذه الحوادث ببدء المعالجة بجرعات صغيرة واستعمال مدرات أقل شدة.
الفوروسيميد frusemide: يؤثر خلال ساعة من التطبيق الفموي، ويكتمل تأثيره المدر خلال 6 ساعات، لذا يمكن استعماله مرتين يومياً ـ عند الضرورة ـ دون أن يؤثرعلى نوم المريض، بينما يظهر التأثير الأعظمي خلال 30 دقيقة لدى إعطائه وريدياً. يرتبط الإدرار الناجم عن الفوروسيميد بالجرعة المقدمة، وقد تلزم جرعات عالية جداً من الدواء لدى مرضى القصور الكلوي، ويمكن لهذه الجرعات أن تسبب الصمم.

3 - المدرات البولية الحافظة للبوتاسيوم potassium-sparing diuretics :
الأميلوريد amiloride والتريامتيرين triamterine: يعد التأثير المدر لهذه الأدوية ضعيفاً، وهي تسبب احتباس البوتاسيوم وتستعمل مع المدرات التيازيدية أو العروية كبدائل أكثر فعالية من إضافات البوتاسيوم المعاوضة.
السبيرونولاكتون spironolactone: يقوي تأثير التيازيدات أو مدرات العروة من خلال تأثيره المضاد للألدوستيرون، وهو يستعمل في معالجة الوذمة الناتجة عن تشمع الكبد، وتفيد الجرعات المنخفضة منه في الفشل القلبي الشديد، ويستخدم أيضاً في فرط الألدوستيرون الأولي (متلازمة كون conn’s syndrome)، وهو يعطى بأصغر جرعة فعالة ممكنة للصيانة قبل الجراحة أو عندما تكون الجراحة غير مناسبة.
يجب عدم إعطاء كميات إضافية من البوتاسيوم عند المعالجة بهذا النوع من المدرات، ومن الجدير بالذكر أن إعطاء المدرات الحافظة للبوتاسيوم بشكل متزامن مع مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين قد يؤدي إلى فرط شديد في بوتاسيوم الدم.
يجب الانتباه إلى مشاركة المدرات البولية الحافظة للبوتاسيوم مع المدرات الأخرى، حيث يفضل عادةً وصف التيازيدات والمدرات الحافظة للبوتاسيوم كل على حدة، مع ذلك يمكن استعمال المشاركات الثابتة عند وجود مشكلة في امتثال المريض للمعالجة.
لا يعد استعمال المدرات الحافظة للبوتاسيوم ضرورياً في المعالجة الروتينية لارتفاع ضغط الدم إلا إذا تطور هبوط في بوتاسيوم الدم.

4 - مثبطات خميرة الأنهيدراز الكربونية carbonic anhydrase inhibitors :
الأسيتازولاميد acetazolamide: يملك تأثيراً مدراً ضعيفاً، ولا يستعمل لتأثيره المدر إلا في حالات قليلة، وهو يستعمل للوقاية من داء المرتفعات أو دوار العلو (استطباب غير مرخص)، لكنه لا يعد بديلاً عن تأقلم المريض.
يثبط الأسيتازولاميد تشكل الخلط المائي في العين ويستعمل في معالجة الزرق.


أدوية الجملة القلبية الوعائية (مضادات الذبحة الصدرية)
توجيهات
تعد الذبحة الصدرية أكثر الأعراض شيوعاً عند الإصابة بإقفار القلب، وتحدث نتيجة عدم التوازن بين حاجة العضلة القلبية من الأوكسجين والكمية الواصلة إليها والذي ينجم إما عن تضيق الشرايين التاجية باللويحات العصيدية أو عن تشنج الشريان التاجي.
• الذبحة المستقرة stable angina: تنتج عن انسداد عصيدي ثابت، ويسرِّع إجهاد المريض نتيجة التمارين أو الإثارة من حدوثها.
• الذبحة غير المستقرة unstable angina: يعتقد أنها ناتجة عن انسداد عابر لأحد الشرايين التاجية جراء تكدس الصفيحات أو تشكل صمة، ولا يمكن التنبؤ بوقت حدوثها، إذ تحدث غالباً في حالة الراحة ويمكن أن تحدث أيضاً في حالات الإجهاد الجسدي، وهي من الحالات التي تتطور بسرعة، ويرتفع احتمال حدوثها رغم تقليل فترة الجهد.
• ذبحة برنزميتال prinzmetal's angina أو الذبحة الناتجة عن التشنج الوعائي: تنتج هذه الذبحة عن تشنج العضلات الملساء في جدران الشرايين التاجية والذي يؤدي إلى تضيق وعائي ونقص التدفق الدموي، ولا يمكن التنبؤ بحدوث هذه الذبحة، إذ من الممكن أن تحدث حتى في حالة الراحة.

تدبير الذبحة:
الذبحة المستقرة:
تعالج الهجمات الحادة من الذبحة المستقرة باستعمال ثلاثي نترات الغليسيرين تحت اللسان، وإذا كانت الهجمات تحدث أكثر من مرتين في الأسبوع يجب اتباع معالجة دوائية منتظمة يتم إدخالها بصورة تدريجية تبعاً للاستجابة.
يمكن تدبير مرضى الذبحة الخفيفة إلى متوسطة الشدة غير المصابين بخلل في وظيفة البطين الأيسر بشكل فعال باستعمال ثلاثي نترات الغليسيرين تحت اللسان واستعمال حاصرات بيتا بشكل منتظم، ويمكن إضافة أحد حاصرات قنوات الكالسيوم مديدة التأثير من زمرة الديهيدروبيريدين (النيكارديبين nicardipine، الأملوديبين amlodipine)، ثم إضافة مركب نترات مديد التأثير عند الضرورة، أما إذا كان إعطاء حاصرات بيتا لا يناسب المريض فيمكن إعطاء الديلتيازيم diltiazem أو الفيراباميل verapamil. أما المرضى المصابون بخلل في وظيفة البطين الأيسر فتتم معالجتهم باستعمال النترات مديدة التأثير ويمكن إضافة أحد حاصرات قنوات الكالسيوم مديدة التأثير من زمرة الديهيدروبيريدين عند الضرورة.
يجب إعطاء الأسبرين aspirin لمرضى الذبحة، وتكون جرعة 75ـ150 ملغ/يوم مناسبة في هذه الحالة، ويجب أخذ المعالجة بالستاتينات statins بالاعتبار لدى المرضى ذوي السويات البلاسمية العالية من الكولسترول.
قد تكون إجراءات إعادة التوعية مناسبة في الذبحة المستقرة.

الذبحة غير المستقرة:
تهدف معالجة الذبحة غير المستقرة إلى تقديم رعاية داعمة، وتخفيف الألم خلال الهجمة الحادة، وإلى تحاشي حدوث الاحتشاء القلبي والوفاة.
التدابير الأولية: يعطى الأسبرين aspirin (مضغاً أو بعد بعثرته في الماء) بجرعة 300 ملغ، ويجب أيضاً إعطاء الهيبارين أو الهيبارينات ذات الوزن الجزيئي المنخفض (الدالتيبارين dalteparin، الإنوكسابارين enoxaparin).
تستعمل النترات لتخفيف الألم الإقفاري، وإذا لم يكن ثلاثي نترات الغليسيرين المعطى تحت اللسان فعالاً يمكن إعطاؤه فموياً أو حقناً وريدياً أو يعطى الإيزوسوربيد ثنائي النترات وريدياً.
يجب إعطاء المريض حاصرات بيتا فموياً أو وريدياً عندما لا يوجد مضاد استطباب لذلك، ويمكن إعطاء الديلتيازيم أو الفيراباميل للمرضى الذين لا يناسبهم استعمال حاصرات بيتا في حال عدم وجود خلل في وظيفة البطين الأيسر.
ينصح باستعمال مثبطات الغليكوبروتين IIb/IIIa (الإبتيفيباتيد eptifibatide والتيروبيفان tirobifan) مع الأسبرين والهيبارين لمعالجة الذبحة غير المستقرة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية لتطور احتشاء العضلة القلبية، ويمكن استعمال هذه الأدوية أيضاً مع الأسبرين والهيبارين لدى المرضى الخاضعين لمداخلة تاجية عبر الجلد للخفض الفوري لخطر الانسداد الوعائي.
غالباً ما تكون إجراءات إعادة التوعية مناسبة لدى مرضى الذبحة غير المستقرة.
التدابير طويلة الأمد: يجب التأكيد على أهمية تعديل نمط حياة المريض وبشكل خاص إيقاف التدخين، ويجب كذلك إعطاء الأسبرين بجرعات منخفضة (75ـ150 ملغ/يوم)، وقد يلزم إعطاء أحد الستاتينات.
يجب تقييم الحاجة للمعالجة طويلة الأمد للذبحة الصدرية أو لإجراء تصوير الأوعية التاجية.
يجب الاستمرار بالمعالجة المعيارية للذبحة لدى المرضى الذين يستمر لديهم إقفار العضلة القلبية، ويمكن إيقاف هذه المعالجة تدريجياً بحذر بعد شهرين على الأقل من الهجمة الحادة إذا لم يستمر الإقفار.

ذبحة برنزميتال:
تستجيب النوبات الحادة من ذبحة برنزميتال لثلاثي نترات الغليسيرين تحت اللسان أو النيفيديببن 10 ملغ يؤخذ مضغاً ثم يبلع لتسريع بداية تأثيره، ويمكن أن يستخدم للتشنج المعند في حال غياب انخفاض الضغط.
لقد لوحظ أن النترات مديدة التأثير وحاصرات قنوات الكالسيوم تنقص من تكرار حدوث الألم الصدري عندما تستخدم لمدة طويلة لمعالجة هذه الذبحة، ويجب تنبيه المريض إلى ضرورة إيقاف التدخين.

الأدوية المستخدمة في معالجة الذبحة:
تهدف المعالجة إلى إعادة التوازن ما بين كمية الأوكسجين المتوفرة للعضلة القلبية وكمية الأوكسجين اللازمة. يوجد 3 زمر من المركبات المستخدمة في المعالجة:
- النترات
- حاصرات بيتا
- حاصرات قنوات الكالسيوم

1 - النترات nitrates:
تفيد هذه المركبات في معالجة الذبحة الناتجة عن الجهد (بنوعيها المستقرة وغير المستقرة)، والذبحة الناتجة عن التشنج الوعائي.
لم يتم حتى الآن توضيح آلية العمل الدقيقة لهذه المركبات في علاج الذبحة، ويبدو أنها تعتمد على تحولها إلى شاردة النتريت التي تنتج بدورها أول أوكسيد الآزوت (NO) المسؤول عن التوسع الوعائي في حال نقص التأكسج (عوز الأوكسجين).
يتمثل الدور الأساسي للنترات بتوسيع الأوعية الدموية، إذ يسمح توسيع الأوردة بتجمع الدم فيها وإنقاص عودته إلى العضلة القلبية وبالتالي انخفاض الحمولة السابقة والذي يقود بدوره إلى انخفاض الضغط في البطينين وإنقاص توتر الجدران وبالتالي إنقاص كمية الأوكسجين المطلوبة، ويسمح توسيع الشرايين وانخفاض مقاومتها بتقليل حجم العمل الذي يتوجب على القلب القيام به.
يضاف إلى التأثير السابق قدرة النترات على إعادة توزيع الدم في المناطق المصابة بالإقفار وبشكل خاص مناطق تحت الشغاف المعرضة لكميات أكبر من الضغط خارج الوعائي خلال الإنقباض، ولكنها لا تزيد من التدفق الدموي التاجي الإجمالي لدى مرضى الذبحة.
تختلف التراكيب الحاوية على النترات عن بعضها البعض بسرعة بدء التأثير ومدة التأثير المطلوبة وبناءً عليه يتم اختيار التراكيب المناسبة.
تستخدم النترات سريعة التأثير مثل ثلاثي نترات الغليسرين glyceryl trinitrate والمضغوطات تحت اللسانية من الإيزوسوربيد ثنائي النترات isosorbide dinitrate للتخفيف السريع للألم الخناقي الحاد أو الوقاية منه.
يوجد ثلاثي نترات الغليسرين بشكل رذاذ أو مضغوطات (تحت لسانية، فموية، وقابلة للمضغ)، ويلاحظ أن الامتصاص تحت اللساني هو الأسرع حيث أن التأثيرات الديناميكية الدموية وإزالة الألم تكون فورية تقريباً.
تستخدم النترات مديدة التأثير في المعالجة الوقائية طويلة الأمد لهجمات الذبحة، وهي تضم الصيغ ذات التحرر المديد لثلاثي نترات الغليسرين، والأشكال الفموية للإيزوسوربيد ثنائي النترات isosorbide dinitrate والإيزوسوربيد أحادي النترات isosorbide mononitrate.
يمتاز ثلاثي نترات الغليسرين بأنه جيد الامتصاص عبر الجلد السليم لذا يمكن أن يطبق بشكل مرهم أو لصاقات جلدية.
قد تحد التأثيرات غير المرغوبة للنترات كالوهيج والصداع وانخفاض الضغط الوضعي من استعمال النترات خاصةً عندما تكون الذبحة شديدة أو عند وجود حساسية غير عادية لتأثيرات النترات.
يتطور التحمل بشكل سريع لدى العديد من المرضى الذين يتناولون النترات مديدة التأثير أو المستحضرات المحررة للنترات عبر الأدمة، ويترافق ذلك بتراجع التأثيرات العلاجية، لذا ينصح هؤلاء المرضى بإنقاص تركيز النترات في الدم لمدة 4ـ8 ساعات كل يوم للمحافظة على الفعالية العلاجية، ويوصى عند الشك بحدوث التحمل خلال استعمال اللصاقات المحررة للنترات عبر الأدمة بإيقاف استعمالها لعدة ساعات متعاقبة كل 24 ساعة، وعند استعمال مستحضرات الإيزوسوربيد ثنائي النترات معدلة التحرر يمكن إعطاء الجرعة الثانية (من الجرعتين المتناولتين يومياً) بعد حوالي 8 ساعات، ويفضل ذلك على إعطائها بعد 12 ساعة.

2 - حاصرات بيتا beta blockers:
تعد فعالة في إنقاص تواتر وشدة الذبحة الناتجة عن الجهد، لكنها غير مفيدة في علاج الذبحة الناتجة عن التشنج الوعائي (ذبحة برنزميتال)، بل قد تؤدي أحياناً إلى تفاقم هذه الحالة، إذ تسمح بحدوث تقلص وعائي للشرايين التاجية بتوسط المستقبلات .
يتمثل دور حاصرات بيتا في علاج الذبحة الناتجة عن الجهد في إنقاص عمل القلب، حيث تعمل هذه المركبات على حجب الدفق الودي على العضلة القلبية وبالتالي إنقاص الاستجابات الدورية والعضلية خلال التمرين أو الشدة، أي خفض كمية الأوكسجين اللازمة لعمل القلب.
تحتوي مجموعة حاصرات بيتا على العديد من الأدوية، ويعتمد اختيار الدواء المطلوب على استجابة المريض والتكرار المطلوب للجرعة.
تعد حاصرات بيتا الانتقائية للعضلة القلبية (مثل الأتينولول atenolol والميتوبرولول metoprolol) أقل إحداثاً للتشنج القصبي من المركبات غير الانتقائية (مثل النادولول nadolol والبروبرانولول propranolol)، مع ذلك يبقى توخي الحذر واجباً عند استخدام هذه المركبات لمعالجة المرضى ذوي السوابق المرضية التنفسية.
هناك بعض الأدلة على أن سحب حاصرات بيتا بصورة مفاجئة قد يسبب اشتداد الذبحة الصدرية، لذا يفضل إنقاص الجرعة تدريجياً عند الحاجة إلى إيقاف استعمال حاصرات بيتا.
يمكن لحاصرات بيتا أن تسرع من فشل القلب عند استخدامها بصورة متزامنة مع الفيراباميل لدى مرضى الإقفار القلبي المثبت.
من الممكن مشاركة حاصرات بيتا مع النترات لدى المرضى الذين لا يستجيبون بصورة كافية للجرعات العظمى من النترات أو حاصرات بيتا، وينتج التأثير التآزري لهذه المشاركة بشكل أساسي عن حجب أحد العاملين للتأثيرات الجانبية للعامل الآخر، فحاصرات بيتا تمنع تسرع القلب الانعكاسي والتأثيرات العضلية للنترات، بينما تقلل النترات من زيادة الحجم الانبساطي النهائي للبطين الأيسر وذلك من خلال زيادة السعة الوريدية.

3 - حاصرات قنوات الكالسيوم calcium channel blockers:
تستعمل حاصرات قنوات الكالسيوم لعلاج الذبحة الناتجة عن الجهد والذبحة الناتجة عن التشنج الوعائي (ذبحة برنزميتال).
يتمثل تأثير هذه الأدوية في علاج الذبحة الناتجة عن الجهد من الناحية السريرية بقدرتها على إنقاص الحمولة اللاحقة، وتحسين كفاءة العضلة القلبية، وإنقاص معدل ضربات القلب، وزيادة التدفق الدموي التاجي، وتقوم هذه الأدوية بتوسيع الأوعية وإنقاص الحمولة اللاحقة وبالتالي خفض كمية الأوكسجين اللازمة للعضلة القلبية، في حين يسمح توسع الشرايين التاجية بمرور كمية أكبر من الدم لإرواء العضلة القلبية، وعندما يتحقق التوازن بين كمية الأوكسجين اللازمة وكمية الأوكسجين المتوفرة يصبح بمقدور المريض بذل جهد أكبر ولمدة زمنية أطول.
يتمثل دور حاصرات قنوات الكالسيوم في الذبحة الناتجة عن التشنج الوعائي بتثبيط تقلص العضلات الملساء الوعائية وتخفيف تشنج الشريان التاجي الذي يعيق إرواء العضلة القلبية.
يجب الانتباه إلى أن السحب المفاجئ لحاصرات الكالسيوم قد يترافق مع اشتداد الذبحة.
يمكن تصنيف حاصرات قنوات الكالسيوم تبعاً لتأثيراتها السريرية والدوائية إلى 3 زمر:

الزمرة الأولى (الفيراباميل verapamil): تمتلك التأثير السلبي الأكثر وضوحاً على تقلص العضلة القلبية، ويسرع تأثيرها المثبط للنقل القلبي من حدوث فشل القلب في حال وجود خلل وظيفي في العقدة الجيبية الأذينية SA أو العقدة الأذينية البطينية AV، أو عند الاستخدام المتزامن مع حاصرات بيتا.
يسبب الفيراباميل انخفاض ضغط عند استخدامه بجرعات عالية، ويعد الإمساك الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً للدواء.

الزمرة الثانية (النيفيديبين nifedipine، النيكارديبين nicardipine، الأملوديبين amlodipine): لا تثبط النقل أو التقلص مما يجعل خطر تسريعها للفشل القلبي لدى مرضى اضطرابات النقل أقل من خطر الزمرة الأولى.
يمكن لهذه المركبات أن تعاكس التأثير السلبي الذي تمارسه حاصرات بيتا على تقلص العضلة القلبية، لذا يكون من الممكن المشاركة بينهما شريطة مراقبة المريض خشية حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم.
يتمتع الأملوديبين بفترة تأثير أطول من المركبين الآخرين وهذا ما يسمح بإعطائه بجرعة يومية واحدة.
لا ينصح باستخدام مستحضرات النيفيديبين ذات التحرر القصير في علاج الذبحة لأن ذلك يترافق مع تغيرات واسعة في ضغط الدم وتسرع قلب انعكاسي.

الزمرة الثالثة (الديلتيازيم diltiazem): لا تسبب هذه الزمرة تسرعاً انعكاسياً للقلب، كما أنها ذات تأثير سلبي ضعيف على التقلص العضلي.

أدوية الجملة القلبية الوعائية (مانعات التخثر ومضادات تكدس الصفيحات)
توجيهات
1 - مانعات التخثر الفموية oral anticoagulants:
تعاكس مانعات التخثر الفموية تأثيرات الفيتامين K، وتحتاج مدة 48ـ72 ساعة على الأقل ليكتمل تطور تأثيرها المانع للتخثر، وهي تعطى بالتزامن مع الهيبارين عند الحاجة إلى الحصول على تأثير فوري.
الاستعمالات: تستعمل مانعات التخثر الفموية بشكل أساسي لمعالجة الخثار الوريدي العميق، وتستخدم أيضاً لمعالجة الانصمام الرئوي ومرضى الرجفان الأذيني ذوي الخطورة لحدوث الانصمام، وكذلك في حالة صمامات القلب الميكانيكية البديلة لمنع تشكل الخثرة على الصمامات.
يعد الوارفارين warfarin الدواء الأنسب في مثل هذه الحالات، وقد تفيد الأدوية المضادة للصفيحات أيضاً لدى هؤلاء المرضى.
لا يجوز استعمال مانعات التخثر الفموية كخيار علاجي من المرتبة الأولى في معالجة الخثار الدماغي أو الانسداد الشرياني المحيطي، ويكون الأسبرين aspirin أكثر ملاءمةً لإنقاص الخطورة في الهجمات الإقفارية العابرة.
الجرعة: يجب أولاً تحديد زمن البروترومبين الأساسي للمريض، ولكن يجب عدم تأخير إعطاء الجرعة البدئية لحين الحصول على النتيجة.
تبلغ الجرعة البدئية المؤثرة من الوارفارين 10 ملغ/يوم1 تعطى لمدة يومين، ولا ينصح بإعطاء جرعات أعلى، وتعتمد جرعة الصيانة اللاحقة على زمن البروترومبين المعبر عنه بـINRم(International Normalised Ratio) وتتراوح بين 3ـ9 ملغ (تؤخذ يومياً في نفس الموعد). فيما يلي الاستطبابات وقيم INR2 الهدفية الموصى بها عادةً من قبل الجمعية البريطانية لعلم الدمويات:
- في الوقاية من الخثار الوريدي العميق بما يتضمن الجراحة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية: قيم INR تتراوح بين 2ـ2.5.
- في معالجة الخثار الوريدي العميق والانصمام الرئوي (أو حالة النكس لدى المرضى الذين توقفوا عن تناول الوارفارين)، والرجفان الأذيني، وتقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية، واعتلال العضلة القلبية الممتد، الخثار الجداري التالي لاحتشاء العضلة القلبية، واعتلال الصمام التاجي الرثوي: قيم INRم=م2.5.
- في معالجة الخثار الوريدي العميق الناكس والانصمام الرئوي (لدى المرضى الذين يلتقون حالياً الوارفارين)، وفي حال وجود صمامات قلبية ميكانيكية بديلة: قيم INRم=م3.5.
1 تعطى جرعة بدئية من الوارفارين أقل من 10 ملغ إذا كان زمن البروترومبين الأساسي متطاولاً، أو كانت اختبارات وظائف الكبد غير طبيعية، أو كان المريض مصاباً بقصور قلبي، أو يتغذى بطريق الحقن، أو يتلقى أدوية أخرى تقوي من مفعول مانعات التخثر الفموية، أو كان وزن الجسم دون المعدل، وكذلك لدى المسنين.
2 يعد انحراف قيمة INR عن القيمة الهدفية المطلوبة مقبولاً إذا كان ضمن نطاق 0.5 وحدة، أما الانحرافات الأكبر فتتطلب تعديل الجرعة، وينصح حالياً بوضع قيمة هدفية لـINR وليس مجالاً هدفياً (باستثناء حالة الوقاية من الخثار الوريدي العميق حيث ما زال ينصح بالمجالات).
المراقبة: يجب تحديد قيم INR بشكل يومي أو كل يومين خلال الأيام الأولى من المعالجة، ومن ثم بفواصل زمنية أطول (اعتماداً على الاستجابة)، ومن ثم كل 12 أسبوع.
النزف: يعد النزف التأثير الأساسي غير المرغوب الناتج عن استعمال مانعات التخثر الفموية، ويكون من الضروري لذلك مراقبة قيم INR وحذف بعض الجرعات في الحالات التي تتطلب ذلك، وإذا تم إيقاف استعمال الدواء المانع للتخثر دون أن تتم معاكسة تأثيره يجب قياس INR بعد 2ـ3 أيام للتأكد من أن قيمته آخذة بالانخفاض.
تعتمد التوصيات التالية للجمعية البريطانية لعلم الدمويات على قيم INR وحجم النزف، وتطبق هذه التوصيات لدى المرضى الذين يتناولون الوارفارين:
- في حالات النزف الشديد: يجب إيقاف الوارفارين، وإعطاء الفيتوميناديون phytomenadione (vit K1) بجرعة 5 ملغ بالحقن الوريدي البطيء، كما يعطى 50 وحدة/كغ من ركازة معقد البروترومبين (العوامل II, VII, IX, X) أو البلاسما الطازجة المجمدة 15 مل/كغ في حال عدم توفر الركازة.
- إذا كانت قيمة INR > 8 وليس هناك نزف أو هناك نزف خفيف: يجب إيقاف الوارفارين ثم يعاد استعماله عندما تصبح قيمة INR < 5، وإذا وجدت عوامل خطورة أخرى قد تؤدي للنزف يعطى الفيتوميناديون بجرعة 0.5 ملغ بالحقن الوريدي البطيء أو 5 ملغ عن طريق الفم (لمعاكسة تأثير مانع التخثر بصورة جزئية، وتعطى جرعات فموية أقل من الفيتوميناديون [0.5ـ2.5 ملغ مثلاً] باستعمال المستحضرات الوريدية فموياً). تكرر جرعة الفيتوميناديون إذا بقيت INR مرتفعة بشدة بعد 24 ساعة.
- إذا كانت قيم INR بين 6ـ8 ولا يوجد نزف أو يوجد نزف خفيف: يوقف الوارفارين ويعاد استعماله عندما تصبح قيمة INR < 5.
- إذا كانت قيم INR < 6 لكن مع وجود أكثر من 0.5 وحدة فوق القيمة المحددة: تنقص جرعة الوارفاريـن أو يوقف استعماله، ويـعاد استعماله عندما تصبح قيمة INR < 5.
- في حالات النزف غير المتوقع عند المستويات العلاجية: يجب تحري وجود سبب مستبطن غير متوقع كالاعتلالات الكلوية أو المعدية المعوية.
الحمل: تملك مانعات التخثر الفموية تأثيرات ماسخة للأجنة، ويجب ألا تعطى في الثلث الأول من الحمل، كما يجب تنبيه النساء اللواتي يحتمل حدوث الحمل لديهن إلى هذا الخطر. إن إيقاف استعمال الوارفارين قبل الأسبوع السادس من الحمل قد يجنب بشكل كبير خطر حدوث التشوهات الجنينية.
يمكن لمانعات التخثر الفموية أن تعبر المشيمة ويترافق ذلك مع خطورة حدوث نزف مشيمي أو جنيني خاصة خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل وعند الولادة، لذا يجب تجنب استعمال مانعات التخثر الفموية أثناء الحمل قدر الإمكان خاصةً في الثلثين الأول والأخير من الحمل، علماً أن اتخاذ القرار بهذا الشأن قد يكون صعباً خاصةً في حال وجود صمام قلبي بديل لدى المرأة الحامل، أو كانت تعاني من خثار وريدي ناكس أو انصمام رئوي.

2 - مضادات الصفيحات antiplatelets:
تنقص هذه الأدوية تجمع الصفيحات وقد تحد من تشكل الخثرة في الدوران الشرياني حيث يكون لمانعات التخثر تأثير ضعيف.
تستعمل الجرعات المنخفضة من الأسبرين aspirin 75ـ300 ملغ يومياً للوقاية الثانوية من الاضطرابات الدماغية الوعائية والقلبية الوعائية الخثارية، وهو يعطى بجرعة مفردة بعد الحادثة الإقفارية بأسرع وقت ممكن عبر البعثرة في الماء أو المضغ، ويعطى بجرعة 150ـ300 ملغ بعد الاحتشاء القلبي، وبجرعة 300 ملغ بعد الصدمة الإقفارية (غير النازفة)، وتتبع الجرعة البدئية بمعالجة صيانية بجرعة 75ـ300 ملغ/يوم.
تفيد الجرعات المنخفضة من الأسبرين أيضاً في الوقاية الأولية من الحوادث الوعائية عندما تكون نسبة خطورة الأمراض القلبية الوعائية خلال 10 سنوات 15 أو أكثر بشرط أن يكون ضغط الدم مضبوطاً.
تعطى جرعات منخفضة من الأسبرين (75ـ100 ملغ/يوم) أيضاً بعد جراحة المجازة التاجية.
يستخدم التيكلوبيدين ticlopidine والكلوبيدوغريل clopidogrel للوقاية من الحوادث الإقفارية لدى المرضى ذوي السيرة المرضية لمرض إقفاري أعراضي.
يستعمل الديبيريدامول dipyridamole فموياً كعامل مساعد لمانعات التخثر الفموية للوقاية من الانصمام الخثاري المرافق لوضع صمامات القلب البديلة، وقد رُخِّصت مستحضرات الديبيريدامول معدلة التحرر للوقاية الثانوية من السكتة الدماغية الإقفارية والهجمات الإقفارية العابرة.



أدوية الجملة القلبية الوعائية (خافضات ضغط الدم)
توجيهات
يؤدي خفض ضغط الدم المرتفع إلى إنقاص حوادث السكتة، والحوادث التاجية، والفشل القلبي، والفشل الكلوي.
يجب على الطبيب المعالج تقييم الأسباب المحتملة لارتفاع الضغط (كالأمراض الكلوية والأسباب الصماوية)، والعوامل المساهمة، وعوامل الخطورة، ووجود أي اختلاطات لارتفاع الضغط مثل تضخم البطين الأيسر.
ينصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتعديل نمط حياتهم لخفض ضغط الدم أو إنقاص الخطورة القلبية الوعائية، وتتضمن هذه النصائح إيقاف التدخين، وإنقاص الوزن، وتخفيف تناول الكحول، وتخفيف الوارد من الصوديوم والشحوم الكلية المشبعة في الوجبات وزيادة المتناول من الفواكه والخضار، وإجراء التمارين.

عتبات المعالجة وأهدافها:
- في حالة فرط ضغط الدم المعجَّل أو الخبيث (المترافق مع وذمة حليمية أو نزف قاعي ونضحات) أو وجود اختلاطات قلبية وعائية خطيرة: تتطلب الحالة معالجة فورية.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 220 ملم زئبقي أو الانبساطي 120 ملم زئبقي: تتطلب الحالة معالجة فورية.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 200ـ219 ملم زئبقي أو الانبساطي 110ـ119 ملم زئبقي: يجب التحقق من الحالة خلال 1-2 أسبوع ثم المعالجة إذا ثبتت القيم.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 160ـ199 ملم زئبقي أو الانبساطي 100ـ109 ملم زئبقي، وكان المريض يعاني من اختلاطات قلبية وعائية، أو من أذية العضو الانتهائي (مثل ضخامة البطين الأيسر، القصور الكلوي)، أو من الداء السكري (النمط الأول أو الثاني): يجب التحقق من الحالة خلال 3ـ4 أسابيع ثم المعالجة إذا ثبتت القيم.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 160ـ199 ملم زئبقي أو الانبساطي 100ـ109 ملم زئبقي، ولكن دون وجود اختلاطات قلبية وعائية، أو أذية العضو الانتهائي، أو إصابة بالداء السكري: ينصح المريض بتعديل نمط حياته، ويعاد تقييم الحالة أسبوعياً في البداية، ويُلجأ إلى المعالجة إذا كانت هذه القيم ثابتة في قياسات متكررة لمدة 4–12 أسبوع.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 140ـ159 ملم زئبقي أو الانبساطي 90ـ99 ملم زئبقي، وكان المريض يعاني من اختلاطات قلبية وعائية أو أذية العضو الانتهائي أو الداء السكري: يجب التحقق من الحالة لمدة 4ـ12 أسبوع، ويُلجأ إلى المعالجة إذا ثبتت القيم.
- إذا كان ضغط الدم البدئي الانقباضي 140ـ159 ملم زئبقي أو الانبساطي 90ـ99 ملم زئبقي، ولكن دون وجود اختلاطات قلبية وعائية أو أذية العضو الانتهائي أو إصابة بالداء السكري: ينصح المريض بتعديل نمط حياته، ويعاد تقييم الحالة شهرياً، ويُلجأ إلى المعالجة إذا ما استمر وجود ارتفاع خفيف في ضغط الدم وكانت خطورة الإصابة بمرض القلب التاجي 15 خلال 10 سنوات.
إن القيم الهدفية المثالية لضغط الدم هي أقل من 140 ملم زئبقي للضغط الانقباضي، وأقل من 85 ملم زئبقي للضغط الانبساطي، وتكون هذه القيم أقل لدى مرضى السكري والداء الكلوي.

المعالجة الدوائية لفرط ضغط الدم:
تستخدم في معالجة فرط ضغط الدم عدة زمر دوائية:
1ـ المدرات (مثل المدرات التيازيدية thiazide diuretics)
2ـ حاصرات بيتا (مثل البربرانولول propranolol، الأتينولول atenolol)
3ـ حاصرات ألفا (مثل الدوكسازوسين doxazosin، التيرازوسين terazosin)
4ـ حاصرات قنوات الكالسيوم (مثل الديلتيازيم diltiazem، الفيراباميل verapamil)
5ـ مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين (مثل الكابتوبريل captopril، الإينالابريل enalapril)
6ـ ضادات مستقبلات الأنجيوتنسين II (مثل اللوزارتان losartan، الفالسارتان valsartan)
7ـ خافضات ضغط الدم ذات التأثير المركزي (مثل الميتيل دوبا methyldopa)
8ـ خافضات الضغط الموسعة للأوعية (مثل نتروبروسيد الصوديوم sodium nitroprussside، المينوكسيديل minoxidil، الهيدرالازين hydralazine)
تعد المدرات التيازيدية خط المعالجة الأول لفرط ضغط الدم ما لم يكن هناك ما يحظر استعمالها أو استطباب خاص يستدعي استعمال دواء آخر. تنقص الجرعات المنخفضة من المدرات التيازيدية الحوادث التاجية، ومعدل الوفيات الناتجة عن الأسباب القلبية الوعائية، ومعدل الوفيات الناتجة عن جميع الأسباب.
تعد الجرعات المنخفضة من التيازيدات كافية عادةً لخفض ضغط الدم، ولا يكون للجرعات الأعلى (جرعات أعلى من 25 ملغ من الهيدروكلوروتيازيد على سبيل المثال) أي تأثيرات إضافية خافضة للضغط، ولكنها تزيد من التأثيرات الجانبية الاستقلابية.
تكون حاصرات بيتا في بعض الأحيان إحدى معالجات الخط الأول البديلة، ولكن قد تتواجد بعض مضادات الاستطباب لهذه الأدوية، وقد يكون هناك استطبابات أخرى تستلزم استعمال خافضات أخرى لضغط الدم لدى بعض المرضى.
لم تلاحظ فروق هامة أو ثابتة بين الأصناف الرئيسية للأدوية الخافضة لضغط الدم من حيث: الفعالية الخافضة لضغط الدم، والتأثيرات الجانبية، والتغيرات في نمط الحياة (على الرغم من وجود اختلافات في متوسط الاستجابة المرتبط بالعمر والمجموعات العرقية)، ويعتمد اختيار الدواء الخافض للضغط على الاستطبابات الملائمة أو مضادات الاستطباب بالنسبة لكل مريض، وفي حال عدم وجود اعتبارات خاصة يجب اختيار الدواء الأقل كلفة.
لا يكفي عادةً استعمال دواء وحيد خافض لضغط الدم، وغالباً ما يصار إلى إضافة دواء آخر بصورة تدريجية إلى أن يتحقق ضبط جيد للضغط، وتخصص فترة 4 أسابيع على الأقل ليتم تحديد الاستجابة للمعالجة، باستثناء الحالات التي تستدعي خفض الضغط بصورة عاجلة.
يفضل استبدال الأدوية على إضافة بعضها للآخر في حالات ارتفاع الضغط الخفيف غير المختلط (أي الضغط الانقباضي < 160 ملم زئبقي، والانبساطي < 100 ملم زئبقي).
الإجراءات المقترحة من قبل الجمعية البريطانية لفرط الضغط لتدبير المرضى المصابين بفرط ضغط الدم
الإجراءات
* تجرى 2-3 قراءات لضغط الدم (أثناءالجلوس) في كل زيارة كل شهر ولمدة 4-6 أشهر وذلك لتحديد العتبات.
* يجب أخذ قيم ضغط الدم لدى المسنين ومرضى السكري أثناء الوقوف أيضاً.
* يجب القيام بتخطيط كهربية القلب، تحري سوية الكولسترول في المصل/تحري سوية الغلوكوز والشوارد والكرياتينين في الدم/تحري سوية البولة في الدم، فحص البروتينات.
* يعتمد تقييم خطر الإصابة بمرض قلبي تاجي خلال 10 سنوات على مخطط التقييم المعتمد من قبل Joint British societies.
الهدف
* خفض الضغط الانقباضي إلى قيمة أدنى من 140 ملم زئبقي
* خفض الضغط الانبساطي إلى قيمة أدنى من 85 ملم زئبقي
* خفض ضغط الدم لدى مرضى الشكري إلى قيمة أدنى من 140/80 ملم زئبقي
ضغط الدم (ملم زئبقي)
عوامل الخطر الأساسية
الإجراءات المقترحة

ينصح جميع المرضى باتباع الإجراءات غير الدوائية عند بدء المعالجة

+/-
يعاد تقييم الحالة خلال 5 سنوات

+/-
يعاد تقييم الحالة سنوياً

-
يعاد تقييم الحالة شهرياً
يراقب خطر الإصابة بالأمراض القلبية التاجية ويعاد تقييمه سنوياً

+
يجب التأكد من الإصابة خلال 12 أسبوع ثم البدء بالمعالجة

-
يكرر القياس أسبوعياً وتبدأ المعالجة إذا بقي ضغط الدم عند هذه السوية على مدى 4-12 أسبوع

+
يجب التأكد من الحالة خلال 3-4 أسابيع والمعالجة إذا استمر ارتفاع ضغط الدم عند هذه السوية

+/-
يجب التأكد من الحالة خلال 1-2 أسبوع ثم المعالجة (إلا إذا كان فرط ضغط الدم خبيثاً أو طارئاً، إذ يجب عندها البدء بالمعالجة فوراً)

+/-
المعالجة فوراً
عوامل الخطورة الأساسية
- أذية العضو الانتهائي
- الداء السكري
- الأمراض القلبية الوعائية
- خطر الإصابة بمرض قلبي تاجي ? 15?
عوامل الخطورة الأخرى
- قيمة عالية لضغط الدم ضمن المجال
- الجنس الذكري
- العمر
- التدخين
- فرط شحوم الدم
- السيرة العائلية للإصابة بمرض قلبي وعائي
أذية العضو المستهدف
- ضخامة البطين الأيسر
- الأمراض الوعائية المحيطية
- الذبحة
- احتشاء العضلة القلبية
- الإقفار العابر
- القصور الكلوي
- السكتة
الإجراءات غير الدوائية
إنقاص الوزن، زيادة التمارين، إنقاص الدهون في الطعام، زيادة المتناول من الخضار والفواكه، إنقاص وارد الملح إلى أقل من 5 غ/يوم، إيقاف التدخين، تجنب التوتر
المعالجة
- استخدام خافضات الشحوم عند ترافق فرط ضغط الدم بارتفاع الشحوم
- التحكم بمستوى السكر في الدم
- تناول الأسبرين في حال وجود خطورة قلبية وعائية
- الخط الأول في المعالجة هو إعطاء جرعة منخفضة من المدر التيازيدي أو حاصر بيتا
- يعالج المسنون بمدر بولي أو أحد حاصرات قنوات الكالسيوم من زمرة الديهيدروبيريدين مديدة التأثير
المتابعة
- يجب مراجعة حالة المريض كل 3 أشهر إذا كان ضغط الدم ثابتاً
- يجب إجراء فحص سنوي لبروتين البول
- تقديم النصائح للمريض بالمواظبة على الإجراءات غير الدوائية
التحويل إلى الطبيب المختص
- فرط ضغط الدم الخبيث أو الطارئ
- اكتشاف سبب مستبطن
- تقييم المشاكل العلاجية
- المرضى ذوي ضغط الدم المتغير/ الحمل
* إن القيم الهدفية المثالية لضغط الدم هي أقل من 140 ملم زئبقي للضغط الانقباضي، وأقل من 85 ملم زئبقي للضغط الانبساطي،
وتكون هذه القيم أقل لدى مرضى السكري والمرضى المصابين بالداء الكلوي.

بعض الإجراءات الأخرى المتبعة لإنقاص الخطورة القلبية الوعائية:
الأسبرين aspirin: ينقص الأسبرين بجرعة 75 ملغ/يوم الحوادث القلبية الوعائية والاحتشاءات القلبية، ويوصى باستعماله للوقاية الثانوية لدى المرضى الذين يعانون من اختلاطات قلبية وعائية (احتشاء العضلة القلبية، الذبحة الصدرية، الإصابات الوعائية الدماغية غير النازفة، الأمراض الوعائية المحيطية، أو الأمراض الكلوية الوعائية العصادية)، وللوقاية الأولية لدى المرضى فوق 50 عاماً ذوي الضغط الدموي المضبوط (الانقباضي < 150 ملم زئبقي والانبساطي < 90 ملم زئبقي) المصابين بأذية العضو الانتهائي، أو بالداء السكري من النمط الثاني، أو كانت خطورة الأمراض القلبية التاجية لديهم 15 خلال 10 سنوات. يجب الانتباه إلى أن المعالجة بالأسبرين قد تزيد من خطر النزف.
الستاتينات statins: توصف الستاتينات عندما يكون تركيز الكولسترول الكلي في المصل 5 ملمول/لتر للوقاية الثانوية (لدى المرضى ذوي السيرة المرضية لاحتشاء العضلة القلبية، غرس مجازة شريانية تاجية، الرأب الوعائي، الأمراض الوعائية الدماغية غير النازفة، الأمراض الوعائية المحيطية، أو الأمراض الوعائية الكلوية العصادية)، وللوقاية الأولية عندما تكون نسبة خطورة للإصابة القلبية التاجية 30 خلال 10 سنوات، وتستعمل أيضاً في حالة فرط كولسترول الدم العائلي.

فرط ضغط الدم لدى المسنين:
يجب اتباع المعالجة الدوائية الخافضة لضغط الدم لدى المسنين عندما يكون متوسط الضغط الانبساطي 90 ملم زئبقي أو متوسط الضغط الانقباضي 160 ملم زئبقي خلال 3–6 أشهر من المراقبة (رغم اتباع معالجة غير دوائية مناسبة).
تعد التيازيدات الخيار العلاجي ويضاف إليها حاصر بيتا عند الضرورة.

فرط ضغط الدم الانقباضي المعزول:
يترافق ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول (الضغط الانقباضي 160 ملم زئبقي، والانبساطي < 90 ملم زئبقي) مع تزايد خطورة حدوث السكتة الدماغية والإصابات التاجية خاصة لدى المرضى بأعمار تزيد عن 60 عاماً.
يجب خفض ضغط الدم إذا كان متوسط الضغط الانقباضي 160 ملم زئبقي لمدة 3ـ6 أشهر (رغم اتباع معالجة غير دوائية مناسبة) لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الستين من العمر حتى في حال عدم وجود ارتفاع في الضغط الانبساطي.
تعد المعالجة باستخدام جرعة منخفضة من المدر التيازيدي مع إضافة حاصر بيتا عند الضرورة فعالة في تدبير ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول، وينصح باستخدام أحد حاصرات قنوات الكالسيوم من زمرة الديهيدروبيريدين مديدة التأثير (مثل الأملوديبين amlodipine) عند وجود ما يحظر استخدام المدرات التيازيدية أو في حال عدم تحمل المريض لهذه الأدوية.
يوصى بعدم إعطاء خافضات الضغط للمرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط وضعي شديد.
إن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول غير شائع لدى المرضى الأصغر سناً (40ـ45 سنة)، لكن قد يُلجأ إلى المعالجة عندما تكون عتبة الضغط الانقباضي 160 ملم زئبقي (أو أقل إذا كان لدى المريض خطورة عالية للإصابة القلبية التاجية).

فرط ضغط الدم في الداء السكري:
يعد فرط ضغط الدم شائعاً لدى مرضى الداء السكري من النمط الثاني، وتؤمن المعالجة الخافضة للضغط الوقاية اللازمة من اختلاطات الأوعية الدموية الكبيرة والصغيرة.
إذا كان الضغط الانقباضي 140 ملم زئبقي أو الانبساطي 90 ملم زئبقي يجب خفض ضغط الدم إلى قيم هدفية أقل من 140 ملم زئبقي بالنسبة للضغط الانقباضي وأقل من 80 ملم زئبقي بالنسبة للضغط الانبساطي، وقد أظهرت الجرعات المنخفضة من المدرات التيازيدية، حاصرات بيتا، مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات قنوات الكالسيوم من زمرة الديهيدروبيريدين (الأملوديبين amlodipine والنيكارديبين nicardipine) فائدة علاجية في تدبير فرط ضغط الدم لدى مرضى الداء السكري من النمط الثاني.
يشير ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى الداء السكري من النمط الأول إلى وجود اعتلال كلوي سكري، وتتميز مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين بدور نوعي في هذه الحالة، وتكون عتبة ضغط الدم التي تستوجب اتباع المعالجة الخافضة لضغط الدم لدى مرضى النمط الأول من الداء السكري مماثلة للعتبة الموجبة للمعالجة في النمط الثاني من المرض، وتكون مستويات الضغط التي يُهدف الوصول إليها في حال عدم وجود اعتلال كلوي: الانقباضي < 140 ملم زئبقي والانبساطي < 80 ملم زئبقي، وفي حال وجود اعتلال كلوي: الانقباضي < 130 ملم زئبقي والانبساطي < 80 ملم زئبقي أو حتى أقل من تلك القيم إذا تجاوزت البيلة البروتينية 1 غ/24 ساعة.

فرط ضغط الدم في الداء الكلوي:
تبلغ عتبة ضغط الدم التي تستوجب اتباع معالجة خافضة لضغط الدم في حالة القصور الكلوي أو البيلة البروتينية المستديمة: الضغط الانقباضي 140 ملم زئبقي أو الانبساطي 90 ملم زئبقي، وتكون قيم ضغط الدم المثالية التي يُهدف إلى تحقيقها: الضغط الانقباضي < 130 ملم زئبقي والانبساطي < 85 ملم زئبقي أو أقل من تلك القيم إذا تجاوزت البيلة البروتينية 1 غ/24 ساعة.
قد تكون المدرات التيازيدية غير فعالة في مثل هذه الحالة، وقد يلزم استخدام جرعات عالية من مدرات العروة، ويتطلب استعمال مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين اتخاذ احتياطات خاصة في حالة القصور الكلوي.

فرط ضغط الدم خلال الحمل:
قد يعزى ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل إلى وجود إصابة مسبقة بارتفاع ضغط الدم الأساسي أو إلى ما قبل الارتعاج.
يعد الاستعمال الفموي للميثيل دوبا methyldopa آمناً لدى الحوامل، وتكون حاصرات بيتا فعالة وآمنة في الثلث الأخير من الحمل.

فرط ضغط الدم المعجَّل (الخبيث) أو الشديد جداً:
يتطلب فرط ضغط الدم المعجَّل أو ارتفاع الضغط الشديد جداً (مثلاً الضغط الانبساطي > 140 ملم زئبقي) معالجة عاجلة في المشفى. تتم المعالجة عادةً عن طريق الفم باستعمال حاصر بيتا (الأتينولول atenolol) أو أحد حاصرات الكالسيوم مديدة التأثير (الأملوديبين amlodipine).
يجب إنقاص ضغط الدم الانبساطي إلى 100–110 ملم زئبقي خلال الـ24 ساعة الأولى، ويجب ضبط الضغط خلال 2–3 أيام التالية باستعمال حاصرات بيتا، أو حاصرات قنوات الكالسيوم، أو المدرات البولية، أو الموسعات الوعائية، أو مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين.
إن خفض ضغط الدم بشكل سريع جداً قد ينقص تروية الأعضاء مؤدياً إلى احتشاء دماغي، وعمى، وتدهور الوظيفة الكلوية، وإقفار العضلة القلبية.
نادراً ما يكون هناك حاجة لاستعمال خافضات ضغط الدم الحقنية، ويعد نتروبروسيد الصوديوم sodium nitroprusside المقدّم وريدياً الخيار العلاجي عندما تكون المعالجة الحقنية ضرورية.

الأدوية الخافضة لضغط الدم:
1 - حاصرات بيتا:
تمثل حاصرات بيتا المجموعة الدوائية الأكثر أهمية في علاج فرط ضغط الدم، ولكن لا تزال آلية تأثيرها غير مفهومة بعد بشكل كامل، فهي تنقص النتاج القلبي وقوة التقلص، وإفراز الرينين، وتعدِّل حساسية منعكس مستقبل الضغط، وقد تفسر آلية عملها بوجود تأثيرات مركزية مباشرة.
تبرز فائدة حاصرات بيتا في معالجة فرط ضغط الدم عند وجود إصابة متزامنة بالذبحة أو اضطرابات النظم، وهي تؤمن السيطرة على ضغط الدم بتأثيرات جانبية قليلة نسبياً ودون الحاجة إلى استخدام جرعات عالية.
تكون فعالية حاصرات بيتا عند استخدامها كمعالجة مفردة مكافئة لفعالية المدرات التيازيدية، ويكون تأثيرها الخافض لضغط الدم أكبر لدى المرضى الشباب والمرضى من العرق الأبيض، وتكون إمكانية حدوث العنانة لدى استخدام حاصرات بيتا أقل منها لدى استخدام المدرات التيازيدية.
قد تزيد المستحضرات المركبة الحاوية على حاصر بيتا ومدر تيازيدي من مطاوعة المريض للمعالجة، لكنها تستعمل فقط في حال فشل ضبط ضغط الدم باستعمال المدر التيازيدي أو حاصر بيتا كل بمفرده، وتجدر الإشارة إلى أن حاصرات بيتا تنقص من إمكانية حدوث انخفاض بوتاسيوم الدم الذي يسببه استخدام المدرات ولكنها لا تلغي هذا التأثير.
تتميز مركبات البروبرانولول propranolol والأوكسي برينولول oxyprenolol بأنها ليست انتقائية على العضلة القلبية وبأنها جيدة التحمل، ولكنها قد تسبب إقفاراً محيطياً، واضطراباً في الجملة العصبية المركزية، وتشنجاً قصبياً، واشتداد فشل القلب الاحتقاني وتراجع تحمل الجهد.
تملك مركبات الأتينولول atenolol والميتوبرولول metoprolol انتقائية أكبر على العضلة القلبية وتأثيرات أقل من الأفراد الأخرى على سوية الغليسيريدات الثلاثية والبروتين الشحمي عالي الكثافة HDL.
تتميز حاصرات بيتا ذات الفعالية الودية داخلية المنشأ (البندولول pindolol والأوكسي برينولول oxyprenolol) وحاصرات بيتا ذات الانتقائية الأكبر على العضلة القلبية بأنها أقل تسبباً ببرودة الأطراف، ولها تأثيرات أقل على النتاج القلبي ومعدل القلب أثناء الراحة.
تتميز حاصرات بيتا ذات الانحلالية الضعيفة في الشحوم (الأتينولول atenolol والنادولول nadolol) بأن اضطرابات النوم الناتجة عنها تكون قليلة مقارنة بغيرها من حاصرات بيتا لأنها أقل وصولاً إلى الدماغ، لكنها تتراكم في حالات الفشل الكلوي ويكون من الضروري في هذه الحالة إنقاص جرعتها.
تمارس الحاصرات المشتركة (مثل الكارفيديلول carvedilol) فعالية مضادة للمستقبلات ألفا وبيتا في آن واحد، وعلى خلاف حاصرات بيتا الأخرى تفيد الفعالية الحاصرة للمستقبلات ألفا لهذه المركبات في موازنة الارتفاع في المقاومة الوعائية المحيطية والتأثرات الجانبية على نمط الشحوم في البلاسما، ولكن لا يوجد أدلة على أن هذه الأدوية تتفوق على حاصرات بيتا الأخرى في معالجة فرط ضغط الدم.
يحظر استخدام حاصرات بيتا غير الانتقائية على العضلة القلبية لدى مرضى فرط ضغط الدم المصابين بأمراض انسدادية في السبل الهوائية، أو مرضى الداء السكري المعتمد على الأنسولين ويمكن في هذه الحالة استخدام مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات قنوات الكالسيوم.
يمكن استعمال حاصرات بيتا في ضبط معدل النبض لدى مرضى ورم القواتم، ويجب عدم استعمالها بشكل مفرد بل يجب إعطاؤها بالتزامن مع حاصرات ألفا لأن حصر المستقبلات بيتا دون حصر المستقبلات ألفا قد يؤدي إلى نوبة ارتفاع ضغط في هذه الحالة.

2 - حاصرات ألفا-1:
تقوم حاصرات ألفا-1 الانتقائية (الدوكسازوسين doxazosin، البرازوسين prazosin، التيرازوسين terazosin) بخفض ضغط الدم من خلال توسيع الأوعية الدموية المتواسط بالمستقبلات ألفا-1 بعد المشبكية، وهي نادراً ما تسبب تسرع القلب ولكنها تسبب انخفاضاً سريعاً في ضغط الدم بعد الجرعة الأولى، لذا يجب توخي الحذر لدى بدء المعالجة بهذه الأدوية.
يعد الغشي وهبوط الضغط الانتصابي الآثار الجانبية الأساسية لحاصرات ألفا-1، ويمكن إنقاص هذه الأعراض إلى الحد الأدنى باستخدام جرعة بدئية منخفضة من الدواء وإيقاف المعالجة المتزامنة بالمدرات، ويجب توخي الحذر بصورة خاصة لدى المرضى المسنين.
تناسب حاصرات ألفا-1 المرضى المصابين بالداء السكري والفشل القلبي.
تبدي هذه الأدوية بعض التأثيرات المفيدة على شحوم الدم، فهي تنقص سوية الكولسترول الكلي والغليسيريدات الثلاثية وتزيد سوية البروتين الشحمي عالي الكثافة HDL.

3 - حاصرات قنوات الكالسيوم:
تقوم حاصرات قنوات الكالسيوم بحصر قنوات الكالسيوم المعتمدة على الفولتاج على سطح الأغشية الخلوية، حيث تمنع هذه العملية تدفق شوارد الكالسيوم إلى داخل الخلية وهذا ما ينقص من توافر شاردة الكالسيوم داخل الخلايا اللازم بدوره للتقلص العضلي، وتترجم هذه الآلية في الجملة القلبية الوعائية بانخفاض التوتر الوعائي والمقاومة الوعائية المحيطية وبالتالي انخفاض ضغط الدم.
الفيراباميل verapamil: يمتلك التأثير السلبي الأكثر وضوحاً على تقلص العضلة القلبية، ويسرع التأثير المثبط للنقل القلبي من حدوث الفشل القلبي في حال وجود خلل وظيفي في العقدة الجيبية الأذينية SA أو العقدة الأذينية البطينية AV، أو عند الاستخدام المتزامن لحاصرات بيتا.
يسبب الفيراباميل انخفاض ضغط الدم عند استخدامه بجرعات عالية، ويعد الإمساك الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً للدواء.
النيفيديبين nifedipine، النيكارديبين nicardipine، الأملوديبين amlodipine: تتمتع هذه الأدوية بانتقائية نسبية على الجملة الوعائية، وهي لا تثبط النقل أو التقلص مما يجعل خطر تسريعها للفشل القلبي لدى مرضى اضطرابات النقل أقل من الخطر الذي يحدثه الفيراباميل.
يمكن استخدام هذه المركبات مع حاصرات بيتا، وتؤمن هذه المشاركة معاكسة التأثيرات السلبية لحاصرات بيتا على تقلص العضلة القلبية ومعاكسة التسرع القلبي الانعكاسي الذي تحرضه حاصرات قنوات الكالسيوم، ويجب عند استعمال هذه المشاركة مراقبة المريض خشية حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم.
يمكن تفادي حدوث التأثيرات الجانبية الناتجة عن توسع الأوعية مثل الصداع والوهيج ووذمة الكاحل بضبط جرعة هذه الأدوية أو استخدام الأدوية ذات التحرر البطيء والتأثير المديد مثل الأملوديبين.
لا ينصح باستخدام مستحضرات النيفيديبين ذات التحرر القصير في المعالجة طويلة الأمد لارتفاع ضغط الدم لأن ذلك يترافق مع تغيرات واسعة في ضغط الدم وتسرع قلب انعكاسي.
الديلتيازيم diltiazem: لا يسبب الديلتيازيم تسرعاً انعكاسياً للقلب، كما أنه ذو تأثير سلبي ضعيف على التقلص العضلي، وليس له تأثيرات على سوية شحوم الدم واستقلاب الغلوكوز ولا يسبب احتباس الصوديوم والماء وحمض البول ولا يحرض إفراز الرينين أنجيوتنسين، وهو من الأدوية المناسبة للاستخدام لدى المرضى المصابين بالربو، والداء السكري، والقصور الكلوي، والعرج، وظاهرة رينود.

4 - مثبطات الخميرة المحولة للأنجيوتنسين:
تقوم أدوية الكابتوبريل captopril، الإينالابريل enalapril، والليزينوبريل lisinopril بعملها كخافضة لضغط الدم من خلال تثبيط تحول الأنجيوتنسين I إلى الأنجيوتنسين II، وتتميز بأنها فعالة وجيدة التحمل.
تستعمل مثبطات الأنزيم المحول للأنجوتنسين ACE في معالجة ارتفاع ضغط الدم عند وجود مضادات استطباب للمدرات التيازيدية وحاصرات بيتا، أو عندما يكون المريض غير قادر على تحمل هذه الأدوية، أو عند فشلها في خفض ضغط الدم، وتستعمل بشكل خاص لمعالجة ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى الداء السكري المعتمد على الأنسولين والمترافق مع اعتلال كلوي.
قد تسبب مثبطات ACE انخفاضاً سريعاً جداً في ضغط الدم لدى بعض المرضى وبشكل خاص المرضى المعالجين بالمدرات، ويفضل إعطاء الجرعة الأولى منها وقت النوم.
تعد مثبطات ACE بشكل عام خالية من التأثيرات الجانبية الاستقلابية وذات تأثيرات قليلة على المعدل القلبي ومقاومة السبل الهوائية، وتفيد لدى المرضى المصابين بفشل القلب، والربو، والداء الرئوي الساد المزمن، والداء السكري، والأمراض الوعائية المحيطية. يعد السعال الجاف المزمن أكثر الآثار الجانبية لمثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين شيوعاً، ويمكن أن يتحسن هذا العرض بإنقاص الجرعة، وقد تسبب مثبطات ACE طفحاً جلدياً وتغيرات في حس التذوق، ويجب تجنب استخدامها لدى الحوامل.
يتوفر حالياً عدد من المستحضرات الحاوية على مشاركة من مثبط ACE ومدر تيازيدي، وهي تستخدم لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، ويجب أن تخصص هذه المستحضرات للاستعمال لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للمعالجة بأي من الدوائين كل على حدة.
بدء المعالجة تحت الرقابة المختصة:
يجب أن تبدأ المعالجة بمثبطات ACE تحت الرقابة الطبية والمراقبة السريرية الدقيقة وذلك لدى مرضى الفشل القلبي الشديد أو في الحالات التالية:
- المرضى الذين يتلقون معالجة بعدة مدرات أو جرعات عالية منها (مثلاً جرعة أعلى من 80 ملغ/يوم من الفوروسيميد أو ما يعادله).
- المرضى المصابين بنقص حجم الدم.
- المصابين بنقص صوديوم الدم (تركيز الصوديوم في البلاسما أقل من 130 ملمول/لتر).
- الإصابة المسبقة بانخفاض الضغط (الضغط الانقباضي أقل من 90 ملم زئبقي).
- المصابين بالفشل القلبي غير المستقر.
- المرضى الذين يعانون من فشل كلوي (تركيز كرياتينين البلاسما أعلى من 150 ميكرومول/لتر).
- المرضى الذين يتلقون جرعات عالية من الموسعات الوعائية.
- المرضى المسنون بأعمار 70 سنة وما فوق.
التأثيرات الكلوية:
يسبب استعمال مثبطات ACE لدى المرضى المصابين بالتضيق الشرياني الكلوي الشديد ثنائي الجانب (أو تضيق الشريان المغذي لكلية وحيدة فعالة وظيفياً) تناقص الرشح الكبيبي أو توقفه، وقد يسبب فشلاً كلوياً شديداً ومترقياً، لذا يوصى بتجنب استعمال مثبطات ACE لدى المرضى المصابين بمثل هذه الأنماط الحرجة من الأمراض الكلوية الوعائية.
من غير المحتمل أن تسبب المعالجة بمثبطات ACE تأثيرات جانبية على مستوى الوظيفة الكلوية لدى المصابين بتضيق شرياني شديد وحيد الجانب مع بقاء الكلية المقابلة سليمة، ولكن قد يتناقص الرشح الكبيبي في الكلية المصابة (أو حتى يتوقف)، ولا تعرف العواقب المحتملة على المدى البعيد.
يفضل بشكل عام تجنب استعمال مثبطات ACE عند الاشتباه بوجود إصابة كلوية وعائية أو عند التأكد من وجودها إلا إذا فشلت محاولات ضبط ضغط الدم بالأدوية الأخرى، ويجب في مثل هذه الحالات مراقبة الوظيفة الكلوية لدى استعمال مثبطات ACE.
يجب استعمال مثبطات ACE بحذر شديد لدى المرضى الذين يحتمل إصابتهم بأمراض كلوية وعائية غير مشخصة صامتة سريرياً، ويشمل ذلك المرضى المصابين بأمراض وعائية محيطية أو بالتصلب العصيدي المعمم الشديد.
يجب فحص الوظيفة الكلوية والشوارد قبل البدء باستعمال مثبطات ACE ومراقبتها خلال المعالجة، ويزداد تواتر إجراء هذه الفحوص عند وجود المظاهر المذكورة سابقاً.
تزيد المعالجة المزامنة بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية من خطر حدوث أذية كلوية، ويزيد استعمال المدرات الحافظة للبوتاسيوم أو التعويضات الملحية الحاوية على البوتاسيوم من خطر حدوث فرط بوتاسيوم الدم.
الاستعمال المزامن للمدرات:
قد تسبب مثبطات ACE انخفاضاً سريعاً في ضغط الدم لدى المرضى المصابين بنفاد الحجم، لذا يجب بدء المعالجة بجرعات منخفضة جداً من هذه الأدوية.
إذا كانت جرعة المدر المقدّمة أعلى من 80 ملغ من الفوروسيميد أو ما يكافئها يكون من الضروري بدء المعالجة بمثبطات ACE تحت المراقبة الدقيقة، وإنقاص جرعة المدر أو إيقاف تناوله قبل 24 ساعة من بدء المعالجة لدى بعض المرضى، وإذا لم يكن إيقاف المعالجة بالجرعات العالية من المدر ممكناً ينصح بوضع المريض تحت المراقبة الدقيقة لمدة ساعتين على الأقل بعد إعطاء الجرعة الأولى من مثبطات ACE أو إلى أن تثبت سوية ضغط الدم.

5 - ضادات مستقبلات الأنجيوتنسين II:
الفالسارتان valsartan واللوزارتان losartan:من الضادات النوعية لمستقبلات الأنجيوتنسين II، ويتمتعان بخواص مشابهة لخواص مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين، غير أنها لا تسبب سعالاً جافاً معنداً، لذا تعد هذه الأدوية بدائل مفيدة لدى المرضى الذين تستوجب حالة السعال المعند لديهم إيقاف المعالجة بمثبطات ACE.

6 - خافضات الضغط ذات التأثير المركزي:
يمارس خافضات الضغط ذات التأثير المركزي (مثل الميتيل دوبا methyldopa) تأثيرها من خلال تنبيه المستقبلات ألفا-2 في جذع الدماغ وبالتالي تنقص الدفق الودي من الدماغ مما يزيد فعالية العصب المبهم وينقص المقاومة المحيطية والنتاج القلبي.
يتميز الميتيل دوبا بأمان الاستعمال خلال الحمل، ويجب استخدامه بحذر لدى المسنين بسبب خطر حدوث هبوط ضغط انتصابي، ويمكن التقليل من آثاره الجانبية باستعماله بجرعة أقل من 1 غ/يوم.

7 - الريزربين reserbine:
يعمل على استنفاذ النورأدرينالين من مواقع اختزانه في الأعصاب الأدرينالينية فيؤدي إلى إنقاص الفعالية الودية وخفض المقاومة المحيطية وخفض ضغط الدم، كما أنه يثبط المنعكسات القلبية الوعائية لذا ينتج عن استخدامه هبوط ضغط انتصابي.
تؤدي سيطرة نظير الودي في القناة الهضمية إلى الإسهال وزيادة الإفرازات الحمضية المعدية، ويمكن للتأثيرات المركزية للريزربين أن تسبب الاكتئاب مؤدية إلى ظهور نزعات انتحارية.


أدوية الجملة القلبية الوعائية (خافضات الشحوم)
توجيهات
يتوفر العديد من الأدلة على أن إنقاص سوية الكولسترول الكلي بنسبة 20ـ25 (أو إنقاص سوية الكولسترول LDL بنسبة 30) يكون فعالاً في الوقاية الأولية والثانوية من التظاهرات السريرية للأمراض القلبية التاجية، لذا يجب أخذ المعالجة بالأدوية الخافضة للشحوم بالاعتبار لدى المرضى المصابين بمرض قلبي تاجي، وكذلك لدى المرضى ذوي الخطورة العالية للإصابة بمثل هذه الأمراض بسبب وجود عوامل خطورة متعددة (التدخين، ارتفاع الضغط، الداء السكري، ووجود سيرة مرضية عائلية لإصابة مبكرة بمرض قلبي تاجي).
أظهرت المعالجة بالستاتينات statins تناقصاً في حوادث الاحتشاء القلبي والوفيات التاجية، وتراجعاً في معدل الوفيات الإجمالية، وهي الأدوية المختارة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية للإصابة بأمراض قلبية وعائية.
إلى جانب المعالجة الدوائية الخافضة للشحوم يجب أن تقدم للمريض بعض النصائح التي تتعلق باتباع حمية غذائية وتغيير نمط الحياة لخفض الخطورة التاجية، وقد يتضمن ذلك خفض ضغط الدم واستعمال الأسبرين.
يتظاهر عدد من الحالات (بعضها حالات عائلية) بارتفاع شديد في التراكيز البلاسمية للكولسترول أو ثلاثيات الغليسريد أو كليهما، وتعد الستاتينات الخيار الدوائي الأول لمعالجة فرط كولسترول الدم، أما الفيبرات فتعد الخيار الدوائي الأول لمعالجة فرط ثلاثيات الغليسريد، ويمكن استعمال الستاتينات أو الفيبرات بشكل مفرد أو بالمشاركة لمعالجة فرط شحوم الدم المختلط.
غالباً ما تحتاج الحالات الشديدة من ارتفاع شحوم الدم إلى مشاركة عدة أدوية خافضة للشحوم، كما هو الحال عند مشاركة الراتنجات المبادلة للشوارد السالبة (مثل الكوليسترامين colestyramine) مع الفيبرات، أو الستاتينات، أو حمض النيكوتينيك، ويجب أن تتم مثل هذه المعالجة بإشراف طبيب مختص.
تزيد مشاركة الستاتينات مع حمض النيكوتينيك أو مع الفيبرات من خطورة الآثار الجانبية (بما فيها انحلال الرُّبيدات أو الألياف العضلية المخططة rhabdomyolysis)، ويجب توخي الحذر لدى استعمالها، وقد يزيد الاستعمال المتزامن للستاتينات مع الجيمفيبروزيل gemfibrozil بصورة خاصة من خطر انحلال الرُّبيدات لذا يوصى بتجنب هذه المشاركة.

الفيبرات fibrates:
يتمتع كل من الفينوفيبرات fenofibrate، والبيزافيرات bezafibrate، والجيمفيبروزيل gemfibrozile بطيف واسع من الفعالية في تعديل تراكيز الشحوم في الدم، فهي إلى جانب دورها الأساسي في خفض سوية ثلاثيات الغليسريد في المصل تقوم أيضاً بإنقاص سوية الكولسترول LDL ورفع سوية الكولسترول HDL، ويمكن لهذه المركبات أن تنقص من خطورة الحوادث القلبية التاجية لدى المرضى ذوي السويات المنخفضة من HDL أو السويات المرتفعة من ثلاثيات الغليسريد.
قد تتسبب جميع مركبات الفيبرات بحدوث متلازمة شبيهة بالتهاب العضلات خاصة لدى مرضى القصور الكلوي، وتزيد مشاركة الفيبرات مع الستاتينات من التأثيرات العضلية (خاصة انحلال الرُّبيدات)، ويوصى بتوخي الحذر لدى استخدام مثل هذه المشاركة.

الستاتينات statins:
تعمل الستاتينات (الأتورفاستاتين atorvastatin، السيمفاستاتين simvastatin، البرافاستاتين pravastatin، اللوفاستاتين lovastatin، والفلوفاستاتين fluvastatin) من خلال التثبيط التنافسي للخميرة المرجعة لـ3 هيدروكسي 3 ميتيل غلوتاريل تميم الأنزيم Aم(HMG CoA) المسؤولة عن اصطناع الكولسترول في الكبد.
تعد الستاتينات أكثر فعالية من زمر الأدوية الأخرى في خفض سوية الكولسترول LDL، لكنها أقل فعالية من الفيبرات في خفض سوية ثلاثيات الغليسريد ورفع سوية الكولسترول HDL، وهي تحدث تراجعاً هاماً في نسب الحوادث التاجية، وجميع الحوادث القلبية الوعائية، وفي نسب الوفيات الإجمالية لدى المرضى الذين تصل أعمارهم حتى 75 سنة المصابين بمرض وعائي تاجي (المرضى ذوي السيرة المرضية للذبحة أو لاحتشاء العضلة القلبية الحاد) والذين تكون تراكيز الكولسترول الكلي المصلي لديهم 5 ملمول/لتر أو أكثر.
تؤخذ المعالجة بالستاتينات بالاعتبار أيضاً لدى المرضى الذين خضعوا لجراحة غرس مجازة شريانية تاجية أو تقويم وعائي، أو المرضى المصابين بداء عصيدي كالأمراض الدماغية الوعائية (السكتة غير النازفة أو الهجمات الإقفارية الناكسة) أو الأمراض الوعائية المحيطية، لأن هؤلاء المرضى معرضون لخطر الإصابة بحوادث تاجية هامة.
تلعب الستاتينات دوراً في الوقاية الأولية من الحوادث التاجية لدى المرضى ذوي الخطورة العالية، ولا يمكن عادةً التنبؤ بشكل دقيق بخطورة الحوادث التاجية من خلال تراكيز الكولسترول لوحدها وإنما يجب الأخذ بالاعتبار عوامل الخطر الأخرى كالتدخين وارتفاع الضغط والداء السكري بشكل دقيق.
توصف الستاتينات في الحالات التي يكون فيها تركيز الكولسترول الكلي في المصل 5 ملمول/لتر أو أكثر ونسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب التاجية 30 أو أكثر خلال 10 سنوات وذلك للوقاية الأولية التالية لمحاولة تغيير نمط الحياة وبعض المداخلات الأخرى الملائمة.
يجب أن تضبط المعالجة بالستاتينات في الوقاية الأولية والثانوية من أمراض القلب التاجية بحيث تحقق قيمة هدفية لتركيز الكولسترول الكلي أقل من 5 ملمول/لتر (أو تخفض سوية الكولسترول بنسبة 20ـ25 إذا نتج عن ذلك تركيز أقل)، ويجب أن تخفض سوية الكولسترول LDL إلى أقل من 3 ملمول/لتر (أو تخفض سويته بنسبة 30 إذا نتج عن ذلك تركيز أقل).
تقترح الأدلة الحديثة أن استخدام الستاتينات قد يفيد لدى جميع المرضى ذوي الخطورة المرتفعة بما يشمل المرضى الذين يكون تركيز الكولسترول الكلي لديهم أقل من 5 ملمول/لتر، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة لإثبات.
يوصى باستعمال الستاتينات بحذر لدى المرضى الذين لديهم سيرة مرضية للاعتلال الكبدي، ويجب إجراء اختبارات الوظيفة الكبدية قبل المعالجة وخلال 1ـ3 أشهر من بدئها، ثم إجراؤها بفواصل زمنية من 6 أشهر ولمدة سنة ما لم تحدث أعراض تشير إلى حدوث سمية كبدية (في فترات أقل من 6 أشهر). يجب إيقاف المعالجة إذا ما ارتفعت تراكيز ناقلات الأمين transaminase لتصل إلى 3 أضعاف حدها الطبيعي الأعلى وثابرت على هذا الارتفاع.
يجب تجنب استعمال الستاتينات عند وجود اعتلال كبدي ناشط، وفي حالات الحمل والإرضاع.
يعد التهاب العضلات تأثيراً جانبياً نادراً لكنه مميز للمعالجة بالستاتينات، وقد سجلت حالات من الألم العضلي أو التهاب العضلات أو الاعتلال العضلي نتيجة المعالجة بالستاتينات، لذا يوصى المرضى بإخبار الطبيب فوراً عن ظهور أي ألم عضلي غير مفسر أو أي شعور بالألم أو الضعف، إذ إن الارتفاع الشديد لتركيز الكرياتين كيناز creatine kinase (أكثر من 10 أضعاف الحد الأعلى السوي) مع تشخيص اعتلال عضلي أو الاشتباه به يستدعي إيقاف المعالجة بالدواء. يزداد حدوث الاعتلال العضلي إذا ما تم إعطاء الستاتين بالتزامن مع الفيبرات أو مع حمض النيكوتينيك بجرعات خافضة للشحوم، أو مع كابتات المناعة كالسيكلوسبورين ciclosporin، ويجب مراقبة الوظيفة الكبدية والكرياتين كيناز (في حال وجود أعراض) لدى المرضى الذين يتناولون تلك الأدوية.
الإجراءات المقترحة لدى المرضى المصابين بارتفاع سوية الشحوم في الدم
الهدف
* خفض سوية الكولسترول الكلي إلى أقل من 5 ملمول/لتر
* خفض سوية الكولسترول LDL إلى أقل من 3 ملمول/لتر
تقييم الحالة
* يجب إجراء تحاليل للبروتينات الشحمية تشمل الكولسترول الكلي الصيامي، الغليسيريدات الثلاثية، وسويات HDL
* يمكن حساب كمية الكولسترول LDL من معادلة Friedwald:
LDL – C = Tc – (TG/2.19 + HDL – C)
* يعتمد تقييم خطر الإصابة بمرض قلبي تاجي خلال 10 سنوات على مخطط التقييم المعتمد من قبل Joint British societies وذلك قبل تعديل نمط حياة المريض والمعالجة
الكولسترول
الكولسترول الكلي
(ملمول/لتر)
نسبة خطر المرض القلبي التاجي خلال 10 سنوات
الإجراء المتبع
الإجراءات الأخرى
< 5
< 15?
ينصح المريض بتعديل نمط الحياة
يعاد تقييم السويات خلال 5 سنوات.

? 15?
إجراء تحليل للبروتين الشحمي.
تصحيح الأسباب الثانوية وتحديد عوامل الخطورة الأخرى.
ينصح المريض بتعديل نمط الحياة.
يعاد تقييم السويات سنوياً.
? 5*
< 15?
تصحيح الأسباب الثانوية.
إجراء تجربة لاختبار فعالية الحمية من المستوى الأول، ويقيم التأثير بعد شهر و3 أشهر.
إذا فشت الحمية الغذائية يحول المريض إلى أخصائي تغذية.
عند الوصول إلى السويات الهدفية يعاد تقييم الحالة سنوياً.

? 15?
إجراء تحليل للبروتين الشحمي.
تصحيح الأسباب الثانوية وتحديد عوامل الخطورة الأخرى.
إجراء تجربة لاختبار فعالية الحمية من المستوى الأول، ويقيم التأثير بعد شهر و3 أشهر، وفي حال فشل هذه الحمية يلجأ إلى الحمية من المستوى الثاني.
إذا كانت الحمية غير كافية يُلجأ إلى إضافة الأدوية:
- الخيار الأول هو الستاتينات.
- الخيار البديل هو الفيبرات (يستخدم كخيار أول إذ ترافق ارتفاع الكولسترول مع ارتفاع سوية الغليسريدات الثلاثية).
- تستخدم العوامل الحاجزة للحموض الصفراوية كعوامل مساعدة، وتستخدم مشتقات حمض النيكوتينيك كخيارات من المرتبة الثانية.
عند الوصول إلى السويات الهدفية يعاد تقييم الحالة سنوياً.
* فرط شحوم الدم العائلي
يحول المريض إلى الطبيب المختص للمعالجة بغض النظر عن خطر الإصابة بمرض قلبي تاجي

ثلاثيات الغليسريد
الغليسريدات الثلاثية الكلية
(ملمول/لتر)
الإجراء المتبع
الإجراءات الأخرى
< 2.3
لا يوجد
لا يوجد
2.3-4.5
إذا كانت سوية الكولسترول الكلي طبيعية
تصحيح الأسباب الثانوية.
إجراء تجربة لاختبار فعالية الحمية الخافضة للشحوم من المستوى الأول لمدة 6 أشهر على الأقل.
يعاد تقييم الحالة.
إذا لم تنخفض السويات بشكل كاف يجب البدء بالمعالجة الدوائية كما سيرد أدناه.
2.3-4.5
مع ارتفاع خفيف لسوية الكولسترول الكلي
تصحيح الأسباب الثانوية.
إجراء تجربة لاختبار فعالية الحمية الخافضة للشحوم من المستوى الأول لمدة 6 أشهر على الأقل.
إذا لم تنخفض السويات بشكل كاف يعالج المريض باستخدام حمض النيكوتينيك أو الفيبرات.
يراقب المريض كل 3 أشهر حتى ثبات السويات.
يعاد تقييم الحالة سنوياً.
إذا لم تتم السيطرة على السويات يحول المريض إلى الطبيب المختص.
> 4.5
يحول المريض إلى الطبيب المختص.
هناك خطر لحدوث التهاب معثكلة حاد.

الأسباب الثانوية
الحمل، الداء السكري، قصور الدرقية، البدانة، القهم العصابي، إدمان الكحول، المتلازمة الكلائية، الفشل الكلوي المزمن، تشمع أو انسداد القناة الصفراوية، استخدام: المدرات التيازيدية أو حاصرات بيتا أو الاستروجينات أو الستيروئيدات القشرية أو الريتينوئيدات.
الحمية من المستوى الأول
تشكل الشحوم الكلية أقل من 35? من الحريرات الكلية، لا تتعدى نسبة الشحوم المشبعة 10?، الوارد اليومي من الكولسترول الكلي أقل من 300 ملغ.
الحمية من المستوى الثاني
تشكل الشحوم الكلية أقل من 25? من الحريرات الكلية، لا تتعدى نسبة الشحوم المشبعة 7?، الوارد اليومي من الكولسترول الكلي أقل من 300 ملغ.
الوقاية الثانوية
يكون هدف المعالجة لدى المرضى المصابين بأمراض قلبية تاجية مثبتة والأمراض الدماغية الوعائية وتصلب الشرايين هو إنقاص سوية الكولسترول الكلي إلى أقل من 5 ملمول/لتر باستخدام الستاتينات.
عند الفشل في الوصول إلى السوية الهدف رغم زيادة الجرعة يحول المريض إلى الطبيب المختص.
ارتفاع الغليسيريدات الثلاثية والكولسترول الكلي
تعالج كل من هاتين الحالتين بصورة مستقلة، يجب تجنب استخدام العوامل الحاجزة للحموض الصفراوية (مثل الكوليستيرامين)، ويجب تحويل المريض في مراحل مبكرة إلى الطبيب المختص.



أدوية الجملة القلبية الوعائية (مضادات النزف)
توجيهات
الفتيامين K: يقوم الفيتامين K بدور أساسي في تصنيع عوامل التخثر الدموية VII، IX، X، والبروترومبين (العامل II). ونظراً لكون الجزء الأكبر من الفيتامين K يتم تصنيعه من قبل الجراثيم المعوية فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث نقص في هذا الفيتامين لدى الرضع وحديثي الولادة لعدم اكتمال تطور الزمرة الجرثومية المعوية لديهم.
الفيتوميناديون phytomenadione: أحد مضاهئات الفيتامين K1، يعطى بالطريق العضلي أو الوريدي أو الفموي للوقاية من النزف الناتج عن عوز الفيتامين K، والذي عرف سابقاً بالداء النزفي لدى حديثي الولادة.
يوصف الدواء أيضاً لمعالجة الحالات الشديدة من نقص بروثرومبين الدم المحرّض بالأدوية أو النزف المرافق لاستعمال الأدوية المانعة للتخثر.
يجب أن يتم الإعطاء الوريدي للفيتامين K1 ببطء لأن التسريب الوريدي السريع يمكن أن يسبب وهطاً تنفسياً، وألماً ظهرياً وصدرياً، وقد يتسبب بموت المريض.
حمض الأمينوكابروئيك aminocaproic acid: مشابه بنيوي للحمض الأميني الليزين lysine يعمل على منع انحلال الليفين من خلال منع تفعيل مولد البلاسمين. يمتاز هذا الدواء بسرعة امتصاصه عند إعطائه عن طريق الفم، وتبلغ الجرعة المعتادة منه حوالي 6 غ 4 مرات/يوم، ويمكن إعطاؤه بالطريق الوريدي بجرعة تحميل قدرها 5 غ خلال 30 دقيقة وذلك لتفادي انخفاض ضغط الدم.
يستعمل حمض الأمينوكابروئيك كمعالجة مساعدة في الناعور، وفي معالجة النزف الناتج عن المعالجة الحالة لليفين، والوقاية من النزف الناتج عن أمهات الدم داخل القحف، كما استخدم الدواء بنجاح لدى بعض المرضى المصابين بنزف تالٍ للجراحة المعدية المعوية، واستئصال الموثة، والنزف المثاني التالي للتشعيع، والتهاب المثانة المحرض بالأدوية.
يجب عدم استخدام الدواء لدى المرضى المصابين بتخثر وعائي معمم أو بنزف بولي تناسلي أو بنزف من السبيل البولي العلوي (الكلية أو الحالب) بسبب خطر الإصابة بفرط التجلط.

====================-
أدوية الجهاز البولي التناسلي (أدوية اضطرابات الكلى والمثانة)
توجيهات
أدوية السلس البولي:
تستخدم في علاج التبول المتكرر بسبب قدرتها على إرخاء العضلة الدافعة للبول، وزيادة سعة المثانة من خلال إضعاف التقلصات غير المستقرة للعضلة الدافعة. يقوم oxybutinin بإرخاء عضلات المثانة بصورة مباشرة، إلا أن كثرة آثاره الجانبية قد تحد من استخدامه، ويوصى بتحديد جرعته بدقة خاصةً لدى المرضى المتقدمين بالسن، أما flavoxate فيمتلك تأثيرات جانبية أقل إلا أن مفعوله يكون أقل أيضاً، ويستخدم propantheline حالياً بشكل أساسي في معالجة السلس البولي لدى البالغين.
تفيد ( imipramine amitriptyline nortriptyline) أحياناً في السيطرة على إلحاح البول (استطباب غير مرخص) غير أنها أكثر فعالية في السيطرة على سلس البول الليلي.
أخيراً تعد الأساليب المحافظة مثل تمارين الحوض والعلاج النفسي من الوسائل البديلة الفعالة في علاج الحاجة الملحة للتبول.
سلس البول الليلي nocturnal enuresis: يعد سلس البول الليلي من الحالات الطبيعية لدى الأطفال الصغار، وتستمر هذه الحالة لدى حوالي 5 من الأطفال حتى سن العاشرة، ولا يكون علاج هذه الحالة ضرورياً لدى الأطفال دون 7 سنوات إلا إذا كانت تسبب نوعاً من القلق للطفل والأهل، في حين يحتاج الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 10 سنوات معالجة فورية.
يتمثل خط المعالجة الأول لدى الأطفال فوق سن السابعة باستخدام ، وقد يشارك ذلك مع المعالجة الدوائية في حال فشل أي من أسلوبي المعالجة بمفرده في تدبير الحالة.
لا يعد العلاج الدوائي مناسباً دائماً للأطفال دون السابعة من العمر، ولا يلجأ إليه إلا عند فشل جميع الوسائل الأخرى، ويجب استخدام الأدوية بجرعات صغيرة لتغطية الفترات التي يقضيها الطفل خارج المنزل.
يمكن استخدام (مثل amitriptyline imipramine وبشكل أقل nortriptyline) في علاج سلس البول الليلي عند الأطفال، غير أنها قد تسبب تغيرات في السلوك وقد تسبب النكس عند سحبها، ويجب ألا تتجاوز مدة المعالجة بها الثلاثة أشهر إلا إذا أجري فحص وظيفي شامل وأعيد تقييم حالة الطفل من جديد.

العوامل المقلونة:
تقوم العوامل المقلونة (مثل سيترات البوتاسيوم) برفع باهاء pH البول، وتفيد بذلك في إزالة حس الحرقة والانزعاج الذي يسببه البول الحامضي في الإنتانات البولية، ولا تملك هذه المركبات خواص مضادة للجراثيم، وهي تستخدم في حالات التهاب المثانة فقط عندما تكون الوظيفة الكلوية سليمة.
تستخدم سيترات البوتاسيوم في معالجة حالات الحماض الأنبوبي الكلوي المترافق مع حصيات كلسية، والتحصي الكلوي بأوكزالات الكالسيوم منخفض السيترات من أي منشأ، وحصيات حمض البول التي تظهر مع حصيات كلسية أو بدونها، حيث يؤدي استقلاب السيترات إلى قلونة البول وبالتالي الحد من فعالية شوارد الكالسيوم عبر زيادة تشكل معقدات الكالسيوم المنحلة، وتزيد القلونة البولية من تشرد حمض البول وتحوله إلى البولات الأكثر انحلالاً، كما تساعد زيادة تراكيز السيترات على خفض فعالية الكالسيوم من خلال الارتباط معه وتشكيل سيترات الكالسيوم المنحلة، وتؤدي إلى إنقاص كمية الأوكزالات وخفض تركيزها عن درجة الإشباع، كما تثبط السيترات تكون نواة حصيات أوكزالات الكالسيوم وفوسفات الكالسيوم، وتسهم بالتالي في الوقاية من إعادة تشكل الحصيات.
تسمح معايرة باهاء البول أو معايرة السيترات في البول بتحديد الجرعة البدئية المتطلبة بدقة والتي يتم اختيارها بحيث تؤمن طرح كمية تتراوح بين 320ـ640 ملغ/يوم من السيترات في البول، ويحافظ ذلك على درجة باهاء تتراوح بين 6ـ7، كما يسمح إجراء هذه المعايرات كل 4 أشهر أثناء المعالجة بتقييم فعاليتها وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة.

أدوية الجهاز البولي التناسلي (أدوية الإنتانات التناسلية النسائية)
توجيهات
يتضمن هذا القسم الأشكال الموضعية للعوامل المستخدمة في علاج الإنتانات التناسلية النسائية، أما الأشكال الجهازية فقد وردت نشراتها والتوجيهات الخاصة بها في أقسام مضادات الجراثيم، ومضادات الفطور، ومضادات الفيروسات، ومضادات الأوالي في زمرة مضادات العوامل الإنتانية.

الإنتانات الفطرية:
يعالج التهاب الفرج بالمبيضات موضعياً باستعمال كريمات المضادات الفطرية، وغالباً ما تترافق هذه الإصابة بإصابة مهبلية تحتاج هي الأخرى إلى معالجة مناسبة وتستعمل فيها البيوض أو الكريمات المهبلية (حتى في فترة الطمث)، ولكن قد تتسبب هذه المستحضرات بظهور التهاب موضعي، ويفضل بشكل عام استعمال المستحضرات ذات الجرعة المفردة في الحالات التي لا تمتثل المريضة فيها للمعالجة بشكل جيد.
تعد المضادات الفطرية الإيميدازولية (الكلوتريمازول clotrimazole، الإيكونازول econazole، الميكونازول miconazole، الإيزوكونازول isoconazole) فعالة في الدورات العلاجية القصيرة التي تمتد بين 3ـ14 يوم وذلك اعتماداً على المستحضر المستخدم، ويمكن دعم التطبيق المهبلي لهذه الأدوية باستعمال أحد كريمات المضادات الفطرية لعلاج التهاب الفرج ومواضع الإنتان السطحية الأخرى.
يستعمل النيستاتين nystatin في علاج داء المبيضات المهبلي بشكل بيوض مهبلية لمدة 14ـ28 ليلة، وبشكل كريم في معالجة التهاب الفرج والإنتانات السطحية الأخرى، ولكنه يسبب اصطباغ الملابس باللون الأصفر.
يفيد التطبيق الفموي للفلوكونازول fluconazole أو الإيتراكونازول itraconazole أيضاً في معالجة الإنتانات الفطرية التناسلية.
تجدر الإشارة إلى إمكانية نكس الإنتان الفطري لا سيما عند وجود عوامل مساعدة كالمعالجة المزامنة بالصادات الحيوية، والحمل، والإصابة بالداء السكري، أو استخدام مانعات الحمل، وقد يحدث النكس بسبب وجود "مستودعات" للعوامل الممرضة في الأصابع والأسرة الظفرية والسرة والقناة الهضمية والمثانة، الأمر الذي يستدعي معالجة هذه الأماكن أيضاً، وقد يكون الشريك سبب نكس العدوى ويكون من الضروري في مثل هذه الحالة معالجته بالتزامن إذا كان يعاني من الأعراض.

الإنتانات الأخرى:
تفيد المستحضرات المهبلية المخصصة لإعادة الحموضة المهبلية إلى سويتها الطبيعية في الوقاية من نكس الإنتان المهبلي والسماح بإعادة تكوُّن النبيت المهبلي الطبيعي.
يستخدم الميترونيدازول في معالجة الإنتانات المهبلية الجرثومية (التي تسببها الجراثيم سلبية غرام) الناجمة عن العمليات الجراحية النسائية أو الرضوح ولا سيما الإنتانات التي تسببها جراثيم العصوانيات Bacteroides، ويمكن استخدامه بشكل وقائي في الجراحات النسائية. كما أن الدواء فعال في علاج الإنتان بالمشعرة Trichomonas الذي يصيب غالباً القناة البولية السفلية وقد يشمل الجهاز التناسلي.
تفيد المستحضرات المهبلية الحاوية على البوفيدون اليودي povidone iodine في علاج التهاب المهبل الناتج عن المبيضات والمشعرة، والإنتانات المختلطة والإنتانات غير النوعية، وتستخدم أيضاً لتحضير المهبل قبل العمليات الجراحية.
تستخدم مضادات الفيروسات مثل الأسيكلوفير aciclovir لمعالجة الإنتانات التناسلية الناتجة عن فيروس الحلأ البسيط، حيث يعد النمط الثاني من هذا الفيروس المسبب الرئيسي للتقرح التناسلي، وتفيد هذه الأدوية في عزل الفيروس والشفاء منه، وتؤدي بشكل عام إلى زوال الألم والأعراض الأخرى.

أدوية الجهاز البولي التناسلي (أدوية العنانة)
توجيهات
تنتج العنانة لدى الذكور عن عدة عوامل تتضمن: العوامل النفسية، والعوامل الوعائية، والعوامل العصبية، بالإضافة إلى الاختلالات الهرمونية، وقد تنتج أيضاً عن استعمال بعض الأدوية.
تعالج العنانة باستخدام الأدوية الفعالة في الأوعية التي تحقن داخل الكهف أو تطبق داخل الإحليل، ويمكن معالجتها باستعمال الأدوية الفموية التي تزيد تدفق الدم باتجاه القضيب (مثل السليلدينافيل sildenafil، واليوهمبين yohimbine) ولكن يجب توخي الحذر لدى استخدام هذه الأدوية إذا كان هناك أي تشوه في القضيب (كالتزوي angulation، التليف الكهفي cavernosal fibrosis، داء بيروني peyronie’s disease).
يجب أن تعطى أدوية العنانة في حالات خاصة وتحت إشراف الطبيب المختص، ويوصى بمراجعة الطبيب إذا تسببت المشكلة بضغط نفسي، وتؤخذ عند تقييم الضائقة النفسية المعايير التالية:
- ارتباك ملحوظ في العلاقات الاجتماعية والوظيفية.
- تغير واضح في المزاج والسلوك والاهتمام الاجتماعي والبيئي.
- تأثير واضح على العلاقات الشخصية.

sildenafil: من الأدوية الفموية المستعملة بشكل واسع في معالجة خلل الوظيفة الانتصابية، ويجب أن يسبق استخدامه بتقييم مناسب لحالة المريض، فقد يكون الدواء قليل الفائدة أو عديم الفائدة لدى المرضى الذين يعانون من أذية حبلية، أو أذيات في التعصيب، أو نقص الشبق.
يوصى بتجنب استعمال السيلدينافيل لدى المرضى الذين يتلقون النترات لمعالجة الذبحة أو ارتفاع ضغط الدم الشديد، وقد سجلت حالات قليلة من احتشاء العضلة القلبية لدى الرجال الذين يستخدمون الدوائين معاً، لذا ينصح بترك فاصل قدره 6 ساعات بين تناول النترات والسيلدينافيل.
يؤثر السيلدينافيل على رؤية الألوان، ويعاني المريض المعالج من صعوبة في التمييز بين اللونين الأزرق والأخضر.

yohimbine: يعزى تأثير اليوهمبين في معالجة العنانة إلى فعاليته الكولينية وتأثيره الحاجب لمستقبلات ألفا- 2 الأدرينالينية قبل المشبكية، وينتج عن ذلك زيادة التدفق القضيبي أو إنقاص هذا التدفق أو كلا التأثيرين.

أدوية الجهاز البولي التناسلي (أدوية أورام الموثة)
توجيهات
يعالج فرط تنسج الموثة الحميد إما جراحياً أو دوائياً باستخدام ألفا مثل doxazocin، prazocin terazocin، والألفوزوسين alfuzosin التي تستخدم أيضاً كأدوية إضافية في المعالجة العرضية لانسداد المجرى البولي الناتج عن فرط تنسج الموثة الحميد، حيث تقوم هذه الأدوية بحجب الفعالية الودية وإرخاء العضلة الملساء المسببة للانسداد الموثي.
يستخدم finasteride وهو مثبط لأنزيم alfa reductaseم5 لمعالجة فرط تنسج الموثة الحميد وإنقاص اختلاطات الحالة على المدى الطويل وبشكل خاص حالة الانسداد البولي الحاد والحاجة للجراحة، ويقوم هذا الدواء بتخفيف الانسداد البولي من خلال إيقاف تشكل الدي هيدروتستوسترون وبالتالي تحريض انكماش نسيج الموثة مفرط التنسج.
يجب استبعاد الخباثة قبل بدء المعالجة بالفيناستيريد إذ يمكن للدواء أن ينقص مشعرات سرطان الموثة مثل المستضد الخاص بالموثة PSA.
يوصى المريض المعالج بالفيناستيريد باستعمال الواقيات عند الاتصال مع الشريك لأن الدواء يفرز في السائل المنوي وقد يسبب استئناث الجنين.



-====================
أدوية الجهاز التنفسي (المقشعات، مضادات السعال، مضادات الاحتقان، حالات المخاط)
توجيهات
أدوية السعال:
1 - كابتات السعال cough suppressants: تؤثر هذه الأدوية عن طريق إنقاص حساسية مركز السعال، وتستخدم لتخفيف الأعراض المزعجة التي تسبب اضطراب النوم أو عدم الارتياح أثناء العمل. يجب تجنب استعمال هذه المركبات في الآفات الرئوية الانسدادية المزمنة لأنها قد تسبب احتباس القشع مما يسيء إلى حالة المرضى المصابين بالتهاب القصبات المزمن وتوسع القصبات.
معظم كابتات السعال هي من المشتقات الأفيونية، وهي تسبب الإمساك ويخشى من إساءة استخدامها، ويعد الكودئين codeine والديكستروميتورفان dextrometorphane أكثرها استخداماً. يملك الديكستروميتورفان فعالية مثبطة للسعال مشابهة لفعالية الكودئين، لكنه لا يسبب الإمساك أو الإدمان.
لا ينصح عادةً باستخدام المستحضرات الكابتة للسعال الحاوية على الكودئين أو المسكنات الأفيونية المشابهة لدى الأطفال، ويوصى بتجنب استخدامها نهائياً للأطفال دون السنة.
تستخدم مضادات الهيستامين المهدئة مثل الديفينهدرامين diphenhydramine كمركبات كابتة للسعال في العديد من مستحضرات السعال المركبة المباعة للعموم، وقد يعود تأثيرها إلى دورها المهدئ، وقد تسبب النعاس.
2 - المقشعات expectorants: تزيد حجم المفرزات القصبية، لكنها تنقص لزوجتها وتسهل التخلص منها.
3 - المطريات demulcents: مستحضرات ملطفة تسكن السعال الجاف المخرش بفضل محتواها من الغليسرول أو الشراب البسيط.
4 - مضادات الاحتقان decongestants: غالباً ما يتم إدخال مقلدات الودي في العديد من التراكيب المستخدمة في معالجة السعال رغم عدم وجود أدلة كافية على فعاليتها، وتقوم هذه المركبات عادةً بإنقاص الثر الأنفي، ويجب الانتباه إلى آثارها الجانبية وتداخلاتها الدوائية.

مضادات الاحتقان الجهازية:
قد لا تكون مضادات الاحتقان الأنفي المستخدمة عن طريق الفم فعالة كالمستحضرات المعدة للتطبيق الموضعي، لكنها لا تسبب احتقاناً ارتدادياً عند سحب الدواء.
قد ينتج عن بعض مضادات الاحتقان الجهازية تأثيرات مقلدة للودي غير مرغوبة، وتكون هذه التأثيرات قليلة لدى استخدام البسودوإفدرين pseudoephedrine.
يجب استخدام مضادات الاحتقان الجهازية بحذر في الداء السكري، وارتفاع الضغط، وفرط الدرق، وأمراض القلب الإقفارية، ويجب تجنبها لدى المرضى المعالجين بمثبطات المونو أمينو أوكسيداز.
تحوي العديد من المستحضرات المضادة للاحتقان على مضادات الهيستامين والتي يمكن أن تسبب النعاس، وقد تؤثر على قدرات المريض المهارية.

حالات المخاط mucolytics:
توصف حالات المخاط أحياناً لتسهيل التقشع من خلال إنقاص لزوجة المفرزات القصبية بتحطيم بنية القشع المتماسكة. يفيد الاستخدام المنتظم لحالات المخاط الفموية بصورة خاصة لدى مرضى الداء الرئوي الانسدادي المزمن الذين يعانون من اشتدادات مزعجة.

الاستنشاقات العطرية aromatic inhalations:
تساعد الاستنشاقات الحاوية على المكونات العطرية الطيارة (مثل زيت الأوكاليبتوس) في استنشاق الهواء الدافئ الرطب ببطء مما يريح المريض المصاب بالتهاب القصبات، كما تساعد في تخفيف الاحتقان الأنفي في التهاب الأنف أو التهاب الجيوب.
لا ينصح باستخدام مضادات الاحتقان العطرية القوية للرضع دون 3 أشهر، ويمكن إرشاد الأمهات إلى كيفية استخدام تقنيات مناسبة لشفط المخاط عندما حدوث انسداد في المجرى الأنفي لدى هؤلاء الأطفال.

أدوية الجهاز التنفسي (موسعات القصبات ومضادات الالتهاب)
توجيهات
موسعات القصبات:
1 - شادات 2 الأدرينالينية:
تعد شادات 2 الانتقائية مثل السالبوتامول salbutamol والتيربوتالين terbutaline أكثر شادات 2 فعالية وأماناً في تدبير حالات الربو، في حين يوصى بتجنب استخدام الإفدرين ephedrine وشادات 2 ذات الانتقائية الجزئية (مثل الأورسيبرينالين orciprenaline) قدر الإمكان كموسعات قصبية لأنها أكثر تسبباً بحدوث اضطرابات النظم والتأثيرات الجانبية الأخرى.
يصنف السالبوتامول والتيربوتالين ضمن شادات 2 الانتقائية ذات مدة التأثير القصيرة التي تستخدم للتخفيف السريع لأعراض الربو الخفيفة إلى المتوسطة، وهي لا تقدّم أي فوائد سريرية لدى استخدامها في المعالجة المنتظمة، ويفضل في هذه الحالة استخدام شادات 2 ذات التأثير الطويل (مثل السالميتيرول salmeterol والفورميتيرول formeterol).
تعطى شادات 2 بثلاث طرق:
1 - الطريق الاستنشاقي:
تمتد فترة تأثير الجرعات العلاجية من السالبوتامول والتيربوتالين المقدمة بطريق الاستنشاق باستخدام المناشق المضغوطة معايرة الجرعة pressurised metered-dose inhalers ما بين 3ـ5 ساعات.
يجب أن تكون الجرعات المستنشقة من شادات 2، وتواتر إعطائها، والعدد الأعظمي للجرعات خلال اليوم محددة بصورة واضحة للمريض، إذ يمكن للجرعات العالية من شادات 2 أن تكون خطيرة لدى بعض المرضى.
يشير إفراط المريض باستعمال شادات 2 عادةً إلى أن حالة الربو غير مضبوطة بصورة كافية، ويجب معالجة هذه الحالة باستخدام أدوية وقائية مثل الستيروئيدات القشرية بطريق الاستنشاق.
يوصى المريض باستشارة الطبيب عند فشل الجرعة الموصوفة من الدواء الشاد لمستقبلات 2 في تقديم الدرجة المعتادة من تخفيف الأعراض لأن هذا يشير عادةً إلى ترقي حالة الربو، وقد يحتاج المريض في هذه الحالة إلى استخدام علاج بديل.

2 - الطريق الفموي:
تستخدم المستحضرات الفموية لشادات 2 عادةً من قبل المرضى الذين لا يستطيعون التكيف مع استخدام الأدوية بطريق الاستنشاق، وتستخدم أيضاً لمعالجة الأطفال مع أن الاستنشاق هو الطريق الأمثل لإعطاء الأدوية لهذه الفئة العمرية.

3 - الطريق الحقني:
يعطى السالبوتامول والتيربوتالين بالتسريب الوريدي في حالات الربو الشديدة.
ينصح مرضى الهجمات الشديدة المزودون بحقن من شادات 2 الانتقائية بالتوجه إلى المشفى فوراً بعد استخدام الحقن لإجراء تقييم إضافي للحالة.
يمكن إعطاء شادات 2 بالحقن العضلي، ولا ينصح باستخدامها بالحقن تحت الجلد لأن الأدلة على فائدة إعطائها بهذا الطريق غير مؤكدة، وقد يكون من الصعب إيقاف المعالجة بهذا الطريق بعد البدء بها.
تستخدم شادات 2 الانتقائية حتى لدى الأطفال دون 18 شهراً، وتكون أكثر فعالية عند إعطائها بالطريق الاستنشاقي (تستخدم المناشق المضغوطة معايرة الجرعة مع المفساح spacer device لدى الأطفال دون 5 سنوات)، ويمكن إعطاؤها عن طريق الفم، وينصح باستخدامها بطريق الإرذاذ nebulisation في الهجمات الحادة.
يوصى بتوخي الحذر عند استخدام شادات 2 لدى النساء الحوامل والمرضعات (ويفضل إعطاؤها بطريق الإرذاذ)، كما يوصى بتوخي الحذر لدى مرضى الداء السكري حيث يجب مراقبة سكر الدم خوفاً من حدوث حماض كيتوني خاصةً لدى استخدام شادات 2 بالطريق الوريدي.
قد ينتج عن المعالجة بشادات 2 انخفاض خطير في بوتاسيوم الدم، ويتطلب ذلك توخي الحذر خاصةً في حالات الربو الشديدة لأن هذا التأثير قد يتعزز بالمعالجة المزامنة بالتيوفيلين ومشتقاته، والستيروئيدات القشرية، والمدرات، وكذلك بحدوث نقص التأكسج، لذا يوصى بمراقبة التراكيز البلاسمية للبوتاسيوم في حالة الربو الشديد.

تصنيف مرضى الربو حسب شدة الحالة
المستويات
الأعراض
الأعراض الليلية
وضع الوظيفة الرئوية بين الاشتدادات
المستوى 1:
اشتدادات متقطعة غير متكررة
ظهور الأعراض < مرتين/أسبوع.
عدم وجود أعراض وقيمة PEF طبيعية بين الاشتدادات.
? مرتين/شهر
FEV1 أو PEF ? 80? من القيمة المتوقعة
تغير PEF < 20?
المستوى 2:
اشتدادات متقطعة متكررة
ظهور الأعراض < مرتين/أسبوع.
عدم وجود أعراض وقيمة PEF طبيعية بين الاشتدادات.
ظهور اشتدادات قصيرة (تمتد عدة ساعات إلى عدة أيام، تظهر أكثر من مرة واحدة في الشهر).
? مرتين/شهر
FEV1 أو PEF ? 80? من القيمة المتوقعة
تغير PEF < 20?
المستوى 3:
أعراض خفيفة مستديمة
ظهور الأعراض ? مرتين/أسبوع ولكن أقل من مرة واحدة/يوم.
يمكن للاشتدادات أن تؤثر على نشاط المريض.
> مرتين/شهر
FEV1 أو PEF ? 80? من القيمة المتوقعة
تغير PEF 20-30?
المستوى 4:
أعراض متوسطة مستديمة
ظهور أعراض يومية.
استخدام يومي لشادات â الاستنشاقية قصيرة التأثير.
تؤثر الاشتدادات على نشاط المريض.
تظهر الاشتدادات ? مرتين/أسبوع، ويمكن أن تستمر لعدة أيام.
> مرة واحدة/أسبوع
FEV1 أو PEF > 60? و > 80? من القيمة المتوقعة
تغير PEF > 30?
المستوى 5:
أعراض شديدة مستديمة
ظهور أعراض مستمرة.
النشاط البدني للمريض محدود.
ظهور اشتدادات متكررة.
متكررة
FEV1 أو PEF ? 60? من القيمة المتوقعة
تغير PEF > 30?
إن وجود أحد مظاهر الشدة يكون كافياً لإدراج المريض ضمن المستوى الموافق لهذه المظاهر، وتجدر الإشارة إلى أن تصنيف الشخص قد يتغير مع الزمن.
قد يكون لدى المرضى من مختلف سويات الشدة اشتدادات خفيفة أو متوسطة أو شديدة، وقد يحدث لدى بعض مرضى الربو المؤقت اشتدادات مهددة للحياة تفصل بينها فترات طويلة تكون فيها الوظيفة الرئوية طبيعية دون وجود أي أعراض.
FEV1و(forced expiratory volume in the first second): حجم الزفير القسري في الثانية الأولى
PEFو(peak expiratory flow): الجريان الزفيري القمي

2 - الكزانتينات xanthines:
يستخدم التيوفيلين theophylline كدواء مساعد لمضادات الالتهاب وشادات 2 قصيرة التأثير لتوسيع القصبات في انسداد الطرق الهوائية.
يستقلب التيوفيلين في الكبد، وتحدث اختلافات هامة في عمره النصفي خاصةً لدى المدخنين ومرضى القصور الكبدي أو الفشل القلبي، أو في حال الاستخدام المتزامن مع بعض الأدوية، حيث يزداد العمر النصفي في حالات الفشل القلبي، وتشمع الكبد، والإنتانات الفيروسية، ولدى المسنين، ومع استخدام بعض الأدوية مثل السيميتيدين، والسيبروفلوكساسين، والإريثرومايسين، ومانعات الحمل الفموية، بينما ينقص لدى المدخنين ولدى استخدام بعض الأدوية مثل الفينيتوئين، والكاربامازيبين، والريفامبيسين والباربيتورات. تعد هذه الاختلافات في العمر النصفي هامة لأن التيوفيلين يملك هامشاً ضيقاً بين الجرعة العلاجية والجرعة السمية.
تتطلب معظم الحالات عادةً وجود تركيز بلاسمي من التيوفيلين بين 10ـ20 ملغ/لتر من أجل تحقيق توسع كافٍ للقصبات على الرغم من أن تركيز 10 ملغ/لتر (أو أقل) من التيوفيلين في البلاسما قد يكون فعالاً، وقد تحدث تأثيرات جانبية لدى الوصول إلى تراكيز تتراوح بين 10ـ20 ملغ/لتر ويزداد تواتر هذه الحوادث وشدتها في التراكيز فوق 20 ملغ/لتر.
تكون مستحضرات التيوفيلين ذات التحرر المعدل قادرة على تأمين تراكيز بلاسمية كافية لمدة تصل حتى 12 ساعة، وتفيد عند إعطائها بجرعة ليلية مفردة في ضبط الربو الليلي والأزيز الصباحي المبكر، بالمقابل فقد تراجع استعمال مستحضرات التيوفيلين ذات التحرر السريع بسبب ارتفاع حوادث الآثار الجانبية المترافقة مع الامتصاص السريع للدواء.
يعطى التيوفيلين بالطريق الحقني بشكل أمينوفيلين aminophylline وهو مزيج من التيوفيلين مع الإيتيلين دي أمين، ويتميز بأنه أكثر انحلالاً بـ20 مرة من التيوفيلين بمفرده، ويعطى بالحقن الوريدي البطيء (خلال 20 دقيقة على الأقل)، ولا يستخدم حقناً عضلياً لأنه شديد التخريش.
يستخدم الأمينوفيلين الوريدي في معالجة هجمات الربو الشديدة التي لا تستجيب بسرعة لشادات 2 المستخدمة بطريق الإرذاذ، ويفيد في هذه الحالة مراقبة التراكيز البلاسمية للتيوفيلين، ويكون هذا الإجراء أساسياً عند إعطاء الأمينوفيلين للمريض المعالج بمستحضرات التيوفيلين الفموية.
يجب الانتباه إلى ضرورة قياس سويات بوتاسيوم الدم لدى مرضى الربو الشديد الذين يتلقون جرعات عالية من الكزانتينات بسبب خطر حدوث نقص في بوتاسيوم الدم.

مضادات الالتهاب:
الستيروئيدات القشرية corticosteroids:
تعد الستيروئيدات القشرية فعالة جداً في علاج الربو، حيث تقلل من التهاب السبل الهوائية وتنقص بالتالي من الوذمة والإفراز المخاطي، في المقابل يبدي مرضى الداء الرئوي الساد المزمن استجابة ضعيفة تجاه الستيروئيدات القشرية، وقد لا يظهرون أي استجابة، فقد أظهرت الدراسات طويلة الأمد أن الاستخدام المنتظم للستيروئيدات القشرية الاستنشاقية لم ينقص من تدهور الوظيفة الرئوية لدى مرضى الداء الرئوي الساد المزمن، ولكن يمكن للجرعات العالية أن تنقص الأعراض والاشتدادات بصورة ضئيلة في الحالات الخطرة.
تعطى الستيروئيدات القشرية بثلاث طرق:

1 - طريق الاستنشاق:
يوصى باستخدام الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية في المعالجة الوقائية للربو عندما يستخدم المرضى أحد شادات 2 أكثر من مرة واحدة في اليوم، ويجب أن تستخدم هذه الأدوية بشكل منتظم للحصول على الفائدة العلاجية القصوى، ويظهر تراجع الأعراض عادةً بعد 3ـ7 أيام من بدء المعالجة.
يمكن غالباً تحويل المرضى المعالجين بالستيروئيدات القشرية الفموية لفترة طويلة إلى المعالجة بالستيروئيدات القشرية الاستنشاقية على أن يتم هذا التحول ببطء وعندما تكون حالة الربو مضبوطة بشكل جيد، وأن يتم إنقاص جرعة الستيروئيدات القشرية الفموية بصورة تدريجية.
تستخدم المناشق ذات الجرعة العالية في الحالات التي لا تستجيب بشكل كامل للمعالجة بالمناشق ذات الجرعة المعيارية، ويجب متابعة استخدام الجرعات العالية فقط في حال وجود فائدة واضحة تفوق الفائدة من استخدام الجرعات الأخفض.
يوصى بشكل عام بألا تتجاوز جرعة الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية المستخدمة الجرعة اللازمة للسيطرة الجيدة على الربو، فقد يؤدي استنشاق الجرعات العالية إلى حدوث كبت كظري، وقد يحتاج المرضى في هذه الحالة إلى التغطية بالستيروئيدات القشرية خلال فترات الإجهاد (مثل العمليات الجراحية)، ويؤدي استنشاق الجرعات العالية من الستيروئيدات القشرية لفترة طويلة إلى تناقص الكثافة العظمية مما يعرض المريض المعالج لخطر الإصابة بتخلخل العظام، ويوصى عادةً بمراقبة طول قامة الأطفال الذين يتلقون معالجة مديدة بالستيروئيدات القشرية وتحويلهم إلى الطبيب المختص إذا كان نموهم بطئياً.
يجب استعمال مفساح كبير الحجم لإعطاء الستيروئيدات القشرية بالطريق الاستنشاقي لدى الأطفال دون 5 سنوات، ويفيد المفساح أيضاً لدى الأطفال الأكبر سناً والبالغين خاصةً عند استخدام جرعات عالية، حيث يزيد المفساح من توضع الدواء في السبل الهوائية وينقص من توضعه الفموي البلعومي مؤدياً إلى تراجع ملحوظ في حوادث الإصابة بداء المبيضات، كما يمكن الوقاية من هذه الحوادث بغسل الفم والأسنان بعد الاستنشاق.
تكون المعالجة الجهازية بالستيروئيدات القشرية ضرورية في الإصابات الإنتانية، وخلال فترات الشدة النفسية، وعند تدهور حالة الربو، حيث يتراجع وصول الدواء المستنشق إلى السبل الهوائية الصغيرة وتلزم بالتالي جرعات أعلى من الستيروئيدات القشرية.

2 - الطريق الفموي:
يجب معالجة هجمات الربو الحادة باتباع دورة علاجية قصيرة من الستيروئيدات القشرية الفموية تبدأ باستخدام جرعات عالية (يعطى البريدنيزولون مثلاً بجرعة 30ـ60 ملغ/يوم لبضعة أيام، وتكون جرعة 30ـ40 ملغ كافية عادةً)، وتستجيب حالات الربو سريعة التدهور إلى المعالجة بالستيروئيدات القشرية بشكل سريع، ويمكن إيقاف استخدام هذه الستيروئيدات بصورة مفاجئة في حالات الاشتداد الخفيفة، أما الحالات الأقل ضبطاً فتستوجب إنقاص الجرعة بصورة تدريجية لخفض إمكانية النكس الخطير للحالة.
قد يكون من الضروري استخدام الستيروئيدات القشرية الفموية لفترة أطول في حالات الربو المزمن المستمر، حيث تكون الاستجابة تجاه الأدوية الأخرى المضادة للربو ضعيفة نسبياً، ويجب في مثل هذه الحالات الاستمرار باستخدام الجرعات العالية من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية لإنقاص المتطلبات من الستيروئيدات القشرية الفموية إلى الحد الأدنى.
يجب أن تؤخذ الستيروئيدات القشرية الفموية بجرعة صباحية وحيدة لإنقاص الاضطراب في النظم اليوماوي لإفراز الهيدروكورتيزون، ويجب أن تضبط الجرعات بحيث يتم استخدام أقل جرعة ممكنة تسيطر على الأعراض، وتساعد القياسات المنتظمة لقمة الجريان في ضبط الجرعة بشكل مثالي.
لا يعد إعطاء الستيروئيدات القشرية بجرعة واحدة كل يومين أسلوباً ناجحاً في تدبير الربو لدى البالغين، حيث تتراجع الحالة خلال الـ24 ساعة التالية، ويوصى عند اللجوء إلى هذا الأسلوب في المعالجة بمراقبة الوظيفة الرئوية بدقة على مدى 48 ساعة.

3 - الطريق الحقني:
راجع في جدول (تدبير الربو الحاد) استخدام الهيدروكورتيزون بالطريق الحقني في المعالجة الإسعافية لحالة الربو الشديد الحاد.

تدبير الربو الحاد لدى البالغين في الممارسة العامة

الربو غير المضبوط
الربو الشديد الحاد
الربو المهدد للحياة
الأعراض
- القدرة على التكلم طبيعية
- النبض < 110 نبضة/دقيقة
- التنفس < 25 نفس/دقيقة
- قمة الجريان > 50? من القيمة المثلى أو المتوقعة
- عدم القدرة على إكمال الجمل
- النبض ? 110 نبضة/دقيقة
- التنفس ? 25 نفس/دقيقة
- قمة الجريان ? 50? من القيمة المثلى أو المتوقعة
- الصدر صامت
- زراق
- بطء القلب أو الإنهاك
- قمة الجريان < 33? من القيمة المثلى أو المتوقعة

يعالج المريض في المنزل ولكن يجب تقييم الاستجابة للمعالجة قبل مغادرة الطبيب.
يجب التفكير بجدية بإدخال المريض إلى المشفى في حال ظهور أكثر من عرض واحد من الأعراض المذكورة أعلاه.
يجب عدم تأخير المعالجة إلى أن يتم إجراء الاستقصاءات اللازمة وعدم تهدئة المريض بالأدوية المهدئة والأخذ بالاعتبار إمكانية إجراء استرواح الصدر.
تتخذ تدابير إدخال المريض إلى المشفى بصورة فورية.
المعالجة
يستخدم السالبوتامول بجرعة 5 ملغ بالإرذاذ أو التيروبوتالين بجرعة 10 ملغ بالإرذاذ، وتراقب الاستجابة بعد 15ـ30 دقيقة:
إذا كانت قمة الجريان مساوية لـ50-70? من القيمة المثلى أو المتوقعة: يعطى البريدنيزولون فموياً بجرعة 30ـ60 ملغ وتضاعف جرعة المعالجة المعتادة.
إذا كانت قمة الجريان > 75? من القيمة المثلى أو المتوقعة: تضاعف جرعة المعالجة المعتادة.
يجب نقل المريض إلى المشفى عند الفشل في تحقيق استجابة للمعالجة.

يستخدم الأوكسجين 40ـ60? إذ توفر، كما يستخدم السالبوتامول بجرعة 5 ملغ بالإرذاذ أو التيروبوتالين بجرعة 10 ملغ بالإرذاذ، ويتبع ذلك باستخدام البريدنيزولون فموياً بجرعة 30ـ60 ملغ أو الهيدروكورتيزون بالحقن الوريدي بجرعة 200 ملغ. تراقب الاستجابة بعد 15ـ30 دقيقة من الإرذاذ:
إذا استمرت أي علامة من علامات الربو:
تتخذ تدابير إدخال المريض إلى المشفى، وإلى حين وصول الإسعاف: يكرر استخدام شادات â2 بطريق الإرذاذ مع الإيبراتروبيوم بجرعة 500 مكغ بطريق الإرذاذ، أو يعطى التيربوتالين أو السالبوتامول بالحقن تحت الجلد، أو يعطى الأمينوفيلين بالحقن الوريدي البطيء بجرعة 250 ملغ (شريطة ألا يكون المريض قد أعطي التيوفيلين الفموي).
أما إذا تحسنت الأعراض واستقر التنفس والنبض وأصبحت قمة الجريان < 50? من القيمة المثلى أو المتوقعة:
يصار إلى مضاعفة جرعة المعالجة المعتادة مع الاستمرار بإعطاء البريدنيزولون.
تقدم معالجة فورية بالبريدنيزولون الفموي بجرعة 30ـ60 ملغ أو الهيدروكورتيزون الوريدي بجرعة 200 ملغ.
تستخدم في سيارة الإسعاف المرذات التي يساق فيها الدواء بالأوكسجين.
تستخدم شادات â2 بالإرذاذ مع الإيبراتروبيوم بالإرذاذ، أو يعطى التيربوتالين أو السالبوتامول بالحقن تحت الجلد، أو يعطى الأمينوفيلين بالحقن الوريدي البطيء بجرعة 250 ملغ (شريطة ألا يكون المريض قد أعطي التيوفيلين الفموي).
إذا لم تتوفر المرذات يقدم للمريض بختان من شاد â2 باستخدام مفساح كبير الحجم ويكرر ذلك 10-20 مرة.
يجب البقاء مع المريض حتى وصول الإسعاف.
قد لا يكون مريض الهجمة الشديدة أو المهددة للحياة بحالة خطرة، وقد لا تظهر لديه كل الشذوذات المذكورة سابقاً، مع ذلك يجب استدعاء الطبيب عند وجود أي عرض من تلك الأعراض.
يجب تجنب استخدام الأمينوفيلين لمريض تناول مسبقاً التيوفيلين الفموي.
المتابعة
مراقبة الأعراض وقمة الجريان.
البدء بخطة تدبير شخصية.
المراجعة في العيادة خلال 48 ساعة.
تعديل المعالجة عند المراجعة تبعاً لتوصيات المعالجة المزمنة.
مراقبة الأعراض وقمة الجريان.
البدء بخطة تدبير شخصية.
المراجعة في العيادة خلال 24 ساعة.
تعديل المعالجة عند المراجعة.



التوصيات البريطانية حول السيطرة على الربو المزمن
أهداف المعالجة
المستوى 1ـ3
* إنقاص تواتر الاشتدادات والأعراض المزمنة والليلية إلى حدها الأدنى.
* إنقاص الحاجة إلى استخدام الموسعات القصبية إلى حدها الأدنى.
* المحافظة على معدل الجريان الزفيري القمي 80? من القيمة المثلى أو المتوقعة مع تغير يوماوي < 20?.
* إنقاص الآثار الجانبية الناتجة عن الأدوية المستخدمة إلى حدها الأدنى.

المستوى 4ـ5
* أقل سوية ممكنة من الأعراض التي تحد من نشاط المريض.
* أقل حاجة ممكنة للموسعات القصبية.
* أفضل معدل جريان زفيري ممكن مع أقل تغير يوماوي.
* أقل سوية ممكنة من الآثار الجانبية.
البدء بإنقاص جرعة المعالجة
تطبق المعالجة بشكل تدريجي بحيث تبدأ انطلاقاً من الدرجة الأكثر تلاؤماً مع شدة الحالة لتحقيق سيطرة باكرة على الاشتداد الأولي للأعراض. تُراجع المعالجة المتبعة وحالة المريض كل 3ـ6 أشهر ويصار إلى إنقاص المعالجة عندما يكون ذلك مناسباً وبصورة تدريجية بمعدل 25ـ50? من جرعة الستيروئيد القشري الاستنشاقي المستخدمة في كل مستوى كل 1ـ3 أشهر.
السيطرة السريعة
تتبع دورة علاجية قصيرة بالبريدنيزولون الفموي عند أي مستوى (الأطفال دون السنة 1ـ2 ملغ/كغ/يوم لمدة 1ـ5 أيام، الأطفال من 1ـ5 سنوات 20 ملغ/يوم لمدة 1ـ5 أيام، البالغون 30ـ60 ملغ/يوم وتستمر المعالجة لمدة يومين بعد الشفاء).
الأطفال دون 5 سنوات
المستوى
تخفيف الأعراض
خيارات المعالجة الصيانية
المعالجات البديلة/الإضافية
1
استخدام موسع قصبي عند الحاجة:
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي (ليس أكثر من مرة واحدة/يوم)

قد تستجيب الحالات الخفيفة لشادات â2 الفموية ولكنها أقل فعالية وأكثر إحداثاً للآثار الجانبية.
إذا لزم استخدام شادات â2 الاستنشاقية أكثر من مرة واحدة/يوم يتم الانتقال إلى المستوى 2.
2
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
اتباع معالجة وقائية منتظمة استنشاقية:
يستخدم الكروموغليكات بجرعة 20 ملغ 3ـ4 مرات/يوم أو بجرعة 10 ملغ باستخدام مفساح كبير الحجم. يعاد تقييم الحالة بعد 4ـ6 أسابيع.
أو
الاستخدام المنتظم لجرعات منخفضة من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون بجرعة تصل حتى 400 مكغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة تصل حتى 200 مكغ/يوم.
لتحقيق سيطرة سريعة على الحالة: يخضع المريض إلى دورة علاجية بالبريدنيزولون بشكل مضغوطات منحلة لمدة 5 أيام أو تضاعف جرعة السيتروئيد القشري المعطى بطريق الاستنشاق لمدة شهر.
المعالجة البديلة: تتبع دورة علاجية قصيرة من البريدنيزولون أو تضاف علاجات أخرى قبل اللجوء إلى زيادة جرعة الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية لفترات طويلة.
3
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
الاستخدام المنتظم لجرعات متزايدة من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون بجرعة تصل حتى 800 مكغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة تصل حتى 500 مكغ/يوم باستخدام مفساح كبير الحجم.
المعالجة الإضافية: يضاف أحد شادات â2 طويلة التأثير بصورة منتظمة مرتين/يوم قبل الانتقال إلى المستوى 4.
المعالجة البديلة: قد يضاف أحد الكزانتينات ذات التحرر البطيء خاصةً لتخفيف الأعراض الليلية، وتكمن مساؤى هذه المعالجة في آثارها الجانبية.
4
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
الاستخدام المنتظم لجرعات عالية من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون بجرعة منتظمة تصل حتى 2 ملغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة تصل حتى 1 ملغ/يوم باستخدام مفساح كبير الحجم.
المعالجة الإضافية: يضاف أحد شادات â2 طويلة التأثير بصورة منتظمة مرتين/يوم أو أحد الكزانتينات بطيئة التحرر كما في المستوى 3، أو تعطى شادات â2 بالإرذاذ.
البالغون والأطفال فوق 5 سنوات
المستوى
تخفيف الأعراض
خيارات المعالجة الصيانية
المعالجات البديلة/الإضافية
1
استخدام موسع قصبي عند الحاجة:
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي (ليس أكثر من مرة واحدة/يوم)

إذا لزم استخدام شادات â2 الاستنشاقية أكثر من مرة واحدة/يوم يتم الانتقال إلى المستوى 2.
2
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
الاستخدام المنتظم لجرعة منخفضة من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون بجرعة 100ـ400 مكغ مرتين/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة 50ـ250 مكغ مرتين/يوم.
أو
اتباع معالجة وقائية منتظمة استنشاقية:
يعطى الكروموغليكات أو النيدوكروميل، وإذا لم تتحقق السيطرة على الحالة تبدأ المعالجة بالستيروئيدات القشرية الاستنشاقية.

3
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
الاستخدام المنتظم لجرعات عالية من السيتروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون أو البوديسونيد بجرعة 800ـ2000 مكغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة 400ـ1000 مكغ/يوم باستخدام مفساح كيبر الحجم.
أو
الاستخدام المنتظم لجرعات منخفضة من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية + الاستخدام المنتظم لشادات â2 طويلة التأثير الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون بجرعة 100ـ400 مكغ مرتين/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة 50ـ200 مكغ مرتين/يوم + السالميتيرول بجرعة 50 مكغ مرتين/يوم.
المعالجة الإضافية: يمكن إضافة التيوفيلين بطيء التحرر إلى جرعات الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية المستخدمة في المستوى 2 وذلك لدى المرضى الذين يعانون من بعض المشاكل نتيجة استخدام الجرعات العالية من الستيروئيدات القشرية أو من أعراض ليلية مستديمة.
يمكن أيضاً استخدام الكروموغليكات أو النيدوكروميل بالاستنشاق المنتظم.
4
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
استخدام جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون أو البوديسونيد بجرعة 800ـ2000 مكغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة 400ـ1000 مكغ/يوم باستخدام مفساح كبير الحجم.
المعالجة الإضافية: يمكن إضافة واحد أو أكثر من الموسعات القصبية طويلة التأثير التالية بشكل متعاقب:
- شاد â2 طويل التأثير استنشاقي.
- تيوفيلين مديد التحرر.
- الإيبراتروبيوم أو الأوكسيتروبيوم الاستنشاقي.
- مضغوطات من أحد شادات â طويلة التأثير.
- جرعة عالية من موسعات قصبية استنشاقية.
- الكروموغليكات أو النيدوكروميل.
5
تستخدم شادات â2 الانتقائية قصيرة التأثير بالطريق الاستنشاقي
استخدام جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية:
يعطى البيكلوميتازون أو البوديسونيد بجرعة 800ـ2000 مكغ/يوم أو الفلوتيكازون بجرعة 400ـ1000 مكغ/يوم باستخدام مفساح كبير الحجم.
المعالجة الإضافية: يضاف واحد أو أكثر من الموسعات القصبية طويلة التأثير كما في المستوى 4 + جرعات فموية منتظمة من البريدنيزولون تعطى مرة واحدة/يوم.
* يجب التأكد من التشخيص، وتمييز الانسدادات المتوضعة عن الربو و/أو الداء الرئوي الساد المزمن إذا كان الانسداد معمماً، وتمييز الأزيز الفيروسي الحاد لدى الأطفال حتى عمر سنتين.
* تجنب التعرض للعوامل المحرضة والتعرف على العوامل البيئية المثيرة للحالة وبشكل خاص دخان التبغ.
* التأكد من تفهم المريض لحالته وإرشاده إلى كيفية تدبير حالته بشكل ذاتي عند تدهورها.
* التأكد من امتثال المريض للمعالجة، ومن ملاءمة المنشقة للمريض، واستخدامها بشكل صحيح قبل التقدم في المعالجة.
* مراقبة التراكيز البلاسمية واللعابية من الكزانتيات لدى المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية.
* مراقبة نمو الأطفال بشكل منتظم خاصة الأطفال الذي يستخدمون جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية.
* اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الإصابة بتخلخل العظام لدى المرضى الذين يستخدمون جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية.

توصيات الجمعية البريطانية للأمراض الصدرية حول علاج الداء الرئوي الساد المزمن المستقر
التشخيص
تقييم وظيفة الرئة باستخدام مقياس التنفس spirometer (حجم الزفير القسري في الثانية الأولى FEV1 والسعة الحيوية)
العلامات السريرية
الخفيفة
* لا توجد علامات غير طبيعية
* سعال مدخنين
* عسر تنفس ضئيل أو معدوم

المتوسطة
* عسر تنفس مع أو دون أزيز لدى بذل الجهد المعتدل
* سعال مصحوب أو غير مصحوب بقشع

الشديدة
* عسر تنفس لدى بذل أي جهد أو عند الراحة
* سعال وأزيز بارزين
* فرط انتفاخ رئوي، ازرقاق، وذمة محيطية، كثرة الكريات الحمراء في الحالات المتقدمة من المرض وخاصةً أثناء اشتداد الحالة
أهداف المعالجة
* تأمين سيطرة مثالية على الأعراض
* الوقاية من تراجع الحالة ومن اختلاطاتها
* تحسين نوعية حياة المريض

الحالات الخفيفة
الحالات المتوسطة
الحالات الشديدة
قميةFEV1 المتوقعة ( ? )
60-80?
40-60?
40?
المعالجة بموسع قصبي
شادات â2 قصيرة التأثير الاستنشاقية أو المضادات الكولينية الاستنشاقية
شادات â2 قصيرة التأثير و/أو المضادات الكولينية بالاستنشاق المنتظم
المعالجة الاستنشاقية المنتظمة المشتركة بشادات â2 قصيرة التأثير والمضادات الكولينية.
جرعة عالية من الموسعات القصبية (استخدام المرذات)، يجب أن تستخدم فقط بعد تقييم الطبيب المختص.
يخصص استخدام التيوفيلين عند فشل المعالجات الأخرى في تحقيق سيطرة كافية على الأعراض.
المعالجة بالستيروئيدات القشرية*
غير مطلوبة
تؤخذ المعالجة بالستيروئيد القشري بالاعتبار
تجرى محاولة للمعالجة بالستيروئيدات القشرية


في محاولة المعالجة بالستيروئيدات القشرية يعطى 30 ملغ من البريدنيزولون الفموي لمدة أسبوعين وإذا كانت الاستجابة إيجابية يعطى الستيروئيد القشري بطريق الاستنشاق.
المعالجة الإضافية
غير مطلوبة
تستخدم شادات â2 مديدة التأثير فقط في حال وجود دليل واضح على التحسن.

تضاف الصادات الحيوية خلال الاشتداد الحاد فقط إذا ظهر اثنان أو أكثر من العلامات التالية:
زيادة سرعة التنفس، زيادة حجم القشع، قشع قيحي
المعالجة الطويلة بالأوكسجين
غير مطلوبة
غير مطلوبة
يجب تقييم نسب الغازات في الدم الشرياني، وتوصف المعالجة طويلة الأمد بالأوكسجين إذا كان:
- PaO2 أقل من 55 ملم زئبقي
- FEV1 أقل من 1.5 لتر
* تكون الاستجابة إيجابية في محاولات المعالجة بالموسعات القصبية و/أو الستيروئيدات القشرية عندما تكون FEV1 > 200 مل وازدادت بنسبة 15? عما كانت عليه قبل بدء المعالجة.
إجراءات داعمة إضافية
* إيقاف التدخين لمنع تدهور الحالة.
* ممارسة التمارين لتحسين الأداء وتخفيف عسر التنفس.
* معالجة البدانة أو سوء التغذية.
* ينصح باستخدام لقاح الانفلونزا خاصة في الداء الرئوي الساد المزمن الشديد.
* معالجة حالة الاكتئاب المرافقة للداء الرئوي الساد المزمن.
التحويل إلى الطبيب المختص
* الشك بوجود إصابة وخيمة بالداء الرئوي الساد المزمن.
* مداهمة أعراض القلب الرئوي.
* الداء الرئوي الفقاعي.
* انخفاض سريع في حجم الزفير القسري في الثانية الأولى
* عمر المريض أقل من 40 سنة أو وجود سيرة عائلية لعوز ل-1-antitrypsin.
* التشخيص غير المؤكد.
* وجود أعراض غير متناسبة مع النقص الحاصل في الوظيفة الرئوية.
* الإنتانات المتكررة.

أدوية الجهاز الحركي (أدوية اضطرابات النقل العصبي العضلي)
توجيهات
تقوم مضادات الكولين استراز (مثل النيوستيغمين neostigmine) بتعزيز النقل العصبي العضلي في العضلات الإرادية واللاإرادية في حالات الوهن العضلي الوخيم، وتعد الخيار الأول في حالات الوهن العضلي الوخيم العيني وأدوية مساعدة للمعالجة الكابتة للمناعة في حالات الوهن العضلي الوخيم المعمم.
يستمر التأثير العلاجي للنيوستيغمين بالجرعات المستخدمة في تدبير الوهن العضلي الوخيم حوالي 4 ساعات، وتتطلب الحالات الشديدة إعطاء الدواء كل ساعتين، وتبلغ الجرعة العظمى التي يمكن تحملها 180 ملغ/يوم.
ينتج عن استعمال النيوستغمين عدد من الآثار الجانبية المسكارينية تشمل زيادة التعرق وإفراز اللعاب والإفراز المعدي، وزيادة الحركية المعدية المعوية والرحمية وتباطؤ القلب، ويمكن معاكسة هذه التأثيرات المحاكية لنظير الودي بالمعالجة المزامنة بأحد مضادات المسكارين كالأتروبين.
يجب الانتباه إلى أن الجرعات الزائدة من مضادات الكولين استراز قد تعطل النقل العصبي العضلي وقد تثير "نوبات كولينية" وقد يكون من الصعب تمييز هذه الحالة عن ترقي حالة الوهن العضلي.

أدوية الجهاز الحركي (أدوية النقرس)
توجيهات
يجب التمييز بين الأدوية المستخدمة في معالجة هجمات النقرس الحادة والأدوية المستخدمة في العلاج طويل الأمد للسيطرة على المرض.

1 - هجمات النقرس الحادة:
يمكن معالجة هجمات النقرس الحادة باستخدام جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الديكلوفيناك diclofenac، والأندوميتاسين indomethacin، والكيتوبروفين ketoprofen، والنابروكسين naproxen، والبيروكسيكام piroxicam، والسولينداك sulindac. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية).
يشكل الكولشيسين colchicine بديلاً مناسباً لمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية وقد يماثلها من حيث الفعالية، ويتمتع بأهمية خاصة لدى المرضى المصابين بقصور القلب لأنه لا يسبب احتباس السوائل على خلاف مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، كما يمكن استعماله لدى المرضى الذين يتلقون مانعات التخثر، إلا أن سمية الجرعات المرتفعة من الدواء تحد من استخدامه. بالمقابل ليس لطارحات حمض البول والألوبورينول allopurinol أي فعالية في علاج الهجمة الحادة، وقد يفاقم استعمالها خلال الهجمات من التظاهرات الحادة للمرض ويطيل أمدها.

2 - السيطرة طويلة الأمد على النقرس:
يُلجأ إلى المعالجة طويلة الأمد للنقرس عند تكرر الهجمات الحادة، وتتم السيطرة على المرض في هذه الحالة من خلال إنقاص اصطناع حمض البول انطلاقاً من البورينات باستخدام مثبطات أنزيم الكزانتين أوكسيداز xanthine oxidase (الألوبورينول allopurinol)، أو من خلال زيادة إطراح حمض البول في البول (باستخدام طارحات حمض البول كالسولفين بيرازون sulfinpyrazone والبروبنسيد probenecid)، حيث تسهم هاتان الآليتان في تصحيح فرط حمض البول في الدم.
قد يسرّع بدء المعالجة بالأدوية السابقة حدوث هجمة حادة لذا يجب استخدام الكولشيسين أو أحد المسكنات المضادة للالتهاب كعوامل وقائية، ويجب الاستمرار باستخدامها لمدة شهر على الأقل بعد تصحيح فرط حمض البول في الدم (تستمر عادةً 3 أشهر)، وفي حال حدوث هجمة حادة أثناء المعالجة يجب الاستمرار بالمعالجة بنفس الجرعات المستعملة ومعالجة الهجمة الحادة بصورة مستقلة.
الألوبورينول allopurinol دواء جيد التحمل واسع الاستخدام في السيطرة طويلة الأمد على النقرس، ويتمتع بفائدة خاصة في معالجة المرضى المصابين بضعف الوظيفة الكلوية أو المرضى الذين يعانون من وجود حصيات البولات إذ لا يمكن في هذه الحالات استخدام الأدوية الطارحة لحمض البول، ولكنه لا يستخدم في علاج فرط حمض البول اللاعرضي. يتمتع المستقلب الفعال للألوبورينول بنصف عمر طويل وهذا ما يسمح بإعطاء الدواء بجرعة واحدة في اليوم، مع ذلك يجب تجزئة الجرعات التي تزيد عن 300 ملغ.

أدوية الجهاز الحركي (المرخيات العضلية)
توجيهات
تستخدم مرخيات العضلات الهيكلية لتخفيف التشنجات العضلية المزمنة أو فرط التوتر التشنجي المترافق مع التصلب المتعدد multiple sclerosis أو الأذيات العصبية الأخرى، ولكنها لا تستخدم لتخفيف التشنجات المرافقة للأذيات الصغرى.
تعد المرخيات العضلية فعالة في معظم أشكال التوتر التشنجي ما عدا النمط ألفا النادر، ويجب دائماً معالجة السبب المستبطن الكامن وراء فرط التوتر التشنجي ومعالجة أي سبب يؤدي إلى تفاقم الحالة (كتقرحات الضغط والإنتانات).
تتمثل السيئة الأساسية التي تشوب استخدام مرخيات العضلات الهيكلية بتراجع التوتر العضلي الذي قد يسبب غياب الأداء التجبيري splinting action لعضلات الساق والجذع التشنجية ويؤدي أحياناً إلى ازدياد العجز الجسدي لدى المريض.
تجدر الإشارة إلى أن المرخيات العضلية المذكورة في هذا القسم تختلف عن المرخيات العضلية المستخدمة في التخدير (مثل البانكورونيوم pancuronium) والتي تقوم بحجب النقل في الوصلات العصبية العضلية وتسمح بالتالي بخفض الجرعة اللازمة من المخدرات وبتحقيق استرخاء كافٍ لعضلات البطن والحجاب الحاجز، كما تقوم هذه الأدوية بإرخاء الحبال الصوتية وتسمح بإجراء التنبيب الرغامي.

الباكلوفين baclofen: يقوم بتثبيط الجملة العصبية المركزية وتثبيط النقل على المستوى الشوكي، ويمكن تفادي ظهور الآثار الجانبية الأساسية للدواء كالتهدئة ونقص التوتر بزيادة جرعة الدواء بشكل بطيء.
الديازيبام diazepam: يمكن استخدامه لإرخاء العضلات الهيكلية، وتكمن مساوئ الدواء في إحداثه للتهدئة ونقص التوتر الباسط. تتمتع البنزوديازيبينات الأخرى بخواص مرخية للعضلات، وتتساوى جرعاتها التي تعطي تأثيراً مرخياً للعضلات مع الجرعات المستخدمة لتخفيف القلق.
التيزانيدين tizanidine: من الأدوية الشادة لمستقبلات ألفا الأدرينالينية، وهو يستخدم لعلاج فرط التوتر التشنجي المرافق للتصلب المتعدد أو لأذيات الحبل الشوكي.
الميثوكاربامول methocarbamol: يؤثر الدواء بشكل مسيطر على الحبل الشوكي، ويقوم بحجب المنعكسات متعددة المشابك ويستخدم في المعالجة العرضية قصيرة الأمد للتشنج العضلي.
الكاريزوبرودول carisoprodol: يتمتع الدواء ببداية تأثير سريعة ويمتد تأثيره بين 4ـ6 ساعات، وهو يستخدم كعلاج مساعد للراحة والمعالجة الفيزيائية لتخفيف الانزعاج المرافق للتشنجات العضلية الهيكلية الحادة المؤلمة. لم يحدد نمط تأثير الكاريزوبرودول بعد بشكل واضح وقد يعود تأثيره إلى خواصه المهدئة.
الأورفينادرين orfenadrine: يستخدم كعلاج إضافي في الإصابات العضلية الهيكلية الحادة والمؤلمة وفي تدبير حالات معص الساق leg crump المقاومة للكينين.
الكلورميزانون chlormezanone: إلى جانب فعاليته في علاج القلق الخفيف والحالات التوترية يفيد الدواء في علاج التشنج العضلي، وتؤمن مشاركته مع الباراسيتامول تسكيناً إضافياً للألم.

أدوية الجهاز الحركي (محمرات الجلد ومضادات الرثية الموضعية)
توجيهات
تعمل المحمرات rubefacients بطريقة التهييج المضاد counter-irritation، أي أنها تهيج الجلد وتقوم في الوقت نفسه بتسكين الآلام سواءً كانت سطحية أو عميقة، ويفيد هذا التأثير في تدبير الإصابات المؤلمة للعضلات والأوتار والمفاصل وحالات الرثية غير المفصلية.
قد تؤمن مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الموضعية (الإيبوبروفن ibuprofen، الكيتوبروفن ketoprofen، البيروكسيكام piroxicam) تسكيناً خفيفاً للألم في الإصابات العضلية الهيكلية.
تطبق محمرات الجلد ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الموضعية مع التدليك اللطيف، ويوصى بتجنب تماسها مع العيون والأغشية المخاطية والمواضع المتهتكة أو الملتهبة من الجلد، وبغسل اليدين مباشرةً بعد استخدامها، وعدم إغلاق منطقة التطبيق بالضمادات المحكمة، وبإيقاف المعالجة بهذه الأدوية لدى ظهور الطفح، ويجب الانتباه إلى أن التطبيق الموضعي لكميات كبيرة من هذه المستحضرات قد يؤدي إلى ظهور بعض التأثيرات الجهازية كفرط الحساسية والربو.
تعد هذه المستحضرات غير ملائمة للاستعمال لدى الأطفال، ويجب تجنب استخدامها لدى الحوامل والمرضعات، وينصح بتجنب تعريض منطقة التطبيق لأشعة الشمس بصورة مفرطة لتفادي ظهور أي حساسية ممكنة للضوء.

أدوية الجهاز الحركي (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية)
توجيهات
تتميز مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لدى استخدامها بجرعات مفردة بفعالية مسكنة للألم مشابهة لفعالية الباراسيتامول، أما جرعاتها الكاملة المنتظمة فتملك إلى جانب تأثيراتها المسكنة فعالية مضادة للالتهاب وهذا ما يجعل منها خياراً علاجياً في تدبير الألم المستمر المترافق مع الالتهاب، وأكثر فعاليةً من الباراسيتامول أو المسكنات الأفيونية في علاج الالتهابات المفصلية (التهاب المفاصل الرثياني) وبعض حالات الفصال العظمي المتقدمة (مع أن الباراسيتامول يؤمن سيطرة كافية على الألم في الالتهابات العظمية المفصلية)، وقد تفيد هذه المركبات في تخفيف الآلام الظهرية واضطرابات النسج الرخوة.

اختيار مضاد الالتهاب غير الستيروئيدي:
لا يوجد اختلافات جوهرية بين أفراد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية من حيث الفعالية، ولكن هناك اختلافات هامة في درجات التحمل والاستجابة الفردية.
يتم الحصول على كامل التأثيرات المسكنة للألم خلال أسبوع من المعالجة، بينما تتطلب ملاحظة المظاهر السريرية للتأثيرات المضادة للالتهاب حوالي 3 أسابيع، وإذا لم يتم الحصول على الاستجابات المطلوبة خلال هذه المدة يجب تغيير مضاد الالتهاب غير الستيروئيدي.
تتضمن الاختلافات الرئيسية بين مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية نمط الآثار الجانبية التي يسببها الدواء وتواتر حدوثها، ويتم وصف الدواء عادةً بناءً على الموازنة بين فعاليته وآثاره الجانبية المحتملة.
تختلف مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أيضاً في انتقائية تأثيرها المثبط لأنزيمات السيكلوأوكسيجيناز cyclo-oxygenase، وتشير الدراسات إلى أن المثبطات الانتقائية للسيكلوأوكسيجينازـ2 (cox-2) تتمتع بتحمل معدي معوي أفضل.

مشتقات حمض البروبيونيك:
الإيبوبروفن ibuprofen: يملك الإيبوبروفن خواص مسكنة للألم ومضادة للالتهاب وخافضة للحرارة، ويتميز بأن الآثار الجانبية الناتجة عن استعماله أقل من غيره من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، إلا أن تأثيره المضاد للالتهاب أضعف، ويعد غير ملائم لعلاج الحالات التي يكون فيها الالتهاب واضحاً ومسيطراً كما في النقرس الحاد.
النابروكسين naproxen: يصنف ضمن الخيارات العلاجية الأولى في تخفيف الالتهابات المرافقة للاضطربات المفصلية والعضلية الهيكلية لأنه يتمتع بفعالية جيدة وبنسبة حوادث منخفضة للآثار الجانبية.
الكيتوبروفن ketoprofen: يماثل الإيبوبروفن في الخواص المضادة للالتهاب إلا أن استعماله يترافق بآثار جانبية أكثر.
حمض التيابروفينيك tiaprofenic acid: تماثل فعاليته فعالية النابروكسين، وتفوق آثاره الجانبية تلك التي ترافق استعمال الإيبوبروفن (سجلت تقارير عن حدوث التهاب مثانة شديد).
الفلوربيبروفن flurbiprofen: لا يتمتع الدواء بأي مزايا إضافية مقارنةً بالإيبوبروفن، غير أنه يتفوق عليه من حيث الفعالية، إذ إن فعالية 50ـ100 ملغ من الفلوربيبروفن تعادل فعالية 400 ملغ من الإيبوبروفن.

الأدوية ذات الخواص المشابهة لمشتقات حمض البروبيونيك:
الديكلوفيناك diclofenac: يماثل في تأثيره وآثاره الجانبية النابروكسين.
الأندوميتاسين indomethacin: تأثيره يعادل أو يفوق تأثير النابروكسين، ويترافق استخدامه بحوادث أعلى للآثار الجانبية كالصداع، والدوار، والاضطرابات المعدية المعوية.
الكيتورولاك ketorolac: يستخدم في التدبير قصير الأمد للألم الخفيف إلى المتوسط التالي للجراحة. (راجع نشرة الدواء في قسم مسكنات الألم وخافضات الحرارة)
الفنيل بوتازون phenylbutazone: على الرغم من فعاليته فإن استعماله يقتصر حالياً على المشافي نظراً للآثار الجانبية الخطيرة التي يمكن أن يسببها. يستعمل الدواء لمعالجة التهاب الفقار الرثياني، وقد يكون من الضروري استعماله لفترة طويلة، ولكن لا يلجأ إلى استخدامه إلا في حال فشل جميع الأدوية الأخرى.
السولينداك sulindac: يشابه النابروكسين من حيث التحمل.
الميلوكسيكام meloxicam: أدخل الميلوكسيكام في المعالجة قصيرة الأمد للفصال العظمي والمعالجة طويلة الأمد لالتهاب المفاصل الرثياني، وهو مثبط انتقائي لأنزيم cox-2.
البيروكسيكام piroxicam: يتمتع بفعالية مشابهة لفعالية النابروكسين، وتسمح فترة تأثيره الطويلة باستخدامه بجرعة يومية واحدة فقط، إلا أن نسب الحوادث الجانبية المعدية المعوية الناتجة عن استخدام الدواء تفوق النسب الناتجة عن استعمال الإيبوبروفن خاصةً لدى المرضى المسنين.
التينوكسيكام tenoxicam: يشابه في فعاليته وتحمله النابروكسين، ويسمح نصف عمره الطويل باستخدامه مرة واحدة فقط في اليوم.
الروفيكوكسيب rofecoxib والسيليكوكسيب celecoxib: من المثبطات الانتقائية لأنزيم cox-2، ويتمتعان بفعالية مشابهة لفعالية الديكلوفيناك، ويشتركان مع بقية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في الآثار الجانبية، ويتميزان بأن خطر الحوادث الشديدة في القسم العلوي من القناة المعدية المعوية يكون أقل، ولكن لا يعود لهذه الميزة أي قيمة لدى المرضى الذين يتلقون علاجاً مزامناً بجرعات منخفضة من الأسبرين.
تحذيرات وتوصيات:
- يجب تجنب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في حال وجود سيرة مرضية لفرط الحساسية تجاه الأسبرين أو أيٍّ من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى (حدوث وذمة وعائية، ربو، شرى، أو التهاب أنف)، كما يوصى بتجنب استخدام هذه الأدوية بشكل مطلق لدى المرضى المصابين بقرحات هضمية ناشطة، ويفضل تجنبها لدى وجود إصابات سابقة أو حالية بقرحات أو نزوف معدية معوية، ويجب سحب هذه الأدوية لدى تطور آفات معدية معوية.
- يفضل دائماً استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية المترافقة بخطر منخفض لظهور تأثيرات جانبية معدية معوية1، وبدء المعالجة بأقل جرعة فعالة ممكنة، وعدم استخدام أكثر من مركب واحد من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الفموية في نفس الوقت.
- يوصى المرضى المؤهبون لحدوث قرحة معدية عفجية والذين يحتاجون علاجاً دائماً بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية باستعمال أحد الأدوية المثبطة لأنزيم cox-2 أو أحد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية المعيارية مع معالجة واقية للمعدة.
- تستعمل هذه الأدوية بحذر في حالات القصور القلبي، والقصور الكبدي، والقصور الكلوي، ويجب مراعاة استخدام أقل جرعات فعالة ومراقبة الوظيفة الكلوية لتجنب خطر التراجع الذي يمكن أن تحدثه هذه المركبات في هذه الوظيفة.
- قد تحدث مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية فشلاً كلوياً خاصةً لدى المرضى الذين لديهم ضعف سابق في الوظيفة الكلوية، وقد يؤدي التنخر الحليمي أو التليف الخلالي المرافق لاستخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في حالات نادرة إلى فشل كلوي.
- يجب توخي الحذر لدى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لدى المرضى المسنين نظراً لخطورة آثارها الجانبية ومشاكلها المميتة لدى هذه الفئة العمرية.
- يجدر التنبيه إلى أن مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية قد تؤدي إلى تدهور حالة الربو، لذا يجب توخي الحذر لدى وصف هذه الأدوية أو صرفها دون وصفة لمرضى الربو.
1 أظهرت نتائج الدراسات الحديثة حول الأمان النسبي لسبعة من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الفموية وجود اختلافات في خطورة الآثار الجانبية التي تطال القسم العلوي من السبيل الهضمي، حيث ترافق استعمال الآزابروبازون azapropazone من بين الأفراد السبعة المدروسة بالخطورة الكبرى، بينما كان الإيبوبروفن الأقل خطورةً، وترافق استعمال كل من: البيروكسيكام، الكيتوبروفن، الأندوميتاسين، النابروكسين والديكلوفيناك بخطورة متوسطة وصلت لحدها الأعلى لدى استخدام البيروكسيكام، ولا تتوفر معلومات كافية لتكوين نتيجة واضحة بخصوص مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى.
توصيات خاصة بمثبطات cox-2 الانتقائية:
- يجب عدم استخدام هذه الأدوية بشكل روتيني لدى المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الرثياني أو الفصال العظمي.
- يفضل استخدام مثبطات cox-2 الانتقائية على مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية المعيارية في حال وجود سيرة للقرحة المعدية العفجية أو الانثقاب أو النزف المعدي المعوي، ولكن يجب أن يقيّم استخدامها بدقة حتى في هذه الحالات.
- يفضل استخدام مثبطات cox-2 الانتقائية على مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية المعيارية أيضاً لدى وجود خطورة عالية لظهور آثار جانبية هضمية شديدة (المرضى فوق 65 عاماً، المرضى الخاضعون لمعالجة بأدوية أخرى تزيد من خطر التأثيرات المعدية المعوية، المرضى الموهنون، أو المرضى الذين يتلقون معالجة طويلة الأمد بجرعات أعظمية من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية المعيارية).
- ليس هناك أدلة تبرر استخدام الأدوية الواقية للمعدة بشكل متزامن مع مثبطات cox-2 الانتقائية بهدف إنقاص الآثار الجانبية المعدية المعوية بصورة إضافية.

الأسبرين والساليسيلات aspirin & salicylates:
كان الأسبرين الخيار التقليدي الأول كمسكن للألم ومضاد للالتهاب، إلا أن معظم الأطباء يفضلون في الوقت الراهن بدء المعالجة بأفراد أخرى من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية التي قد تكون أكثر تحملاً من قبل المريض رغم امتلاك الجرعات العالية والنظامية من الأسبرين لتأثيرات مكافئة مضادة للالتهاب.
يستخدم الأسبرين بجرعات يومية لا تقل عن 3.6 غ في معالجة التهاب المفاصل الناشط، وتكون التأثيرات المضادة للالتهاب محدودة عند استخدام جرعات تقل عن 3 غ.
يترافق استخدام الأسبرين بأي جرعة علاجية بظهور عدد من الآثار الجانبية الهضمية كالغثيان وعسر الهضم والنزوف المعدية المعوية، وتزداد نسبة حدوث هذه الآثار الجانبية لدى استخدام الجرعات المضادة للالتهاب التي يمكن أن تسبب أيضاً انسماماً مزمناً بالساليسيلات يتظاهر بدوار وطنين وصمم، ويسمح خفض الجرعة بالسيطرة على الأعراض السابقة.


أدوية الجهاز الحركي (مضادات الرثية المعدلة لسير المرض)
توجيهات
تتميز مركبات البنيسيلامين penicillamine، والهيدروكسي كلوروكين hydroxychloroquine، والسلفاسالازين sulphasalazine وأملاح الذهب والأدوية الكابتة للمناعة بقدرتها على تثبيط تقدم التهاب المفاصل الرثياني، كما تؤثر أملاح الذهب وكابتات المناعة على تقدم المرض في حالة التهاب المفاصل الصدافي.
تعرف هذه المركبات بأدوية الخط الثاني في علاج الرثية أو الأدوية المضادة للرثية المعدلة لسير المرض disease-modifying antirheumatic drugs، وهي على خلاف مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لا تمارس تأثيراً علاجياً فورياً بل يتطلب الحصول على استجابات كاملة مدة تتراوح بين 4ـ6 أشهر، وتسمح الاستجابة لهذه الأدوية بإنقاص جرعة مضاد الالتهاب غير الستيروئيدي، ويجب بالمقابل إيقاف المعالجة بها إذا لم تظهر فوائد ملموسة خلال 6 أشهر من استعمالها.
لا تحسن هذه الأدوية أعراض وعلامات الأمراض المفصلية الالتهابية فحسب بل تحسن أيضاً التظاهرات خارج المفصلية كالالتهاب الوعائي، كما أنها تخفض سرعة تثفل الكريات الحمر وأحياناً عيار العامل الرثياني، وقد يؤخر بعضها (كالسيكلوسبورين ciclosporin والميثوتريكسات methotrexate) من حدوث التآكلات كما ثبت بالصور الشعاعية.
تبدأ معالجة التهاب المفاصل الرثياني عادةً باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بسبب عدم إمكانية التنبؤ بسير المرض وعدم ثبوت التشخيص في الأشهر القليلة الأولى من الحالة، ولكن بعد ثبوت تشخيص المرض وتقدمه وشدته تبدأ المعالجة بأحد الأدوية المضادة للرثية المعدلة لسير المرض تحت إشراف الطبيب المختص.
تتشابه مركبات السلفاسالازين والميثوتريكسات والبنيسيلامين وأملاح الذهب المحقونة عضلياً من حيث الفعالية، وتتميز مركبات السلفاسالازين والميثوتريكسات بأنها أفضل تحملاً وهذا ما يجعلها الخيارات الأولى.
يستخدم البنيسيلامين وكابتات المناعة أحياناً في معالجة التهاب المفاصل الرثياني المترافق بتظاهرات خارج مفصلية مزعجة كالالتهاب الوعائي، كما تستخدم لدى المرضى الذين يتناولون جرعات كبيرة جداً من الستيروئيدات القشرية، حيث تسمح الاستجابة الجيدة لهذه الأدوية بإنقاص الحاجة إلى الستيروئيدات القشرية والأدوية الأخرى بصورة ملحوظة.
يمكن استخدام مركبات الذهب والبنيسيلامين والمركبات المشابهة في معالجة التهاب المفاصل اليفعي مجهول السبب juvenile idiopathic arthritis (التهاب المفاصل اليفعي المزمن)، وتكون هذه الأدوية فعالة في معالجة الرثية الراجعة palindromic rheumatism، ويمكن استخدام الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين في معالجة الذئبة الحمامية الجهازية والقرصية.

البنيسيلامين penicillamine:
يستخدم لعلاج التهاب المفاصل الرثياني الناشط الشديد غير المضبوط بشكل كافٍ بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أو الأدوية التقليدية، وتظهر علامات التحسن بعد مرور 6ـ12 أسبوع على الأقل من بدء المعالجة بالدواء، وفي حال استمرت الهدأة لمدة 6 أشهر يصار إلى خفض الجرعة بمعدل 125ـ150 ملغ كل 12 أسبوع، ويجب إيقاف المعالجة بالدواء إذا لم يظهر التحسن خلال سنة من المعالجة.
يجب إجراء تعداد دموي (بما يشمل تعداد الصفيحات) وفحوص بولية قبل بدء المعالجة بالبنيسيلامين وبشكل أسبوعي أو نصف شهري خلال الشهرين الأولين وبصورة شهرية خلال مراحل العلاج اللاحقة لتحري حدوث اضطرابات دموية أو حدوث بيلة بروتينية، وتجرى هذه الفحوص أيضاً بعد أي زيادة للجرعة. إن انخفاض تعداد الصفيحات إلى أقل من 120.000/ملم3 أو تعداد الكريات البيضاء إلى أقل من 2.500/ملم3 يستدعي إيقاف المعالجة بالدواء مع إمكانية استئنافها لاحقاً بجرعات منخفضة تتم زيادتها بصورة تدريجية، ويكون من الضروري إيقاف المعالجة بالدواء بصورة نهائية في حال نكس قلة الصفيحات وقلة العدلات.
تظهر البيلة البروتينية proteinuria التي تترافق مع التهاب الكلية بالمعقد المناعي immune complex nephritis لدى 30 من المرضى المعالجين بالدواء، ويمكن لهذه الحالة أن تشفى على الرغم من الاستمرار بالمعالجة بالبنيسيلامين ولكن يشترط في استمرار المعالجة بقاء نتائج فحوص الوظيفة الكلوية طبيعية وغياب الوذمة وألا تتجاوز كمية البروتين المفرغ في بول 24 ساعة 2 غ.
يترافق استعمال البنيسيلامين بحدوث غثيان، ويمكن الحد من هذا الأثر الجانبي باستعمال جرعات منخفضة من الدواء عند بدء المعالجة وزيادتها بصورة تدريجية، وبتناول الدواء قبل الطعام أو خارج أوقات الوجبات.
قد يظهر تراجع في حاسة التذوق بعد مرور 6 أسابيع على بدء المعالجة ولكنها تعود إلى حالتها الطبيعية بعد 6 أسابيع أخرى سواء استمرت المعالجة أم أوقفت.
تختلف طرق تدبير الطفح الذي يرافق استعمال البنيسيلامين تبعاً لمرحلة ظهوره؛ فالطفح الذي يظهر خلال الأشهر الأولى من المعالجة يختفي عند سحب الدواء، ويمكن في هذه الحالة العودة إلى استخدام الدواء ولكن بجرعات منخفضة تزاد بصورة تدريجية، أما الطفح الذي يظهر في المراحل المتأخرة من المعالجة فيكون أكثر مقاومة ويتطلب غالباً إيقاف المعالجة بشكل نهائي.
نشير أخيراً إلى إمكانية ظهور ردود فعل تجاه البنيسيلامين لدى المرضى الذين لديهم فرط حساسية تجاه البنيسيلين، ولكن هذه الحالة نادرة.

مضادات الملاريا antimalarials:
تملك مضادات الملاريا (الكلوروكين chloroquine والهيدروكسي كلوروكين hydroxychloroquine) تأثيرات مشابهة لتأثيرات مركبات الذهب والبنيسيلامين، وهي أفضل تحملاً منها، ولكن لا يجوز استخدامها لعلاج التهاب المفاصل الصدافي.
يعد اعتلال الشبكية أخطر التأثيرات الجانبية المرافقة لاستعمال الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين، ويكون هذا الاعتلال نادر الحدوث في حال الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم تجاوزها.
تفرد الكلية الملكية البريطانية لأطباء العيون بعض التوصيات المتعلقة باستعمال مضادات الملاريا:
1ـ يجب اتباع التوجيهات التالية قبل بدء المعالجة بالهيدروكسي كلوروكين:
- إجراء فحوص واختبارات للوظيفة الكبدية والكلوية وتعديل الجرعة لدى وجود قصور في إحدى هذه الوظائف.
- تحري وجود أي مرض عيني أو ضعف بصري لم يصحح باستخدام النظارات، وتحويل المريض إلى طبيب العيون لإجراء التقييم المناسب.
- في حال عدم ملاحظة أي شذوذ يمكن بدء المعالجة بجرعة لا تتجاوز 6.5 ملغ/كغ/يوم من كبريتات الهيدروكسي كلوروكين.
2ـ بعد المعالجة:
- تحري ظهور أعراض عينية لدى المريض ومراقبة حدة البصر سنوياً باستخدام لوحة القراءة القياسية.
- إيقاف المعالجة وتحويل المريض إلى الطبيب المختص لدى ظهور تغيرات في حدة البصر أو تشوش في الرؤية، واستشارة الطبيب المشرف على المعالجة.
- يجب أن يخضع الأطفال الذين يتلقون الهيدروكسي كلوروكين لمعالجة التهاب المفاصل الشبابي إلى فحص روتيني بواسطة المصباح الشقي slit-lamp للتحري عن حدوث التهاب العنبية.
- عند الحاجة إلى معالجة طويلة الأمد (لمدة تزيد عن 5 سنوات) يقبل من المريض إجراء تقييم فردي لدى طبيبه الخاص.
ملاحظة:
إن استخدام جرعات لا تتجاوز 4 ملغ/كغ/يوم من فوسفات الكلوروكين (مكافئة لجرعة 2.5 ملغ/كغ من الكلوروكين الأساس) يقلل من احتمال حدوث سمية عينية.
يوصى بأن تحسب جرعة الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين لدى المرضى البدينين على أساس الوزن الخالي من الدهن لتجنب استعمال جرعة مفرطة لدى هذه الفئة من المرضى.

السلفاسالازين sulfasalazine:
يعمل السلفاسالازين على تثبيط الفعالية الالتهابية في التهاب المفاصل الرثياني، وتخفيف أعراض التيبس والتورم، ويعتقد أن له تأثيراً نوعياً في تعديل سير المرض إلا أن هذا التأثير لا يزال غير مفهوم تماماً.
ينتج عن استخدام الدواء العديد من الآثار الجانبية أهمها: الطفح وعدم التحمل المعدي المعوي خاصةً لدى المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الرثياني، وتظهر أحياناً بعض الشذوذات الدموية (قلة بيض عرضية، قلة عدلات، قلة صفيحات) في الأشهر 3ـ6 الأولى من المعالجة وتختفي لدى إيقاف المعالجة، لذا يجب إجراء تعداد دموي كامل (تعداد تفصيلي للكريات البيض، وتعداد الصفيحات) عند بدء المعالجة وبصورة شهرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ويوصى أيضاً باختبار الوظائف الكبدية بصورة شهرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من المعالجة، وعلى الرغم من وجود توصيات تقضي بضرورة إجراء فحوص كلوية إلا أن الأدلة على فائدة مثل هذه الفحوص ما تزال غير كافية.

-=============
أدوية الفم والأسنان (أدوية التقرحات الفموية والتهاب اللثة)
توجيهات
التقرحات الفموية:
تنتج التقرحات في المخاطية الفموية عن الرضوح (الفيزيائية والكيميائية)، أو القلاع الناكس، أو الإنتانات، أو السرطانة، أو الاضطرابات الجلدية، أو العوز الغذائي، أو الأمراض المعدية المعوية، أو الاضطرابات الدموية، أو المعالجة الدوائية.
يجب التأكد من التشخيص في كل حالة تظهر فيها التقرحات الفموية، إذ إن معظم هذه الاضطرابات يتطلب معالجة نوعية إلى جانب المعالجة الموضعية التي تهدف إلى حماية المنطقة المتقرحة أو تخفيف الألم أو تخفيف المظاهر الالتهابية، وتتطلب حالة القرحة الفموية غير المفسرة المعندة لمدة تزيد عن 3 أسابيع إحالة المريض بصورة عاجلة إلى المشفى للاشتباه عندها بوجود إصابة سرطانية في الفم.

1- الغسولات البسيطة: تفيد الغسولات الملحية البسيطة المحضرة بالماء الدافئ وغسولات الغليسيرول والتيمول في تخفيف آلام التقرحات الرضحية، وتستخدم بشكل متكرر إلى أن يزول الشعور بالتورم والانزعاج.

2- الغسولات المطهرة: تفيد غسولات الكلورهيكزيدين chlorhexidine والبوفيدون اليودي povidone iodine ومستحضرات العوامل المطهرة الأخرى كالمركبات الفنولية (الفينيل فنول phenyl phenol، التريكلوزان triclosan) ومركبات الأمونيوم الرباعية (بروميد السيتريمونيوم cetrimonium bromide، كلوريد بنزوكزونيوم benzoxonium chloride) في القضاء على الإنتانات الجرثومية الثانوية الناتجة عن التقرحات المخاطية.
يجب ألا تستخدم غسولات البوفيدون اليودي لمدة تزيد عن 14 يوم لأن ذلك يؤدي إلى امتصاص كمية هامة من اليود.

3- الستيروئيدات القشرية الموضعية: تصمم المعاجين الحاوية على التريامسينولون triamcinolone بحيث تبقي الدواء على تماس مع المخاطية لفترة كافية تسمح له اختراق الآفة، وتستخدم هذه المستحضرات عادةً في معالجة العديد من الآفات التقرحية في المخاطية الفموية، وتفيد عادةً في تخفيف الأعراض واختصار فترة المرض بغض النظر عن سبب التقرح.
يمكن تطبيق الستيروئيدات القشرية في حالات التقرحات التي تحدثها البدلات السنية والتقرحات الرضحية الأخرى، التهاب الفم التقرحي الناكس، الحزاز المنبسط الأكّال، والتهاب اللثة التقرحي، والتهاب الفم، واللسان الجغرافي، والتهاب الفم الزاوي (التهاب الشفة والصوار).
يجب تجنب استعمال الستيروئيدات القشرية الموضعية لمعالجة التقرحات الحلئية على الرغم من استجابتها لهذه المعالجة وذلك بسبب إمكانية انتشار فيروس الحلأ نتيجة كبت استجابة المضيف، لذا يترتب على الطبيب المعالج أن يشخص التقرحات الفموية بدقة قبل بدء المعالجة بالستيروئيدات القشرية الموضعية.

4- المسكنات الموضعية: تستخدم غسولات البنزيدامين benzydamine وحبوب المص الحاوية على مخدر موضعي لتخفيف ألم التقرحات الفموية التي يصعب تسكينها بالطرق الأخرى خاصةً عند وجود إصابة قلاعية. يتمتع هيدروكلوريد البنزيدامين ـ وهو من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية ـ بقدرته على النفوذ عبر مخاطية الفم والتركز في النسيج المصاب حيث يمارس تأثيره المسكن للألم والمضاد للالتهاب.

التهاب اللثة:
ينتج التهاب اللثة بشكل أساسي عن تراكم اللويحات بسبب إهمال تنظيف الأسنان والمحافظة على الصحة الفموية بحالة جيدة، وتسهم عدة عوامل في تفاقم هذه الحالة كالحمل، والبلوغ، واستعمال مانعات الحمل الفموية، وضعف التغذية، والإصابة ببعض الحالات المرضية، وضعف المناعة، ويمكن لبعض الأدوية مثل حاصرات قنوات الكالسيوم والفينيتوئين أن تسبب فرط تنسج اللثة وهذا ما يزيد من صعوبة إزالة اللويحات ويعزز إمكانية تراكمها وتسببها بالتهاب اللثة الذي غالباً ما يتطور عند المعالجة بهذه الأدوية.
يمكن الوقاية من التهاب اللثة البسيط بالمحافظة على الصحة الفموية بتفريش الأسنان واستعمال الخيوط السنية واستعمال الغسولات المطهرة، ومعاجين الأسنان والغسولات الحاوية على مواد مضادة لتشكل اللويحات مثل الكلورهيكزيدين، وبإزالة القلح المتشكل، أما الحالات الناتجة عن عوز الفيتامين C والنياسين فتعالج باستخدام إضافات فيتامينية مناسبة وتحسين التغذية، وقد تفيد المعالجة بالإعاضة الهرمونية في علاج التهاب اللثة التوسفي الذي قد يتطور خلال الإياس، ويمكن لطبيب الأسنان أن يصف معاجين الستيروئيدات القشرية التي تطبق مباشرة على اللثة.

1- الكلورهيكزيدين chlorhexidine: يستخدم الكلورهيكزيدين بشكل ملح غلوكونات في الغسولات الفموية ومعاجين الأسنان بهدف السيطرة على تشكل اللويحات والتهاب اللثة، ويفيد في معالجة أمراض النسج الداعمة السنية والنخور المتفشية.
تنتج فعالية الدواء عن طبيعته الشرجبية التي تسمح له بالارتباط بالسطوح الجرثومية للجراثيم إيجابية وسلبية غرام، وبالنسج الصلبة والرخوة في التجويف الفموي والتحرر مع الزمن ليمارس تأثيره بصورة مستمرة.
يتمثل التأثير الجانبي الأساسي للكلورهيكزيدين في تصبغ الأسنان، زيادة تشكل القلح، وحدوث تغيرات في حس التذوق.

الاستعمالات العلاجية للكلورهكزيدين:
1- التطبيقات قصيرة الأمد:
* طور الشفاء بعد جراحة النسج الداعمة السنية.
* طور الشفاء بعد الجراحة الفموية، كسور الفك، قلع الرحى الثالثة، واستعمال الأجهزة السنية.
* الاستعمال السابق للجراحة لإنقاص إمكانية تجرثم الدم.
* معالجة التقرحات القلاعية.
* معالجة التهاب الفم المرافق لاستعمال الأجهزة السنية.
* معالجة التهاب اللثة التقرحي المواتي الحاد.
2- التطبيق المتقطع قصير الأمد (كل 3-4 شهور):
* التهاب الفم المتكرر المرافق لاستعمال الأجهزة السنية.
* عامل مساعد في العناية المحافظة على صحة النسج الداعمة السنية.
* وجود إمكانية كبيرة لتطور النخور.
* زرع الأسنان.
3- التطبيقات طويلة الأمد:
* المرضى ذوي الوضع الصحي الضعيف (ندرة المحببات، قلة البيض، الناعور، قلة الصفيحات، أمراض الكلى، الحساسية، زرع نقي العظام، الإيدز).
* المرضى المعرضون لأخطار من منشأ علاجي (الأدوية السامة للخلايا، الأدوية الكابتة للمناعة، المعالجة الشعاعية).
* المرضى المعاقون جسدياً (التهاب المفاصل، تصلب الجلد، اضطراب القدرة الحركية أو الوظيفة العضلية).
2- الغسولات المطهرة الأخرى:
تتمتع المركبات الفنولية بشكل أساسي بفعالية مطهرة وقد تفيد في السيطرة على تشكل اللويحات والتهاب اللثة إلا أن هذه الفعالية ما تزال غير مؤكدة، أما مركبات الأمونيوم الرباعية فهي ذات فعالية معتدلة كمضادة لتشكل اللويحات، في حين ليس لغسولات البوفيدون اليودي فعالية مثبطة لتراكم اللويحات.


أدوية الفم والأسنان (الصادات السنية)
توجيهات
يعتمد الاختيار الأمثل للصادات الحيوية المستخدمة في معالجة الإنتانات الفموية السنية على التشخيص الصحيح للجراثيم المسببة للإنتان، ويعتمد ذلك على تحديد تحسس الجراثيم الخامجة تجاه الصادات الحيوية والذي يجب أن يتم قبل البدء بالمعالجة، غير أن الحالات الحادة قد لا تستحمل تأخير المعالجة حتى يتم تحديد الجراثيم المسببة (قد يحتاج صدور نتائج الفحوص الجرثومية 48 ساعة أو أكثر) ويقوم اختيار الصاد الحيوي في مثل هذه الحالة على خبرة الطبيب الممارس ومعرفته بالجراثيم المسببة عادةً للإنتان وبالصاد الحيوي الذي تتحسس له هذه العضويات، وتكون هذه المقاربة فعالة عادةً من الناحية السريرية.
تنتج الإنتانات الفموية السنية عادةً عن العديد من الجراثيم الهوائية إيجابية غرام والقليل من الجراثيم سلبية غرام وعن أعداد كبيرة من الجراثيم اللاهوائية إيجابية وسلبية غرام التي تشكل 65-75% من جراثيم النبيت الفموي، وتميل الإنتانات التي تتظاهر بالتهاب الهلل لاحتواء أعداد أكبر من الجراثيم الهوائية، في حين تكون الخراجات ذات طبيعة لا هوائية. تشمل الإنتانات الفموية السنية غالباً مزيجاً معقداً من الجراثيم الهوائية واللاهوائية تسيطر فيه الأنواع اللاهوائية بنسبة 1:2.
يجب على طبيب الأسنان عند اختياره للصاد الحيوي أن يكون ملمّاً بطريقة معاملة الجسم للدواء وعلى علم بسيرة المريض الطبية؛ فالصادات الحيوية ذات الإطراح الكلوي يجب ألا تستخدم في المعالجة في حال وجود قصور كلوي أو على الأقل يجب أن تنقص جرعة هذه الأدوية، وبمناقشة مشابهة يجب عدم استخدام الأدوية التي تبطل فعاليتها في الكبد لدى المرضى الذين يعانون من قصور كبدي شديد.
يجب على طبيب الأسنان أيضاً أن يحيط بخصائص توزع الصادات الحيوية لأن نجاح المعالجة مشروط بوصول تراكيز كافية من هذه الأدوية إلى موضع الإنتان. تصل أغلب الصادات الحيوية بسهولة عادةً إلى الأنسجة المخاطية الفموية، أما الإنتانات في المواضع التي يصعب وصول الصادات إليها كالنسيج العظمي مثلاًَ فتتطلب اختيار صاد حيوي جيد التوزع في هذا النسيج كالكليندامايسين clindamycin الذي يبدي اختراقاً ممتازاً للنسيج العظمي (حتى أن تراكيزه العظمية قد تفوق تراكيزه البلاسمية)، ولا يتم اختيار التتراسيكلينات tetracyclines التي تشكل معقدات مع النسيج العظمي ولا تكون فعالة بالتالي لمثل هذه الاستطبابات. (راجع توجيهات قسم مضادات الجراثيم)
تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن الاعتماد على الصادات الحيوية لوحدها في القضاء على الإنتانات، إذ يحتاج وجود كميات كبيرة من القيح والنسج المتنخرة، ووجود انسداد ميكانيكي بجسم غريب، ووجود مناطق خراجية ضعيفة التوعية إلى تدبير جراحي فوري بالإضافة إلى تقديم جرعات كافية من الصادات الحيوية، كما تحتاج خراجات الأنسجة الداعمة السنية وخراجات ما حول الذروة وأغلب الإنتانات الفموية الأخرى إلى التدخل جراحياً، إذ يسمح شق الخراج وتصريفه بشكل جيد بإزالة عدد كبير من الجراثيم المسببة وقتل الجراثيم اللاهوائية نتيجة تعرضها للأوكسجين، كما أن نزع الأجزاء الميتة والبقايا الجرثومية (الأشلاء والفضلات) يسمح للصاد الحيوي بالوصول إلى البؤر الإنتانية بشكل أفضل والارتباط بالجراثيم الممرضة بدل الارتباط بالمواد البروتينية.
تعطى الصادات السنية عادةً عن طريق الفم وعلى معدة فارغة (في مدة لا تقل عن ساعة قبل الوجبة ولا تقل عن ساعتين بعدها) وذلك لتجنب تخربها بالحمض المعدي أو تراجع امتصاصها بسبب تناول بعض الأغذية أو تعاطي بعض الأدوية، على سبيل المثال ينقص امتصاص التتراسيكلينات بتناول الحليب، ومضادات الحموضة الحاوية على شوارد معدنية إيجابية ثنائية أو ثلاثية التكافؤ (الألمنيوم، المغنيزيوم، الكالسيوم)، والأدوية الحاوية على أملاح الحديد.

خصائص الصاد الحيوي المثالي للاستخدام السني:
يجب أن يتمتع الصاد الحيوي المستخدم لمعالجة الإنتانات الفموية السنية بالخواص الدوائية التالية:
1 - قاتل للجراثيم ويملك فعالية جيدة ضد الجراثيم المسببة عادةً للإنتانات الفموية السنية.
2 - يجب أن يكون طيف فعاليته ضد الجراثيم المسببة عادةً للإنتانات الفموية السنية أضيق ما يمكن لتقليل حدوث الإنتانات الثانوية (كنمو المبيضات).
3 - يجب ألا تظهر تجاهه أي مقاومة جرثومية.
4 - ثابت في الحمض، وجيد الامتصاص عندما يؤخذ عن طريق الفم، ولا يؤثر الطعام في امتصاصه.
5 - جيد التوزع في العظم والأنسجة الرخوة، ويتم الوصول إلى تراكيز نسيجية عالية (أعلى بوضوح من التركيز القاتل الأصغري للعضويات المسببة) بجرعات معتدلة من الدواء.
6 - يتمتع بعمر نصفي مناسب يسمح بعدم تكرار إعطائه أكثر من 4 مرات/يوم.
7 - سهل الإطراح وغير سام لخلايا الإنسان ولا يبدي آثاراً جانبية أو تداخلات دوائية لدى المريض.
8 - يحسن حالة الإنتان السني في غضون 5ـ7 أيام أو أقل.

مضادات الجراثيم ذات الاستخدام الشائع في طب الأسنان:
1 - البنيسيلينات penicillins:
يمكن معالجة جميع الإنتانات الفموية السنية تقريباً بشكل فعال باستخدام أحد الصادات الحيوية البنيسيلينية، إذ تنتج الإنتانات السنية الشائعة (وبشكل خاص الإنتانات التي تظهر نتيجة الآفات النخرية) عن مكورات إيجابية غرام وجراثيم لاهوائية تتحسس بمعظمها للبنيسيلينات.
أكثر البنيسيلينات استخداماً في طب الأسنان: البنيسيلين V (الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin)، الأموكسيسيلين amoxicillin، الأمبيسيلين ampicillin، الأموكسيسيلين/حمض كلافولانيك (الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav).
البنيسيلين V: يعد البنيسيلين V الخيار الدوائي الأول في معالجة الإنتانات السنية لأنه يتمتع بالعديد من الخصائص المثالية الموصوفة أعلاه خاصةً وأن طيف فعاليته يشمل أغلب الجراثيم المسؤولة عن الإنتانات الفموية السنية، وهو يفضل على البنيسيلين G (البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin) لأن الطريق الفموي هو الطريق الأكثر أماناً وملاءمةً لاستعمال الصادات الحيوية في طب الأسنان، بينما يخصص البنيسيلين G لمعالجة الإنتانات الشديدة أو الحالات التي لا يمكن فيها إعطاء الدواء عن طريق الفم (لحدوث قياء أو وجود متلازمة لسوء الامتصاص).
هناك بعض الحالات لا يكون استخدام البنيسيلين V فيها مناسباً لمعالجة الإنتانات الفموية السنية:
- تنتج بعض الإنتانات السنية عن جراثيم منتجة للبيتالاكتاماز، ويكون من المناسب في مثل هذه الحالات استخدام الأموكسيسيلين/حمض الكلافولانيك أو أحد الصادات غير البنيسيلينية مثل الإريثرومايسين أو الكليندامايسين.
- قد تنتج بعض إنتانات النسج الداعمة السنية عن جراثيم إيجابية غرام وسلبية غرام، ويكون الخيار العلاجي في هذه الحالة هو إعطاء صاد حيوي ذي طيف مضاد للجراثيم أوسع من طيف البنيسيلين V (مثل الأموكسيسيلين).
- تزداد حوادث المقاومة للبنيسيلين V في أنواع العصوانيات Bacteroides والمكورات العقدية Streptococcus المشتركة في الإنتانات السنية، ويكون الأموكسيسيلين في مثل هذه الحالات بديلاً مناسباً للبنيسيلين V إذا كانت هذه الجراثيم غير منتجة للبيتالاكتاماز.
- يحتاج المرضى الذين يتلقون معالجة وقائية مديدة بالبنيسيلين للوقاية من التهاب شغاف القلب إلى استخدام صاد حيوي آخر إذا كانوا سيخضعون إلى إجراء سني.

الأموكسيسيلين والأمبيسيلين: يتمتعان بطيف فعالية أوسع من طيف فعالية البنيسيلين V ويستخدمان في معالجة الإنتانات السنية المختلطة التي تشترك فيها الجراثيم الهوائية إيجابية وسلبية غرام والجراثيم اللاهوائية والملتويات Spirochetes والتي تتطلب استخدام بنيسيلين واسع الطيف. يفترض في الواقع أن يكون الأموكسيسيلين أو الأمبيسيلين الخيار الدوائي الأول في معالجة الإنتانات الفموية السنية لولا إمكانية إحداثهما لطفح جلدي وإنتانات ثانوية في المهبل والأنبوب المعدي المعوي (بسبب طيف الفعالية الواسع ضد الجراثيم الهوائية سلبية غرام) بنسب أعلى من البنيسيلين V.

الأموكسيسيلين/حمض الكلافولانيك: لا يتمتع حمض الكلافولانيك بأي فعالية مضادة للجراثيم بحد ذاته، ولكنه يثبط أنزيمات البيتالاكتاماز مما يجعل الأموكسيسيلين أكثر فعالية ضد العديد من الجراثيم المسببة للإنتانات الفموية السنية (العصوانيات Bacteroides، المكورات العقدية الهضمونية Peptostreptococcus، والمكورات الهضمونية Peptococcus) والتي أصبحت مقاومة للأموكسيسيلين بإنتاج أنزيم البيتالاكتاماز.

2 - السيفالوسبورينات cephalosporins:
تتمتع بعض سيفالوسبورينات الجيل الثاني الفعالة فموياً مثل السيفاكلور cefaclor بفعالية ضد الجراثيم الهوائية إيجابية وسلبية غرام والعديد من الجراثيم اللاهوائية المشتركة في الإنتانات الفموية السنية وتفيد كبدائل للبنيسيلين V أو الأموكسيسيلين في معالجة إنتانات هذه الجراثيم لدى وجود سيرة للحساسية تجاه البنيسيلينات.
تفيد سيفالوسبورينات الجيل الأول الفموية (السيفرادين cephradine، السيفالكسين cephalexin، السيفادروكسيل cefadroxil)، وسيفالوسبورينات الجيل الثالث الفموية (السيفبودوكسيم cefpodoxime) كبدائل للبنيسيلينات (كالأموكسيسيلين) في معالجة الإنتانات الفموية السنية الناتجة عن جراثيم هوائية (كالتهاب الهلل الحاد) عندما تتطلب الحالة إعطاء صاد حيوي واسع الطيف مع وجود سيرة لردود فعل تحسسية متأخرة تجاه البنيسيلينات، إلا أن ضعف فعاليتها ضد الجراثيم الفموية اللاهوائية يحد من فائدتها في معالجة الإنتانات الفموية السنية الأخرى (كخراجات ما حول الذروة)، مع ذلك تستخدم بعض سيفالوسبورينات الجيل الأول في معالجة الإنتانات السنية كالخراجات السنية السنخية، وتعزى فعاليتها في هذه الحالات إلى دورها في قتل الجراثيم الهوائية التي تقوم باستنفاذ الأوكسجين من الوسط وتسمح بنمو الجراثيم اللاهوائية.
لا تفيد السيفالوسبورينات في معالجة الإنتانات الناتجة عن الملتويات Spirochetes كالتهاب اللثة التقرحي المواتي الحاد.
يبلغ عدد من السيفالوسبورينات التراكيز العلاجية في النسج العظمية بعد إعطائها بالجرعات الاعتيادية وتكون هذه الأدوية مفيدة في إنتانات العظم والمفاصل التي تسببها العضويات الدقيقة الحساسة، فالسيفاليكسين على سبيل المثال يصل تركيزه في العظم السنخي إلى التركيز القاتل الأصغري لعدد من الجراثيم الهوائية إيجابية غرام المشتركة في الإنتانات السنية.
تجدر الإشارة أخيراً إلى أن سيفالوسبورينات الجيل الثاني الفعالة فموياً أعلى كلفةً من الإريثرومايسين والكليندامايسين الفعالين عادةً في معالجة الإنتانات الفموية السنية اللاهوائية.

3 - الماكروليدات macrolides:
يصنف الإريثرومايسين erythromycin كخيار دوائي من المرتبة الثانية بعد البنيسيلينات في معالجة الإنتانات الفموية السنية الشائعة، فهو فعال ضد أغلب الجراثيم الهوائية إيجابية غرام المسببة للإنتانات الفموية السنية والجراثيم اللاهوائية الفموية، ويعد بديلاً مناسباً للبنيسيلين لدى وجود حساسية تجاه الأخير.
تستخدم صادات الكلاريثرومايسين clarythromycin والأزيترومايسين azithromycin في معالجة الإنتانات الفموية السنية في حال حدوث اضطرابات معدية معوية عند المعالجة بالإريثرومايسين وإن كانت هذه الأدوية أعلى كلفة.
يستخدم السبيرامايسين spiramycin أيضاً في معالجة الإنتانات الفموية السنية والتهاب اللثة، ويشارك عادةً مع الميترونيدازول لمعالجة الإنتانات الفموية السنية المختلطة الناتجة عن الجراثيم الهوائية واللاهوائية.

4 - الكليندامايسين clindamycin:
يعد الكليندامايسين من الأدوية الملائمة لمعالجة بعض الإنتانات الفموية السنية، إذ يشمل طيفه أغلب الجراثيم الهوائية واللاهوائية المصادفة في الإنتانات الفموية السنية، وهو يصنف كخيار من المرتبة الثالثة في معالجة الإنتانات الفموية السنية التي تسببها المكورات إيجابية غرام أو الجراثيم اللاهوائية إيجابية أو سلبية غرام المتحسسة للدواء، ويفيد في علاج الإنتانات المزمنة والإنتانات اللاهوائية غير المستجيبة للبنيسيلينات والماكروليدات.
يصل الكليندامايسين بتراكيز عالية إلى العظام وهذا ما يسمح باستعماله في التهاب العظم القيحي أو غيرها من الإنتانات العظمية التي تسببها الجراثيم اللاهوائية (مثل أنواع العصوانيات Bacteroides).

5 - التتراسيكلينات tetracyclines:
تصنف التتراسيكلينات (التتراسيكلين tetracycline، المينوسيكلين minocycline، الدوكسي سيكلين doxycycline) بأحسن الأحوال كخيار دوائي من المرتبة الخامسة في علاج الإنتانات الفموية السنية الحادة بعد البنيسيلينات والماكروليدات والسيفالوسبورينات والكليندامايسين، ولكنها تفضل على غيرها من الصادات الحيوية في معالجة أمراض النسج الداعمة السنية، ويعود ذلك إلى أنها تتواجد بتراكيز عالية في السوائل اللثوية، ويساعد ذلك في القضاء على الجراثيم المقاومة لتراكيز التتراسيكلينات التي يمكن الوصول إليها عادةً في البلاسما.
تتميز التتراسيكلينات بأنها فعالة جداً ضد جراثيم المشعشعة المصاحبة للورم Actinobacillus actinomycetemocomitans المسببة لالتهاب النسج الداعمة الشبابي ويبدو أنها توقف الضياع العظمي المستمر المترافق مع المرض.
تشير الدراسات التي أجريت على التتراسيكلين والدوكسي سيكلين إلى أن استخدام هذه المركبات يعزز ترميم النسج الداعمة السنية ويقي من نكس التهاب النسج الداعمة السنية لدى المرضى ذوي الخطورة العالية، ويعزى هذا جزئياً إلى تأثير التتراسيكلينات المثبط للكولاجيناز النسيجي والذي يلاحظ في الميزاب اللثوي نتيجة وصول هذه الأدوية إلى السائل الميزابي بتراكيز عالية.
من مساوئ استخدام التتراسيكلينات أنها ترتبط مع الكالسيوم لتشكل معقد تتراسيكلين ـ كالسيوم أورثوفوسفات في العظام والأسنان خلال فترة التكلس الناشط، حيث يتأكسد التتراسيكلين مع الوقت ونتيجة التعرض للضوء إلى مادة بنية اللون تلون الأسنان بشكل دائم.
يمكن لتوضع التتراسيكلينات في الهيكل العظمي لدى الجنين أن يحدث تثبيطاً في النمو العظمي، ويمكن لإعطائها بجرعات عالية خلال فترة تطور (تكلس) الأسنان اللبنية أو الدائمة أن يحدث نقصاً في تنسج الميناء، وتترافق عيوب الميناء الناتجة (بما فيها عيوب الوهدة وعيوب حدبة السن) مع زيادة الحساسية لحدوث النخور، لذلك يوصى بتجنب إعطاء التتراسيكلينات للأطفال دون 8 سنوات إذ تكون تيجان الأسنان (باستثناء الرحى الثالثة) غير متكلسة قبل هذا العمر.
يجب تجنب استخدام التتراسيكلينات خلال الحمل بسبب إمكانية تطور أذية كبدية لدى الأم ومشاكل في التنسج العظمي لدى الجنين، كما يجب تجنب استخدام التتراسيكلين عند وجود إصابة بالقصور الكلوي لأنها تؤدي إلى تفاقم الحالة.

مضادات الجراثيم ذات الاستخدامات السنية الخاصة:
1 - الميترونيدازول metronidazole:
إن ضعف فعالية الميترونيدازول ضد الجراثيم الهوائية يحد من استخدامه بشكل مفرد على الأقل في أغلب الإتنانات السنية، إذ ينحصر طيف فعاليته بالجراثيم اللاهوائية المجبرة وهو لذلك يستخدم في علاج التهاب النسج الداعمة السنية المتقدم، ويفيد في القضاء على الإنتانات التي تسببها العصوانية الهشة Bacteroides fragilis والتي تظهر بعد تعرض عظم الفك السفلي للكسر، وفي علاج الإنتانات اللبية والتهاب اللثة التقرحي المواتي.

2 - البنيسيلينات المقاومة للبنيسيليناز:
يخصص استخدام الكلوكزاسيلين cloxacillin والفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin لمعالجة الإنتانات الناجمة عن المكورات العنقودية الذهبية staphylococcus aureus المنتجة للبنيسيليناز، ولكن نظراً لضآلة نسبة وجود هذه الجراثيم بين الجراثيم المعزولة المسببة للإنتانات السنية (أقل من 1) فإنه لا حاجة إلى استعمال الكلوكزاسيلين والفلوكلوكزاسيلين في طب الأسنان.

3 - الكينولونات quinolones:
من بين الصادات الحيوية الكينولونية يمكن استخدام السيبروفلوكساسين ciprofloxacin والأوفلوكساسين ofloxacin في طب الأسنان.
يتمتع السيبروفلوكساسين باستعمال علاجي وحيد في طب الأسنان وذلك في المعالجة الفموية للإنتانات الفموية السنية الناتجة عن جراثيم الزوائف Pseudomonas المتحسسة للدواء، مع ذلك يمكن استخدامه في معالجة الإنتانات الناجمة عن الجراثيم الهوائية والمخيرة التي تشمل البنى الفموية. قد يفضل استعمال الأوفلوكساسين في معالجة الإنتانات الفموية السنية نظراً لأن طيف فعاليته أوسع ضد الجراثيم اللاهوائية الفموية.
ملاحظة: راجع الفقرات الخاصة بمضادات الجراثيم الواردة في هذا القسم في التوجيهات الواردة في قسم مضادات الجراثيم

الانتانات الفموية السنية الشائعة والصادات الحيوية المستخدمة في معالحتها
الإنتانات الناجمة عن
الصادات الحيوية

الخيار الأول
الخيارات البديلة
العوامل الممرضة داخل الفموية الشائعة

خراجة ما حول الذروة
البنيسيلين V (فموياً)
الأموكسيسيلين*
الماكروليدات
السيفالوسبورينات
الكليندامايسين
خراجة ما حول السن


التهاب اللب القيحي الحاد


التهاب الهلل السمي


الإنتانات التالية للجراحة أو التالية للرضوح


إنتانات الغدد اللعابية الكبيرة المقيحة


ذبحة لودويغ Ludwig


النواسير الفموية الأنفية أو الفموية الجيبية المترافقة مع التهاب الجيوب


إنتانات الأغشية المخاطية لدى المرضى المصابين بالفقاع أو قصور في الآليات الدفاعية لدى المضيف


التهاب ما حول التاج المترافق مع التهاب الهلل وحمى وتوعك


التهاب العظم القيحي


العضويات الدقيقة النوعية (الفريدة)

التهاب الأنسجة الداعمة السنية الشبابي المتوضع
التتراسيكلينات
الأموكسيسيلين* مع الميترونيدازول
التهاب الأنسجة الداعمة المزمن المعند
الدوكسي سيكلين
التتراسيكلينات الأخرى
الميترونيدازول مع الأموكسيسيلين* أو بدونه
التهاب اللثة التقرحي المواتي
البنيسيلين V (فموياً)
الماكروليدات
الميترونيدازول
الأموكسيسيلين*
التتراسيكلينات
الإنتانات المقاومة للبنيسيلين V الناجمة عن جراثيم مختلطة غير منتجة للبيتا لاكتاماز
الأموكسيسيلين*
الماكروليدات
الكليندامايسين
السيفالوسبورينات
الإنتان المقاومة للبنيسيلين V الناجمة عن جراثيم مختلطة منتجة للبيتا لاكتاماز
الأموكسيسيلين وحمض الكلافولانيك
الماكروليدات
الكليندامايسين
الإنتانات الناجمة عن الجراثيم اللاهوائية إيجابية وسلبية غرام المعندة على البنيسيلين
الكليندامايسين
السيفالوسبورينات (من الجيل الثاني)
الكلاريثرومايسين
الميترونيدازول
التتراسيكلينات
* يستخدم الأمبيسيلين في مواضع استخدام الأموكسيسيلين.


أدوية الفم والأسنان (مضادات الإنتانات الفطرية الفموية)
توجيهات
يتضمن هذا القسم الأشكال الموضعية للعوامل المستخدمة في علاج الإنتانات الفطرية الفموية، وعند الحاجة إلى استخدام الأدوية الجهازية يمكن الرجوع إلى نشرات هذه الأدوية وتوجيهاتها في أقسام مضادات الجراثيم ومضادات الفطور ومضادات الفيروسات في زمرة مضادات العوامل الإنتانية.
يعد داء المبيضات candidiasis أكثر أنماط الإنتانات الفطرية الفموية شيوعاً، وتتوفر لمعالجة هذه الحالة أدوية مختلفة تمتد المعالجة بها عادةً مدة أسبوعين.
يكون الكلوتريمازول clotrimazole المقدم بشكل حبوب مص فعالاً جداً في أغلب حالات داء المبيضات الفموي، ولكن قد يسبب عند بلعه ارتفاعاً في التراكيز البلاسمية للأنزيمات الكبدية وقد يحدث في حالات نادرة التهاباً كبدياً، لذا يفضل إعطاء حبوب مص أو غسولات فموية من النيستاتين nystatin إذا كان المريض يعاني من مرض كبدي أو لديه خطر كبير لحدوث سمية كبدية.
في الحالات المنتشرة من داء المبيضات أو الحالات الصعبة كما هو الحال لدى مرضى الإيدز يمكن تقديم معالجة جهازية مضادة للفطور، ويعطى في هذه الحالة الكيتوكونازول ketoconazole فموياً بجرعة 200 ملغ/يوم ويمكن مشاركته مع النيستاتين الموضعي إذا لزم الأمر، ولكنه قد يتسبب بحدوث سمية كبدية، وقد يفيد الفلوكونازول fluconazole المقدم فموياً بجرعة 100ـ200 ملغ/يوم في معالجة داء المبيضات الفموي ويكون خطر حدوث عيوب كبدية عند المعالجة به أقل منه عند المعالجة بالكيتوكونازول، وإذا كان الإنتان مقاوماً للمعالجة بهذه الأدوية يكون الإيتراكونازول itraconazole بجرعة 200 ملغ/يوم بديلاً مناسباً. (راجع مضادات الفطور ضمن زمرة مضادات العوامل الإنتانية)
من الشائع ظهور داء المبيضات الفموية مع الحزاز المنبسط، ويطبق في مثل هذه الحالات مضاد فطري مع مركب ستيروئيدي موضعياًً، وقد اقترح إعطاء الكلوتريمازول مع ستيروئيد موضعي للمرضى المصابين بالحزاز المنبسط الفموي للوقاية من داء المبيضات.
أخيراً، قد يكون لغسولات الكلورهيكزيدين الفموية أيضاً فوائد علاجية في داء المبيضات الفموي.

النيستاتين nystatin: يعد النيستاتين الموضعي أكثر الأدوية المستخدمة لمعالجة إنتانات المبيضات في التجويف الفموي (داء الطوقيات البيض الفموي، السلاق، التهاب الفم الناتج عن بدلات الأسنان)، ويستخدم للوقاية لدى المرضى منقوصي المناعة.
يجب المحافظة على تماس النيستاتين على جوانب الفم المصابة لمدة 5 دقائق قبل بلع المستحضر والاستمرار بالمعالجة لمدة 10 أيام على الأقل أو إلى ما بعد اختفاء الأعراض السريرية بـ48 ساعة.

الكلوتريمازول clotrimazole: يعد بديلاً فعالاً وأكثر استساغة من النيستاتين، يطبق موضعياً لمعالجة داء المبيضات الفموي البلعومي بشكل أقراص مص، إذ يسمح الحل البطيء بارتباط الدواء بالمخاطية الفموية ليتحرر منها بشكل تدريجي ويمارس فعاليته المضادة للفطور. يعد الكلوتريمازول الدواء المختار في معالجة داء المبيضات لدى مرضى الإيدز.

الميكونازول miconazole: من الأدوية الفعالة في علاج الإنتانات الفطرية الفموية بالتطبيق الموضعي، وتستخدم مستحضراته الموضعية بالتدليك اللطيف على المنطقة المصابة أو بإبقائها على تماس مع المنطقة المصابة أطول فترة ممكنة، وهو على خلاف النيستاتين قابل للامتصاص الأمر الذي يستدعي الانتباه إلى إمكانية حدوث تداخلات دوائية. قد يسبب الدواء إسهالاً عند الاستخدام لمدة طويلة.


أدوية الفم والأسنان (مضادات النخور)
توجيهات
الفلوريدات:
هناك نوعان رئيسيان للمعالجة بالفلور بهدف الوقاية من النخور السنية هما المعالجة بالفلور الجهازي والمعالجة بالفلور الموضعي.

- الفلور الجهازي:
يؤمن وجود الفلور بالتركيز المثالي في مياه الشرب حماية واضحة ضد النخور السنية، لكن عندما تكون فلورة الماء غير متاحة (كما في حال الاعتماد على مياه الآبار) يمكن استخدام المستحضرات الحاوية على الفلور كمصدر للفلور الجهازي، وتحدد الجرعة الصحيحة من هذه المستحضرات اعتماداً على عمر الطفل وتركيز الفلور في مياه الشرب.
توصي الجميعة الأمريكية لطب الأسنان بأن يبدأ إعطاء المستحضرات الحاوية على الفلور بدءاً من عمر 6 أشهر لأن تحديد جرعة هذه المستحضرات للأطفال ما بين الولادة وحتى عمر 6 أشهر يعد مسألة حرجة جداً لأن الأسنان الداخلية الدائمة تكون سريعة التأثر بالانسمام الفلوري في هذه المرحلة.
تعد القطرات الشكل الأكثر ملاءمة لإعطاء الفلور إلى الأطفال الصغار إذا تعطى مباشرة باستعمال القطارة أو بصورة غير مباشرة عبر إضافتها إلى الأطعمة (مثل الحبوب) أو المشروبات (الحليب أو العصير)، أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً والذين ظهرت لديهم الأسنان اللبنية فيوصى باستعمال المضغوطات أو الأقراص التي تعطي بنفس الوقت تأثيراً جهازياً عندما تبلع وتأثيراً موضعياً عندما تلامس الأسنان.

- الفلور الموضعي:
بينت بعض الدراسات أن غسل الأسنان مرتين أسبوعياً لمدة دقيقة واحدة بمحلول فلور الصوديوم 0.2? أكثر فعالية في إنقاص النخور من المعالجة السنوية المطبقة في العيادة السنية باستخدام فلور القصديري 10?، وله تقريباً نفس فعالية الاستعمال اليومي لمعاجين الأسنان الفلورية، ولكن بينت بعض الدراسات اللاحقة أن الغسل اليومي للأسنان لمدة دقيقة واحدة بمحاليل أكثر تمديداً (0.05? من فلور الصوديوم) يؤمن حماية أكبر ضد النخور.
يخفض استخدام الغسولات الفلورية معدل النخور بحدود 30ـ40? وقد اتسع استخدام هذه الغسولات بصورة كبيرة لكونها فعالة وآمنة، ورخيصة نسبياً، ولكن يقتصر استخدامها على الأشخاص بعمر 6 سنوات وما فوق، ويجب على طبيب الأسنان أن ينبه المريض إلى تجنب بلع الغسول وإلى إبقاء هذه المستحضرات لمدة دقيقة واحدة في الفم لضمان الحصول على الفعالية.

الأدوية الجلدية (أدوية الإكزيمة)
توجيهات
هناك عدة أنماط للإكزيمة هي الإكزيمة التهيجية irritant، والإكزيمة التحسسية بالتماس allergic contact، والإكزيمة التأتبية atopic، والإكزيمة الشبيهة بالقرص discoid، ويختلف أسلوب المعالجة تبعاً لسبب الإكزيمة. تعد الإكزيمة التأتبية النمط الأكثر شيوعاً وتتضمن غالباً أعراض جفاف الجلد والإنتان والتحزز.
يتضمن تدبير الإكزيمة تجنب التعرض للعوامل المساهمة في الإصابة بما فيها المهيجات المنزلية أو المهنية، وتجنب التعرض للعوامل المحسسة المعروفة أو التي يتوقع تسببها بالتحسس.
تتطلب حالة جفاف الجلد والإكزيمة المخرشة الناتجة تطبيق المطريات emollients بصورة منتظمة على المنطقة المصابة، والاستمرار باستخدامها حتى إذا تحسنت الحالة أو بدأت المعالجة بأدوية أخرى.
تعالج الإكزيمة أيضاً بالستيروئيدات القشرية الموضعية، ويجب أن تكون قوة تأثير الستيروئيد القشري المستخدم مناسبة لشدة الإصابة ومكانها، حيث تستخدم الستيروئيدات القشرية الخفيفة عادةً على الوجه والثنايا، وتستخدم الستيروئيدات القشرية القوية لمعالجة الإكزيمة القرصية أو المحززة أو الإكزيمة في فروة الرأس والأطراف والجذع لدى البالغين، وتعالج الإكزيمة المترافقة بإنتان عادةً بستيروئيد قشري موضعي متوسط إلى قوي المفعول، أما حالات الإكزيمة السحجية فتعالج بالستيروئيدات القشرية الموضعية ذات التأثير الخفيف إلى المتوسط بالمشاركة مع أحد مضادات العوامل الإنتانية المناسبة لأن العامل المسبب لأغلب هذه الحالات هو الجراثيم وفطور المبيضات. تستخدم الستيروئيدات القشرية الموضعية أيضاً للسيطرة على المظاهر الأخرى للإكزيمة، فالحالات النازة من الإكزيمة تعالج في البداية بأحد الستيروئيدات القشرية القوية، والتحزز الناتج عن الحك الدائم لمكان الإصابة يعالج أيضاً بأحد الستيروئيدات القشرية القوية. يوصى بمتابعة حالة المريض ومراجعة الحاجة للمعالجة بصورة منتظمة خاصةً عند استخدام الستيروئيدات القشرية القوية. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم الستيروئيدات القشرية الموضعية)
يفيد قطران الفحم coal tar والإكتامول ichtamol في علاج الإكزيمة المزمنة.
تفيد مضادات الهيستامين antihistamines في تخفيف الحكة في الإكزيمة بسبب تأثيرها المهدئ. (راجع نشرات هذه الأدوية في زمرة مضادات التحسس)
الإنتان: يمكن للإنتان الجرثومي (الذي غالباً ما ينتج عن المكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus وأحياناً عن المكورات العقدية المقيحة Streptococcus pyogenes) أن يؤدي إلى اشتداد حالة الإكزيمة، ويتطلب ذلك استعمال الأدوية المضادة للجراثيم موضعياً أو جهازياً (راجع قسم مضادات الجراثيم بالنسبة للأشكال الجهازية، وقسم الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية بالنسبة للأشكال الموضعية)، ويجب أن تستخدم هذه الأدوية لدورة علاجية قصيرة (7 أيام) لإنقاص خطر المقاومة الجرثومية والتحسس الجلدي، وتعالج الإكزيمة المرافقة بالاستخدام المزامن لأحد الستيروئيدات القشرية ذات التأثير المتوسط أو القوي.
يمكن معالجة الإكزيمة المترافقة بإنتان منتشر أو ناكس باستخدام الحمامات المطرية والمستحضرات الحاوية على مشاركة من مضادات الجراثيم والمطريات، وتعالج إصابات فروة الرأس بالغسولات المطهرة.
تعالج الإكزيمة المذحية التي تشترك فيها الجراثيم وفطور المبيضات باستخدام ستيروئيد قشري خفيف إلى متوسط ودواء مناسب مضاد للعوامل الإنتانية.
قد تتسبب إنتانات الحلأ البسيط المنتشرة بإحداث مضاعفات للإكزيمة التأتبية، وتوصف في هذه الحالة مضادات الفيروسات الجهازية. (راجع قسم مضادات الفيروسات)
ينتج التهاب الجلد الزهامي (الإكزيمة الزهامية) عن خميرة الملاسيزية النخالية Malassezia furfur، وهو يصيب فروة الرأس والمناطق المحيطة بالأنف والحاجبين. تستخدم لعلاج هذه الحالة المستحضرات الحاوية على مشاركة من الستيروئيدات القشرية الخفيفة ومضادات العوامل الإنتانية، وكريمات الكيتوكونازول وغسولات الشعر الحاوية على الكيتوكونازول ketoconazole، أو الميكونازول miconazole، أو البوفيدون اليودي povidone iodine أو قطران الفحم coal tar (راجع قسم غسولات الشعر الطبية ومستحضرات فروة الرأس).
تعد القشرة شكلاً خفيفاً من التهاب الجلد الزهامي، وتعالج بالتطبيق المتكرر لغسول شعر منظف مرة إلى مرتين في الأسبوع، إذ يخلِّص ذلك فروة الرأس من القشرة وإن لم يملك هذا الغسول تأثيراً دوائياً. أكثر غسولات الشعر فعالية هي غسولات الكيتوكونازول وهي تستخدم لمعالجة الحالات الشديدة من القشرة. (راجع قسم غسولات الشعر الطبية ومستحضرات فروة الرأس)

تدبير المظاهر الأخرى للإكزيمة:
التحزز: ينتج التحزز عن الحك المستمر، وتعالج بأحد الستيروئيدات القشرية القوية، ويمكن تطبيق الضمادات الحاوية على معجون الإكتامول أو أوكسيد الزنك فوق الستيروئيد القشري.
الإكزيمة النازة: تعالج بدئياً بأحد الستيروئيدات القشرية القوية، ويتطلب وجود الإنتان معالجة نوعية، ويمكن استخدام برمنغنات البوتاسيوم (محلول 1/10.000) بسبب خواصه المطهرة والقابضة ويجب إيقاف المعالجة به عند توقف النز.
الإكزيمة الناكسة الشديدة: تعالج تحت إشراف الطبيب المختص، وقد تتطلب معالجة ضوئية أو إعطاء الستيروئيدات القشرية الجهازية أو الأدوية الكابتة للمناعة (مثل السيكلوسبورين ciclosporin أو الآزاثيوبرين azathioprine).

الأدوية الجلدية (أدوية الثآليل)
توجيهات
تنجم الثآليل عن فيروس الورم الحليمي البشري human papilloma virus الذي يصيب عادةً الأيدي، والأرجل (الثؤلول الأخمصي)، والمنطقة الشرجية التناسلية.
تتراجع الثآليل أحياناً بشكل تلقائي، لذا لا يلجأ إلى المعالجة إلا إذا كانت الثآليل مؤلمة أو كانت معندة أو ذات مظهر مشوه.
تعتمد هذه المعالجة على التحطيم الموضعي للنسيج المصاب، ويعد حمض الساليسيليك salicylic acid الخيار الأول في المعالجة، حيث يستفاد من خواصه الحالة للتقرن، إلا أن آلية عمله بطيئة المفعول وتتطلب تطبيق الدواء لعدة أسابيع.
يستخدم حمض الساليسيليك أيضاً لمعالجة الثفن والمسامير، ويوصى بتجنب استخدامه لمعالجة الثآليل الوجهية والشرجية التناسلية.

الأدوية الجلدية (أدوية الصداف)
توجيهات
يتصف الصداف بثخانة الجلد وتحرشفه، ويظهر بشكل عام على السطوح المنبسطة وعلى فروة الرأس.
تظهر أعراض الصدفية في بعض الأحيان نتيجة استخدام بعض الأدوية (مثل الليثيوم، الكلوروكين، الهيدروكسي كلوروكين، حاصرات المستقبلات بيتا، مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين).
تعالج الحالات الخفيفة من الصداف عادةً باستخدام المطريات، أما الحالات المعقدة فتعالج باستخدام حمض الساليسيليك salicylic acid، قطران الفحم coal tar، أو الديثرانول dithranol.
يستخدم حمض الساليسيليك في جميع حالات فرط التقرن والحالات المتحرشفة لتسريع التخلص من التحرشفات السطحية. تبدأ المعالجة باستخدام المستحضرات ذات العيار 2 ويصار بعدها إلى زيادة العيار بصورة تدريجية ليصل إلى تركيز 3ـ6، وتعد الآثار الجانبية لهذه المستحضرات قليلة نسبياً وتتضمن حدوث تهيج جلدي، وقد يحدث تسمم بالساليسيلات إذا ما طبقت هذه المستحضرات على مناطق واسعة من الجسم.
يتميز قطران الفحم بفعالية أكبر من حمض الساليسيليك، وهو يملك خواص مضادة للالتهاب ومضادة للتحرشف ويستخدم في علاج داء الصداف وبعض حالات الإكزيمة الاستشرائية المزمنة. يعتمد اختيار مستحضر قطران الفحم وقوة تأثيره على تقبل المريض وشدة الحالة ومكان الإصابة، فكلما كانت رقعة الإصابة الصدفية أو الإكزيمية أكثر سماكة كلما كان التركيز المطلوب من قطران الفحم أكبر، وتكون معاجين قطران الفحم أو معاجين الزنك وقطران الفحم مناسبة بشكل عام لمعالجة أغلب الحالات غير أن رائحتها ومظهرها السيئين يحدان من استخدامها خاصة على الوجه، وتفيد غسولات الشعر في معالجة الصداف في فروة الرأس، بينما تفيد مغاطس القطران في الإصابات واسعة الانتشار.
يتمتع الديثرانول بفعالية ممتازة في علاج داء الصداف، وتتراوح التراكيز العلاجية لمستحضراته المستخدمة بين 0.1ـ3 وتتراوح مدة تطبيقها بين 30ـ60 دقيقة.
يجب استخدام الديثرانول بحذر بسبب قدرته على إحداث تهيج جلدي شديد خاصةً في المناطق حول الآفة، لذا يوصى بتطبيق الدواء على مكان الإصابة فقط والبدء باستخدامه بتراكيز صغيرة (0.1) وزيادتها بصورة تدريجية (كل 7 أيام) إلى التركيز الأعظمي الذي يحقق الفعالية العلاجية دون إحداث تهيج، وإجراء اختبار الحساسية الجلدية عند استخدام العيارات الأكبر من 0.1. قد يعاني بعض المرضى من عدم تحمل للديثرانول حتى عند استخدامه بتراكيز منخفضة، ويجب كشف ذلك في وقت مبكر من المعالجة لأن الاستمرار في استخدام الدواء قد يؤدي عندها إلى عدم استقرار حالة الصداف، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجلد الأبيض أكثر حساسية من الجلد الأسمر.
يوصى بعدم تطبيق الديثرانول على الثنايا لأن ذلك قد يولد شعوراً محرقاً.
يمكن اتباع طريقة إينغرام Ingram’s method في تطبيق الديثرانول، حيث يجرى للمريض حمام ساخن بمحلول القطران 1/800، وبعد التجفيف يعرض للأشعة فوق البنفسجية UVB لإنقاص فرصة حدوث الحمامى إلى حدها الأدنى، ثم يطبق معجون الديثرانول على مواضع الآفة بعد وقاية الجلد السليم بتطبيق التالك ووضع الضمادات القطنية، وتكرر هذه العملية بشكل يومي.
تعد المعالجة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية UVB بمفردها فعالة في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من داء الصداف اللويحي المزمن أو قطري الشكل.
تكون المعالجة الضوئية الكيميائية photochemotherapy التي يشارك فيها أحد مركبات السورالين psoralen مثل الميثوكسالين methoxsalen مع التعريض للأشعة فوق البنفسجية طويلة الموجة UVA فعالة لدى بعض مرضى الصداف، ويجب أن تنظم هذه المعالجة بشكل دقيق لتفادي المخاطر التي تظهر على المدى القريب مثل الحروق الشديدة، والمخاطر التي تظهر على المدى البعيد مثل شيخوخة الجلد المبكرة، وتطور سرطان الجلد، وتشكل الساد في حال عدم وجود وقاية.
يجب أن يتم استخدام الستيروئيدات القشرية الجهازية أو الموضعية القوية في علاج داء الصداف تحت إشراف الطبيب المختص، فهي على الرغم من قدرتها على تحقيق كبت سريع للمرض إلا أنه سرعان ما يحدث نكس شديد للإصابة بمجرد إيقافها، وقد تسرع هذه الأدوية حدوث صداف متبثّر. قد يؤدي الاستعمال الموضعي للستيروئيدات القشرية القوية في حالات الصداف المنتشر إلى ظهور آثار جانبية موضعية وجهازية، لذا يكون من المناسب استعمال الستيروئيدات القشرية الموضعية الضعيفة (مثل الهيدروكورتيزون) لفترة قصيرة تصل حتى 4 أسابيع في الإصابات الوجهية وإصابة الثنايا بالصداف (ولكن يجب عدم استعمال ستيروئيد قشري أقوى من الهيدوكورتيزون 1 في الإصابات الوجهية)، واستعمال الستيروئيدات القشرية الأقوى (مثل البيتاميتازون) في إصابة فروة الرأس بالصداف.

الأدوية الجلدية (أدوية العد)
توجيهات
العد acne:
يجب معالجة العد في مرحلة مبكرة من ظهوره لتجنب ترك ندبات، ويجب أن يُنبَّه المريض إلى أن التحسن الملحوظ لن يظهر قبل مرور بضعة أشهر على المعالجة.
يعتمد انتقاء الخيار العلاجي المناسب على النمط المسيطر للعد (التهابي أو زؤاني) وعلى شدة الإصابة، حيث تعالج الحالات الخفيفة إلى المتوسطة بشكل عام باستخدام المستحضرات الموضعية، بينما تعالج الحالات المتوسطة إلى الشديدة بمضادات الجراثيم الجهازية، التي تُستخدم أيضاً في حال عدم تحمل المستحضرات الموضعية أو عندما تكون هذه المستحضرات غير فعالة أو عندما يكون هناك صعوبة في تطبيق المستحضر على موضع الإصابة. يمكن أيضاً اللجوء إلى المعالجة الهرمونية الفموية ويقتصر ذلك على علاج العد لدى النساء. أما الحالات الشديدة كالعد غير المستجيب للعلاج طويل الأمد بمضادات الجراثيم الفموية، أو العد المتندب، أو العد المرافق لمشاكل نفسية فتستدعي التحويل المبكر إلى طبيب الجلد المختص الذي قد يلجأ إلى المعالجة الفموية بالإيزوتريتينوئين isotretinoin.

العد الوردي rosacea:
لا يترافق العد الوردي عادةً بظهور الزؤان (ولكنه قد يظهر مع إصابة عدية قد تكون زؤانية).
تستجيب البثور والحطاطات في العد الوردي للمعالجة الموضعية بالميترونيدازول metronidazole أو المعالجة الجهازية بالتتراسيكلين tetracycline أو الأوكسي تتراسيكلين oxytetracycline بجرعة 500 ملغ مرتين/يوم أو الإريثرومايسين erythromycin بجرعة 500 ملغ مرتين/يوم، وتستمر المعالجة عادةً مدة 6ـ12 أسبوع وتكرر بشكل متقطع، ويمكن استخدام الدوكسي سيكلين بجرعة 100 ملغ مرة واحدة/يوم كبديل للتتراسيكلين أو الأوكسي تتراسيكلين عندما تكون المعالجة بأحد هذين الدوائين غير مناسبة كما في القصور الكلوي (استطباب غير مرخص). يستخدم الإيزوتريتينوئين أحياناً في الحالات المعندة (استطباب غير مرخص).

المستحضرات الموضعية المستخدمة في علاج العد:
يستجيب العد الزؤاني بشكل جيد للعلاج بالريتينوئيدات retinoids، بينما تستجيب كل من الحالات المرافقة لظهور الآفات الزؤانية والآفات الملتهبة للعلاج بالبنزويل بيروكسيد benzoyl peroxide أو حمض الآزلئيك azleaic acid، ويعالج العد الالتهابي بالتطبيق الموضعي لمضادات الجراثيم مثل الإريثرومايسين erythromycin أو الكليندامايسين clindamycin.
البنزويل بيروكسيد benzoyl peroxide:
تستجيب الآفات الزؤانية والملتهبة للمعالجة بالبنزويل بيروكسيد بشكل جيد، وهو فعال في علاج العد الخفيف إلى المتوسط. تبدأ المعالجة عادةً باستعمال المستحضر ذي العيار الأصغر وتتم زيادته بعد ذلك بصورة تدريجية.
تتضمن الآثار الجانبية للدواء تهيجاً جلدياً موضعياً (خاصةً في بداية المعالجة)، ويتراجع الاحمرار والتقشر مع الاستمرار بالمعالجة بتواتر تطبيق أقل.
إذا لم تستجب الإصابة العدية للبنزويل بيروكسيد خلال شهرين من المعالجة يجب عندها استخدام مضادات الجراثيم الموضعية.
حمض الآزلئيك azelaic acid:
يملك خواص مضادة للجراثيم ومضادة للزؤان بآن واحد، ويستخدم كبديل للبنزويل بيروكسيد والريتينوئيدات الموضعية في علاج حالات العد الخفيفة إلى المتوسطة (خاصةً في الوجه)، ويتميز على البنزويل بيروكسيد بخلوه من التأثير المهيج.

مضادات الجراثيم الموضعية topical antibacterials:
تكون المستحضرات الموضعية لمضادات الجراثيم (مثل مستحضرات الإريثرومايسين erythromycin والكليندامايسين clindamycin والتتراسيكلين tetracycline) فعالة في علاج العد الالتهابي، ولكن فعاليتها لا تفوق فعالية البنزويل بيروكسيد benzoyl peroxide أو التريتينوئين tretinoin في معظم حالات العد الخفيفة إلى المتوسطة.
يفضل استخدام مضادات الجراثيم الموضعية في الحالات التي لا يستطيع فيها المرضى تحمل مضادات الجراثيم الفموية أو يفضلون تجنب استخدامها.
تتزايد حالياً حوادث المقاومة لدى جراثيم البروبيونية العدية propionibacterium acnes تجاه مضادات الجراثيم، وقد لوحظ تطور مقاومة متصالبة تجاه كل من الإريثرومايسين والكليندامايسين، ويمكن تجنب حدوث المقاومة باتباع التوجيهات التالية:
- استعمال أدوية أخرى غير مضادات الجراثيم (مثل البنزويل بيروكسيد وحمض الآزلئيك) عندما يكون ذلك ممكناً.
- تجنب الاستخدام المتزامن لمضادات جراثيم فموية وموضعية مختلفة.
- استخدام مضاد الجراثيم الفعال لدورات علاجية متكررة عند الحاجة، وفصل الدورات العلاجية بفترات قصيرة من المعالجة بالبنزويل بيروكسيد أو حمض الآزلئيك للقضاء على الجراثيم المقاومة.
- عدم الاستمرار بالمعالجة لمدة أطول من المدة المطلوبة (قد تستمر المعالجة مدة 6 أشهر).

الريتينوئيدات الموضعية topical retinoids:
يستخدم الإيزوتريتينوئين isotretinoid الموضعي لعلاج الآفات الالتهابية وغير الالتهابية لدى المرضى الذين يعانون من العد الخفيف إلى المتوسط، ويتمتع مماكبه الريتينوئيد retinoid بفعالية في علاج العد الزؤاني، وتتحقق الاستجابة المثلى للدواء بعد عدة أشهر من المعالجة التي يجب أن تستمر إلى أن يتوقف ظهور آفات جديدة.

المستحضرات الفموية المستخدمة في علاج العد:
يلجأ إلى المعالجة الجهازية للعد عند فشل المعالجة الموضعية في تحقيق استجابة كافية.

مضادات الجراثيم الفموية oral antibacterials:
تفيد مضادات الجراثيم الجهازية في معالجة العد الالتهابي في حال فشل المعالجة الموضعية، ويمكن مشاركة هذه الأدوية مع الأدوية المضادة للزؤان مثل البنزويل بيروكسيد، ولكن لا ينصح باستخدام مضادات جراثيم جهازية وموضعية مختلفة في آن واحد لأن ذلك يزيد من فرص تطور المقاومة الجرثومية.
من الصادات المستخدمة في المعالجة الجهازية للعد التتراسيكلين أو الأوكسي تتراسيكلين، ويتحقق التحسن الأعظمي للحالة بعد 4-6 أشهر من المعالجة، وتتطلب الحالات الحادة استمرار المعالجة لمدة سنتين أو أكثر، ويستوجب غياب التحسن بعد مرور 3 أشهر على المعالجة يستدعي تغيير مضاد الجراثيم المستخدم.
يمكن استخدام الدوكسي سيكلين والمينوسيكلين كبدائل للتتراسيكلين، حيث يستخدم كلا الدوائين بجرعة 100 ملغ/يوم، إلا أن المينوسيكلين يحمل إمكانية أقل لتطوير مقاومة جرثومية ولكنه قد يسبب أحياناً تصبغات غير عكوسة.
يمكن أيضاً استخدام الإريثرومايسين بجرعة 500 ملغ مرتين/يوم أيضاً كصاد بديل في علاج العد، ولكن المقاومة المتزايدة لسلالات جراثيم propionibacterium acnes تجاهه قد تفسر الاستجابة الضعيفة للدواء.
(راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الجراثيم)

الريتينوئيدات الفموية oral retinoids:
يقلل الإيزوتريتينوئين isotretinoin من الإفراز الدهني، وهو يستخدم لعلاج العد المكوَّر والعد الحويصلي العقدي، والعد الشديد، والندبات، والعد غير المستجيب لدورة علاجية كافية بمضادات الجراثيم الجهازية، والعد المرافق للاضطرابات النفسية، ويستخدم أيضاً لعلاج العد الذي يصيب النساء في العقد الثالث أو الرابع من العمر لأن العد الذي يظهر في المراحل المتأخرة لا يستجيب عادةً للمعالجة بمضادات الجراثيم.
تجدر الإشارة إلى أن الإيزوتريتينوئين مشوه للأجنة لذا يجب تجنب استخدامه لدى النساء اللواتي يحتمل حدوث الحمل لديهن إلا بعد إعطاء مانعات الحمل المناسبة وتزويد المريضة بالمعلومات اللازمة.

الأدوية الجلدية (أدوية القمل والجرب)
توجيهات
أدوية الجرب:
يستخدم المالاثيون malathion والبيرميثرين permethrin لعلاج الجرب (الناتج عن القارمة الجربية sarcoptes scabiei)، وتفضّل المستحضرات المائية على الغسولات الغولية لما تسببه هذه الأخيرة من آثار مهيجة للجلد المكشوط والأعضاء التناسلية، أما بنزوات البنزيل benzyl benzoate فهو أقل فعالية من المالاثيون والبيرميثرين، ويوصى بتجنب استخدامه لدى الأطفال إلا عند الحاجة القصوى، ويلجأ في هذه الحالة إلى تمديد الدواء بنسبة 100? بالنسبة للأطفال و300? بالنسبة للرضع.
تطبق الأدوية القاتلة للقرّاد عادةً بعد حمام ساخن، ولكن تتوفر حالياً بعض الأدلة على أن الحمام الساخن يمكن أن يزيد من الامتصاص الجهازي للدواء وهذا ما يؤدي إلى زواله من منطقة تأثيره في الجلد.
عند وجود إصابة بالجرب في المنزل يوصى عادةً بمعالجة جميع أفراد العائلة، وتطبيق الدواء على كامل الجسم، والاعتناء بإيصال الدواء إلى ثنايا الأصابع في اليدين والقدمين وخلف نهايات الأظافر، ويجب أن يمتد تطبيق الدواء ليبلغ فروة الرأس والرقبة والوجه والأذنين عند معالجة الإصابة لدى الرضع، والأطفال دون السنتين، والمسنين، والمرضى منقوصي المناعة، والمرضى الذين فشلت لديهم المعالجة الأولى. يجب تنبيه المريض إلى عدم غسل اليدين بعد التطبيق لأن ذلك يستوجب إعادة التطبيق.
ينصح حالياً باستخدام المالاثيون والبيرميثرين مرتين بفاصل أسبوع بين التطبيقين، أما بنزوات البنزيل فيستخدم 3 مرات على 3 أيام متتابعة.
قد يحتاج المرضى الذين يعانون من الجرب مفرط التقرن إلى تطبيق الدواء القاتل للقراد مرتين أو ثلاث مرات لأيام متتالية للتأكد من أن كمية كافية من الدواء قد اخترقت وسوف الجلد لقتل الطفيليات.
تعالج حكة الجرب التي قد تستمر لعدة أسابيع بعد القضاء على الإصابة الطفيلية باستخدام مضادات الحكة مثل الكروتاميتون crotamitone، ويمكن استخدام أحد مضادات الهيستامين المهدئة فموياً للسيطرة على الحكة الليلية.

أدوية القمل:
قمل الرأس: إلى جانب فعاليتها في معالجة الجرب تعد مركبات المالاثيون malathion والبيرميثرين permethrin وبنزوات البنزيل benzyl benzoate من المواد الفعالة في علاج قمل الرأس وإن كان المركب الأخير أقل فعالية من سابقيه.
تستخدم في علاج قمل الرأس مستحضرات الغسولات والمحاليل والكريمات، وبشكل عام تفضل المستحضرات المائية على المستحضرات الغولية للاستعمال في الحالات الإكزيمية الحادة، ولدى الأطفال الصغار ومرضى الربو.
ينصح بإبقاء الغسولات والسوائل على تماس مع الرأس لمدة 12 ساعة أو طوال فترة الليل (يحتاج البيرميثرين فترة تطبيق أقصر)، وتكرر المعالجة مرتين بفاصل 7 أيام لمنع تكاثر القمل من البيوض التي تبقى حية بعد التطبيق الأول.
قمل العانة: يتمتع البيرميثرين permethrin والمالاثيون malathion بفعالية في علاج قمل العانة.
يجب تطبيق المستحضرات المائية لهذه الأدوية على جميع أنحاء الجسم (وليس فقط على المنطقة المغبنية وتحت الإبطين) لمدة 12 ساعة أو طوال فترة الليل،
وتكرر المعالجة بعد 7 أيام لقتل القمل المتكاثر من البيوض الحية، ويجب استخدام مضاد آخر للقمل في حال فشل المعالجة.
لا ينصح باستخدام المحاليل الغولية بسبب تأثيرها المهيج للجلد المكشوط والأعضاء التناسلية.
يفيد غسول المالاثيون المائي في علاج قمل العانة الذي يصيب رموش العينين (استطباب غير مرخص).

الأدوية الجلدية (الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية)
توجيهات
مقدمة عامة عن السواغات والمستحضرات الجلدية:
يعد كل من السواغ والمادة الفعالة هاماً في معالجة الأمراض الجلدية، فقد يملك السواغ لوحده تأثيراً يفوق تأثير الدواء الغفل، فهو يؤثر على درجة تميه الجلد، ويملك تأثيراً بسيطاً مضاداً للالتهاب، ويساعد المواد الفعالة على اختراق الجلد.
تكون المستحضرات الجلدية عادةً محاليل لزجة أو مستحلبات أو معلقات، وهي تطبق على الجلد (بما فيها فروة الرأس) والأظافر.
الكريمات creams: وهي مستحلبات من الزيت والماء ذات امتصاص جيد عموماً. قد تحتوي الكريمات على مواد حافظة مضادة للعضويات الدقيقة ما لم تمتلك المادة الفعالة تأثيراً كافياً قاتلاً للجراثيم والفطور. تفضل الكريمات على المراهم من الناحية التجميلية لأنها أقل محتوى بالمواد الدسمة ويمكن إزالتها بسهولة.
الهلامات gels: تحتوي الهلامات على مواد فعالة في أسس مناسبة محبة للماء أو كارهة للماء، ويكون محتواها من الماء عالياً، وهي مناسبة للتطبيق على الوجه وفروة الرأس.
الغسولات lotions: تملك فعلاً مبرِّداً، وتفضَّل على المراهم والكريمات عندما يراد تطبيق المستحضر على مناطق ينمو عليها الشعر. يمكن للغسولات ذات الأساس الغولي أن تحدث حساً لاسعاً إذا ما استخدمت على الجلد المتشقق.
المراهم ointments: وهي مستحضرات دهنية لا مائية وغير ذوابة في الماء وأكثر إطباقاً على الجلد من الكريمات، وهي تعتبر أشكالاً مناسبة لمعالجة الآفات الجلدية المزمنة الجافة. تتركب الأسس المرهمية الأكثر شيوعاً من الفازلين أو مزيج من البارافين السائل (زيت البارافين) والبارافين الصلب والفازلين، وتمتلك بعض الأسس المرهمية خواص محبة للماء ومحبة للزيت في آن واحد، وقد يكون لهذه الأسس خواص إطباقية على سطح الجلد وتزيد من إماهته، وتكون كذلك مزوجة بالماء، وتملك عادةً تأثيراً خفيفاً مضاداً للالتهاب، بينما تتميز المراهم الذوابة في الماء الحاوية على الماكروغولات macrogols بسهولة الانحلال في الماء وسهولة الشطف.
الكولوديونات collodions: يطلى بها الجلد ثم تترك لتجف مخلفةً وراءها طبقة مرنة على موضع التطبيق.
المعاجين pastes: وهي مستحضرات كثيفة تحتوي على نسبة عالية من المساحيق الناعمة (أوكسيد الزنك والنشا) المعلقة ضمن مرهم. تستعمل المعاجين في معالجة الآفات الجلدية الناجمة عن الحزاز المنبسط، الإكزيمة المزمنة، أو الصداف، وهي أقل إطباقاً على الجلد من المراهم ويمكن استعمالها لوقاية الجلد الملتهب، المحزز أو المكشوط.
الذرورات المغبرة dusting powders: استخدامها نادر، وهي تقوم بتقليل الاحتكاك بين سطوح الجلد المتقابلة، ويجب عدم تطبيقها على المناطق الرطبة لأنها قد تترسب وتؤدي إلى تسحج الجلد. من الأمثلة على هذه المستحضرات ذرورات التالك التي تمارس دوراً مزلقاً دون أن تمتص الرطوبة، والنشا الذي يعد أقل قدرة على التزليق إلى جانب كونه ماصاً للرطوبة.

الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية
يضم هذا القسم المستحضرات الموضعية المستخدمة في علاج الإنتانات الجلدية، أما المستحضرات الجهازية فقد تم التنويه إليها في التوجيهات ووردت نشراتها والتوجيهات الخاصة بها في أقسام مضادات الجراثيم، ومضادات الفطور، ومضادات الفيروسات في زمرة مضادات العوامل الإنتانية.
مضادات الجراثيم:
تعالج القوباء impetigo عادةً بالتطبيق الموضعي لحمض الفوسيديك fusidic acid أو الموبيروسين mupirocin، ويمكن اللجوء إلى المعالجة الجهازية بالفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin أو الإريثرومايسين erythromycin إذا كانت الإصابة واسعة الانتشار، كما يمكن استخدام المطهرات الموضعية مثل البوفيدون اليودي povidone iodine لتطرية الوسوف وتخفيف النز، أما الإصابات الجلدية العميقة (مثل الحمرة erysipelas، والتهاب الهلل cellulitis) فتعالج جهازياً بسبب تعذر إيصال كمية كافية من المضادات الجرثومية إلى موضع الإصابة بالتطبيق الموضعي.
يتوفر عدد كبير من مستحضرات المضادات الجرثومية الموضعية، ولكن قد يترتب على استخدامها بعض المشاكل (خاصةً مشكلة المقاومة الجرثومية)، ويمكن الاستغناء عنه بالاتباع الجيد لقواعد النظافة، ويجب دائماً التأكد من وجود الإنتان قبل بدء المعالجة، فوجود إصابات جلدية نازة متقشرة وظهور البثور لا يشير بالضرورة إلى وجود إصابة إنتانية.
يمكن إنقاص خطر تطور المقاومة الجرثومية من خلال:
- حصر الخيارات العلاجية للتطبيق الموضعي بالصادات الحيوية غير المستخدمة جهازياً أو الصادات الحيوية التي ليس لها مكافئ جهازي (ولكن تبين أن أن بعض هذه الصادات مثل النيومايسين neomycin قد يكون له حساسية متصالبة مع غيره من الصادات الأمينوغليكوزيدية مثل الجنتامايسين gentamycin).
- أخذ مسحات من موضع الإصابة وإجراء الفحص الجرثومي عليها قبل بدء المعالجة كلما كان ذلك ممكناً.
تجدر الإشارة إلى أن تطبيق الأمينوغليكوزيدات الموضعية على مساحة واسعة من الجلد قد يسبب سمية سمعية خاصةً لدى الأطفال والمسنين والمصابين بالقصور الكلوي.

مضادات الفطور:
تعالج أغلب الإصابات الفطرية المتوضعة بمضادات الفطور الموضعية، أما إنتانات الأظافر وفروة الرأس، والإنتانات واسعة الانتشار، والإنتانات الشديدة والمعندة فتعالج بمضادات الفطور الجهازية.
• الفطار الجلدي dermatophytoses:
تصيب السعفة فروة الرأس (سعفة الرأس)، الجسم (سعفة الجسد)، الأيدي (سعفة اليد)، الأقدام (سعفة القدم، القدم الرياضية)، أو الأظافر (سعفة الأظافر).
تعالج سعفة الرأس معالجة جهازية يضاف إليها التطبيق الموضعي للمضاد الفطري لإنقاص خطر العدوى، وبشكل عام تعالج معظم الإصابات السعفية المتوضعة الأخرى بمضادات الفطور الموضعية، بينما تعالج سعفة الأظافر غالباً باستعمال الأدوية الجهازية.
من الأدوية الفعالة في معالجة السعفات:
- المضادات الفطرية الإيميدازولية (الكلوتريمازول clotrimazole، الإيكونازول econazole، الكيتوكونازول ketoconazole، الميكونازول miconazole).
- التيربينافين terbinafine: فعال أيضاً في معالجة السعفات إلا أنه أعلى كلفة.
- التولنفتات tolnaftate: يستخدم لعلاج سعفة القدم.
• النخالية المبرقشة pityriasis versicolor:
يمكن معالجة النخالية المبرقشة موضعياً باستخدام مضادات الفطور الإيميدازولية، أو التيربينافين terbinafine، وفي حال فشل المعالجة الموضعية أو كان الإنتان واسع الانتشار تعالج النخالية المبرقشة جهازياً باستخدام أحد المضادات الفطرية الآزولية (الإيتراكونازول itraconazole)، ويكون نكس الإصابة شائعاً خاصة لدى المرضى منقوصي المناعة.
• داء المبيضات candidiasis:
يمكن معالجة الإنتان الجلدي بفطور المبيضات بالاستخدام الموضعي لأحد مضادات الفطور الإيميدازولية أو النيستاتين، ويوصى بالمعالجة الجهازية في حال تكرر ظهور الإصابات.

المستحضرات الموضعية المركبة:
تفيد المستحضرات الحاوية على مشاركة لأحد المضادات الفطرية الإيميدازولية مع أحد الستيروئيدات القشرية الخفيفة (مثل الهيدروكورتيزون 1) في علاج المذح الإكزيمي eczematous intertrigo، وكذلك في الأيام الأولى من الإصابة السعفية شديدة الالتهاب، وتفيد مشاركة النيستاتين مع الستيروئيد القشري في علاج المذح المترافق مع الإنتان بالمبيضات.

اختيار المستحضر المناسب من مضادات الفطور:
يناسب استعمال الغسولات التطبيق على المناطق الواسعة المشعرَّة، بينما تناسب المراهم التطبيق على المناطق الجافة، ويفضل تجنب تطبيقها على المناطق الرطبة، وتعد الكريمات أكثر قبولاً من المراهم من الناحية التجميلية وهي مناسبة للتطبيق على المناطق الرطبة، أما الطلاءات والمحاليل المطبقة على الأظافر فهي مناسبة في المراحل الأولى من الحثل الحاصل في الفطار الظفري، ويبدو أن الذرورات لها قيمة علاجية ضئيلة في علاج إنتانات الجلد، وقد تؤدي إلى تهيج الجلد، ولكن قد يكون لها دور في الوقاية من معاودة الإصابة.
يوصى عادةً بتجنب ملامسة هذه المستحضرات للعين والأغشية المخاطية، وينتج عن استخدامها تهيج موضعي وردود فعل تحسسية واحمرار وحكة، وينصح بإيقاف استخدامها إذا كانت هذه الأعراض شديدة.

مضادات الفيروسات:
أجيز استخدام كريم الأسيكلوفير aciclovir في معالجة إنتانات الحلأ البسيط الشفوي والتناسلي، ويوصى بأن تبدأ المعالجة به في أقرب وقت ممكن من ظهور الإصابة، وتبرز الحاجة إلى المعالجة الجهازية عند نكس الإنتانات الفموية والمهبلية أو ظهور قرحات باردة بشكل متكرر.

الأدوية الجلدية (الستيروئيدات القشرية الموضعية)
توجيهات
تستخدم الستيروئيدات القشرية الموضعية لمعالجة الالتهابات الجلدية ذات المنشأ غير الإنتاني وبشكل خاص الاضطرابات الإكزيمية، حيث تقوم هذه الأدوية بتثبيط التفاعل الالتهابي، وهي لذلك لا تشفي الإصابة وإنما تخفف من الأعراض ولا تستخدم إلا عند فشل الأدوية الأخرى الأقل خطورة، وقد يؤدي إيقاف المعالجة بها إلى اشتداد ارتدادي للحالة.
تتناسب قوة الستيروئيد القشري المستخدم في علاج الإكزيمة مع شدة الإصابة ومكانها، فالإصابات التي تظهر على مستوى الوجه وثنايا الجسم تعالج بالستيروئيدات القشرية ذات التأثير الخفيف، أما حالات الإكزيمة القرصية أو الحزازية أو الإكزيمة التي تصيب فروة الرأس والأطراف والجذع لدى البالغين فتعالج بالستيروئيدات القشرية ذات التأثير القوي، وتعالج الإكزيمة المترافقة بإنتان عادةً بستيروئيد قشري موضعي متوسط إلى قوي المفعول، أما حالات الإكزيمة السحجية فتعالج بالستيروئيدات القشرية الموضعية ذات التأثير الخفيف إلى المتوسط بالمشاركة مع أحد مضادات العوامل الإنتانية المناسبة لأن العامل المسبب لأغلب هذه الحالات هو الجراثيم وفطور المبيضات.
تستخدم الستيروئيدات القشرية الموضعية أيضاً للسيطرة على المظاهر الأخرى للإكزيمة، فالحالات النازة من الإكزيمة تعالج في البداية بأحد الستيروئيدات القشرية القوية، والتحزز الناتج عن الحك الدائم لمكان الإصابة يعالج أيضاً بأحد الستيروئيدات القشرية القوية.
تستخدم الستيروئيدات القشرية الموضعية أيضاً في معالجة الصداف ولكن يوصى بعدم استخدام الستيروئيدات القشرية القوية سواءً كان هذا الاستخدام جهازياً أو موضعياً في هذه الحالة إلا تحت إشراف الطبيب المختص، فهي على الرغم من قدرتها على تحقيق كبت سريع للمرض إلا أنه سرعان ما يحدث نكس شديد للإصابة بمجرد إيقافها، وقد تسرع هذه الأدوية حدوث صداف متبثّر.
قد يؤدي الاستعمال الموضعي للستيروئيدات القشرية القوية في حالات الصداف المنتشر إلى ظهور آثار جانبية موضعية وجهازية، لذا يكون من المناسب استعمال الستيروئيدات القشرية الموضعية الضعيفة (مثل الهيدروكورتيزون) لفترة قصيرة تصل حتى 4 أسابيع في الإصابات الوجهية وإصابة الثنايا بالصداف (ولكن يجب عدم استعمال ستيروئيد قشري أقوى من الهيدوكورتيزون 1 في الإصابات الوجهية)، واستعمال الستيروئيدات القشرية الأقوى (مثل البيتاميتازون) في إصابة فروة الرأس بالصداف.
ليس للستيروئيدات قيمة في معالجة الشرى، ويوصى بتجنب استعمالها عند الإصابة بالعد الوردي لأنها قد تؤدي إلى ترقي الآفات المتقرحة أو المخموجة بشكل ثانوي، ولا ينصح باستخدامها في العد الشائع، كما لا ينصح باستخدامها بشكل عشوائي في علاج الحكة (فهي لا تفيد في علاج الحكة إلا إذا كانت ناشئة عن الالتهاب).
تخصص أكثر الستيروئيدات القشرية الموضعية القوية بشكل عام لمعالجة الأمراض الجلدية الحرونة مثل الذئبة الحمامية الشبيهة بالقرص، والحزاز البسيط المزمن، والحزاز المنبسط الضخامي، والبثار الأخمصي.
قد تسبب الستيروئيدات القشرية الموضعية ضمور الجلد خاصةً في مناطق الجلد الرقيق مثل الوجه والثنايا، وقد تؤدي إلى ظهور بثور شبيهة بالعد، كما أنها قد تؤدي إلى ظهور مشاكل في الوجه مشابهة للعد الوردي (كالتهاب الجلد حول الفم)، لذا يوصى بتجنب استخدام الستيروئيدات القشرية الموضعية القوية على الوجه وثنايا الجلد وإن كان من الممكن استخدامها في بعض الحالات ولكن تحت إشراف الطبيب المختص.
يعد حقن الستيروئيدات القشرية داخل الآفة أكثر فعاليةً من الاستخدام الموضعي للستيروئيدات القشرية ذات التأثير الشديد، ويخصص هذا الاستخدام للإصابات الشديدة في حال وجود آفات متوضعة (مثل الندب الجدرية، الحزاز المنبسط الضخامي، أو الحاصة البقعية)، وعند فشل المعالجة الموضعية الخارجية، وقد يستمر تأثير هذه الحقن لعدة أسابيع أو أشهر، ويوصى بأن يتم حقن الآفة بعناية لتفادي حدوث ضمور حاد في الجلد ونقص في التصبغ.

الآثار الجانبية للستيروئيدات القشرية الموضعية:
على عكس الستيروئيدات القشرية القوية وشديدة التأثير فإن الستيروئيدات ذات التأثير الخفيف والمتوسط نادراً ما تسبب آثاراً جانبية.
كلما ازدادت قوة الستيروئيد القشري تطلب ذلك عناية أكبر عند استخدامه، حيث يؤدي امتصاص الستيروئيدات القشرية عبر الجلد إلى تثبيط المحور النخامي الكظري وإلى متلازمة كوشينغ، ويعتمد ظهور كلتا الحالتين على مساحة السطح المعالج ومدة المعالجة، ويكون الامتصاص أكبر في المناطق الرقيقة من الجلد والسطوح المكشوفة والمناطق المتسحجة، ويزداد الامتصاص بإغلاق المنطقة.

اختيار المستحضر الملائم:
تكون الكريمات المزوجة بالماء مناسبة لمعالجة الآفات الرطبة والنازة.
تستخدم المراهم لمعالجة الآفات الجافة، المتحززة أو المتقشرة، أو عندما تتطلب الحالة تطبيق أشكال أكثر إطباقاً على الجلد من الكريمات.
تفيد الغسولات في تغطية الإصابات واسعة الانتشار أو المناطق المشعرَّة أو في معالجة الإنتانات النازة.
تفيد مشاركة حمض الصفصاف مع الستيروئيد القشري في زيادة اختراق الستيروئيد القشري للجلد.
تفيد مشاركة الستيروئيدات القشرية مع مضاد جرثومي أو فطري في المستحضرات الموضعية إذا ترافقت الحالة الالتهابية مع وجود إنتان فطري أو جرثومي.

استخدام الستيروئيدات القشرية الموضعية لدى الأطفال:
يعد الأطفال والرضع بصورة خاصة الأكثر عرضة لظهور الآثار الجانبية للستيروئيدات القشرية لذا يوصى بتجنب استخدام الستيروئيدات القشرية ذات التأثير القوي لدى الرضع الذين لم يتجاوزوا عمر السنة، ويفضل تجنب استخدامها لدى الأطفال الأكبر سناً أيضاً، ويوصى بتوخي الحذر واستخدامها لمدة قصيرة عندما يكون ذلك ضرورياً.
تفيد الستيروئيدات القشرية ذات التأثير الخفيف (مثل الهيدروكورتيزون 1) في علاج الطفح الحفاضي والإكزيمة الاستشرائية، بينما تكون الستيروئيدات المتوسطة إلى القوية مناسبة للحالات الحادة من الإكزيمة الاستشرائية التي تصيب الأطراف، حيث تعطى هذه المستحضرات لمدة أسبوع إلى أسبوعين فقط، وتتبع باستخدام ستيروئيد قشري بتأثير أخف عند تحسن الحالة، ويوصى عادةً باستعمال أحد المستحضرات المطرية طوال فترة المعالجة.
ترتيب الستيروئيدات القشرية الموضعية حسب شدة تأثيرها:
قوة التأثير
الستيروئيد القشري
عيار المستحضر
خفيفة
الهيدروكورتيزون hydrocortisone
0.1? حتى 2.5?
متوسطة
بوتيرات الكلوبيتازون clobetasone butyrate
0.05?
قوية
فوروات الموميتازون mometasone furoate
0.1?

الفلوسينولون أسيتونيد fluocinolone acetonide
0.025?

دي بروبيونات البيتاميتازون betamethasone dipropionate
0.025? - 0.05?

فاليرات البيتاميتازون betamethasone valarate
0.025? - 0.1?

دي بروبيونات البيكلوميتازون beclomethasone dipropionate
0.025?

أسيتونيد التريامسينولون triamcinolone acetonide
0.1?
شديدة
بروبيونات الكلوبيتازول clobetasol propionate
0.05?
إن الخيار العلاجي هو الستيروئيد القشري الفعال بأقل قوة تأثير ممكنة



الأدوية الجلدية (المستحضرات الحاجزية)
توجيهات
تستخدم المستحضرات الحاجزية barrier preparations (مستحضرات أوكسيد الزنك ومستحضرات أوكسيد التيتانيوم) لحماية الجلد من التهيجات الناجمة عن العوامل البيئية، والتهيجات في المناطق المعرضة للترطيب المتكرر مثل الطفح الحفاضي، والقرحات لدى المسنين، وقرحات الفراش، والتهيجات حول الفوهات، حيث تقوم هذه المستحضرات بدور الحاجز الفيزيائي بين الجلد والمادة المسببة للتهيج، وتتمتع أيضاً بدور مطرٍ ومميه للجلد، وتساعد في منع تطور الإنتان.
تحتوي المستحضرات الحاجزية الحديثة غالباً على مواد منفرة للماء مثل الديميتيكون dimethicone أو أنواع أخرى من السيليكونات، ولكن لا يوجد ما يؤكد تفوق هذه المستحضرات من حيث الفعالية على المستحضرات الحاجزية التقليدية (مثل مراهم أوكسيد الزنك).

الأدوية الجلدية (مضادات الحكة)
توجيهات
قد تنتج الحكة عن أمراض جهازية مثل التحسس الدوائي، واليرقان الانسدادي، والأمراض الغدية، وبعض الأمراض الخبيثة، وقد تنتج عن أمراض جلدية مثل الصداف، والإكزيمة، والشرى، والجرب، لذا يجب توجيه المعالجة إلى السبب المستبطن للحكة إذا كان ذلك ممكناً.
تستخدم المطريات emollients لعلاج الحكة المترافقة مع جفاف الجلد والحكة التي تصيب الأشخاص المسنين الأصحاء.
يفيد الكروتاميتون crotamitone في إزالة أعراض الحكة بفضل خواصه المولدة للحمامى والشعور بالدفء في المنطقة التي يطبق عليها.
تقوم مضادات الهيستامين بحصر المستقبلات الهيستامينية H1 وتنقص بذلك التورم والتهيج الذي يحدثه الهيستامين المتحرر نتيجة الأذية الحاصلة كالحروق الشمسية ولسع الحشرات، ويفضل إعطاؤها عن طريق الفم للتخلص من مشاكل التحسيس التي تحدثها الأشكال الموضعية. تفيد مضادات الهيستامين أيضاً في علاج الحكة الناشئة عن الإكزيمة.
قد تفيد مستحضرات المخدرات الموضعية في تخفيف الحكة والآلام الموضعية كآلام الحروق وآلام لسع الحشرات ولكنها لا تعد من المستحضرات المناسبة، ويمكن أن تمتص خاصةً عبر الأغشية المخاطية، لذا يجب تجنب استخدامها لأكثر من 3 أيام، وهي غير مناسبة للاستخدام لدى الأطفال الصغار (راجع قسم المخدرات الموضعية).

الأدوية العينية (أدوية الالتهابات العينية)
توجيهات
الستيروئيدات القشرية:
تعد الستيروئيدات القشرية المطبقة موضعياً (بشكل قطرات عينية، مراهم عينية، أو حقن تحت الملتحمة) أو المستخدمة عن طريق الفم ذات فائدة كبيرة في معالجة التهابات الجزء الأمامي للعين بما فيها الالتهابات الناتجة عن الجراحة.
يجب أن يتم استخدام الستيروئيدات القشرية الموضعية تحت إشراف الطبيب المختص لأنها استخدامها يترافق مع بعض المخاطر تشمل:
احمرار العين: في غياب التشخيص المثبت قد يعزى احمرار العين إلى الإصابة بفيروس الحلأ البسيط وقد يؤدي إعطاء الستيروئيد القشري عندها إلى اشتداد الحالة وحدوث تقرح قرني قد يؤذي البصر أو يؤدي إلى فقدانه كلياً، ويترافق إعطاء الستيروئيدات القشرية الموضعية في حال وجود إنتانات جرثومية أو فطرية أو أميبية بخطر مماثل.
حالة الزرق الستيروئيدي: قد تحدث هذه الحالة بعد استخدام الستيروئيدات القشرية العينية لدى الأشخاص المؤهبين.
حالة الساد الستيروئيدي: قد تحدث بعد الاستخدام المديد.
إلى جانب التأثيرات السابقة قد تؤدي الستيروئيدات القشرية الموضعية إلى ترقق القرنية أو الصلبة.
قد يكون استخدام الستيروئيدات القشرية الجهازية مفيداً في معالجة بعض الإصابات العينية، ومن الملاحظ أن خطر الإصابة بالساد الستيروئيدي يكون عالياً جداً (بنسبة 75) إذا ما أعطي الستيروئيد القشري بجرعة يومية كبيرة (أعلى من 15 ملغ من البريدنيزولون أو ما يكافئها) لسنوات عديدة.

مضادات الالتهاب الأخرى:
تتضمن المستحضرات الأخرى المضادة للالتهاب: مضادات الهيستامين وكروموغليكات الصوديوم sodium cromoglicate.
تستخدم المستحضرات الموضعية لمضادات الهيستامين ومقلدات الودي مثل القطرات العينية الحاوية على الأنتازولين antazoline والنافازولين naphazoline لمعالجة حالات تهيج الملتحمة والتهاب الملتحمة التحسسي، وتمتاز هذه الأدوية بأنها ذات سمية أصغرية، ولكن التطبيق المتكرر لمقلدات الودي قد يؤدي إلى عودة التبيغ.
تفيد القطرات العينية الحاوية على كروموغليكات الصوديوم في حالات التهاب الملتحمة التحسسي والتهاب الملتحمة والقرنية الربيعي وغيرها من أشكال التهاب الملتحمة، وتكون هذه القطرات أكثر فعالية عند استخدامها وقائياً.


الأدوية العينية (أدوية الإنتانات العينية)
توجيهات
تطبيق الأدوية في العين:
1ـ القطرات العينية والمراهم العينية:
تخترق الأدوية لدى استخدامها بشكل قطرات عينية كرة العين عبر القرنية، مع ذلك يمكن لهذه الأدوية أن تحدث بعض التأثيرات الجهازية التي لا يرغب بحدوثها بسبب امتصاصها إلى الدوران عبر الأوعية الدموية الملتحمية أو مخاطية الأنف بعد انصراف الفائض من المستحضر المطبق عبر المجرى الدمعي، فقد يؤدي استخدام حاصرات ألفا بشكل قطرات عينية على سبيل المثال إلى تشنج القصبات أو تباطؤ القلب لدى الأشخاص المؤهبين، ومن الملاحظ بشكل عام أن التصريف الأنفي للأدوية لدى استخدام القطرات العينية يكون أكبر منه لدى استخدام المراهم العينية.
تعطى القطرات العينية عادةً بتقطير المستحضر ضمن جيب العين بعد سحب الجفن السفلي بلطف، ويحافظ بعدها على العين مغلقة لأطول فترة ممكنة (يفضل لمدة 1ـ2 دقيقة)، ويكفي عادةً تستيل قطرة واحدة من المستحضر، أما بالنسبة للمراهم العينية فتطبق كمية صغيرة منها بشكل مشابه للقطرات العينية، حيث تذوب هذه الكمية بسرعة، ويساعد فتح العين وإغماضها على انتشارها.
عندما يتطلب العلاج استخدام مستحضرين مختلفين بشكل قطرات عينية في الوقت نفسه (كما في حالة الزرق glucoma التي تتطلب استخدام البيلوكاربين pilocarpine والتيمولول timolol) فإن إعطاء مستحضر تلو الآخر مباشرةً قد يحدث سلساً دمعياً لذا يتوجب على المريض إبقاء فاصل خمس دقائق بين المستحضر والآخر.
ينصح المريض عادةً بالتوقف عن استعمال العدسات اللاصقة ولا سيما العدسات اللاصقة المحبة للماء (اللينة) عند استخدام القطرات العينية.

2ـ الغسولات العينية:
تستخدم الغسولات العينية لإرواء الكيس الملتحمي، وتعمل على طرد الأجسام الغريبة أو المخرشة من العين كمعالجة إسعافية أولية، ويستخدم لهذه الغاية عادةً محلول كلور الصوديوم العقيم 0.9 ويكتفى في الحالات الطارئة باستخدام الماء النظيف.

3ـ المستحضرات العينية الأخرى:
يمكن استخدام العديد من الأدوية بشكل حقن تحت الملتحمة كالأدوية المضادة للإنتان، وموسعات الحدقة، والستيروئيدات القشرية في الحالات غير المستجيبة للمعالجة الموضعية، حيث ينفذ الدواء بهذه الطريقة عبر القرنية والصلبة إلى الحجرتين الأمامية والخلفية للعين والجسم الزجاجي، ويعد هذا الطريق مناسباً فقط للأدوية المنحلة بسرعة لأن حجم الجرعة المعطاة محدود (لا يتجاوز عادةً 1 مل).
من جهة أخرى يمكن استخدام بعض الأدوية كالصادات الحيوية والستيروئيدات القشرية جهازياً لمعالجة بعض الإصابات العينية.

السيطرة على التلوث الجرثومي:
يشترط في المستحضرات العينية أن تكون عقيمة عند الاستخدام، لذا يجب أن تحتوي القطرات العينية ذات التطبيق المتعدد على مادة حافظة، ويجب توخي الحذر لمنع تلوث محتواها خلال الاستخدام.
يجب ألا تتجاوز مدة استعمال القطرات العينية المخصصة للتطبيق المتعدد الأربعة أسابيع بعد فتح العبوة للمرة الأولى (إلا إن ذكر على العبوة غير ذلك)، ويتم التخلص من القطرات المخصصة للمشافي عادةً بعد أسبوع من فتح العبوة للمرة الأولى، ويوصى بالتخلص من العبوات التي استخدمت قبل العملية الجراحية، وتخصيص عبوة لكل مريض، وتزويده بعبوات جديدة أثناء الإقامة في المشفى ولدى خروجه منها.
يجب التخلص من القطرات العينية المستخدمة في العيادات الخارجية في نهاية كل يوم، ويجب استخدام العبوات المخصصة للتطبيق مرة واحدة في عيادات الأمراض العينية وغرف الطوارئ والحوادث حيث تكون الأخطار الإنتانية مرتفعة، وفي حال استخدام العبوات ذات التطبيق المتعدد فإنها ترمى بعد أول استخدام.
يجب أن تستخدم الأصبغة التشخيصية (مثل الفلورسئين fluorescein) فقط من العبوات المخصصة للتطبيق مرة واحدة، ويفضل أن تستعمل هذه العبوات أيضاً في العمليات الجراحية العينية.
يجب أن تكون المستحضرات الدوائية المستخدمة خلال العمليات الجراحية المجراة داخل العين (والتي يمكن أن تخترق الحجرة الأمامية للعين) متعادلة التوتر، وغير حاوية على مواد حافظة، وموقاة عند الضرورة لتصل إلى درجة الباهاء pH الطبيعية، ويوصى في جميع العمليات الجراحية باستخدام عبوات غير مفتوحة مسبقاً.

أدوية الانتانات العينية:
ينجم التهاب الجفن والملتحمة غالباً عن إصابة إنتانية بالمكورات العنقودية، في حين أن التهاب القرنية والتهاب باطن العين قد ينجم عن إصابة جرثومية أو فطرية أو فيروسية.
يمكن معالجة معظم الإنتانات العينية السطحية الحادة بالمستحضرات الموضعية، حيث يعالج التهاب الجفن الجرثومي باستخدام مضاد جرثومي يطبق بشكل مرهم عيني على كيس الملتحمة أو حواف جفن العين، لكن قد تتطلب بعض الحالات معالجة جهازية يباشر بها بعد إجراء زرع للعضويات المأخوذة من حافة الجفن وتحديد حساسيتها تجاه المضادات الجرثومية.
يعالج التهاب الملتحمة الإنتاني الحاد باستخدام مضاد جرثومي بشكل قطرة أو مرهم عيني، وإذا كانت الاستجابة للمعالجة ضعيفة فإن هذا يشير إلى أن الالتهاب فيروسي أو تحسسي.
يعالج التهاب الملتحمة الناجم عن الإصابة بالمكورات البنية Gonococci باستخدام الصادات الحيوية الجهازية والموضعية.
تحتاج حالتا تقرح والتهاب القرنية معالجة خاصة وقد تستدعي استخدام مضادات الجراثيم تحت الملتحمة أو جهازياً، وتتطلب حالة التهاب باطن العين أيضاً تدبيراً خاصاً وتستخدم فيها مضادات الجراثيم بالحقن تحت الملتحمة أو داخل العين.

مضادات الجراثيم:
تعالج الإنتانات الجرثومية في أكثر الأحيان موضعياً باستخدام القطرات والمراهم العينية، أما الإصابات الإنتانية داخل العين فقد تستلزم اتباع طرق تطبيق أخرى (داخل القرنية، داخل الجسم الزجاجي، التطبيق الجهازي).
يعد الكلورامفنكول chloramphenicol (وهو صاد حيوي واسع الطيف) الدواء المختار لعلاج الإنتانات العينية السطحية، فقطرات الكلورامفنكول العينية جيدة التحمل، أما التوصيات حول تجنب استخدامها لأنها تزيد من خطر حدوث فقر الدم اللاتنسجي غير مثبتة تماماً.
تتضمن الصادات الحيوية الأخرى التي تتمتع بطيف فعالية واسع: الجنتامايسين gentamicin، النيومايسين neomycin، السيبروفلوكساسين ciprofloxacin، الأوفلوكساسين ofloxacin واللوميفلوكساسين lomefloxacin، ويعد كل من الجنتاميسين، والأوفلوكساسين، والسيبروفلوكساسين فعالاً في معالجة الإنتانات الناتجة عن الزائفة الزنجارية pseudomonas aeruginosa، وقد أجيز استخدام السيبروفلوكساسين كقطرات عينية لمعالجة التقرحات القرنية، وهو يستخدم بصورة مكثفة خلال النهار والليل خصوصاً في اليوم الأول والثاني، أما حمض الفوسيديك fusidic acid فهو يستخدم لمعالجة الإنتانات الناتجة عن المكورات العنقودية staphylococci.
• المشاركة مع الستيروئيدات القشرية:
يحتوي العديد من مستحضرات مضادات الجراثيم على الستيروئيدات القشرية، ويوصى بعدم صرف مثل هذه المستحضرات إلا بوصفة طبية، ويجب ألا توصف لاحمرار العين غير المشخص الذي قد ينتج عن فيروس الحلأ البسيط.
• التطبيق العيني:
- القطرات العينية: تطبق قطرة واحدة كل ساعتين على الأقل ثم ينقص تكرار الاستخدام حالما تتم السيطرة على الإنتان ويستمر الاستخدام مدة 48 ساعة بعد الشفاء التام.
- المراهم العينية: يطبق المرهم ليلاً إذا استخدمت القطرات العينية خلال النهار أو 3-4 مرات يومياً في حال استخدام المرهم العيني بمفرده.

المضادات الفطرية:
نادراً ما تصاب القرنية بإنتان فطري، ويمكن أن تظهر مثل هذه الحالات بعد الأذيات الحاصلة أثناء الزراعة خاصةً في المناطق الحارة والرطبة، وقد يؤدي الانتشار المباشر للإنتان من الجيوب المجاورة للأنف إلى الإصابة بالفطار الحجاجي (المداري).
قد تساعد بعض العوامل (التقدم في العمر، الوهن، الكبت المناعي) على انتشار الإصابة الفطرية، ويؤدي انتشار الإنتان عبر الوعاء الدموي أحياناً إلى التهاب باطن العين النقيلي.
هناك العديد من الأنواع الفطرية القادرة على إحداث إنتان عيني يمكن تحديدها بواسطة إجراءات مخبرية مناسبة.

مضادات الفيروسات:
يعد الأسيكلوفير aciclovir المطبق موضعياً فعالاً في حالات الحلأ البسيط الجلدي حول العين، والتهاب الملتحمة الناتج عن الحلأ البسيط ولكن يجب تطبيقه بأسرع ما يمكن. يطبق الأسيكلوفير أيضاً في حالات التهاب القرنية المترافق (أو الناتج) عن الحلأ البسيط ريثما يتم تحويل المريض إلى المشفى، ويفضل استخدام الأسيكلوفير فموياً أو وريدياً في علاج الحلأ النطاقي العيني.
من مضادات الفيروسات المتوفرة أيضاً الإيدوكسوريدين idoxuridine، وهو يستخدم لمعالجة التهاب القرنية بالحلأ البسيط ويحقق نتائج جيدة في شفاء القرحات السطحية.


الأدوية العينية (أدوية التشخيص والجراحة)
توجيهات
موسعات الحدقة وشالّات العضلة الهدبية:
تقوم مضادات المسكارين antimuscarinics بتوسيع الحدقة وشل العضلة الهدبية، وتتفاوت أفراد هذه الزمرة فيما بينها من حيث الفعالية وفترة التأثير، فموسعات الحدقة الضعيفة نسبياً ذات التأثير القصير مثل التروبيكاميد tropicamideم(0.5%) تسهل فحص قاع العين، في حين يفضل استخدام الأتروبين atropine لشل العضلة الهدبية لفحص الانكسار لدى الأطفال الصغار، ويفضل استخدام الأتروبين 1 أحياناً بشكل مرهم عيني للأطفال دون الخامسة من العمر.
يتمتع الأتروبين بفترة تأثير طويلة ويستخدم في معالجة التهاب العنبية الأمامي بشكل أساسي لمنع التصاقات القزحية الخلفية، ويستخدم غالباً مع قطرات الفينيل إفرين phenylephrineم10% (2.5% للأطفال والمسنين ومرضى القلب).
هناك مجموعة من التوصيات والتحذيرات فيما يتعلق باستخدام هذه الأدوية:
- تكون القزحية شديدة الاصطباغ أكثر مقاومة لتوسيع الحدقة، ويوصى بتوخي الحذر لتجنب الإفراط في الجرعة.
- يمكن لتوسيع الحدقة أن يسرِّع الإصابة الحادة بالزرق مغلق الزاوية لدى عدد قليل جداً من المرضى، وهم عادةً من الأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين وأصيبوا بالمد البصري، والأشخاص المؤهبين (ذوي الحجرة الأمامية الضحلة).
- يجدر التنبيه إلى أن الفينيل إفرين المستخدم بشكل قطرة عينية يمكن أن يتداخل مع مثبطات المونو أمينو أوكسيداز المستخدمة جهازياً.
- يجب تنبيه المريض إلى تجنب القيادة خلال فترة 1ـ2 ساعة بعد توسيع الحدقة.
- قد يسبب استخدام الأتروبين ردود فعل جهازية سامة لدى الأطفال الصغار جداً والمتقدمين جداً في السن.

مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية:
تستخدم هذه الأدوية لإنقاص الالتهاب بعد العمليات الجراحية العينية، وتفيد قطرة الديكلوفيناك diclofenac أيضاً في توسيع الحدقة وإنقاص تقبضها الجراحي.
تقوم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بعملها من خلال تثبيط اصطناع البروستاغلاندين E2، وهي على خلاف الستيروئيدات الموضعية لا تسبب ارتفاع الضغط داخل العين، ولا تثبط الالتئام، ولا تزيد خطر الإنتان.

المخدرات الموضعية:
أكثر المخدرات الموضعية استخداماً هو الأوكسيبوبروكائين oxybuprocaine، ويستخدم في قياس التوتر (يمكن الفحص عادةً بعد دقيقة من تطبيق قطرتين من الدواء)، ونزع الأجسام الغريبة من سطح القرنية، ونزع الغرز الجراحية، ويتميز بقدرته على إحداث التخدير خلال بضع ثوانٍ ويزول تأثيره خلال نصف ساعة، ولكن يجب بشكل عام تجنب استخدام المخدرات الموضعية بشكل نهائي لتدبير الأعراض العينية.

الأدوية العينية (أدوية الزرق)
توجيهات
يترافق الزرق عادةً (وليس دائماً) مع ارتفاع شاذ في الضغط داخل العين قد يؤدي إلى العمى، ويعزى هذا الارتفاع غالباً إلى انخفاض تدفق الخلط المائي نحو الخارج مع بقاء التدفق نحو الداخل ثابتاً، ومن هنا تهدف معالجة الزرق إلى إنقاص الضغط داخل العين.
أكثر أشكال الزرق شيوعاً هي الزرق البسيط المزمن حيث يكون هناك انسداد في الشبكة التربيقية، وتعالج هذه الحالة بالتطبيق الموضعي لحاصرات ألفا وتضاف إليها أدوية أخرى عند الضرورة لضبط الضغط داخل العين مثل الأدرينالين adrenaline أو البيلوكاربين pilocarpine.
يفضل استخدام حاصرات ألفا على البيلوكاربين عندما تستدعي الحالة معالجة موضعية إضافية بعد قطع القزحية أو إجراء عملية تصريف في الزرق مفتوح أو مغلق الزاوية ويعود ذلك إلى وجود خطر لحدوث التصاقات خلفية بسبب تأثير البيلوكاربين المقبض للحدقة خاصةً في حالات الزرق مغلق الزاوية.

مقبضات الحدقة miotics: (مثالها البيلوكاربين pilocarpine)
تعمل هذه الأدوية على فتح قنوات التصريف غير الفعالة في الشبكة التربيقية عن طريق إحداث تقلص أو تشنج في العضلة الهدبية.
هناك مجموعة من التوصيات والتحذيرات فيما يتعلق باستخدام هذه الأدوية:
- قد تتطلب القزحية المصطبغة بشدة تركيزاً أعلى من الأدوية المقبضة للحدقة أو تكرار الاستخدام بتواتر أكبر، ويجب توخي الحذر لدى استخدام هذه الأدوية لتجنب الإفراط في الجرعة.
- ينصح بفحص قاع العين قبل بدء المعالجة بمقبضات الحدقة، فقد يحدث انفصال شبكية لدى الأشخاص المؤهبين والأشخاص المصابين بأمراض في شبكية العين.
- يجب توخي الحذر لدى استخدام مقبضات الحدقة عند وجود أذيات في الملتحمة والقرنية.
- يجب مراقبة حقل الرؤية والضغط داخل العين لدى المرضى المصابين بالزرق البسيط المزمن والأشخاص الذين يعالجون بمقبضات الحدقة لفترة طويلة.
- يجب أن تعطى مقبضات الحدقة بحذر في حالات الإصابة بمرض قلبي، وارتفاع الضغط، والربو، والقرحة الهضمية، وانسداد المسالك البولية، وداء باركنسون.
- قد يؤثر تشوش الرؤية الذي تحدثه مقبضات الحدقة على إنجاز الأعمال المهارية (مثل القيادة) خاصةً في الليل أو في الإنارة الضعيفة.
- يوصى بتجنب استخدام مقبضات الحدقة في حالات التهاب القزحية الحاد، والتهاب العنبية الأمامي، وبعض أشكال الزرق الثانوي، وفي الأمراض الالتهابية الحادة التي تصيب الجزء الأمامي من العين.
- قد يسبب التشنج الهدبي الذي تحدثه هذه الأدوية صداعاً وألماً جبهياً، وتكون هذه الحالات أكثر شدةً في الأسبوع الثاني وحتى شهر من الدورة العلاجية الأولى، وهي تعد من المساوئ التي تظهر خاصةً لدى المرضى دون الأربعين من العمر.

حاصرات ألفا: (مثالها التيمولول timolol)
يفيد التطبيق الموضعي العيني لحاصرات ألفا في إنقاص الضغط داخل العين بشكل فعال في حالة الزرق البسيط المزمن، وقد يعود ذلك إلى إنقاصها لمعدل إنتاج الخلط المائي. من جهة أخرى يمكن لحاصرات ألفا المقدمة عن طريق الفم أن تنقص الضغط داخل العين، ولكن لم تعد تستخدم هذه الأدوية جهازياً لهذه الغاية بسبب تأثيراتها الجانبية.
قد يحدث امتصاص جهازي بعد التطبيق الموضعي العيني لحاصرات ألفا، لذا يوصى بتوخي الحذر لدى استعمال القطرات العينية لهذه الأدوية لدى المرضى المصابين ببطء قلبي، أو حصار قلبي، أو قصور قلبي غير مضبوط.
ينصح بعدم استخدام القطرات العينية لحاصرات ألفا (حتى الحاصرات الانتقائية على العضلة القلبية) لدى مرضى الربو أو عند وجود سيرة لأمراض انسدادية في الطرق الهوائية إلا في حال عدم توفر أدوية بديلة، ويجب في هذه الحالات توقع حدوث تشنج قصبي واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

مثبطات الأنهيدراز الكربونية carbonic anhydrase inhibitors: (مثالها الأسيتازولاميد acetazolamide)
تنقص مثبطات الأنهيدراز الكربونية الضغط داخل العين بإنقاص إنتاج الخلط المائي.
يستخدم الأسيتازولاميد لخفض ضغط العين في حالات الزرق مفتوح الزاوية، والزرق الثانوي، وقبل جراحة الزرق مغلق الزاوية، ونظراً لكونه من المركبات السلفوناميدية فإنه قد يؤدي أحياناً إلى ظهور اضطرابات دموية، وطفح، وتأثيرات جانبية أخرى مرتبطة بالسلفوناميدات.
لا ينصح عادةً باستعمال الأسيتازولاميد لفترة طويلة، فقد يسبب ذلك خللاً شاردياً وحماضاً استقلابياً، ويمكن تصحيح ذلك باستخدام بيكربونات البوتاسيوم (بشكل مضغوطات بوتاسيوم فوارة).


الأدوية العينية (المزلقات العينية)
توجيهات
تعمل المزلقات على تصحيح العوز الحاصل في المكون المائي أو في الطبقة المخاطية أو الشحمية في الفيلم الدمعي.
يساعد الغول البولي فينيلي polyvinyl alcohol على انتشار الطبقة المائية فوق الطبقة الظهارية الملتحمية والقرنوية الكارهة للماء عند تراجع الطبقة المخاطية (الموسين mucin) على سطح العين وعند وجود تقطع في توزع الفيلم الدمعي.
تفيد القطرات العينية الحاوية على كلور الصوديوم 0.9 في إرواء العين في الأمراض الجفنية التي قد تحد من إفراز الطبقة الشحمية من الغدد الميبومية (غدد الجفن)، ويمكن استخدامها لتأمين الراحة لمستخدمي العدسات اللاصقة ولتسهيل إزالة العدسات.

الأدوية النسائية (أدوية اضطرابات الإياس)
توجيهات
1ـ المعالجة بالإعاضة الهرمونية Hormone Replacement Therapy:
تهدف المعالجة بالإعاضة الهرمونية إلى إعادة سويات الاستروجين في الدوران إلى قيمها الوسطية التي كانت عليها قبل سن الإياس بغرض تخفيف الأعراض الإياسية وإنقاص خطر الإصابة بتخلخل العظام.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية للنساء بعد سن الإياس اللواتي يعانين من ضمور مهبلي vaginal atrophy أو أعراض عدم الاستقرار الحركي الوعائي vasomotor instability، حيث يستجيب ضمور المهبل إلى دورة علاجية قصيرة بمستحضر استروجيني مهبلي لمدة عدة أسابيع تكرر إذا دعت الحاجة، بينما تتطلب أعراض عدم الاستقرار الحركي الوعائي معالجة جهازية لمدة لا تقل عن سنة يضاف لها البروجسترون لدى النساء ذوات الأرحام لإنقاص خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية أيضاً لدى النساء اللواتي يعانين من إياس مبكر طبيعي أو جراحي (إياس قبل سن الخامسة والأربعين) باعتبارهن معرضات بشكل كبير لخطر الإصابة بتخلخل العظام، وتتراوح المدة المثالية للمعالجة في مثل هذه الحالة بين 5ـ10 سنوات.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية أيضاً لدى وجود عدة عوامل خطورة للإصابة بتخلخل العظام (استخدام الستيروئيدات القشرية منذ فترة قريبة، وجود سيرة لأي مؤهب لتخلخل العظام، وجود سيرة عائلية لتخلخل العظام، حادثة كسر في الورك أو الساعد قبل سن الخامسة والستين، نحول الجسم، قلة ممارسة التمارين، والإدمان على الكحول والتدخين).
هناك أكثر من خيار واحد للمعالجة بالإعاضة الهرمونية، ويعتمد الاختيار على التوازن الإجمالي بين الاستطبابات ومخاطر المعالجة وملاءمتها للمريضة. يكون الاستروجين بمفرده مناسباً للمعالجة طويلة الأمد لدى النساء ذوات الأرحام المستأصلة، بينما يجب إضافة البروجسترون لدى النساء ذوات الأرحام لإنقاص خطر فرط التنسج الكيسي لبطانة الرحم (والذي قد يتحول إلى سرطانة)، وقد تكون هذه المعالجة المشتركة دورية (يعطى فيها البروجسترون الدوري في الأيام 10ـ13 الأخيرة من الدورة) أو مستمرة (تعطى فيها مستحضرات تؤمن فعالية استروجينية وبروجستوجينية)، ولا تكون المعالجة المشتركة المستمرة مناسبة في الفترة المحيطة بالإياس وخلال 12 شهراً من آخر دورة شهرية فقد تتسبب هذه المعالجة عندها بحدوث نزف غير منتظم في المراحل الأولى، وإذا استمر هذا النزف يجب تحويل المريضة إلى المعالجة الدورية بعد استبعاد الشذوذ البطاني.
يمكن إعطاء الاستروجين عن طريق الفم، كما يمكن إعطاؤه تحت الجلد أو عبر الجلد ويؤمن ذلك حماية الدواء من استقلاب المرور الكبدي الأول، ولكن يجب الانتباه إلى إمكانية نكس الأعراض المغيرة للقطر الوعائي في حال استخدام الاستروجين بشكل غروسات تحت الجلد وذلك إذا فاقت التراكيز البلاسمية من الاستروجين التراكيز الفيزيولوجية، كما أن هناك بعض الأدلة على حدوث تنبيه طويل الأمد في بطانة الرحم بعد إيقاف المعالجة، مما يستلزم الاستمرار بتناول البروجستوجين الدوري.

• خطر الإصابة بسرطان الثدي:
تبين بعد تحليل مجموعة من البيانات أن هناك زيادة صغيرة إلى متوسطة في خطر الإصابة بسرطان الثدي المشخص لدى النساء اللواتي يتلقين حالياً أو تلقين سابقاً معالجة بالإعاضة الهرمونية، وأن هذا الخطر يرتبط بمدة المعالجة ويختفي خلال 5 سنوات من إيقافها، فمن بين كل 1000 امرأة بعمر الخمسين لا يتبعن معالجة هرمونية معاوضة تصاب حوالي 45 امرأة بسرطان في الثدي يشخص خلال 20 سنة، ويزداد هذا الرقم بمعدل حالتين إضافيتين لكل 1000 حالة لدى النساء اللواتي يتبعن معالجة هرمونية معاوضة لمدة 5 سنوات، وبمعدل 6 حالات إضافية لكل 1000 حالة لدى اتباع المعالجة لمدة 10 سنوات، و12 حالة لدى اتباعها لمدة 15 سنة، وانطلاقاً من هذه البيانات كان لا بد من التشديد على أهمية تصوير الثدي وإجراء الفحوص اللازمة بصورة منتظمة. بالمقابل تكون زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي أقل بكثير لدى النساء اللواتي يتبعن المعالجة بالإعاضة الهرمونية لمدة قصيرة في الفترة المحيطة بالإياس.

• خطر الانصمام الوريدي الخثاري:
تقترح نتائج الدراسات العشوائية المضبوطة أن المعالجة بالإعاضة الهرمونية تترافق بازدياد خطر الإصابة بالانصمام الوريدي الخثاري (4.1 حالة إضافية لكل 1000 مريضة)، ويكون هذا الخطر أعلى بوجود سيرة شخصية أو عائلية للانصمام الوريدي، البدانة (كتلة وزن الجسم > 30 كغ/م2)، عدم الحركة، الإصابة بالذئبة الحمامية الجهازية، الجراحة، والرضوح.

• منع الحمل:
لا تقدم المعالجة بالإعاضة الهرمونية أي خواص مانعة للحمل، وتحتفظ النساء بقدرتها على الإنجاب لمدة سنتين بعد آخر دورة شهرية إذا كانت دون الخمسين من العمر ولمدة سنة إذا تجاوزت سن الخمسين.
يمكن للنساء اللواتي لديهن عوامل خطورة لمرض شرياني أو وريدي أن تستخدمن مانعات الحمل الفموية المشتركة الحاوية على جرعات صغيرة من الاستروجين لتخفيف الأعراض الإياسية ومنع الحمل في آن واحد، ويوصى بإيقاف استخدام مانعات الحمل الفموية عند بلوغ سن الخمسين باعتبار أن هناك بدائل ملائمة أكثر للنساء بعد هذا السن.
توصى أي امرأة قادرة على الإنجاب وخاضعة لمعالجة بالإعاضة الهرمونية باستخدام الوسائل غير الهرمونية لمنع الحمل (مثل الواقيات أو الرغوة المانعة للحمل).

• الجراحة:
تعد الجراحات الرئيسية التي تجرى تحت التخدير العام (بما فيها الجراحات التقويمية وجراحات الساق الوعائية) عوامل مؤهبة للانصمام الوريدي الخثاري، ويكون من الحكمة في هذه الحالة إيقاف المعالجة بالإعاضة الهرمونية قبل شهر من الجراحة.
إذا استمرت المعالجة بالإعاضة الهرمونية أو كان من غير الممكن إيقافها يكون من الضروري الوقاية بإعطاء الهيبارين وارتداء جوارب الضغط المتدرج.

2ـ الفوسفونات الثنائية bisphosphonates:
تقوم مركبات الأليندرونات alindronate، والإتيدرونات etidronate بتثبيط ناقضات العظم المسؤولة عن ارتشاف العظم سامحةً بذلك للبانيات العظمية بتشكيل نسيج عظمي جديد وزيادة كتلة العظم وتراجع خطر الكسور الناتجة عن تخلخل العظام.
تؤخذ الإتيدرونات بدورة علاجية من أسبوعين كل 3 أشهر، حيث تزيد كتلة العظم وتؤدي إلى انخفاض معدل الكسور، وقد أجيز استخدامها لمعالجة تخلخل العظام والوقاية منه بما في ذلك الحالات الناتجة عن استخدام الستيروئيدات القشرية.
يعد الأليندرونات أقوى بـ100 مرة تقريباً من الإتيدرونات، وهو يعطى بدورة علاجية مستمرة، وينتج عن استخدامه زيادة ملحوظة في الكتلة العظمية في كل المواضع الهيكلية الهامة سريرياً، وتراجع حوادث الكسور الفقرية وغير الفقرية.

3ـ إضافات الكالسيوم:
تزداد حاجة المرأة من الكالسيوم في السنوات التالية للإياس، وتستخدم إضافات الكالسيوم للوقاية من الخسارة العظمية عندما يكون وارد الكالسيوم في الغذاء منخفضاً، وتشير الأدلة إلى أهمية إضافات الفيتامين D3 أيضاً، فقد أظهرت جرعات يومية قدرها 1.2 غ من الكالسيوم و800 وحدة دولية من الفيتامين D3 أنها فعالة في زيادة كثافة العظم وإنقاص حوادث الكسور في عنق الفخذ والكسور اللافقرية.
يعطى الكالسيوم فموياً بشكل أملاح كربونات، غلوكونات، لاكتات، فوسفات أو سيترات وهي جميعها قابلة للامتصاص عبر السبيل المعدي المعوي، وتكون جميع إضافات الكالسيوم مخرشة لمخاطية السبيل الهضمي ويجب أن تستخدم بحذر لدى المرضى المصابين بالقرحة أو الانسداد الهضمي.
يبقى أن نشير إلى أن أملاح الكالسيوم يجب أن تعطى مع الطعام لدى المرضى المصابين باللاكلوريدية لضمان الامتصاص.

الأدوية النسائية (أدوية اضطرابات الإياس)
توجيهات
1ـ المعالجة بالإعاضة الهرمونية Hormone Replacement Therapy:
تهدف المعالجة بالإعاضة الهرمونية إلى إعادة سويات الاستروجين في الدوران إلى قيمها الوسطية التي كانت عليها قبل سن الإياس بغرض تخفيف الأعراض الإياسية وإنقاص خطر الإصابة بتخلخل العظام.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية للنساء بعد سن الإياس اللواتي يعانين من ضمور مهبلي vaginal atrophy أو أعراض عدم الاستقرار الحركي الوعائي vasomotor instability، حيث يستجيب ضمور المهبل إلى دورة علاجية قصيرة بمستحضر استروجيني مهبلي لمدة عدة أسابيع تكرر إذا دعت الحاجة، بينما تتطلب أعراض عدم الاستقرار الحركي الوعائي معالجة جهازية لمدة لا تقل عن سنة يضاف لها البروجسترون لدى النساء ذوات الأرحام لإنقاص خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية أيضاً لدى النساء اللواتي يعانين من إياس مبكر طبيعي أو جراحي (إياس قبل سن الخامسة والأربعين) باعتبارهن معرضات بشكل كبير لخطر الإصابة بتخلخل العظام، وتتراوح المدة المثالية للمعالجة في مثل هذه الحالة بين 5ـ10 سنوات.
توصف المعالجة بالإعاضة الهرمونية أيضاً لدى وجود عدة عوامل خطورة للإصابة بتخلخل العظام (استخدام الستيروئيدات القشرية منذ فترة قريبة، وجود سيرة لأي مؤهب لتخلخل العظام، وجود سيرة عائلية لتخلخل العظام، حادثة كسر في الورك أو الساعد قبل سن الخامسة والستين، نحول الجسم، قلة ممارسة التمارين، والإدمان على الكحول والتدخين).
هناك أكثر من خيار واحد للمعالجة بالإعاضة الهرمونية، ويعتمد الاختيار على التوازن الإجمالي بين الاستطبابات ومخاطر المعالجة وملاءمتها للمريضة. يكون الاستروجين بمفرده مناسباً للمعالجة طويلة الأمد لدى النساء ذوات الأرحام المستأصلة، بينما يجب إضافة البروجسترون لدى النساء ذوات الأرحام لإنقاص خطر فرط التنسج الكيسي لبطانة الرحم (والذي قد يتحول إلى سرطانة)، وقد تكون هذه المعالجة المشتركة دورية (يعطى فيها البروجسترون الدوري في الأيام 10ـ13 الأخيرة من الدورة) أو مستمرة (تعطى فيها مستحضرات تؤمن فعالية استروجينية وبروجستوجينية)، ولا تكون المعالجة المشتركة المستمرة مناسبة في الفترة المحيطة بالإياس وخلال 12 شهراً من آخر دورة شهرية فقد تتسبب هذه المعالجة عندها بحدوث نزف غير منتظم في المراحل الأولى، وإذا استمر هذا النزف يجب تحويل المريضة إلى المعالجة الدورية بعد استبعاد الشذوذ البطاني.
يمكن إعطاء الاستروجين عن طريق الفم، كما يمكن إعطاؤه تحت الجلد أو عبر الجلد ويؤمن ذلك حماية الدواء من استقلاب المرور الكبدي الأول، ولكن يجب الانتباه إلى إمكانية نكس الأعراض المغيرة للقطر الوعائي في حال استخدام الاستروجين بشكل غروسات تحت الجلد وذلك إذا فاقت التراكيز البلاسمية من الاستروجين التراكيز الفيزيولوجية، كما أن هناك بعض الأدلة على حدوث تنبيه طويل الأمد في بطانة الرحم بعد إيقاف المعالجة، مما يستلزم الاستمرار بتناول البروجستوجين الدوري.

• خطر الإصابة بسرطان الثدي:
تبين بعد تحليل مجموعة من البيانات أن هناك زيادة صغيرة إلى متوسطة في خطر الإصابة بسرطان الثدي المشخص لدى النساء اللواتي يتلقين حالياً أو تلقين سابقاً معالجة بالإعاضة الهرمونية، وأن هذا الخطر يرتبط بمدة المعالجة ويختفي خلال 5 سنوات من إيقافها، فمن بين كل 1000 امرأة بعمر الخمسين لا يتبعن معالجة هرمونية معاوضة تصاب حوالي 45 امرأة بسرطان في الثدي يشخص خلال 20 سنة، ويزداد هذا الرقم بمعدل حالتين إضافيتين لكل 1000 حالة لدى النساء اللواتي يتبعن معالجة هرمونية معاوضة لمدة 5 سنوات، وبمعدل 6 حالات إضافية لكل 1000 حالة لدى اتباع المعالجة لمدة 10 سنوات، و12 حالة لدى اتباعها لمدة 15 سنة، وانطلاقاً من هذه البيانات كان لا بد من التشديد على أهمية تصوير الثدي وإجراء الفحوص اللازمة بصورة منتظمة. بالمقابل تكون زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي أقل بكثير لدى النساء اللواتي يتبعن المعالجة بالإعاضة الهرمونية لمدة قصيرة في الفترة المحيطة بالإياس.

• خطر الانصمام الوريدي الخثاري:
تقترح نتائج الدراسات العشوائية المضبوطة أن المعالجة بالإعاضة الهرمونية تترافق بازدياد خطر الإصابة بالانصمام الوريدي الخثاري (4.1 حالة إضافية لكل 1000 مريضة)، ويكون هذا الخطر أعلى بوجود سيرة شخصية أو عائلية للانصمام الوريدي، البدانة (كتلة وزن الجسم > 30 كغ/م2)، عدم الحركة، الإصابة بالذئبة الحمامية الجهازية، الجراحة، والرضوح.

• منع الحمل:
لا تقدم المعالجة بالإعاضة الهرمونية أي خواص مانعة للحمل، وتحتفظ النساء بقدرتها على الإنجاب لمدة سنتين بعد آخر دورة شهرية إذا كانت دون الخمسين من العمر ولمدة سنة إذا تجاوزت سن الخمسين.
يمكن للنساء اللواتي لديهن عوامل خطورة لمرض شرياني أو وريدي أن تستخدمن مانعات الحمل الفموية المشتركة الحاوية على جرعات صغيرة من الاستروجين لتخفيف الأعراض الإياسية ومنع الحمل في آن واحد، ويوصى بإيقاف استخدام مانعات الحمل الفموية عند بلوغ سن الخمسين باعتبار أن هناك بدائل ملائمة أكثر للنساء بعد هذا السن.
توصى أي امرأة قادرة على الإنجاب وخاضعة لمعالجة بالإعاضة الهرمونية باستخدام الوسائل غير الهرمونية لمنع الحمل (مثل الواقيات أو الرغوة المانعة للحمل).

• الجراحة:
تعد الجراحات الرئيسية التي تجرى تحت التخدير العام (بما فيها الجراحات التقويمية وجراحات الساق الوعائية) عوامل مؤهبة للانصمام الوريدي الخثاري، ويكون من الحكمة في هذه الحالة إيقاف المعالجة بالإعاضة الهرمونية قبل شهر من الجراحة.
إذا استمرت المعالجة بالإعاضة الهرمونية أو كان من غير الممكن إيقافها يكون من الضروري الوقاية بإعطاء الهيبارين وارتداء جوارب الضغط المتدرج.

2ـ الفوسفونات الثنائية bisphosphonates:
تقوم مركبات الأليندرونات alindronate، والإتيدرونات etidronate بتثبيط ناقضات العظم المسؤولة عن ارتشاف العظم سامحةً بذلك للبانيات العظمية بتشكيل نسيج عظمي جديد وزيادة كتلة العظم وتراجع خطر الكسور الناتجة عن تخلخل العظام.
تؤخذ الإتيدرونات بدورة علاجية من أسبوعين كل 3 أشهر، حيث تزيد كتلة العظم وتؤدي إلى انخفاض معدل الكسور، وقد أجيز استخدامها لمعالجة تخلخل العظام والوقاية منه بما في ذلك الحالات الناتجة عن استخدام الستيروئيدات القشرية.
يعد الأليندرونات أقوى بـ100 مرة تقريباً من الإتيدرونات، وهو يعطى بدورة علاجية مستمرة، وينتج عن استخدامه زيادة ملحوظة في الكتلة العظمية في كل المواضع الهيكلية الهامة سريرياً، وتراجع حوادث الكسور الفقرية وغير الفقرية.

3ـ إضافات الكالسيوم:
تزداد حاجة المرأة من الكالسيوم في السنوات التالية للإياس، وتستخدم إضافات الكالسيوم للوقاية من الخسارة العظمية عندما يكون وارد الكالسيوم في الغذاء منخفضاً، وتشير الأدلة إلى أهمية إضافات الفيتامين D3 أيضاً، فقد أظهرت جرعات يومية قدرها 1.2 غ من الكالسيوم و800 وحدة دولية من الفيتامين D3 أنها فعالة في زيادة كثافة العظم وإنقاص حوادث الكسور في عنق الفخذ والكسور اللافقرية.
يعطى الكالسيوم فموياً بشكل أملاح كربونات، غلوكونات، لاكتات، فوسفات أو سيترات وهي جميعها قابلة للامتصاص عبر السبيل المعدي المعوي، وتكون جميع إضافات الكالسيوم مخرشة لمخاطية السبيل الهضمي ويجب أن تستخدم بحذر لدى المرضى المصابين بالقرحة أو الانسداد الهضمي.
يبقى أن نشير إلى أن أملاح الكالسيوم يجب أن تعطى مع الطعام لدى المرضى المصابين باللاكلوريدية لضمان الامتصاص.

الأدوية النسائية (أدوية اضطرابات الثدي)
توجيهات
يعد سرطان الثدي حالة غير شائعة لدى النساء دون الخامسة والثلاثين، مع ذلك فإن ظهور عدم تناظر مستديم، وظهور تعقد في جانب واحد، ووجود كتل منعزلة قابلة للقياس، ونجيج مصطبغ بالدم يستدعي التقصي بغض النظر عن العمر.
يجب إحالة المريضة إلى الطبيب المختص إذا ترافق ظهور الأعراض مع وجود سيرة لسرطان الثدي لدى أحد الأقرباء المباشرين للمريضة (أقرباء الدرجة الأولى).
تجرى عملية رشف للكتل المنعزلة بواسطة إبرة رفيعة جداً، وإذا لم تختفِ الكيسة بشكل كامل بعد الرشف أو عادت للامتلاء بشكل متكرر يجرى عندها تقييم إضافي للحالة من قبل الطبيب المختص، وإذا لم يخرج بعملية الرشف أي رشافة أو كانت الرشافة مصطبغة بالدم ينصح عندها بإحالة المريضة.

1ـ ألم الثدي mastalgia:
يستجيب ألم الثدي لدى غالبية النساء لإنقاص وارد الشحوم في الغذاء، وقد يساعد إيقاف المعالجة بمانعات الحمل الفموية أو المعالجة بالإعاضة الهرمونية في علاج هذا الألم، ولكن يجب بشكل عام التأكد من عدم وجود سبب مستبطن لألم الثدي.
يمكن معالجة ألم الثدي الخفيف غير الدوري باستخدام المسكنات البسيطة، أما الألم المتوسط إلى الشديد والألم الدوري أو الأعراض التي تستمر لفترة أكثر من 6 أشهر فإنها تتطلب معالجة دوائية نوعية.
· ألم الثدي الحميد benign breast pain: يعد هذا الألم شائعاً جداً، ويجب عند حدوثه إجراء اختبار سريري لاستبعاد وجود كتل، ومع أن هذه الحالة تشفى بشكل تلقائي إلا أن المعالجة تكون ضرورية عندما تؤثر الإصابة على نوعية حياة المريضة.
· ألم الثدي الدوري cyclical breast pain: هو اشتداد للألم الطبيعي السابق للحيض، وغالباً ما يترافق بظهور تعقُّد nodularity. في حال فشل مسكنات الألم وتغيير نوعية الملابس الداخلية وإنقاص وارد الشحوم في الغذاء في تدبير الحالة يوصى باستخدام حمض الغامولينيك gamolenic acid كخيار دوائي من المرتبة الأولى، وتشاهد الاستجابة للدواء في غضون 4 أشهر من بدء المعالجة التي يجب أن تستمر لمدة 6 أشهر، وإذا لم يكن هناك أي تحسن أو إذا اشتدت الأعراض يُلجأ إلى استخدام عوامل هرمونية سريعة التأثير كخيار علاجي من المرتبة الثانية، وأحد هذه الخيارات هو البروموكريبتين bromocriptine وهو شاد دوباميني مديد التأثير يقوم بتخفيف أعراض ألم الثدي الدوري بصورة سريعة من خلال إنقاص تنبيه الثدي بالبرولاكتين، أما الدانازول danazol ـ وهو مثبط لتحرر موجِّهة الغدد التناسلية ـ فهو يخفف ألم الثدي من خلال تأثيره المباشر على الثدي وتأثيره غير المباشر على محور النخامى ـ الوطاء.
· ألم الثدي غير الدوري non-cyclical breast pain: إذا كان هذا الألم متوضعاً يمكن حقن 1 مل من أحد المخدرات الموضعية و1 مل من أسيتات الميتيل بريدنيزولون المدخري depot methylprednisolone acetate في موضع الألم، أما إذا كان الألم منتشراً فيوصى عندها باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لمدة 6 أسابيع، ويعد كل من البروموكريبتين والدانازول وحمض الغامولينيك خيارات من المرتبة الثانية في هذه الحالة.
تجدر الإشارة إلى أن الألم المتوضع المستديم قد يكون في بعض الحالات النادرة العرض الوحيد المستديم في سرطان الثدي، لذا يجب التأكد من هذه الحالة لدى النساء فوق سن الخمسين.
هناك عدد من الأدوية لم يعد ينصح باستخدامها في معالجة ألم الثدي هي البيريدوكسين pyridoxine، والمدرات، والصادات الحيوية.

2ـ نجيج الحلمة nipple discharge:
هناك ثلاث أنواع من نجيج الحلمة تستدعي الانتباه: ثر اللبن، والنجيج المصلي أو الدموي، والنجيج بعد سن الإياس.
يستوجب ظهور النجيج الدموي أو المصلي استقصاء الحالة فهو ينجم عن إصابة سرطانية ويترافق غالباً بتشوه مجسوس، أما ثر اللبن فإنه يعزى إلى المعالجة ببعض الأدوية (مثل الفينوتيازينات phenothiazines) أو إلى وجود اضطراب نخامي ويجب في هذه الحالة فحص سويات البرولاكتين في الدم، ويجب النظر إلى أي نجيج يظهر خلال الفترة بعد الإياس على أنه إشارة لسرطان في الثدي.

3ـ الالتهاب الإرضاعي lactational inflammation:
يجب أن تعالج هذه الحالة بصورة فورية باستخدام صاد حيوي مناسب لمنع تشكل الخراج.

التوصيات المقترحة في تدبير اضطرابات الثدي
الإحالات الطارئة* urgent referrals: توصف الحالة بأنها طارئة إذا كانت الأعراض تشير بقوة إلى وجود إصابة سرطانية، وتكون الملامح الأساسية للإصابة في هذه الحالة:
* وجود كتلة منعزلة لدى مريضة
* وجود علامات محددة للسرطان مثل التقرح، وجود عقد جلدية، انفتال الجلد
الأعراض
متناظر
غير متناظر
العمر
وجود سيرة
المراجعة*
الإجراء المتبع
ملاحظات
كتلة في الثدي حدودها واضحة ويمكن قياسها
+

أي عمر
+/-

إحالة المريضة
يجب إحالة المريضة لدى ظهور: أي كتلة جديدة، أو كتلة جديدة في تعقُّد موجود مسبقاً، خراجات، كيسات مستديمة أو ناكسة


+
أي عمر
+/-

إحالة المريضة

ظهور تعقُّد
nodularity
+

> 50
+/-
بعد 6 أسابيع
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض
يجب إحالة المريضة في التعقُّد غير المتناظر الذي يستمر عند المراجعة بعد الحيض

+

< 50
+/-

إحالة المريضة



+
> 35
-
بعد 6 أسابيع
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض



+
> 35
+

إحالة المريضة



+
< 35
+/-

إحالة المريضة

تغيُّر في المظهر

+
أي عمر
+/-
بعد 6 أسابيع
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض
يجب إحالة المريضة إذا ظهرت تغيرات في محيط الجلد، انكماش في الحلمة أو انفتال أو إكزيمة
نجيج الحلمة كبير الحجم دموي أو مصلي


أي عمر
+/-

إحالة المريضة
يجب إحالة جميع النساء فوق سن 35 واللواتي يعانين من نجيج ثنائي الجانب يؤدي إلى اصطباغ الملابس أو مصطبغ بالدم أو نجيج مستمر من قناة مفردة
نجبج الحلمة صغير الحجم شفاف/متلون ثنائي الجانب أو متعددة الأقنية


> 50
+/-
تطمين المريضة وإعادة التقييم بعد 6 أسابيع
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض أو أثرت على نوعية حياتها




< 50
+/-
تطمين المريضة وإعادة التقييم بعد 6 أسابيع
إحالة المريضة

ألم الثدي الدوري
+

أي عمر
+/-
بعد 6 أسابيع (مع تقييم المخطط الخاص بألم الثدي)
إجراء فحص لاستبعاد وجود شذوذ مجسوس.
معالجة الألم إذا ظهر أكثر من 7 أيام في الشهر أو أثر في نوعية حياة المريضة: خط المعالجة الأول هو حمض الغامولينيك، وخط المعالجة الثاني هو الدانازول أو البروموكريبتين.
إعادة تقييم الحالة بعد 4 أشهر.
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض.
يفيد المخطط الخاص بألم الثدي في تحديد نوع الألم هل هو دوري أم غير دوري.
يجب إحالة المريضة في حالات الألم المترافق مع كتل، الألم المعند، الألم المستديم وحيد الجانب بعد الإياس.


+
أي عمر
+/-
بعد 6 أسابيع (مع تقييم المخطط الخاص بألم الثدي)
عالج كما سبق

ألم الثدي غير الدوري
+

أي عمر
+/-
بعد 6 أسابيع (مع تقييم المخطط الخاص بألم الثدي)
إجراء فحص لاستبعاد وجود شذوذ مجسوس.
يعالج الألم الخفيف بأحد مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.
يعالج الألم المتوسط إلى الشديد كما في ألم الثدي الدوري.
إحالة المريضة إذا استمرت الأعراض.




> 50
+/-
بعد 6 أسابيع (مع تقييم المخطط الخاص بألم الثدي)




+
< 50
+/-

إحالة المريضة

* يجب أن يعاد الفحص السريري الذي يجرى في مراحل متقدمة من الدورة الحيضية في وقت مبكر من الدورة التالية.

الأدوية النسائية (أدوية الاضطرابات الطمثية)
توجيهات
عسر الطمث dysmenorrhea:
يعد عسر الطمث أكثر الاضطرابات النسائية شيوعاً حيث يصيب حوالي 50 من النساء بعد البلوغ، وهو إما أن يكون أولياً أو ثانوياً.
1ـ عسر الطمث الأولي: يحدث فقط في الدورات الإباضية ويتظاهر بألم وشعور بالانزعاج بسبب التقلصات الرحمية الناتجة عن تحرر البروستاغلاندينات من البطانة الرحمية في الطور الأصفري من الدورة، وتظهر لدى المرأة المصابة أيضاً أعراض الغثيان والإسهال والصداع.
تعد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الخيار العلاجي الأول في هذه الحالة حيث تقوم بتثبيط أنزيم السيكلوأوكسيجيناز cyclooxygenase المسؤول عن اصطناع البروستاغلاندينات، وتتضمن الأدوية الأكثر استخداماً لهذا الغرض: الأسبرين aspirin، الفلوربيبروفن flurbiprofen، الإيبوبروفن ibuprofen، الأندوميتاسين indomethacin، الكيتوبروفن ketoprofen، النابروكسين naproxen، والبيروكسيكام piroxicam (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية). تستخدم هذه الأدوية عند بدء الإحساس بالانزعاج ويستمر استخدامها لبضعة أيام ما دامت الأعراض، وإذا استمر عسر الطمث يضاف مستحضر مانع حمل فموي لتثبيط الإباضة والحد من إطلاق البروستاغلاندينات. يعالج عسر الطمث التشنجي باستخدام المضادات الكولينية (مثل بروميد بوتيل الهيوسين hyoscine butyl bromide) التي تقوم بإرخاء العضلات الملساء الرحمية من خلال التأثير على العقد نظيرة الودية داخل الجدارية، وتظهر نتيجة استخدام هذه الأدوية الآثار الجانبية الجهازية لمضادات الكولين. كما تمت الموافقة على استخدام المرخيات العضلية ذات التأثير المباشر (مثل سيترات الألفرين alverine citrate) لتسكين آلام عسر الطمث.
2ـ عسر الطمث الثانوي: يرافق وجود اضطرابات أخرى، ويكون انتباذ بطانة الرحم السبب الأكثر شيوعاً في الحالات الشديدة، وتشمل الأسباب الأخرى الداء الحوضي الالتهابي والشذوذات الولادية. يجب أن توجه المعالجة في عسر الطمث الثانوي إلى السبب المستبطن.

غزارة الطمث menorrhagia:
تعرف غزارة الطمث بأنها الخسارة الدموية الطمثية التي تزيد عن 80 مل، مقارنةً بالخسارة الدموية الطبيعية التي تقدر بحوالي 30 مل. قد تكون غزارة الطمث ثانوية أي ناتجة عن أمراض مستبطنة مثل التليف والسليلات والأمراض الخبيثة والإنتانات ووجود الأهبة للنزف، وتوجه المعالجة في هذه الحالات إلى السبب المستبطن، ولكن غالباً ما يكون السبب الإمراضي غير محدد، ويعبر عن الاضطراب عندها بالنزف الرحمي الناتج عن الخلل الوظيفي، ويترافق 10ـ20 من هذه الحالات بانعدام الإباضة خاصةً في أواخر العمر الإنجابي للمرأة.
تعد المعالجة الدوائية الخيار الأول في معالجة غزارة الطمث رغم كونها تجريبية في بعض الأحيان. هناك ثلاثة أصناف أساسية من الأدوية المستخدمة لمعالجة غزارة الطمث هي: مثبطات اصطناع البروستاغلاندين، العوامل المضادة لانحلال الليفين، والمعالجات الهرمونية.

1ـ مثبطات اصطناع البروستاغلاندين:
تستخدم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بشكل واسع في معالجة غزارة الطمث، وتتمثل الآلية الأساسية لعمل هذه الأدوية بإنقاص كمية البروستاغلاندين المتحرر من بطانة الرحم.
يعد حمض الميفيناميك mefenamic acid مضاد الالتهاب غير الستيروئيدي الأكثر استخداماً لعلاج غزارة الطمث، حيث ينقص هذا الدواء الخسارة الدموية الحيضية بنسبة 25 لدى حوالي 75 من النساء المصابات بغزارة الطمث، وسجلت بعض النتائج المشابهة بعد استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى مثل الفلوربيبروفن flurbiprofen والنابروكسين naproxen.

2ـ العوامل المضادة لانحلال الليفين:
تكون الفعالية الحالة لليفين في البطانة الرحمية لدى النساء المصابات بغزارة الطمث أكبر منها عندما تكون الخسارة الدموية الحيضية ضمن الحدود الطبيعية، لذا تعد الأدوية المضادة لانحلال الليفين مثل حمض الترانيكساميك tranexamic acid فعالة في معالجة غزارة الطمث، حيث ينقص هذا الدواء الخسارة الدموية الحيضية بنسبة 50، ويعد حمض الترانيكساميك فعالاً أيضاً في معالجة غزارة الطمث ذات المنشأ العلاجي التي تسببها جهائز منع الحمل داخل الرحمية.

3ـ المعالجات الهرمونية:
البروجيستوجينات الجهازية: يعد استخدام البروجيستوجينات الجهازية مثل النورإثيستيرون norethisterone مقاربة جيدة في معالجة النزف الرحمي الناتج عن الخلل الوظيفي بغياب الإباضة، مع ذلك تظهر أغلب الدراسات أن هذه الأدوية لا تكون فعالة في تدبير النزف الإباضي إذا أعطيت بجرعة منخفضة ولمدة قصيرة في الطور الأصفري من الدورة.
مانعات الحمل الفموية المشتركة: تنقص مانعات الحمل الفموية المشتركة الخسارة الدموية بنسبة 50، ويعتقد أن آلية تأثيرها الرئيسية في هذا المجال تتمثل بكبت البطانة الرحمية، مع ذلك يبدو أن مانعات الحمل الفموية المشتركة غير شائعة الاستخدام في معالجة غزارة الطمث بسبب المخاوف من الانصمام الوريدي الخثاري والأمراض الشريانية خاصةً لدى النساء فوق 35 سنة، والنساء المدخنات، والبدينات، وذوات السيرة العائلية للانصمام الوريدي الخثاري والعوامل المؤهبة الأخرى.
الدانازول danazol: أندروجين صنعي يملك فعالية مضادة للاستروجين ومضادة للبروجيستوجين، ويقوم بتثبيط تحرر الموجهات التناسلية النخامية، ويملك تأثيراً كابتاً مباشراً على البطانة الرحمية. أدخل الدواء في البداية لمعالجة انتباذ البطانة الرحمية وخلل التنسج الثديي، والتثدي عند الرجال، وهو يسبب تراجعاً واضحاً في الخسارة الدموية الحيضية عند استخدامه في معالجة غزارة الطمث، إلا أن الحوادث العالية للآثار الجانبية الذكورية تحد من استخدام الدواء كخيار علاجي لدى النساء المصابات بأمراض نسائية، ويتمثل استخدامه الأساسي كمعالجة مساعدة قصيرة الأمد قبل العملية لترقيق البطانة الرحمية قبل إجراء الجذ البطاني. (راجع أدوية الانتباذ البطاني الرحمي)

المتلازمة السابقة للحيض premenstrual syndrome:
تعرف أيضاً بالتوتر السابق للحيض، وهي تتصف بالعصبية، والهياج، وعدم الاستقرار العاطفي، والقلق، والاكتئاب، والصداع، والوذمة، وألم الثدي، وتظهر خلال الأيام 7ـ10 السابقة للحيض وتختفي بعد الحيض ببضع ساعات.
تتضمن الإجراءات غير الدوائية المتبعة لتدبير المتلازمة السابقة للحيض إجراء التمارين بشكل منتظم، وإنقاص العوامل المسببة للشدة النفسية، وقد تفيد المعالجة الشورانية counselling في مساعدة المرأة وزوجها على التأقلم مع هذا الاضطراب، كما قد يفيد تغيير النظام الغذائي (مثل زيادة البروتينات وإنقاص السكاكر) وإضافة الفيتامينات B (خاصةً فيتامين B6 وأحياناً المغنيزيوم).
أما المعالجة الدوائية فتشمل استخدام المهدئات (البنزوديازيبينات benzodiazepines) التي تفيد في تخفيف الهياج والعصبية، ومضادات الاكتئاب التي تستخدم في معالجة هذه المتلازمة بنفس الجرعة المستخدمة لمعالجة الاكتئاب، وتعد مثبطات إعادة قبط السيروتونين (الفلوكسيتين fluoxetine بجرعة فموية قدرها 20 ملغ، السيرترالين sertraline بجرعة يومية قدرها 50 ملغ) أكثر مضادات الاكتئاب فعاليةً في تدبير الأعراض النفسية والجسدية لهذه المتلازمة وأقلها آثاراً جانبية، ويبدو أن إعطاء مضادات الاكتئاب في الطور الأصفري من الدورة يحسن فقط من الأعراض المزاجية ولا يخفف من الاضطرابات الجسدية والعاطفية. يفيد إنقاص وارد صوديوم واستخدام المدرات (مثل الهيدروكلورتيازيد hydrochlorothiazide بجرعة فموية قدرها 25-50 ملغ/يوم) في تخفيف احتباس السوائل. قد تكون المعالجة الهرمونية فعالة لدى بعض النساء، وتتضمن استخدام مانعات الحمل الفموية، أو البروجسترون، أو أحد البروجيستوجينات طويلة التأثير، ولكن لا يزال استخدام البروجسترون والبروجيستوجينات الأخرى في معالجة المتلازمة السابقة للحيض موضع جدل، إذ لا تتزامن هذه المتلازمة مع تغيرات في سويات البروجسترون ناهيك عن النتائج المتضاربة للتجارب السريرية، كما أن استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة ترافق مع تراجع بسيط في الأعراض، وأدى إلى تفاقم الحالة في بعض الأحيان.

الأدوية النسائية (أدوية الانتياذ البطاني الرحمي)
توجيهات
الانتباذ البطاني الرحمي endometriosis هو تواجد نسيج بطاني مستجيب للهرمون خارج جوف الرحم.
هناك فروقات صغيرة بين الأدوية المرخصة للاستخدام في الانتباذ البطاني الرحمي، ويعتمد اختيار المستحضر المناسب على تحمل المريضة.

الدانازول danazol: يشبه بنيوياً التستوسترون، ويفسر نمط تأثيره وآثاره الجانبية بفعاليته التذكيرية androgenicity. يقوم هذا الدواء بخفض قمم تراكيز الموجهات التناسلية في منتصف الدورة، ولهذا يكون انخفاض الاستروجين الدموي الذي يسببه أقل من الانخفاض المرافق لاستخدام مضاهئات الهرمون المحرر للموجهات التناسلية، وبالتالي يكون أقل تسبباً بحدوث الهبات الساخنة، ولكن تعاني النسوة المعالجات بالدانازول أحياناً من الجفاف المهبلي والتهاب المهبل، ومن تراجع حجم الثدي، رغم أن هذا التأثير الأخير ينتج عادةً بشكل مباشر عن التأثير الأندروجيني للدواء.
يتسبب الدانازول بظهور عدد من الآثار الجانبية الذكورية الأخرى الشائعة مثل العد، والبشرة الدهنية، وكثرة الشعر، وازدياد الشبق، والتوذم، وازدياد الوزن.
يجب الانتباه إلى إمكانية حدوث احتباس للسوائل لدى المرضى المصابين بقصور في الوظيفة القلبية أو الكلوية، ولدى مرضى الصرع، ومرضى الشقيقة لأن ذلك قد يؤدي إلى اشتداد هذه الحالات.
قد تظهر في حالات نادرة علامات الترجيل virilisation، ويجب أن يتم سحب الدواء مباشرة بمجرد ملاحظة خشونة في الصوت، لأن هذا العرض قد يكون غير عكوس.
يجب استبعاد الحمل قبل إعطاء الدواء بسبب خطر ظهور أعراض ذكورية على الجنين الأنثى، وتنصح المريضة ببدء المعالجة بالدواء في اليوم الأول من الدورة لاستبعاد الحمل، وتنصح أيضاً باستخدام موانع الحمل الحاجزية خلال المعالجة.
يجب أن يستخدم الدانازول بحذر لدى مرضى فرط شحوم الدم وذلك اعتماداً على بعض التقارير التي أظهرت تأثير الدواء العكسي على نسبة البروتين الشحمي عالي الكثافة HDL ومنخفض الكثافة LDL.
قد يتسبب الدانازول بتدهور تحمل الغلوكوز لدى النساء المصابات بالداء السكري، الأمر الذي يستدعي ضبط جرعة الأنسولين في هذه الحالة.
قد يؤثر الدانازول على الوظيفة الكبدية (كما هو الحال لدى استخدام الستيروئيدات الابتنائية الحاملة لجذر ألكيلي في الموقع 17-) وقد يؤدي إلى تغيرات عابرة عرضية في الأنزيمات الكبدية، كما سجلت بعض حالات اليرقان الركودي العكوس، لذا يجب توخي الحذر لدى استخدام هذا الدواء في حالات القصور الكبدي، ويجب تجنب استخدامه لدى مرضى البرفيرية لأنه يسرِّع من حدوثها.

البروجيستوجينات progestogens: يستخدم النورإثيستيرون norethisterone في معالجة الانتباذ البطاني الرحمي بسبب قدرته على إسقاط الغشاء الساقط، وإحداث وذمة سدوية، وتنخر، وارتشاف. تثبط المعالجة بالنورإثيستيرون عملية الإباضة لدى معظم المريضات ولكن عادةً ما تعود دورات الإباضة إلى وضعها الطبيعي خلال شهرين من إيقاف المعالجة الفموية. يستخدم اللينوإسترينول lynoestrenol أيضاً لمعالجة انتباذ البطانة الرحمية وهو يتحول في الجسم إلى النورإثيستيرون الفعال دوائياً.

الأدوية النسائية (أدوية العقم)
توجيهات
تتعرض جميع النساء الخاضعات إلى معالجة محرضة للإباضة إلى خطر الإصابة بمتلازمة فرط التحريض المبيضي ovarian hyperstimulation syndrome، وقد تكون هذه الحالة مميتة، ويجب تدبيرها بشكل مناسب وفوري إذا تطورت لدى المريضة بعض العلامات للضخامة المبيضية، والاستسقاءات، أو الانصبابات الجنبوية أو التأمورية.

الكلوميفين clomiphene: من ضادات الاستروجين، يقوم بتنبيه إفراز موجهة الغدد التناسلية من الغدة النخامية، ويؤدي ذلك بالتالي إلى استهلال التطور الجريبي وتحريض الإباضة. تعد الهبات الساخنة أكثر الآثار الجانبية شيوعاً، وتكون هذه الهبات خفيفة، ومشابهة لتلك المشاهدة لدى النساء بعد الإياس، وتختفي عند إيقاف المعالجة بالدواء. قد يترافق استعمال الدواء بتضخم المبايض، وتكون درجة هذا التضخم أكبر وحوادث التضخم أكثر لدى النساء اللواتي يعانين من تضخم المبايض قبل بدء المعالجة، ويوصى عندها بإعطاء جرعات صغيرة من الدواء. يجب توخي الحذر لدى النساء اللواتي تظهر لديهن أعراض بصرية مترافقة مع المعالجة بالكلوميفين، كما يجب فحص أي مريضة تعاني من أعراض بطنية بشكل دقيق.

البروموكريبتين bromocriptine: من شادات الدوبامين D2 المستخدمة لإنقاص السويات العالية من البرولاكتين لدى النساء المصابات بفرط برولاكتين الدم. يتمتع البرولاكتين بتأثير مثبط لتحرر الموجهة التناسلية ويكون عادةً سبباً للعقم، لذا فإن إزالة هذا التأثير المثبط يساعد في عودة الإباضة إلى وضعها الطبيعي. يجب تجنب استخدام البروموكريبتين عند وجود إصابة بمرض ذهاني أو باحتشاء العضلة القلبية، ويفضل تجنب استخدامه عند وجود إصابة بمرض وعائي محيطي أو بالقرحة الهضمية.


الأدوية النسائية (أدوية طب التوليد)
توجيهات
شادات المستقبلات 2 الأدرينالينية (السالبوتامول salbutamol، التيربوتالين terbutaline، الريتودرين ritodrine): تقوم بإرخاء عضلة الرحم، وهي تستخدم في حالات مختارة لتثبيط الإخداج premature delivery، وتعطى هذه الأدوية بالتسريب الوريدي وتتبع بجرعات صيانة فموية. تفيد هذه الأدوية في تثبيط الإخداج غير المختلط الحاصل في الفترة بين الأسبوع 24 والأسبوع 33 من الحمل، وهي تسمح بتأخير الولادة لمدة 48 ساعة على الأقل، وتتمثل الفائدة الكبرى من هذا التأخير بأنه يتيح الفرصة لإعطاء الستيروئيدات القشرية، أو اتباع الإجراءات الأخرى التي تحافظ على صحة المرأة والطفل في الفترة المحيطة بالولادة (تتضمن النقل إلى وحدة مجهزة بوسائل العناية المركزة بحديثي الولادة).
يجب تجنب المعالجة المديدة بشادات المستقبلات 2 الأدرينالينية نظراً لتزايد الخطر على الأم بعد مرور 48 ساعة وعدم وجود أدلة على فائدة الاستمرار بالمعالجة، كما أن المعالجة طويلة الأمد قد تسبب ولادة أطفال عمالقة macrosomic babies.
تتسبب هذه الأدوية بارتفاع كبير في سكر الدم، ويستدعي ذلك توخي الحذر لدى إعطائها للمصابات بالداء السكري.
الإرغومترين ergometrine: يستخدم بالحقن العضلي للسيطرة على النزف الناتج عن الإجهاض غير المكتمل، ويتم ضبط الجرعة اعتماداً على حالة المريضة وكمية الدم المفقودة، ويعطى غالباً قبل التفريغ الجراحي للرحم وخاصةً عند تأجيل العملية، وتعد مشاركته مع الأوكسيتوسين oxytocin أكثر فعالية في المراحل المبكرة من الحمل من استعمال أي منهما على حدة.
يستخدم الإرغومترين أيضاً في السيطرة الروتينية على المرحلة الثالثة من الولادة بجرعة 500 مكغ بالمشاركة مع 5 وحدات من الأوكسيتوسين عن طريق الحقن العضلي بعد تخليص الكتف الأمامي أو بعد الولادة مباشرة كحد أقصى.
في حالات النزف الرحمي الحاد يجب إزالة بقايا المشيمة في الرحم، وإذا كان النزف ناجماً عن استرخاء الرحم تستخدم الأدوية التالية على الترتيب: يعطى الأوكسيتوسين أولاً بجرعة 5ـ10 وحدات عن طريق الوريد، ثم الإرغومترين بجرعة 250ـ500 مكغ عن طريق الوريد أيضاً، ثم الأوكسيتوسين بجرعة 5ـ30 وحدة بحقنة حاوية على 50 مل من الماء المقطر تعطى بالتسريب الوريدي بمعدل يتم من خلاله التحكم باسترخاء الرحم.

الأدوية النسائية (مانعات الحمل)
توجيهات
هناك عدة معايير يُحكم من خلالها على الطريقة المتبعة لمنع الحمل تتضمن: الفعالية، القبول من قبل النساء، ومدى خلوها من الآثار الجانبية.
• منع الحمل الهرموني: يعد الوسيلة الأكثر فعالية للتحكم بالإخصاب وسلب القدرة على الإنجاب بصورة مؤقتة، إلا أنه يتسبب بظهور بعض الآثار الجانبية التي قد تكون أساسية أو ثانوية خاصةً لدى فئات معينة من النساء.
• جهائز منع الحمل داخل الرحمية: على الرغم من فعالية هذه الجهائز في منع الحمل إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية الموضعية غير المرغوبة، ويفضل استخدامها لدى النساء الولودات الأكبر سناً أكثر منه لدى النساء الأصغر سناً اللواتي يكون لديهن خطر أكبر للإصابة بالتهاب الحوض.
• الوسائل الحاجزية (العوازل الذكرية والإنثوية): تعد هذه الوسائل أقل فعالية من الوسائل السابقة وتستعمل عادةً بالمشاركة مع قاتلات الحيوانات المنوية (مبيدات النطاف).

1 - مانعات الحمل الهرمونية:
مانعات الحمل الفموية المشتركة combined oral contraceptives:
تعد مانعات الحمل الفموية الحاوية على مشاركة لمركب استروجيني وآخر بروجستوجيني (مانعات الحمل المشتركة) أكثر المستحضرات فعالية للاستخدام العام، حيث يقوم المكون الاستروجيني بتثبيط الإباضة بينما يمنع المركب البروجستوجيني تعشيش البيضة في البطانة الرحمية ويجعل مخاطية عنق الرحم غير نفوذة للنطاف. تتمتع هذه الأدوية بالعديد من المزايا:
- تأثيرها موثوق وعكوس.
- تنقص حدوث عسر الطمث وغزارة الطمث.
- تنقص حدوث التوتر السابق للطمث.
- ينتج عنها حوادث أقل للأورام الليفية العرضية والكيسات المبيضية الوظيفية.
- ينتج عنها حوادث أقل لأمراض الثدي الحميدة.
- هناك خطر أقل لحدوث سرطان المبيض وبطانة الرحم.
- هناك خطر أقل لحدوث التهاب الحوض الذي يشكل خطراً لدى النساء اللواتي يستخدمن مانعات الحمل داخل الرحمية.
تدعى مانعات الحمل الفموية الحاوية على كميات ثابتة من المكون الاستروجيني والبروجيستوجيني في كل قرص بمانعات الحمل الفموية وحيدة الطور monophasic، أما المستحضرات الحاوية على كميات متفاوتة من الهرمونين تبعاً لمراحل الدورة الإباضية المختلفة فتدعى مانعات الحمل الفموية ثنائية الطور biphasic أو ثلاثية الطور triphasic.

• اختيار مانع الحمل:
يتم عادةً اختيار مستحضر ذي محتوى منخفض من الاستروجين والبروجستوجين ويؤمن ضبطاً جيداً للدورة بأقل تأثيرات جانبية.
- المستحضرات ذات القوة المنخفضة (تحتوي على 20 مكغ من الإثينيل استراديول ethinylestradiol): تكون هذه المستحضرات ملائمة بشكل خاص للنساء اللواتي لديهن خطورة لحدوث أمراض قلبية وعائية، شريطة أن يكون استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة مناسباً، إذ ينصح عادةً بعدم الاستمرار بإعطاء مانعات الحمل الفموية المشتركة بعد سن الخمسين لوجود بدائل ملائمة أكثر لهذه الفئة العمرية.
- المستحضرات ذات القوة المعيارية (تحتوي على الإثينيل استراديول 30 أو 35 مكغ، ويكون عيار الإثينيل استراديول في المستحضرات الطورية 30 مكغ في بعض الأقراص و40 مكغ في باقي الأقراص): تكون هذه المستحضرات ملائمة للاستخدام في الحالات المعيارية، بينما يحتفظ بالمستحضرات الطورية للاستخدام لدى النساء اللواتي لا يحدث لديهن نزف بعد إيقاف المستحضر أو لدى النساء اللواتي يحدث لديهن نزف اختراقي breakthrough bleeding جراء استخدام مانعات الحمل أحادية الطور.
- المستحضرات ذات القوة العالية (تحتوي على الإثينيل استراديول 50 مكغ أو الميسترانول mestranolم50 مكغ): تضمن هذه المستحضرات منع الحمل بفعالية أكبر ولكنها تزيد من إمكانية حدوث التأثيرات الجانبية، وتستخدم هذه المستحضرات بشكل رئيسي في الحالات التي ينقص فيها التوافر الحيوي (على سبيل المثال أثناء استخدام أدوية الصرع المحفزة لأنزيمات الكبد لوقت طويل).
يمكن استخدام البروجيستوجينات مثل الديزوجستريل desogestrel (بالمشاركة مع الإثينيل استراديول) لدى النساء اللواتي ظهرت لديهن بعض الآثار الجانبية (مثل العد، والصداع، والاكتئاب، وزيادة الوزن، وأعراض في الثدي، ونزف اختراقي) لدى استخدام البروجيستوجينات الأخرى، ولكن يجب تنبيه النساء إلى أن تناول الديزوجستريل قد يترافق أيضاً بازدياد خطر الانصمام الوريدي الخثاري.

• جرعة مانعات الحمل:
يجب تناول مانع الحمل في نفس الوقت تقريباً من كل يوم، وقد يفقد مانع الحمل مفعوله إذا تأخر تناول الحبة 12 ساعة أو أكثر عن موعده المعتاد.
• المستحضرات المشتركة (وحيدة الطور) المستخدمة لمدة 21 يوم: يعطى قرص واحد/يوم بدءاً من اليوم الأول للدورة الإباضية ولمدة 21 يوماً، ويبدأ استخدام الظرف التالي بعد 7 أيام من انتهاء الظرف الأول، ويظهر في الفترة الفاصلة نزف السحب. إذا ما تم استخدام مانع الحمل في اليوم الرابع أو في مرحلة أكثر تقدماً من الدورة الإباضية يكون من الضروري اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام السبعة الأولى (استعمال الوسائل الحاجزية).
• المستحضرات المشتركة (وحيدة الطور) المستخدمة بشكل يومي: يعطى قرص فعال واحد في اليوم الأول من الدورة الإباضية، وإذا ما بدأ استخدام مانع الحمل في اليوم الرابع أو في مرحلة أكثر تقدماً من الدورة الإباضية يكون من الضروري عندها اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام السبعة الأولى (استعمال الوسائل الحاجزية)، وإذا بدأت المرأة باستخدام قرص غير فعال في اليوم الأول من الدورة الإباضية توصى عندها باتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام الـ14 الأولى. يظهر نزف السحب عندما تؤخذ الأقراص غير الفعالة، وتبدأ المرأة باستخدام الظرف التالي في اليوم التالي مباشرةً لانتهاء الحبوب غير الفعالة وبدون توقف.
• المستحضرات ثنائية وثلاثية الطور: تحوي هذه المستحضرات على كميات متفاوتة من المكون الاستروجيني والبروجيستوجيني تبعاً لمراحل الدورة الإباضية، والهدف من ذلك هو إنقاص الوارد الهرموني الكلي مع الاحتفاظ بالفعالية المانعة للحمل من خلال تغيير سوية الهرمونات خلال الدورة الإباضية. تعطى الحبة الأولى من الظرف في اليوم الأول من الدورة دون الحاجة إلى اتخاذ أي احتياطات، أو تعطى في اليوم الخامس مع اتخاذ احتياطات إضافية في الأيام السبعة الأولى، ويجب التأكد من تناول الحبوب بالترتيب الصحيح.

* تغيير مانع الحمل إلى مانع حمل آخر يحوي مركب بروجيستوجيني مختلف:
• المستحضرات المشتركة المستخدمة لمدة 21 يوم: يجب على المرأة الاستمرار بتناول حبوب مانع الحمل الحالي حتى انتهاء جميع الأقراص في الظرف، وتبدأ بتناول أول قرص من المستحضر الجديد في اليوم التالي مباشرةً، وإذا ترك فاصل 7 أيام بين المستحضرين يجب أخذ احتياطات إضافية خلال الأيام السبعة الأولى من استخدام المستحضر الجديد.
• المستحضرات المشتركة المستخدمة بشكل يومي: يبدأ استخدام المستحضر الجديد (القرص الأول من المستحضر المستخدم لمدة 21 يوم أو القرص الفعال الأول من المستحضر المستخدم بشكل يومي) في اليوم التالي مباشرةً لتناول آخر قرص فعال من المستحضر السابق (أي تهمل الأقراص غير الفعالة)، وإذا لم تهمل هذه الأقراص يجب اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام الـ14 الأولى من استخدام المستحضر الجديد (استعمال الوسائل الحاجزية).
* التغيير من مانع حمل حاوي على البروجيستوجين فقط إلى مستحضر مشترك:
يبدأ استخدام مانع الحمل الجديد في اليوم الأول من الحيض أو في أي يوم إذا كان هناك انقطاع للحيض (بعد استبعاد الحمل).
* عند الإصابة بانقطاع الحيض الثانوي (بعد استبعاد الحمل):
يبدأ استخدام مانع الحمل في أي يوم، ويجب اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام السبعة الأولى.
* بعد الولادة:
يبدأ استخدام مانعات الحمل بعد 3 أسابيع من الوضع (يزداد خطر الخثار إذا استخدمت في وقت أبكر)، ويكون من الضروري اتخاذ احتياطات إضافية في الأيام السبعة الأولى إذا ما بدئ باستخدام مانع الحمل بعد أكثر من 3 أسابيع من الوضع. لا ينصح باستخدام مانعات الحمل المشتركة إذا كانت المرأة مرضعة، ويفضل في هذه الحالة استخدام مانعات الحمل الحاوية فقط على البروجيستوجين.
* بعد الإجهاض أو الإجهاض التلقائي:
يبدأ استخدام مانعات الحمل في نفس اليوم.

• نسيان الحبة:
يجب الانتباه إلى أن نسيان أخذ الحبة في بداية أو نهاية الدورة الإباضية يطيل الفترة الخالية من تناول الحبوب ويطيل بالتالي الفترة الحرجة التي تغيب فيها الحماية، وتنصح المنظمات المسؤولة عن تنظيم الأسرة حالياً بما يلي:
في حال نسيان تناول حبة مانع الحمل يجب على المرأة تناولها حالما تتذكر وتناول الحبة التالية في وقتها المعتاد، وإذا تأخر أخذ الحبة عن موعده مدة 12 ساعة أو أكثر (خاصةً الحبة الأولى في الظرف) فإن الحبة قد تكون عديمة المفعول في هذه الحالة، ولكن يجب على المرأة الاستمرار بتناول الحبوب التالية كالمعتاد على الرغم من أنها قد تكون خارج إطار الحماية لمدة 7 أيام، ويجب في هذه الحالة أحد أمرين: إما تجنب الجماع أو اللجوء إلى استخدام الوسائل الحاجزية، وإذا ما تزامن انقضاء هذه الأيام السبعة مع نهاية الظرف يجب عندها البدء بظرف ثانٍ مباشرة بعد نهاية الظرف الأول (أي دون ترك فاصل بين الظرفين)، وإذا كانت المرأة تستخدم الحبوب اليومية تنصح بترك الحبات السبع غير الفعالة. قد يتأخر الطمث حتى انتهاء الظرفين إلا أن ذلك لا يستدعي القلق، ويجب على المرأة ألا تكترث لحدوث بعض النزف خلال الأيام التي تتناول فيها الحبوب.

• الإسهال والقياء:
يمكن للإسهال الحاد والقياء الحاصل ضمن الساعات الثلاث التالية لتناول مانع الحمل أن يتداخلا مع امتصاص مانع الحمل، وينصح عندها باتخاذ إجراءات وقائية إضافية ولمدة 7 أيام بعد الشفاء، وإذا حدث القياء أو الإسهال أثناء تناول الأقراص السبعة الأخيرة من الظرف فإن فترة التوقف الفاصلة بين الظروف يجب أن تلغى (يجب إهمال الأقراص غير الفعالة في النظام المعتمد على التناول اليومي للأقراص).

• خطر الانصمام الوريدي الخثاري:
يزداد خطر الانصمام الوريدي الخثاري لدى النساء اللواتي يستخدمن مانعات الحمل الفموية، إلا أن هذا الخطر يكون أقل بوضوح مقارنةً بخطر الانصمام المرافق للحمل (حوالي 60 حالة انصمام وريدي خثاري لكل 100.000 حالة حمل)، وبجميع الأحوال يتزايد خطر الانصمام الوريدي الخثاري مع العمر ومع وجود عوامل خطورة أخرى مثل البدانة.
إن نسبة حدوث الانصمام الوريدي الخثاري لدى النساء الصحيحات غير الحوامل واللواتي لا يتناولن أي مانع حمل هو حوالي 5 حالات من كل 100.000 امرأة سنوياً، وبالنسبة للنساء اللواتي يستخدمن مانعات الحمل الفموية المشتركة الحاوية على بروجستوجين من الجيل الثاني مثل الليفونورجيستريل levonorgestrel فإن هذه النسبة تبلغ حوالي 15 من كل 100.000 امرأة سنوياً، وقد بينت بعض الدراسات وجود نسبة خطورة أكبر للانصمام الوريدي الخثاري لدى النساء اللواتي يستخدمن المستحضرات الحاوية على الديزوجستريل desogestrel والجيستودين gestodene (وهي بروجيستوجينات من الجيل الثالث)، وتصل هذه النسبة إلى 25 حالة من كل 100.000 امرأة سنوياً، إلا أن خطر حدوث الانصمام الوريدي الخثاري جراء استخدام بروجيستوجين من الجيل الثالث يعد صغيراً جداً وأقل من الخطر المرافق للحمل، وبفرض أن المرأة قد أعلمت بالأخطار النسبية للانصمام الوريدي الخثاري فإن اختيار مانع الحمل الفموي يعود لها بالاشتراك مع الطبيب على ضوء سيرتها الطبية ومضادات الاستطباب إن وجدت.

• السفر:
تزداد إمكانية الإصابة بالخثار الوريدي العميق لدى النسوة اللواتي يتعاطين مانعات الحمل الفموية المشتركة ويقمن برحلات طويلة (تزيد عن 5 ساعات) تبقى فيها المرأة المسافرة بلا حركة، ويمكن إنقاص هذا الخطر بإجراء تمارين مناسبة أثناء الرحلة وارتداء الجوارب المطاطية.

• الجراحة:
يفضل التوقف عن استخدام مانعات الحمل الفموية الحاوية على مكون استروجيني قبل إجراء بعض الجراحات الرئيسية وجميع جراحات الساق بـ4 أسابيع، ويجب استئناف استخدامها بعد حصول الحيض الأول شرط أن يظهر بعد أسبوعين على الأقل من التحرك الكامل.
إذا كان من غير الممكن إيقاف مانعات الحمل الفموية الحاوية على الاستروجين (كما في الرضوح أو إذا احتاجت المريضة لإجراء عملية بشكل مفاجئ في الفترة التي تتعاطى فيها هذه الأدوية) يكون من الضروري في هذه الحالة الوقاية من التخثر باستخدام الهيبارين، ولا تطبق هذه النصائح في الجراحات الصغرى التي تحتاج إلى تخدير قصير (مثل اقتلاع الأسنان)، ولا تطبق أيضاً إذا كانت المرأة تأخذ مانعات حمل فموية خالية من الاستروجين (عن طريق الفم أو الحقن).

• الإيقاف الفوري لمانعات الحمل:
يجب التوقف الفوري عن استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة أو المعالجة بالإعاضة الهرمونية في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
1 - ألم صدري مفاجئ وشديد (وإن لم يكن ممتداً إلى الذراع الأيسر).
2 - توقف مفاجئ في التنفس (أو سعال مصحوب بقشع مدمى).
3 - ألم شديد في ربلة أحد الساقين.
4 - ألم معدي شديد.
5 - تأثيرات عصبية خطرة مثل: صداع غير معتاد شديد ومستمر لفترة طويلة خاصةً إذا حدث للمرة الأولى أو ازدادت شدته، فقدان رؤية مفاجئ جزئي أو كامل، اضطراب مفاجئ في السمع أو حدوث اضطرابات إدراكية أخرى أو عسر هضم أو هجمات إغماء أو انهيار، أو نوبة صرع غير مفسرة تحدث للمرة الأولى، ضعف، اضطرابات حركية، خدر واضح جداً يصيب طرفاً أو جانباً واحداً من الجسم بشكل مفاجئ.
6 - التهاب كبد، يرقان، تضخم كبد.
7 - اكتئاب حاد.
8 - ضغط دم انقباضي أعلى من 160 ملم زئبقي وضغط دم انبساطي أعلى من 100 ملم زئبقي.
9 - اكتشاف عوامل خطورة:

اكتشاف عوامل خطورة للانصمام الوريدي الخثاري: يجب استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة بحذر لدى وجود أي عامل من عوامل الخطورة التالية، وتجنب استخدامها لدى وجود اثنين أو أكثر من هذه العوامل:
• السيرة العائلية للانصمام الوريدي الخثاري لدى الأقرباء المباشرين للمريضة (أقرباء الدرجة الأولى) الذين لا تتجاوز أعمارهم سن الخامسة والأربعين، ويجب تجنب استخدام مانعات الحمل الحاوية على الديزوجيستريل desogestril أو الجيستودين gestoene، كما يجب تجنب الاستخدام عند وجود شذوذات مثبتة في وظيفة التخثر.
• البدانة (قرينة كتلة الجسم أعلى من 30 كغ/م2)، ويجب تجنب الاستخدام إذا كانت القرينة أعلى من 39 كغ/م2.
• البقاء دون حركة لمدة طويلة (استعمال الكرسي المتحرك)، ويجب تجنب الاستخدام إذا كانت المريضة ملازمة للفراش أو كانت قدمها مثبتة بجبيرة جبسية.
• الدوالي الوريدية، ويجب تجنب الاستخدام لدى وجود سيرة محددة للخثار أو خلال المعالجة المصلبة sclerosing therapy.
اكتشاف عوامل خطورة للأمراض الشريانية: يجب استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة بحذر لدى وجود أي عامل من عوامل الخطورة التالية، وتجنب استخدامها لدى وجود اثنين أو أكثر من هذه العوامل:
• السيرة العائلية للأمراض الشريانية لدى الأقرباء المباشرين للمريضة (أقرباء الدرجة الأولى) الذي لا تتجاوز أعمارهم سن الخامسة والأربعين، ويجب تجنب الاستخدام إذا كانت من نمط عصيدي شحمي.
• الداء السكري، ويجب تجنب الاستخدام في حال وجود اختلاطات.
• فرط ضغط الدم (ضغط الدم الانقباضي أعلى من 140 ملم زئبقي والانبساطي أعلى من 90 ملم زئبقي)، ويجب تجنب الاستخدام إذا كان الضغط الانقباضي أعلى من 160 ملم زئبقي والانبساطي أعلى من 100 ملم زئبقي.
• العمر فوق 35 سنة، ويجب تجنب الاستخدام فوق 50 سنة.
• البدانة، ويجب تجنب الاستخدام إذا كانت قرينة كتلة الجسم أعلى من 39 كغ/م2.

10 - الشقيقة: يجب أن تسجل المرأة التي تتعاطى مانعات الحمل الفموية المشتركة أي زيادة في تواتر حدوث الصداع أو هجمة الأعراض البؤرية والتوجه فوراً إلى أخصائي الأمراض العصبية إذا استمرت الأعراض العصبية البؤرية اللانمطية للنسمة لأكثر من ساعة. يجب تجنب استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة في حالات: الشقيقة المترافقة مع نسمة بؤرية نمطية، والشقيقة الشديدة التي تستمر لمدة 72 ساعة رغم المعالجة، والشقيقة المعالجة بمشتقات المهماز ergot، ويجب توخي الحذر لدى استخدام مانعات الحمل الفموية المشتركة في حالات: الشقيقة غير المترافقة مع نسمة، والشقيقة المضبوطة بأحد شادات المستقبلات 5HT1.

2 - مانعات الحمل الموضعية:
قاتلات الحيوانات المنوية: تعد هذه الأدوية من وسائل الحماية الإضافية المفيدة، ولكنها لا تعد كافية إلا إذا كانت الخصوبة ضعيفة أصلاً (كالفترة حول سن الإياس)، وهي مناسبة للاستخدام مع الطرق الحاجزية. تتكون قاتلات النطاف من مكونين أساسيين هما قاتل النطاف (مثل مادة النونوكزينول nonoxinol) والسواغ الذي عادةً ما يملك خواص موقفة لنشاط الحيوان المنوي.

الأدوية الهضمية (أدوية القرحة الهضمية)
توجيهات
تصيب القرحات الهضمية عادةً المعدة والعفج والقسم السفلي من المري، ويمكن أن تشمل أطراف المفاغرات المعدية المعوية بعد التدخل الجراحي على المعدة.
قد يكون اتباع بعض التدابير العامة كالتوقف عن التدخين، واستعمال مضادات الحموضة، والمعالجة بالأدوية المضادة لإفراز الحمض كفيلاً بتعزيز شفاء القرحة، إلا أن النكس يكون شائعاً في حال إيقاف المعالجة.

القرحة المرافقة للإنتان بجراثيم الملويَّة البوابية Helicobacter pylori:
تنتج معظم القرحات المعدية والعفجية غير المترافقة مع تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية عن الإنتان بجراثيم الملويَّة البوابية Helicobacter pylori، ويمكن تحقيق الشفاء طويل الأمد لهذه القرحات من خلال القضاء على تلك الجراثيم باتباع أنظمة علاجية خاصة يبدأ استخدامها بعد إثبات وجود الخمج.
تكون المعالجة بأحد الأدوية المثبطة لإفراز الحمض بالمشاركة مع صاد حيوي فعالة في استئصال جراثيم الملويَّة البوابية، وتكون معاودة الإنتان بهذه الجراثيم والتهاب القولون الناتج عن استخدام الصادات الحيوية نادرة الحدوث في هذه الحالة.
لقد أثبتت أنظمة المعالجة الثلاثية الهادفة إلى استئصال جراثيم الملويَّة البوابية (والتي يستخدم فيها مثبط لمضخة البروتون وصادين حيويين وتستمر مدة أسبوع واحد) فائدتها في القضاء على هذه الجراثيم لدى 90% من المرضى، ولا يكون هناك ضرورة عادةً لمتابعة المعالجة بالأدوية المثبطة لإفراز الحمض (مثبطات مضخة البروتون أو حاصرات المستقبلات h2 الهيستامينية) إلا في حال حدوث اختلاطات قرحية كنزف القرحة أو انثقابها.

القرحة المرافقة لاستخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية:
قد يسبب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية نزفاً أو قرحة في المعدة أو الأمعاء، ويستوجب ذلك إيقاف المعالجة بهذه الأدوية إن أمكن.
يمكن استخدام الأدوية المثبطة لمضخة البروتون للوقاية من القرحة الناتجة عن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، ويمكن استخدام حاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية فقط إذا كانت القرحة عفجية.
ليس هناك علاقة بين القرحة الناتجة عن مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية والإنتان بجراثيم الملويَّة البوابية، إذ إن هذه الجراثيم ليست من عوامل الخطورة في هذه الحالة، وليس للقضاء عليها أي فائدة في التقليل من خطر النزف أو القرحة الناتجة عن تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.
إذا أمكن إيقاف تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يمكن عندها تحقيق التئام سريع للقرحة باستعمال مثبطات مضخة البروتون بشكل فوري، ويمكن أيضاً استعمال حاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية أو الميزوبروستول misoprostol، أما الحالات التي لا يمكن فيها إيقاف المعالجة بمضادات الالتهاب غير الستروئيدية فتعالج القرحة فيها بكفاءة باستعمال مثبطات مضخة البروتون، ويوصى بعد التئام القرحة بعدم خفض جرعة الدواء المثبط لمضخة البروتون نظراً لإمكانية ترقي الحالة بصورة لا عرضية لدى المريض.

الخيارات العلاجية للقرحة الهضمية
تعد الأنظمة العلاجية الثلاثية التي تتضمن اللانسوبرازول أو الأوميبرازول مع الكلاريثرومايسين والأموكسيسيلين الخيار الأول في حال وجود مقاومة عالية للميترونيدازول أو كان وضع هذه المقاومة غير محدد تماماً، في حين تعد الأنظمة التي تتضمن اللانسوبرازول أو الأوميبرازول مع الكلاريثرومايسين والميترونيدازول الخيار الأول عندما يكون معدل هذه المقاومة منخفضاً.

حاصرات المستقبلات الهيستامينية H2:
تفيد حاصرات المستقبلات الهيستامينية H2 (السيميتيدين cimetidine، الرانيتيدين ranitidine، الفاموتيدين famotidine) في علاج القرحات المعدية والعفجية من خلال إنقاص الإفراز الحمضي المعدي بحجبها لمستقبلات الهيستامين H2، ويمكنها بجرعات عالية أن تنقص من إفراز الحمض المعدي في متلازمة زولينجرـ أليسون Zollinger-Ellison syndrome وإن كان استعمال مثبطات مضخة البروتون مفضلاً في هذه الحالة.
حلت الأنظمة العلاجية الهادفة إلى استئصال جراثيم الملويَّة البوابية محل المعالجة الصيانية بجرعات منخفضة من حاصرات المستقبلات الهيستامينية H2 لدى المرضى الذين كان اختبار جراثيم الملويَّة البوابية لديهم إيجابياً، ولكن من الممكن اتباع المعالجة الصيانية بهذه الأدوية في حالات النكس الشديدة ولدى المسنين الذين يعانون من اختلاطات قرحية.
يمكن لحاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية أن تحرض التئام القرحة المرافقة لاستخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (خاصةً القرحة العفجية)، ولم يبدِ استخدامها في الحالات المترافقة بقياء دموي وتغوط أسود فائدة تذكر، إلا أن استخدامها للوقاية يمكن أن ينقص تواتر حدوث النزف من التآكلات المعدية العفجية في حالة السبات الكبدي، وربما في غيرها من الحالات التي تحتاج عناية فائقة.
يمكن لاستخدام هذه الأدوية أن ينقص أيضاً من تواتر حدوث ارتشاف الحمض لدى الحوامل أثناء الولادة (متلازمة مندلسون Mendelson’s syndrome).
يجب توخي الحذر لدى إعطاء هذه الأدوية لمرضى القصور الكبدي والكلوي ولدى المرضى الذين تتغير لديهم الأعراض، ويجب الانتباه إلى أنها يمكن أن تقنع أعراض سرطان المعدة.

مثبطات مضخة البروتون proton pump inhibitors:
يثبط كل من الأومبيرازول omeprazole، اللانسوبرازول lansoprazole، البانتوبرازول pantoprazole إفراز الحمض المعدي من خلال تثبيط الجملة الأنزيمية المسماة مضخة البروتون (H+/k+ ATPase) في خلايا المعدة الجدارية.
تحتل هذه الأدوية مكانةً هامة في المعالجة قصيرة الأمد للقرحات المعدية والعفجية، وتستخدم بالمشاركة مع الصادات الحيوية في أنظمة استئصال جراثيم الملويَّة البوابية، وتستخدم أيضاً في معالجة القرحة المرافقة لاستعمال مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية والوقاية منها، وفي حال الحاجة للعودة إلى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بعد شفاء القرحة يجب المحافظة على جرعة الدواء المثبط لمضخة البروتون خوفاً من النكس غير الأعراضي للقرحة.
يعد كل من اللانسوبرازول والأوميبرازول فعالاً في علاج متلازمة زولينجر-أليسون Zollinger-Ellison syndrome بما فيها الحالات المقاومة للمعالجات الأخرى.

الممخلبات chelates والمعقدات complexes:
يعد مركب ثلاثي بوتاسيوم ثنائي سيترات
البزموت tripotassium dicitratobismuthate من المركبات الفعالة في علاج القرحات المعدية والعفجية، وهو فعال ضد جراثيم الملويَّة البوابية ويستخدم بالمشاركة مع أدوية أخرى كالميترونيدازول والأموكسيسيلين.
السوكرالفات sucralfate هو معقد من هيدروكسيد الألمنيوم والسكروز المسلفن، يملك خاصية ضعيفة مضادة للحموضة، يعمل من خلال حماية المخاطية من هجمات الببسين الحمضي في القرحات المعدية والعفجية.

الأنظمة العلاجية للقرحات العائدة إلى الانتان بجراثيم الملوية البوابية
أنظمة المعالجة الثنائية:
الدواء المثبط للإفراز الحمضي
الأموكسيسيلين
amoxicillin
الكلاريثرومايسين
Clarithromycin
مدة المعالجة
الأوميبرازول
20 ملغ مرتين/يوم
أو 40 ملغ مرة/يوم
750-1000 ملغ مرتين/يوم

14 يوم


500 ملغ 3 مرات/يوم
14 يوم
سيترات رانيتيدين البزموت 400 ملغ مرتين/يوم
500 ملغ 4 مرات/يوم

14 يوم


500 ملغ مرتين/يوم أو 3 مرات/يوم
14 يوم
أنظمة المعالجة الثلاثية:
الدواء المثبط للإفراز الحمضي
الأموكسيسيلين
amoxicillin
الكلاريثرومايسين
clarithromycin
الميترونيدازول
metronidazole
التينيدازول
tinidazole
مدة المعالجة
اللانسوبرازول
30 ملغ مرتين/يوم
1غ مرتين/يوم
500 ملغ مرتين/يوم


7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم
400 ملغ مرتين/يوم

7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم

500 ملغ مرتين/يوم
7 أيام

1غ مرتين/يوم

400 ملغ مرتين/يوم

7 أيام
الأوميبرازول
20 ملغ مرتين/يوم
أو 40 ملغ مرة/يوم
1غ مرتين/يوم
500 ملغ مرتين/يوم


7 أيام

500 ملغ 3 مرات/يوم

400 ملغ 3 مرات/يوم

7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم
400 ملغ مرتين/يوم

7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم

500 ملغ مرتين/يوم
7 أيام

1غ مرتين/يوم
500 ملغ مرتين/يوم


10 أيام
البانتوبرازول
40 ملغ مرتين/يوم
1غ مرتين/يوم
500 ملغ مرتين/يوم


7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم
400 ملغ مرتين/يوم

7 أيام
الرابيبرازول 20 ملغ مرتين/يوم
1غ مرتين/يوم
500 ملغ مرتين/يوم


7 أيام


500 ملغ مرتين/يوم
400 ملغ مرتين/يوم

7 أيام
الرانيتيدين 300 ملغ مرة/يوم ليلاً أو 150 ملغ مرتين/يوم
750 ملغ 3 مرات/يوم

500 ملغ 3 مرات/يوم

14 يوم تتبع بإعطاء الرانيتيدين بمفرده لمدة 14 يوم
* المعالجة الثنائية أقل فعالية وأعلى كلفة من المعالجة الثلاثية.
* يجب الانتباه إلى عدم وجود مقاومة للميترونيدازول عند استعمال الأنظمة العلاجية الحاوية عليه.
* تعد الأنظمة العلاجية الثلاثية التي تتضمن اللانسوبرازول أو الأوميبرازول مع الكلاريثرومايسين والأموكسيسيلين الخيار الأول في حال وجود مقاومة عالية للميترونيدازول أو كان وضع هذه المقاومة غير محدد تماماً، في حين تعد الأنظمة التي تتضمن اللانسوبرازول أو الأوميبرازول مع الكلاريثرومايسين والميترونيدازول الخيار الأول عندما يكون معدل هذه المقاومة منخفضاً.
راجع نشرات الصادات الحيوية المستخدمة كجزء من أنظمة معالجة القرحة الهضمية في قسم مضادات الجراثيم في زمرة مضادات العوامل الإنتانية.

الأنظمة العلاجية للقرحات غير المرتبطة بالإنتان بجراثيم الملويَّة البوابية
(العائدة إلى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، متلازمة زولينجر-أليسون، الخباثة المعدية)
الخيارات العلاجية
القرحة العفجية غير المختلطة
القرحة المعدية
القرحة المختلطة
مثبطات مضخة البروتون
الأوميبرازول 20 ملغ أو اللانسوبرازول 15 ملغ/يوم لمدة 4أسابيع
الأوميبرازول 20 ملغ أو اللانسوبرازول 30 ملغ/يوم لمدة6-8 أسابيع
الأوميبرازول 20 ملغ أو اللانسوبرازول 30 ملغ/يوم لمدة6-8 أسابيع
حاصرات المستقبلات H2الهيستامينية
السيميتيدين 800 ملغ أو الرانيتيدين 300 ملغ أو الفاموتيدين 40 ملغ مرة واحدة/يوم ليلاً لمدة 6 أسابيع
السيميتيدين 400 ملغ مرتين/يوم أو الرانيتيدين 150 ملغ مرتين/يوم أو الفاموتيدين 20 ملغ مرتين/يوم ليلاً لمدة 8-12 أسبوع
لا ينصح باستخدامها
الأدوية الهضمية (أدوية القولون والمستقيم)
توجيهات
الأمراض المعوية الالتهابية:
(التهاب القولون التقرحي ulcerative colitis وداء كرون crohn’s disease)
يُلجأ في تدبير هذه الأمراض إلى المعالجة الدوائية، واتباع حمية غذائية معينة، وإلى الجراحة في الحالات الشديدة أو المزمنة الناشطة، وتستخدم في المعالجة الدوائية زمرتان دوائيتان:
الأمينوساليسيلات aminosalicylates: تضم السلفاسالازين sulfasalazine والميسالازين mesalazine.
الستيروئيدات القشرية: تضم الهيدروكورتيزون hydrocortisone والبريدنيزولون prednisolone.
تعالج الأمراض الخفيفة إلى متوسطة الشدة التي تصيب المستقيم (التهاب المستقيم) أو السيني المستقيمي rectosigmoid (التهاب القولون البعيد) بدئياً بالتطبيق الموضعي لأحد الستيروئيدات القشرية (مثل رحضات البوديسونيد budesonide أو البريدنيزولون prednisolone أو تحاميل البريدنيزولون) أو أحد الأمينوساليسيلات، وتكون المستحضرات الرغوية مفيدة بشكل خاص لدى المرضى الذين يجدون صعوبة في استبقاء الرحضات السائلة.
تعالج الأمراض المعوية الالتهابية المنتشرة أو غير المستجيبة للمعالجة الموضعية باستخدام المستحضرات الفموية، وقد يكفي استخدام الأمينوساليسيلات بمفردها في الحالات الخفيفة التي تصيب القولون، أما الحالات متوسطة الشدة والحالات المعندة فتستلزم المشاركة مع الستيروئيدات القشرية مثل البريدنيزولون لمدة 4-8 أسابيع، ويمكن استخدام البوديسونيد ذي التحرر المعدل في علاج داء كرون الذي يصيب اللفائفي والقولون الصاعد وهو يسبب تأثيرات جانبية جهازية أقل من البريدنيزولون الفموي.
تحتاج الحالات الالتهابية الحادة إلى تحويل المريض إلى المشفى وتقديم معالجة وريدية بأحد الستيروئيدات القشرية، وقد تتضمن المعالجات الأخرى الإعاضة الوريدية للسوائل والشوارد ونقل الدم، وقد يحتاج الأمر إلى تسريب الأغذية وتقديم الصادات الحيوية بالطريق الحقني.
تحتاج الحالات المزمنة أو الحالات غير المستجيبة للطرق السابقة من المعالجة إلى متابعة قصوى من قبل الطبيب المختص.
قد يستفيد المرضى المصابون بالتهاب القولون التقرحي من المعالجة قصيرة الأمد بالسيكلوسبورين ciclosporin ولكن هذا الاستطباب غير مرخص به، وقد يستفيد المرضى المصابون بداء كرون غير المستجيب للمعالجة أو الناشط بشكل مزمن من المعالجة بالأزاثيوبرين azathioprine أو الميركابتوبورين mercaptopurine أو الميثوتريكسات methotrexate المقدم مرة واحدة/الأسبوع ولكن هذه الاستطبابات غير مرخصة أيضاً. وقد أدخل الإنفليكسيماب infleximab ـ وهو أضداد وحيدة النسيلة تثبط وسائط السيتوكين وعامل نخر الورم ـ لمعالجة داء كرون الناشط الشديد المعند تجاه المعالجة بالستيروئيدات القشرية وكابتات المناعة.
قد يفيد الميترونيدازول metronidazole في علاج داء كرون الناشط (وبشكل خاص الحالات التي تشمل المنطقة المحيطة بالشرج)، وقد يعود تأثيره إلى فعاليته المضادة للجراثيم. تعطى مضادات الجراثيم الأخرى عند وجود استطبابات نوعية (كما في الإنتانات المترافقة مع النواسير والأمراض المحيطة بالشرج) ولتدبير النمو الجرثومي المفرط في المعي الدقيق.
المحافظة على الهدأة:
تلعب الأمينوساليسيلات دوراً كبيراً في الحفاظ على الهدأة في التهاب القولون التقرحي، بينما يكون دورها أقل أهمية في الحفاظ على الهدأة في داء كرون، في حين تعد الستيروئيدات القشرية غير ملائمة للمعالجة الصيانية لما لها من آثار جانبية.
المعالجة المساعدة:
يوصى باتباع حمية غذائية غنية بالألياف قليلة المخلفات، إلا أن ظهور متلازمة الأمعاء الهيوجة أثناء ركود التهاب القولون التقرحي يستدعي تجنب الحمية الغنية بالألياف واستخدام مضادات التشنج.
يجب تجنب استخدام مضادات التشنج أو الأدوية المضادة لتحرك الأمعاء كالكودئين واللوبيراميد في التهاب القولون التقرحي الناشط، إذ يمكن لهذه الأدوية أن تؤدي إلى شلل اللفائفي وتضخم القولون، ويجب التوجه في هذه الحالة إلى معالجة الالتهاب.
قد يُلجأ إلى استخدام الملينات في علاج التهاب الشرج.
يمكن معالجة انعدام امتصاص الأملاح الصفراوية (كما في داء اللفائفي الانتهائي أو في الاستئصال الجزئي للأمعاء) باستخدام الكوليسترامين colestyramine الرابط للحموض الصفراوية.

الأمينوساليسيلات aminosalicylates:
السلفاسالازين sulfasalazine هو عبارة عن توليفة لحمض 5 أمينوساليسيليك مع السلفابيرين، حيث يعمل هذا الأخير كحامل للدواء إلى موقع التأثير في القولون، مع ذلك فهو لا يخلو من بعض التأثيرات الجانبية.
تمتاز الأمينوساليسيلات الحديثة مثل الميسالازين mesalazine (وهو حمض 5 أمينوساليسيليك) بانعدام التأثيرات الجانبية المرتبطة بالسلفوناميد التي يبديها السلفاسالازين، مع ذلك يسبب الميسالازين بعض الآثار الجانبية تشمل الاضطرابات الدموية.
ينصح بعض المصنعين بإجراء فحوص للوظيفة الكلوية عند المعالجة بالسلفاسالازين والميسالازين، ولكن لا يوجد أدلة كافية على أهمية مثل هذه الفحوص.
ينصح المرضى الذين يتلقون معالجة بالأمينوساليسيلات بتسجيل أي حادثة لنزف غير مفسر، تكدم، فرفرية، التهاب حلق، حمى أو توعك تظهر خلال المعالجة، ويوصى بإجراء تعداد دموي وإيقاف المعالجة فوراً عند الاشتباه بحدوث اعتلال دموي.

الستيروئيدات القشرية corticosteroids:
(راجع القسم الخاص بالستيروئيدات القشرية في زمرة الهرمونات)

الاضطرابات الشرجية والمستقيمية:
يعاني المرضى المصابون بالبواسير، والتهاب المستقيم، والنواسير عادةً من أعراض الحكة (في الشرج والمنطقة المحيطة به) والتقرحات والتسحجات، وتعالج هذه الأعراض بشكل فعال بتطبيق المراهم أو التحاميل الملطفة، إلى جانب تعديل النظام الغذائي لتطرية البراز، واستعمال العوامل التي تزيد من حجم الكتلة البرازية كالنخالة، ويضاف إليها الستيروئيدات القشرية أو السلفاسالازين في علاج التهاب المستقيم.
يمكن عند الضرورة استخدام المستحضرات الحاوية على المخدرات الموضعية أو الستيروئيدات القشرية شريطة استبعاد وجود قلاع في المنطقة المحيطة بالشرج (والذي يعالج بإعطاء النيستاتين عن طريق الفم أو بالتطبيق الموضعي).

المستحضرات الملطفة:
تحتوي المستحضرات الملطفة على مواد مقبضة خفيفة التأثير مثل تحت غالات البزموت bismuth subgalate، أوكسيد الزنك zinc oxide، والهاماميليس hamamelis، وقد تحتوي على مواد مزلقة ومضيقات وعائية ومطهرات خفيفة، وتشارك مع المخدرات الموضعية أيضاً لتخفيف الألم المرافق للبواسير والحكة الشرجية.
يمكن للمخدرات الموضعية أن تمتص عبر مخاطية الغشاء المخاطي للمستقيم لذلك يجب تجنب تطبيقها بصورة مفرطة خاصةً لدى الرضع والأطفال، ويجب استخدامها لمدة قصيرة (ليس أكثر من بضعة أيام) لأنها تؤدي إلى زيادة التحسس في جلد الشرج.

المستحضرات المركبة الحاوية على الستيروئيدات القشرية:
تشارك الستيروئيدات القشرية في مستحضرات البواسير غالباً مع المخدرات الموضعية والعوامل الملطفة، وهي مناسبة للاستعمال قصير الأمد بعد استبعاد وجود إنتان مثل الحلأ البسيط، ويجب الاتنباه إلى أن الاستعمال طويل الأمد للمستحضرات الحاوية على الستيروئيدات القشرية يؤدي إلى ضمور جلد الشرج.
يندر حدوث البواسير لدى الأطفال، وتعالج هذه الحالات عادةً بالتطبيق الموضعي لكريم مناسب لمدة قصيرة ويجب الانتباه إلى أن المخدرات الموضعية قد تسبب حساً لاسعاً لدى بدء استخدامها وقد يؤدي ذلك إلى ازدياد خوف الطفل من التبرز.
الأدوية الهضمية (أدوية عسر الهضم والقلس المعدي المريئي)
توجيهات
عسر الهضم dyspepsia:
يتظاهر عسر الهضم بألم وانزعاج شرسوفي، شعور بالامتلاء والشبع المبكر، تطبل البطن أو الغثيان، وهو يظهر كعرض لأمراض نوعية كالقرحة الهضمية، وداء القلس المعدي المريئي، والتهاب المعثكلة المزمن، ووجود الحصيات المرارية، أو نتيجة الإصابة بسرطان المعدة، لكنه لا يعود إلى سبب محدد في غالبية الحالات ويسمى عندها بعسر الهضم غير القرحي.
يتضمن التدبير البدئي لعسر الهضم تجنب التدخين وتناول الكحول والأطعمة التي تفاقم الحالة، وتناول وجبات صغيرة منتظمة، وتعد مضادات الحموضة وحاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية الخيارات الأولى في المعالجة، ويمكن استخدام الأدوية المنبهة للحركية المعدية المعوية خاصةً عند الاشتباه بوجود اضطراب في التحرك المعوي.
يعاني بعض المرضى المصابين بعسر الهضم غير القرحي من إنتان بجراثيم الملويَّة البوابية Helicobacter pylori، ومع أن المعالجة الهادفة إلى استئصال هذه الجراثيم قد لا تفيد في تدبير عسر الهضم فإنه يجب أخذ مثل هذه المعالجة بالاعتبار في حالات عسر الهضم المشابهة للقرحة وغير المترافقة بعلامات خطورة مثل النزف وفقدان الوزن.

القلس المعدي المريئي gastro-oesophageal reflux disease:
يتميز داء القلس المعدي المريئي (سواءً كان أكّالاً أو غير أكّال) بمجموعة من الأعراض تتمثل بحرقة الفؤاد، تجشؤ حمضي، وفي بعض الأحيان عسر بلع، والتهاب مري، وقرحة، وقد تظهر بعض التضيقات وقد يرافق ذلك حالات ربويّة.
تتضمن معالجة القلس استخدام الأدوية وتغيير العادات الغذائية وأسلوب الحياة، ويمكن اللجوء إلى الجراحة في بعض الأحيان. يعتمد البدء بالمعالجة على مدى خطورة الأعراض، ويتم إكمال العلاج تبعاً لاستجابة الحالة، كما أن مدى شفاء الحالة يعتمد على شدة المرض والمعالجة المختارة ومدة هذه المعالجة.
يتضمن التدبير البدئي لحالات القلس المعدي المريئي ذات الأعراض الخفيفة استخدام مضادات الحموضة والألجينات (راجع قسم مضادات الحموضة)، حيث تشكل مضادات الحموضة الحاوية على الألجينات طبقة تطفو على سطح محتويات المعدة فتقلل من القلس المعدي وتحمي مخاطية المري من تأثير الحمض المرتد، وتقوم حاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية بتقليل إفراز الحمض المعدي وتقلل بالتالي من ظهور الأعراض ويسمح استعمالها بخفض جرعة الأدوية الأخرى المضادة للحموضة، ويمكن تدبير الحالات المعندة باتباع دورة علاجية بأحد مثبطات مضخة البروتون.
أما الأعراض الشديدة للقلس المعدي المريئي أو الحالات ذات الإمراضية المثبتة أو الشديدة (حالات التهاب المري، قرحة المري، مري باريت) فيتضمن تدبيرها البدئي استخدام الأدوية المثبطة لمضخة البروتون، وفي حال استمرار الأعراض بعد 6-8 أسابيع من المعالجة بهذه الأدوية لا بدّ عندئذ من إعادة تقييم حالة المرضى، أما في حال اختفاء الأعراض فيجب ضبط المعالجة تدريجياً للوصول بها إلى درجة المحافظة على الشفاء (مثلاً عن طريق إنقاص الجرعة أو إعطاء الدواء بشكل متقطع أو الاستعاضة عنه بحاصرات مستقبلات الهيستامين H2)، أما في حال ظهور تآكل أو ثبت وجود مرض تقرحي أو تضيقي بالتنظير الداخلي فإن المعالجة بمثبطات مضخة البروتون يجب أن تستمر بالجرعة الفعالة الدنيا.
يمكن للأدوية المؤثرة في الحركية الهضمية مثل الميتوكلوبراميد metoclopramide والدومبيريدون domperidone أن تحسن عمل المصرة البوابية وتسرع الإفراغ المعدي والعبور في الأمعاء الدقيقة، ويزيدان من قوة تقلص المصرة المريئية، ويستخدمان لدى بعض المصابين بعسر الهضم غير القرحي. من جهة أخرى يسرِّع الميتوكلوبراميد عبور الباريوم خلال فحص الأمعاء ويستخدم كعلاج إضافي في داء القلس المعدي المريئي.
من الضرورة بمكان متابعة المرضى المصابين بالقلس وتعديل نمط حياتهم، وإرشادهم إلى ضرورة إنقاص استهلاك الأغذية الدهنية، وإنقاص الوزن، والإقلاع عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية، والنوم بوضعية يكون فيها مستوى الرأس أعلى من مستوى بقية الجسم.

القلس لدى الأطفال:
تكون هذه الحالة شائعة لدى الأطفال الرضع، إلا أن الأعراض تزول عند بلوغ الشهر الثاني عشر إلى الثامن عشر من العمر.
تعالج حالات القلس الخفيفة إلى المتوسطة غير المختلطة بتغيير وضعية الطفل ورفع قوام السوائل المقدمة له، ويُتبع ذلك عند الضرورة باستعمال المنتجات الحاوية على الألجينات (بمحتوى منخفض من الصوديوم والألمنيوم بالنسبة للرضع). أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً فيمكن اللجوء إلى تغيير نمط الحياة بطريقة مشابهة لتلك المتَّبعة لدى البالغين، ويُتبع ذلك باستعمال المنتجات الحاوية على الألجينات عند الضرورة.
في حال عدم الاستجابة للمعالجة بالطرق السابقة أو في حال إصابة الطفل بمشاكل تنفسية أو عند وجود احتمال للإصابة بالتهاب المري يُصار إلى تحويل الطفل إلى المشفى، وقد تستخدم حاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية للتقليل من إفراز الحمض، وإذا كان التهاب المري مقاوماً للمعالجة بهذه الأدوية يمكن استخدام أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون كالأوميبرازول كعلاج بديل.

الأدوية الهضمية (الملينات والمسهلات)
توجيهات
يعرف الإمساك بأنه خروج براز قاسٍ بتواتر أقل مما اعتاد عليه المريض في الحالة الطبيعية، وليس مجرد غياب التبرز اليومي كما يتصور الكثيرون ممن يشكون الإمساك.
يجب قبل اللجوء إلى وصف الملينات التأكد من أن المريض يعاني حقاً من الإمساك، وأن هذا الإمساك لا يعود إلى وجود مرض مستبطن، ويجب إعلام مريض الإمساك أن عادات الأمعاء يمكن أن تتغير بشدة دون أن يتسبب ذلك بأي أذية، لأن الفهم الخاطئ لعادات الأمعاء قد يدفع المريض إلى استعمال الملينات بشكل مفرط مما يؤدي إلى حدوث انخفاض في بوتاسيوم الدم واسترخاء لا وظيفي للقولون.
يجب تجنب استخدام الأدوية الملينة عموماً إلا في الحالات التي يُخشى فيها أن يقود الجهد المبذول عند التبرز إلى مفاقمة بعض الحالات كالذبحة أو إلى النزف كما في البواسير. نادراً ما تكون المعالجة المديدة للإمساك ضرورية إلا في معالجة المسنين.
تستخدم الملينات عادة في تدبير الإمساك الناجم عن تناول الأدوية، ولطرد الطفيليات بعد المعالجة بمضادات الديدان، ولإفراغ الأمعاء قبل الإجراءات الشعاعية.

الإمساك لدى الأطفال:
يعد التبرز غير المنتظم حالة طبيعية لدى الأطفال الذين يتغذون بالإرضاع الطبيعي أو استجابة لنقص المتناول من السوائل والألياف.
إذا تجاوز الفاصل بين فترتي التبرز مدة 3 أيام يعاني الطفل من شعور مؤلم عند مرور الكتل البرازية القاسية وحدوث تشققات شرجية وتشنج شرجي، وقد يتطور لدى الطفل رد فعل لتجنب التغوط.
يعالج الإمساك لدى الأطفال الصغار عادةً بتعديل الغذاء، ويكون إدخال الفواكه في الغذاء كافياً لتنظيم تحرك الأمعاء، وإذا لم تكن زيادة مقادير السوائل والألياف المتناولة كافياً لتدبير الحالة يمكن استعمال أحد الملينات الحلولية مثل اللاكتولوز lactulose أو الملينات الكتلوية مثل الميتيل سللوز methylcellulose الذي يعطى بجرعة 0.5ـ1 غ مرتين/يوم للأطفال فوق 7 سنوات.
يمكن في حال حدوث احتباس برازي خفيف إضافة ملين منبه مثل السنا senna، غير أن استعمال مستحضرات السنا قد تسبب المغص وقد تسبب زيادة التدفق البرازي في حال وجود كتلة برازية سادة في الشرج، وفي هذه الحالة تكون الإحالة إلى المشفى ضرورية إلا إذا تمكن الطفل من التخلص من البراز المتجمِّع بالتتابع.
يُصار في المشفى إلى استخدام الرحضات أو التحاميل التي تؤدي إلى تحرر الكتلة البرازية السادة إلا أن استعمالها بشكل متكرر يزعج الطفل وقد يسبب استمرار الاحتباس. يمكن تطبيق الرحضات تحت التركين الشديد في المشفى كما يمكن تجريب محاليل غسل الأمعاء، وفي الحالات الشديدة أو عندما يكون الطفل خائفاً يكون من المناسب إجراء الإفراغ يدوياً تحت التخدير.
إن الاستعمال طويل الأمد للملينات المنبهة مثل السنا أو بيكوسلفات الصوديوم sodium picosulfate قد يكون ضرورياً لمنع تكرار الانسداد البرازي، ويشجع الأهل على استخدامها بشكل متكرر لعدة شهور للوقاية من نكس الحالة.

1 - الملينات الكتلوية bulk-forming drugs:
تعمل الملينات الكتلوية على تخفيف الإمساك من خلال زيادة حجم الكتلة البرازية وهذا ما يؤدي إلى تنبيه الحركات التمعجية للأمعاء، ويتطلب ظهور تأثيرها الكامل عدة أيام.
تعد الملينات الكتلوية ذات قيمة عملية عندما يكون البراز قليلاً قاسي القوام، ولا يلجأ إلى استخدامها إلا في الحالات التي يتعذر فيها زيادة محتوى الغذاء من الألياف (حيث أن الغذاء المتوازن الحاوي على كمية كافية من السوائل والألياف له أهمية كبرى في الوقاية من الإمساك). تفيد هذه الملينات أيضاً في تدبير مرضى فغر القولون، وفغر اللفائفي، والبواسير وتشققات الشرج، والإسهال المزمن المرافق للداء الرتجي، ومتلازمة الأمعاء الهيوجة وكعلاج إضافي في التهاب القولون التقرحي.
يجب المحافظة على تناول كميات كافية من السوائل مع هذه الأدوية لمنع حدوث انسداد معوي.
تعد نخالة القمح غير المعالجة المأخوذة مع الطعام أو عصير الفواكه أكثر الملينات الكتلوية فعاليةً، أما النخالة المطحونة فإنها تتمتع بمذاق أكثر استحساناً، ويمكن استخدامها بكميات زائدة، لكن قدرتها على حبس الماء تكون أقل. أما المرضى غير القادرين على تحمل النخالة فيمكن إعطاؤهم الميتيل سللوز methylcellulose.

2 - الملينات المنبهة stimulant laxatives:
تتضمن الملينات المنبهة البيزاكوديل bisacodyl، البيكوسلفات picosulfate وأفراد من مجموعة الأنتراكينون مثل السنا senna، ولم يعد من الشائع استخدام الملينات ذات التأثير الشديد مثل زيت الخروع والقشرة المقدسة.
تؤدي الملينات المنبهة دورها من خلال زيادة تحرك الأمعاء، ويبدأ فعلها بالظهور بعد 6ـ12 ساعة من تناولها فموياً. تسبب هذه الملينات مغصاً في بعض الحالات كما يتسبب استعمالها المديد بحدوث انخفاض لبوتاسيوم الدم، وهي تستخدم فقط قبل الجراحة أو حالات الإمساك الشديدة شريطة استبعاد وجود انسداد أو انحشار برازي أو استرخاء قولوني، ويجب تجنب استخدامها لدى الأطفال والحوامل.
يستخدم الغليسرين glycerine بشكل تحاميل كملين منبه، حيث يقوم بتنبيه غشاء المستقيم بفضل خواصه المخرشة. يعد الصابون اللين أكثر تخريشاً لذا يجب تجنب استخدام رحضات الصابون اللين خاصةً لدى الحوامل إذ يمكن أن تسبب التهاباً في مخاطية القولون.
تعزز الأدوية المقلدة لنظير الودي (مثل النيوستغمين neostigmine) من التأثيرات نظيرة الودية في الأمعاء وتزيد حركيتها، ولكن نادراً ما تستخدم لتأثيراتها المعدية المعوية، ويوصى قبل استخدامها باستبعاد الانسداد العضوي في الأمعاء، ويوصى أيضاً بتجنب استخدامها بعد إجراء المفاغرة المعوية بفترة قصيرة.

3 - الملينات الحلولية osmotic laxatives:
تعمل هذه الملينات من خلال الاحتفاظ بالسوائل داخل الأمعاء بالتناضح أو عبر تغيير توزع الماء في الكتل البرازية.
تكون الملينات الملحية عادةً عرضة لإساءة الاستخدام، وهي تفيد عند استخدامها بشكل عارض، ويوصى عادةً بتناول كمية كافية من السوائل مع هذه الأدوية.
تفيد أملاح المغنيزيوم عند الحاجة لإفراغ سريع للأمعاء، وتفيد رحضات الفوسفات في إفراغ الأمعاء قبل التصوير الشعاعي والتنظير والجراحة، بينما يوصى بتجنب استخدام أملاح الصوديوم لأنها تحمل خطر إحداث احتباس للماء والصوديوم لدى الأشخاص المؤهبين.
اللاكتولوز lactulose هو سكر مضاعف نصف صنعي غير قابل للامتصاص عبر الطريق الهضمي، يسبب إسهالاً حلولياً، ويثبط تكاثر الجراثيم والعضويات المنتجة للنشادر لذلك فهو مناسب في علاج الاعتلال الدماغي الكبدي.

4 - مطريات الكتلة البرازية faecal softeners:
يعد البارافين السائل المزلق البرازي التقليدي، إلا أن استعماله مشوب بالعديد من المساوئ تتمثل بالتخريش الشرجي الناتج عن استخدامه المديد، وردود الفعل الورمية الحبيبية الناتجة عن الكميات القليلة الممتصة منه، كما أن استنشاقه يؤدي للإصابة بذات رئة شحمية.
تملك الملينات الكتلوية والعوامل الفعالة على السطح غير المتشردة (العوامل المبللة مثل دوكوسات الصوديوم sodium ducosate) فعلاً مطرياً للبراز، وتفيد هذه الأدوية عند إعطائها بالطريق الفموي في حالات البواسير والشقوق الشرجية.
تمارس الرحضات الحاوية على زيت الفول السوداني arachis oil فعلاً مزلقاً ومطرياً للكتلة البرازية السادة وتقوم بتحفيز حركة الأمعاء.

5 - المحاليل المفرغة للأمعاء bowel cleansing solutions:
تستخدم هذه المحاليل قبل جراحة القولون، وتنظير القولون، والفحوص الشعاعية، وذلك للتأكد من خلو الأمعاء من أي مواد صلبة، ولا تستخدم في معالجة الإمساك.
الأدوية الهضمية (أنزيمات المعثكلة والحموض الصفراوية)
توجيهات
الأدوية المؤثرة في الحويصل الصفراوي:
حدّ اللجوء إلى استئصال المرارة بتنظير البطن واستخدام تقنيات التنظير الداخلي المراري من مكانة الحموض الصفراوية (مثل ursodeoxycholic acid) في معالجة الحصيات المرارية، مع ذلك تستعمل هذه المركبات لدى المرضى الذين لا يعانون من خلل في وظيفة المرارة، وفي حالات الحصيات الصغيرة إلى متوسطة الحجم الشافة للأشعة، والحالات ذات الأعراض الخفيفة غير المستجيبة لطرق المعالجة الأخرى.
تستخدم الحموض الصفراوية بحذر لدى وجود مرض كبدي، ويوصى بتوجيه المريض إلى اتباع حمية غذائية مناسبة وتجنب الوارد المفرط من الكولسترول والسعرات الحرارية، ويجب مراقبة حالة المريض بالفحوص الشعاعية.
بعد التأكد من الإذابة الكاملة للحصيات المرارية (من خلال إجراء صورة للمرارة وتصوير بالأمواج فوق الصوتية على فترتين منفصلتين) قد يحتاج المريض إلى وقاية طويلة الأمد لأن الحصيات المرارية يمكن أن تعود للظهور من جديد لدى نسبة من المرضى تصل حتى 25% في غضون عام من إيقاف المعالجة.
يستخدم ursodeoxycholic acid أيضاً في معالجة التليف الصفراوي البدئي، وقد أظهرت اختبارات الكبد تحسناً لدى معظم المرضى المعالجين، إلا أن التأثير على زيادة معدلات البقيا ما زال غير مؤكد.
يقوم chenodeoxycholic acid (الموجود بشكل طبيعي في الحموض الصفراوية) عند إعطائه عن طريق الفم بانقاص الاصطناع الكبدي للكولسترول ويزيد الأملاح الصفراوية الموجودة، وهو يستخدم لحل الحصيات المرارية الغنية بالكولسترول في حال عدم وجود خلل في وظيفة المرارة. قد يسبب هذا المركب إسهالاً وحكةً وارتفاعاً عابراً في الخمائر الكبدية.

البنكرياتين pancreatin:
تعطى إضافات البنكرياتين عن طريق الفم لتعويض نقص أو غياب الإفراز الخارجي في حالة التليف الكيسي، والنقص التالي لاستئصال المعثكلة والاستئصال الكامل للمعدة، أو التهاب المعثكلة المزمن، وهي تساعد في هضم النشا والدسم والبروتين.
يفقد البنكرياتين فعاليته بالحمض المعدي، لذا يفضل تناول مستحضراته مع الطعام (أو قبله أو بعده مباشرة)، ويمكن إنقاص الحموضة المعدية بتناول الرانيتيدين أو السيميتيدين قبل ساعة من إعطاء البنكرياتين، أو بالاستخدام المتزامن لمضادات الحموضة. يفقد البنكرياتين فعاليته أيضاً بالحرارة لذا يجب تجنب الحرارة الزائدة إذا مزجت مستحضراته بالطعام أو السوائل الساخنة أثناء تحضيرها للتناول، ويجب ألا يحتفظ بالمزائج المحضرة لأكثر من ساعة.
يتم ضبط جرعة البنكرياتين اعتماداً على حجم البراز وتماسكه، وعدد مرات التبرز، واستجابة المريض، وقد يلزم أحياناً إعطاء مقادير إضافية في حال تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
قد يسبب البنكرياتين تخريشاً للمخاطية الفموية والجلد المحيط بالفم خاصةً إذا احتفظ به داخل الفم، وقد تسبب جرعاته المفرطة تخريشاً حول الشرج.
إن أكثر التأثيرات الجانبية للبنكرياتين تواتراً هي الانزعاج البطني والغثيان والقياء، ويترافق استعمال جرعات عالية جداً منه بارتفاع سوية حمض البول في الدم والبول.

الأدوية الهضمية (مضادات الإسهال)
توجيهات
تعالج هذه الأدوية أعراض الإسهال ويجب عدم وصفها إلا بعد التأكد من سبب الإسهال.
تشكل معالجة نفاد السوائل والشوارد والوقاية منها الإجراء الأول في معالجة الإسهال الحاد كما في التهاب المعدة والأمعاء، وتكون هذه المعالجة ضرورية بشكل خاص بالنسبة للرضع والمرضى الموهنين وكبار السن، وتتطلب الحالات الشديدة من نفاد السوائل إدخال المريض إلى المشفى والإعاضة الإسعافية للسوائل والشوارد (راجع قسم المحاليل الوريدية والشوارد).

1 - العوامل الكتلوية bulk-forming drugs والعوامل المدمصة adsorbents:
تمثل زيادة الألياف في الوارد الغذائي المعالجة المثالية لاضطرابات الأمعاء الوظيفية المترافقة بالإسهال، إلا أنه من الممكن استعمال العوامل الكتلوية مثل الميتيل سللوز methylcellulose والألياف ذات المنشأ النباتي كالنخالة كبدائل لألياف الغذاء، ويلاحظ أن هذه العوامل بطيئة التأثير لكنها بالمقابل آمنة جداً وتفيد في السيطرة على تماسك الكتلة البرازية في مفاغرة اللفائفي أو القولون، وفي السيطرة على الإسهال المرافق للداء الرتجي.
لا ينصح باستخدام العوامل المدمصة مثل الكاولين kaolin في الحالات الإسهالية الحادة.

2 - الأدوية المضادة للتحرك antimotility drugs:
تضم اللوبيراميد loperamide، المشتقات الأفيونية مثل فوسفات الكودئين codeine phosphate والديفينوكسيلات diphenoxylate، وهي تستخدم لتخفيف أعراض الإسهال الحاد في الحالات غير المختلطة لدى البالغين، وينصح باستخدامها في علاج الإسهال الحاد لدى الأطفال.
تتمتع مضادات التشنج antispasmodics أحياناً بقيمة علاجية في حالات المغص البطني المصحوبة بالإسهال، ولكن يجب تجنب استخدامها كمعالجة أولية. يوصى أيضاً بتجنب استعمال مضادات التشنج ومضادات القياء لدى الأطفال الصغار الذين يعانون من التهاب المعدة والأمعاء لأنها قلّما تكون فعالة في هذه الحالة وغالباً ما يترافق استعمالها بظهور تأثيرات جانبية مزعجة.

3 - مضادات الجراثيم:
ليس من الضروري عموماً إعطاء مضادات الجراثيم antibacterial drugs للأطفال الذين يعانون من التهاب المعدة والأمعاء البسيط حتى في الحالات التي يتوقع أن يكون سببها جرثومياً لأن هذه الشكوى سرعان ما تشفى دون اتباع مثل هذه المعالجة، ولأن سبب الإسهالات الخمجية قد يكون فيروسياً، مع ذلك فإن وجود إنتان جرثومي جهازي يتطلب معالجة جهازية مناسبة.
يعالج إسهال المسافرين عادةً باستخدام السيبروفلوكساسين ciprofloxacin، ولكن لا ينصح باستخدامه بشكل متكرر.
الأدوية الهضمية (مضادات التشنج)
توجيهات
1 - مضادات المسكارين antimuscarinics:
تستخدم الأدوية المضادة للمسكارين نظراً لقدرتها على إرخاء العضلات الملساء في تخفيف التشنجات الهضمية وفي علاج متلازمة الأمعاء الهيوجة والداء الرتجي، ولم يعد لتأثير هذه الأدوية المضاد للإفراز الحمضي أهمية كبيرة نظراً لكثرة التأثيرات الجانبية الناجمة عن الجرعة الفعالة، وقد حلّت محلها مركبات أكثر نوعيةً وفعاليةً مثل حاصرات المستقبلات H2 الهيستامينية.
تشمل مضادات المسكارين المستعملة لمعالجة تشنجات العضلات الملساء المعدية المعوية:
- الأمينات الثلاثية (مثل كبريتات الأتروبين atropine sulphate، الهيوسيامين hyosciamine).
- مركبات الأمونيوم الرباعية (مثل بروميد البروبانثيلين propantheline bromide، بوتيل بروميد الهيوسين hyoscine butylbromide).
تمتاز مركبات الأمونيوم الرباعية بأنها أقل انحلالاً في الدسم من الأتروبين لذا فهي أقل قدرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، كما أنها أقل امتصاصاً، وتكون الآثار الجانبية المركزية الناتجة عن استخدامها والمشابهة لتلك الناتجة عن استخدام الأتروبين (مثل التخليط الذهني) قليلة الحدوث، على خلاف الآثار الجانبية المحيطية (فقدان المطابقة، صعوبة في التبول، إمساك) التي تكون شائعة الحدوث.
يستخدم بروميد البروبانثيلين كعلاج مساعد في الاضطرابات المعدية المعوية الناتجة عن تقلص العضلات الملساء (مثل تلك التي تحدث في عسر الهضم ذي المنشأ غير القرحي أو في حالة متلازمة الأمعاء الهيوجة)، وتستخدم كبريتات الأتروبين أيضاً لهذا الغرض، ويستخدم بوتيل بروميد الهيوسين كمضاد تشنج إلا أنه قليل الامتصاص، ويمكن استخدام الشكل الحقني منه لإجراءات التنظير الداخلي أو التصوير الشعاعي للجهاز الهضمي.

2 - مرخيات العضلات الملساء ذات التأثير المباشر:
تستخدم مركبات الألفرين alverine، الميبيفرين mebeverine، وزيت النعنع الفلفلي كمرخيات مباشرة التأثير للعضلات الملساء المعوية وتفيد في تخفيف الألم الناتج عن متلازمة الأمعاء الهيوجة والداء الرتجي.
ليس لهذه المركبات تأثيرات جانبية خطرة (يسبب زيت النعنع الفلفلي عادةً حرقة الفؤاد)، ولكن كما هو الحال بالنسبة لغيرها من مضادات التشنج يوصى بتجنب استخدامها في حالات العلوص الشللي.
التشنجات لدى الأطفال: يشيع حدوث المغص لدى الرضع حتى سن 4 أشهر، ويلجأ في تدبيره إلى استخدام كبريتات الهيوسيامين hyosciamine sulphate بشكل نقط فموية، ويمكن استخدام السيميتيكون simethicone بشكل نقط فموية إذ يفيد في تخفيف المغص المعوي وتطبل البطن والانزعاج البطني الناتج عن الغازات، كما تمتاز المستحضرات الحاوية على زيت الشبث dill oil بخواص طاردة للريح ومضادة للتشنج.

الأدوية الهضمية (مضادات الحموضة وتطبل البطن)
توجيهات
تفيد مضادات الحموضة (أملاح الألمنيوم والمغنيزيوم، كربونات الكالسيوم، بيكربونات الصوديوم) في تدبير أعراض عسر الهضم الناتج عن القرحة، ويمكن استخدامها أحياناً في تدبير حالات عسر الهضم ذات المنشأ غير القرحي إلا أن فوائدها في مثل هذه الحالات ما تزال غير مثبتة. تعطى هذه الأدوية عادةً عند حدوث الأعراض (أو توقع حدوثها) بين الوجبات وقبل النوم بتواتر 4 جرعات/يوم أو أكثر، وقد يستلزم الأمر إعطاء جرعات بتواتر أعلى قد يصل إلى جرعة كل ساعة.
تتوافر مضادات الحموضة بشكل معلقات أو مضغوطات للمضغ أو أقراص علكة، وبشكل عام تعد الأشكال السائلة أكثر فعالية من الأشكال الصلبة.
تمتاز المستحضرات الحاوية على أملاح الألمنيوم والمغنيزيوم (هيدروكسيد الألمنيوم، كربونات المغنيزيوم، سيليكات المغنيزيوم الثلاثية، هيدروكسيد المغنيزيوم) بأنها غير ذوابة بالماء وبالتالي تكون ذات تأثير طويل، وتميل أملاح الألمنيوم نظراً لخواصها المقبضة إلى إحداث إمساك، في حين تملك أملاح المغنيزيوم فعلاً مسهلاً، وهذا ما ينقص التأثيرات الهضمية للمستحضرات الحاوية على مشاركة بينهما، أما الهدف الآخر لهذه المشاركة فيتمثل بإنقاص المدة اللازمة لبداية التأثير حيث أن فعل هيدروكسيد الألمنيوم المضاد للحموضة بطيء على نقيض فعل هيدروكسيد المغنيزيوم.
يوصى بتجنب استخدام مضادات الحموضة الحاوية على هيدروكسيد الألمنيوم لدى المرضى المصابين بانخفاض فوسفات الدم، وتوخي الحذر لدى المرضى الخاضعين للتحال الكلوي نظراً لخطر تراكم الألمنيوم، في حين لا يعتبر تراكمه خطيراً إذا كانت الوظيفة الكلوية سليمة. يوصى أيضاً بتجنب استخدام مضادات الحموضة الحاوية على أملاح المغنيزيوم لدى المرضى المصابين بقصور كلوي نظراً لاحتمال ظهور تأثيرات ثانوية مهددة للحياة.
تجدر الإشارة إلى أن سيليكات المغنيزيوم الثلاثية تملك فعلاً بطيئاً مضاداً للحموضة ولا تعطي تخفيفاً سريعاً للأعراض على خلاف أملاح المغنيزيوم الأخرى مثل كربونات المغنيزيوم وهيدروكسيد المغنيزيوم.
من جهة أخرى فقد تراجع حالياً استخدام فوسفات الألمنيوم كمضاد للحموضة، وهو يستخدم ـ على الرغم من كونه أقل مركبات الألمنيوم فعالية ـ لخفض فوسفات الدم من خلال ربط الفوسفات في الأمعاء وتشكيله معقداً يطرح في البراز، واستعماله طويل الأمد يؤدي خلافاً لغيره من أملاح الألمنيوم إلى ارتفاع فوسفات الدم.
تملك كربونات الكالسيوم تأثيراً سريعاً مضاداً للحموضة ولكن استخدامها مشوب ببعض المساوئ، فكربونات الكالسيوم تحفز الإفراز الحمضي الارتدادي، ولا تستخدم إلا للمعالجة قصيرة الأمد وذلك بسبب خطر إحداثها ارتفاعاً في كالسيوم الدم وبالتالي قلاءً استقلابياً، كما أنها تسرع من ظهور متلازمة الحليب القلوي.
تتمتع بيكربونات الصوديوم بتأثير سريع مضاد للحموضة، وتسبب لدى استخدامها بجرعات عالية أو لمدة طويلة قلاءً استقلابياً واحتباس السوائل، وهي قابلة للامتصاص لذا يوصى بتجنب استخدامها في حالات القصور القلبي، وارتفاع ضغط الدم، والقصور الكلوي، والتشمع، والحمل، والمرضى الموضوعين على حمية محدودة المحتوى من الصوديوم.
تراجع استخدام بيكربونات الصوديوم حالياً كمضاد للحموضة بشكل كبير، وهي تحتل مكانة هامة في تدبير اضطرابات السبيل البولي والحماض.
هناك عدة مواد تشارك مع مضادات الحموضة تشمل السيميتيكون simethicone (الديميتيكون المنشط) الذي يقوم بدور مضاد لتطبل البطن (حيث يخفض التوتر على سطح الفقاعات الغازية في البطن ويسمح لها بالاندماج والخروج)، وتكون هذه المستحضرات مفيدة لتخفيف الفواق.
يمكن مشاركة مضادات الحموضة أيضاً مع الألجينات alginates التي تفيد في حالات القلس المعدي المريئي من خلال تشكيل هلامة على سطح محتويات المعدة مما يمنع القلس ويحمي المري من تأثير الحمض المرتد.
يجدر التنبيه إلى تداخل مضادات الحموضة مع الامتصاص المعدي المعوي للعديد من الأدوية إما بتشكيل معقدات غير منحلة، أو من خلال تغيير باهاء المعدة أو من خلال تأثيرها على معدلات الإفراغ المعدي (راجع جدول التداخلات الدوائية).

الفيتامينات والأملاح المعدنية (الفيتامينات)
توجيهات
1ـ الفيتامين A والبيتاكاروتين betacarotine:
الفيتامين A:
هو فيتامين أساسي لنمو الجسم ووظيفة الرؤية وتطور الأنسجة، ويؤدي عوزه إلى ظهور عيوب بصرية تتمثل بجفاف الملتحمة الذي يتطور إلى الإصابة بالعمى، كما يؤدي إلى زيادة الاستعداد للإنتانات.
يعطى الفيتامين A في معالجة حالات العوز إما فموياً أو بطريق الحقن العضلي، وتؤدي الجرعات المفرطة من الفيتامين a إلى سمية تعرف بفرط فيتامين A تتصف بتعب، وهياج، وقهم، وخسارة وزن، وقياء، واضطرابات هضمية أخرى، وضخامة كبد وطحال، واضطرابات جلدية، وحاصة، وجفاف جلد، وجفاف ونزف الشفتين، وفقر دم، وصداع، وفرط كالسيوم الدم، وتورم تحت الجلد، وآلام عظمية ومفصلية، ويمكن أن يحدث لدى الأطفال ارتفاع ضغط داخل القحف.
تختلف الجرعة الموصى بها من الفيتامين A بالنسبة للأطفال والرضع حسب العمر، وللبالغين حسب الجنس وحالة الحمل والإرضاع، وتقدر الحاجة اليومية من الفيتامين A لدى البالغين الذكور بـ3333 وحدة دولية، ولدى البالغين الإناث (بما يشمل الحوامل) بـ2667 وحدة دولية، ولدى المرضعات بـ4333 وحدة دولية. يجب ألا تتجاوز كمية الفيتامين A الواردة عن طريق الغذاء والإضافات الفيتامينية في فترة الحمل الـ10.000 وحدة دولية، إذ أظهرت الدراسات احتمال حدوث تشوهات عصبية قحفية عرفية لدى الأجنة يكون أكبر لدى النساء الحوامل اللواتي يتناولن كمية أكبر من 10.000 وحدة دولية/يوم، وعليه فإن الحامل التي تتناول غذاءً جيداً لا تحتاج إلى تناول أي إضافات من الفيتامين A (بما يشمل زيت كبد الحوت) خوفاً من تجاوز الجرعة الموصى بها، ولكن في حال تناولها لتلك الإضافات فإن ذلك يجب أن يتم بإشراف الطبيب وتقييمه لحالة الحامل وحاجتها لمثل هذه الإضافات.

البيتاكاروتين betacarotine هو طليعة فيتامين A، يعطى عن طريق الفم من أجل إنقاص شدة تفاعلات الحساسية الضوئية لدى المرضى المصابين بالبرفيرية الأولية المولدة للكريات الحمراء، وتتراوح جرعته بين 30ـ300 ملغ/يوم للبالغين وبين 30ـ150 ملغ/يوم للأطفال وذلك حسب شدة الحالة، وهو يتمتع بفعالية مضادة للأكسدة.

2ـ مجموعة الفيتامينات B:
الفيتامين B1 (الثيامين thiamine):
يلعب الفيتامين B1 دوراً أساسياً في استقلاب الكربوهيدرات، ويؤدي عوزه إلى تناذرات عصبية عضلية شديدة مثل البري بري beriberi ومتلازمة فيرنيكة كورساكوف Wernicke-Korsakoff.
تتعلق الحاجة اليومية من الفيتامين B1 بشكل مباشر بالوارد الغذائي من الكربوهيدرات وبمعدل الاستقلاب، وتقدر الحاجة اليومية الواردة عن طريق الغذاء بـ0.9ـ1.5 ملغ من الفيتامين B1 للرجل السليم و0.8ـ1.1 ملغ من الفيتامين B1 للمرأة السليمة.
يتطور عوز الفيتامين B1 في حال عدم كفاية الوارد منه عن طريق الغذاء، ويؤدي العوز الشديد إلى تطور متلازمة تعرف بالبري بري، ويتصف البري بري الحاد (الرطب) بحدوث قصور قلبي ووذمة، فيما يتصف البري بري المزمن (الجاف) بحدوث اعتلال عصبي محيطي، وضعف عضلي، وهزال، وشلل.
تتطور في الحالات الشديدة من عوز الفيتامين B1 متلازمة فيرنيكة كورساكوف Wernicke-Korsakoff التي تظهر عند الكحوليين المدمنين بشكل خاص وتتصف بزوال مادة النخاعين من الجملة العصبية المركزية.
يندر حدوث آثار جانبية جراء تناول الفيتامين B1، ولكن يمكن أن يترافق إعطاء الفيتامين بالطريق الوريدي بظهور ردود فعل تحسسية متفاوتة الشدة، وقد تحدث صدمة تأقية مميتة في حالات نادرة جداً، ونظراً للخطورة العالية لظهور التفاعلات التحسسية الحادة خلال إعطاء الثيامين أو بعد فترة قصيرة من إعطائه يوصى بما يلي:
- يجب الاقتصار على استخدام الثيامين بالطريق الحقني على الحالات الضرورية فقط.
- يجب أن تعطى الحقن الوريدية ببطء خلال 10 دقائق.
- يجب أن تكون وسائل معالجة التأق متوفرة أثناء إعطاء الثيامين.

الفيتامين B2 (الريبوفلافين riboflavin):
يعد الفيتامين B2 أساسياً للاستفادة من الطاقة الموجودة في الغذاء إذ تلعب الأشكال المفسفرة الفعالة من هذا الفيتامين (الفلافين وحيد النكليوتيد والفلافين أدينين ثنائي النكليوتيد) دور التميمات الأنزيمية في تفاعلات الأكسدة والإرجاع الاستقلابية، كما أنه ضروري لعمل كل من البيريدوكسين pyridoxine وحمض النيكوتينيك nicotinic acid.
يتطور عوز الفيتامين B2 في حال عدم كفاية الوارد منه عن طريق الغذاء، ويقود العوز إلى تطور متلازمة عوز الريبوفلافين وهي تتصف بتشقق وحرشفة الشفتين، والتهاب زوايا الفم، والتهاب اللسان، والتهاب القرنية، وآفات سطحية على أعضاء التناسل، والتهاب جلد زهامي، كما يمكن أن يحدث فقر دم سوي الكريات وأعراض بصرية تشمل حكة وحرقة في العينين، رهاب ضوء، وتوعِّي في القرنية. تظهر بعض هذه الأعراض في حالات العوز لفيتامينات أخرى مثل البيريدوكسين وحمض النيكوتينيك والتي لا تقوم بدورها بشكل صحيح في غياب الريبوفلافين.
يستخدم الريبوفلافين في علاج حالات عوز الفيتامين B2 والوقاية منها، ويعطى بجرعات 30 ملغ/يوم كجرعة مفردة أو مقسمة على جرعات، وتتفاوت الحاجة اليومية من الريبوفلافين حسب الوارد الطاقي وتبلغ عادة 1.1ـ1.7 ملغ.
ينتج عن تناول الريبوفلافين بجرعات عالية تغير لون البول إلى الأصفر، ويمكن لذلك أن يتداخل مع العديد من الفحوص المخبرية على البول.

الفيتامين B6 (البيريدوكسين pyridoxine):
البيريدوكسين هو واحد من ثلاثة مشتقات للفيتامين B6 (البيريدوكسال، البيريدوكسامين، والبيريدوكسين)، وهو يدخل بشكل أساسي في تفاعلات استقلاب الحموض الأمينية والكربوهيدرات والدسم، كما أنه ضروري من أجل تشكيل الخضاب.
يتوزع البيريدوكسين بشكل واسع في الأغذية، لذا يكون من النادر حدوث العوز، ولكن يمكن أن يحرَّض العوز جراء تناول بعض الأدوية التي تؤثر على استقلابه أو توافره الحيوي كالإيزونيازيد isoniazid، ومانعات الحمل الفموية، وهو يتصف بحدوث التهاب أعصاب محيطي، وقد يؤثر على الجملة العصبية المركزية لدى الأطفال.
يحتاج البالغ السليم إلى 1.5ـ2 ملغ من البيريدوكسين في اليوم، وهي كمية تتواجد في الغذاء الطبيعي، وتزداد هذه الحاجة بازدياد الوارد من البروتينات وذلك بسبب الدور الأساسي لهذا الفيتامين في استقلاب الحموض الأمينية.
تتطلب بعض الحالات إعطاء جرعات عالية من البيريدوكسين كما في بعض الاضطرابات الاستقلابية كفرط أوكزالات البول وفقر الدم حديدي الأرومات، كما أظهر البيريدوكسين فوائد علاجية في علاج الاكتئاب والأعراض الأخرى المرافقة لمتلازمة ما قبل الطمث ولاستخدام مانعات الحمل الفموية وذلك بجرعة لا تتجاوز 100 ملغ. تجدر الإشارة إلى أن الاستعمال طويل الأمد لجرعات عالية من البيريدوكسين (جرعات تزيد عن 2 غ/يوم) يترافق مع تطور اعتلالات عصبية محيطية شديدة.

فيتامين B12:
يتمتع الفيتامين B12 بدور أساسي في العديد من تفاعلات الاستقلاب والتصنيع.
يحتاج البالغ السليم يومياً إلى 1ـ2 مكغ من الفيتامين B12 وهي كمية تتواجد في الغذاء الطبيعي ذي المنشأ الحيواني، وينتج العوز إما عن نقص الوارد الغذائي أو عن سوء الامتصاص، وقد يؤدي عوزه إلى حالات من فقر الدم كبير الكريات وأذيات عصبية شديدة.
يستخدم الفيتامين B12 في معالجة فقر الدم كبير الكريات الناتج عن عوز الفيتامين B12 * (بما فيها الحالات الناتجة عن فقر الدم الوبيل وهو غياب العامل الداخلي نتيجة الالتهاب المعدي بالمناعة الذاتية والذي يؤدي إلى سوء امتصاص الفيتامين B12). يستخدم الفيتامين B12 أيضاً في معالجة ضخامة الأرومات النقوية الناتجة عن التخدير الطويل بأوكسيد النتروز الذي يعمل على تعطيل الفيتامين B12، وفي معالجة متلازمة عوز ناقل الكوبالامين II الولادي، ويجب أن يعطى وقائياً بعد الاستئصال الكامل للمعدة وبعد القطع الكلي للفائفي (أو بعد الاستئصال الجزئي للمعدة إذا أظهر اختبار امتصاص الفيتامين B12 وجود سوء امتصاص لهذا الفيتامين).
يستخدم الفيتامين B12 في الحالات السابقة بشكل هيدروكسي كوبالامين hydroxycobalamin الذي حل بشكل كامل مكان السيانوكوبالامين cyanocobalamin لأنه أطول بقاءً في الجسم، وهذا ما يسمح بإعطاء جرعاته الصيانية بفواصل قد تمتد حتى 3 أشهر. تبدأ المعالجة عادةً بإعطاء الهيدروكسي كوبالامين بالحقن العضلي لإعادة ملء مخازن الجسم المستنفذة، ومن ثم تبدأ المعالجة الصيانية التي تستمر طيلة الحياة.
* ينتج أغلب حالات فقر الدم كبير الكريات عن عوز الفيتامين b12 أو حمض الفوليك، ويجب في كل حالة إثبات العوز الحاصل والسبب المستبطن، أما في الحالات الإسعافية التي لا تستحمل تأخير المعالجة إلى أن يتم تحديد العوز فيكون من الضروري إعطاء كلا الفيتامينين بعد إجراء اختبار نقي العظم وخلال انتظار نتائج الفحوص البلاسمية، ويجب البدء بالمعالجة المناسبة فقط عند توفر نتائج الفحوص.

حمض الفوليك folic acid:
يصنف حمض الفوليك ضمن مجموعة الفيتامينات B المركبة، وتبلغ الحاجة اليومية للبالغ السليم 150ـ200 مكغ. ليس هناك ما يبرر المعالجة طويلة الأمد بحمض الفوليك لأن معظم مسببات هذا العوز تكون محدودة ذاتياً ويمكن السيطرة عليها باتباع نظام علاجي قصير الأمد.
يجب ألا يستخدم حمض الفوليك في حالات فقر الدم ضخم الأرومات غير المشخص إلا بالتزامن مع الفيتامين B12 لأن إعطاءه بمفرده في مثل هذه الحالة قد يصحح الخلل الدموي مع استمرار تقدم الأذية العصبية.
تستخدم المعالجة المعيارية بحمض الفوليك في حالات فقر الدم ضخم الأرومات بعوز الفولات (بسبب سوء التغذية، أو الحمل، أو استخدام مضادات الصرع) وذلك بهدف الوصول إلى الهدأة الدموية وإعادة ملء مخازن الجسم، حيث يعطى حمض الفوليك في هذه المعالجة بجرعة يومية فموية قدرها 5 ملغ لمدة 4 أشهر، وقد يكون من الضروري زيادة الجرعة حتى 15 ملغ/يوم في حالات سوء الامتصاص.
يستخدم حمض الفوليك للوقاية في الحالات المزمنة من انحلال الدم أو التحال الكلوي، ويعطى لهذه الغاية بجرعة يومية أو حتى أسبوعية قدرها 5 ملغ، ويعتمد تواتر الجرعة على النظام الغذائي للمريض ومعدل حدوث انحلال الدم.
يعطى حمض الفوليك للوقاية لدى الحوامل بجرعة 200ـ500 مكغ/يوم، كما يستخدم في مستحضرات المشاركة مع الحديد والزنك للوقاية من عوز هذه العناصر خلال الحمل، ويجب ملاحظة أن الجرعات الصغيرة من حمض الفوليك المحتواة في هذه المستحضرات غير كافية لعلاج فقر الدم ضخم الأرومات، ويجب أن تميز هذه المستحضرات عن المستحضرات المستخدمة من قبل النساء اللواتي يخططن للحمل للوقاية من تشوهات الأنبوب العصبي لدى الجنين.
الوقاية من تشوهات الأنبوب العصبي:
تنصح النساء اللواتي يخططن للحمل بتناول حمض الفوليك من مصادر غذائية أو دوائية بجرعة 400 مكغ/يوم قبل الحمل وخلال الأسابيع الـ12 الأولى منه، وذلك لمنع ظهور تشوهات في الأنبوب العصبي لدى الجنين، وعند اشتباه المرأة بالحمل تنصح بالبدء فوراً باستخدام حمض الفوليك والاستمرار بذلك حتى الأسبوع 12 من الحمل.
يمكن الوقاية من معاودة ظهور تشوهات الأنبوب العصبي (لدى طفل لأبوين مصابين بسنسنة مشقوقة spina bifida أو سبق لهما أن أنجبا طفلاً مصاباً بتشوه في الأنبوب العصبي) من خلال إعطاء النساء ذوات الخطورة واللواتي يخططن للحمل إضافات من حمض الفوليك بجرعة 5 ملغ/يوم (تنقص الجرعة إلى 4 ملغ إذا توفر المستحضر المناسب) والاستمرار بتناول هذه الإضافات حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل.
يجب على المرأة التي تتناول الأدوية المضادة للصرع أن تستشير الطبيب المختص قبل البدء باستخدام حمض الفوليك.

حمض النيكوتينيك nicotinic acid:
ينتمي حمض النيكوتينيك والنيكوتيناميد (وهو الشكل الفعال له في الجسم) إلى مجموعة فيتامينات B المركبة، وهما يحولان في الجسم إلى النيكوتيناميد أدنين ثنائي النكليوتيد والنيكوتيناميد أدنين ثنائي النكليوتيد المفسفر، وهما تميمان أنزيميان يدخلان في تفاعلات نقل الالكترون في السلسلة التنفسية.
يتطور عوز حمض النيكوتينيك في حال عدم كفاية الوارد الغذائي أو الكحولية، ويقود هذا العوز إلى تطور متلازمة تعرف باسم البلاغرا pellagra وهي تتظاهر بشكل آفات جلدية، خاصة في مناطق الجسم المعرضة لضوء الشمس مع فرط تصبغ وفرط تقرن، بالإضافة إلى أعراض أخرى تشمل الإسهال والألم البطني والتهاب اللسان والتهاب الفم وفقدان الشهية والصداع، والوسن، واضطرابات عقلية وعصبية.
يستخدم حمض النيكوتينيك والنيكوتيناميد في معالجة حالات العوز والوقاية منها، ولكن يفضل النيكوتيناميد لأنه لا يسبب توسعاً وعائياً، وتصل الجرعات العلاجية حتى 500 ملغ/يوم عن طريق الفم أو الحقن العضلي أو الوريدي مقسمة على جرعات، في حين تتراوح الحاجة اليومية بين 15ـ20 ملغ (لم تحدد هذه الكمية بدقة بعد).
تجدر الإشارة إلى أن حمض النيكوتينيك يثبط اصطناع الكولسترول وثلاثيات الغليسريد، ويجب إعطاؤه بحذر عند وجود سيرة مرضية للقرحة الهضمية، وعند مرضى النقرس أو مرضى قصور الوظيفة الكبدية.

حمض البانتوتينيك pantothenic acid:
فرد من مجموعة فيتامينات B المركبة، وهو مكافئ لتميم الأنزيم A الضروري في عمليات استقلاب الكربوهيدرات والدسم والبروتينات، وهو يتواجد بوفرة في الأغذية، وتبلغ الحاجة اليومية منه 3ـ7 ملغ.

3ـ الفيتامين C (حمض الأسكوربيك ascorbic acid):
يعد الفيتامين C ضرورياً لاصطناع الكولاجين والمواد ما بين الخلوية. تتطور حالة عوز الفيتامين C في حال عدم كفاية الوارد الغذائي أو عدم تلبية الحاجات المتزايدة من الفيتامين C في بعض الحالات (الحمل، الإرضاع، فترة النمو، المعالجة بالصادات الحيوية)، ويندر حدوث عوز الفيتامين C لدى البالغين ولكنه يمكن أن يظهر لدى الرضع، والكحوليين، والمسنين. يقود هذا العوز إلى تطور متلازمة تعرف باسم داء الحفر (الأسقربوط) وهو يتصف بهشاشة الأوعية الدموية واللثة، وفقر دم سوي أو كبير الكريات، وآفات عظمية وغضروفية، وبطء في التئام الجروح.
إلى جانب استخدامه في معالجة حالات العوز والوقاية منها، يستخدم الفيتامين C كمعالجة إضافية في الحالات الإنتانية إذ يحسن حالة المصابين بالرشح، كما قد يساعد على التئام الجروح، ويفيد في فترات النقاهة (وإن لم يثبت تأثيره في الحالات السابقة)، واضطرابات الامتصاص والتحال الدموي، كما يستخدم مع الديسفيروكسامين desferrioxamine لمعالجة المرضى المصابين بالتلاسيميا لزيادة إفراغ الحديد.
ينصح بتناول 30ـ60 ملغ من الفيتامين C لسد الحاجة اليومية منه لدى البالغين، ومن النادر أن توصف جرعات أكبر من 100 ملغ إلا في المراحل الأولى من داء الأسقربوط.

4ـ الفيتامين D:
تعد مركبات الفيتامين D (الكالسيفيرول Vit D2، الكولي كالسيفيرول Vit D3) هرمونات أو طلائع هرمونات تلعب دوراً أساسياً في المحافظة على نسب الكالسيوم والفوسفور، وتمعدن العظام.
يتطور عوز الفيتامين D في حال نقص الوارد الغذائي لهذا الفيتامين أو عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، ويتطلب تطور هذا العوز عادة وقتاً طويلاً نظراً للتحرر البطيء للفيتامين D من مخازنه في الجسم، وقد يظهر هذا العوز لدى بعض الرضع في حال عدم تعريضهم بشكل كافٍ لأشعة الشمس، أو عدم إعطائهم إضافات من الفيتامين D، ولدى المسنين بسبب قلة حركتهم وقلة تعرضهم لأشعة الشمس، وعند الأشخاص المصابين بمتلازمات سوء امتصاص الدسم، كما يمكن لبعض الحالات المرضية مثل القصور الكلوي أن تؤثر على استقلاب الفيتامين D إلى أشكال فعالة استقلابياً ويؤدي ذلك بالتالي إلى حدوث العوز.
يقود العوز إلى تطور متلازمة تلين العظام التي تظهر لدى الكبار وتتصف بانخفاض كالسيوم الدم، وانخفاض فوسفات الدم، ونقص تمعدن العظام أو فقدان التمعدن، وألم عظمي، وكسور عظمية، ووهن عضلي، كما يقود هذا العوز إلى تطور الرخد لدى الأطفال والذي يتصف بتأخر في النمو، وتشوه في الهيكل العظمي خاصةً في العظام الطويلة.
تكون المتطلبات اليومية من فيتامين D لدى البالغين قليلة ويمكن الحصول عليها بالتعرض لأشعة الشمس أو من خلال الوارد الغذائي اليومي، وتقدر الحاجة اليومية من الفيتامين D لدى البالغين الذكور بـ200ـ400 وحدة دولية، ولدى البالغين الإناث بـ200ـ400 وحدة دولية، ولدى الحوامل والمرضعات بـ400 وحدة دولية.

5ـ الفيتامين E:
تتضمن مركبات الفيتامين E العديد من المركبات الحلولة بالدسم مثل التوكوفيرولات التي تلعب دور مضادات أكسدة في الجسم. إلى جانب استخدام الفيتامين E لمعالجة حالات العوز والوقاية منها (وهي حالات نادرة الحدوث) فإنه يستخدم كمضاد أكسدة للوقاية من تأثير الجذور الحرة الناجمة عن أكسدة الحموض الدسمة متعددة عدم الإشباع على الأغشية الخلوية ويحول دون تشكل جذور حرة أخرى في هذه العملية.
يتطور عوز الفيتامين E في حال عدم كفاية الوارد منه عن طريق الغذاء، وعند الإصابة بسوء امتصاص الدسم، ولدى الأطفال المصابين باضطرابات ولادية مثل التليف الكيسي أو الرتق الصفراوي، والأطفال المصابين بشذوذات في نقل الشحوم مثل فقد البروتين الشحمي بيتا من الدم، ويتظاهر هذا العوز بتطور اعتلال عضلي واضطرابات عصبية.
تقدر الحاجة اليومية من الفيتامين E للبالغين الذكور بـ10 ملغ، وللبالغين الإناث بـ8 ملغ، وللحوامل بـ10 ملغ، وللمرضعات بـ11ـ12 ملغ.
يجب الانتباه إلى إمكانية معاكسة الفيتامين E لتأثير الفيتامين K، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة زمن التخثر الدموي عند المرضى المؤهبين مثل المرضى الذي يتناولون مانعات التخثر الفموية، ويمكن أن يزداد خطر الإصابة بالخثار لدى بعض المرضى كالمرضى المعالجين بالاستروجينات، ولم تعرف بعد الدلالة السريرية لهذه التأثيرات.

6ـ الفيتامين K:
يقوم الفيتامين K بدور أساسي في تصنيع عوامل التخثر الدموية VII، IX، X، والبروترومبين (العامل II)، وفي إنتاج البروتينات الضرورية لتكلس العظام الطبيعي، وهو من الفيتامينات المنحلة في الدسم، ويتطور عوزه لدى المرضى المصابين بسوء الامتصاص، وبشكل خاص مرضى الانسداد الصفراوي والمصابين بمرض كبدي، ونظراً لكون الجزء الأكبر من الفيتامين K يتم تصنيعه من قبل الجراثيم المعوية فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث نقص في هذا الفيتامين لدى الرضع وحديثي الولادة لعدم اكتمال تطور الزمرة الجرثومية المعوية لديهم.

7ـ الفيتامينات المضادة للأكسدة:
الفيتامين C + الفيتامين E + البيتاكاروتين:
تملك هذه المجموعة من الفيتامينات خواص مضادة للأكسدة تقوم بحماية الجسم من تأثير الجذور الحرة، وهي تستخدم في معالجة حالات نقص الفيتامينات C,E,A والوقاية منها، ومعالجة العشى الليلي، والضعف الجنسي، والكسور والجروح، واضطراب الامتصاص، وحالات نزلات البرد المتكررة، كما تستخدم للوقاية من السرطانات وأمراض القلب التاجية وتصلب الشرايين.

8ـ إضافات الفيتامينات والمعادن:
ينصح بإعطاء إضافات الفيتامينات والمعادن بشكل عام في حالات نقص الوارد الغذائي، والكحولية، ونقص الامتصاص، وحالات ازدياد الحاجة: فترات النقاهة من الأمراض والجراحات الكبرى، المسنون، الاستعمال طويل الأمد للمضادات الحيوية والمدرات، في فترات الحمل والإرضاع، وكذلك في الأمراض المزمنة، الإنتانات، والحروق.
يجدر التنبيه إلى مجموعة من الملاحظات حول إعطاء هذه الإضافات:
- لا تعطى الخلطات الفيتامينية الحاوية على الحديد للمرضى المصابين بالتصبغ الدموي.
- يجب أن تكون الإضافات الفيتامينية المعطاة لمرضى التحال الدموي خالية من الفيتامين A ويجب أن تحدد إضافات الفيتامين C لديهم بـ60 ملغ/يوم لتجنب ازدياد تشكل الأوكزالات.
- يجب التقيد بالجرعة وتوخي الحذر عند إعطاء الخلطات الفيتامينية الحاوية على الحديد للأطفال دون 6 سنوات إذ يعد ذلك سبباً رئيسياً للانسمامات القاتلة لديهم.
- يجدر التنبيه إلى أن حمض الفوليك الموجود في الخلطات الفيتامينية يكون بجرعات غير كافية لمعالجة فقر الدم ضخم الأرومات، ويمكن لهذه الجرعات أن تقنع تقدم التنكس العصبي.
- لا تعطى الخلطات الحاوية على النحاس في داء ويلسون.

9 ـ زيت كبد الحوت:
هو مصدر غني للفيتامين D والفيتامين A وبعض الحموض الدسمة غير المشبعة، وقد نسبت لزيت كبد الحوت تأثيرات مسرعة لالتئام الجروح السطحية والحروق، والمساعدة في شفاء القرحات وقروح الضغط.
الفيتامينات والأملاح المعدنية (المعادن)
توجيهات
1ـ المغنيزيوم:
يعد المغنيزيوم مكوناً أساسياً في العديد من الجمل الأنزيمية، وبشكل خاص الجمل التي تتدخل في توليد الطاقة، وهو يخزن بشكل أساسي في الهيكل.
لا تمتص أملاح المغنيزيوم عند إعطائها عن طريق الفم وهذا ما يفسر استخدامها كملينات حلولية osmotic laxative.
يفرغ المغنيزيوم بشكل أساسي عن طريق الكليتين، لذا يجب تجنب استخدامه في حالات الفشل الكلوي على الرغم من ندرة حوادث ارتفاع مغنيزيوم الدم في هذه الحالة والتي تتسبب بوهن عضلي واضطرابات نظمية.
انخفاض مغنيزيوم الدم: تفرغ كمية كبيرة من المغنيزيوم في سوائل الأنبوب المعدي المعوي، لذا فإن الضياع المفرط في حالات الإسهال، أو القياء، أو بسبب الفغرات والنواسير يعد أكثر الأسباب المؤدية إلى انخفاض مغنيزيوم الدم، ويمكن أن يظهر العوز في حالات الكحولية وعند المعالجة بالمدرات إلى جانب مجموعة من الحالات المسجلة للعوز بعد المعالجة بالصادات الحيوية الأمينوغليكوزيدية.
يترافق الانخفاض العرضي لمغنيزيوم الدم بعوز قدره 0.5ـ1 ملمول/كغ من شاردة المغنيزيوم، ويعوض هذا العوز بإعطاء 160 ملمول من المغنيزيوم العنصري لمدة 5 أيام.
يعطى المغنيزيوم بدئياً بالتسريب الوريدي أو بالحقن العضلي لملح الكبريتات، ويحدد معدل ومدة تسريبه بقياس تركيزه البلاسمية، ويجب الانتباه إلى ضرورة إنقاص الجرعة لدى مرضى القصور الكلوي.
يمكن الوقاية من نكس العوز بإعطاء المغنيزيوم عن طريق الفم بجرعة يومية قدرها 24 ملمول من المغنيزيوم العنصري مقسمة على جرعات، وتعطى جرعات الصيانة (كما في التغذية الوريدية) بالطريق الحقني وبجرعة يومية قدرها 10ـ20 ملمول من المغنيزيوم العنصري.
اضطرابات النظم: تستخدم كبريتات المغنيزيوم في المعالجة الإسعافية لاضطراب النظم الشديد خاصةً عند وجود انخفاض في بوتاسيوم الدم (حيث يكون هناك أيضاً انخفاض في مغنيزيوم الدم)، وعند حدوث عواصف من تسرع القلب البطيني من نمط انقلاب الذرا Trosades de pointes، وتعطى كبريتات المغنيزيوم لهذه الغاية بالحقن الوريدي بجرعة 8 ملمول من المغنيزيوم العنصري خلال مدة 5ـ10 دقائق (تكرر مرة واحدة عند الضرورة).
احتشاء العضلة القلبية: تقترح نتائج بعض الدراسات حدوث تراجع في الوفيات لدى المرضى الذين يشتبه بإصابتهم باحتشاء العضلة القلبية والذين تم إعطاؤهم حقنة وريدية بدئية من كبريتات المغنيزيوم بجرعة 80 ملمول من المغنيزيوم العنصري خلال 20 دقيقة وأتبعت بالتسريب الوريدي للمغنيزيوم بجرعة 65ـ72 ملمول خلال الـ24 ساعة التالية.
الارتعاج eclampsia: تتمتع كبريتات المغنيزيوم بدور أساسي في معالجة الارتعاج والوقاية من النوبات الناكسة، ويتضمن نظام المعالجة النموذجي إعطاء كبريتات المغنيزيوم بدئياً بجرعة 4 غ (حوالي 16 ملمول من المغنيزيوم العنصري) بالحقن الوريدي خلال 5ـ10 دقائق، وتتبع بالتسريب الوريدي بمعدل 1 غ كل ساعة لمدة 24 ساعة بعد آخر نوبة، وقد تتطلب معاودة النوبات إعطاء جرعة وريدية إضافية قدرها 2 غ. يجب التنبيه إلى ضرورة مراقبة الضغط الدموي ومعدل التنفس ونتاج البول ومراقبة العلامات السريرية لفرط الجرعة (غياب المنعكس الرضفي، الوهن، الغثيان، الشعور بالحرارة، الوهيج، النعاس، الرؤية المضاعفة). تستخدم لتدبير سمية المغنيزيوم حقن من غلوكونات الكالسيوم.

2ـ الكالسيوم:
تكون إضافات الكالسيوم ضرورية في حال نقص الوارد الغذائي منه، وتختلف الحاجة لهذه الإضافات حسب العمر وتكون أعلى نسبياً في مرحلة الطفولة، وفي فترة الحمل والإرضاع بسبب زيادة المتطلب من الكالسيوم، وعند كبار السن بسبب قصور الامتصاص، ويتضاعف المقدار اليومي الموصى به (RDA) في حالات تخلخل العظام لإنقاص معدل الخسارة العظمية.
يبلغ المقدار اليومي الموصى به من الكالسيوم للبالغين (الذكور والإناث) 800ـ1200 ملغ، وللحوامل والمرضعات 1200 ملغ.
يمكن استخدام كربونات الكالسيوم كعامل رابط للفوسفات عن طريق الفم لإنقاص امتصاص الفوسفات من الأمعاء لدى مرضى فرط فوسفات الدم ومرضى القصور الكلوي المزمن بهدف الوقاية من تطور الحثل العظمي الكلوي بجرعات 2.5ـ17 غ/يوم مقسمة على جرعات مع الوجبات، وتضبط الجرعة بشكل فردي وذلك حسب الوارد الغذائي من الفوسفات وتركيز الفوسفات البلاسمي.
تستخدم كربونات الكالسيوم أيضاً لخواصها المضادة للحموضة بجرعات تصل حتى 1 غ عن طريق الفم، وتعطى عادةً بالمشاركة مع الأدوية المضادة للحموضة الحاوية على المغنيزيوم.

3ـ الحديد:
يجب قبل بدء معالجة فقر الدم تحديد نوع فقر الدم الذي يعاني منه المريض، إذ إن إعطاء أملاح الحديد إلى مرضى مصابين بفقر الدم بغير عوز الحديد قد يكون ضاراً وقد ينتج عنه تحميل مفرط للحديد.
تستخدم أملاح الحديد لمعالجة فقر الدم بعوز الحديد والوقاية منه، ويجب قبل بدء المعالجة بالحديد استبعاد أي سبب مستبطن خطير لحدوث فقر الدم (مثل التهيج المعدي، والسرطانة القولونية)، وتقدر جرعة الحديد العنصري الفموية المستعملة لمعالجة حالة العوز بـ100ـ200 ملغ/يوم، بينما تعطى جرعة 65 ملغ 2ـ3 مرات/يوم لمعالجة حالات عوز الحديد الخفيفة أو للوقاية من عوز الحديد لدى النساء الحوامل اللواتي لديهن عوامل خطورة أخرى لعوز الحديد (مثل النظام الغذائي الفقير بالحديد)، وبعد الاستئصال الكلي أو الجزئي للمعدة، ولدى المواليد ذوي الوزن المنخفض، وفي حالات غزارة الطمث.
تراقب استجابة المريض للمعالجة من خلال قياس خضاب الدم، إذ يجب أن يزداد تركيز الخضاب بمعدل 1ـ2 غ/لتر/يوم (أو 20 غ/لتر) خلال 3ـ4 أسابيع، ويجب الاستمرار بالمعالجة بعد عودة الخضاب إلى مجاله الطبيعي لمدة 3 أشهر إضافية لإعادة ملء مخازن الحديد في الجسم. تتحسن نتيجة المعالجة التغيرات النسيجية الظهارية الناتجة عن العوز كالتهاب اللسان الضموري وتقعر الأظافر، ولكن غالباً ما تكون هذه الاستجابة بطيئة.
تتسبب الخواص القابضة لمركبات الحديد أحياناً بحدوث تخريش هضمي، وألم بطني ، وغثيان، وقياء، واضطراب في عادات التغوط، وتكون هذه الآثار الجانبية عائدة إلى الحديد العنصري أكثر منها إلى الملح المستخدم، ويمكن تخفيف هذه الآثار الجانبية إما بتناول مركبات الحديد مع الطعام أو بعده (وليس على معدة فارغة)، أو ببدء المعالجة بجرعات صغيرة من الحديد ثم زيادة تلك الجرعات بصورة تدريجية، أو بتغيير ملح الحديد المستخدم إلى ملح أقل محتوى من الحديد، إذ يؤدي ذلك إلى تحسين التحمل، ويعتقد أن المركبات والأملاح ذات التحرر المديد تملك آثاراً جانبية أقل شدةً ووضوحاً، ويعود ذلك إلى أن هذه المستحضرات تحرر الحديد بصورة تدريجية وتسمح بتواجد كمية ضئيلة فقط من الحديد في السبيل المعدي المعوي في كل مرة، إلا أن هذه المستحضرات قد تحمل الحديد إلى منطقة من الأمعاء يضعف فيها امتصاص الحديد.
يقوم اختيار مستحضر الحديد عادةً على الآثار الجانبية والكلفة لأن معدل إعادة توليد الخضاب لا يتأثر إلا بشكل طفيف بنوع الملح المستخدم بشرط أن تكون كمية الحديد المقدمة كافية.
تعطى أملاح الحديد عادةً عن طريق الفم إلا إذا كان هناك أسباب قوية تستدعي الاستعمال بالطريق الحقني.
يوجد الحديد في بعض المستحضرات بشكل مركب مستخلب وقد أظهرت التجارب أن هذه المستحضرات تحقق زيادة متواضعة في امتصاص الحديد.
تفيد مشاركة الحديد مع الفيتامين C في زيادة امتصاص الحديد، ولا يوجد ما يبرر مشاركة الحديد مع العناصر الأخرى الفعالة علاجياً مثل مجموعة الفيتامينات B المركبة (باستثناء المستحضرات الحاوية على حمض الفوليك والتي تستخدم من قبل النساء الحوامل).

كمية الحديد العنصري في بعض أملاح الحديد
ملح الحديد
الكمية
المحتوى من الحديد (شاردة الحديدي)
فومارات الحديدي ferrous fumarate
200 ملغ
65 ملغ
غلوكونات الحديدي ferrous gluconate
300 ملغ
35 ملغ
سوكسينات الحديدي ferrous succinate
100 ملغ
35 ملغ
كبريتات الحديدي ferrous sulphate
300 ملغ
60 ملغ
كبريتات الحديدي الجافة
200 ملغ
65 ملغ


الفيتامينات والأملاح المعدنية (محاليل الوريدية والشوارد)
توجيهات
المستحضرات الفموية المستخدمة لتصحيح خلل توازن الماء والكهارل:
1ـ البوتاسيوم الفموي:
تكون إعاضة شوارد البوتاسيوم ضرورية بشكل خاص في الحالات التالية:
- لدى المرضى المعالجين بالديجوكسين digoxin أو الأدوية المضادة لاضطراب النظم، حيث يمكن لنفاد البوتاسيوم أن يحرض حدوث اضطرابات نظمية.
- لدى مرضى فرط الألدوستيرونية الثانوية (تضيق الشرايين الكلوية، تشمع الكبد، المتلازمة الكلائية، الفشل القلبي الشديد).
- في حالات الخسارة الكبيرة للبوتاسيوم عن طريق البراز (في الإسهال المزمن المترافق مع سوء الامتصاص أو عند إساءة استخدام الملينات).
قد يكون هناك حاجة لإعاضة البوتاسيوم لدى المسنين لأنهم غالباً ما يتلقون كميات غير كافية من البوتاسيوم عن طريق الغذاء، ونادراً ما يكون هناك حاجة لتقديم إضافات البوتاسيوم لدى استخدام الجرعات الصغيرة من المدرات (كالجرعات المستخدمة في علاج فرط ضغط الدم)، وتتم الوقاية من انخفاض بوتاسيوم الدم العائد إلى استخدام المدرات مثل الفروسيميد frusemide أو المدرات التيازيدية في معالجة الوذمة باستخدام المدرات الحافظة للبوتاسيوم، حيث يفضل ذلك على استخدام إضافات البوتاسيوم. تجدر الإشارة إلى ضرورة قياس تراكيز البوتاسيوم في الدم خلال المعالجة طويلة الأمد بالأدوية التي تحرض خسارة البوتاسيوم مثل الستيروئيدات القشرية.
الجرعة: يعطى كلور البوتاسيوم للوقاية من انخفاض بوتاسيوم الدم فموياً بجرعة 2ـ4 غ/يوم (حوالي 25ـ50 ملمول من البوتاسيوم العنصري)، وتكون هذه الجرعة مناسبة للمرضى الذين يلتقون غذاءً طبيعياً، ويجب استخدام جرعات أقل في حالات القصور الكلوي (الشائعة لدى المرضى المسنين) وإلا كان هناك خطر لحدوث ارتفاع مفرط لبوتاسيوم الدم.
تتسبب أملاح البوتاسيوم بحدوث الغثيان والقياء، ويعد عدم امتثال المريض للمعالجة بهذه الأملاح السبب الأبرز الذي يحد من فعاليتها، ويفضل عند الإمكان استخدام المدرات الحافظة للبوتاسيوم.
قد يكون استخدام جرعات أعلى من البوتاسيوم ضرورياً عند وجود نفاد مثبت للبوتاسيوم، وتعتمد الكمية المقدمة في هذه الحالة على شدة خسارة البوتاسيوم (تراقب تراكيز البوتاسيوم البلاسمية وتؤخذ استشارة الطبيب المختص).
يترافق نفاد البوتاسيوم عادةً بنفاد الكلور وبحدوث قلاء استقلابي، ويجب الانتباه إلى تصحيح هذه الحالات.

2ـ الصوديوم والماء:
يوصف كلور الصوديوم في معالجة حالات نفاد الصوديوم، حيث يعطى غالباً بالطريق الوريدي، وقد يكفي في الحالات المزمنة المترافقة بدرجات خفيفة إلى متوسطة من نفاد الصوديوم (في الأمراض الكلوية أو المعوية المضيعة للصوديوم) إعطاء إضافات فموية من كلور الصوديوم أو بيكربونات الصوديوم وذلك حسب حالة التوازن الحمضي الأساسي.

المعالجة الفموية للتجفاف:
تستخدم محاليل الإماهة الفموية بشكل أساسي في معالجة الإسهال، ويعزز وجود الغلوكوز (أو الكربوهيدرات الأخرى مثل نشا الرز) في هذه المحاليل الامتصاص المعوي للصوديوم والماء.
يجب أن تتوفر في محاليل الإماهة الفموية الخصائص التالية:
- تعزز امتصاص الماء والكهارل.
- تؤمن إعاضة آمنة وكافية للكهارل الناقصة.
- تحوي عاملاً مقلوناً للسيطرة على الحماض.
- ذات توتر حلولي منخفض قليلاً (250 ملمول/لتر) لمنع تحريض الإسهال الحلولي.
- سهلة الاستخدام في المشافي والمنازل.
- مستساغة الطعم خاصة بالنسبة للأطفال.
يجب أن تكون إعادة الإماهة سريعة (خلال 3ـ4 ساعات) باستثناء حالة التجفاف مفرط صوديوم الدم التي يجب أن تكون إعادة الإماهة فيها أبطأ (خلال 12 ساعة)، ويجب أن يعاد تقييم المريض بعد الإماهة الأولية، ويجب الاستمرار بالإعاضة السريعة للسوائل إذا استمرت حالة التجفاف.
بعد إتمام إعادة الإماهة يمكن الوقاية من التجفاف من خلال تشجيع المريض على شرب حجوم طبيعية من أحد السوائل المناسبة، وإعاضة الخسارات المستمرة بإعطاء محاليل الإماهة الفموية.
في حالات التجفاف لدى الرضع يقدم حليب الثدي أو صيغ الحليب الصناعي بين جرعات محاليل الإماهة الفموية.

3ـ البيكربونات الفموية:
تعطى بيكربونات الصوديوم عن طريق الفم في الحالات الحماضية المزمنة مثل الحماض اليوريمي أو الحماض الأنبوبي الكلوي، ولا يمكن التنبؤ بجرعة بيكربونات الصوديوم اللازمة لتصحيح الحماض الاستقلابي، ويعتمد ذلك على تقييم استجابة المريض (قد يلزم إعطاء جرعة 4.8 غ/يوم وهي تكافئ 57 ملمول من الصوديوم والبيكربونات)، ويمكن في حالات الحماض الاستقلابي الشديد إعطاء بيكربرونات الصوديوم بالطريق الوريدي.
يمكن استخدام بيكربونات الصوديوم أيضاً لقلونة البول ولمعالجة عسر الهضم.
يجب الانتباه إلى أن إضافات الصوديوم قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، واحتباس السوائل، وتطور وذمة رئوية عند وجود عوامل خطورة، وقد تؤدي إلى اشتداد حالة انخفاض بوتاسيوم الدم.
إذا ترافقت حالة الحماض بفرط كلور الدم مع عوز للبوتاسيوم كما في بعض الاضطرابات الكلوية الأنبوبية والأمراض المعدية المعوية قد يكون من المناسب إعطاء البيكربونات فموياً بشكل بيكربونات البوتاسيوم، ويجب تدبير حالة العوز الحاد أو الشديد بالمعالجة الوريدية.

المستحضرات الحقنية المستخدمة لتصحيح خلل توازن الماء والكهارل:
تعطى محاليل الكهارل وريدياً لتلبية الحاجات الطبيعية من السوائل والكهارل، أو لتعويض العوز الأساسي أو الخسارة المتكررة وذلك في حال عدم قدرة المريض على تناول كميات كافية منها عن طريق الفم، أو كان يعاني من الغثيان أو القياء، وفي حال تعذر الإعطاء الوريدي لهذه المحاليل يمكن إعطاء حجوم كبيرة منها بالحقن تحت الجلد.
يجب تقييم طبيعة خلل التوازن الكهرلي وشدته بشكل مفرد لكل مريض وذلك اعتماداً على السيرة المرضية والفحص السريري والكيميائي الحيوي، ويجب الانتباه إلى أن حالات نفاد الصوديوم، والبوتاسيوم، والكلور، والمغنيزيوم، والفوسفور، والماء يمكن أن تظهر بشكل مفرد أو مشترك، ويمكن أن تترافق أو لا تترافق هذه الحالات مع اضطرابات في التوازن الحمضي الأساسي.
يمكن تسريب المحاليل المعادلة للتوتر بشكل آمن في وريد محيطي، أما المحاليل ذات التركيز الأعلى (مثل محلول الغلوكوز 20) فيفضل أن تعطى ضمن قثطرة مستقرة في وريد واسع.

1ـ الصوديوم الوريدي:
تستخدم محاليل كلور الصوديوم المعادلة للتوتر لمعالجة نفاد الصوديوم الذي ينتج عن عدة حالات مثل التهاب المعدة والأمعاء، والحماض الكيتوني السكري، والعلوص، والحبن.
تحدد تراكيز محاليل كلور الصوديوم المستخدمة بالطريق الوريدي بعدة عوامل: العمر، والوزن، والحالة السريرية للمريض، وحالة الإماهة.
في حالات النفاد الشديد يمكن إعطاء 2ـ3 لترات من محلول كلور الصوديوم 0.9 بالتسريب خلال 2ـ3 ساعات، ومن ثم تسرب بمعدل أبطأ، ويجب الانتباه إلى تجنب الإعطاء المفرط، ويوصى بتقييم ضغط الوريد الرقبي، وفحص قاعدة الرئتين لتحري وجود فرقعات crepitations، ويكون من المفيد مراقبة ضغط الوريد الأذيني الأيمن (المركزي) لدى المسنين وفي الحالات الشديدة.
يصحح الانخفاض المزمن لصوديوم الدم بتقييد الوارد من السوائل، ولكن عند الحاجة إلى كلور الصوديوم يجب أن يتم تصحيح العوز ببطء لتجنب ظهور متلازمة زوال الميالين الحلولية osmotic demyelination syndrome، ويجب ألا يتجاوز ارتفاع تركيز كلور الصوديوم في البلاسما مقدار 10 ملمول/لتر خلال 24 ساعة.
يمكن استخدام محلول لاكتات الصوديوم المركب (محلول هارتمان Hartmann's solution) بدل محلول كلور الصوديوم المعادل للتوتر خلال الجراحة أو في التدبير الأولي للمرضى الذين تعرضوا لإصابات أو جروح.
توصف محاليل كلور الصوديوم والغلوكوز عندما يكون هناك نفاد مشترك للماء والصوديوم، إذ إن مزيج محلول كلور الصوديوم المعادل للتوتر مع محلول الغلوكوز 5 بنسبة 1/1 يسمح لكمية من الماء الخالية من الصوديوم بدخول خلايا الجسم التي تعاني من التجفاف في حين يبقى ملح الصوديوم مع حجم من الماء (يحدده عيار الصوديوم الطبيعي في البلاسما) خارج الخلايا.
قد يظهر نفاد مشترك لكل من الصوديوم، والبوتاسيوم، والكلور، والماء كما في حالات الإسهال الشديد أو القياء المعند، وتتم الإعاضة في هذه الحالة بالتسريب الوريدي لكلور الصوديوم 0.9 والتسريب الوريدي للغلوكوز 5 مع كمية مناسبة من البوتاسيوم.

2ـ البوتاسيوم الوريدي:
يشكل التسريب الوريدي لكلور الصوديوم وكلور البوتاسيوم المعالجة الأولية في تصحيح الانخفاض الشديد لبوتاسيوم الدم، وفي الحالات التي لا يتمكن المريض فيها من تناول كميات كافية من البوتاسيوم عن طريق الفم.
يمكن إعطاء البوتاسيوم عن طريق محاليل التسريب المحضرة الجاهزة، ويمكن إعطاؤه بشكل محاليل مركزة تحضر بمزج أمبولات كلور البوتاسيوم الحاوية على 1.5 غ من الملح (20 ملمول من البوتاسيوم العنصري)/10 مل مع 500 مل من كلور الصوديوم 0.9 وتعطى بالتسريب الوريدي البطيء خلال 2-3 ساعات، ويمكن إعطاء تراكيز أعلى من كلور البوتاسيوم في حالات النفاد الشديدة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب المختص وتخطيط كهربية القلب في الحالات الصعبة.
تفيد القياسات المتكررة لتركيز البوتاسيوم في البلاسما في تحديد الحاجة إلى تسريب كميات إضافية، والوقاية من فرط بوتاسيوم الدم الذي يتطور بشكل خاص لدى مرضى القصور الكلوي.
يجب عدم استخدام محاليل الغلوكوز في المعالجة الأولية لإعاضة البوتاسيوم لأن الغلوكوز قد يسبب تراجعاً إضافياً في تركيز البوتاسيوم البلاسمي.

3ـ البيكربونات واللاكتات:
تستخدم بيكربونات الصوديوم للسيطرة على حالة الحماض الاستقلابي الشديد (كالحماض المرافق للفشل الكلوي). تترافق هذه الحالة من الحماض عادةً بنفاد الصوديوم ويكون من الضروري أولاً تصحيح هذا النفاد بتسريب محلول معادل للتوتر من كلور الصوديوم شريطة ألا يكون هناك إصابة كلوية أولية وألا تكون درجة الحماض شديدة بحيث تتسبب بقصور الوظيفة الكلوية، ويكفي لتجديد قدرة الكلية على توليد البيكربونات في مثل هذه الحالات إعطاء محلول معادل للتوتر من كلور الصوديوم.
يمكن في حالات الحماض الكلوي أو في حالات الحماض الاستقلابي الشديد من أي منشأ (على سبيل المثال باهاء الدم أقل من 7.1) تسريب محلول 1.26 من بيكربونات الصوديوم مع محلول معادل للتوتر من كلور الصوديوم عندما يبقى الحماض غير مستجيب لتصحيح نقص الأكسجة أو نفاد السوائل، وقد يكون من الضروري إعطاء حجم كلي يصل حتى 6 لترات (4 لترات من كلور الصوديوم وليترين من بيكربونات الصوديوم) للمرضى البالغين.
قد تتطور في حالات الصدمة الشديدة الناجمة عن التوقف القلبي حالة من الحماض الاستقلابي لا تترافق بحدوث نفاد للصوديوم ويفضل في مثل هذه الحالات إعطاء حجم صغير من محلول عالي التوتر من بيكربونات الصوديوم (50 مل من محلول 8.4 بالطريق الوريدي)، ويجب عندها مراقبة باهاء البلاسما.
تستخدم بيكربونات الصوديوم بالتسريب الوريدي أيضاً في التدبير الإسعافي لفرط بوتاسيوم الدم.
لا تستخدم محاليل التسريب الوريدي للاكتات الصوديوم في حالات الحماض الاستقلابي، وهي تحمل خطر حدوث حماض لبني خاصةً في الحالات الشديدة وعند وجود قصور في الوظيفة الكبدية وضعف في النفاد النسيجي.

4ـ الغلوكوز الوريدي:
تستخدم محاليل الغلوكوز 5 بشكل أساسي لإعاضة خسارة الماء، ويجب أن تعطى بمفردها إذا لم يكن هناك خسارة هامة للكهارل. تظهر خسارة الماء (التجفاف) عندما لا تعوض كمية الماء المفقودة بكميات مناسبة كما في حالات الغيبوبة أو عسر البلع أو لدى المرضى المتقدمين في السن، ومن غير الشائع حدوث خسارة مفرطة للسوائل دون خسارة الكهارل، ويظهر ذلك في الحمّيات، وفرط نشاط الدرق، وفي بعض الإصابات الكلوية المضيعة للماء كالبيلة التفهة أو فرط كالسيوم الدم، ويتفاوت حجم محلول الغلوكوز اللازم لإعاضة الخسارة حسب شدة الاضطراب ويتراوح عادةً بين 2ـ6 لترات.
تعطى محاليل الغلوكوز أيضاً مع الكالسيوم والبيكربونات والأنسولين في التدبير الإسعافي لحالة فرط بوتاسيوم الدم، وتعطى أيضاً – بعد تصحيح فرط سكر الدم – خلال معالجة الحماض الكيتوني السكري، ويترافق ذلك مع التسريب المستمر للأنسولين.



الهرمونات (أدوية الدرق)
توجيهات
1ـ الهرمونات الدرقية thyroid hormones:
تستخدم الهرمونات الدرقية في قصور الغدة الدرقية (الوذمة المخاطية myxoedema)، وفي الدراق غير السام المنتشر، والتهاب درق هاشيموتو (الدراق اللمفي الغداني lymphadenoid goiter)، وسرطانة الدرق، وتتطلب حالة قصور الدرق لدى حديثي الولادة معالجة فورية لضمان تطور الطفل بشكل طبيعي.
يعد الليفوثيروكسين levothyroxine sodium (ثيروكسين الصوديوم) الخيار العلاجي في المعالجة الصيانية، ويجب ألا تتجاوز جرعته البدئية 100 مكغ/يوم ويفضل تناولها قبل الإفطار، بينما تكون الجرعة البدئية لدى المرضى المسنين أو المصابين بأمراض قلبية 25ـ50 مكغ وتزاد الجرعة بمقدار يتراوح بين 25ـ50 مكغ بفواصل زمنية تصل إلى 4 أسابيع على الأقل، أما جرعة الصيانة المعتادة المستخدمة لتخفيف قصور الدرقية فهي 100ـ200 مكغ/يوم، ويمكن إعطاؤها كجرعة مفردة، أما بالنسبة للرضع والأطفال فإن جرعة الثيروكسين المستخدمة لعلاج قصور الدرقية الخلقي congenital hypothyroidism والوذمة المخاطية اليفعية juvenile myxoedema يجب أن تضبط اعتماداً على الاستجابة السريرية، ومعدل النمو، وعيارات الثيروكسين والهرمون الحاث للدرقية thyroid-stimulating hormone في البلاسما.

2ـ الأدوية المضادة للدرقية:
تستخدم هذه الأدوية لعلاج فرط نشاط الدرق إما لإعداد المريض لاستئصال الدرقية أو للتدبير طويل الأمد.
يقوم الميثيمازول methimazole بتثبيط اصطناع الهرمونات الدرقية من خلال تركزه في الغدة وتثبيطه للعمليات الضرورية ليودنة مجموعات التيروزيل وتكوين التري إيودو ثيرونين T3 والثيروكسين T4، وهو لا يبطل فعالية T3 وT4 المخزنة في الغدة الدرقية أو الجائلة في الدوران، كما أنه لا يتدخل بفعالية الهرمونات الدرقية المعطاة بالطريق الفموي أو الحقني.
يمكن للميثيمازول أن يعبر المشيمة ويمكن أن يسبب بجرعات كبيرة دراقاً جنينياً وقصور درقية، لذا يجب استخدام أصغر جرعة تضبط حالة فرط الدرقية لدى المرأة الحامل.
يظهر الميثيمازول في حليب الثدي ولكن هذا لا يمنع من الإرضاع الطبيعي طالما أن تطور الوليد يراقب بشكل جيد وأن الجرعة المستخدمة هي أصغر جرعة فعالة ممكنة.
يجب أن يبقى المرضى المعالجون بالميثيمازول تحت المراقبة الطبية الدقيقة، وأن ينبهوا إلى ضرورة تسجيل أي أعراض أو علامات لإصابة إنتانية (خاصة التهاب الحلق)، طفح جلدي، صداع، أو توعك عام، ويجب في مثل هذه الحالات إجراء تعداد عام للكريات البيضاء لتحري حدوث ندرة المحببات.
يجب إيقاف المعالجة بالميثيمازول لدى حدوث ندرة محببات، فقر دم لا تنسجي، التهاب كبد، التهاب جلد تقشري، ويجب إيلاء اهتمام خاص للمرضى الذي يتلقون أدوية أخرى تسبب ندرة المحببات.
قد يسبب الميثيمازول نقص البروترومبين الدموي والنزف لذا يجب مراقبة زمن البروترومبين خلال المعالجة بالدواء خاصةً قبل العمليات الجراحية.
يفيد البروبرانولول propranolol في التخلص السريع من أعراض الانسمام الدرقي، ويمكن استخدامه بالاشتراك مع مضادات فرط نشاط الدرقية أو كدواء مساعد لليود المشع، وتفيد حاصرات بشكل عام في حالات انسمام الدرقية لدى حديثي الولادة وفي حالة اضطرابات النظم فوق البطيني العائدة إلى فرط الدرقية. يمكن استخدام البروبرانولول بالاشتراك مع اليود لإعداد مرضى فرط نشاط الدرق للجراحة ولكن يفضل في هذه الحالة استخدام الميثيمازول لجعل المريض سوي الدرق. يمكن استخدام النادولول nadolol أيضاً لعلاج الانسمام الدرقي، ويجدر بالذكر أن الفحوص المخبرية لوظائف الدرقية لا تتأثر باستخدام حاصرات .

الهرمونات (أدوية السكري)
توجيهات
يحدث الداء السكري بسبب نقص الأنسولين أو مقاومة لتأثيره، ويشخص سريرياً بقياس تركيز غلوكوز الدم الصيامي أو العشوائي (وأحياناً بواسطة اختبار تحمل الغلوكوز). يوجد نمطان رئيسيان للداء السكري (والعديد من الأنواع الفرعية غير مذكورة في معرض الحديث):
- الداء السكري من النمط الأول: يسمى أيضاً الداء السكري المعتمد على الأنسولين insulin-dependent diabetes mellitusم(IDDM) وهو يعزى إلى نقص الأنسولين الذي يتبع التخريب المناعي الذاتي لخلايا المعثكلية، ويحتاج مرضى هذا النمط إلى استخدام الأنسولين.
- الداء السكري من النمط الثاني: يسمى أيضاً الداء السكري غير المعتمد على الأنسولين non-insulin-dependent diabetes mellitusم(NIDDM) ويعزى إلى نقص إفراز الأنسولين أو إلى المقاومة المحيطية لتأثير الأنسولين، وعلى الرغم من إمكانية ضبط الحالة باتباع الحمية فقط إلا أن إعطاء الأنسولين أو خافضات سكر الدم الفموية يكون ضرورياً للمحافظة على ضبط جيد.
يجب أن تهدف معالجة الداء السكري إلى تخفيف الأعراض وإنقاص خطر حدوث الاختلاطات على المدى الطويل إلى الحد الأدنى من خلال ضبط الحالة بصورة ملائمة، ويجب على الطبيب المعالج أن يتقصى وجود عوامل خطورة أخرى للأمراض القلبية الوعائية (التدخين، وارتفاع الضغط، والبدانة، وفرط شحوم الدم).

الوقاية من اختلاطات الداء السكري:
ينقص الضبط الأمثل للداء السكري على المدى الطويل من خطر الاختلاطات التي تطال الأوعية الدقيقة (بما فيها اعتلال الشبكية أو تطور البيلة الألبومينية) واعتلال الأعصاب، مع ذلك يمكن حدوث تدهور مؤقت في اعتلال الشبكية السكري المثبت عند تسوية تركيز غلوكوز الدم.
يقدم قياس الخضاب الغليكوزيلاتي الكلي glycosylated hemoglobinم(HBA1) أو جزء معين منه (HbA1c) مؤشراً جيداً لضبط غلوكوز الدم لفترة طويلة، ويبلغ مستوى (HbA1c) المثالي حوالي 7، غير أن هذه السوية لا يمكن تحقيقها دائماً، وقد يؤدي الوصول إلى هذه السوية إلى ازدياد خطر حدوث هبوط حاد في سكر الدم لدى المرضى المعتمدين على الأنسولين.
إن الضبط الجيد لضغط الدم لدى مرضى السكري من النمط الثاني المصابين بارتفاع الضغط الشرياني يقلل من نسبة الوفيات بشكل كبير ويحمي وظيفة الرؤية من خلال إنقاص خطر اعتلال البقعة في الشبكية والتخثير الضوئي الشبكي.

1 - الأنسولينات insulins:
يقوم الأنسولين بدور رئيسي في تنظيم استقلاب السكريات والدسم والبروتينات، وهو هرمون عديد الببتيد ذو بنية معقدة.
هناك اختلافات في تتالي الحموض الأمينية في بنى كل من الأنسولين الحيواني والأنسولين البشري ومضاهئات الأنسولين البشري.
يمكن استخلاص الأنسولين من معثكلة الخنزير وتنقيته بواسطة عملية التبلور crystallization، ويمكن أن يستخلص من معثكلة البقر غير أن الأنسولين البقري نادراً ما يستخدم في الوقت الراهن، كما يمكن صنع متوالية الأنسولين البشري بطريقة نصف صنعية بواسطة التعديل الأنزيمي للأنسولين الخنزيري أو بالاصطناع الحيوي بواسطة تقنية الدنا المأشوب باستخدام الجراثيم أو الخمائر، ويكون الأنسولين الخنزيري أكثر أنواع الأنسولين قرباً من الناحية البنيوية للأنسولين البشري إذ يختلف عنه بحمض أميني واحد فقط.
تعد جميع مستحضرات الأنسولين مستمنعة immunogenic بدرجات متفاوتة، ولكن المقاومة المناعية لتأثير الأنسولين ليست شائعة، ويفترض من الناحية النظرية أن تكون مستحضرات الأنسولين البشري أقل استمناعاً إلا أن التجارب لم تظهر وجود ميزة حقيقية لهذه المستحضرات.
يتخرب الأنسولين بواسطة أنزيمات الجهاز الهضمي لذلك يجب إعطاؤه عن طريق الحقن، ويعد الحقن تحت الجلد الطريق الأمثل في معظم الحالات، إذ تكون المشاكل الناتجة عن حقن الأنسولين تحت الجلد قليلة، وتكون ردود الفعل التحسسية الموضعية نادرة الحدوث، وحتى مشكلة الضخامة الشحمية fat hypertrophy يمكن تخفيفها إلى الحد الأدنى بتدليك موضع الحقن بشكل دائري. يجري الحقن عادةً في أعلى الذراع أو الفخذ أو الإلية أو في البطن، وتجدر الإشارة إلى أن امتصاص الأنسولين من الطرف الذي حقن فيه قد يزداد إذا تعرض هذا الطرف إلى تمارين مجهدة بعد الحقن.
يعد الأنسولين ضرورياً لجميع المرضى المصابين بالحماض الكيتوني والهجمة السريعة للأعراض، والذين يعانون من خسارة وزن وضعف عام وأحياناً قياء يترافق غالباً مع بيلة كيتونية، وهو ضروري أيضاً لجميع الأطفال المصابين بالداء السكري تقريباً، ومرضى الداء السكري من النمط الثاني عند فشل الوسائل الأخرى في تحقيق ضبط جيد للحالة، كما يستخدم الأنسولين بشكل مؤقت في حال وجود مرض مزامن أو في الفترة المحيطة بالجراحة.
يجب أن تعالج النساء الحوامل المصابات بالداء السكري من النمط الثاني بالأنسولين في حال فشل الحمية بمفردها في ضبط الحالة، ويمكن معالجة أغلب المرضى البدينين باتباع الحمية أو باستخدام الأدوية الفموية الخافضة لسكر الدم إذا فشلت الحمية بمفردها في ضبط الحالة بصورة كافية.

• مستحضرات الأنسولين:
هناك 3 أنماط رئيسية من مستحضرات الأنسولين:
- المستحضرات قصيرة مدة التأثير والتي تملك بداية تأثير سريعة نسبياً: الأنسولين المنحل (الأنسولين لسيبرو insulin lispro، الأنسولين أسبارت insulin aspart).
- المستحضرات متوسطة مدة التأثير: مثل الأنسولين إيزوفان isophane insulin، ومعلق الأنسولين والزنك.
- المستحضرات ذات بداية التأثير البطيئة ومدة التأثير الطويلة: مثل معلق الأنسولين والزنك المبلور.
تتفاوت مدة تأثير نمط معين من الأنسولين بشكل كبير من مريض لآخر، ويجب أن تقيم هذه المدة بشكل فردي، وقد تزداد الحاجة إلى الأنسولين عند الإصابة بالإنتانات، في حالات الشدة stress، والرضح الجراحي أو العرضي، والبلوغ، وخلال الثلث الثاني والثالث من الحمل، وتنقص الحاجة إلى الأنسولين لدى مرضى القصور الكلوي أو الكبدي ولدى المصابين باضطراب في الغدد الصم (داء أديسون، القصور النخامي) أو بأمراض بطنية، أما في الحمل فيجب تقييم المتطلبات من الأنسولين من قبل الطبيب المختص.

1ـ الأنسولينات قصيرة مدة التأثير short-acting Insulins:
الأنسولين المنحل soluble insulin: يعد شكلاً للأنسولين قصير مدة التأثير، يحقن في أنظمة المعالجة الصيانية عادة قبل الوجبات بـ15-30 دقيقة، وهو الشكل الوحيد الملائم من الأنسولين الذي يستخدم في الحالات الإسعافية لداء السكري وفي وقت الجراحة، ويمكن إعطاؤه وريدياً أو عضلياً أو بالحقن تحت الجلد ويتمتع الطريق الأخير ببداية تأثير سريعة (بعد 30-60 دقيقة) ويصل التأثير إلى قمته بعد 2-4 ساعات وتصل فترة تأثيره حتى 8 ساعات، وتكون المستحضرات ذات المتوالية البشرية ذات بداية تأثير أسرع وفترة تأثير كلية أقصر. عندما يحقن الأنسولين المنحل وريدياً يكون عمره النصفي قصيراً جداً ويبلغ حوالي 5 دقائق فقط ويختفي تأثيره خلال 30 دقيقة.
تملك مضاهئات الأنسولين الحديثة مثل الأنسولين ليسبرو insulin lispro والأنسولين أسبارت insulin aspart بداية تأثير أسرع ومدة تأثير أقصر من الأنسولين المنحل ويكون بالنتيجة تركيز سكر الدم الصيامي وقبل الوجبات أعلى قليلاً وتركيزه بعد الوجبات أخفض قليلاً مقارنةً مع تركيزه لدى استخدام الأنسولين المنحل، ويكون تواتر حدوث نقص سكر الدم أخفض بقليل. قد يكون الحقن تحت الجلد لهذه المضاهئات ملائماً للأشخاص الذين يرغبون بإجراء الحقن قبل الوجبة أو (عند الضرورة) بعد الوجبة بفترة قصيرة، كما أنها قد تساعد الأشخاص المعرضين لحدوث نقص في سكر الدم سابق لوجبة الغداء والأشخاص الذين يأكلون في وقت متأخر من الليل والمعرضين لحدوث نقص ليلي مبكر في سكر دم. يمكن استخدام هذه المضاهئات بالتسريب الوريدي.

2ـ الأنسولينات متوسطة وطويلة مدة التأثير intermediate and long acting insulins:
يبدأ تأثير هذه الأنسولينات عند إعطائها بالحقن تحت الجلد بعد حوالي 1ـ2 ساعة، وتبلغ تأثيرها الأعظمي بعد 4ـ12 ساعة ويستمر تأثيرها 16ـ35 ساعة، يعطى بعضها مرتين/يوم بالمشاركة مع الأنسولين قصير مدة التأثير (الأنسولين المنحل)، ويعطى بعضها الآخر مرة واحدة/يوم خاصةً لدى المرضى المسنين.
يمكن مزج هذه الأنسولينات مع الأنسولين المنحل في نفس المحقنة ويبقى كل من المكونين محافظاً على خصائصه رغم إمكانية تخفيف التأثير البدئي للأنسولين المنحل (خاصة عند المزج مع أنسولين الزنك والبروتامين protamine zinc insulin).
الأنسولين إيزوفان isophane insulin: وهو معلق للأنسولين مع البروتامين (يملك البروتامين أهمية خاصة للبدء بأنظمة الأنسولين المؤلفة من جرعتين/يوم). يمزج الأنسولين إيزوفان مع الأنسولين المنحل عادةً لدى الاستخدام وقد تكون المستحضرات الممزوجة مسبقاً مناسبة مثل الأنسولين إيزوفان ثنائي الطور biphasic isophane insulin أو الأنسولين ليسبرو ثنائي الطور biphasic insulin lispro.
أنسولين معلق الزنك المبلور insulin zinc suspension crystalline: وهو ذو مدة تأثير أطول، وقد يستخدم بشكل مستقل أو بشكل أنسولين معلق الزنك (30 عديم التبلور، 70 متبلور).
أنسولين الزنك والبروتامين protamine zinc insulin: يعطى عادةً مرة واحدة في اليوم مع الأنسولين قصير مدة التأثير (الأنسولين المنحل) وقد يتراجع تأثيره بالارتباط مع الأنسولين المنحل عندما يخلط بنفس المحقنة وهو نادر الاستخدام حالياً.

• معالجة الداء السكري باستخدام الأنسولين:
تهدف المعالجة إلى تحقيق أفضل ضبط ممكن لتركيز الغلوكوز في الدم لإنقاص خطر ظهور الاختلاطات، ويستلزم ذلك تعاوناً وثيقاً بين المريض والطبيب. قد يتطلب هذا الهدف استخدام مزائج من مستحضرات الأنسولين، ويجب أن يتم اختيار المشاركات الملائمة بشكل فردي لكل مريض: ففي الهجمة الحادة للداء السكري يجب بدء المعالجة بإعطاء الأنسولين المنحل 3 مرات/يوم وإعطاء الأنسولين متوسط التأثير عند النوم، أما في الحالات الأقل حدةً تبدأ المعالجة عادةً باستعمال مزيج من الأنسولينات ذات التأثير القصير والمتوسط المحضرة مسبقاً (يستخدم غالباً مزيج 30 أنسولين منحل و70 أنسولين إيزوفان isophane insulin) ويعطى هذا المزيج مرتين/يوم، وتعد جرعة 8 وحدات مرتين/يوم جرعة بدئية ملائمة لمعظم المرضى القادرين على التجول، ويمكن زيادة نسبة المكون المنحل ذي التأثير القصير لدى المرضى المصابين بارتفاع مفرط في سكر الدم بعد الوجبات.
يتم تعديل جرعة الأنسولين بشكل فردي لكل مريض، ويجب مراعاة التدرج في زيادة الجرعة وتوخي الحذر لتجنب المشاكل الناجمة عن انخفاض سكر الدم.

2ـ خافضات سكر الدم الفموية:
تستخدم خافضات سكر الدم الفموية لمعالجة الداء السكري من النمط الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)، ويجب ألا توصف هذه الأدوية إلا إذا تبينت عدم استجابة المرضى بشكل كافٍ للحمية محددة المحتوى من الكربوهيدرات والمركبات الغنية بالطاقة، وزيادة النشاط الفيزيائي لمدة 3 أشهر على الأقل، ويجب استخدام هذه الأدوية لدعم تأثير الحمية والتمارين وليس كبديل عنها، وعند فشل الحمية واستخدام خافضات سكر الدم الفموية في ضبط الحالة بصورة كافية قد يضاف الأنسولين لنظام المعالجة أو يستخدم كبديل عنها، لكن قد تحدث خسارة في الوزن وانخفاض في سكر الدم كاختلاطات للمعالجة بالأنسولين.

مركبات السلفونيل يوريا suphonylureas:
تقوم أدوية هذه الزمرة بزيادة إفراز الأنسولين من المعثكلة ويتطلب ذلك وجود بعض الخلايا المحتفظة بفعاليتها. يمكن لهذه المركبات أن تسبب نقصاً في سكر الدم إلا أن هذا غير شائع ويدل عادةً على تناول جرعة زائدة من الدواء، وقد يستمر هبوط سكر الدم الناتج عن تناول السلفونيل يوريا لعدة ساعات ويجب أن تتم معالجته دائماً في المشفى.
يعتمد اختيار مركب السلفونيل يوريا على آثاره الجانبية، ومدة تأثيره، وعمر المريض، وحالة الوظيفة الكلوية لديه، وبشكل عام يجب اختيار أقل جرعة ممكنة من الدواء تؤمن ضبطاً كافياً لسكر الدم.
يترافق استعمال مركبات السلفونيل يوريا ذات التأثير المديد مثل الغليبنكلاميد glibenclamide بخطر أكبر لحدوث هبوط في سكر الدم لذا يجب تجنب استخدامها لدى المرضى المسنين وإعطاء البدائل ذات التأثير الأقصر مثل الغليكلازيد gliclazide.
قد تسبب مركبات السلفونيل يوريا زيادة في الوزن، ويجب وصفها فقط عندما يكون ضبط الحالة ضعيفاً وعند استمرار الأعراض على الرغم من محاولات الضبط بالحمية (يعد الميتفورمين metformine الخيار الدوائي لدى المرضى البدينين).
يجب توخي الحذر لدى استخدام مركبات السلفونيل يوريا لدى المسنين والمصابين بقصور كبدي وكلوي خفيف إلى متوسط بسبب خطر حدوث نقص سكر الدم.
يمكن استخدام الغليكلازيد في حالات القصور الكلوي لأنه يستقلب بشكل رئيسي في الكبد، ولكن يجب إجراء مراقبة دقيقة لتركيز سكر الدم.
يجب تجنب إعطاء مركبات السلفونيل يوريا إذا أمكن في القصور الكلوي والكبدي الشديدين والبرفيرية، والحماض الكيتوني، وخلال الإرضاع، ويجب أن تستبدل بالأنسولين خلال الحمل وبشكل مؤقت خلال أي مرض داغل (مثل احتشاء القلب، الغيبوبة، الإنتان، والرضح)، كما يجب إيقاف تناول خافضات سكر الدم الفموية صباح اليوم المقرر للعمل الجراحي، وغالباً ما يلجأ إلى استخدام الأنسولين بسبب حدوث فرط سكر الدم في هذه الظروف.

المركبات ثنائية الغوانيدين biguanides:
يتمتع الميتفورمين metformine بنمط تأثير مختلف عن نمط تأثير مركبات السلفونيل يوريا ولا يمكن استبداله بتلك الأدوية كما لا يمكن استبدالها به، وهو يعمل من خلال إنقاص استحداث الغلوكوز وزيادة استهلاكه المحيطي، ويشترط ذلك وجود الأنسولين داخلي المنشأ أي وجود بعض الخلايا المحتفظة بفعاليتها.
يعد الميتفورمين الخيار العلاجي الأول لمعالجة المرضى البدينين الذين لم تنجح لديهم الحمية المكثفة في ضبط المرض، ويستخدم أيضاً عند الفشل في تحقيق ضبط جيد للحالة باستخدام مركبات السلفونيل يوريا. عندما تفشل مشاركة الحمية المكثفة مع الميتفورمين في ضبط المرض يمكن اعتماد أي من الخيارات التالية:
- المشاركة مع الآكاربوز acarbose: فقد تضيف هذه المشاركة بعض التأثير الإيجابي (وإن كان ضئيلاً)، إلا أن تطبل البطن الناتج عن الآكاربوز قد يزعج المريض.
- المشاركة مع الأنسولين: لكن قد يحدث ذلك زيادة الوزن وانخفاض سكر الدم.
- المشاركة مع مركبات السلفونيل يوريا: غير أن التقارير الواردة حول زيادة الخطر من هذه المشاركة لم تثبت حتى الآن.
غالباً ما يُلجأ إلى استخدام الأنسولين في الحالات الإسعافية الطبية والجراحية، لذا يجب إيقاف المعالجة بالميتفورمين صباح اليوم المقرر للعمل الجراحي وإعطاء الأنسولين إذا اقتضت الحاجة.
لا يوجد خطر لحدوث انخفاض في سكر الدم خلال المعالجة بالميتفورمين، كما أن حوادث الزيادة في الوزن وانخفاض التركيز البلاسمي للأنسولين تكون قليلة، ولا يبدي تأثيراً خافضاً لسكر الدم لدى الأشخاص غير السكريين ما لم يقدّم بجرعة زائدة.
قد يحرِّض الميتفورمين حدوث حماض لبني، ويحدث ذلك بنسبة أكبر لدى المرضى الذين يعانون من قصور كلوي، لذا يوصى بتجنب استخدام الميتفورمين حتى في الحالات الخفيفة من القصور الكلوي، وتجنب استخدامه (أو إيقافه) في حالات أخرى قد تؤهب لحدوث الحماض اللبني مثل التجفاف الشديد، والإنتانات، والصدمة، والقصور القلبي، والقصور التنفسي، والإصابة الحديثة باحتشاء العضلة القلبية، والأمراض الوعائية المحيطية الشديدة، والقصور الكبدي، والإدمان على الكحول، واستخدام أوساط عاكسة لأشعة X (لا يستأنف استخدام الميتفورمين ما لم تعد الوظيفة الكلوية إلى حالتها الطبيعية)، وفي حالات الحمل والإرضاع.

أدوية أخرى مضادة للسكري:
الآكاربوز acarbose: يثبط أنزيمات -glucosidase المعوية، ويؤخر هضم وامتصاص النشا والسكاروز، ويملك مفعولاً خفيفاً (لكنه ملحوظ) في خفض الغلوكوز في الدم، ويستخدم إما بمفرده أو كدواء مساعد للميتفورمين أو مركبات السلفونيل يوريا عندما تكون المعالجة بأيٍّ من هذه المركبات غير كافية.
يمكن للآكاربوز أن ينقص فرط سكر الدم الحاصل بعد الوجبات لدى مرضى السكري من النمط الأول (المعتمد على الأنسولين) ولكنه لم يستخدم كثيراً لهذا الغرض، كما أن تطبل البطن الناتج عنه قد يحول دون استخدامه من قبل بعض المرضى رغم تناقص هذا التأثير مع الزمن.
صمغ الغوار guar gum: يقوم صمغ الغوار إذا أخذ بكميات كافية بخفض تراكيز الغلوكوز في الدم بعد الأكل لدى مرضى الداء السكري، وقد يعود ذلك إلى دوره في تأخير امتصاص الكربوهيدرات. يستخدم الدواء أيضاً لتخفيف أعراض متلازمة الإغراق dumping syndrome التي تحدث بعد قطع المعدة (راجع نشرة الدواء في قسم مضادات الإسهال).

مراقبة سكر الدم:
تتفاوت تراكيز الغلوكوز في الدم خلال اليوم بشكل كبير، وبما أن الوصول إلى المستوى الطبيعي لا يمكن تحقيقه دون التسبب بهبوط مؤذٍ في سكر الدم فإنه من المفضل أن تتم المحافظة على مستوى السكر ضمن مجال يتراوح بين 4ـ10 ملمول/لتر معظم الوقت، ويمكن قبول تراكيز أعلى من هذه القيم لفترات وجيزة في بعض الحالات، ويجب توخي الحذر لمنع هبوط تركيز غلوكوز الدم إلى ما دون 4 ملمول/لتر.
ينصح المرضى بتقصي أعلى وأدنى سويات دموية للغلوكوز لديهم وتعديل جرعة الأنسولين الخاصة بهم مرة أو مرتين فقط في الأسبوع، وبشكل عام يجب تحقيق تراكيز من HbA1c بحدود 7 أو أقل (المجال الطبيعي 4ـ6) أو تركيز HbA1 أقل من 8.8 (المجال الطبيعي 5ـ7.5) مع أن ذلك قد لا يكون ممكناً في بعض الأحيان دون التسبب بحدوث هبوط في سكر الدم.
يمكن أيضاً إجراء اختبار الفركتوزامين لتقييم ضبط الداء السكري، وتعد هذه الطريقة أبسط وأقل كلفةً إلا أن قياس HbA1c يكون عادةً أكثر موثوقية.
يجب أن يكون الوارد من الطاقة والكربوهيدرات البسيطة والمعقدة كافياً للسماح بنمو وتطور طبيعي دون حدوث السمنة، وأن يكون المتناول من الكربوهيدرات منظماً وموزعاً خلال النهار،.ويمكن التوصل إلى ضبط جيد لغلوكوز الدم بإزاحة حصص من الكربوهيدرات من وجبة إلى أخرى دون تغيير الوارد الكلي منها.

نقص سكر الدم hypoglycaemia:
يشكل نقص سكر الدم إحدى المشاكل الهامة التي يحتمل حدوثها لدى جميع المرضى الذين يتناولون الأنسولين، ومن هنا كان من الضروري إعطاء توجيهات مشددة إلى المرضى لتجنب الوقوع في هذه المشكلة.
يعد غياب الإنذار بهبوط سكر الدم أمراً شائعاً لدى المرضى المعالجين بالأنسولين، ويشكل ذلك خطراً حقيقياً وخاصةً بالنسبة للسائقين والأشخاص العاملين بمهن خطرة، فقد يؤدي الضبط الشديد للداء السكري إلى خفض سوية سكر الدم التي تظهر عندها أعراض النقص، كما يؤدي الهبوط المتكرر لسكر الدم إلى إنقاص الأعراض التي تنذر المريض بحدوثه، ويمكن لاستخدام حاصرات أيضاً أن تقلل من إنذار هبوط سكر الدم (وأن تؤخر العودة إلى الحالة الطبيعية أيضاً)، وللمحافظة على علامات الإنذار يجب إنقاص نوبات هبوط سكر الدم إلى الحد الأدنى من خلال إجراء تعديل ملائم لنوع الأنسولين وجرعته وعدد مرات تناوله بالإضافة إلى تحديد حجم الوجبات الرئيسية والخفيفة وأوقات تناولها، وقد سجلت بعض الحالات التي غاب فيها إنذار هبوط سكر الدم بعد التحول للمعالجة بالأنسولين البشري، ويجب في هذه الحالة العودة إلى المعالجة بالأنسولين الحيواني.
يجب إرشاد المريض إلى كيفية تفادي حدوث نقص سكر الدم، وتوخي الحذر لدى اختيار مستحضر الأنسولين وتحديد مصدره (حيوانياً كان أم بشرياً).

معالجة هبوط سكر الدم:
يشكل هبوط غلوكوز الدم المسبب لفقدان الوعي حالة إسعافية تتطلب تدبيراً فورياً.
تعطى بدئياً جرعة فموية من الغلوكوز قدرها 10ـ20 غ إما بشكل سائل أو حثيرات أو قطع من السكر، يمكن أن يكرر ذلك كل 10ـ15 دقيقة عند الضرورة.
يمكن استخدام الغلوكاغون glucagon ـ وهو هرمون عديد الببتيد تنتجه خلايا في جزيرات لانغرهانس ـ عند انخفاض سكر الدم الحاد المحرض بالأنسولين ولكنه غير مناسب لتدبير الانخفاض المزمن في سكر الدم. يقوم هذا الهرمون بفعله من خلال زيادة تركيز غلوكوز البلاسما بتحريك الغليكوجين المختزن في الكبد. يمكن حقن الغلوكاغون بأي طريق (عضلي، تحت الجلد، أو وريدي) بجرعة 1 ملغ (1 وحدة) عندما يكون من الصعب أو غير الممكن إعطاء الغلوكوز بالطريق الوريدي، ويستعمل في الحالات الإسعافية من نقص سكر الدم، وإذا لم يكن فعالاً خلال 10 دقائق من إعطائه يجب عندها إعطاء الغلوكوز بالطريق الوريدي.
يمكن اللجوء إلى تسريب 50 مل من محلول الغلوكوز 20 وريدياً في وريد كبير وعبر إبرة واسعة القطر، ويجب توخي الحذر باعتبار أن هذا التركيز مخرش جداً خاصةً إذا تسرب المحلول خارج الأوعية. كما يمكن إعطاء 25 مل من محلول الغلوكوز 50 كإجراء بديل، إلا أن هذه التراكيز الأعلى تكون أكثر تخريشاً، كما أن لزوجة المحلول تزيد من صعوبة إعطائه. يمكن تسريب محلول الغلوكوز 10 لكن ذلك يتطلب استخدام حجوم أكبر.
يجب مراقبة المريض بشكل دقيق في حالات فرط جرعة الأنسولين مديد التأثير، إذ قد تتطلب هذه الحالات إعطاء كمية إضافية من الغلوكوز، وإذا كان انخفاض سكر الدم ناتجاً عن إعطاء خافضات سكر الدم الفموية يجب نقل المريض إلى المشفى لأن تأثيرات هذه الأدوية قد تستمر لعد ساعات.

الداء السكري والجراحة:
عندما يتطلب العمل الجراحي لمريض السكري من النمط الأول تسريب الأنسولين وريدياً لمدة 12 ساعة أو أكثر يكون من المناسب تطبيق النظام التالي:
- تعطى حقنة من الأنسولين الذي اعتاد المريض على أخذه في الليلة السابقة للعمل الجراحي.
- يبدأ التسريب الوريدي للغلوكوز 5 أو 10 والحاوي على كلور البوتاسيوم 10 ملمول/لتر وذلك في وقت مبكر من يوم العمل الجراحي (بشرط ألا يكون المريض مصاباً بفرط بوتاسيوم الدم) ويجب التسريب بمعدل ثابت يناسب حاجة المريض من السوائل (عادةً 125 مل/ساعة). يحضر محلول الأنسولين المنحل 1 وحدة/مل في كلور الصوديوم 0.9 ويسرب وريدياً باستخدام مضخة حقن syringe pump متصلة بالتسريب الوريدي.
- تضبط سرعة تسريب الأنسولين عادةً حسب ما يلي:
• إذا كان عيار سكر الدم أقل من 4 ملمول/لتر يعطى 0.5 وحدة/ساعة.
• إذا كان عيار سكر الدم 4ـ15 ملمول/لتر يعطى 2 وحدة/ساعة.
• إذا كان عيار سكر الدم 15ـ20 ملمول/لتر يعطى 4 وحدات/ساعة.
• إذا كان عيار سكر الدم أعلى من 20 ملمول/لتر يعاد النظر في المعالجة.
قد يحتاج المريض في الحالات المقاومة (مثل حالات الصدمة أو المرض الحاد أو المرضى الذين يتناولون ستيروئيدات قشرية أو أدوية مقلدة للودي) إلى 2ـ4 أضعاف هذه الكمية أو حتى أكثر.
في حال عدم توفر مضخة حقن يجب أن يضاف الأنسولين المنحل بمقدار 16 وحدة/لتر إلى محلول التسريب الوريدي المكون من الغلوكوز 5 أو 10 والحاوي على كلور البوتاسيوم 10 ملمول/لتر (بشرط ألا يكون المريض مصاباً بفرط بوتاسيوم الدم) ويستمر التسريب بمعدل ملائم لمتطلبات المريض من السوائل (عادة 125 مل/ساعة) مع تعديل جرعة الأنسولين كما يلي:
• إذا كان عيار سكر الدم أقل من 4 ملمول/لتر يعطى 8 وحدات/لتر.
• إذا كان عيار سكر الدم 4ـ15 ملمول/لتر يعطى 16 وحدة/لتر.
• إذا كان عيار سكر الدم 15ـ20 ملمول/لتر يعطى 32 وحدة/لتر.
• إذا كان عيار سكر الدم أعلى من 20 ملمول/لتر يعاد النظر في المعالجة.
تعتمد سرعة التسريب الوريدي على نفاد الحجم، والوظيفة القلبية، والعمر وعوامل أخرى، ويجب قياس تركيز سكر الدم قبل العمل الجراحي وبعده كل ساعة حتى يثبت التركيز ثم يقاس بعد ذلك كل ساعتين.
تبلغ مدة تأثير الأنسولين الوريدي بضع دقائق فقط ويجب ألا يوقف التسريب إلا في حال حدوث انخفاض واضح في سكر الدم (سكر الدم أقل من 3 ملمول/لتر)، حيث يجب إيقاف التسريب لفترة تصل حتى نصف ساعة.
يجب تحديد كمية كلور البوتاسيوم اللازمة للتسريب بمعايرة منتظمة للشوارد البلاسمية.
يستخدم كلور الصوديوم 0.9 بالتسريب الوريدي عوضاً عن الغلوكوز 5 أو 10 إذا بقي عيار سكر الدم أعلى من 15 ملمول/لتر.
عندما يعود المريض لتناول الطعام والشراب يتم إعطاء الأنسولين تحت الجلد قبل الإفطار ويوقف الأنسولين الوريدي بعد نصف ساعة، وقد يلزم إعطاء جرعة أكبر بـ10ـ20 من المعتاد إذا كان المريض لا يزال في السرير أو بحالة سيئة. إذا لم يتلقَّ المريض الأنسولين مسبقاً تكون الجرعة البدئية المناسبة 30ـ40 وحدة/يوم مقسمة على 4 جرعات باستخدام الأنسولين المنحل قبل الوجبات والأنسولين متوسط مدة التأثير قبل النوم، وتعدل الجرعة من يوم لآخر.
يتعرض المريض المصاب بفرط سكر الدم عادةً إلى النكس بعد العودة لاستخدام الأنسولين تحت الجلد، مما يستلزم اتباع أحد الإجراءات التالية:
• إعطاء جرعات إضافية من الأنسولين المنحل في أي فترة من فترات الحقن الأربعة (قبل الوجبات أو وقت النوم).
• إضافة مؤقتة للتسريب الوريدي للأنسولين (مع الاستمرار بنظام المعالجة بالأنسولين تحت الجلد) حتى يصبح تركيز سكر الدم جيداً.
• انتقال كامل إلى نظام المعالجة بالتسريب الوريدي (خاصة إذا كانت حالة المريض سيئة).

الحماض الكيتوني السكري diabetic ketoacidosis:
يستخدم الأنسولين المنحل ـ وهو الشكل الوحيد من الأنسولين الذي يمكن إعطاؤه وريدياً ـ في تدبير الحماض الكيتوني السكري وغيبوبة فرط الأسمولية اللاكيتوني، ويفضل عادةً استخدام نفس نوع الأنسولين المنحل المستخدم مسبقاً من قبل المريض.
يكون من الضروري في مثل هذه الحالات الوصول إلى تركيز كافٍ للأنسولين في البلاسما والحفاظ عليه ريثما تتم السيطرة على الاضطراب الاستقلابي، وتكون الطريقة المثلى لإعطاء الأنسولين هي تسريبه وريدياً باستخدام مضخة تسريب مع التمديد حتى 1 وحدة/مل.
يمكن عادةً المحافظة على تركيز كافٍ للأنسولين في البلاسما بتسريبه بمعدل حوالي 6 وحدات/ساعة للبالغين و0.1 وحدة/كغ/ساعة للأطفال، ويتوقع بذلك أن يتناقص تركيز غلوكوز الدم بحدود 5 ملمول/لتر/ساعة، وإذا كانت الاستجابة غير كافية يمكن مضاعفة معدل التسريب 2 أو 4 مرات، وعند انخفاض مستوى غلوكوز البلاسما إلى 10 ملمول/لتر يمكن إنقاص معدل التسريب إلى 3 وحدات/ساعة للبالغين (حوالي 0.02 وحدة/كغ/ساعة للأطفال) ويستمر ذلك إلى أن يصبح المريض قادراً على تناول الطعام عن طريق الفم. يجب عدم إيقاف تسريب الأنسولين قبل بدء إعطاء الأنسولين تحت الجلد.
يمكن لجرعة وريدية من الأنسولين، بغض النظر عن كبرها، أن تحقق تركيزاً بلاسمياً كافياً لمدة قصيرة فقط، ويجب في حال عدم توفر الإمكانية لإعطاء الأنسولين بطريق التسريب الوريدي اللجوء على إعطائه بالحقن العضلي، حيث يتم البدء بجرعة تحميلية قدرها 20 وحدة بالحقن العضلي تتبع بـ6 وحدات بالحقن العضلي كل ساعة حتى ينخفض تركيز الغلوكوز البلاسمي إلى 10 ملمول/لتر، تعطى بعدها الحقن العضلية كل ساعتين.
على الرغم من سرعة امتصاص الأنسولين بعد إعطائه بالحقن العضلي، فإن هذا الامتصاص قد يختل في حال انخفاض ضغط الدم وضعف التروية النسيجية. من جهة أخرى يمكن للأنسولين أن يتراكم خلال المعالجة، وبالتالي يكون من الضروري مراقبة حدوث انخفاض متأخر في سكر الدم ومعالجته بشكل مناسب.
تشكل الإعاضة الوريدية للسوائل والشوارد من خلال تسريب كلور الصوديوم جزءاً أساسياً في معالجة الحماض الكيتوني، كما يمكن تسريب كلور البوتاسيوم لمنع حدوث نقص بوتاسيوم الدم المحرّض بالأنسولين. يستخدم التسريب الوريدي لبيكربونات الصوديوم (1.26 أو 2.74) فقط في حالات الحماض الشديدة والصدمة لأن اختلال توازن حمض/أساس يتم تصحيحه عادةً بواسطة الأنسولين. يسرّب محلول الغلوكوز 5 عندما يتناقص غلوكوز الدم إلى ما دون 10 ملمول/لتر ولكن يجب الاستمرار بتسريب الأنسولين.


الهرمونات (الأدوية المؤثرة في تقويض العظام)
توجيهات
تخلخل العظام osteoporosis:
يصيب تخلخل العظام غالباً النساء بعد سن الإياس والأشخاص الخاضعين لمعالجة طويلة الأمد بالستيروئيدات القشرية.
هناك عدة عوامل خطورة تؤهب لحدوث تخلخل العظام تشمل التدخين، والاستهلاك الكبير للكحول، وقلة النشاط الحركي، ووجود سيرة عائلية للإصابة بالمرض، والإياس المبكر.
يعد المسنون الملازمون للمنزل والمقيمون في دور الرعاية معرضين لتطور عوز الكالسيوم والفيتامين D، وقد يستفيد هؤلاء الأشخاص من الإضافات الحاوية على هذه المواد، وبشكل عام يجب على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بتخلخل العظام أن يحافظوا على وارد مناسب من الكالسيوم والفيتامين D، كما يجب تصحيح أي عوز من خلال زيادة الوارد الغذائي أو المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم والفيتامين d.
يجب دائماً استبعاد وجود الأسباب الثانوية المسببة لتخلخل العظام مثل فرط نشاط الدرق وفرط جارات الدرق وتلين العظام وقصور القندية لدى كل من الذكور والإناث قبل البدء بمعالجة تخلخل العظام.

• تخلخل العظام بعد سن الإياس:
في نظم الوقاية من تخلخل العظام الإياسي يوصى باتباع المعالجة بالإعاضة الهرمونية لمدة لا تقل عن 5ـ10 سنوات، ويمكن استخدام الفوسفونات الثنائية (الأليندرونات alendronate، الإتيدرونات etidronate) أو الكالسيتونين calcitonine لدى المرضى غير القادرين على اتباع مثل هذه المعالجة، حيث تقلل الفوسفونات الثنائية من خطر حدوث الكسر في العمود الفقري، وقد أظهرت الأليندرونات والريزيدرونات القدرة أيضاً على إنقاص الكسور غير الفقرية.
أما نظم المعالجة فتقوم على اتباع المعالجة بالإعاضة الهرمونية أو استخدام الفوسفونات الثنائية، وإذا لم تكن هذه المعالجة مناسبة يمكن استخدام الكالسيتريول calcitriol أو الكالسيتونين calcitonine، وقد يفيد استخدام الكالسيتونين في تخفيف الألم بعد الكسر الفقري إذا كانت المسكنات غير فعالة.

• تخلخل العظام الناتج عن استخدام الستيروئيدات القشرية:
يجب أن تعطى الستيروئيدات القشرية بأقل جرعة ولأقصر فترة زمنية ممكنة لإنقاص خطر الإصابة بتخلخل العظام (يحدث أعلى معدل لخسارة العظام خلال الأشهر 6ـ12 الأولى من استخدام الستيروئيد القشري).
يجب أن تجرى الفحوص اللازمة لدى المرضى الذين يتناولون جرعة يومية من أحد الستيروئيدات القشرية تكافئ 7.5 ملغ أو أكثر من البريدنيزولون لمدة 3 أشهر أو أكثر، ويجب أن يتلقى هؤلاء المرضى علاجاً وقائياً إذا دعت الحاجة لذلك، وتكون الخطورة عالية لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والستين. أما المرضى الذين يتناولون الستيروئيدات القشرية الفموية ويعانون من كسور ناتجة عن رضوح طفيفة فيجب أن يتلقوا معالجة مناسبة لتخلخل العظام، وتتمثل خيارات المعالجة والوقاية بالآتي:
- إعاضة الهرمونات (معالجة بالإعاضة الهرمونية لدى النساء وإعاضة التستوسترون لدى الرجال) لدى مرضى العوز الهرموني.
- إعطاء أحد الفوسفونات الثنائية (الأليندرونات alendronate، الإتيدرونات etidronate).
- إعطاء الكالسيتريول calcitriol.

الفوسفونات الثنائية bisphosphonates:
يتم ادمصاص الفوسفونات الثنائية على بلورات الهيدروكسي أباتيت في العظام مما يبطئ كلاً من سرعة النمو والتحلل وبالتالي ينقص من معدل تقلُّب العظم.
تلعب الفوسفونات الثنائية دوراً هاماً في علاج تخلخل العظام الناتج عن استخدام الستيروئيدات القشرية والوقاية منه، ويعد حمض الأليندرونيك alendronic acid الخيار الدوائي لهذه الحالات، ويمكن استخدام الإتيدرونات ثنائية الصوديوم disodium etidronate إذا كان الدواء السابق غير مناسب أو غير محتمل من قبل المريض.
تستخدم الفوسفونات الثنائية أيضاً لعلاج داء باجيت Paget’s disease وفرط كالسيوم الدم الناتج عن مرض خبيث.
يمكن للإتيدرونات ثنائية الصوديوم أن تؤثر على معدنة العظام إذا ما استخدمت بشكل مستمر وبجرعات عالية (كما في داء باجيت). (راجع أيضاً قسم أدوية اضطرابات الإياس)

الهرمونات (الستيروئيدات القشرية)
توجيهات
1 - المعالجة بالإعاضة replacement therapy:
يفرز قشر الكظر هرمون الهيدروكورتيزون hydrocortisone (الكورتيزول cortisol) الذي يملك فعالية قشرية سكرية وفعالية قشرية معدنية ضعيفة، ويفرز كذلك الألدوستيرون aldosteron وهو ستيروئيد قشري معدني.
تتحقق الإعاضة الفيزيولوجية المثلى في حالات العوز بمشاركة الهيدروكورتيزون والفلودروكورتيزون fludrocortisone (وهو أحد الستيروئيدات القشرية المعدنية)، إذ لا يؤمن الهيدروكورتيزون لوحده عادةً فعالية قشرية معدنية كافية للإعاضة الكاملة.
في داء أديسون أو بعد استئصال الكظر يعطى الهيدروكورتيزون عادةً بجرعة فموية مقدارها 20ـ30 ملغ/يوم مقسمة على جرعتين بحيث تعطى الجرعة الكبيرة في الصباح والصغيرة في المساء ليتوافق ذلك مع النظم اليوماوي الطبيعي لإفراز الكورتيزول، ويتم تحديد الجرعة اليومية المثلى اعتماداً على الاستجابة السريرية، وتدعم المعالجة القشرية السكرية بالفلودروكورتيزون بجرعة 50ـ300 مكغ/يوم.
في الحالات الحادة من قصور قشر الكظر يعطى الهيدروكورتيزون وريدياً (يفضل بشكل سوكسينات الصوديوم) بجرعات 100 ملغ كل 6ـ8 ساعات ضمن تسريب وريدي لكلور الصوديوم 0.9.
في القصور النخامي يجب إعطاء الستيروئيدات القشرية السكرية كما في حالة قصور قشر الكظر، ولكن لا يكون هناك حاجة لإعطاء ستيروئيد قشري معدني لأن تنظيم إنتاج الألدوستيرون يتم أيضاً من خلال جملة الرينين أنجيوتنسين. يجب في هذه الحالة أيضاً تقديم معالجة إضافية لإعاضة الثيروكسين والهرمونات الجنسية بالاعتماد على نموذج العوز الهرموني.

2 - المعالجة بالستيروئيدات القشرية السكرية:
لدى مقارنة الستيروئيدات القشرية من حيث القدرة النسبية المضادة للالتهاب (أو الفعالية القشرية السكرية) يجب أن يبقى في الذهن أن الفعالية القشرية السكرية القوية بمفردها لا يكون لها أي ميزة علاجية ما لم تكن الفعالية القشرية المعدنية المرتبطة بها قليلة نسبياً بحيث لا تؤدي هذه الفعالية إلى ازدياد التأثير على توازن الماء والشوارد.
إن الفعالية الستيروئيدية القشرية المعدنية للفلودروكورتيزون fludrocortisone تكون عالية بحيث أن فعاليته المضادة للالتهاب تعد غير مفيدة من الناحية السريرية، كما أن الفعالية المعدنية العالية نسبياً للكورتيزون cortisone والهيدروكورتيزون hydrocortisone واحتباس السوائل الناتج عنهما يجعلهما غير ملائمين لكبح الحالة المرضية على المدى الطويل، ولكن يمكن استخدامها في المعالجة بالإعاضة، ويفضل عادةً استخدام الهيدروكورتيزون لأن الكورتيزون يتحول في الكبد إلى هيدروكورتيزون. يستخدم الهيدروكورتيزون لمدة قصيرة عن طريق الحقن الوريدي للسيطرة الإسعافية على بعض الحالات، وتسمح فعاليته المتوسطة المضادة للالتهاب باستخدامه في المعالجة الموضعية للإصابات الجلدية.
يمتلك البريدنيزولون prednisolone فعالية قشرية سكرية بشكل رئيسي وهو الستيروئيد القشري الأكثر استخداماً عن طريق الفم بهدف كبح الحالة المرضية على المدى الطويل.
يتمتع البيتاميتازون betamethasone والديكساميتازون dexamethasone بفعالية قشرية سكرية عالية جداً وفعالية قشرية معدنية ضئيلة، وهذا ما يجعلهما ملائمين للمعالجة بجرعات عالية في الحالات التي يجب فيها تفادي حدوث احتباس السوائل (مثل الوذمة الدماغية)، ويتمتع هذان الدواءان بمدة تأثير طويلة بالإضافة إلى ضآلة تأثيرهما القشري المعدني وهذا ما يجعلهما ملائمين بشكل خاص للحالات التي تتطلب تثبيط إفراز الموجهة القشرية corticotropin مثل فرط التنسج القشري الخلقي.
يكون التأثير الموضعي لبعض استرات البيتاميتازون betamethasone والبيكلورميتازون beclomethasone (مثل التأثير على الجلد أو الرئتين) أكثر وضوحاً من تأثيرها عندما تعطى عن طريق الفم، ويسمح ذلك باستخدامها في المستحضرات الجلدية أو المناشق المستخدمة في الربو، وبالتالي الحصول على التأثيرات العلاجية الموضعية وخفض حوادث الآثار الجانبية الجهازية إلى حدها الأدنى.
يظهر الجدول الجرعات المتكافئة المضادة للالتهاب لعدد من الستيروئيدات القشرية، دون الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات القشرية المعدنية ولا التغيرات في مدة التأثير:
البريدنيزولون prednisoloneم5 ملغ:
-البيتاميتازون betamethasoneم750 مكغ
-أسيتات الكورتيزون acetate cortisoneم25 ملغ
-الديكساميتازون dexamethasoneم750 مكغ
-الهيدروكورتيزون hydrocortisoneم20 ملغ
-الميتيل بريدنيزولون methylprednisoloneم4 ملغ
-التريامسينولون triamcinoloneم4 ملغ

مساوئ الستيروئيدات القشرية:
قد يؤدي استخدام الستيروئيدات القشرية بجرعات عالية أو لمدة طويلة إلى تضخيم بعض الوظائف الفيزيولوجية الطبيعية للستيروئيدات القشرية في الجسم وهذا ما يؤدي إلى ظهور آثار جانبية قشرية سكرية أو قشرية معدنية.
تتضمن الآثار الجانبية للستيروئيدات القشرية المعدنية: ارتفاع ضغط الدم، واحتباس الماء والصوديوم وفقدان البوتاسيوم، وتظهر هذه التأثيرات بشكل كبير لدى استخدام الفلودروكورتيزون، وتشاهد أيضاً لدى استخدام الكورتيزون والهيدروكورتيزون، وتكون مهملة لدى استخدام الستيروئيدات القشرية ذات التأثير القشري السكري القوي مثل البيتاميتازون والديكساميتازون، وتظهر بشكل خفيف لدى استخدام البريدنيزولون والميثيل بريدنيزولون والتريامسينولون.
تتضمن الآثار الجانبية القشرية السكرية: السكري، وتخلخل العظام الذي يشكل خطراً خاصةً لدى المتقدمين في السن فقد يؤدي إلى كسر في عظم الورك أو العمود الفقري، بالإضافة لذلك يترافق تناول الجرعات العالية من الستيروئيدات القشرية السكرية مع تنخر لا وعائي لرأس الفخذ، ومن الممكن حدوث اضطرابات ذهانية وحالة من الذهان الخيلائي paranoia أو الاكتئاب مع احتمال الإقدام على الانتحار خاصةً لدى وجود سيرة مرضية للاضطرابات العقلية، وتلاحظ أحياناً حالات من الشمق euphoria (شعور بالنشاط ومرح الجنون)، وقد تحدث أيضاً خسارة عضلية (اعتلال عضلي داني)، أما العلاقة بين استخدام الستيروئيدات القشرية والإصابة بالقرحة الهضمية فهي علاقة ضعيفة وتبقى مزايا المستحضرات السائلة والمستحضرات المغلفة معوياً في هذه الحالة مزايا نظرية فقط.
قد تسبب الجرعات العالية من الستيروئيدات القشرية متلازمة كوشينغ Cushing’s syndrome، ويصبح وجه المريض قمرياً، مع ظهور أثلام وعد، وعادةً ما تكون هذه الأعراض عكوسة عند إيقاف المعالجة، ولكن يجب أن يكون هذا الإيقاف تدريجياً لتجنب ظهور أعراض القصور الكظري الحاد.
يجب التنبيه إلى أن إعطاء الستيروئيدات القشرية للأطفال قد يسبب تثبيط النمو.
• الكبت الكظري:
يمكن للمعالجة طويلة الأمد بالستيروئيدات القشرية أن تسبب ضموراً في الغدة الكظرية قد يستمر لأعوام بعد التوقف عن تناول الدواء، ويؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الستيروئيد القشري بعد المعالجة لمدة طويلة إلى قصور كظري، أو انخفاض الضغط أو الوفاة، وقد ينتج عن إيقاف المعالجة بالدواء أعراض: حمى، ألم عضلي، ألم مفصلي، التهاب أنف، التهاب ملتحمة، عقد جلدية مؤلمة وحاكة، وخسارة وزن.
لتعويض تراجع الاستجابة القشرية الكظرية بعد المعالجة طويلة الأمد بالستيروئيدات القشرية يجب رفع جرعة الستيروئيدات القشرية مؤقتاً لدى حدوث أي مرض أو إصابة مزامنة أو إجراء عملية جراحية، أما إذا كان المريض قد توقف منذ مدة قصيرة عن تناول الستيروئيدات القشرية فلا بد عندها من إعادة استخدام الستيروئيدات القشرية ثانية وبشكل مؤقت، ولهذا يجب على أطباء التخدير التأكد من أن المريض يتعاطى (أو كان يتعاطى منذ مدة قريبة) ستيروئيداً قشرياً لتفادي انخفاض ضغط الدم الحاد أثناء التخدير أو في الفترة التالية مباشرةً للعمل الجراحي.
يمكن تلخيص النظام العلاجي الملائم لإعاضة الستيروئيدات القشرية لدى المرضى الذين يأخذون جرعة يومية أعلى من 10 ملغ من البريدنيزولون عن طريق الفم أو ما يكافئها كما يلي:
- الجراحة الصغرى تحت التخدير العام: تعطى الجرعة الفموية المعتادة من الستيروئيد القشري صباح يوم العملية أو يعطى الهيدروكورتيزون بجرعة 25ـ50 ملغ (بشكل ملح سوكسينات الصوديوم) وريدياً عند بدء التخدير، وينصح بأخذ الجرعة الفموية المعتادة من الستيروئيد القشري بعد الجراحة.
- الجراحة المتوسطة إلى الكبرى: تعطى الجرعة الفموية المعتادة من الستيروئيد القشري صباح يوم العملية كما يعطى الهيدروكورتيزون عند بدء التخدير بجرعة 25ـ50 ملغ عن طريق الوريد ويتبع ذلك بإعطاء الهيدروكورتيزون بجرعة 25ـ50 ملغ 3 مرات/يوم بالحقن الوريدي لمدة 24 ساعة بعد العمليات المتوسطة ولمدة 48ـ72 ساعة بعد العمليات الكبرى، وينصح بإعطاء الجرعة المعتادة من الستيروئيد القشري المستخدمة قبل العملية عند التوقف عن حقن الهيدروكورتيزون.
• الإنتانات:
تزيد المعالجة طويلة الأمد بالستيروئيدات القشرية من استعداد المرضى لحدوث الإنتانات ومن مدى خطورة هذه الإنتانات. قد يكون المظهر السريري لهذه الإنتانات غير نموذجي، وقد تصل الإنتانات الخطرة مثل الإنتان الدموي والسل إلى مرحلة متقدمة قبل أن تصبح قابلة للتمييز، ويمكن لداء الأميبات وداء الأسطوانيات أن ينشط أيضاً أو يشتد جراء المعالجة الطويلة بالستيروئيدات القشرية، لذا يجب التأكد من عدم وجود إصابة بهذه الأمراض قبل بدء المعالجة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية أو الأعراض الدالة على وجود الإصابة. قد تؤدي المعالجة بالستيروئيدات القشرية أيضاً إلى اشتداد الإصابات العينية الفطرية أو الفيروسية.
الحصبة measles:
يجب تنبيه المرضى المعالجين بالستيروئيدات القشرية إلى خطر الإصابة بالحصبة، وإلى تجنب كل ما يعرض للإصابة ومراجعة الطبيب مباشرة فور الاشتباه بالعدوى، وقد يحتاج هؤلاء المرضى إلى الوقاية باستخدام الغلوبولين المناعي الطبيعي.
الحماق chickenpox:
إن استخدام الستيروئيدات القشرية الفموية أو الحقنية لغايات علاجية غير المعالجة بالإعاضة يجعل المريض عرضة للإصابة الشديدة بالحماق ما لم يكن هناك إصابة سابقة، وتتمثل أعراض مداهمة المرض بذات رئة، والتهاب كبد، وتخثر داخل وعائي منتشر، ولا يعد الطفح بالضرورة علامة بارزة، ومن هنا كان من الضروري تقديم الغلوبولين المناعي للحماق النطاقي للمرضى غير الممنعين والمرضى المعرضين للإصابة بالحماق والذين يتلقون علاجاً بالستيروئيدات القشرية أو تلقوا الستيروئيدات القشرية خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ويفضل إعطاء الغلوبولين المناعي للحماق النطاقي خلال 3 أيام من العلاج ويوصى بعدم تأخير إعطائه عن 10 أيام. إن إثبات الإصابة بالحماق يستدعي مراجعة الطبيب بصورة فورية، ويجب عندها عدم إيقاف المعالجة بالستيروئيدات القشرية بل على العكس قد يلزم زيادة الجرعة.
تجدر الإشارة إلى أن خطر الإصابة بالحماق الشديد يكون أقل عند استخدام الستيروئيدات القشرية الموضعية أو الإنشاقية أو الشرجية.

الستيروئيدات القشرية في المعالجة السريرية:
تختلف جرعة الستيروئيدات القشرية بشكل كبير باختلاف الأمراض والأشخاص المعالجين، فإذا كان استخدام الستيروئيدات القشرية يمكن أن يحفظ أو يطيل حياة المريض كما في التهاب الجلد التقشري، أو الفقاع، أو ابيضاض الدم الحاد، أو الرفض الحاد للغرس فقد يلزم عندها إعطاء جرعات عالية باعتبار أن مضاعفات المعالجة ستكون غالباً أقل خطورة من تأثيرات المرض نفسه، أما عندما تستخدم الستيروئيدات القشرية لفترة طويلة في معالجة الأمراض المزمنة فإن خطر المعالجة قد يصبح أكبر من الإعاقات الناتجة عن المرض، ويجب أن تكون جرعة الصيانة في هذه الحالة أصغر ما يمكن للتقليل من الآثار الجانبية للمعالجة.
يفيد التطبيق الموضعي للستيروئيدات القشرية في معالجة الإصابات الجلدية الالتهابية عند فشل الوسائل العلاجية الأقل خطورةً في تحقيق الاستجابة، ويوصى بتجنب استخدام الستيروئيدات القشرية أو استخدامها تحت إشراف الطبيب المختص في معالجة الصداف. (راجع قسم الستيروئيدات القشرية الموضعية)
تستخدم الستيروئيدات القشرية في معالجة التهاب القولون التقرحي وداء كرون إما موضعياً عن طريق الشرج أو جهازياً عن طريق الفم أو الوريد.
توصف الستيروئيدات القشرية في الحالات الحادة من فرط التحسس مثل الوذمة الوعائية في الطريق التنفسي العلوي والصدمة التأقية كأدوية مساعدة للمعالجة الإسعافية بالأدرينالين (الإبينفرين)، وقد تتطلب المعالجة في هذه الحالات المعالجة بالهيدروكورتيزون (ملح سوكسينات الصوديوم) بجرعة 100ـ300 ملغ حقناً وريدياً.
يفضل استخدام الستيروئيدات القشرية في حالات الربو بطريق الاستنشاق، وتكون المعالجة الجهازية وتقديم المعالجة الموسعة للقصبات ضرورية في الحالات الإسعافية لنوبات الربو الحادة. (راجع قسم موسعات القصبات ومضادات الالتهاب)
تستخدم الجرعات الوريدية العالية جداً من الستيروئيدات القشرية في تدبير الصدمة الإنتانية، غير أن إحدى الدراسات الحديثة التي استخدمت فيها جرعات عالية من سوكسينات صوديوم ميثيل بريدنيزولون لم تبدِ أي فعالية لاستخدام الدواء بل أظهرت حدوث معدلات أكبر من الوفيات لدى بعض المرضى الذين تناولوا جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية.
إن الفعالية القشرية المعدنية للديكساميتازون والبيتاميتازون الضعيفة جداً ومدة تأثيرهما الطويلة تجعلهما ملائمين لكبت إفراز الموجهة القشرية corticotropin في فرط التنسج الكظري الخلقي congenital adrenal hyperplasia حيث تحدد الجرعة اعتماداً على الاستجابة وعلى نتيجة معايرة الأندروجينات الكظرية و17 هيدروكسي بروجسترون، وكبقية الستيروئيدات القشرية السكرية يكون تأثير هذه الأدوية المثبط لمحور الكظر ـ النخامى ـ الوطاء أطول وأكبر عندما تعطى في الليل، إذ تكون جرعة 1 ملغ من الديكساميتازون في الليل (حسب الوزن) كافية لدى معظم الأشخاص الطبيعيين لتثبيط إفراز الموجهة القشرية لمدة 24 ساعة وهذا هو أساس اختبار التثبيط الليلي للديكساميتازون في تشخيص متلازمة كوشينغ. من جهة أخرى يلائم استخدام البيتاميتازون والديكساميتازون في الحالات التي يجب فيها تجنب احتباس الماء كما في معالجة الوذمة المخية الرضحية حيث تعطى بجرعة 12ـ20 ملغ/يوم.
تفيد الستيروئيدات القشرية أيضاً في حالات الحمى الرثوية، والتهاب الكبد الناشط المزمن، والغرناوية sarcoidosis، وقد تؤدي أيضاً إلى الهدأة في فقر الدم الانحلالي المكتسب، وفي بعض حالات المتلازمة الكلوية (خاصة لدى الأطفال)، وفي فرفرية قلة الصفحيات.
يمكن للستيروئيدات القشرية أن تحسن من إنذار بعض الحالات الخطرة مثل الذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب الشريان الصدغي، والتهاب الشرايين المتعدد العقدي، فهي تكبت تأثيرات المرض وتزيل الأعراض ولكنها لا تعالج الحالة الأساسية (مع أنها قد تهدأ بشكل كامل). يبدأ العلاج عادةً في مثل هذه الحالات بجرعة عالية نسبياً مثل 40ـ60 ملغ/يوم من البريدنيزولون يتم بعدها إنقاص الجرعة إلى أخفض تركيز يؤمن السيطرة على المرض.
يعالج ألم العضلات الروماتيزمي polymyalgia rheumatica أيضاً بالستيروئيدات القشرية، وتبلغ الجرعة البدئية الاعتيادية من البريدنيزولون في هذه الحالة 10ـ15 ملغ/يوم، وتستمر المعالجة بالجرعات المذكورة حتى هدأة المرض، ومن ثم تنقص الجرعات بصورة تدريجية حتى الوصول إلى جرعة صيانة يومية تتراوح بين 7.5ـ10 ملغ، ويكون النكس شائعاً إذا تم إيقاف المعالجة قبل أوانها. تتطلب العديد من الحالات استمرار المعالجة لمدة لا تقل عن عامين وقد يكون من الضروري متابعة المعالجة بصورة مديدة وبجرعات منخفضة.
لا يسمح باستخدام الستيروئيدات القشرية لمدة طويلة في علاج التهاب الفقار المقسِّط ankylosing spondilitis، وقد تستلزم بعض الحالات النادرة إعطاء الجرعات بشكل دفعات، ويفيد ذلك في الحالات شديدة النشاط غير المستجيبة للمعالجة التقليدية.
يمكن الاستفادة من الفعالية القشرية المعدنية للستيروئيدات القشرية في معالجة انخفاض ضغط الدم الوضعي في الاعتلال العصبي المستقل.

الحمل والإرضاع:
تختلف الستيروئيدات القشرية في قدرتها على اختراق المشيمة، إذ يمكن للبيتاميتازون والديكساميتازون عبور المشيمة مباشرةً بينما يبطل فعل البريدنيزولون بنسبة 88 عندما يعبر المشيمة.
عندما تتكرر المعالجة بالستيروئيدات القشرية خلال الحمل أو تستخدم بشكل مديد تزداد خطورة تأخر النمو داخل الرحم، ولا يوجد أي دليل على تأخر النمو داخل الرحم بعد المعالجة قصيرة الأمد (مثل المعالجة الوقائية لمتلازمة ضيق التنفس لدى حديثي الولادة)، ولا يوجد دليل مقنع على أن الستيروئيدات القشرية الجهازية تزيد نسبة وقوع التشوهات الخلقية مثل فلج الحنك أو الشفة.
إن الكبت الكظري الحاصل لدى حديثي الولادة عقب التعاطي الحقني للستيروئيدات القشرية سرعان ما يزول بعد الولادة ونادراً ما يكون ذا أهمية سريرية.
يفرز البريدنيزولون بكميات قليلة في حليب الأم، والجرعات التي تصل حتى 40 ملغ/يوم لا تسبب تأثيرات جهازية عند الرضع، ولكن يجب مراقبة الرضع خوفاً من حدوث تثبيط كظري إذا تناولت الأم جرعات أكبر.

إعطاء الستيروئيدات القشرية:
تفضل المعالجة الموضعية باستخدام الكريمات أو الحقن داخل المفصلية أو الأشكال الإنشاقية أو القطرات العينية أو الرحضات على المعالجة الجهازية كلما كان التطبيق الموضعي ممكناً.
يكون تأثير الستيروئيدات القشرية الكابت لإفراز الكورتيزول في حده الأدنى عندما تعطى هذه الأدوية في الصباح بجرعة مفردة، ويمكن إنقاص هذا التأثير بصورة إضافية بإعطاء جرعة الستيروئيد القشري المخصصة ليومين متتاليين دفعة واحدة يوماً بيوم، إلا أن هذه الطريقة في الإعطاء لم تكن فعالة جداً في معالجة الربو. يمكن إنقاص الكبت الكظري النخامي أيضاً باتباع دورات علاجية قصيرة متقطعة، ويمكن في بعض الحالات إنقاص جرعة الستيروئيدات القشرية بإضافة جرعة صغيرة من دواء كابت للمناعة.

سحب الستيروئيدات القشرية:
يوصى بإيقاف المعالجة بالستيروئيدات القشرية بصورة تدريجية وذلك في الحالات التي لا يحتمل فيها نكس المرض و:
- إذا تلقى المريض منذ فترة قريبة دورات علاجية متكررة (خاصةً إذا أخذت لأكثر من 3 أسابيع).
- إذا تلقى المريض دورة علاجية قصيرة خلال سنة من إيقاف المعالجة طويلة الأمد.
- لدى وجود أسباب أخرى محتملة للكبت الكظري.
- إذا تلقى المريض جرعة من البريدنيزولون أكبر من 40 ملغ/يوم (أو ما يكافئها).
- إذا تلقى المريض جرعات متكررة في المساء.
- إذا تلقى المريض علاجاً لأكثر من 3 أسابيع.
يمكن إيقاف المعالجة الجهازية بالستيروئيدات القشرية بصورة مفاجئة لدى المرضى الذين لا يحتمل نكس الحالة لديهم والذين تلقوا المعالجة لمدة 3 أسابيع أو أقل والذين لم يشملوا في المجموعات المذكورة أعلاه.
خلال إيقاف المعالجة بالستيروئيدات القشرية يمكن إنقاص الجرعة بسرعة إلى الجرعات الفيزيولوجية (المعادلة لجرعة يومية من البريدنيزولون قدرها 7.5 ملغ) ثم إنقاصها بصورة أبطأ، وقد يلزم إعادة تقييم حالة المريض خلال سحب الدواء للتأكد من عدم حدوث نكس.

الهرمونات (الهرمونات التناسلية الذكرية)
توجيهات
تقوم الأندروجينات بضبط تطور الأعضاء التناسلية الذكرية والمحافظة عليه، وتعد مسؤولة عن ظهور الصفات الجنسية الثانوية. يتم تنظيم إنتاج الأندروجينات بواسطة الموجهات التناسلية التي تتحرر من الفص الأمامي للغدة النخامية، ويخضع هذا التنظيم لسيطرة جملة التغذية الراجعة السلبية التي تشمل الوطاء والنخامى والخصى.
يمكن أن تستعمل الأندروجينات كمعالجة معاوضة في اضطرابات قصور الموجهة التناسلية لدى الذكور والتي تنجم عن اضطرابات خصيوية أو نخامية، أو تستعمل في حالات قصور الغدد التناسلية التالي لاستئصال الخصى. قد تكون هذه الهرمونات مفيدة في علاج العنانة واختلال تكون النطاف الناتجين عن قصور الغدد التناسلية، بينما لا تعد ذات قيمة في معالجة العقم الناجم عن أسباب أخرى، ويؤدي استعمالها لدى المصابين بقصور نخامي إلى تطور جنسي وفعالية جنسية طبيعيين، ولكنها لا تقود إلى استعادة الخصوبة، وفي حال الرغبة باستعادتها تستخدم منبهات الغدد التناسلية أو الهرمون المحرر للموجهة التناسلية اللذين يحفزان تكون النطاف واصطناع الأندروجينات.
يمكن استعمال الأندروجينات أيضاً لمعالجة حالات تأخر البلوغ أو النمو لدى الذكور اليافعين، ويتطلب هذا الاستخدام عناية كبيرة خوفاً من الانغلاق المبكر للمشاشات والذي قد يثبط نمو العظم ويؤدي إلى قصر القامة.
تملك الأندروجينات فعالية ابتنائية وتستعمل لزيادة أوزان المرضى الذين يعانون من الأمراض المضعفة والمسببة للهزال. من الجدير بالذكر أن هذه المركبات تعد من الأدوية التي يساء استخدامها من قبل الرياضيين وبناة الأجسام الذين يستخدمونها لزيادة الكتلة العضلية ووزن الجسم، ويمنع استخدامها من قبل الذكور الطبيعيين إفراز الهرمون المحرض للموجهة التناسلية من الغدة النخامية، ويكبح تكون النطاف.
تستخدم الأندروجينات أحياناً لدى الإناث لتدبير سرطان الثدي المنتشر، وينبغي توخي الحذر لاختيار المركب ذي الفعالية التذكيرية الأخفض، وتفضل المركبات الصنعية قصيرة التأثير لهذا الغرض، كما تستعمل الأندروجينات أحياناً بالمشاركة مع الاستروجينات في تدبير اضطرابات ضهوية محددة، وتستعمل الأندروجينات الصنعية ذات التأثير المخفف مثل الدانازول danazol في تدبير الخزب الوعائي الوراثي.


مضادات الألم (أدوية الشقيقة)
توجيهات
1 - علاج نوبات الشقيقة الحادة:
يتم اختيار العلاج الملائم لحالة الشقيقة تبعاً لاستجابة المريض إلى المعالجات السابقة ولشدة الهجمة.
تستجيب نوبات الشقيقة الحادة غالباً للمعالجة بأحد المسكنات البسيطة كالأسبرين أو الباراسيتامول (تفضل الأشكال المنحلة) أو أحد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، وقد تحتاج إلى مشاركة هذه المسكنات مع مضادات القياء.
إذا لم تتحقق استجابة كافية بعد استخدام المسكنات يمكن معالجة الهجمة بأحد الأدوية النوعية المضادة للشقيقة مثل شادات مستقبلات 5HT1 كالزولميتريبتان zolmitriptan.

المسكنات:
يستجيب الصداع في معظم حالات الشقيقة إلى المعالجة بالأسبرين أو البارسيتامول، ولكن نظراً لتخامد الحركة التمعجية للأمعاء خلال نوبات الشقيقة فإن امتصاص هذه الأدوية يتراجع بحيث تصبح الجرعة غير كافية لإحداث التسكين، ويفضل عندها استعمال المستحضرات الفوارة.
أجيز استخدام كل من الديكلوفيناك diclofenac، والإيبوبروفن ibuprofen، والنابروكسين naproxen، والفلوربيبروفن flurbiprofen لعلاج النوبات الحادة من الشقيقة. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية)

شادات مستقبلات 5HT1:
تستخدم شادات مستقبلات 5HT1 (مثل الزولميتريبتان zolmitriptan والسوماتريبتان sumatriptan والناراتريبتان naratriptan) في معالجة هجمات الشقيقة الحادة، وتتمتع بفعالية مماثلة أو أكبر من فعالية الأدوية الأخرى مثل قلويدات المهماز، وينصح باستخدامها كمعالجة مفردة، وبعدم استخدامها بالتزامن مع المعالجات الأخرى لحالات الشقيقة الحادة، وهي لا تستخدم كمعالجة وقائية.
يجب أن تستخدم شادات مستقبلات 5HT1 بحذر في الحالات التي تؤهب لحدوث مرض قلبي تاجي (وجود مرض قلبي سابق)، وعند الإصابة بالقصور الكبدي، وعند الحوامل والمرضعات.

قلويدات مهماز الشيلم:
حدت صعوبة امتصاص الإرغوتامين ergotamine وآثاره الجانبية (الغثيان، القياء، الآلام البطنية، التشنجات العضلية، صداع الإرغوت) من قيمة الدواء في علاج الشقيقة، ويوصي الأطباء بأن لا تتجاوز جرعة الإرغوتامين المقدّمة الجرعة الموصى بها، وبعدم اللجوء إلى تكرار العلاج بفواصل تقل عن 4 أيام، وبتجنب استخدام الدواء في الأمراض الدماغية الوعائية، وبعدم استخدامه لأكثر من مرتين خلال الشهر لتجنب الاعتياد على الدواء، ويحظر استخدامه وقائياً إلا في تدبير الصداع العنقودي حيث يعطى بجرعات يومية منخفضة (1 ملغ/يوم مساءً لمدة 6 ليالي في الأسبوع) لمدة أسبوع أو أسبوعين (استطباب غير مرخص).

مضادات القياء:
تساهم مضادات القياء مثل الميتوكلوبراميد metoclopramide، والدومبيريدون domperidone، ومضادات الهيستامين المضادة القياء، ومضادات القياء الفينوتيازينية في تخفيف الغثيان المرافق لهجمات الشقيقة، ويمكن إعطاء هذه الأدوية بالحقن العضلي أو بالطريق الشرجي عند حدوث القياء. يتمتع كل من الميتوكلوبراميد والدومبيريدون بميزة إضافية هي قدرتها على تحفيز الإفراغ المعدي والحركة التمعجية للأمعاء، وتعطى هذه المركبات بجرعة مفردة عند بدء الأعراض، ولكن يجب الانتباه إلى أن الميتوكلوبراميد يسبب تأثيرات خارج هرمية خاصةً لدى الأطفال واليافعين دون سن العشرين. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم أدوية الدوار والغثيان)

2 - الوقاية من الشقيقة:
عند تكرر هجمات الشقيقة يجب البحث عن العوامل المثيرة مثل الإجهاد، وتناول بعض أنواع الأطعمة (الشوكولا، الجبنة)، واستعمال مانعات الحمل الفموية المشتركة. يوصى في مثل هذه الحالات تجنب استخدام البنزوديازيبينات بسبب خطر حدوث الاعتماد، وإذا ما تعرض المريض لأكثر من نوبة واحدة في الشهر يمكن إعطاؤه البيزوتيفين pizotifen، حاصرات بيتا، مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (وإن لم يكن لدى المريض اكتئاب واضح)، أو فالبروات الصوديوم sodium valproate، ويفضل عدم استمرار المعالجة بهذه العوامل لفترة طويلة، ويجب أن يعاد تقييم الحاجة لاستمرار العلاج كل 6 أشهر.

البيزوتيفين pizotifen: يتمتع هذا المضاد الهيستاميني بخواص مضادة للسيروتونين، وهو يؤمن وقاية جيدة من نوبات الشقيقة، ولكنه قد يسبب زيادة الوزن. يمكن تخفيف النعاس الناتج عن الدواء ببدء المعالجة بجرعات ليلية قدرها 500 مكغ/يوم تزاد تدريجياً حتى 3 ملغ/يوم، ولا يكون هناك حاجة لتجاوز هذه الجرعة إلا في حالات نادرة.

حاصرات بيتا (النادولول nadolol، الميتوبرولول metoprolol، البروبرانولول propranolol): هذه المركبات فعالة في الوقاية من نوبات الشقيقة، ويعد البروبرانولول أكثرها استخداماً، وهو يعطى بجرعة بدئية فموية مقدارها 40 ملغ 2ـ3 مرات/يوم. يمكن إعطاء حاصرات بيتا بجرعة يومية مفردة باستخدام المستحضرات ذات التحرر المديد.

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة: إن استعمال هذه الأدوية في الوقاية من الشقيقة غير مرخص، مع ذلك يمكن إعطاء الأميتريبتيلين amitriptyline على سبيل المثال بجرعة ليلية قدرها 10 ملغ تزاد للوصول إلى جرعة صيانة قدرها 50ـ75 ملغ.

فالبروات الصوديوم sodium valproate: استعمال هذا الدواء في الوقاية من الشقيقة غير مرخص، مع ذلك قد يكون فعالاً بجرعة 300 ملغ مرتين/يوم.

حاصرات قنوات الكالسيوم: تتوفر بعض الأدلة على فعالية حاصرات قنوات الكالسيوم كالفيراباميل verapamil والنيفيديبين nifedipine في الوقاية من نوبات الشقيقة.

السيبروهيبتادين cyproheptadine: يتمتع هذا المضاد الهيستاميني بخواص مضادة للسيروتونين وحاصرة لقنوات الكالسيوم، يمكن استعماله في الحالات المعندة.

مضادات الألم (مسكنات الألم وخافضات الحرارة)
توجيهات
تعد المسكنات غير الأفيونية مثل الباراسيتامول والأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مناسبة لتسكين الآلام العضلية الهيكلية، بينما تعد المسكنات الأفيونية مناسبة لتسكين الآلام المتوسطة إلى الشديدة وبشكل خاص الآلام ذات المنشأ الحشوي.

المسكنات غير الأفيونية:
الأسبرين aspirin: يوصف الأسبرين لعلاج الصداع والآلام العضلية الهيكلية العابرة وعسر الطمث والحمى، أما الآلام المرافقة للحالات الالتهابية فينصح معظم الأطباء بتسكينها باستخدام مركب آخر من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يتمتع بتحمل أكبر ومطاوعة أفضل من قبل المريض.
يشكل التهيج المعدي مشكلة هامة لدى الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين، ويمكن الحد من هذا التهيج بمشاركة الأسبرين مع مضادات الحموضة أو أخذ الجرعة بعد الطعام.
الباراسيتامول paracetamol: يملك الباراسيتامول فعالية مشابهة لفعالية الأسبرين في تسكين الألم ولكنه لا يملك فعالية ملحوظة مضادة للالتهاب، وهو أقل تهييجاً للمعدة لذا يفضل استخدامه على الأسبرين خاصةً لدى المرضى المسنين.
تعد الجرعات الزائدة من الباراسيتامول خطرة لأنها تؤدي إلى حدوث أذية كبدية قد لا تظهر إلا بعد 4-6 أيام .
النيفوبام nefopam: يستخدم في علاج الآلام المعندة غير المستجيبة لغيره من مسكنات الألم غير الأفيونية.
لا يتسبب النيفوبام بحدوث تثبيط تنفسي (وإن حدث يكون هذا التثبيط ضعيفاً جداً)، وينتج عن استخدامه بعض الآثار الجانبية الودية والمضادة للمسكارين.
مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: تستخدم هذه الأدوية لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة مصحوبة بالألم والالتهاب، ويستخدم بعض هذه الأدوية في العلاج قصير الأمد للآلام الخفيفة إلى المتوسطة بما فيها الآلام العضلية الهيكلية العابرة على الرغم من أفضلية استخدام الباراسيتامول عليها خاصةً لدى المرضى المسنين.
تفيد مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أيضاً في تخفيف آلام عسر الطمث وآلام الأورام العظمية الثانوية والتي تتسبب بانحلال العظام وتحرر البروستاغلاندينات. (راجع نشرات هذه الأدوية في قسم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية)
تستخدم مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أيضاً بما فيها الكيتورولاك ketorolac لتسكين الألم في الفترة المحيطة بالعمل الجراحي.

المسكنات الأفيونية:
تستخدم هذه المركبات لتسكين الآلام المتوسطة إلى الشديدة خاصة الآلام ذات المنشأ الحشوي، وقد يكون الاستخدام المنتظم لأحد المسكنات الأفيونية القوية مناسباً لتسكين الآلام المزمنة غير الخبيثة. يجب أن تتم المعالجة بالمسكنات الأفيونية تحت الإشراف الطبي لأن الاستخدام المتكرر لهذه الأدوية يؤدي إلى تطور الاعتماد والتحمل.
الكودئين codeine: فعال في علاج الآلام الخفيفة إلى الشديدة إلا أنه يتسبب بحدوث إمساك شديد عند الاستخدام لمدة طويلة.
الديكستروبروبوكسيفين dextropropoxyphen: يمارس هذا المركب عند إعطائه بمفرده فعلاً مسكناً خفيفاً ويكون أقل فعالية من الكودئين، في حين أن مشاركته مع الباراسيتامول أو الأسبرين تقدم فعلاً مسكناً أقوى من كلا المسكنين على حدة. إحدى مساوئ هذه المشاركة هو المضاعفات الناتجة عن زيادة الجرعة والتي تتمثل بالتثبيط التنفسي العائد إلى الديكستروبروبوكسيفين والانسمام الكبدي العائد إلى الباراسيتامول (وكلتا الحالتين تستوجبان علاجاً سريعاً)
الترامادول tramadol: وهو من المسكنات الأفيونية الحديثة، ويمارس تأثيره المسكن من خلال التأثير الشاد للمستقبلات الأفيونية والتأثير المثبط لإعادة قبط السيروتونين والنورإبينفرين. تكون الآثار الجانبية الناتجة عن الدواء أقل من الآثار الجانبية الناتجة عن غيره من المسكنات الأفيونية (حوادث الإمساك أقل، التثبيط التنفسي أقل بشكل ملحوظ، والإدمان أقل نسبياً)، وقد سجلت للدواء بعض ردود الفعل النفسية.

مستحضرات المسكنات الحاوية على مشاركة:
يمكن أن تحتوي مستحضرات المسكنات على مشاركة من مسكن بسيط كالأسبرين أو الباراسيتامول مع مسكن أفيوني، وهي تفيد في تسكين الآلام ذات الشدات المختلفة.
تستخدم عادةً المستحضرات الحاوية على مشاركة من الأسبرين أو الباراسيتامول مع جرعة منخفضة من أحد المسكنات الأفيونية (مثلاً فوسفات الكودئين codeine phosphate بجرعة 8 ملغ)، وعلى الرغم من صغر جرعة المسكن الأفيوني في هذه المستحضرات إلا أنها قد تكون كافية لظهور الآثار الجانبية الخاصة بتلك المسكنات (بشكل خاص الإمساك)، كما أنها تجعل علاج فرط الجرعة أمراً معقداً، وهي في الوقت نفسه لا تقدم تخفيفاً إضافياً ملحوظاً للألم. أما الجرعات الكاملة من المسكنات الأفيونية (فوسفات الكودئين بجرعة 60 ملغ) في مستحضرات المشاركة فإنها قد تؤدي إلى ازدياد الفعالية المسكنة إلا أنها تتسبب بظهور طيف كبير من الآثار الجانبية مثل الغثيان، والقياء، والإمساك الشديد، والنعاس، والتثبيط التنفسي، والاعتماد بعد الاستخدام لمدة طويلة، وتظهر هذه الآثار بشكل خاص لدى المسنين لذا يجب إعطاؤهم جرعات أقل من هذه المستحضرات.
يتمتع الكافئين caffeine بخواص منبهة ضعيفة ويستخدم عادةً بجرعات صغيرة في المستحضرات المسكنة، وقد سجل أن إضافة الكافئين قد تزيد من التأثير المسكن، إلا أن ذلك يترافق بظهور تأثيرات جانبية إضافية كالاعتماد الخفيف وإثارة الصداع، ناهيك عن أن الجرعات الزائدة من الكافئين أو إيقاف تناوله تسبب الصداع أيضاً.
تشارك المسكنات غير الأفيونية في بعض المستحضرات مع العوامل المهدئة مثل الديفينهيدرامين diphenhydramine، وتستخدم هذه المشاركات لتسكين الألم ومعالجة الأرق الليلي المؤقت، وتُفسَّر فعاليتها بأن المريض الذي يعاني من الألم غالباً ما يشكو من الأرق أيضاً. تشكل هذه المستحضرات ذات الجرعة الثابتة وسيلة ملائمة لإعطاء الدواء المسكن والدواء المهدئ في وصفة واحدة، لكنها من ناحية أخرى تجعل تعديل جرعة المكونات المتنوعة تبعاً للحاجات الفردية أمراً صعب التحقيق، كما تزيد من إمكانية حدوث التداخلات الدوائية والآثار الجانبية.

آلام الاعتلالات العصبية:
تنتج هذه الآلام عن أذية في النسيج العصبي وتتضمن:
الآلام العصبية التالية للحلأ، ألم الطرف الشبحي، متلازمة الألم المنطقي المعقد (ضمور الودي المنعكس، الألم العصبي الكاوي)، الاعتلالات العصبية الانضغاطية، الاعتلالات العصبية المحيطية (الداء السكري، الأمراض الدموية الخبيثة، التهاب المفاصل الرثوي، الكحولية، سوء استعمال الأدوية)، الرضوح، الآلام المركزية (مثل الألم التالي للسكتة، أذية الحبل الشوكي، تكهف النخاع)، والأمراض العصبية الذاتية.
تعالج الآلام الناتجة عن الاعتلالات العصبية بشكل عام باستخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات وبعض مضادات الصرع الخاصة، وتكون ضعيفة الاستجابة للأدوية المسكنة، ويمكن معالجتها باستخدام الترامادول والديكستروبروبوكسيفين في حال فشل طرق المعالجة الأخرى.
غالباً ما يستخدم الأميتريبتيلين amitriptyline بجرعة بدئية ليلية 10ـ25 ملغ يمكن زيادتها تدريجياً حتى 75 ملغ/يوم عند الحاجة، مع مراعاة أن تعطى الجرعات العالية تحت الإشراف الطبي. يمكن كذلك إعطاء النورتريبتيلين nortriptyline (وهو ناتج عن استقلاب الأميتريبتيلين) بجرعة بدئية ليلية 10ـ25 ملغ، والآثار الجانبية الناتجة عن استخدامه تكون أقل. أما فالبروات الصوديوم sodium valproate والفينيتوئين phenytoin فتخصص بشكل عام للاستعمال تحت الإشراف الطبي.
رخص استخدام الكابسايسين capsaicin لمعالجة الآلام العصبية، لكن الحس المحرق الشديد الذي يسببه لدى بدء المعالجة قد يحد من استخدامه.
قد تفيد الستيروئيدات القشرية corticosterois في تخفيف الضغط في اعتلالات الأعصاب الانضغاطية وبالتالي تخفيف الألم.

ألم العصب مثلث التوائم trigeminal neuralgia: ينشأ ألم العصب مثلث التوائم عن خلل في وظيفة النسيج العصبي، لكن أسلوب السيطرة عليه يختلف عن غيره من الآلام العصبية؛ فقد تكون الجراحة الخيار الأمثل لدى كثير من المرضى، ويمكن تخفيف حدة هجمات الألم في المراحل الحادة بإعطاء الكاربامازيبين carbamazipine ولكن يجب مراقبة التراكيز البلاسمية للدواء إذا ما أعطي بجرعات عالية ويجب البدء باستخدامه بجرعات صغيرة لتفادي ظهور الآثار الجانبية مثل الدوخة. يمكن إعطاء اللاموتريجين lamotrigine كدواء بديل غير أن هذا الاستطباب غير مرخص، وقد تستجيب بعض الحالات للمعالجة بالفينيتوئين phenytoin.

الألم العصبي التالي للحلأ postherpetic neuralgia: يلي هذا الألم عادةً الإصابة الحادة بالحلأ النطاقي وخاصة لدى المسنين ويعالج عادةً باستخدام الأميتريبتيلين amitriptyline، وقد تم ترخيص استخدام المستحضرات الموضعية المسكنة للألم الحاوية على الكابسايسين capsaicin بتركيز 0.075، وقد يفيد تطبيق المخدرات الموضعية لدى بعض المرضى.

مضادات التحسس
توجيهات
مضادات الهيستامين:
تفيد مضادات الهيستامين عادةً في معالجة التحسس الأنفي الفصلي (مثل حمى الكلأ hay fever) أو الحولي (غير الموسمي) حيث تزيل أعراض السيلان الأنفي، والعطاس، والتدمع، وحكة العينين ومخاطية الأنف، بينما تكون أقل فعالية إلى حد ما في حالات التهاب الأنف المزمن أو غير التحسسي، وتشارك غالباً مع مضادات الاحتقان مثل البسودوإفدرين لمعالجة الأعراض التحسسية في الطريق التنفسي العلوي.
هناك العديد من الأمراض الجلدية التحسسية التي يمكن معالجتها باستخدام مضادات الهيستامين، حيث تستجيب الحالات الحادة والمزمنة من الشرى بصورة إيجابية لهذه الأدوية، وقد تفيد مضادات الهيستامين في السيطرة على الحكة المترافقة مع الإكزيمة، والتهاب الجلد التماسي أو التأتبي، ولسعات الحشرات، إلا أن الستيروئيدات القشرية الموضعية تكون أكثر فعالية في بعض الحالات (مثل التهاب الجلد التأتبي).
تملك مضادات الهيستامين تأثيراً ضعيفاً على المظاهر الحادة للربو القصبي بسبب إمراضيته المعقدة واشتراك وسائط غير الهيستامين في تقلص العضلات القصبية، مع ذلك يفيد الكيتوتيفين ketotifene كعامل وقائي، إذ يقوم بمنافسة السيتوكينات على الخلايا البدينة والخلايا المحبة للحمض وبالتالي ينقص اندفاعها إلى موضع الالتهاب، كما يمارس تثبيطاً مستمراً لتفاعلات الهيستامين، وقد يكون الدواء أكثر تأثيراً لدى الرضع منه لدى الأطفال الأكبر سناً خاصةً لدى المرضى غير المتحملين للمعالجات الأخرى.
لا تملك مضادات الهيستامين دوراً علاجياً أساسياً في حالات التأق الجهازي لذا لا يمكنها السيطرة على انخفاض ضغط الدم أو التشنج القصبي المترافق مع ردود الفعل التأقية الحادة، ويعد الإبينفرين الخيار الدوائي الأول في هذه الحالة، ويمكن إعطاء مضادات الهيستامين (الكلورفنيرامين chlorpheniramine أو البروميتازين promethazine) بالطريق الحقني كأدوية مساعدة للإبينفرين ولكن بعد ضبط المشاكل المهددة للحياة.
تختلف مضادات الهيستامين في فترة تأثيرها وتسببها بالنعاس والتأثيرات المضادة للمسكارين. يمتلك العديد من مضادات الهيستامين القديمة (مثل الكلورفينيرامين chlorpheniramine، الديفينهيدرامين diphehydramine، السيبروهيبتادين cyproheptadine) فترة تأثير قصيرة نسبياً، ويدوم تأثير بعضها (مثل البروميتازين promethazine) حتى 12 ساعة، بينما تكون فترة تأثير أغلب مضادات الهيستامين الحديثة (مثل اللوراتادين loratadine) طويلة.
تسبب جميع مضادات الهيستامين القديمة التهدئة بدرجات متفاوتة، وقد يكون البروميتازين الأكثر إحداثاً للتهدئة، والكلورفينرامين الأقل إحداثاً للتهدئة (لأنه يخترق الحاجز الدموي الدماغي بكميات ضئيلة)، ويستفاد من هذه الفعالية المهدئة أحياناً في تدبير الحكة المرافقة لبعض حالات التحسس.
تمتلك مضادات الهيستامين المهدئة فعالية واضحة مضادة للمسكارين، ويجب لذلك أن تستخدم بحذر لدى مرضى فرط التنسج الموثي، والاحتباس البولي، والزرق، والانسداد البوابي العفجي.
على الرغم مما أظهرته الدراسات التي أجريت على النماذج الحيوانية المخبرية من وجود تأثيرات مشوهة للأجنة للجرعات العالية من بعض مضادات الهيستامين (اللوراتادين loratadine والهيدروكسيزين hydroxyzine)، إلا أنه لا يوجد أدلة سريرية تشير إلى إحداث مضادات الهيستامين عيوباً ولادية لدى الإنسان، مع ذلك يوصي بعض المصنعين بتجنب استخدام اللوراتادين، والسيتيريزين، والتيرفينادين، والهيدروكسيزين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
تفرغ مضادات الهيستامين بكميات متفاوتة في حليب الأم، وقد تسبب هذه الكميات ردود فعل جانبية لدى الرضع حديثي الولادة والخدج، كما يمكن لمضادات الهيستامين بسبب خواصها المضادة للمسكارين أن تثبط إفراز الحليب، لذا يوصى بتجنب استخدام مضادات الهيستامين لدى المرضعات.
يجب الانتباه إلى أن التأثيرات المهدئة لمضادات الهيستامين يمكن أن تعزز تأثيرات الأدوية الأخرى المثبطة للجملة العصبية المركزية مثل الباربيتورات، والمسكنات الأفيونية، والمخدرات العامة، مع ذلك قد تكون مثل هذه التداخلات مقصودة كما هو الحال عند استخدام البروميتازين في التمهيد للتخدير، ولكن يوصى بشكل عام بتجنب هذه المشاركات أو مراقبتها بدقة.
قد يكون التأثير المهدئ الذي تسببه مضادات الهيستامين القديمة خطيراً بالنسبة للمرضى الذين يتطلب عملهم اليومي تيقظاً ذهنياً وأداءً متناسقاً، ويجب في هذه الحالة إنقاص جرعة الدواء أو استبداله بدواء آخر، وعلى الرغم من ندرة حدوث النعاس لدى استخدام مضادات الهيستامين غير المركنة فإن يجب تنبيه المرضى الذين يستعملون هذه الأدوية إلى إمكانية حدوث النعاس وإلى تأثيرها على نشاطات المريض المهارية.
يتسبب التيرفينادين terfenadine في حالات نادرة بحدوث لانظميات خطيرة، لذا ينصح بعدم تجاوز الجرعة المنصوحة من الدواء، وتجنب استخدامه في القصور الكبدي الخطير، وفي حالات انخفاض بوتاسيوم الدم (أو في الاضطرابات الشاردية الأخرى)، وعند وجود أو الاشتباه بوجود تطاول في زمن QT، كما ينصح بتجنب الإعطاء المتزامن للتيرفينادين مع الأدوية التي تطيل زمن QT أو تثبط استقلاب التيرفينادين، أو عند وجود أهبة لحدوث خلل في التوازن الشاردي أو لانظميات، ويجب إيقاف المعالجة بالدواء إذا حدث غشي.

مضادات الهيستامين المهدئة
مضادات الهيستامين غير المهدئة
التريميبرازين trimeprazine/ الأليميمازين alimemazine
الكلورفينرامين chlorphemiramine
سيبروهيبتادين cyproheptadine
الديفينهيدرامين diphenhydramine
الهيدروكسيزين hydroxyzine
البروميتازين promethazine
التريبروليدين triprolidine
السيتيريزين cetirizine
اللوراتادين loratadine
التيرفينادين terfenadine

الحالات التحسسية الطارئة:
التأق anaphylaxis:
تتطلب الصدمة التأقية anaphylactic shock معالجة فورية وفعالة للوذمة الحنجرية والتشنج القصبي وانخفاض الضغط.
تعد لسعات الحشرات (خاصةً لسعة النحلة والدبور) من أكثر الأسباب المؤدية لحدوث التأق، وقد تسرِّع أغذية محددة (مثل البيض، السمك، بروتين حليب البقر، الفول السوداني، البندق) من حدوث التأق، وقد يترافق استعمال بعض المنتجات الدوائية أيضاً بحدوث التأق مثل: منتجات الدم، اللقاحات، مستحضرات إنقاص التحسس (المستحضرات المُستأرِجة allergen)، الصادات الحيوية، الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى، الهيبارين، الأدوية الحاصرة العصبية العضلية.
تتضمن الخطوة الأولى في معالجة حالات التأق التأكد من سلامة المجرى الهوائي، وإعادة ضغط الدم إلى وضعه الطبيعي (وضع المريض بوضعية الاسترخاء ورفع قدميه)، واستخدام حقن الأدرينالين (الإبينفرين). يعطى الأدرينالين عن طريق الحقن العضلي بجرعة 500 مكغ (0.5 مل من حقن الأدرينالين بتركيز 1/1000)، وقد تكون جرعة 300 مكغ (0.3 مل من حقن الأدرينالين بتركيز 1/1000) مناسبة من أجل الاستخدام الفوري الذاتي، وتكرر الجرعة عند الضرورة بفاصل قدره 5 دقائق تبعاً لحالة ضغط الدم، والنبض، والوظيفة التنفسية. يعد الأوكسجين أيضاً ذا فائدة أساسية في تدبير التأق، وتفيد مضادات الهيستامين (مثل الكلورفينيرامين بالحقن الوريدي البطيء وبجرعة 10ـ20 ملغ) كمعالجة داعمة تعطى بعد حقن الأدرينالين وتستمر لمدة 24ـ48 ساعة لمنع حدوث النكس.
يحتاج التدهور المستمر للحالة إلى تقديم معالجة إضافية تتضمن إعطاء السوائل الوريدية، الأمينوفيلين الوريدي، أو شادات 2 بطريق الإرذاذ (السالبوتامول أو التيربوتالين)، إضافةً إلى تقديم الأوكسجين، وقد يكون من الضروري إجراء التنفس المساعد وربما فغر الرغامى الإسعافي.
تعد الستيروئيدات القشرية المقدمة بالطريق الوريدي مثل الهيدروكورتيزون (بشكل سوكسينات الصوديوم) بجرعة 100ـ300 ملغ ذات فائدة ثانوية في التدبير البدئي لصدمة التأق نظراً لتأخر بداية تأثيرها لعدة ساعات، لكن يجب أن تعطى لمنع تدهور الحالة لدى المرضى في الإصابات الشديدة.

الوذمة الوعائية angioedema:
تكون الوذمة الوعائية خطرة عند وجود وذمة حنجرية، ويجب في هذه الحالة إعطاء الأدرينالين والأوكسجين كما جاء في الحديث عن التأق، ويجب أن تعطى أيضاً الستيروئيدات القشرية ومضادات الهيستامين، وقد يكون من الضروري إجراء التنبيب الرغامي، ويمكن لاستخدام مثبطات C1 استراز (في البلاسما المجمدة الطازجة أو في شكل منقى جزئياً) أن ينهي هجمات الوذمة الوعائية الوراثية الحادة إلا أن هذا لا يعد عملياً للوقاية طويلة الأمد.

مضادات العوامل الإنتانية (مضادات الفيروسات)
توجيهات
يضم هذا القسم الأشكال الجهازية لمضادات الفيروسات المستخدمة في علاج مختلف الإنتانات الفيروسية، أما الأشكال الموضعية فقد ورد كل منها تبعاً لاستطبابه في أقسام: أدوية الإنتانات التناسلية النسائية، أدوية الإنتانات العينية، الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية

تشفى أغلب الإنتانات الفيروسية لدى الأشخاص ذوي المناعة السوية بشكل تلقائي، ويتوفر عدد من المعالجات النوعية للإنتانات الفيروسية وبشكل خاص لدى المرضى منقوصي المناعة.

الأسيكلوفير aciclovir: فعال ضد فيروسات الحلأ Herpes شريطة أن يستخدم منذ بداية الإنتان، ولكنه لا يستأصل هذه الفيروسات. يستخدم الأسيكلوفير في المعالجة الجهازية للحماق النطاقي varicella zoster والمعالجة الجهازية والموضعية لإنتانات الحلأ البسيط في الجلد والأغشية المخاطية (بما فيها الحلأ التناسلي البدئي والناكس)، كما يستخدم موضعياً في علاج إنتانات العين، ويمكن للأسيكلوفير أن ينقذ حياة المرضى منقوصي المناعة المصابين بإنتانات الحلأ البسيط والحماق النطاقي، ويفيد في منع نكس الإنتان وفي الوقاية من الحلأ البسيط لدى هؤلاء المرضى، ويمكن أن يعطى الأسيكلوفير للبالغين واليافعين الكبار ذوي المناعة السوية المصابين بالحماق، لكنه لا يستخدم عادةً لدى الأطفال ذوي المناعة السوية حيث تكون شدة المرض لديهم أخف.

الأمانتادين amantadine: يمكن استعمال الأمانتادين في الوقاية من النزلة الوافدة خلال فترة تفشي المرض من النمط A وذلك فقط في الحالات التالية:
* المرضى المعرضون لخطر الإصابة غير الممنعين وذلك لمدة أسبوعين ريثما يعطي اللقاح مفعوله.
* المرضى المعرضون لخطر الإصابة الذين لا يمكن تمنيعهم طيلة فترة تفشي المرض.
* العاملون في مجال الرعاية الصحية خلال فترة الجائحة.
يوصى بعدم استخدام الأمانتادين لمعالجة النزلة الوافدة والوقاية منها لدى أعضاء الأسرة الواحدة بسبب خطر حدوث المقاومة.
استخدم الأمانتادين فموياً في علاج الحلأ النطاقي، ولكن لم تثبت فعاليته في هذا المجال.


مضادات العوامل الإنتانية (طاردات الديدان)
توجيهات
1 - الأدوية المضادة للديدان الممسودة nematodes:
السرمية الدودية Enterobius vermicularis (الديدان الدبوسية pinworms):
تنتقل العدوى بالسرمية الدودية بابتلاع البيوض أو استنشاقها، وتنمو يرقات الدودة داخل الأمعاء بعد تعرض البيوض لتأثير العصارات الهاضمة في القسم العلوي من القناة الهضمية. تضع إناث الديدان البالغة بيوضها على الجلد المحيط بالشرج مسببة حكة تقود بدورها إلى انتقال البيوض عبر الأصابع إلى الفم نتيجة تناول الطعام دون غسل اليدين على الأغلب، لذا يعد غسل اليدين وتنظيف الأظافر قبل تناول الطعام وبعد دخول المرحاض أمراً أساسياً للوقاية من العدوى وكسر حلقة العدوى الذاتية، ويفيد الاستحمام صباحاً بعد الاستيقاظ مباشرةً في التخلص من البيوض الموضوعة ليلاً.
يعد الميبيندازول mebendazole الدواء المفضل لعلاج الإصابة بالسرمية الدودية، حيث يعطى للمرضى فوق السنتين وبجرعة مفردة، ونظراً لإمكانية نكس الإصابة يمكن إعطاء جرعة ثانية بعد 2-3 أسابيع.
يمكن الاستفادة من الطيف الواسع لمركبي الميبيندازول أو الألبيندازول albendazole في معالجة الإصابات المعوية المختلطة بالديدان الممسودة.
تعالج الإصابة بالسرمية الدودية أيضاً بمركبات البيرانتيل pyrantel أو الليفاميزول levamisole أو إمبونات الفيبرينيوم viprynium embonate.

الصفر الخراطيني أو الأسكاريس ascaris:
تصيب هذه الدودة الأمعاء ونادراً ما تؤدي إلى إنتانات خارج معوية. بعد ابتلاع الإنسان للبيوض ووصولها إلى العفج تتطور إلى يرقات تهاجر عبر الدم إلى الرئتين، ثم تصعد عبر القصبات إلى الرغامى والبلعوم ليعاود الإنسان ابتلاعها لتتكون الدودة البالغة في الأمعاء. قد تكون الإصابة بالأسكاريس لا عرضية، وتتظاهر الإصابة المعوية بأعراض فقدان الشهية والألم البطني والإسهال، وتتظاهر الإصابة الرئوية بالتهاب رئوي وتشنج قصبي ويترافق ذلك عادةً بكثرة الكريات المحبة للحمض.
يعد الليفاميزول levamizole الدواء المفضل لعلاج الإصابة بديدان الأسكاريس حيث يتمتع بفعالية شديدة تجاهها، ويتم إعطاؤه للبالغين كجرعة مفردة قدرها 120ـ150 ملغ، يكون هذا الدواء عادةً جيد التحمل، وقد سجل حدوث غثيان أو قياء خفيف لدى حوالي 1 من المرضى المعالجين.
يستعمل الميبيندازول mebendazole والألبيندازول albendazole أيضاً لعلاج الإصابة بهذه الديدان، وهما متساويان من حيث الفعالية، ويمكن الاستفادة من طيفهما الواسع في الإنتانات المختلطة بالديدان الممسودة، ويمكن أيضاً استخدام مركب البيرانتيل pyrantel.

الديدان الشصّية hookworms:
(داء الملقوات ancylostomiasis، داء الفتّاكات necatoriasis)
تعيش هذه الديدان في القسم العلوي من الأمعاء الغليظة، حيث تمتص الدم من نقطة ارتباطها مع مضيفها، الأمر الذي قد يسبب فقر الدم بعوز الحديد، لذا يجب في هذه الحالة معالجة حالة فقر الدم بالتزامن مع المعالجة الدوائية التي تهدف إلى التخلص من هذه الديدان.وبشكل عام يجب إعطاء مركبات الحديد الفموية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى إضافة حمض الفوليك.
يستخدم في علاج الإصابة بالديدان الشصّية مركبات الميبيندازول mebendazole والألبيندازول albendazole ويمكن استخدام البيرانتيل pyrantel أو الليفاميزول levamisole إلا أن فعاليتهما ضد الفتاكة الأمريكية necator americanus أقل من فعاليتها ضد الملقوات العفجية Ancylostoma duodenale.

الديدان الأسطوانية strongyloides:
(داء الأسطوانيات strongyloidiasis)
تصيب هذه الديدان الأمعاء الدقيقة وهي على خلاف بقية الديدان الممسودة تعطي يرقاتها داخل الأمعاء، لتقوم هذه اليرقات باختراق جدار الأمعاء وغزو الأنسجة الأخرى مسببة حلقة من العدوى الذاتية.
قد تكون الإصابة بالديدان الأسطوانية لا عرضية، ولكن غالباً ما يعاني المرضى من أعراض مرتبطة بمراحل الإنتان، حيث يترافق اختراق الديدان للجلد بحكة شديدة وطفح حمامي، وتترافق الهجرة إلى الرئتين باستجابة التهابية قد تشمل التهاب الرئتين وتشنج القصبات، أما الأعراض البطنية فتشمل المغص المؤلم والإسهال وخسارة الوزن.
يعد التيابندازول tiabend azole الدواء المفضل لعلاج الإصابة بالأسطوانيات لدى البالغين (لكن الآثار الجانبية تكون أوضح لدى المسنين)، ويتم إعطاؤه بجرعة 25 ملغ/كغ (الحد الأعظمي 1.5 غ) كل 12 ساعة لمدة 3 أيام، أما الألبيندازول albendazole فهو بديل غير مرخص ذو تأثيرات جانبية أقل، ويعطى بجرعة 400 ملغ مرتين يومياً لمدة 3 أيام وتكرر المعالجة بعد 3 أسابيع عند الضرورة، وقد اقترح أيضاً استخدام الميبيندازول mebendazole إلا أنه يتطلب فترات أطول من المعالجة بسبب فعاليته المحدودة على اليرقات المهاجرة.

الديدان الأسطوانية الشعرية trichostrongylus:
تشابه دورة حياتها دورة حياة الملقوات ويستخدم في علاجها مركبات الميبيندازول mebendazole أو الألبيندازول albendazole أو البيرانتيل pyrantel.

المسلكة الشعرية الذيل Trichuris trichiura:
(داء المسلّكات trichuriasis)
تصيب هذه الديدان الأمعاء الغليظة وتعرف أيضاً بالسوطاء whipworm وتنتشر الإصابة بها حول العالم وإن كانت معظم الإصابات تظهر في المناطق المدارية وتحت المدارية. تطرح بيوض هذه الديدان مع البراز، وتبقى حية في التربة لفترات طويلة إلى أن تتوفر الظروف المناسبة لتصبح قادرة على إحداث العدوى، وإذا ما تم ابتلاعها تخرج اليرقات من البيوض لتنمو داخل الأمعاء الدقيقة قبل أن تهاجر إلى لمعة الأمعاء الغليظة. تكون الإصابة عادةً لا عرضية ولكن تتظاهر الحالات الشديدة بفقر دم، وإسهال، وتدلي المستقيم.
تستخدم في علاج الإصابة بهذه الديدان مركبات الميبيندازول mebendazole أو الألبيندازول albendazole.

داء الشُّعَاريات capillariasis:
ينتج هذا الداء عن الشعارية الفلبينية Capillaria philippinensis التي تنتقل عبر تناول أسماك المياه العذبة الحاوية على يرقات هذه الديدان وغير المطهوة بشكل جيد. تكون الأعراض المرافقة للإصابة غالباً هضمية وتتظاهر بألم في البطن وقياء وإسهال حاد مديد وتعالج الإصابة بمركبات الميبيندازول mebendazole أو الألبيندازول albendazole.

داء الشعرينات trichinelliasis:
ينتج عن الشعرينة الحلزونية Trichinella spiralis التي غالباً ما تتواجد يرقاتها في لحم الخنازير. بعد دخول اليرقات ونموها في الأمعاء الدقيقة تعمد الإناث إلى وضع يرقاتها التي تهاجر في الدم إلى العضلات الهيكلية وقد تتوضع في العضلة القلبية، وتترافق الإصابة عادةً بأعراض فرط حساسية تجاه اليرقات المهاجرة تتضمن كثرة الكريات المحبة للحمض، وحمى، وألم عضلي، وتوذم حول الحجاج، ونادراً ما تحدث التهابات مميتة في العضلة القلبية أو الرئتين.
تفيد مركبات الميبيندازول mebendazole أو الألبيندازول albendazole في علاج داء الشعرينات، ويمكن مشاركتها مع الستيروئيدات القشرية للوقاية من ردود الفعل الالتهابية. يمكن أيضاً استخدام البيرانتيل pyrantel.

الإنتانات النسيجية بالديدان الممسودة:
داء هجرة اليرقات الجلدي cutaneous larva migrans (الطفح الزاحف creeping eruption):
يمكن ليرقات الديدان الشصية القادمة من القطط أو الكلاب أن تدخل جلد الإنسان حيث يؤدي تقدمها في الجلد إلى إحداث خطوط حاكة ممتدة خاصةً في الأقدام. تعالج الإصابات المفردة موضعياً بالتيابندازول tiabendazole، أما الإنتانات المتعددة فتستجيب عادةً للمعالجة بالألبيندازول albendazole أو التيابندازول الفموي.

2 - الأدوية المضادة للديدان الشريطية tapeworms:
الشريطية المسلّحة Taenia solium والشريطية العزلاء taenia saginata:
(داء الشريطيات taeniasis)
تصيب هذه الديدان الإنسان نتيجة تناول اللحوم النيئة غير المطبوخة بشكل جيد والمصابة بيرقات الشريطية العزلاء (بالنسبة للحوم الأبقار) ويرقات الشريطية المسلحة (بالنسبة للحوم الخنازير). لا تظهر الأعراض في داء الشريطيات إلا عند وصول الدودة إلى حجم معين يمكنها من إحداث انسداد معوي أو مشاكل مشابهة، وقد تخرج قطع من جسم الدودة ممتلئة بالبيوض مع البراز.
يعد النيكلوزاميد niclosamide الدواء الأكثر استعمالاً لعلاج إنتانات الديدان الشريطية، حيث تقتصر تأثيراته الجانبية على الانزعاج الهضمي العرضي والدوار والحكة، إلا أنه غير فعال ضد الديدان اليرقية. ينصح بأن يسبق استخدام النيكلوزاميد بإعطاء مضاد للقياء، وأن يتبع بإعطاء ملين (بعده بساعتين) لتحريض طرح الديدان الميتة وتقليل خطر هجرة البيوض إلى المعدة. على الرغم من أن خطر تسبب الشريطية المسلحة بتطور داء الكيسات المذنبة cysticercosis ما زال نظرياً فإنه يفضل إلغاء هذا الاحتمال كلياً باستخدام مضاد للقياء عند الاستيقاظ.
يتمتع البرازيكانتيل praziquantel بفعالية قاتلة للشريطيات مماثلة لفعالية النيكلوزاميد، ويعطى عادةً بجرعة مفردة قدرها 10ـ20 ملغ/كغ بعد إفطار خفيف، ويتميز بأنه فعال في الطور اليرقي ولكن يجب استخدامه بجرعات أكبر.

داء الكيسات المذنبة cysticercosis:
مرض جهازي ينجم عن الشكل اليرقي لديدان الشريطية المسلحة، فبعد أن تفقس البيوض المبتلعة في الأمعاء تنتشر اليرقات جهازياً إلى جميع أنسجة الجسم تقريباً، ويعرف اختراق اليرقات للدماغ بداء الكيسات المذنبة العصبي، وهو مسبب شائع للصرع في المناطق الموبوءة.
لا تزال الوقاية من العدوى هي الوسيلة العلاجية الأكثر فعالية، وقد يكون البرازيكانتيل praziquantel فعالاً في علاج الكيسات العصبية، ويشارك مع أحد الستيروئيدات القشرية للوقاية من ردود الفعل الالتهابية تجاه اليرقات الميتة، ولكن يجب تجنب استخدامه في مرضى الكيسات المذنبة العينية بسبب خطر التخرب العيني الحاد الناتج عن القضاء على الطفيلي. يمكن أيضاً استخدام الألبيندازول albendazole وهو يعطى بالمشاركة مع أحد الستيروئيدات القشرية أو مضادات الهيستامين، ويمكن في بعض الأحيان اللجوء إلى التدخل الجراحي لإزالة الكيسات.

العوساء Diphyllobothrium:
من أنواعها العوساء العريضة Diphyllobothrium latum وهي تنتقل بتناول الأسماك غير المطهوة بشكل جيد. تقوم الدودة البالغة بمنافسة المضيف على الفيتامين B12 مما يؤدي إلى فقر دم ضخم الأرومات لدى بعض المصابين ويترافق ذلك بظهور أعراض عصبية.
تعالج الإصابة باستخدام جرعة مفردة من البرازيكانتيل praziquantel، ويمكن إعطاء النيكلوزاميد niclosamide كدواء بديل (ينصح بمضغ مضغوطات النيكلوزاميد جيداً ثم بلعها بشرب أقل قدر ممكن من الماء)، ولا بد من تقديم إضافات من الفيتامينات لتصحيح العوز الحاصل.

المشوكات Echinococcus:
تتطور الإصابة بهذا الجنس من الديدان إلى الداء العداري hydatid disease الذي ينتج عن الإنتان بالشكل اليرقي من المشوكة الحبيبية Echinococcus granulosus أو عن المشوكة عديدة المساكن Echinococcus multilocularis بشكل خاص.
تشترك حيوانات مختلفة في نقل هذا المرض، وتنتج الإصابة عن ابتلاع البيوض التي تفقس في الأمعاء معطية أجنة تخترق جدران الأمعاء إلى أعضاء الجسم المختلفة، وسرعان ما تتطور هذه الأجنة إلى أكياس يزداد حجمها ببطء وتبقى متماسكة لعدة سنوات، ولا تظهر الأعراض حتى تبلغ الكيسة حجماً كافياً لإحداث انسداد أو للضغط على عضو مجاور أو للانفجار.
يمكن إعطاء الأدوية موضعياً أو جهازياً بهدف قتل اليرقات داخل الكيسة وللتقليل من خطر حدوث إنتان لاحق، ويمكن إعطاؤها عقب عملية إزالة الكيسة في حال انفجرت الكيسة أثناء العمل الجراحي.
تستخدم بعض الأدوية المبيدة لليرقات بالحقن الموضعي كالسيتريميد cetrimide والفورمالدهيد formaldehyde والمحلول الملحي عالي التوتر واليود بالمشاركة مع المعالجة الكيميائية.
يعد الألبيندازول albendazol أو البرازيكانتيل praziquantel الأدوية المفضلة للمعالجة الجهازية، ويمكن استخدامها أيضاً في حال عدم إمكانية إجراء الجراحة، وهي لا تكفي كبديل للجراحة، مع ذلك قد يكون الألبيندازول بديلاً جيداً للجراحة في الحالات غير المعقدة، وقد يزيد السيميتدين cimetidine من فعاليته.
قد يكون داء المكورات المشوكة السنخي الناتج عن المشوكة عديدة المساكن Echinococcus multilocularis مميتاً إذا لم يعالج، ويعد الاستئصال الجراحي مع التغطية بالألبيندازول الخيار المفضل في تدبيره، أما إذا كانت الجراحة مستحيلة فقد يفيد إعطاء الألبيندازول بصورة دورية متكررة لمدة سنة أو أكثر، ومن الضروري مراقبة الوظيفة الكبدية بعناية خلال هذه الفترة.

· المحرشفة القزمة hymenolepis nana:
تعرف هذه الدودة أيضاً بالدودة القزمة dwarf worm وهي تصيب الأمعاء بعد ابتلاع البيوض مع الطعام أو الماء الملوث، وتظهر أعراض الإسهال والألم البطني في الإنتانات الشديدة، وتتم المعالجة باستخدام البرازيكانتيل praziquantel بجرعة مفردة أو النيكلوزاميد niclosamide لمدة 7 أيام (ينصح بمضغ مضغوطات النيكلوزاميد جيداً ثم بلعها بشرب أقل قدر ممكن من الماء).

3 - الأدوية المضادة للمثقوبات trematodes:
البلهارسيّة schistosoma:
(داء البلهارسيات schistosomiasis)
أكثر الأفراد عرضة للإصابة بداء البلهارسيات هم الأفراد على تماس مع الماء الحاوي على المضيف الوسطي وهو حلزون المياه العذبة، حيث تخرج اليرقات الحرة من الحلزون لتسبح في الماء وتخترق جلد الإنسان مسببة طفحاً حطاطياً حاكاً، وسرعان ما ينمو الطفيلي في الرئتين والكبد خلال 6 أسابيع ومن ثم يهاجر ليعيش في الأوردة البولية التناسلية (البلهارسية الدموية schistosoma haematobium) أو في أوردة القولون والمساريقا (البلهارسية المانسونية schistosoma mansoni) أو في أوردة القناة الهضمية والجملة البابية (البلهارسية اليابانية schistosoma japonicum).
البرازيكانتيل praziquantel فعال ضد جميع البلهارسيات البشرية، حيث يعطى بمقدار 40 ملغ/كغ مقسماً على جرعتين بفاصل 4ـ6 ساعات في نفس اليوم، وبمقدار 60 ملغ/كغ مقسماً على 3 جرعات تؤخذ في يومٍ واحد لعلاج إنتانات البلهارسية اليابانية، ولم يسجل حدوث أي تأثيرات سمية خطيرة مرافقة لاستعمال هذا الدواء، ويتميز البرازيكانتيل من بين جميع مضادات البلهارسيات بفعاليته وطيفه الواسع وسميته المنخفضة.

المتورِّقة الكبدية Fasciola hepatica:
تعد المتورِّقة الكبدية الطفيلي الشائع في القنوات الصفراوية عند آكلات الأعشاب، ويصاب بها الإنسان أيضاً، وتنتقل بتناول النباتات أو شرب المياه الملوثة، وتتسبب بحدوث داء المتورِّقات fascioliasis حيث تتحرر اليرقات من أكياسها في العفج لتمر عبر الجدار المعوي والصفاق إلى الكبد حيث تخرب الأنسجة الممتلئة في الكبد لتصل إلى الأقنية الصفراوية. يسبب جنس متفرعة الخصية clonorchis داء متفرعات الخصية clonorchiasis ويسبب جنس متأخرات الخصية Opisthorchis داء متأخرات الخصية opisthorchiasis، وينتج هذان المرضان عن تناول الأسماك النيئة المصابة ونادراً ما يتظاهران بأعراض حادة وغالباً ما يبقيان لا عرضيين لعدة سنوات.
يستخدم البرازيكانتيل praziquantel لعلاج معظم إنتانات المثقوبات الكبدية، وقد تم تجربة الميبيندازول mebendazole في علاج داء متفرعات الخصية إلا أن معدلات الشفاء كانت منخفضة وتطلب مدة معالجة أطول من البرازيكانتيل.

الديدان جانبية المناسل Paragonimus:
تسبب هذه الديدان داء جانبية المناسل paragonimiasis الذي ينتقل بتناول الحيوانات البحرية أو المياه الملوثة. تنمو هذه الديدان في الرئتين وتسبب نخوراً موضعية ونزوفاً وتليفاً والتهاباً رئوياً، وتظهر أيضاً أعراض الحمى والألم والشكاوى الصدرية، إلا أن معظم الإنتانات الخفيفة تكون لا عرضية، وقد تنمو الديدان في مواقع أخرى كالدماغ وتسبب الصرع أو أعراض ورمية دماغية أو انصمام دماغي قد يكون مميتاً.
يمكن القضاء على المثقوبات الرئوية باستخدام البرازيكانتيل praziquantel.

مضادات العوامل الإنتانية (مضادات الأوالي)
توجيهات
1- أدوية الملاريا:
يستخدم الكلوروكين chloroquine للوقاية من الملاريا في المناطق التي لا يزال خطر الملاريا المنجلية المقاومة للكلوروكين فيها منخفضاً، ويستعمل بالمشاركة مع البروغوانيل proguanil في المناطق التي تكون فيها الملاريا المنجلية مقاومة للكلوروكين، إلا أن هذا النظام العلاجي قد لا يؤمن الوقاية الفضلى.
لم يعد ينصح باستعمال الكلوروكين في علاج الملاريا المنجلية بسبب انتشار المقاومة تجاهه، ولم يعد ينصح باستعماله أيضاً إذا كان النوع المسبب للإنتان مجهولاً أو إذا كان الإنتان مختلطاً، ولكن ما يزال الكلوروكين مستخدماً في علاج الملاريا الحميدة.
يفيد اللينكومايسين lincomycin والكليندامايسين clindamycin في معالجة الملاريا المنجلية المقاومة للكلوروكين.
يستخدم الدوكسي سيكلين doxycycline للوقاية من الملاريا في المناطق التي تنتشر فيها المقاومة تجاه الميفلوكين mefloquine والكلوروكين chloroquine (استطباب غير مرخص)، ويستعمل كذلك كخيار من المرتبة الثانية لدى الأشخاص غير القادرين على تناول الميفلوكين والكلوروكين، كما يتم إعطاؤه كعامل مساعد للكينين في علاج الملاريا المنجلية.
يفيد الدابسون dapsone في الوقاية من الملاريا وذلك بمشاركته مع البيريمثامين perimethamine.

2- الأدوية المضادة للأميبات:
يعد الميترونيدازول metronidazole الدواء المفضل لمعالجة الزحار الأميبي الحاد المنتشر وذلك نظراً لفعاليته تجاه الأشكال الإنباتية من المتحول الحال للنسج في التقرحات، ويستخدم عادةً لدى البالغين بجرعة 800 ملغ 3 مرات/يوم لمدة خمسة أيام، ويعد التينيدازول tinidazole فعالاً أيضاً في هذه الحالة، ويتمتع كلا الدوائين أيضاً بفعالية ضد الأميبات التي قد تهاجر إلى الكبد.
يستخدم الميترونيدازول في علاج الخراجات الكبدية، ويعطى لهذه الغاية بجرعة 400 ملغ 3 مرات/يوم لمدة تتراوح بين 5ـ10 أيام، ويمكن استعمال التينيدازول كدواء بديل، ويمكن تكرار الدورة العلاجية بعد أسبوعين عند الضرورة. يلجأ إلى رشف الخراج عند الشك بإمكانية تمزقه أو إذا لم يلحظ أي تحسن بعد 72 ساعة من إعطاء الميترونيدازول، إذ يساعد رشف الخراج على زيادة اختراق الميترونيدازول، كما أن إجراء الرشف للخراجات الحاوية على أكثر من 100 مل من القيح بالمشاركة مع المعالجة الدوائية ينقص من فترة العجز.
يمكن استخدام الكلوروكين chloroquine لعلاج الخراجات الكبدية الأميبية، حيث يتركز الدواء في الكبد وتكون الاستجابة السريرية تجاهه سريعة، وهو يملك فعالية أقل في خراجات القولون لأنه يصل إليه بتراكيز أقل، وعادةً ما يستخدم الكلوروكين بالمشاركة مع دواء آخر فعال في الأمعاء للوقاية من نكس الأميبات الكبدية أو لمعالجة الإنتانات الكبدية التي يصعب تحديدها خلال الإصابات المعوية.

3- الأدوية المضادة للمشعرة المهبلية:
يعد الميترونيدازول metronidazole الخيار الدوائي في معالجة الإنتانات الناتجة عن المشعرة المهبلية، ويمكن تجريب التينيدازول tinidazole إذا كان الميترونيدازول غير فعال، ويعطى لهذه الغاية بجرعة مفردة مقدارها 2 غ مع الطعام، ومن الممكن تكرار هذه الجرعة إذا لم يلحظ أي تحسن سريري.

4- الأدوية المضادة للجيارديّة:
يعد الميترونيدازول metronidazole الدواء المفضل في علاج إنتانات الجيارديّة اللامبلية Giardia lambelia، حيث يعطى عن طريق الفم بجرعة 2 غ يومياً لمدة 3 أيام أو بجرعة 400 ملغ كل 8 ساعات لمدة 5 أيام، ويمكن استخدام التينيدازول tinidazole بجرعة مفردة مقدارها 2 غ كدواء بديل.

5- الأدوية المضادة لداء المقوسات toxoplasmosis:
تشفى معظم الإنتانات الناتجة عن المقوسة الغوندية Toxoplasma gondii بصورة تلقائية وليس من الضروري معالجتها، باستثناء الحالات التي تصيب العين (التهاب المشيمية والشبكية التوكسوبلاسمي) والأشخاص منقوصي المناعة (التهاب الدماغ التوكسوبلاسمي لدى مرض الإيدز).
تعد مشاركة البيريميثامين permethamine مع السلفاديازين sulfadiazine لعدة أسابيع الخيار العلاجي الأمثل (على أن تتم هذه المشاركة تحت إشراف الطبيب المختص)، لكن الآثار الجانبية لهذه المشاركة شائعة نسبياً، وينصح بإعطاء المستحضرات الحاوية على حمض الفولينيك وإجراء تعداد دموي بصورة أسبوعية أثناء المعالجة. يمكن أيضاً إعطاء البيريميثامين بالمشاركة مع الكليندامايسين clindamycin أو الكلاريثرومايسين clarithromycin أو الأزيترومايسين azithromycin كمعالجة بديلة، ومن الضروري اللجوء إلى الوقاية الثانوية طويلة الأمد بعد معالجة داء المقوسات لدى مرضى الإيدز.
يمتاز السبيرامايسين spiramycin بفعاليته في الوقاية من انتقال داء المقوسات إلى الجنين خلال الحمل، وفي معالجة الإصابات الخلقية الصريحة وتحت السريرية بالمقوسات كفرد في نظام المعالجة (مع البيريميثامين والسلفاديازين وحمض الفولينيك).

6- الأدوية المستخدمة في الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الرئوية الكارينية:
يحدث الالتهاب الرئوي الناجم عن المتكيسة الرئوية الكارينية Pneumocystis carinii عادةً لدى المرضى منقوصي المناعة ولدى الأشخاص شديدي الوهن، وتعد المتكيسة الرئوية الكارينية السبب الأكثر شيوعاً لحدوث ذات الرئة لدى مرضى الإيدز.
يعد الكوتريموكسازول co-trimoxazole المعطى بجرعات عالية الدواء المفضل لعلاج ذات الرئة الناتجة عن المتكيسة الرئوية الكارينية، ومن الممكن إعطاء البريدنيزولون prednisolone بجرعة 50ـ80 ملغ يومياً لمدة 5 أيام لدى المصابين بالإنتانات المعتدلة إلى الشديدة المرافقة لمرض الإيدز، كذلك يمكن استخدام الهيدروكورتيزون الحقني كبديل، إلا أن دور الستيروئيدات القشرية في علاج إنتانات المتكيسة الرئوية في غياب الإيدز غير واضح تماماً.



مضادات العوامل الإنتانية (مضادات الجراثيم)
توجيهات
اختيار مضاد الجراثيم المناسب:
يجب على الطبيب قبل اختيار مضاد الجراثيم المناسب أن يأخذ بالاعتبار بعض العوامل المتعلقة بالمريض والعامل المسبب. تتضمن العوامل المتعلقة بالمريض: وجود سيرة للتحسس، حالة الوظيفة الكلوية والكبدية، الحالة الدفاعية للمريض ضد الإنتانات (إذا كان منقوص المناعة مثلاً)، قدرة المريض على تحمل الأدوية المقدمة عن طريق الفم، شدة الحالة، العمر، العرق، وإذا كان المريض أنثى يجب الأخذ بالاعتبار بعض الأمور الإضافية كالحمل والإرضاع أو استخدام مانعات الحمل الفموية. يمكن بالاعتماد على العوامل المذكورة آنفاً إلى جانب معرفة الكائن الحي المسبب أو الذي يحتمل تسببه بالإنتان وحساسيته تجاه مضادات الجراثيم أن يقع الاختيار على واحد أو أكثر من مضادات الجراثيم، ويقوم الاختيار النهائي على الخصائص الميكروبيولوجية والدوائية والسمية.
هناك بعض الملاحظات التي يجب وضعها في الحسبان قبل بدء المعالجة بمضادات الجراثيم:
· يجب أخذ العينات قبل المعالجة لإجراء اختبار الزرع والتحسس، مع ذلك قد تفيد معرفة الأنواع الجرثومية المنتشرة وحساسيتها تجاه المضادات الجرثومية بشكل كبير في اختيار الدواء المناسب، ويجب الانتباه إلى أن المعالجة العمياء بمضادات الجراثيم عند ظهور حمى غير مفسرة قد يصعب من إثبات التشخيص.
· تتفاوت جرعة مضادات الجراثيم تبعاً لعدة عوامل تتضمن: العمر، والوزن، وحالة الوظيفة الكلوية، وشدة الإنتان، فقد يقود إعطاء مضادات الجراثيم بالجرعات المعيارية في الإنتانات الشديدة إلى فشل المعالجة وقد يقود ذلك إلى موت المريض، كما يزيد إعطاء مضادات الجراثيم بجرعات غير كافية من إمكانية حدوث المقاومة الجرثومية. من جهة أخرى يجب تجنب استعمال جرعات مفرطة من المضادات الجرثومية ذات الهامش الضيق بين الجرعة العلاجية والجرعة السمية (مثل الأمينوغليكوزيدات)، وقد يلزم في مثل هذه الحالات مراقبة التركيز البلاسمي لهذه الأدوية.
· يعتمد اختيار طريق إعطاء الدواء المضاد للجراثيم على شدة الإنتان، وتتطلب الإنتانات المهددة للحياة إعطاء الأدوية بالطريق الوريدي، ويوصى بشكل عام بتجنب إعطاء الأدوية للأطفال بالحقن العضلي لأنه يسبب الألم.
· تعتمد مدة المعالجة على طبيعة الإنتان واستجابته، ويجب بشكل عام عدم اتباع الدورات العلاجية الطويلة لأنها تزيد من فرصة حدوث المقاومة، وقد تقود إلى ظهور بعض الآثار الجانبية، ناهيك عن كونها مكلفة للمريض. تكون المعالجة لمدة 5 أيام كافية عادةً في كثير من الحالات، مع ذلك يكون من الضروري في بعض الإنتانات اتباع معالجة طويلة الأمد (كما في السل والتهاب العظم والنقي)، وتكون المعالجة بجرعة مفردة من مضاد الجراثيم بالمقابل كافية لشفاء إنتانات السبيل البولي السفلي غير المختلطة.
الإنتان الإضافي superinfection:
يترافق استعمال مضادات الجراثيم واسعة الطيف (مثل السيفالوسبورينات) بشكل خاص بظهور بعض الآثار الجانبية التي تعود إلى بقاء العضويات المقاومة كالإنتانات الفطرية أو التهاب القولون المرافق لاستعمال الصادات الحيوية (التهاب القولون الغشائي الكاذب)، والتهاب المهبل والحكة الشرجية.
المعالجة:
يلخص الجدول التالي المعالجات المقترحة في بعض الإنتانات الجرثومية، وإذا أمكن عزل العامل الممرض يمكن التحول إلى مضاد جرثومي آخر عند الضرورة، وإذا لم تظهر نتيجة الزرع وجود جراثيم يمكن إيقاف المعالجة أو الاستمرار بها اعتماداً على الحالة السريرية.

ملخص الاستعمالات العلاجية لمضادات الجراثيم
الإنتان
المعالجة
الجهاز الهضمي
التهاب المعدة والأمعاء
gastroenteritis
لا يوصف عادة أي مضاد للجراثيم
تكون الإصابة غالباً محدودة ذاتياً، وقد لا تكون جرثومية.

التهاب الأمعاء بالعطيفات
campylobacter enteritis
السيبروفلوكساسين ciprofloxacin أو الإريثرومايسين erythromycin

داء السلمونيلات الغزوي
invasive salmonellosis
السييبروفلوكساسين ciprofloxacin أو التريميتوبريم trimethoprim
يتضمن ذلك الإنتانات الحادة التي قد تكون غزوية.

داء الشيغيلات
shigellosis
السييبروفلوكساسين ciprofloxacin أو التريميتوبريم trimethoprim
لا توصف مضادات الجراثيم للحالات الخفيفة.
يجب أن يستخدم السيبروفلوكساسين في الحالات الناتجة عن السلالات المقاومة للتريميتوبريم.

الحمى التيفية
typhoid fever
السيبروفلوكساسين ciprofloxacin أو السيفوتاكسيم cefotaxime أو الكلورامفنكول chloramphenicol
يجب الانتباه إلى أن الإصابات في منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا قد تكون متعددة المقاومة تجاه المضادات الجرثومية، ويكون من الضروري إجراء اختبار التحسس في هذه المناطق.

التهاب القولون الغشائي الكاذب
Pseudomembranous colitis
(أو التهاب القولون المرافق لاستعمال الصادات الحيوية)
الميترونيدازول metronidazole الفموي أو الفانكومايسين vancomycin الفموي
يعطى الميترونيدازول بالتسريب الوريدي إذا كانت المعالجة الفموية غير مناسبة.

إنتان السبيل الصفراوي
Biliary tract infection
أحد السيفالوسبورينات أو الجنتامايسين gentamycin

التهاب الصفاق
peritonitis
أحد السيفالوسبورينات (أو الجنتامايسين gentamycin) + الميترونيدازول metronidazole (أو الكليندامايسين clindamycin)

التهاب الصفاق المرافق للتحال الصفاقي
peritoneal dialysis-associated peritonitis
الفانكومايسين1 vancomycin + الجنتامايسين gentamycin (أو السيفتازيديم ceftazidime) تضاف إلى سائل التحال، (أو الفانكومايسين يضاف إلى سائل التحال + أحد السيفالوسبورينات الفموية)
يوقف استعمال أي مضاد جرثومي غير ضروري عند معرفة التحسس الجرثومي.
يعالج المريض عادةً لمدة 14 يوم أو أكثر.
الجملة القلبية الوعائية
التهاب الشغاف endocarditis بالعقديات Streptococci (مثل العقديات المخضرة streptococci viridans)
البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin (أو الفانكومايسين1 vancomycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين) + جرعة منخفضة من الجنتامايسين gentamycin (80 ملغ مرتين/يوم)
يعالج المريض لمدة تصل حتى 4 أسابيع.
توقف المعالجة بعد أسبوعين إذا كانت الجراثيم المسببة متحسسة بشكل كامل للبنيسيلين.
يعالج المرضى المتحسسون تجاه البنيسيلين بإعطاء الفانكومايسين لمدة 4 أسابيع + جرعة منخفضة من الجنتامايسين في الأسبوعين الأولين.

التهاب الشغاف بالمكورات المعوية Enterococci (مثل المكورات المعوية البرازية enterococcus faecalis)
الأموكسيسيلين2 amoxicillin (أو الفانكومايسين1 vancomycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين) + جرعة منخفضة من الجنتامايسين gentamycin (80 ملغ مرتين/يوم)
يعالج المريض لمدة 4 أسابيع.
إذا كان هناك مقاومة للجنتامايسين يعطى الستربتومايسين streptomycin كبديل للجنتامايسين ويعالج المريض لمدة 6 أسابيع على الأقل.

التهاب الشغاف بالعنقوديات Staphylococci (بما فيها العنقوديات الذهبية Staphylococcus aureus والعنقوديات البشروية Staphylococcus epidermidis)
الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin (أو البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin إذا كانت الجراثيم متحسسة للبنيسيلين أو الفانكومايسين vancomycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين أو كانت العنقوديات مقاومة للميثيسيلين) + الجنتامايسين gentamycin (أو حمض الفوسيديك fusidic acid)
يعالج المريض لمدة 4 أسابيع، وتوقف المعالجة بالجنتامايسين (أو حمض الفوسيديك) بعد أسبوع واحد.
الجهاز التنفسي
التهاب لسان المزمار epiglottitis بالمستدمية النزلية haemophilus influenzae
السيفوتاكسيم cefotaxime أو الكلورامفنكول chloramphenicol
تعطى هذه الصادات بالطريق الوريدي.

اشتدادات التهاب القصبات المزمن
الأموكسيسيلين2 amoxicillin أو التتراسيكلين tetracycline (أو الإريثرومايسين3 erythromycin)
يجب الانتباه إلى أن بعض سلالات المكورات الرئوية Pneumococci والمستدمية النزلية h. influenzae مقاومة للتتراسيكلين، وإلى أن 15? من سلالات المستدمية النزلية مقاومة للأموكسيسيلين.

ذات الرئة المكتسبة في المجتمع غير المختلطة
uncomplicated community-acquired pneumonia
الأموكسيسيلين2 amoxicillin (أو البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin في حال عدم وجود إصابة صدرية سابقة أو الإريثرومايسين3 erythromycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين)
يضاف الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin عند الاشتباه بالعنقوديات Staphylococci (على سبيل المثال في الانفلونزا أو الحصبة).
يضاف الإريثرومايسين3 erythromycin عند الاشتباه بالإصابة بذات الرئة اللانمطية.

ذات الرئة الحادة المكتسبة في المجتمع مجهولة السبب
الإريثرومايسين3 erythromycin + السيفوروكسيم cefuroxime أو السيفوتاكسيم cefotaxime
يضاف الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin عند الاشتباه بالعنقوديات Staphylococci

الاشتباه بالإصابة بذات الرئة اللانمطية
Suspected atypical pneumonia
الإريثرومايسين3 erythromycin
قد تتطلب الإنتانات الحادة بجراثيم الفيلقية Legionella إضافة الريفامبيسين rifampicin.
يعد التتراسيكلين tetracycline خياراً بديلاً في الإنتانات الناتجة عن المتدثرة chlamidia والميكوبلاسما Mycoplasma.
يعالج المريض لمدة 10-14 يوم على الأقل.

ذات الرئة المكتسبة في المشفى
hospital-acquired pneumonia
يعطى أحد السيفالوسبورينات واسعة الطيف (مثل السيفوتاكسيم cefotaxime أو السيفتازديم ceftazidime) أو أحد البنيسيلينات المضادة للزوائف Pseudomonas
يمكن إضافة أحد الأمينوغليكوزيدات في الإصابات الحادة.
الجملة العصبية المركزية
التهاب السحايا meningitis: المعالجة الأولية "العمياء blind"
يحول المريض فوراً إلى المشفى.
عند الاشتباه بالإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي وبشكل خاص الإصابة بالمكورات السحائية Meningococci يجب تقديم البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin قبل النقل الإسعافي إلى المشفى، ويعد السيفوتاكسيم cefotaxime بديلاً مناسباً عند وجود سيرة للتحسس تجاه البنيسيلين، ويمكن استخدام الكلورامفنكول chloramphenicol عند وجود سيرة للتأق نتيجة استعمال البنيسيلين أو السيفالوسبورينات.

التهاب السحايا الناتج عن المكورات السحائية meningococci
البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin أو السيفوتاكسيم cefotaxime
يعالج المريض لمدة 5 أيام على الأقل.
يعد الكلورامفنكول chloramphenicol بديلاً مناسباً عند وجود سيرة للتأق نتيجة استعمال البنيسيلين أو السيفالوسبورينات.
يعطى الريفامبيسين rifampicin لمدة يومين قبل تخريج المريض من المشفى.

التهاب السحايا الناتج عن المكورات الرئوية Pneumococci
السيفوتاكسيم cefotaxime
يعالج المريض لمدة 10-14 يوم.
يعد البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin بديلاً مناسباً إذا كانت الجراثيم متحسسة للبنيسيلين.
يضاف الفانكومايسين vancomycin أو الريفامبيسين rifampicin إذا كانت الجراثيم المسببة ذات مقاومة عالية للبنيسيلينات أو السيفالوسبورينات.

التهاب السحايا الناتج المستدمية النزلية Haemophilus influenzae
السيفوتاكسيم cefotaxime
يعالج المريض لمدة 10 أيام على الأقل.
يعد الكلورامفنكول chloramphenicol بديلاً مناسباً عند وجود سيرة للتأق نتيجة استعمال البنيسيلين أو السيفالوسبورينات أو إذا كانت الجراثيم مقاومة للسيفوتاكسيم cefotaxime.
في الحالات الناتجة عن المستدمية النزلية من النمط b يعطى المريض الريفامبيسين rifampicin لمدة 4 أيام قبل التخريج من المشفى.

التهاب السحايا الناتج عن الليستيرية Listeria
الأموكسيسيلين2 amoxicillin + الجنتامايسين gentamycin
يعالج المريض لمدة 10-14 يوم.
السبيل البولي
التهاب الحويضة والكلية الحاد
Acute pyelonephritis
أحد السيفالوسبورينات واسعة الطيف أو أحد الكينولونات
يعالج المريض لمدة 14 يوم.
قد تحتاج الحالة إلى المعالجة لمدة أطول في التهاب الحويضة والكلية المختلط.

التهاب الموثة الحاد
Acute prostitis
أحد الكينولونات أو التريميتوبريم trimethoprim
يعالج المريض لمدة 28 يوم.
تبدأ المعالجة في الحالات الحادة بإعطاء جرعة عالية من أحد السيفالوسبورينات واسعة الطيف (مثل السيفوتاكسيم cefotaxime) + الجنتامايسين gentamycin.

إنتان السبيل البولي السفلي
Lower urinary tract infection
التريميتوبريم trimethoprim أو الأموكسيسيلين2 amoxicillin أو النيتروفورانتوين nitrofurantoin أو أحد السيفالوسبورينات الفموية
يكفي عادةً اتباع دورة علاجية قصيرة (لمدة 3 أيام مثلاً) لمعالجة إنتانات السبيل البولي السفلي غير المختلطة لدى النساء.
الجهاز التناسلي
السفلس
syphilis
بروكائين البنزيل بنيسيلين procaine benzylpenicillin (استطباب غير مرخص) أو الدوكسي سيكلين doxycycline أو الإريثرومايسين erythromycin
تعالج المراحل المبكرة من السفلس لمدة 14 يوم (لمدة 10 أيام لدى استخدام بروكائين البنزيل بنيسيلين)، وتعالج السفلس المتأخر الخفي ببروكائين البنزيل بنيسيلين لمدة 17 يوم (أو بالدوكسي سيكلين لمدة 28 يوم).

السيلان البني غير المختلط
Uncomplicated gonorrhoea
السيبروفلوكساسين ciprofloxacin أو الأوفلوكساسين ofloxacin أو السيفوتاكسيم cefotaxime
يعالج المريض بإعطاء جرعة مفردة في الإنتان غير المختلط.
يعتمد اختيار الصاد على موضع الإنتان.
يعالج الإنتان البلعومي بالسيبروفلوكساسين أو الأوفلوكساسين.

إنتانات المتدثرة Chlamydia التناسلية غير المختلطة
التهاب الإحليل غير السيلاني non-gonococcal urethritis
الإنتانات التناسلية غير النوعية
الدوكسي سيكلين doxycycline أو الأزيترومايسين azithromycin
يعالج المريض بالدوكسي سيكلين لمدة 7 أيام بينما يعطى الأزيترومايسين كجرعة مفردة.
هناك معالجة بديلة يستخدم فيها الإريثرومايسين erythromycin لمدة 14 يوم.

الداء الالتهابي الحوضي
Pelvic inflammatory disease
الأوفلوكساسين ofloxacin + الميترونيدازول metronidazole
يعالج المريض لمدة 14 يوم على الأقل.
تبدأ المعالجة في الحالات الحادة بالدوكسي سيكلين doxycycline + السيفوكسيتين cefoxitin (سيفالوسبورين من الجيل الثاني) ويتم التحول بعد ذلك إلى المعالجة الفموية بالدوكسي سيكلين + الميترونيدازول.
الدم
إنتان الدم septicemia: المعالجة الأولية "العمياء blind"
في إنتان الدم المكتسب في المجتمع:
أحد الصادات الأمينوغليكوزيدية + أحد البنيسيلينات واسعة الطيف، أو أحد السيفالوسبورينات واسعة الطيف (مثل السيفوتاكسيم cefotaxime) بمفرده
في إنتان الدم المكتسب في المشفى:
أحد الصادات الأمينوغليكوزيدية + أحد البنيسيلينات واسعة الطيف المضادة للزوائف (أو السيفتازيديم ceftazidime)، أو الميروبينيم meropenem بمفرده، الإيمبينيم imipenem (مع السيلاستاتين cilastatin) بمفرده
يعتمد الاختيار على نماذج المقاومة المحلية أو التظاهر السريري.
يستعمل أحد الصادات الأمينوغليكوزيدية + أحد البنيسيلينات واسعة الطيف المضادة للزوائف عند الاشتباه بالزوائف Pseudomonas.
يضاف الميترونيدازول metronidazole عند الاشباه بإنتان لاهوائي.
يضاف الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin أو الفانكومايسين1 vancomycin عند الاشتباه بإنتان ناجم عن مكورات إيجابية غرام.

إنتان الدم بالمكورات السحائية
Meningococcal septicemia
البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin أو السيفوتاكسيم cefotaxime
ينصح بإعطاء جرعة مفردة من البنزيل بنيسيلين قبل نقل المريض إلى المشفى عند الاشتباه بإنتان بالمكورات السحائية.
يعطى الريفامبيسين rifampicin لمدة يومين قبل تخريج المريض من المشفى.
الجهاز العضلي الهيكلي
التهاب العظام والنقي osteomyelitis والتهاب المفاصل الإنتاني septic arthritis
الكليندامايسين clindamycin بمفرده، أو الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin + حمض الفوسيديك fusidic acid، وإذا كان العامل المسبب هو المستدمية النزلية H. influenzae يعطى الأموكسيسيلين2 amoxicillin أو السيفوروكسيم cefuroxime
قد يكون العامل المسبب لدى الأطفال دون 5 سنوات هو المستدمية النزلية، ويعالج المرض الحاد لمدة 6 أسابيع على الأقل، ويعالج الإنتان المزمن لمدة 12 أسبوع على الأقل.
العين
التهاب الملتحمة القيحي
Purulent conjunctivitis
قطرات عينية من الكلورامفنكول chloramphenicol أو الجنتامايسين gentamycin
الفم والأسنان
الإنتانات السنية
Dental infections
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin (أو الأموكسيسيلين amoxicillin) أو الإريثرومايسين erythromycin أو الميترونيدازول metronidazole
يعطى التتراسيكلين tetracycline لمعالجة الأشكال المزمنة المخربة من أمراض النسج الداعمة السنية.
الأذن والأنف والحنجرة
التهاب الجيوب
sinusitis
الأموكسيسيلين2 amoxicillin أو الدوكسي سيلين doxycycline أو الإريثرومايسين3 erythromycin
يعالج المريض لمدة 3-10 أيام.

التهاب الأذن الخارجية
Otitis externa
الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin
يستخدم السيبروفلوكساسين ciprofloxacin (أو أحد الأمينوغليكوزيدات) عند الاشتباه بالزوائف pseudomonas.

التهب الأذن الوسطى
Otitis media
الأموكسيسيلين2 amoxicillin (أو الإريثرومايسين3 erythromycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين)
تبدأ المعالجة في الإنتانات الحادة بالطريق الحقني باستخدام البنزيل بنيسيلين، وتتبع بالمعالجة الفموية باستخدام الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin. تستمر المعالجة 3-7 أيام.
قد يكون العامل المسبب لدى الأطفال دون 5 سنوات هو المستدمية النزلية H. influenzae.
تتسبب الفيروسات بالعديد من حالات التهاب الأذن الوسطى، وأغلب الحالات غير المختلطة تشفى دون استخدام مضادات الجراثيم.

إنتانات الحلق
Throat infections
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin (أو الإريثرومايسين3 erythromycin إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين) أو أحد السيفالوسبورينات الفموية
تنتج أغلب إنتانات الحلق عن الفيروسات، ويشفى العديد من حالات إنتان الحلق دون استخدام مضادات الجراثيم.
يجب حصر استخدام الصادات الحيوية بالإنتانات النوعية مثل التهاب البلعوم الناتج عن المكورات العقدية الحالة لدم بيتا (تعالج هذه الحالة لمدة 10 أيام).
يجب تجنب استخدام الأموكسيسيلين amoxicillin إذا كان هناك إمكانية لتطور الحمى الغدية.
تبدأ المعالجة في الإنتانات الحادة بالطريق الحقني باستخدام البنزيل بنيسيلين، وتتبع بالمعالجة الفموية باستخدام الفينوكسي ميتيل بنيسيلين أو الأموكسيسيلين.
الجلد
القوباء
impetigo
معالجة موضعية بحمض الفوسيديك fusidic acid أو الموبيروسين mupirocin، وتقدم معالجة فموية بالفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin أو الإريثرومايسين erythromycin في الحالات المنتشرة
تكون المعالجة الموضعية لمدة 7 أيام كافية عادةً (المدة العظمى للمعالجة الموضعية 10 أيام).
يضاف الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin إلى الفلوكلوكزاسيلين عند الاشتباه بإنتان بالعقديات.

الحمرة
erysipelas
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin
يضاف الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin عند الاشتباه بإنتان بالعنقوديات.

التهاب الهلل
cellulitis
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin + الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin (أو الإريثرومايسين erythromycin بمفرده إذا كان المريض متحسساً تجاه البنيسيلين) أو الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav بمفرده
قد يتطلب التهاب الهلل الحاد معالجة حشوية بالبنزيل بنيسيلين + الفلوكلوكزاسيلين أو بالكوأموكسيكلاف بمفرده.

عضات الحيوانات
Animal bites
الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav
ينظف الجرح بشكل جيد، ويعطى الغلوبولين المناعي البشري للكزاز إذا كان هناك إمكانية للإصابة (مع لقاح الكزاز الممتز عند الضرورة وذلك اعتماداً على السيرة التمنيعية للمريض)

العد acne
راجع توجيهات أدوية العد في قسم الأدوية الجلدية
1 يمكن استخدام التيكوبلانين teicoplanin في الحالات التي يقترح فيها استخدام الفانكومايسين vancomycin
2 يمكن استخدام الأمبيسيلين ampicillin في الحالات التي يقترح فيها استخدام الأموكسيسيلين amoxicillin
3 يمكن استخدام الكلاريثرومايسين clarythromycin أو الأزيترومايسين azithromycin في الحالات التي يقترح فيها استخدام الإريثرومايسين erythromycin

يلخص الجدول التالي بعض الإنتانات التي تتطلب الوقاية باستعمال مضادات الجراثيم، والأدوية المستخدمة لهذه الغاية.
ملخص الاستعمالات الوقائية لمضادات الجراثيم
الوقاية من
النظام العلاجي
نكس الحمى الرثوية
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethylpenicillin بجرعة 250 ملغ مرتين/يوم،
أو السلفاديازين sulfadiazine بجرعة 1 غ/يوم (500 ملغ/يوم للمرضى دون 30 كغ).
الحالة الثانوية لالتهاب السحايا بالمكورات السحائية Meningococci
الريفامبيسين rifampicin بجرعة 600 ملغ كل 12 ساعة لمدة يومين، الأطفال: 10 ملغ/كغ كل 12 ساعة لمدة يومين (5 ملغ/كغ للأطفال دون السنة)،
أو السيبروفلوكساسين ciprofloxacin بجرعة مفردة قدرها 500 ملغ (استطباب غير مرخص)،
أو السيفترياكسون ceftriaxone بالحقن العضلي بجرعة مفردة قدرها 250 ملغ (استطباب غير مرخص)، الأطفال دون 12 سنة 125 ملغ.
الحالة الثانوية للإصابة بإنتان بالمستدمية النزلية haemophilus influenzae
من النمط b
الريفامبيسين rifampicin بجرعة 600 ملغ مرة واحدة/يوم لمدة 4 أيام (يعد هذا النظام الخيار العلاجي لدى البالغين)، الأطفال 1-3 أشهر: 10 ملغ/كغ مرة واحدة/يوم لمدة 4 أيام، الأطفال فوق 3 أشهر: 20 ملغ/كغ مرة واحدة/يوم لمدة 4 أيام (الجرعة اليومية العظمى 600 ملغ).
الحالة الثانوية للخناق diphtheria لدى الأشخاص غير الممنعين
الإريثرومايسين erythromycin بجرعة 500 ملغ كل 6 ساعات لمدة 7 أيام، الأطفال حتى السنتين: 125 ملغ كل 6 ساعات، الأطفال 2-8 سنوات: 250 ملغ كل 6 ساعات.
يعالج المريض لمدة 10 أيام إضافية إذا بقيت نتائج الزرع من المسحات الأنفية البلعومية إيجابية بعد الأيام السبعة الأولى من المعالجة.
السعال الديكي (الشاهوق) pertussis
الإريثرومايسين erythromycin بجرعة 50 ملغ/كغ/يوم مقسمة على 4 جرعات لمدة 7-14 يوم (الجرعة اليومية العظمى 2 غ).
ملاحظة: لا يفيد لقاح السعال الديكي في الوقاية عند انتشار المرض لأن الحماية تتطلب إعطاء 3 جرعات.
الإنتان بالمكورات الرئوية Pneumococci في حالة انعدام الطحال asplenia أو لدى المرضى المصابين بداء الكريات المنجلية sickle cell disease
الفينوكسي ميتيل بنيسيلين phenoxymethypenicillin بجرعة 500 ملغ كل 12 ساعة، الأطفال دون 5 سنوات: 125 ملغ كل 12 ساعة، الأطفال 6-12 سنة: 250 ملغ كل 12 ساعة.
يعطى الأموكسيسيلين amoxicillin بدل الفينوكسي ميتيل بنيسيلين إذا كان من الضروري وقاية الطفل أيضاً من الإنتان بالمستدمية النزلية h. influenzae حيث يعطى بجرعة 125 ملغ كل 12 ساعة للأطفال دون 5 سنوات و250 ملغ كل 12 ساعة للأطفال فوق 5 سنوات.
ملاحظة: لا يمكن الوثوق بالمعالجة الوقائية بالصادات الحيوية بشكل كامل.
التهاب الشغاف endocarditis لدى المرضى المصابين بآفات قلبية صمامية، أو عيب حاجزي، أو صمامات بديلة
الإجراءات السنية1 التي تتم تحت التخدير الموضعي أو دون تخدير
1. المرضى الذين لم يتلقوا أكثر من جرعة مفردة من أحد البنيسيلينات2 في الشهر السابق للإجراء بما فيهم المرضى ذوي الصمامات البديلة (باستثناء المرضى المصابين بالتهاب الشغاف): يعطى الأموكسيسيلين amoxicillin فموياً بجرعة 3 غ قبل الإجراء بساعة، الأطفال دون 5 سنوات: ربع جرعة البالغين، الأطفال 5-10 سنوات: نصف جرعة البالغين.
2. المرضى المتحسسون تجاه البنيسيلين أو المرضى الذين تلقوا أكثر من جرعة مفردة من أحد البنيسيلينات2 في الشهر السابق للإجراء: يعطى الكليندامايسين3 clindamycin فموياً بجرعة 600 ملغ قبل الإجراء بساعة، الأطفال دون 5 سنوات: الكليندامايسين3 بجرعة 150 ملغ أو الأزيترومايسين4 azithromycin بجرعة 200 ملغ، الأطفال 5-10 سنوات: الكليندامايسين3 بجرعة 300 ملغ أو الأزيترومايسين4 بجرعة 300 ملغ.
3. المرضى المصابين بالتهاب الشغاف: الجنتامايسين gentamycin + الأموكسيسيلين amoxicillin كما في الإجراءات التي تتم تحت التخدير العام.
الإجراءات السنية1 التي تتم تحت التخدير العام:
1- في حال عدم وجود خطورة خاصة (بما يشمل المرضى الذين لم يتلقوا أكثر من جرعة مفردة من أحد البنيسيلينات في الشهر السابق للإجراء):
إما أن يعطى الأموكسيسيلين amoxicillin بالطريق الوريدي بجرعة 1 غ عند التحريض ويعطى فموياً بعد ذلك بـ6 ساعات، الأطفال دون 5 سنوات: ربع جرعة البالغين، الأطفال 5-10 سنوات: نصف جرعة البالغين،
أو أن يعطى الأموكسيسيلين عن طريق الفم بجرعة 3 غ قبل التحريض بـ4 ساعات ويعطى بعد ذلك بجرعة فموية قدرها 3 غ في أقرب وقت ممكن بعد الإجراء، الأطفال دون 5 سنوات: ربع جرعة البالغين، الأطفال 5-10 سنوات: نصف جرعة البالغين.
2- في حال وجود خطورة خاصة (المرضى ذوي الصمام البديل أو المصابين بالتهاب شغاف القلب):
يعطى الجنتامايسين gentamycin بالطريق الوريدي بجرعة 120 ملغ + الأموكسيسيلين amoxicillin الوريدي بجرعة 1 غ عند التحريض، ويعطى الأموكسيسيلين فموياً بجرعة 500 ملغ بعد 6 ساعات، الأطفال دون 5 سنوات: الأموكسيسيلين بجرعة 250 ملغ والجنتامايسين بجرعة 2 ملغ/كغ، الأطفال 5-10 سنوات: الأموكسيسيلين بجرعة 500 ملغ والجنتامايسين بجرعة 2 ملغ/كغ.
3- المرضى المتحسسون تجاه البنيسيلين أو الذين تلقوا أكثر من جرعة مفردة من أحد البنيسيلينات في الشهر السابق للإجراء:
إما أن يعطى الفانكومايسين vancomycin بالطريق الوريدي بجرعة 1 غ خلال مدة 100 دقيقة على الأقل، ثم يعطى الجنتامايسين gentamycin بالطريق الوريدي بجرعة 120 ملغ عند التحريض أو قبل الإجراء بـ15 دقيقة، الأطفال دون 10 سنوات: الفانكومايسين بجرعة 20 ملغ/كغ والجنتامايسين بجرعة 2 ملغ/كغ،
أو أن يعطى التيكوبلانين teicoplanin بالطريق الوريدي بجرعة 400 ملغ + الجنتامايسين gentamycin بجرعة 120 ملغ عند التحريض أو قبل الإجراء بـ15 دقيقة، الأطفال دون 14 سنة: التيكلوبلانين بجرعة 6 ملغ/كغ والجنتامايسين بجرعة 2 ملغ/كغ،
أو أن يعطى الكليندامايسين3 clindamycin بالطريق الوريدي بجرعة 300 ملغ خلال مدة 10 دقائق على الأقل عند التحريض أو قبل الإجراء بـ15 دقيقة، ثم يعطى الكليندامايسين فموياً أو وريدياً بجرعة 150 ملغ بعد ذلك بـ6 ساعات، الأطفال دون 5 سنوات: ربع جرعة البالغين، الأطفال 5-10 سنوات: نصف جرعة البالغين.
الإجراءات في السبيل التنفسي العلوي
كما في الوقاية المتبعة في الإجراءات السنية، ويجب أن تعطى الجرعة بعد العملية الجراحية بالطريق الحقني إذا كان البلع مؤلماً.
الإجراءات في الجهاز البولي التناسلي
كما في الوقاية المتبعة لدى المرضى ذوي الخطورة الخاصة الخاضعين للإجراءات السنية تحت التخدير العام باستثناء أن الكليندامايسين لا يعطى في هذه الحالة، وإذا كان هناك إنتان بولي فإن الصاد المقدم للوقاية يجب أن يغطي العضويات الخامجة.
إجراءات التوليد، الإجراءات النسائية، والإجراءات المعدية المعوية
تكون الوقاية ضرورية فقط لدى المرضى ذوي الصمامات البديلة والمرضى المصابين بالتهاب الشغاف، وتتبع لهذه الغاية نفس الوقاية المتبعة في إجراءات الجهاز البولي التناسلي.


الغنغرينة الغازية gas-gangrene بعد عملية بتر الطرف السفلي أو بعد الرضوح الكبرى
البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin بجرعة 300-600 ملغ كل 6 ساعات لمدة 5 أيام،
أو الميترونيدازول metronidazole بجرعة 500 ملغ كل 8 ساعات عند وجود حساسية تجاه البنيسيلين.
السل لدى الأشخاص الحساسين الموجودين على تماس مباشر مع مريض مصاب أو الأشخاص الذين أصبح التوبركولين tuberculin لديهم إيجابياً 5
يعطى الإيزونيايد isoniazid بجرعة 300 ملغ/يوم لمدة 6 أشهر، الأطفال 5-10 ملغ/يوم (الجرعة اليومية العظمى 300 ملغ)،
أو الإيزونيازيد isoniazid بجرعة 300 ملغ/يوم + الريفامبيسين rifampicin بجرعة 600 ملغ/يوم (450 ملغ إذا كان وزن المريض أقل من 50 كغ) لمدة 3 أشهر، ويعطى الأطفال الإيزونيازيد بجرعة 5-10 ملغ/كغ/يوم (الجرعة اليومية العظمى 300 ملغ) + الريفامبيسين بجرعة 10 ملغ/كغ/يوم (الجرعة اليومية العظمى 600 ملغ)
الإنتان في الجراحة البطنية
1- العمليات المجراة في المعدة أو المري لوجود حالة سرطانة: تعطى جرعة مفردة6 من:
الجنتامايسين gentamycin الوريدي أو السيفوروكسيم cefuroxime الوريدي
2- إجراءات القطع من القولون أو المستقيم لوجود سرطانة أو إجراءات القطع في متلازمة الأمعاء الهيوجة: تعطى جرعة مفردة6 من:
الجنتامايسين gentamycin الوريدي + الميترونيدازول7 metronidazole الوريدي
أو السيفوروكسيم cefuroxime الوريدي + الميترونيدازول7 metronidazole الوريدي
أو الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav الوريدي بمفرده
3- استئصال الرحم: تعطى جرعة مفردة6 من:
السيفوروكسيم cefuroxime الوريدي + الميترونيدازول7 metronidazole الوريدي
أو الجنتامايسين gentamycin الوريدي + الميترونيدازول7 metronidazole الوريدي
أو الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav الوريدي بمفرده
الإنتان في جراحة تقويم العظام وفي إعاضة المفاصل بما يشمل مفصل الورك والركبة
تعطى جرعة مفردة6 من السيفوروكسيم cefuroxime الوريدي أو الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin الوريدي
يعطى الفانكومايسين vancomycin كبديل لدى وجود سيرة حساسية تجاه البنيسيلينات أو السيفالوسبورينات
1 تتضمن الإجراءات السنية التي تتطلب تغطية بالصادات الحيوية: قلع الأسنان، التقليح، والجراحة في النسج اللثوية، ويمكن دعم المعالجة الوقائية بالصادات الحيوية باستخدام غسول فموي من غلوكونات الكلورهيكزيدين 0.2? قبل العملية بـ5 دقائق.
2 يمكن في الإجراءات متعددة المراحل إعطاء جرعتين مفردتين من أحد البنيسيلينات في الشهر، ويجب استخدام أدوية بديلة في المعالجة الإضافية، ويجب عدم استخدام البنيسيلين مرة أخرى لمدة 3-4 أشهر.
3 عند استخدام الكليندامايسين يجب عدم تكرار الإجراءات في النسج الداعمة السنية أو الإجراءات الأخرى متعددة المراحل بفواصل زمنية أقل من أسبوعين. من جهة أخرى لم يرخص استخدام الكليندامايسين في الوقاية من التهاب الشغاف.
4 لم يرخص استخدام الأزيترومايسين في الوقاية من التهاب الشغاف.
5 ينصح باتباع المعالجة الكيميائية الوقائية لدى المرضى الذين ظهر لديهم تحول حديث وموثّق في التوبركولين، ولدى الأطفال إيجابيي التوبركولين، ولدى الأطفال دون السنتين ذوي الاتصال المباشر بشخص أعطى نتيجة إيجابية في لطاخة السل (بما يشمل المرضى الذين سبق وأن تلقوا لقاح BCG ويظهرون حالياً نتائج إيجابية قوية لاختبار هيف Heaf test)، كما تعطى المعالجة الكيميائية الوقائية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة ويبدون نتائج إيجابية لاختبار هيف المجرى خلال تحري المهاجرين الجدد والأشخاص الموجودين على تماس مباشر مع المرضى، ويمكن اتباع الوقاية الكيميائية لدى البالغين بين 16-34 سنة الذين لا تظهر لديهم ندبة لقاح السل ويعطي اختبار هيف لديهم نتائج إيجابية قوية.
6 يمكن إعطاء جرعة إضافية من المضاد الجرثومي أثناء العملية وذلك في الإجراءات الطويلة أو عند حدوث خسارة دموية كبيرة.
7 يمكن استعمال الميترونيدازول عن طريق الشرج بشكل تحاميل، حيث يعطى بهذا الطريق قبل ساعتين من الإجراء للسماح بحدوث امتصاص كافٍ.

1 - البنيسيلينات penicillins:
البنيسيلينات هي صادات قاتلة للجراثيم، تقوم بعملها من خلال التدخل في تصنيع جدار الخلية الجرثومية، وتتميز بانتشار جيد في أنسجة الجسم وسوائله، لكنها لا تصل إلى السائل الدماغي الشوكي إلا بشكل ضئيل باستثناء حالات التهاب السحايا، وتطرح عن طريق البول عندما تعطى بالتراكيز العلاجية.
يعد فرط التحسس الأثر الجانبي الأكثر أهميةً للبنيسيلينات، ويتظاهر بطفح وأحياناً بصدمة التأق التي قد تكون مميتة، ويوصى المرضى الذين لديهم سيرة لردود فعل تحسسية فورية (تأق أو شرى أو طفح) بعد تناول البنيسيلين بتجنب استخدام البنيسيلينات الأخرى أو السيفالوسبورينات أو الصادات الأخرى من زمرة البيتالاكتام، وتجدر الإشارة إلى أن وجود سيرة للطفح الثانوي (الطفح غير المتمادي المحدود بمنطقة صغيرة من الجسم) أو ظهور الطفح بعد أكثر من 72 ساعة من تناول البنيسيلين لا يشير دائماً إلى أن المريض متحسس تجاه البنيسيلين، ولا يجوز في مثل هذه الحالات الامتناع عن استخدام البنيسيلين في معالجة الإنتانات الخطيرة، ولكن يجب الانتباه في هذه الحالة إلى وجود إمكانية لحدوث ردود فعل تحسسية.
يعد الاعتلال الدماغي أحد التأثيرات السمية النادرة والخطيرة للبنيسيلينات، ويعزى إلى حدوث تهيج دماغي ناجم إما عن استعمال البنيسيلينات بجرعات مرتفعة أو عن إعطائها لمرضى القصور الكلوي، كما أن حقن البنيسيلينات داخل القراب قد يكون سبباً لاعتلال دماغي مميت لذا يجب تجنب إعطاء البنيسيلينات بهذا الطريق.
يعد تراكم الكهارل من المشاكل المتعلقة بإعطاء جرعات كبيرة من البنيسيلين أو بإعطاء جرعات عادية منه لمرضى القصور الكلوي، حيث أن معظم البنيسيلينات الحقنية تحوي إما الصوديوم أو البوتاسيوم.
غالباً ما تترافق المعالجة الفموية بالبنيسيلين بحدوث الإسهال، ويكون ذلك أكثر شيوعاً لدى استخدام البنيسيلينات واسعة الطيف والتي يمكن أن تسبب أيضاً التهاب القولون المرافق لاستعمال الصادات الحيوية.

البنزيل بنيسيلين benzylpenicillin (البنيسيلين G) والفينوكسي ميتيل بنيسيلين:
يفقد البنزيل بنيسيلين فعاليته بأنزيمات البيتالاكتاماز الجرثومية، وهو فعال في معالجة العديد من إنتانات المكورات العقدية streptococcus (بما فيها المكورات الرئوية Pneumococcus)، والمكورات البنية Gonococcus، والمكورات السحائية Meningococcus، كما يتمتع بفعالية في علاج الجمرة anthrax، الخناق diphtheria، الغنغرينة الغازية gas-gangrene، داء البريميات leptospirosis، وكذلك داء لايم Lyme لدى الأطفال.
عزلت بعض المكورات الرئوية، والمكورات السحائية، والمكورات البنية ذات الحساسية الضعيفة تجاه البنيسيلين، لذا لم يعد البنزيل بنيسيلين الخيار الأول في معالجة التهاب السحايا بالمكورات الرئوية، ورغم فعالية البنزيل بنيسيلين في معالجة الكزاز فإن الأفضلية تبقى للميترونيدازول.
يفضل إعطاء البنزيل بنيسيلين بالطريق الحقني لأنه يفقد فعاليته في حموضة المعدة، وبسبب معدل امتصاصه المعوي المنخفض.
يمتلك الفينوكسي ميتيل بنيسيلين طيفاً جرثومياً مشابهاً لطيف البنزيل بنيسيلين، لكنه يبدي فعالية أقل، ويتمتع بثباته تجاه الحموضة المعدية لذا يمكن إعطاؤه عن طريق الفم. لا يجوز استخدام الفينوكسي ميتيل بنيسيلين في معالجة الإنتانات الخطيرة بسبب عدم ثبات امتصاصه وبالتالي عدم ثبات تراكيزه البلاسمية.
يستخدم البنيسيلين V بشكل أساسي في معالجة إنتانات الطريق التنفسي لدى الأطفال، والتهاب اللوزتين بالمكورات العقدية Streptococcus، ويستخدم لمتابعة المعالجة عندما تبدأ الاستجابة السريرية بالظهور بعد إعطاء حقنة أو أكثر من البنزيل بنيسيلين، كما يستخدم أيضاً للوقاية من إنتانات المكورات العقدية التالية للحمى الرثوية ومن إنتانات المكورات الرئوية التالية لاستئصال الطحال أو في داء الكريات المنجلية، ولا يجوز استخدامه في علاج إنتانات المكورات السحائية وإنتانات المكورات البنية.

البنيسيلينات المقاومة للبنيسيليناز:
تتميز صادات الفلوكلوكزاسيلين flucloxacillin والكلوكزاسيلين cloxacillin بقدرتها على مقاومة فعل أنزيمات البنيسيليناز التي تنتجها معظم سلالات المكورات العنقودية Staphylococcus ويكسبها ذلك أهمية خاصة في معالجة الإنتانات الناتجة عن هذه السلالات المقاومة للبنيسيلين، ويمثل ذلك استطبابها الوحيد، وتتمتع هذه الصادات بالثبات في الحمض المعدي، وبامتصاص معوي جيد، لذا يمكن أن تستخدم فموياً وحقنياً.

البنيسيلينات واسعة الطيف:
الأمبيسيلين ampicillin: صاد فعال ضد بعض الجراثيم إيجابية غرام وسلبية غرام، ولكنه يفقد فعاليته بأنزيمات البنيسيليناز بما فيها تلك التي تنتجها المكورات العنقودية الذهبية والعصيات سلبية غرام الشائعة مثل الإيشريكية القولونية Escherichia coli، وقد أصبحت جميع المكورات العنقودية تقريباً وما يقارب 50 من سلاسلات الإيشريكية القولونية و15 من سلالات المستدمية النزلية haemophilus influenzae مقاومةً للأمبيسيلين، لذا يجب دائماً الأخذ بالاعتبار إمكانية وجود مقاومة للأمبيسيلين قبل البدء باستخدامه في المعالجة العمياء للإنتانات، ويجب عدم استخدامه لدى مرضى المشافي قبل إجراء اختبار التحسس.
يطرح الأمبيسيلين بشكل جيد في الصفراء والبول، ويستخدم بشكل أساسي في معالجة اشتدادات التهاب القصبات المزمن والتهاب الأذن الوسطى الذي يعزى غالباً إلى المكورات العقدية الرئوية والمستدمية النزلية، ويستخدم كذلك لعلاج إنتانات الطريق البولي وداء السيلان.
يمكن إعطاء الأمبيسيلين عن طريق الفم، لكن الجرعة الممتصة عن هذا الطريق تكون أقل من نصف الجرعة المقدمة، ويتناقص امتصاص الدواء بوجود الطعام في المعدة.
قد يترافق استعمال الأمبيسيلين (وكذلك الأموكسيسيلين) بظهور اندفاعات بقعية حطاطية غير مرتبطة عادةً بالحساسية الحقيقية تجاه البنيسيلين، وعادةً ما تظهر هذه الاندفاعات لدى المصابين بالحمى الغدية glandular fever، ويعد ظهور هذه الاندفاعات شائعاً أيضاً لدى المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي المزمن، أو بإنتانات الفيروس المضخم الخلايا cytomegalovirus.
الأموكسيسيلين amoxicillin: يملك الأموكسيسيلين طيفاً جرثومياً مشابهاً لطيف الأمبيسيلين، ويتميز عليه بامتصاص أفضل عندما يعطى عن طريق الفم، لذا تكون تراكيزه البلاسمية والنسيجية أعلى، كما أن امتصاصه لا يتأثر بوجود الطعام في المعدة. يستخدم الأموكسيسيلين للوقاية من التهاب الشغاف، ويمكن استخدامه كذلك في معالجة داء لايم Lyme لدى الأطفال.
الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav: يتألف من الأموكسيسيلين amoxycillin وحمض الكلافولانيك clavulanic acid. لا يملك حمض الكلافولانيك بحد ذاته فعاليةً مضادةً للجراثيم، لكنه عبر تعطيله لأنزيمات البيتالاكتاماز يجعل المشاركة فعالةً ضد الجراثيم المنتجة للبيتالاكتاماز والمقاومة للأموكسيسيلين كالسلالات المقاومة من المكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus، والإيشريكية القولونية E. coli، والمستدمية النزلية H. influenza، إضافةً إلى سلالات عديدة من العصوانية bacteroides والكلبسيلا klebsiella.
قد يترافق استخدام الكوأموكسيكلاف مع ظهور يرقان ركودي، ويظهر هذا الأثر الجانبي خلال المعالجة أو بعد انتهائها بفترة قصيرة، وهو يحدث بنسب أكبر لدى المرضى الذكور فوق 65 عاماً، ولا يحدث لدى الأطفال إلا في حالات نادرة. تكون هذه الحالة محدودة ذاتياً ونادراً ما تكون مميتة، لذا ينصح بأن تكون مدة المعالجة بالكوأموكسيكلاف ملائمة للاستطباب وألا تتجاوز بشكل عام مدة 14 يوم.

البنيسيلينات المضادة للزوائف:
البيبراسيلين piperacillin: يملك البيبراسيلين طيفاً واسعاً مضاداً للجراثيم، ويفوق في فعاليته المضادة للزوائف Pseudomonas فعالية التيكارسيلين ticarcillin (وهو أيضاً من البنيسيلينات المضادة للزوائف). يشارك البيبراسيلين مع التازوباكتام tazobactam (وهو مثبط للبيتالاكتاماز) وتكون هذه المشاركة فعالة ضد الجراثيم المنتجة للبيتالاكتاماز والمقاومة للبيبراسيلين.
يجب أن تعطى البنيسيلينات المضادة للزوائف بالمشاركة مع الأمينوغليكوزيدات في معالجة الإنتان الدموي بالزائفة (خاصةً عند وجود قلة عدلات أو التهاب شغاف) حيث أن لهما تأثيراً تآزرياً، لكن يجب الانتباه لعدم مزجهما في نفس المحقنة أو المسرِّبة الوريدية.
يجب الانتباه إلى احتواء العديد من هذه الصادات الحيوية على الصوديوم، وإلى إمكانية تسبب الجرعات العالية منها بحدوث فرط صوديوم الدم.

2 - السيفالوسبورينات cephalosporins:
السيفالوسبورينات صادت حيوية واسعة الطيف تستخدم في معالجة إنتان الدم، وذات الرئة، والتهاب السحايا، وإنتانات القناة الصفراوية، والتهاب الصفاق، وإنتانات الطريق البولي، كما تستخدم بشكل واسع في المشافي لوقاية المرضى الخاضعين للجراحة.
تشابه السيفالوسبورينات البنيسيلينات من حيث التركيب وآلية تأثيرها (تثبيط الأنزيمات المسؤولة عن اصطناع الجدار الخلوي للخلية الجرثومية)، ويتم إطراحها بشكل أساسي عن طريق البول، ويكون اختراقها للسائل الدماغي الشوكي ضعيفاً إلا في حالة التهاب السحايا.
يعد فرط التحسس الأثر الجانبي الأساسي للسيفالوسبورينات، ويعد حوالي 10 من المرضى المتحسسين تجاه البنيسيلين متحسسين أيضاً تجاه السيفالوسبورينات.
يترافق استخدام بعض السيفالوسبورينات بنزوف تنجم عن تدخل هذه الأدوية بعوامل التخثر الدموية.

سيفالوسبورينات الجيل الأول:
تشمل هذه الزمرة: السيفادروكسيل cefadroxil، السيفازولين cefazoline، السيفاليكسين cefalexine، والسيفرادين cefradine.
تتمتع بفعالية جيدة ضد الجراثيم إيجابية غرام بما فيها العنقوديات المنتجة للبنيسيليناز، ولكن ليس ضد العنقوديات المقاومة للميثيسيلين، وتعد جراثيم الأمعائيات مقاومة لها، وهي تملك فعالية متوسطة ضد الجراثيم سلبية غرام.
يعطى السيفادروكسيل، والسيفاليكسين، والسيفرادين عن طريق الفم، وتطرح عن طريق البول، ويعد السيفازولين السيفالوسبورين الوحيد من الجيل الأول الذي يعطى بالطريق الحقني (عضلياً أو وريدياً)، ويطرح أيضاً عن طريق البول، لذا يجب إنقاص جرعته لدى مرضى القصور الكلوي الوظيفي.
على الرغم من فعالية سيفالوسبورينات الجيل الأول ضد طيف واسع من الجراثيم ومن كونها غير سامة نسبياً إلا أنها نادراً ما تشكل الخيار العلاجي لأي إنتان، وتستخدم السيفالوسبورينات الفموية عادةً لمعالجة إنتانات الطريق البولي، والإنتانات الثانوية التي تشترك فيها عدة جراثيم مثل التهاب الهلل وخراجات النسج الرخوة، ولكن يجب عدم الاعتماد عليها لمعالجة الإنتانات الجهازية الشديدة.
ينفذ السيفازولين إلى معظم الأنسجة بشكل جيد، ويعد الخيار الدوائي في الوقاية الجراحية، إذ لا تملك سيفالوسبورينات الجيل الثاني والثالث أي أفضلية عليه في التغطية الجراحية، وتكون في نفس الوقت أعلى كلفةً، ولكنه لا يعبر الحاجز الدموي الدماغي لذا لا يستخدم في علاج التهاب السحايا.

سيفالوسبورينات الجيل الثاني:
يملك السيفاكلور cefaclor طيفاً جرثومياً مشابهاً لطيف فعالية سيفالوسبورينات الجيل الأول، ولكنه يغطي طيفاً أوسع من الجراثيم سلبية غرام، ويفيد في علاج إنتانات الطريق البولي غير المستجيبة للأدوية الأخرى أو الحاصلة خلال الحمل، وإنتانات الطريق التنفسي، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب، وإنتانات الجلد والأنسجة الرخوة. يتمتع السيفاكلور بفعالية جيدة ضد المستدمية النزلية Haemophilus influenzae، وقد يترافق استعماله بحدوث ردود فعل جلدية خاصةً لدى الأطفال.

سيفالوسبورينات الجيل الثالث:
تضم السيفوتاكسيم cefotaxime، السيفتازيديم ceftazidime، السيفترياكسون ceftriaxone، والسيفبودوكسيم بروكسيتيل cefpodoxime proxetil.
تمتاز أدوية هذا الجيل بأنها فعالة ضد طيف واسع من الجراثيم سلبية غرام وأنها قادرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، لكنها أقل فعالية من سيفالوسبورينات الجيل الثاني ضد الجراثيم إيجابية غرام، وقد يساعد الطيف الجرثومي الواسع لهذه الصادات في ظهور إنتانات ثانوية ناتجة عن جراثيم أو فطور مقاومة.
يمكن استخدام سيفالوسبورينات الجيل الثالث في معالجة التهاب السحايا بما فيها الحالات الناتجة عن المكورات الرئوية Pneumococci، المكورات السحائية Meningococci، المستدمية النزلية Haemophilus influenzae، والعصيات المعوية سلبية غرام، ويجب استخدامها مع الأمينوغليكوزيدات لمعالجة التهاب السحايا الناتج عن الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa.
يعد السيفترياكسون السيفالوسبورين الأكثر فعالية ضد سلالات المكورات الرئوية المقاومة للبنيسيلين، وينصح باستخدامها في المعالجة التجريبية للإنتانات الشديدة التي قد تكون ناتجة عن هذه الجراثيم، إلا أن سلالات المكورات الرئوية ذات المقاومة العالية للبنيسيلين قد تكون غير متحسسة حتى لهذه الأدوية، وينصح بإضافة الريفامبين rifampin أو الفانكومايسين vancomycin في هذه الحالة. يتميز السيفترياكسون بنصف عمر أطول من السيفالوسبورينات الأخرى لذا يتم إعطاؤه مرة واحدة/يوم، ويستخدم لعلاج الإنتانات الخطيرة مثل الإنتان الدموي وذات الرئة والتهاب السحايا. يشكل الملح الكلسي للسيفترياكسون راسباً في المرارة، الأمر الذي يؤدي في حالاتٍ نادرة إلى ظهور بعض الأعراض التي تختفي تلقائياً بإيقاف الصاد الحيوي.
تفوق فعالية السيفبودوكسيم بروكسيتيل فعالية بقية السيفالوسبورينات الفموية ضد العوامل الجرثومية الممرضة في الجهاز التنفسي، وقد رخص استعماله لعلاج أخماج الطريق التنفسي العلوي والسفلي.
تستخدم سيفالوسبورينات الجيل الثالث لدى مرضى نقص العدلات والمرضى المحمومين منقوصي المناعة بالمشاركة غالباً مع أحد الأمينوغليكوزيدات.

3 - التتراسيكلينات tetracyclines:
تضم التتراسيكلين tetracycline، الدوكسي سيكلين doxycycline، المينوسيكلين minocycline.
تعد التتراسيكلينات من الصادات الحيوية واسعة الطيف التي تناقصت أهميتها مؤخراً نظراً لتزايد المقاومة الجرثومية تجاهها، لكنها رغم ذلك ما زالت تمثل الخيار الأفضل في معالجة الإنتانات الناتجة عن المتدثرة Chlamydia (التراخوما، داء الببغاء، التهاب النفير، التهاب الإحليل، الورم اللمفي الحبيبي الزهري)، والريكتسيات rickettsia (بما فيها حمى Q)، والبروسيلا Brucella (يعطى الدوكسي سيكلين مع الستروبتومايسين أو الريفامبيسين)، والملتويات Spirochaete (مثل Borrelia burgdorferi المسببة لداء لايم Lyme)، كما تستخدم في علاج الإنتانات التنفسية والتناسلية الناتجة عن المفطورات Mycoplasma، والعد، ,أمراض النسج الداعمة السنية المخربة (الناكسة)، واشتدادات التهاب القصبات المزمن (نظراً لفعاليتها ضد المستدمية النزلية H. influenzae)، وفي داء البريميات leptospirosis لدى المتحسسين تجاه البنيسيلين (كبديل للإريثرومايسين).
من الملاحظ أن الفروقات ما بين التتراسيكلينات المختلفة ضئيلة باستثناء المينوسيكلين minocycline الذي يتميز بطيفٍ أوسع والذي يعد فعالاً ضد النيسيرية السحائية Neisseria meningitidis، وقد استخدم في الوقاية من المكورات السحائية علماً بأنه لم يعد ينصح باستخدامه نظراً لما يسببه من آثار جانبية كالدوار والرنح.
تتوضع التتراسيكلينات في العظام النامية والأسنان (حيث ترتبط مع الكالسيوم) مسببةً التصبغ وأحياناً نقص التنسج السني، لذا لا يجوز إعطاؤها للأطفال دون سن 8 سنوات وللحوامل والمرضعات.
يمكن للتتراسيكلينات باستثناء الدوكسي سيكلين doxycycline والمينوسيكلين minocycline أن تؤدي إلى اشتداد القصور الكلوي لذلك يجب أن لا تعطى للمصابين بالأمراض الكلوية.
يجب الانتباه إلى أن امتصاص التتراسيكلينات يتناقص بتناول الحليب (باستثناء الدوكسي سيكلين، والمينوسيكلين)، مضادات الحموضة، وأملاح الكالسيوم والحديد والمغنيزيوم.

4 - الأمينوغليكوزيدات aminoglycosides:
تضم الأميكاسين amikacin، الجنتامايسين gentamycin، التوبرامايسين tobramycin، النيومايسين neomycin، والستربتومايسين streptomycin، وهي صادات قاتلة للجراثيم وفعالة ضد بعض الجراثيم إيجابية غرام والعديد من الجراثيم سلبية غرام.
يملك كل من الأميكاسين والجنتامايسين والتوبرامايسين فعالية تجاه الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa، في حين يكون الستربتومايسين فعالاً ضد المتفطرة السلية Mycobacterium tuberculosis ويقتصر استعماله حالياً بشكل كلي تقريباً على علاج السل.
تتميز الأمينوغليكوزيدات بأنها لا تمتص عن طريق الأمعاء، لذا لا تعطى عن طريق الفم (يبقى هناك خطر لحدوث الامتصاص لدى المصابين بالأمراض المعوية الالتهابية والقصور الكبدي)، وتعطى هذه الصادات عن طريق الحقن في علاج الإتنانات الجهازية، وهي تطرح بشكل رئيسي عن طريق الكلية.
إن معظم التأثيرات الجانبية لهذه المجموعة من الصادات الحيوية مرتبط بالجرعة لذلك يجب توخي الحذر عند تحديد الجرعة ويجب ألا تتجاوز مدة المعالجة سبعة أيام عند الإمكان. تعد السمية السمعية والسمية الكلوية من أهم التأثيرات الجانبية للأمينوغليكوزيدات وتحدث بشكل شائع لدى المسنين ومرضى القصور الكلوي، وبناءً على ذلك يكون من الضروري زيادة الفترات الفاصلة ما بين الجرعات عند وجود قصور كلوي، وخفض الجرعة أيضاً إذا كان القصور الكلوي شديداً.
قد تسبب الأمينوغليكوزيدات ضعفاً في النقل العصبي العضلي لذا لا يجوز إعطاؤها لمرضى الوهن العضلي الوخيم، وقد اعتبرت الجرعات المرتفعة المعطاة خلال العمليات الجراحية مسؤولةً عن حدوث تناذر وهن عضلي عابر لدى المرضى ذوي الوظيفة العصبية العضلية الطبيعية.
يجب أيضاً عدم إعطاء الأمينوغليكوزيدات بالمشاركة مع المدرات التي يحتمل أن تسبب سمية سمعية (مثل الفوروسيميد furosemide)، وإذا كان لا بد من المشاركة فمن الضروري مراعاة الفصل بين جرعة الأمينوغليكوزيد وجرعة المدر بأطول فترة ممكنة.
التراكيز البلاسمية:
تسمح مراقبة التاركيز البلاسمية للصادات الأمينوغليكوزيدية بتجنب وصول تركيز الصاد الحيوي إلى الحدود السمية أو تدنيه إلى ما دون الحدود العلاجية.
يقاس تركيز الصاد الأمينوغليكوزيدي بعد 3 أو 4 جرعات لدى المرضى ذوي الوظيفة الكلوية السليمة، وتتم المعايرة بصورة أبكر وأكثر تواتراً لدى مرضى القصور الكلوي.
تؤخذ العينات الدموية بعد ساعة واحدة تقريباً من الحقن العضلي أو الوريدي (التركيز الأعظمي) وكذلك قبل إعطاء الجرعة التالية مباشرةً (التركيز الأصغري).
ينصح بقياس تراكيز الأمينوغليكوزيدات لدى جميع المرضى عند الإمكان، ويجب تحديدها بشكل دقيق لدى الرضع والمسنين والبدينين ومرضى القصور الكلوي والتليف الكيسي وكذلك عند إعطاء جرعات عالية أو إذا تجاوزت مدة المعالجة 7 أيام.
الجرعة اليومية المفردة:
تعطى الأمينوغليكوزيدات عادةً مقسمة على 2ـ3 جرعات خلال الـ24 ساعة، مع ذلك يفضل إعطاؤها بجرعة يومية مفردة، إذ يضمن ذلك الحصول على تراكيز بلاسمية كافية دون أن يتسبب بسمية أكبر، لكن لا بد من تحديد الجرعة ومراقبة التراكيز البلاسمية بشكل دقيق.
التهاب الشغاف:
يستخدم الجنتامايسين بالمشاركة مع الصادات الحيوية الأخرى في معالجة التهاب الشغاف الجرثومي، ويجب في هذه الحالة أن يتم تحديد التركيز البلاسمي للجنتامايسين مرتين في الأسبوع (وأكثر من مرتين أسبوعياً لدى المصابين بالقصور الكلوي).
يعطى الجنتامايسين في حالة التهاب الشغاف بالمكورات العقدية Streptococci أو المكورات المعوية Enterococci بجرعة منخفضة قدرها 80 ملغ مرتين يومياً، وتعدل هذه الجرعة حتى الحصول على تركيزٍ بلاسمي أعظمي يبلغ 3-5 ملغ/لتر وذلك بعد ساعة من الإعطاء، وتركيز بلاسمي أصغري لا يتجاوز 1 ملغ/لتر وذلك قبل إعطاء الجرعة التالية.
يستخدم الجنتامايسين في حالة التهاب الشغاف بالمكورات العنقودية بجرعات عادية تسمح بالحصول على تركيز بلاسمي أعظمي يبلغ 5-15 ملغ/لتر بعد ساعة من الإعطاء وتركيز بلاسمي أصغري لا تتجاوز 2 ملغ/لتر قبل إعطاء الجرعة التالية.
الحمل:
يجب تجنب إعطاء الأمينوغليكوزيدات أثناء الحمل عند الإمكان، حيث أنها تعبر المشيمة وقد تسبب تأذي العصب الثامن لدى الجنين.
الجنتامايسين gentamycin: يستخدم بشكل واسع في معالجة الإنتانات الخطيرة، ويتميز بطيف جرثومي عريض ولكنه لا يملك فعالية ضد اللاهوئيات، كما أن فعاليته ضعيفة ضد المكورات العقدية الحالة للدم والمكورات الرئوية، وتتم مشاركته عادةً مع البنيسيلين أو الميترونيدازول (أو مع كليهما) عندما يستخدم في المعالجة "العمياء" للإنتانات الخطيرة غير المشخصة، كما يستخدم الجنتامايسين بالمشاركة مع صاد حيوي آخر في معالجة التهاب الشغاف.
تصل الجرعة المستخدمة من الجنتامايسين في معالجة معظم الإنتانات إلى 5 ملغ/كغ/يوم مقسمةً على عدة جرعات وبفواصل 8 ساعات (إذا كانت الوظيفة الكلوية سليمة)، ويجب أن لا تتجاوز مدة المعالجة سبعة أيام كحدٍ أقصى، ومن الممكن استخدام جرعات أعلى أحياناً في علاج الأخماج الخطيرة خاصةً لدى حديثي الولادة والمرضى منقوصي المناعة، ويتم تحديد جرعات التحميل والصيانة على أساس وزن المريض والوظيفة الكلوية، ويتم بعد ذلك تعديل الجرعة تبعاً لتراكيز الجنتامايسين البلاسمية.
الأميكاسين amikacin: يتميز عن الجنتامايسين بأنه أكثر مقاومة لفعل الأنزيمات المخربة، وهو يستخدم في معالجة الإنتانات الخطيرة الناتجة عن العصيات سلبية غرام المقاومة للجنتامايسين، كما أنه فعال ضد الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa.
التوبرامايسين tobramycin: صاد شبيه بالجنتامايسين، ولكنه أكثر فعالية بقليل تجاه الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa وأقل فعالية تجاه بعض الجراثيم سلبية غرام الأخرى.
النيومايسين neomycin: يكون هذا الصاد شديد السمية إذا أعطي عن طريق الحقن، ويمكن أن يستخدم فقط في علاج إنتانات الجلد والأغشية المخاطية، ولإنقاص الوجود الجرثومي في القولون قبل الجراحات المعوية، وقد يؤدي إعطاؤه عن طريق الفم إلى حدوث سوء امتصاص، ويمكن أن يحصل امتصاص بسيط له في الأمعاء لدى مرضى الفشل الكبدي، وقد يتراكم لدى هؤلاء المرضى ويؤدي إلى حدوث سمية سمعية.

5 - الماكروليدات macrolides:
الإريثرومايسين erythromycin: يتمتع بطيف جرثومي مشابه لطيف البنيسيلين، لذا يمكن استخدامه كصاد بديل لدى الأشخاص المتحسسين تجاه البنيسيلين، وتتضمن استطبابات الإريثرومايسين: إنتانات الجهاز التنفسي، الشاهوق whooping cough، داء الفيالقة Legionnaires’ disease، والتهاب الأمعاء بالعطيفات campylobacter. يظهر الإريثرومايسين فعاليةً ضد اللاهوائيات المعوية وقد استخدم بالمشاركة مع النيومايسين في الوقاية قبل الجراحات المعوية، كذلك فهو فعال ضد العديد من المكورات العنقودية المقاومة للبنيسيلين ولكن بعض هذه الجراثيم أصبحت مقاومة له حالياً، وهو ذو فعالية ضعيفة ضد المستدمية النزلية H. influenzae ولكنه فعال ضد المتدثرات Chlamydia والمفطورات Mycoplasmas.
يسبب الإريثرمايسين أعراض غثيان وقياء وإسهال لدى بعض المرضى، ويمكن تجنب ذلك في الإنتانات الخفيفة إلى المعتدلة بتخفيض الجرعة (250 ملغ 4 مرات/يوم)، ولكن عند الاشتباه بوجود إنتانات خطيرة (مثل ذات الرئة بالفيلقية legionella pneumonia) نحتاج إلى جرعات أعلى.
الأزيترومايسين azithromycin: صاد ماكروليدي ذو فعالية أقل من الإريثرومايسين ضد الجراثيم إيجابية غرام ولكن فعاليته أقوى ضد بعض الجراثيم سلبية غرام (مثل المستدمية النزلية H. influenzae)، وتكون تراكيزه البلاسمية منخفضة جداً في حين تكون تراكيزه النسيجية أكثر ارتفاعاً، ونظراً لنصف عمره الحيوي الطويل ينصح بإعطائه بجرعة يومية مفردة.
الكلاريثرومايسين clarythromycin: من مشتقات الإريثرومايسين، وهو أكثر فعالية بقليل من المركب الأم، وتكون تراكيزه النسيجية أعلى من تراكيز الإريثرومايسين، ويكتفى بإعطائه مرتين يومياً.
يجدر بالذكر أن التأثيرات الجانبية الهضمية الناتجة عن استخدام الأزيثرومايسين والكلاريثرومايسين أقل من تلك الناتجة عن استخدام الإريثرومايسين.

6 - الكليندامايسين clindamycin:
فعال ضد المكورات إيجابية غرام بما فيها المكورات العنقودية المقاومة للبنيسيلين، وكذلك ضد العديد من الجراثيم اللاهوائية خاصةً العصوانية الهشة Bacteroides fragilis، ويتركز بصورة جيدة في العظام ويطرح في الصفراء والبول.
ليس للكليندامايسين سوى استعمالات محدودة نظراً لتأثيراته الجانبية الخطيرة والتي يعد التهاب القولون الغشائي الكاذب أهمها على الإطلاق، فقد يكون هذا الالتهاب مميتاً، ويكون أكثر شيوعاً لدى النساء المسنات والنساء في متوسط العمر خاصةً بعد العمليات الجراحية، وعلى الرغم من إمكانية حدوث التهاب القولون الغشائي الكاذب مع معظم الصادات الحيوية إلا أنه يكون أكثر تواتراً مع الكليندامايسين، لذا يوصى المرضى بإيقاف المعالجة فوراً عند حدوث الإسهال.
ينصح باستعمال الكليندامايسين لعلاج إنتانات المفاصل والعظام الناجمة عن المكورات العنقودية مثل التهاب العظم والنقي، وإنتانات داخل البطن، كما يستخدم في الوقاية من التهاب الشغاف.

7 - الكلورامفنكول chloramphenicol:
صاد حيوي فعال وواسع الطيف، لكن استعماله الجهازي يترافق بظهور آثار جانبية دموية خطيرة لذلك يجب أن يقتصر استخدامه فقط على الإنتانات المهددة للحياة وبشكل خاص الإنتانات الناجمة عن المستدمية النزلية H. influenzae، ويمكن استعماله في معالجة إنتانات الريكتسيات rickettsia (مثل حمى التيفوس typhus fever وحمى الجبال الصخرية rocky mountain spotted fever) لدى الأطفال عند وجود ما يحظر استخدام التتراسيكلينات (العمر دون 8 سنوات)، وهو بديل لصادات البيتالاكتام في معالجة التهاب السحايا الجرثومي الناتج عن سلالات مقاومة بوضوح للبنيسيلين من المكورات الرئوية Pneumococci والمكورات السحائية meningococci أو لدى المرضى الذين يبدون ردود فعل تحسسية تجاه البنيسيلين. يستخدم الكلورامفنكول أحياناً بالتطبيق الموضعي في معالجة الإنتانات العينية بسبب قدرتها على عبور الأنسجة العينية والخلط المائي، ولكنها غير فعالة في معالجة إنتانات المتدثرة Chlamydia.
يسبب الكلورامفنكول بشكل شائع كبتاً عكوساً في إنتاج الكريات الحمراء، ويكون هذا التأثير مرتبطاً بالجرعة ويظهر عندما تتجاوز الجرعة 50 ملغ/كغ/يوم بعد 1-2 أسبوع، ويعد فقر الدم اللاتنسجي نادر الحدوث عند تناول الكلورامفنكول بأي طريق وهو تأثير غير مرتبط بالجرعة ويظهر غالباً بالاستعمال المديد.
السمية لدى حديثي الولادة:
لا تكون آلية ضم حمض الغلوكورونيك الضرورية لتدرك الكلورامفنكول وإزالة سميته مكتملة لدى الأطفال حديثي الولادة، لذا فإن إعطاء الرضع جرعات فوق 50 ملغ/كغ/يوم يؤدي إلى تراكم الدواء وحدوث متلازمة الطفل الرمادي وظهور أعراض القياء والرخاوة وهبوط الحرارة والتلون الرمادي والصدمة والوهط، ولتفادي هذا التأثير السمي يجب إعطاء الكلورامفنكول بحذر لدى الرضع وتحديد الجرعة بـ50 ملغ/كغ/يوم (أو أقل خلال الأسبوع الأول من الحياة) لدى الأطفال مكتملي النضج و25 ملغ/كغ/يوم لدى الرضع الخدج.

8 - السلفوناميدات sulfonamides:
تضاءلت أهمية السلفوناميدات مؤخراً نتيجةً لتزايد المقاومة الجرثومية تجاهها من جهة ولاستبدالها بصادات حيوية أكثر فعالية وأقل سمية من جهةٍ أخرى.
يستخدم السلفاميتوكسازول sulfamethoxazole بالمشاركة مع التريميتوبريم trimethoprim (الكوتريموكسازول co-trimoxazole) نظراً لفعاليتهما التآزرية، إلا أن هذ المشاركة تتسبب بظهور آثار جانبية خطيرة (متلازمة ستيفنز-جونسون، واعتلالات دموية، وتثبيط ملحوظ لنقي العظام، وندرة محببات) وهي آثار نادرة تظهر بشكل خاص لدى المرضى المسنين.
يوصى بأن يقتصر استخدام هذه المشاركة على معالجة الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الرئوية وداء المقوسات الغوندية (راجع قسم مضادات الأوالي)، وداء النوكارديا، واشتدادات التهاب القصبات المزمن، وإنتانات الطريق البولي وذلك بعد التأكد من التحسس الجرثومي لها وعند وجود سبب قوي يدعو إلى تفضيل استعمال هذه المشاركة على إعطاء صاد حيوي وحيد، وينطبق الأمر ذاته على حالة التهاب الأذن الوسطى الحاد لدى الأطفال.

9 - الكينولونات quinolones:
تضم هذه الزمرة الأدوية التالية:
حمض الناليديكسيك nalidixic acid، النورفلوكساسين norfloxacin، السيبروفلوكساسين ciprofloxacin، البيفلوكساسين pefloxacin، اللوميفلوكساسين lomefloxacin، الأوفلوكاسين ofloxacin.
يعد كل من حمض الناليديكسيك والنورفلوكساسين فعالاً في علاج إنتانات الطريق البولي غير المختلطة.
يتمتع السيبروفلوكساسين بفعالية تجاه كلٍ من الجراثيم إيجابية غرام وسلبية غرام، وهو فعال بصورة خاصة ضد الجراثيم سلبية غرام بما فيها السلمونيلا salmonella، الشيغيلا Shigella، العطيفات Campylobacter، النيسيرية Neisseria، والزائفة Pseudomonas، ولكن فعاليته معتدلة تجاه الجراثيم إيجابية غرام مثل المكورات العقدية الرئوية Pneumococci والمكورات المعوية Enterococci لذلك لا يعد الدواء المفضل لعلاج ذات الرئة العقدية، وهو فعال تجاه المتدثرة Chlamydia وبعض المتفطرات Mycoplasmas، لكن معظم المتعضيات اللاهوائية غير متحسسة تجاهه. يستخدم السيبروفلوكساسين لمعالجة الإنتانات التالية: إنتانات الطريق التنفسي (ولكن ليس ذات الرئة العقدية)، وإنتانات الطريق البولي، وإنتانات الجهاز الهضمي (بما في ذلك الحمى التيفية)، والسيلان وإنتان الدم الناتج عن المتعضيات المتحسسة.
يستخدم الأفلوكساسين في علاج إنتانات الطريق البولي، وإنتانات الطريق التنفسي السفلي، والسيلان، والتهاب الإحليل غير السيلاني، والتهاب عنق الرحم.
وعلى الرغم من ترخيص استعمال السيبروفلوكساسين والأفلوكساسين في علاج إنتانات الجلد والأنسجة الرخوة إلا أن هناك العديد من سلالات المكورات العنقودية مقاوم للكينولونات، ويجب لذلك تجنب استخدام هذه الأدوية في علاج الإنتانات الناجمة عن المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.
يستخدم اللوميفلوكساسين في علاج اشتدادات التهاب القصبات المزمن، وبعض الإنتانات البولية كالتهاب المثانة غير المختلط لدى النساء الناتج عن جراثيم الإيشريكية القولونية E. coli، الكلبسيلا الرئوية klebsiella pneumonia، والمتقلبة الرائعة Proteus mirabilis، كما يستخدم في إنتانات الطريق البولي المختلطة.
يوصى بتوخي الحذر لدى استخدام الكينولونات لدى الأشخاص الذين لديهم سيرة مرضية للصرع أو في الحالات التي تؤهب لحدوث نوبات، ويجب الانتباه إلى إمكانية حدوث اختلاجات لدى بعض المرضى سواءً كان لديهم أو ليس لديهم سيرة مرضية لحدوث الاختلاجات، وإلى أن إعطاء مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بالتزامن قد يؤدي إلى حدوث هذه الاختلاجات.
يجب توخي الحذر أيضاً في حالات عوز خميرة G6PD، وخلال الحمل والإرضاع، ولدى الأطفال واليافعين، كما ينبغي تجنب التعرض الزائد لأشعة الشمس (يجب إيقاف المعالجة عند حدوث حساسية ضوئية).
استعمال الكينولونات لدى الأطفال:
تبين في الدراسات المخبرية أن الكينولونات تسبب اعتلالاً مفصلياً في المفاصل الحاملة للوزن عند الحيوانات غير الناضجة، لذا لا ينصح باستخدامها عموماً لدى الأطفال واليافعين في طور النمو، مع أن الأدلة على ظهور هذا التأثير لدى البشر غير محددة تماماً، ويمكن في بعض الظروف الخاصة البحث في إمكانية استخدامها لدى الأطفال لمدة قصيرة.
يستخدم حمض الناليديكسيك لعلاج إنتانات الطريق البولي لدى الأطفال فوق 3 أشهر، وقد رخص استعمال السيبروفلوكساسين لعلاج إنتان الزوائف Pseudomonas في حالات التليف الكيسي عند الأطفال فوق 5 سنوات من العمر.
يوصى بإيقاف المعالجة بالكينولونات فور ظهور أول علامات الألم والالتهاب المرتبطة بالأوتار، وإراحة الطرف المصاب إلى أن تختفي الأعراض.

10 - الميترونيدازول metronidazole والتينيدازول tinidazole:
يتمتع الميترونيدازول بفعالية عالية ضد الجراثيم اللاهوائية والأوالي، حيث يستخدم في أمراض المهبل الجرثومية (خاصةً الإنتانات الناتجة عن الغاردنريلة المهبلية Gardnerella vaginalis)، وفي الإنتانات الجراحية والنسائية حيث تلعب فعاليته ضد اللاهوائيات المعوية وخاصةً العصوانية الهشة Bacteroides fragilis دوراً هاماً، ويعد فعالاً في علاج التهاب القولون المرافق لاستعمال الصادات الحيوية (التهاب القولون الغشائي الكاذب) حيث يعطى بجرعة 400 ملغ 3 مرات/يوم عن طريق الفم. يستخدم الميترونيدازول أيضاً في علاج الإنتانات الناتجة عن المتحولات الحالة للنسج والجياردية اللامبلية، والتهاب المهبل بالمشعرة (راجع قسم مضادات الأوالي وأدوية الإنتانات التناسلية النسائية).
يعد الميترونيدازول الشرجي بديلاً فعالاً للميترونيدازول الوريدي عندما يكون الإعطاء الفموي متعذراً، ويستخدم الميترونيدازول الوريدي في علاج الحالات المثبتة من الكزاز، ويفيد الميترونيدازول الموضعي في تخفيف الرائحة الناتجة عن الجراثيم اللاهوائية في الأورام الكمئية (راجع قسم الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية)، كذلك يستخدم لتدبير العد الوردي (راجع قسم أدوية العد).
يملك التينيدازول تأثيرات مشابهة للميترونيدازول لكن مدة تأثيره أطول.

11 - الأدوية المضادة للمتفطرات (أدوية السل والجذام):
الأدوية المضادة للسل1 antituberculous drugs: هناك طوران في معالجة السل:
- الطور الأولي: تستخدم فيه 3 أدوية على الأقل.
- طور المتابعة: يستخدم فيه دواءان في الحالات المتحسسة بشكل كامل.
تتطلب معالجة السل إشرافاً طبياً متخصصاً خاصةً في الحالات التي تكون فيها الجراثيم المسببة مقاومة أو في الحالات التي يصيب فيها المرض أعضاءً غير تنفسية.
1 إن الأنظمة العلاجية المطروحة في هذا القسم هي الأنظمة المستخدمة لمعالجة السل في المملكة المتحدة وهي مقترحة من قبل اللجنة المشتركة لداء السل التابعة للجمعية البريطانية لأمراض الصدر، وقد تكون هناك بعض الاختلافات في البلدان الأخرى.
الطور الأولي: يهدف استخدام 3 أدوية في نفس الوقت في الطور الأولي للمعالجة إلى إنقاص أعداد الجراثيم بأسرع وقت ممكن ومنع ظهور جراثيم مقاومة للدواء. يستخدم في هذا الطور الإيزونيازيد isoniazide، والريفامبيسين rifampicine، والبيرازيناميد pyrazinamide، والإيتامبوتول ethambutol بشكل يومي، ومن الممكن الاستغناء عن الإيتامبوتول إذا كان خطر المقاومة للإيزونيازيد منخفضاً (كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الذين لم يسبق أن عولجوا من السل، والأشخاص غير المثبطين مناعياً، والأشخاص الذين لم يخمجوا بجراثيم يحتمل أن تكون مقاومة للدواء). يمكن استخدام الستربتومايسين streptomycin في الطور الأولي من المعالجة عند التأكد من وجود مقاومة تجاه الإيزونيازيد قبل البدء بالمعالجة.
يجب الاستمرار بتناول أدوية الطور الأولي لمدة شهرين، وإذا كانت نتيجة زرع المتفطرة السلية إيجابية ونتائج التحسس الجرثومي غير متوفرة بعد مرور شهرين يجب عندها متابعة المعالجة بالبيرازيناميد (والإيتامبوتول إذا كان مناسباً) إلى أن يتم إثبات التحسس الكامل حتى لو استمر ذلك لمدة تتجاوز الشهرين.
طور المتابعة: بعد الطور الأولي يجب استمرار المعالجة لمدة 4 أشهر إضافية بالإيزونيازيد والريفامبيسين، ويتطلب الأمر معالجة أطول وكذلك عندما تكون الجراثيم مقاومة ويتطلب هذا أيضاً تغيير نظام المعالجة المتبع.
برنامج المعالجة غير المراقبة:
يجب اتباع نظام المعالجة غير المراقب لدى المرضى الذين يوثق بأهليتهم لتناول الأدوية المضادة للسل دون مراقبة.
يلخص الجدول التالي الجرعات التي ينصح بها في البرنامج المعياري للمعالجة غير المراقبة والممتد لستة أشهر.

الدواء
مدة المعالجة
الجرعة


البالغون
الأطفال
الإيزونيازيد
شهران في الطور الأولي وأربعة أشهر في طور المتابعة
300 ملغ/يوم
5-10 ملغ/كغ/يوم (الجرعة العظمى 300 ملغ/يوم)
الريفامبيسين
شهران في الطور الأولي وأربعة أشهر في طور المتابعة
دون 50 كغ: 450 ملغ/يوم
بوزن 50 كغ وما فوق: 600 ملغ/يوم
10 ملغ/كغ/يوم
البيرازيناميد
شهران في الطور الأولي فقط
دون 50 كغ: 1.5 غ/يوم
بوزن 50 كغ وما فوق: 2 غ/يوم
35 ملغ/كغ/يوم
الإيتامبوتول
شهران في الطور الأولي فقط
15 ملغ/كغ/يوم
15 ملغ/كغ/يوم


يمكن الاستغناء عن الإيتامبوتول إذا كان خطر المقاومة للإيزونيازيد منخفضاً

الحمل والإرضاع: يمكن تطبيق برنامج المعالجة السابق خلال الحمل والإرضاع، ويجب التذكير بعدم جواز إعطاء الستربتومايسين خلال الحمل.
الأطفال: يعطى الأطفال كلاً من الإيزونيازيد والريفامبيسين والبيرازيناميد خلال الشهرين الأولين من المعالجة، ويتبع ذلك بإعطاء الإيزونيازيد والريفامبيسين فقط خلال الأشهر الأربعة التالية، ومن الضروري إدخال الإيتامبوتول خلال الشهرين الأولين من المعالجة إذا كان خطر وجود مقاومة مرتفعاً، ولكن يجب توخي الحذر لدى الأطفال الصغار بسبب صعوبة الحصول على تقارير حول الأعراض البصرية عند المعالجة بالدواء.
برنامج المعالجة المراقبة:
يجب مراقبة المعالجة بشكل كامل لدى المرضى الذين لا يمكن الوثوق بأنهم سيتبعون نظام المعالجة السابق، حيث يعطى مثل هؤلاء المرضى الإيزونيازيد، والريفامبيسين، والبيرازيناميد، والإيتامبوتول (أو الستربتومايسين) 3 مرات أسبوعياً تحت المراقبة لمدة شهرين، ويتبع ذلك بإعطاء الإيزونيازيد والريفامبيسين ثلاث مرات أسبوعياً لمدة أربعة أشهر إضافية.
يلخص الجدول -4- الجرعات التي ينصح بها في برنامج المعالجة المتقطعة المراقبة والممتد لستة أشهر.

الدواء
مدة المعالجة
الجرعة


البالغون
الأطفال
الإيزونيازيد
شهران في الطور الأولي وأربعة أشهر في طور المتابعة
15 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع
15 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع
الريفامبيسين
شهران في الطور الأولي وأربعة أشهر في طور المتابعة
600-900 ملغ 3 مرات/أسبوع
15 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع
البيرازيناميد
شهران في الطور الأولي فقط
دون 50 كغ: 2 غ 3 مرات/أسبوع
بوزن 50 كغ وما فوق: 2.5 غ 3 مرات/أسبوع
50 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع
الإيتامبوتول
شهران في الطور الأولي فقط
30 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع
30 ملغ/كغ 3 مرات/أسبوع


يمكن الاستغناء عن الإيتامبوتول إذا كان خطر المقاومة للإيزونيازيد منخفضاً

المرضى منقوصو المناعة: قد تنجم الإصابة لدى المرضى منقوصي المناعة عن المتفطرة السلية Mycobacterium tuberculosis متعددة المقاومة، ويجب دوماً إجراء الزرع الجرثومي والتأكد من نوع المتعضية وحساسيتها، ويطبق برنامج العلاج المعياري لمدة 6 أشهر في حالة الخمج بالمتفطرة السلية المتحسسة لأدوية الصف الأول ويجب أن يبقى المرضى بعد إتمام العلاج تحت المراقبة الشديدة.
يجب الرجوع إلى الطبيب المختص لمعالجة السل أو الوقاية الكيميائية منه لدى الأشخاص المصابين بالإيدز، ويجب توخي الحذر عند اختيار برنامج المعالجة وتجنب التداخلات ذات الخطورة المحتملة.
قد تنجم الإصابة عن متفطرات أخرى مثل المتفطرة الطيرية Mycobacterium avium ويجب في مثل هذه الحالة استشارة الطبيب المختص.
الوقاية من السل:
تبرز الحاجة إلى المعالجة الكيميائية الوقائية لدى المرضى الذين أثبتت إصابتهم السابقة غير المعالجة بالسل ويتلقون حالياً علاجاً بالسيكلوسبورين ciclosporin أو الأدوية السامة للخلايا (لا يشمل ذلك المرضى الذين يتلقون الستيروئيدات القشرية بمفردها)، ويعطى هؤلاء المرضى معالجة كيميائية وقائية بالإيزونيازيد لمدة 6 أشهر، ولا ينصح باستخدام العلاج الكيميائي الوقائي لمدة أطول من ذلك.
المراقبة:
ـ قد يترافق استعمال الإيزونيازيد والريفامبيسين والبيرازيناميد بحدوث سمية كبدية لذا يجب أن يتم فحص الوظيفة الكبدية قبل بدء المعالجة بهذه الأدوية، وعند وجود مرض كبدي سابق يجب إجراء فحوص متكررة خاصةً خلال الشهرين الأولين من المعالجة، وإذا لم يظهر أي دليل على حدوث مرض كبدي أو كانت الوظيفة الكبدية سليمة قبل المعالجة فليس من الضروري إجراء فحوص إضافية إلا إذا أصيب المريض بحمى، أو توعك، أو قياء، أو يرقان، أو تدهور مجهول السبب خلال المعالجة. ونظراً لضرورة التقيد بالمعالجة المضادة للسل بصورة كاملة من ناحية وحماية المريض من الأذية الكبدية الخطيرة من ناحية أخرى يجب أن يطّلع المرضى والقائمون على رعايتهم على طريقة التعرف على علامات الاضطرابات الكبدية، وينصح المريض بإيقاف المعالجة فوراً والرجوع إلى الطبيب لدى ظهور هذه العلامات.
ـ يجب فحص الوظيفة الكلوية قبل بدء المعالجة بمضادات السل وتعديل الجرعة بالصورة المناسبة، ومن الأفضل تجنب إعطاء الستربتومايسين والإيتامبوتول لمرضى القصور الكلوي، وإذا كان لا بد من استخدامها فيجب تخفيض الجرعة ومراقبة التراكيز البلاسمية للدواء.
ـ يجب فحص حدة البصر قبل إعطاء الإيتامبوتول.
ـ يعد الوصف الخاطئ من قبل الطبيب وعدم امتثال المريض إلى المعالجة بصورة كافية من الأسباب الرئيسية لفشل المعالجة، كما يجب تجنب الجرعات الزائدة والجرعات غير الكافية، ومتابعة العلاج من قبل طبيب مختص.
الإيزونيازيد isoniazid: يتميز الإيزونيازيد بأنه رخيص الثمن وعالي الفعالية، ويجب إدخاله في أي نظام علاجي مضاد للسل ما لم يكن هناك مضاد استطباب نوعي له. يعد الاعتلال العصبي المحيطي الأثر الجانبي الشائع الوحيد للإيزونيازيد ويكون أكثر عرضة للحدوث عند وجود عوامل خطورة مسبقة مثل الداء السكري، والكحولية، والقصور الكلوي المزمن، وسوء التغذية، والإيدز، حيث يجب إعطاء البيريدوكسين pyridoxine وقائياً منذ بداية المعالجة بجرعة 10 ملغ/يوم في مثل هذه الحالات، أما التأثيرات الجانبية الأخرى مثل التهاب الكبد والذهان فهي نادرة.
الريفامبيسين rifampicine: يعد مكوناً أساسياً في أي نظام علاجي مضاد للسل، وكما هو الحال بالنسبة للإيزونيازيد فإنه يجب إدخال الريفامبيسين في أي نظام علاجي للسل ما لم يكن هناك مضادات استطباب نوعية له، ومن الشائع حدوث اضطراب عابر في وظيفة الكبد مع ارتفاع التراكيز المصلية للأنزيمات الناقلة للأمين transaminases خلال الشهرين الأولين من المعالجة، ولا يتطلب ذلك عادةً إيقاف المعالجة، إلا أن تطور سمية كبدية أكثر خطورة يستدعي تغيير المعالجة خاصةً لدى المرضى المصابين مسبقاً بأمراض كبدية.
يحرض الريفامبيسين الأنزيمات الكبدية مما يسرِّع من استقلاب العديد من الأدوية مثل الاستروجينات، والستيروئيدات القشرية، والفينيتوئين، ومركبات السلفونيل يوريا، ومانعات التخثر، كما أنه ينقص من فعالية مانعات الحمل الفموية مما يتطلب اللجوء إلى وسيلة أخرى لمنع الحمل عند استخدام الدواء.
الإيتامبوتول ethambutol: يتم إدخال الإيتامبوتول إلى برنامج المعالجة في حال الشك بوجود مقاومة للإيزونيازيد، ويمكن الاستغناء عنه إذا كان خطر المقاومة منخفضاً. تنحصر التأثيرات الجانبية للإيتامبوتول بالاضطرابات البصرية مثل تناقص حدة الرؤية، وعمى الألوان، وانحسار الحقول البصرية، وتكون هذه التأثيرات أكثر شيوعاً عند إعطاء جرعات زائدة أو وجود إصابة بالقصور الكلوي، وينصح المريض بإيقاف المعالجة فوراً واستشارة الطبيب إذا حدث لديه أي تدهور في الرؤية، وتشفى العين عادةً بعد إيقاف الدواء شريطة أن يتم ذلك بصورة مبكرة. يجب استبدال الإيتامبوتول بدواءٍ آخر لدى المرضى الذين لا يستطيعون فهم التحذيرات المتعلقة بالتأثيرات الجانبية العينية، ويستعمل الإيتامبوتول بحذر لدى الأطفال بصورة خاصة إلى أن يبلغوا عمر 5 سنوات على الأقل ويصبحوا قادرين على تسجيل التغيرات البصرية العرضية بدقة. تفحص حدة الرؤية قبل المعالجة بالإيتامبوتول باستخدام مخطط سنيلين snellen chart.
البيرازيناميد pyrazinamide: دواء قاتل للجراثيم فعال فقط ضد الأشكال داخل الخلوية المنقسمة من المتفطرة السلية. يمارس الدواء تأثيره الأساسي فقط في الشهرين أو الثلاثة أشهر الأولى من الإصابة، ويفيد بشكل خاص في التهاب السحايا السلي بسبب عبوره الجيد إلى السحايا، وهو غير فعال ضد المتفطرة البقرية Mycobacterium bovis. قد تظهر أحياناً سمية كبدية شديدة نتيجة المعالجة بالبيرازيناميد تستوجب مراقبة المريض كما سبق الإشارة إليه.

الأدوية المضادة للجذام antileprotic drugs:
ينتج الجذام عن جراثيم المتفطرة الجذامية Mycobacterium leprae وله 5 أنماط سريرية تتراوح بين الأذية الجلدية للجذام نظير السلي إلى الاعتلالات العصبية والانبتارات التلقائية التي تظهر في الأمراض الجذامية المنتشرة.
قد يكون الجذام معدياً أو غير معدٍ وذلك اعتماداً على نمط المرض، وبشكل عام يمكن معالجة الجذام بنجاح باستخدام الأدوية وتتراوح فترة المعالجة بين 2ـ4 سنوات أو مدى الحياة حسب نمط المرض وشدته.
يصنف الجذام إلى نوعين: متعدد العصيات وقليل العصيات، وتختلف المعالجة الكيميائية للمرضى تبعاً لهذين الصنفين، فالجذام متعدد العصيات يحدث عندما تكون المناعة الخلوية منقوصة بشكل كبير، وهو يتضمن الجذام الورمي lepromatous، والجذام الورمي بين بيني borderline-lepromatous، والجذام بين بيني borderline leprosy، ويعالج باتباع النظم العلاجية المؤلفة من 3 أدوية، أما الجذام قليل العصيات فيظهر عندما تكون المناعة منقوصة بشكل جزئي فقط، ويتضمن الجذام شبيه الدرنة بين بيني borderline-tuberculoid، والجذام شبيه الدرنة tuberculoid، والجذام غير المحدد indeterminate، ويعالج باتباع النظم العلاجية المؤلفة من دوائين.
يعد كلٌّ من الدابسون dapsone، والريفامبيسين rifampicin، والكلوفازيمين clofazimine من أهم الأدوية التي ينصح باستخدامها لمعالجة الجذام، وتتمتع صادات الأوفلوكساسين ofloxacin، المينوسيكلين minocycline، والكلاريثرومايسين clarithromycin بفعالية واضحة ضد المتفطرة الجذامية، إلا أن أياً من هذه الأدوية لا يماثل في فعاليته الريفامبيسين، لذا يحتفظ بهذه الأدوية كخيارات ثانية لمعالجة الجذام.
تستخدم الأنظمة العلاجية الواردة في الجدول التالي بشكل واسع في جميع أنحاء العالم (مع فروقات محلية قليلة)

الجذام متعدد العصيات
الأدوية المستخدمة
الجرعة
الريفامبيسين rifampicin
600 ملغ مرة واحدة/شهر تحت المراقبة، (450 ملغ مرة واحدة/شهر بالنسبة للبالغين الذين يقل وزنهم عن 35 كغ)
الدابسون dapsone
100 ملغ/يوم بشكل ذاتي (50 ملغ/يوم أو 1ـ2 ملغ/كغ/يوم بالنسبة للبالغين الذين يقل وزنهم عن 35 كغ)
الكلوفازيمين clofazimine
300 ملغ مرة واحدة/شهر تحت المراقبة، و50 ملغ/يوم (أو 100 ملغ/يوماً بيوم) بشكل ذاتي
* يجب أن يعالج الجذام متعدد العصيات لمدة سنتين على الأقل، ويجب أن تستمر المعالجة دون تغيير خلال ردود الفعل سواءً من النمط الأول (العكوس) أو من النمط الثاني (الحمامي العقدي).
* ينذر الألم العصبي والضعف خلال فترة ردود الفعل العكوسة ببداية سريعة للأذية العصبية الدائمة، يجب عندها البدء فوراً بالمعالجة بالبريدنيزولون prednisolone (بجرعة بدئية 40ـ60 ملغ/يوم).
* يمكن لردود الفعل الخفيفة من النمط الثاني أن تستجيب للمعالجة بالأسبرين aspirin أو الكلوروكين chloroquine، أما ردود الفعل الحادة فقد تتطلب المعالجة بالستيروئيدات القشرية.
* قد يفيد استخدام جرعات من الكلوفازيمين 100 ملغ 3 مرات/يوم خلال الشهر الأول وتنقص بعد ذلك، ولكن قد ي الحصول على التأثير الكامل 4ـ6 أسابيع.
الجذام قليل العصيات
الأدوية المستخدمة
الجرعة
الريفامبيسين rifampicine
600 ملغ مرة واحدة/شهر تحت المراقبة (450 ملغ بالنسبة للبالغين الذين يقل وزنهم عن 35 كغ)
الدابسون dapsone
100 ملغ/يوم بشكل ذاتي (50 ملغ/يوم أو 1ـ2 ملغ/كغ/يوم بالنسبة للبالغين الذين يقل وزنهم عن 35 كغ)
* يجب أن يعالج الجذام قليل العصيات لمدة 6 أشهر، وفي حال قطع المعالجة ينصح باستئنافها من حيث قطعت حتى إتمام الدورة العلاجية.


مضادات العوامل الإنتانية (مضادات الفطور)
توجيهات
الإنتانات الفطرية:
يضم هذا القسم الأشكال الجهازية من المضادات الفطرية المستخدمة في معالجة الإنتانات الفطرية، أما الأشكال الموضعية من المضادات الفطرية فقد وردت في أقسام: أدوية الإنتانات التناسلية النسائية، الأدوية الأذنية، أدوية الإنتانات العينية، مضادات الإنتانات الفطرية الفموية، الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية.

داء الرشاشيات aspergillosis: غالباً ما يصيب الطريق التنفسي، لكن يمكن للأشكال الغازية منه أن تصيب الجيوب والقلب والدماغ والجلد عند المرضى ذوي المناعة المنقوصة بشدة، ويعد الأمفوتريسين amphotericin المعطى بالتسريب الوريدي الدواء المفضل لعلاج داء الرشاشيات، لكن الاستجابة تجاهه متفاوتة، ومن الممكن استخدام الأمفوتريسين الليبوزومي أو الإيتراكونازول itraconazole الفموي كبديل عند فشل المعالجة البدئية.

داء المبيضات candidiasis: تعالج معظم إنتانات المبيضات السطحية موضعياً بما فيها إنتانات المهبل والجلد. يستجيب داء المبيضات الفموي البلعومي للمعالجة الموضعية، وتعالج الإنتانات غير المستجيبة فموياً بأحد مضادات الفطور التريازولية (مثل الفلوكونازول fluconazole، الإيتراكونازول itraconazole) أو الإيميدازولية (مثل الكيتوكونازول ketoconazole).
يعالج داء المبيضات العميق أو المنتشر بالتسريب الوريدي للأمفوتريسين amphotericin بمفرده أو بالمشاركة مع الفلوسيتوزين flucytosine، ويمكن استخدام الفلوكونازول fluconazole بمفرده كدواء بديل خاصةً لدى مرضى الإيدز الذين يفضل تجنب استعمال الفلوسيتوزين لديهم بسبب تأثيره السام لنقي العظام.

داء المكورات الخفية cryptococcosis: من الأمراض النادرة، وقد تكون الإصابة به لدى المرضى مضعفي المناعة (خاصةً مرضى الإيدز) مهددة للحياة. يعد التهاب السحايا بالمكورات الخفية الشكل الأكثر شيوعاً لالتهاب السحايا الفطري، وتتمثل المعالجة المفضلة في هذه الحالة بالتسريب الوريدي للأمفوتريسين amphotericin بمفرده أو بالمشاركة مع الفلوسيتوزين flucytosine، ويمكن إعطاء الفلوكونازول fluconazole الوريدي بمفرده كعلاج بديل خاصةً لدى مرضى الإيدز، ويمكن استخدام الفلوكونازول الفموي للوقاية من النكس حتى عودة المناعة إلى وضعها الطبيعي.

داء النوسجات histoplasmosis: من الأمراض النادرة في المناخات المعتدلة، وقد يكون مهدداً للحياة خاصةً لدى مرضى الإيدز. تتم المعالجة باستخدام الإيتراكونازول itraconazole أو الكيتوكونازول ketoconazole الفموي لدى المرضى ذوي المناعة السوية المصابين بإنتانات غير سحائية بطيئة التنامي بما فيها داء النوسجات الرئوي المزمن، ويفضل إعطاء الأمفوتريسين amphotericin بالتسريب الوريدي للمرضى المصابين بإنتانات خاطفة أو حادة.

إنتانات الجلد والأظافر: تستجيب الإنتانات الجلدية الفطرية المتوضعة الخفيفة (مثل سعفة القدم tinea pedis، سعفة الجسد tinea corporis، سفعة الأرفاغ tinea cruris) إلى المعالجة الموضعية، ويمكن اللجوء إلى المعالجة الجهازية عند فشل المعالجة الموضعية، أو عند انتشار المرض في عدة مناطق، أو إذا كان الإنتان بموضع تصعب معالجته مثل إنتانات الأظافر (الفطار الظفري onychomycosis) أو إنتانات فروة الرأس (سعفة الرأس tinea capitis).
استخدم الغريزوفولفين griseofulvin بشكلٍ واسع في معالجة السعفات المختلفة، ولكن استبدل حالياً بالمضادات الفطرية الأحدث، حيث تستخدم المضادات الفطرية الفموية الإيميدازولية أو التريازولية (خاصةً الإيتراكونازول itraconazole) والتيربينافين terbinafine بشكلٍ شائع لأنها ذات طيف أوسع ومدة معالجة أقصر.
يمكن معالجة النخالية المبرقشة Pityriasis versicolor بالإيتراكونازول الفموي إذا كانت المعالجة الموضعية غير فعالة، ويمكن استخدام الفلوكونازول الفموي كدواء بديل.
حل كلٌ من التيربينافين terbinafine والإيتراكونازول itraconazole محل الغريزوفولفين في المعالجة الجهازية للفطار الظفري خاصةً في أظافر القدم، ويعد التيربينافين الخيار الدوائي في هذه الحالة، ويمكن إعطاء الإيتراكونازول كعلاج متقطع.
الإنتانات الفطرية لدى المرضى منقوصي المناعة: يتعرض المرضى منقوصو المناعة بصورةٍ خاصة إلى خطر الإصابة بالإنتانات الفطرية، ويمكن لذلك معالجتهم وقائياً بالمضادات الفطرية، وتعد مضادات الفطور الفموية الإيميدازولية أو التريازولية الأدوية المفضلة في هذه الحالة. يتميز الفلوكونازول بأنه أفضل امتصاصاً من الإيتراكونازول والكيتوكونازول، كما أنه أقل سميةً من الكيتوكونازول في المعالجة طويلة الأمد.

الأدوية المستعملة في علاج الأخماج الفطرية:
1ـ المضادات الفطرية ذات الروابط المضاعفة المتعددة polyene antifungals:
النيستاتين nystatin: لا يمتص النيستاتين عند إعطائه عن طريق الفم، ويستخدم بشكل رئيسي لعلاج إنتانات المبيضات البيض في الجلد والأغشية المخاطية، بما فيها داء المبيضات المعوي والمريئي.

2ـ المضادات الفطرية الإيميدازولية imidazole antifungals:
يستخدم الكلوتريمازول clotrimazole، والإيكونازول econazole، والإيزوكونازول isoconazole في المعالجة الموضعية لداء المبيضات المهبلي والإنتانات الفطرية الجلدية.
يمتص الكيتوكونازول ketoconazole الفموي بشكل أفضل من بقية الإيميدازولات، وقد يترافق استعماله بحدوث سمية كبدية مميتة، لذا يجب على الطبيب أن يوازن بين فوائد المعالجة بالكيتوكونازول وخطر الأذية الكبدية، وأن يراقب المريض من الناحيتين السريرية والكيميائية الحيوية. لا يجوز استخدام الكيتوكونازول لعلاج الإنتانات الفطرية السطحية.
يمكن استخدام الميكونازول miconazole موضعياً لعلاج الإنتانات الفموية وبعض أشكال الإنتانات التناسلية النسائية الفطرية، وهو فعال أيضاً في علاج الإنتانات المعوية. قد يحدث امتصاص جهازي للميكونازول المستخدم بشكل جل فموي ويؤدي هذا بدوره إلى حدوث تداخلات دوائية هامة.

3ـ المضادات الفطرية التريازولية triazole antifungals:
يمتص الفلوكونازول fluconazole بشكل جيد بعد الإعطاء الفموي، ويتميز باختراقه الجيد للسائل الدماغي الشوكي مما يسمح باستخدامه في معالجة التهاب السحايا الفطري.
يتمتع الإيتراكونازول itraconazole بفعالية ضد عدد كبير من الفطور الجلدية، ويتطلب استخدامه بشكل محافظ وجود وسط حمضي في المعدة ليتم الامتصاص بصورة مثالية، وقد ترافق استخدامه بحدوث أذية كبدية لذا لا يجوز استخدامه عند وجود سيرة مرضية للأمراض الكبدية، أما الفلوكونازول فسميته الكبدية أقل.

4ـ المضادات الفطرية الأخرى:
الغريزوفولفين griseofulvin: فعال ضد الأخماج الفطرية الجلدية المعندة أو واسعة الانتشار، ولكن تم استبداله بالمضادات الفطرية الأحدث، خاصةً في علاج إنتانات الأظافر، وهو جيد التحمل عادةًة، وسمح باستخدامه لدى الأطفال. تعتمد مدة المعالجة بالدواء على موضع الإنتان وقد تستمر بضعة أشهر.
التيربينافين terbinafine: يعد الدواء المفضل في علاج إنتانات الأظافر الفطرية، ويستخدم كذلك لعلاج السعفات tineas في الحالات التي تتطلب المعالجة الفموية.

مضادات العوامل الإنتانية (مضادات الفيروسات)
توجيهات
يضم هذا القسم الأشكال الجهازية لمضادات الفيروسات المستخدمة في علاج مختلف الإنتانات الفيروسية، أما الأشكال الموضعية فقد ورد كل منها تبعاً لاستطبابه في أقسام: أدوية الإنتانات التناسلية النسائية، أدوية الإنتانات العينية، الأدوية المضادة للإنتانات الجلدية

تشفى أغلب الإنتانات الفيروسية لدى الأشخاص ذوي المناعة السوية بشكل تلقائي، ويتوفر عدد من المعالجات النوعية للإنتانات الفيروسية وبشكل خاص لدى المرضى منقوصي المناعة.

الأسيكلوفير aciclovir: فعال ضد فيروسات الحلأ Herpes شريطة أن يستخدم منذ بداية الإنتان، ولكنه لا يستأصل هذه الفيروسات. يستخدم الأسيكلوفير في المعالجة الجهازية للحماق النطاقي varicella zoster والمعالجة الجهازية والموضعية لإنتانات الحلأ البسيط في الجلد والأغشية المخاطية (بما فيها الحلأ التناسلي البدئي والناكس)، كما يستخدم موضعياً في علاج إنتانات العين، ويمكن للأسيكلوفير أن ينقذ حياة المرضى منقوصي المناعة المصابين بإنتانات الحلأ البسيط والحماق النطاقي، ويفيد في منع نكس الإنتان وفي الوقاية من الحلأ البسيط لدى هؤلاء المرضى، ويمكن أن يعطى الأسيكلوفير للبالغين واليافعين الكبار ذوي المناعة السوية المصابين بالحماق، لكنه لا يستخدم عادةً لدى الأطفال ذوي المناعة السوية حيث تكون شدة المرض لديهم أخف.

الأمانتادين amantadine: يمكن استعمال الأمانتادين في الوقاية من النزلة الوافدة خلال فترة تفشي المرض من النمط A وذلك فقط في الحالات التالية:
* المرضى المعرضون لخطر الإصابة غير الممنعين وذلك لمدة أسبوعين ريثما يعطي اللقاح مفعوله.
* المرضى المعرضون لخطر الإصابة الذين لا يمكن تمنيعهم طيلة فترة تفشي المرض.
* العاملون في مجال الرعاية الصحية خلال فترة الجائحة.
يوصى بعدم استخدام الأمانتادين لمعالجة النزلة الوافدة والوقاية منها لدى أعضاء الأسرة الواحدة بسبب خطر حدوث المقاومة.
استخدم الأمانتادين فموياً في علاج الحلأ النطاقي، ولكن لم تثبت فعاليته في هذا المجال.


 
 توقيع : الكلاري

الكلاري


المدير العام


رد مع اقتباس
قديم 02-02-2012, 08:56 PM   #2
مدير عام
لاتكابر نهايتنا مقابر...


الصورة الرمزية & شروق الشمس &
& شروق الشمس & غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 02-13-2014 (03:08 PM)
 مشاركات : 2,404 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
 SMS ~
إن مرت الأيام ولم تروني
فهذه مشاركاتي فتذكروني
وإن غبت فلم تجدوني
من الدعاء لا تنسوني
لوني المفضل : Deeppink
افتراضي



مشكوررر أخي غلى النقلة المفيدة
تقبل مرررروري


 
 توقيع : & شروق الشمس &






شـــــــــــــروق الشــــــمس
الــــمـــــــديـــــــرة الــعــامة
علــــــــى المــــوقـــــــــــع


رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 08:43 AM   #3
مدير عام


الصورة الرمزية الكلاري
الكلاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 39
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 أخر زيارة : 10-19-2014 (10:46 PM)
 مشاركات : 1,706 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شكراً لمرورك بارك الله فيك نورت الموضوع


 
 توقيع : الكلاري

الكلاري


المدير العام


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:21 AM.

 المواضيع والردود المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط والمنتدى غير مسؤلة عنها



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010